الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- صلى الله عليه وسلم، وقد ظهر أثر ذلك في حياة ونفس معاوية رضي الله عنه؛ لأن النفوس
مجبولة على حب من أحسن إليها، ولهذا قال معاوية رضي الله عنه: ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه.
6 - موقفه صلى الله عليه وسلم مع الطفيل بن عمرو الدوسي:
من مواقف الحكمة ما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مع الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه، فقد أسلم الطفيل رضي الله عنه قبل الهجرة في مكة، ثم رجع إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، فبدأ بأهل بيته، فأسلم أبوه وزوجته، قم دعا قومه إلى اللَّه عز وجل فأبت عليه وعصت، وأبطئوا عليه، فجاء الطفيل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وذكر له أن دوساً هلكت وكفرت وعصت وأبت.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء الطفيل بن عمرو الدوسي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: إن دوساً قد عصت وأبت، فادع اللَّه عليهم، فاستقبل رسول اللَّه القبلة ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا. فقال: ((اللَّهم اهد دوساً وائت بهم، اللَّهم اهد دوساً وائت بهم)) (1).
وهذا يدل على حلم النبي صلى الله عليه وسلم وصبره وتأنيه في الدعوة إلى اللَّه
(1) البخاري مع الفتح، في كتاب الجهاد، باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم، 6/ 107 (رقم 2937)، وفي كتاب المغازي، باب قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي، 8/ 101، (رقم 4392)، وفي كتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين 11/ 196 (رقم 6397)، ومسلم، في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل غفار وأسلم وجهينة وأشجع وتميم ودوس وطيئ، 40/ 1957، (رقم 2524)، وأخرجه أحمد واللفظ له، 2/ 243، 448، وانظر: البداية والنهاية، 6/ 337، 3/ 99، وسيرة ابن هشام، 1/ 407.