المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة الرابعة: التأمين والجهر به - الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

[محمد تقي الدين الهلالي]

فهرس الكتاب

- ‌خطبة الكتاب

- ‌الفصل الأول(في بيان إشراك صاحب الرسالة الإيمانية بعبادة غير الله)

- ‌ذكر بعض أنواع العبادة التي يصرفها المشركون لغير الله تعالى

- ‌أمر عمر بن الخطاب بقطع شجرة الرضوان

- ‌أحاديث النهي عن البناء على القبور والعبادة عدها سداً للذريعة الموصلة إلى الشرك

- ‌الفصل الثالث(في بيان أن كل بدعة ضلالة)

- ‌الفصل الرابعفي مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي

- ‌المسألة الأولى: وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة

- ‌المسألة الثانية: قراءة البسملة في أول سورة الفاتحة وأول كل سورة في الصلاة

- ‌المسألة الثالثة: قراءة القرآن وإهداء ثوابه إلى الموتى بدعة

- ‌تنبيهات

- ‌المسألة الرابعة: التأمين والجهر به

- ‌المسألة الخامسة: نسبة السدل إلى الإمام الشافعي

- ‌المسألة السادسة: التوسل بالمخلوق

- ‌توسل عمر بالعباس

- ‌وصية النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلب الاستغفار من أويس القرني

- ‌(بدعة قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة)

- ‌حقوق أهل البيت ما لهم وما عليهم

- ‌حديث: أذكركم الله في أهل بيتي

- ‌((القصيدة الأولى))

- ‌((القصيدة الثانية))

الفصل: ‌المسألة الرابعة: التأمين والجهر به

‌المسألة الرابعة: التأمين والجهر به

قال محمد تقي الدين: إعلم أن التأمين في الصلاة عند نهاية الفاتحة فرض على كل مصل سراً وجهراً في الجهرية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث مالك بن الحويرث، وقد روى الأئمة في التأمين سبعة عشر حديثاً وثلاثة آثار أقتصر على ذكر بعضها:

1-

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أمَّن الإمام فأمنوا، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)) .

2-

عن ابن شهاب: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: آمين)) روى (1) الجماعة إلا أن الترمذي لم يذكر قول ابن شهاب.

3-

وفي رواية: ((إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا آمين، فإن الملائكة تقول آمين وإن الإمام يقول آمين، فمن وافق تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)) رواه أحمد والنسائي.

4-

عن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال: آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول)) . رواه أبو داود وابن ماجة وقال: ((حتى يسمعها الصف الأول فيرتج

(1) قال راقمه: كذا في ((الحسام الماحق)) ولعل الصواب: رواه.

ص: 83

بها المسجد)) .

5-

عن وائل بن حجر قال: ((سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، فقال آمين يمد بها صوته)) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

قال الشوكاني في ((نيل الأوطار على منتقى الأخبار)) بعد ذكر الأحاديث الواردة في هذا الباب ما نصه: ((وقوله ((فقال: آمين يمد بها صوته)) والحديث يدل على مشروعية التأمين للإمام والجهر ومد الصوت به.. قال الترمذي وبه قال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم يرون أن الرجل يرفع صوته بالتأمين ولا يخفيه وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحق، واستدلوا على مشروعية الجهر به بحديث عائشة مرفوعاً عند أحمد وابن ماجة والطبراني بلفظ:((ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين)) ، وحديث ابن عباس عند ابن ماجة بلفظ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على قول آمين، فأكثروا من قول آمين)) )) .

وقال محمد تقي الدين: وذهب مالك إلى أن الإمام لا يؤمن في الجهرية؛ إذ لم يبلغه شيء من تلك الأحاديث فله أجر واحد ولا لوم عليه، وإنما اللوم والإثم على من بلغه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في غاية الوضوح والصحة وعمل به

ص: 84