الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْجَمْعُ بَيْنَ الرَّجْمِ وَالْجَلْدِ فِي الزِّنَا
(م)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ:(" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ نَكَسَ رَأسَهُ)(1)(وَكُرِبَ لِذَلِكَ ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ (2)") (3) (وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ) (4) (قَالَ: " فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَلَقِيَ كَذَلِكَ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ) (5) (رَفَعَ رَأسَهُ) (6) (فَقَالَ: خُذُوا عَنِّي ، خُذُوا عَنِّي ، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (7): الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ: جَلْدُ مِائَةٍ ، وَنَفْيُ سَنَةٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ: جَلْدُ مِائَةٍ) (8)(ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ (9) ") (10)
(1)(م) 89 - (2335)
(2)
الرَّبْد: تَغَيُّر الْبَيَاض إِلَى السَّوَاد، وَإِنَّمَا حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ لِعِظَمِ مَوْقِع الْوَحْي،
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلًا ثَقِيلًا} . شرح النووي (ج6ص110)
(3)
(م) 88 - (2334)
(4)
(م) 89 - (2335)
(5)
(م) 13 - (1690)
(6)
(م) 89 - (2335)
(7)
قَوْله صلى الله عليه وسلم: (قَدْ جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلًا) أَشَارَ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوت حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْت أَوْ يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلًا} فَبَيَّنَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ هَذَا هُوَ ذَلِكَ السَّبِيل. شرح النووي على مسلم (ج6 /ص109)
(8)
(م) 12 - (1690)
(9)
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْآيَة ، فَقِيلَ: هِيَ مُحْكَمَة، وَهَذَا الْحَدِيث مُفَسِّر لَهَا، وَقِيلَ: مَنْسُوخَة بِالْآيَةِ الَّتِي فِي أَوَّل سُورَة النُّور.
وَقِيلَ: إِنَّ آيَة النُّور فِي الْبِكْرَيْنِ، وَهَذِهِ الْآيَة فِي الثَّيِّبَيْنِ.
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى وُجُوب جَلْد الزَّانِي الْبِكْر مِائَة، وَرَجْم الْمُحْصَن ، وَهُوَ الثَّيِّب وَلَمْ يُخَالِف فِي هَذَا أَحَد مِنْ أَهْل الْقِبْلَة، إِلَّا مَا حَكَى الْقَاضِي عِيَاض وَغَيْره عَنْ الْخَوَارِج ، وَبَعْض الْمُعْتَزِلَة، كَالنَّظَّامِ وَأَصْحَابه، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا بِالرَّجْمِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي جَلْد الثَّيِّب مَعَ الرَّجْم، فَقَالَتْ طَائِفَة: يَجِب الْجَمْع بَيْنهمَا، فَيُجْلَد ثُمَّ يُرْجَم، وَبِهِ قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رضي الله عنه وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ ، وَإِسْحَاق بْن رَاهَوَيْهِ ، وَدَاوُد ، وَأَهْل الظَّاهِر ، وَبَعْض أَصْحَاب الشَّافِعِيّ.
وَقَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء: الْوَاجِب الرَّجْم وَحْده.
وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْحَدِيث أَنَّهُ يَجِب الْجَمْع بَيْنهمَا إِذَا كَانَ الزَّانِي شَيْخًا ثَيِّبًا، فَإِنْ كَانَ شَابًّا ثَيِّبًا ، اُقْتُصِرَ عَلَى الرَّجْم، وَهَذَا مَذْهَب بَاطِل لَا أَصْل لَهُ وَحُجَّة الْجُمْهُور أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم اِقْتَصَرَ عَلَى رَجْم الثَّيِّب فِي أَحَادِيث كَثِيرَة ، مِنْهَا قِصَّة (مَاعِز)، وَقِصَّة (الْمَرْأَة الْغَامِدِيَّة) وَفِي قَوْله صلى الله عليه وسلم:" وَاغْدُ يَا أُنَيْس عَلَى اِمْرَأَة هَذَا ، فَإِنْ اِعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا "، قَالُوا: وَحَدِيث الْجَمْع بَيْن الْجَلْد وَالرَّجْم مَنْسُوخ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي أَوَّل الْأَمْر. شرح النووي على مسلم (ج6 /ص109)
(10)
(م) 13 - (1690) ، (ت) 1434 ، (د) 4415 ، (جة) 2550 ، (حم) 22718
(أبو نعيم)، وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الثَّيِّبَانِ يُجْلَدَانِ وَيُرْجَمَانِ، وَالْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ "(1)
(1) أخرجه أبو نعيم في " مسانيد أبي يحيى فراس "(91/ 1) والديلمي (2/ 70)، انظر صَحِيح الْجَامِع: 3085 ، الصَّحِيحَة: 1808 ،
وقال الألباني: ويشهد له ما عند مسلم وغيره مرفوعا بلفظ: الثيب بالثيب والبكر بالبكر الثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة والبكر جلد مائة ثم نفي سنة. أ. هـ
