المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رسالة شعرية إلى محمد المكي بن عزوز - موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين - ١١/ ٢

[محمد الخضر حسين]

فهرس الكتاب

- ‌(21)«مِنْ أورَاقِ وَمُذَكَّرَاتِ الإمام مُحمد الخَضِر حُسَين»

- ‌المقدمة

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الصادق النيفر

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الصادق النيفر

- ‌رسالة إلى محمد الصادق النيفر

- ‌رسالة شعرية إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الصادق النيفر

- ‌رسالة شعرية إلى خليل مردم بك

- ‌رسالة شعرية إلى عبد القادر المبارك

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة إلى صديق أديب

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة شعرية إلى أحمد تيمور باشا

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌كتاب موجه إلى وزير المعارف المصرية

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌خطاب مفتوح إلى الأستاذ السيد محمد رشيد رضا

- ‌للحقيقة والتاريخ نقد مقال في مجلة المنار

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة شعرية إلى زين العابدين بن الحسين

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة إلى محمد الطاهر بن عاشور

- ‌رسالة شعرية إلى علي النيفر

- ‌رسالة إلى محمد المكي بن الحسين

- ‌رسالة شعرية إلى محمد الشاذلي خزنه دار

- ‌رسالة شعرية إلى محمد المقداد الورتتاني

- ‌رسالة شعرية إلى سعيد أبو بكر

- ‌رسالة شعرية إلى محمد المأمون النيفر

- ‌رسالة شعرية إلى محمد المكي بن عزّوز

الفصل: ‌رسالة شعرية إلى محمد المكي بن عزوز

‌رسالة شعرية إلى محمد المكي بن عزّوز

(1)

" العلامة محمد المكي بن عزوز خال الإمام وأستاذه، وعليه تلقى بواكر العلوم.

وقد قرظ كتاب أستاذه " السيف الرباني في عنق المعترض على الغوث الجيلاني" بقصيدة لم تنشر في ديوان "خواطر الحياة".

وقد كتبها في تونس سنة 1310 هـ وهي من أوائل قصائده".

(1) محمد المكي بن مصطفى بن محمد بن عزوز البرجي، محدث، مقرئ، صوفي، خال الإمام محمّد الخضر حسين، وأستاذه، ولد بمدينة "نفطة"، وتوفي بإستنبول (1270 - 1334 هـ = 1854 - 1916 م). حصل على شهادة "التطويع" من جامع الزيتونة، وتولى الإفتاء في مدينة "نفطة"، ثم القضاء، وقام بالتدريس في جامع الزيتونة، كان مغرماً باقتناء نفائس الكتب. وانتقل إلى إستنبول، وتولى تدريس الحديث بدار الفنون، وكذلك في مدرسة الواعظين، مؤلفاته تزيد على المئة. وقد طبعت منها ما عثرت عليه في كتاب "رسائل ابن عزوز".

من مؤلفاته: كتاب "السيف الرباني في عنق المعترض على الغوث الجيلاني" رد فيها على رسالة "الحق الظاهر في شرح حال الشيخ عبد القادر" لمؤلفها علي بن محمد القرماني الذي أنكر فيها نسب الشيخ عبد القادر الجيلاني.

وقد أرخ الإمام محمد الخضر حسين هذا الكتاب بقصيدة لم ينشرها في ديوانه "خواطر الحياة".

ص: 145

صلي واسألي آل المجادة عن ذكرى

أذو شرفٍ مثلي لديهم بذا القُطْرِ (1)

أصيلٌ كريمُ النفسِ ذو همةٍ سَمَتْ

وذو وَلَع بالمَكْرُماتِ وبالفَخْرِ

عبوسٌ على أَهلِ الضَّلالِ غَضَنْفَرٌ

وإني مع القومِ الهداة لَذُو بِرِّ (2)

ومِنّي نجادُ السيفِ للعزِّ مقبلٌ

ولستُ على كأسِ المذلَّةِ ذا صبرِ

فكيف وآبائي لأشرفُ سادةٍ

سراةٌ أولو المجدِ المؤثَّلِ والذِّكْرِ

كرامُ المعالي منبعُ الفضلِ مَنْ سَمَوْا

بمجدٍ لهم كالشمسِ بين الورى يسري

وأسحبُ أذيالَ الفخارِ بتونسٍ

أيا حبذا مأوى عيونِ الظِّبا السُّمْرِ

فكم بِتُّ من ليلٍ أُقبِّلُ مبسماً

وأرشِفُ من تحت النقاب لَمَى الثَّغْرِ

أَذُبُّ عن المظلومِ بالمال ناصراً

وإِلَّا بسيفٍ في رقاب العدا يَفْري (3)

أَجولُ به بينَ الأُسودِ ولم أَخَفْ

أَذىً بل به يسمو لدى وفدِهم ذِكري

ولكنَّ سَيْفَ العِلْمِ أعطبُ فاتكٍ

وأعظمُ رُزْءٍ للمُعَنِّتٍ ذو أَزْرِ

وأَشْرَفُ ما يسمو به المرءُ رتبةً

يعزُّ بها فالجهلُ عارٌ على الحرِّ

فإنْ رُمْتُمُ نيلَ المعارفِ دُونَكُمْ

ومنبعها السامي فما البحرُ كالنهرِ

ألا إن يَنبوعَ العلومِ وسعدَها

محمدُ المكيُّ الرِّضا غُرَّةُ العصرِ

كريمُ الورى كنزُ المعارفِ من غدتْ

مفاخرُهُ تنمو عن العدِّ والحَصْرِ

(1) المجادة: الشرف والكرم.

