المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌إتيان الزوج زوجته في دبرها - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٣٨

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌اَلرُّجُوع فِي اَلْإِقْرَار بِالزِّنَا

- ‌ثُبُوت اَلزِّنَا بِالْقَرَائِنِ

- ‌ثُبُوت اَلزِّنَا بِظُهُور اَلْحَمْل

- ‌حَدُّ الزِّنَا

- ‌حَدُّ الزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَن

- ‌حَدُّ الزَّانِي الْمُحْصَن

- ‌شَرْطُ الْإِحْصَانِ الدُّخُولُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ عَلَى وَجْهٍ يُوجِبُ الْغُسْل

- ‌حَدُّ الزَّانِي الرَّقِيق

- ‌شُرُوطُ إِقَامَةِ حَدِّ الزِّنَا

- ‌كَوْنُ الزَّانِي مُكَلَّفًا

- ‌زِنَا الْمَجْنُون

- ‌كَوْنُ الزَّانِي مُخْتَارًا

- ‌زِنَا الْمُكْرَه

- ‌كَوْنُ الْمَزْنِيّ بِهَا اِمْرَأَة

- ‌إِتْيَانُ الْبَهِيمَة

- ‌كَوْن اَلزَّانِي مُسْلِمًا

- ‌زِنَا غَيْر الْمُسْلِم

- ‌اِنْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ فِي الزِّنَا

- ‌أَنْوَاعُ حَدِّ الزِّنَا

- ‌حَدُّ الزِّنَا الرَّجْم

- ‌الْجَمْعُ بَيْنَ الرَّجْمِ وَالْجَلْدِ فِي الزِّنَا

- ‌حَدُّ الزِّنَا الْجَلْد

- ‌تَأجِيلُ حَدِّ الزِّنَا

- ‌مُسْقِطَاتُ حَدِّ الزِّنَا

- ‌الشُّبْهَةُ فِي الزِّنَا

- ‌الرُّجُوعُ عَنِ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا

- ‌تَكْذِيب أَحَد الزَّانِيَيْنِ لِلْآخَرِ

- ‌شَهَادَةُ الْعُدُولِ عَلَى وُجُودِ الْبَكَارَة

- ‌آثَارُ الزِّنَا

- ‌ثُبُوتُ الْمَهْرِ لِلْحُرَّةِ وَالْأَرْشِ للِأَمَة

- ‌عَدَمُ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِسَبَبِ الزِّنَا

- ‌حُكْمُ نِكَاحِ الزَّانِيَة

- ‌كَفَاءَةُ وَلَدِ الزِّنَا

- ‌ اَللِّوَاط

- ‌حُكْمُ اللِّوَاط

- ‌إِتْيَانُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا

- ‌حَدُّ اللِّوَاط

- ‌ اَلتَّعْزِير

- ‌مَا يُشْرَعُ فِيهِ التَّعْزِير

- ‌التَّعْزِيرُ فِي الْإِضْرَارِ بِالْمَصَالِحِ الْعَامَّة

- ‌تَعْزِيرُ مَانِعِ الزَّكَاة

- ‌التَّعْزِيرُ فِي الْإِيذَاءِ بِالْفُحْشِ والسِّبَاب

- ‌مِقْدَارُ التَّعْزِير

- ‌اَلْأَحْوَالُ الَّتِي يُشْرَعُ فِيهَا الْحَبْس

- ‌حَالَاتُ الْحَبْسِ بِسَبَبِ الِاعْتِدَاءِ عَلَى الدِّين

- ‌حَالَاتُ الْحَبْسِ بِسَبَبِ الِاعْتِدَاءِ عَلَى الْمَال

- ‌حَبْسُ الْعَائِدِ إِلَى السَّرِقَةِ بَعْدَ قَطْعه

- ‌تَأدِيبُ الْمَحْبُوس

- ‌حُرْمَةُ ضَرْبِ الْوَجْه وَمَوْضِعِ الْمَقَاتِل

الفصل: ‌إتيان الزوج زوجته في دبرها

‌إِتْيَانُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا

(1)

(خ م د حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:(كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ - وَهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ (2) - مَعَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ يَهُودَ - وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ - وَكَانُوا (3) يَرَوْنَ لَهُمْ (4) فَضْلًا عَلَيْهِمْ فِي الْعِلْمِ (5) فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِنْ فِعْلِهِمْ ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَأتُوا النِّسَاءَ (6) إِلَّا عَلَى حَرْفٍ (7)

- وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ -) (8)(وَيَقُولُونَ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا)(9)(جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ)(10)(فَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ ، وَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحُونَ (11) النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا ، وَيَتَلَذَّذُونَ مِنْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ (12) وَمُسْتَلْقِيَاتٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ ، تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَذَهَبَ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ (13) فَأَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنَّا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ ، فَاصْنَعْ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَاجْتَنِبْنِي ، حَتَّى شَرِيَ أَمْرُهُمَا (14)) (15)(فَدَخَلَتْ الْأَنْصَارِيَّةُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا ، فَقَالَتْ: اجْلِسِي حَتَّى يَأتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَحَتْ الْأَنْصَارِيَّةُ أَنْ تَسْأَلَهُ فَخَرَجَتْ ، فَحَدَّثَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(16)(فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (17)) (18)(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ادْعِي الْأَنْصَارِيَّةَ " ، فَدُعِيَتْ ، " فَتَلَا عَلَيْهَا هَذِهِ الْآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (19)}) (20)(أَيْ: مُقْبِلَاتٍ ، وَمُدْبِرَاتٍ ، وَمُسْتَلْقِيَاتٍ)(21)(غَيْرَ أَنّهُ لَا يَأتِيها إِلَّا فِي الْمَأتَى)(22)(- يَعْنِي بِذَلِكَ: مَوْضِعَ الْوَلَدِ - ")(23)

(1) الْمُرَاد بِالْإِتْيَانِ هُنَا: الْمُجَامَعَة.

(2)

الْوَثَن: كُلّ مَا لَهُ جُثَّة مَعْمُولَة مِنْ جَوَاهِر الْأَرْض أَوْ مِنْ الْخَشَب أَوْ الْحِجَارَة، كَصُورَةِ الْآدَمِيّ، تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد ، وَالصَّنَم: الصُّورَة بِلَا جُثَّة. عون المعبود (ج 5 / ص 47)

(3)

أَيْ: الْحَيّ مِنْ الْأَنْصَار. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)

(4)

أَيْ: لِيَهُودَ. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)

(5)

لِأَنَّ الْيَهُود كَانُوا أَهْل كِتَاب. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)

(6)

الإتيان: الجماع.

(7)

أَيْ: لَا يُجَامِعُونَ إِلَّا عَلَى طَرَف وَاحِد ،وَهِيَ حَالَة الِاسْتِلْقَاء. عون (ج5ص47)

(8)

(د) 2164

(9)

(م) 117 - (1435)

(10)

(خ) 4254، (م) 117 - (1435)

(11)

شَرَح فلانٌ جاريَته: إذا وطِئَها نائمةً على قفاها.

(12)

المراد: من الخلف في موضع الولد، وليس في دبرها.

(13)

أَيْ: الشَّرْح الْمُتَعَارَف بَيْنهمْ. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)

(14)

أَيْ: اِرْتَفَعَ أَمْرُهُمَا وَعَظُمَ. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)

(15)

(د) 2164

(16)

(حم) 26643 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(17)

[البقرة/223]

(18)

(د) 2164، (خ) 4254، (م) 117 - (1435)

(19)

أَيْ: كَيْفَ شِئْتُمْ. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)

(20)

(حم) 26643

(21)

(د) 2164

(22)

(حب) 4197 ، (هق) 13881 ، وصححه الألباني في الإرواء: 2001

(23)

(د) 2164، صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 2001

ص: 57

(ت)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ عُمَرُ رضي الله عنه إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ ، قَالَ:" وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ (1) قَالَ: " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا "، قَالَ: فَأُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الْآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ، أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ (2) وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ (3) " (4)

(1) كَنَّى بِرَحْلِهِ عَنْ زَوْجَتِهِ ، أَرَادَ بِهِ غَشَيَانَهَا فِي قُبُلِهَا مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهَا ، لِأَنَّ الْمُجَامِعَ يَعْلُو الْمَرْأَةَ ، وَيَرْكَبُهَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهَا ، فَحَيْثُ رَكِبَهَا مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهَا، كَنَّى عَنْهُ بِتَحْوِيلِ رَحْلِهِ، إِمَّا نَقْلًا مِنْ الرَّحْلِ ، بِمَعْنَى: الْمَنْزِلِ ، أَوْ مِنْ الرَّحْلِ بِمَعْنَى: الْكُورِ وَهُوَ لِلْبَعِيرِ كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 300)

(2)

(أَقْبِلْ) أَيْ: جَامِعْ مِنْ جَانِبِ الْقُبُلِ.

(وَأَدْبِرْ) أَيْ: أَوْلِجْ فِي الْقُبُلِ مِنْ جَانِبِ الدُّبُرِ. تحفة الأحوذي (ج7ص300)

(3)

أَيْ: اِتَّقِ الْمُجَامَعَةَ فِي زَمَانِهَا. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 300)

(4)

(ت) 2980، (ن) 8977، (حم) 2703 ، صَحِيح الْجَامِع: 1141 ، المشكاة: 3191

ص: 58

(جة)، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ ،

إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ ، لَا تَأتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ " (1)

(1)(جة) 1924 ، (حم) 21903 ، وصححه الألباني في الإرواء: 2005، وصَحِيح الْجَامِع: 933، والصَّحِيحَة: 873

ص: 59

(طس)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ فَقَدْ كَفَرَ (1) "(2)

(1) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ كَمَا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ. تحفة الأحوذي (1/ 162)