(عب حم ك هق)، وَعَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ:(أُتِيَ عَلِيٌّ رضي الله عنه بِمَوْلَاةٍ لِسَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ)(1)(يقَالَ لَهَا: شَرَاحَةُ)(2)(وَكَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا)(3)(بِالشَّامِ ، وَإِنَّهَا حَمَلَتْ ، فَجَاءَ بِهَا مَوْلَاهَا إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ زَنَتْ ، فَاعْتَرَفَتْ)(4)(فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ ، فَرَدَّهَا حَتَّى شَهِدَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ)(5)(فَقَالَ لَهَا: وَيْلَكِ، لَعَلَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَيْكِ وَأَنْتِ نَائِمَةٌ ، قَالَتْ: لَا ، قَالَ: لَعَلَّهُ اسْتَكْرَهَكِ؟، قَالَتْ: لَا ، قَالَ: لَعَلَّ زَوْجَكِ مِنْ عَدُوِّنَا هَذَا أَتَاكِ فَأَنْتِ تَكْرَهِينَ أَنْ تَدُلِّي عَلَيْهِ - يُلَقِّنُهَا لَعَلَّهَا تَقُولُ نَعَمْ - قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا فَحُبِسَتْ)(6)(حَتَّى وَلَدَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَ: ائْتُونِي بِأَقْرَبِ النِّسَاءِ مِنْهَا، فَأَعْطَاهَا وَلَدَهَا، ثُمَّ)(7)(أَخْرَجَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ)(8)(فَجَلَدَهَا مِائَةً)(9)(وَحَفَرَ لَهَا إِلَى السُّرَّةِ)(10)(يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّحَبَةِ ، وَأَحَاطَ النَّاسُ بِهَا وَأَخَذُوا الْحِجَارَةَ ، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ ، إِذًا يُصِيبَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، صُفُّوا كَصَفِّ الصَلَاةِ ، صَفًّا خَلْفَ صَفٍّ ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ)(11)(أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَعَى عَلَيْهَا وَلَدُهَا)(12)(أَوِ اعْتَرَفَتْ، فَالإِمَامُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ ، ثُمَّ النَّاسُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ جِيءَ بِهَا أَوْ رَجُلٍ زَانِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا، فَالشُّهُودُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ)(13)(وَلَوْ كَانَ شَهِدَ عَلَى هَذِهِ أَحَدٌ لَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي الشَّاهِدُ ، يَشْهَدُ ، ثُمَّ يُتْبِعُ شَهَادَتَهُ حَجَرَهُ)(14)(ثُمَّ الإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، ثُمَّ رَجَمَهَا)(15)(بِحَجَرٍ وَكَبَّرَ ، ثُمَّ أَمَرَ الصَّفَّ الْأَوَّلَ ، فَقَالَ: ارْمُوا ، ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفُوا، وَكَذَلِكَ صَفًّا صِفًّا حَتَّى قَتَلُوهَا)(16)(قَالَ: فَكُنْتُ وَاللهِ فِيمَنْ قَتَلَهَا)(17)(ثُمَّ قَالَ: افْعَلُوا بِهَا مَا تَفْعَلُونَ بِمَوْتَاكُمْ)(18)(فَقِيلَ لَهُ: لِمَ جَلَدْتَهَا ثُمَّ رَجَمْتَهَا؟ ، قَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(19).
(1)(حم) 942 ، وصححه الألباني في الإرواء وتحت حديث: 2340 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(2)
(عب) 13350 ، (حم) 1185، (ك) 8086
(3)
(حم) 1209 ، 978
(4)
(حم) 978 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(5)
(طح) 4850 ، وصححه الألباني في الإرواء وتحت حديث: 2340
(6)
(هق) 16740 ، (حم) 978 ، وصححه الألباني في الإرواء وتحت حديث: 2340
(7)
(هق) 16739، وصححه الألباني في الإرواء وتحت حديث: 2340
(8)
(هق) 16740 ، (حم) 978 ، وصححه الألباني في الإرواء وتحت حديث: 2340
(9)
(ك) 8086 ، (حم) 978 ، وصححه الألباني في الإرواء وتحت حديث: 2340
(10)
(حم) 978
(11)
(هق) 16740
(12)
(هق) 16739 ، (قط) ج3ص124ح139
(13)
(هق) 16740 ، (عب) 13350
(14)
(حم) 978
(15)
(هق) 16740 ، (حم) 978 ، (عب) 13350
(16)
(عب) 13350 ، (هق) 16740
(17)
(حم) 978
(18)
(هق) 16740 ، (حم) 978 ، (عب) 13350
(19)
(حم) 1316 ، (خ) 6427 ، (ن) 7140، (ك) 8087 ، وصححه الألباني في الإرواء وتحت حديث: 2340 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(ش)، وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يَرْجُمُ وَيَجْلِدُ ، وَكَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه يَرْجُمُ وَيَجْلِدُ. (1)
(1)(ش) 28790 ، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 2339
(حم) ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ جَلْدًا. (1)
(1)(حم) 20897 ش 28795 ، (طل) 768 ، (هق) 16693 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.