الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والنجاح، والسعادة في الدنيا والآخرة، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (1).
المطلب الثالث: مواقف الحكمة الفردية
كان النبي صلى الله عليه وسلم أحكم خلق اللَّه، فقد كان يتألف الناس ليدخلوا في الإسلام، ويصبر على أذاهم، ويعفو عن إساءتهم، ويقابلها بالإحسان، وله صلى الله عليه وسلم مواقف في الكرم، والجود، والعفو، والحلم، والرفق، والعدل، تظهر في النقاط الآتية:
1 - موقفه صلى الله عليه وسلم مع ثمامة بن أثال، سيد أهل اليمامة:
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خيلاً قِبَلَ نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثمامة بن أُثال، سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال:((ماذا عندك يا ثمامة؟)) فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم (2)، وإن تنعم تنعم على شاكر،
وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد، فقال:((ما عندك يا ثمامة؟)) فقال: ما قلت لك،
(1) سورة الأحزاب، الآية:21.
(2)
معناه: أن تقتل تقتل صاحب دم يدرك قاتله به ثأره لرئاسته وفضيلته، وقيل: معناه تقتل من عليه دم مطلوب به، وهو مستحق عليه فلا عتب عليك في قتله. انظر: فتح الباري، 8/ 88.