المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف إعداد د. علي بن - الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف

[علي بن عبد العزيز الشبل]

الفصل: الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف إعداد د. علي بن

الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف إعداد

د. علي بن عبد العزيز بن علي الشبل

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم‌

‌ مقدمة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما أما بعد:

فإن الله عز وجل تعبدنا بهذا الدين: الإسلام ولم يرض لنا عنه بديلا: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة:3] بل لا يقبل - سبحانه - من الناس دينا يدينون به غيره: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران:19] وقال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85] .

ص: 1

وهذا الإسلام دين وسط بين الأديان ، والمسلمون حقا هم الوسط بين الأمم ، وكذا أهل السنة والجماعة: أهل الاستقامة هم الوسط بين فرق الإسلام ، قال سبحانه في آية البقرة:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة:143] ، فالأمة الوسط الذين هم على العدل والقسط وعلى منهاج الاستقامة والسنة.

وفي هذا البحث أتحدث عن الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف ، والذي اشتمل على مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول.

ففي المقدمة خطبة البحث ، وخطته ، وطرف من أهميته في تميِّز هذه الأمة وخصوصية دينها الإسلام بالعدل والوسطية من خلال منهاج السنة والاستقامة التي أبانها لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي التمهيد تحديد لحقيقة مصطلحات البحث:

1-

أولا في معنى الغلو وحقيقته ، وما جاء من النصوص الشريفة في الوحيين تحذيرا منه.

2 -

ثانيا في معنى التطرف وحقيقته.

3 -

ثالثا في معنى الإرهاب وحقيقته ، وتحديد مصطلح الإرهاب المعاصر.

4 -

رابعا في معنى العنف وأقسامه.

5 -

خامسا في العلاقة بين الغلو والتطرف والإفراط ونحوهما.

ص: 2

6 -

سادسا في الفرق بين الاستقامة والغلو والتطرف والإرهاب.

ثم جاء الفصل الأول: في تاريخ التطرف والغلو الديني ، واشتمل على:

1 -

أولا: الغلو في قوم نوح عليه السلام وآثاره.

2 -

ثانيا: الغلو والتطرف لدى اليونان وآثاره.

3 -

ثالثا: الغلو والتطرف لدى أهل الكتاب وآثاره.

وذلك من خلال التطرف والغلو الديني المتعلق بالعقيدة والفكر والشريعة.

ثم جاء الفصل الثاني: في نشأة التطرف والغلو في الدين عند المسلمين، تأثرا بمن قبلهم من الأمم والديانات ، واشتمل على:

1-

أولا: غلو الخوارج وأهم مظاهره ، مع بيان أثر غلو الرافضة، وأثر اليهود فيه.

2 -

ثانيا: علاقة نشأة الغلو والتطرف لدى المسلمين بالعقائد القديمة.

3 -

ثالثا: تطرف المعتزلة وغلوهم ، وآثاره.

ثم جاء الفصل الثالث: في التطرف والغلو في باب الأسماء والأحكام وآثاره. مشتملا على خمسة مباحث:

1-

أولا: ما المراد بالأسماء والأحكام وأثرهما.

2 -

ثانيا: الفرق الغالية في هذا الباب وأقوالها.

3 -

ثالثا: مناقشة أقوال الغلاة.

4 -

رابعا: الرد على الوعيدية من الخوارج والمعتزلة في استدلالهم بآية النساء.

ص: 3

5 -

خامسا: أثر الغلو في الأسماء والأحكام لدى الوعيدية.

هذه مضمونات هذا البحث وفصوله ومباحثه ، فإن وُفقت للصواب والعدل من القول ، فهو من توفيق ربي وهدايته ، وإن كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان ، وأعوذ بالله من ذلك وأستغفر ربي وأتوب إليه. والله المسؤول أن يجعل هذا العمل خالصا لوجه ، ومقربا للزلفى لديه ، وهو - سبحانه - الموفق والهادي إلى سواء السبيل ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ص: 4