(2)

الغضنفر: الأسد.

(3)

أذبُّ: أدفع عنه.

ص: 146

ولو عادتِ الأشجارُ والبحرُ والملا

مِداداً وأقلاماً لما جيء بالعُشرِ

فمن جاء يحكيه يُقال له لقد

حَكَوْتَ وما تدري بما قيل في الشعرِ

فما كلُّ من قادَ الجوادَ يسوسها

وما كل من يجري يقال له يجري

فمالك يا هذا بأي فضائلٍ

تقيس، وهل قيس المُمَوَّهُ بالتبِر

ألا فهو سَحْبانُ البلاغةِ مَطْلَعُ

السيادة يَنبوعُ المجادَةِ والبِرِّ (1)

فكم من عويصاتٍ أَمَطْتَ حِجابَها

وكم مُلِئَتْ منكَ الحقائبُ بِالدُّرِّ (2)

وكم أثمرتْ منك الغروسُ وزُخرفِتْ

بأفخرِ آدابٍ ويالكَ مِنْ فَخْرِ

تآليفُه منها الأباطحُ أشرقَتْ

كما يُشرق الليل البهيمُ من البدرِ

فانعمْ بما أبداه ردّاً على ذوي

اعتراضٍ على الآلِ المحلين بالسِّرِّ

بمطلعهِ لاحَ الكمالُ بتونُسٍ

فأصبحَ سعدُ الدّين مُبْتَسِمَ الثَّغْرِ

وناظِرُه أَمْسى كناظرِ روضةٍ

ببهجتها زاهٍ ومنشرحِ الصدرِ

هو العِقْدُ في جِيدِ المهاة أو السَّما

كواكبُه تبدو لدى مَطلع الفَجْر

هو السعدُ إرشاداً هو الروض مرتعاً

هو العَضْبُ للأعدا تَأَزَّر بالنصرِ (3)

أيا حبّذا التأْليفُ عِقداً مرصَّعاً

تهلَّلَ من حَلْيِ الجواهرِ والدُّرِّ

(1) سَحْبان وائل: سحبان بن زفر بن إياس الوائلي، يضرب به المثل بالفصاحة والخطابة والبيان. توفي (54 هـ - 674 م). أسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

(2)

عويصات: جمع عويصة: الأمر الصعب.

(3)

العضب: السيف القاطع.

ص: 147

أيا حبذا سيفاً يزين نجادَه

طرازٌ لعمري ما بدا سالف الدهرِ (1)

أيا حبذا روضاً غدا اليوم مثمراً

عرائسَ أفكارٍ تَبَدَّتْ من الخِدْرِ

ألا فارتَشِفْ كأسَ المدامَةِ واقتطِفْ

مِنَ أزهارِه زهرَ الرُّبى طَيِّبَ النَّشْرِ

هو الرشد لا تجنحْ لقولِ مُعَنِّتٍ

عليه انثنى خُبْثُ الَّلآمَةِ بالشَّرِ

فتعساً له هلاً وقى دينه بُكىً

عليه كَمبْكى أُخْتِ صَخْرٍ على صَخْرِ

يحاول أن يطفي سَنا الشمسِ بينما

نحاه لقد خابت مقاصدُ ذا الغمرِ

أَيَطْفَاُ نورُ اللهِ ما لَكَ آفِكاً

تَهيمُ بآفاقِ الظلامِ ولا تدري

ألا ليت شعري هل دريتَ عذابَـ

ـكَ الأليمَ ومأواكَ الجحيم ألا فادْرِ

فلم لا وقد ضلَّتْ يداك وسَطَّرَتْ

سواداً به مَسَّتْ حمى مفرد القدر

إمامِ الهدى الجِيلِيِّ من شاعَ صيتُه

وسارتْ به الركبانُ في البَرِّ والبحر

ولكنْ ضِيا سيفِ الكمالِ محا لما

له رَقَّمَتْ أَيدي الجَهالةِ والوِزْرِ

ولاح جمال الطبع بالنفع شاملاً

جميعَ الورى لا سيما شارد الفكرِ

ولولا انتشار الطبع بين أُولي النهى

لما بان كنهُ العلم من شاسع المِصْرِ

فقلت وفي طبع الكتاب مؤرخاً

بذا البيت تاريخ بكلٍّ من الشطر

بدا سيفُ نصرٍ في يدِ الطوْدِ دوحة الـ

ـكمال الهدى محيي العلوم أَبي الفخر

محمّد الخضر حسين

سنة 1310

(1) النجاد: حمائل السيف.

ص: 148