(2)

(طس) 9179 ، الصَّحِيحَة: 3378 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2430

ص: 60

(ت)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم "(1)

(1)(ت) 135 ، (جة) 639 ، وصححه الألباني في الإرواء: 2006، والمشكاة:551

ص: 61

(د)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا "(1)

الشرح (2)

(1)(د) 2162 ، (حم) 10209 ، صَحِيح الْجَامِع: 5889 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2432

(2)

الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارهنَّ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَتْ الْأُمَّة ، إِلَّا الْقَلِيل ، لِلْحَدِيثِ هَذَا، وَلِأَنَّ الْأَصْل: تَحْرِيمُ الْمُبَاشَرَة ، إِلَّا لِمَا أَحَلَّهُ الله ، وَلَمْ يُحِلّ تَعَالَى إِلَّا الْقُبُل ، كَمَا دَلَّ لَهُ قَوْله {فَأتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ، وَقَوْله:{فَأتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ الله} فَأَبَاحَ مَوْضِعَ الْحَرْث، وَالْمَطْلُوبُ مِنْ الْحَرْثِ: نَبَاتُ الزَّرْع ، فَكَذَلِكَ النِّسَاء ، الْغَرَضُ مِنْ إِتْيَانهنَّ هُوَ طَلَبُ النَّسْل ، لَا قَضَاءُ الشَّهْوَة ، وَهُوَ لَا يَكُون إِلَّا فِي الْقُبُل فَيَحْرُمُ مَا عَدَا مَوْضِعِ الْحَرْث ، وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُه ، لِعَدَمِ الْمُشَابَهَةِ فِي كَوْنِهِ مَحَلًّا لِلزَّرْعِ.

وَأَمَّا مَحَلُّ الِاسْتِمْتَاع فِيمَا عَدَا الْفَرْج ، فَمَأخُوذٌ مِنْ دَلِيلٍ آخَر ، وَهُوَ جَوَازُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فِيمَا عَدَا الْفَرْج.

وَذَهَبَتْ الْإِمَامِيَّة إِلَى جَوَازِ إِتْيَانِ الزَّوْجَة ، وَالْأَمَة ، بَلْ وَالْمَمْلُوكِ فِي الدُّبُر.

وَفِي الْهَدْي النَّبَوِيِّ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ: لَا أُرَخِّص فِيهِ ، بَلْ أَنْهَى عَنْهُ ، وَقَالَ: إِنَّ مَنْ نَقَلَ عَنْ الْأَئِمَّة إِبَاحَتَه ، فَقَدْ غَلِطَ عَلَيْهِمْ أَفْحَشَ الْغَلَطِ وَأَقْبَحِه ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَبَاحُوهُ أَنْ يَكُون الدُّبُرُ طَرِيقًا إِلَى الْوَطْءِ فِي الْفَرْج، فَيَطَأُ مِنْ الدُّبُر ، لَا فِي الدُّبُر ، فَاشْتَبَهَ عَلَى السَّامِع. عون المعبود (5/ 45)

ص: 62

(ن)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي يَأتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا: " هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى "(1)

(1)(ن) 8996 ، (حم) 6706 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2425 ، غاية المرام: 234

ص: 63

(ت)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَنْظُرُ اللهُ عز وجل إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا ، أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا "(1)

(1)(ت) 1166 ، (جة) 1923 ، صَحِيح الْجَامِع: 7802 ، المشكاة: 3194

ص: 64

(هب)، وَعَنِ طَاوُسٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ الَّذِي يَأتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَقَالَ: هَذَا يَسْأَلُنِي عَنِ الْكُفْرِ. (1)

(1)(هب) 5378 ، (ن) 9004 ، (الجامع لمعمر بن راشد) 20953

وقال الألباني في آداب الزفاف ص33: وسنده صحيح، وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء: قد تَيَقَنَّا بِطُرُقٍ لَا مَحيدَ عنها نَهْيَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن أدبارِ النساء ، وجَزَمْنَا بِتَحْريمه. أ. هـ

ص: 65

(ن)، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: إِنَّا نَشْتَرِي الْجَوَارِيَ فَنُحَمِّضُ لَهُنَّ ، قَالَ: وَمَا التَّحْمِيضُ؟ ، قَالَ: نَأتِيهُنَّ فِي أَدْبَارِهِنَّ ، قَالَ: أَوَّ ، أَوَيَعْمَلُ هَذَا مُسْلِمٌ؟. (1)

(1)(ن) 8979 ، (طح) 4396 ، (مش) 6128 ،

وقال الألباني في آداب الزفاف ص 29: سنده صحيح، وهو نصٌّ صريح من ابن عمر في إنكاره أشدَّ الإنكارِ إتيانَ النساء في الدُّبر ، فما أورده السيوطي في " أسباب النزول " وغيره مما ينافي هذا النص خَطَأٌ عليه قطعا فلا يُلْتَفَتُ إليه. أ. هـ

ص: 66