المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - جـ ٨

[الجلال السيوطي]

الفصل: أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن قَالَ: لما بعث النَّبِي صلى الله عليه وسلم جعلُوا يتساءلون بَينهم فَنزلت {عَم يتساءلون عَن‌

‌ النبإ

الْعَظِيم}

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {يتساءلون عَن النبإ الْعَظِيم} قَالَ: الْقُرْآن

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {عَم يتساءلون عَن النبإ الْعَظِيم} قَالَ: الْقُرْآن

وَفِي قَوْله: {الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلفُونَ} قَالَ: مُصدق بِهِ ومكذب

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة {عَم يتساءلون عَن النبإ الْعَظِيم الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلفُونَ} قَالَ: هُوَ الْبَعْث بعد الْمَوْت صَار النَّاس فِيهِ رجلَيْنِ مُصدق ومكذب فَأَما الْمَوْت فاقروا بِهِ كلهم لمعاينتهم إِيَّاه وَاخْتلفُوا فِي الْبَعْث بعد الْمَوْت

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: {كلا سيعلمون ثمَّ كلا سيعلمون} قَالَ: وَعِيد بعد وَعِيد

وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك {كلا سيعلمون} الْكفَّار {ثمَّ كلا سيعلمون} الْمُؤْمِنُونَ وَكَذَلِكَ كَانَ يقْرؤهَا

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {ألم نجْعَل الأَرْض مهاداً} قَالَ: فرشت لكم {وَالْجِبَال أوتاداً} قَالَ: أوتدت بهَا لكم

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {ألم نجْعَل الأَرْض مهاداً} إِلَى قَوْله: {معاشاً} قَالَ: نعم من الله يعددها عَلَيْك يَا ابْن آدم لتعمل لأَدَاء شكرها

وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما أَرَادَ الله أَن يخلق الْخلق أرسل الرّيح فنسفت المَاء حَتَّى أبدت عَن حَشَفَة وَهِي الَّتِي تَحت الْكَعْبَة ثمَّ مد الأَرْض حَتَّى بلغت مَا شَاءَ الله من الطول وَالْعرض وَكَانَت هَكَذَا تميد وَقَالَ بِيَدِهِ وَهَكَذَا وَهَكَذَا فَجعل الله الْجبَال رواسي أوتاداً فَكَانَ أَبُو قبيس من أول جبل وضع فِي الأَرْض

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن قَالَ: إِن الأَرْض أول مَا خلقت خلقت من عِنْد

ص: 390

بَيت الْمُقَدّس وضعت طِينَة فَقيل لَهَا: اذهبي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وخلقت على صَخْرَة والصخرة على حوت والحوت على المَاء فَأَصْبَحت وَهِي تميع

فَقَالَت الْمَلَائِكَة: يَا رب من يسكن هَذِه فَأَصْبَحت الْجبَال فِيهَا أوتاداً فَقَالَت الْمَلَائِكَة: يَا رب أخلقت خلقا هُوَ أَشد من هَذِه قَالَ: الْحَدِيد

قَالُوا: فخلقت خلقا هُوَ أَشد من الْحَدِيد قَالَ: النَّار

قَالُوا: فخلقت خلقا هُوَ أَشد من النَّار قَالَ: المَاء

قَالُوا: فخلقت خلقا هُوَ أَشد من المَاء قَالَ الرّيح

قَالُوا: فخلقت خلقا هُوَ أَشد من الرّيح قَالَ: الْبناء

قَالُوا: فخلقت خلقا هُوَ أَشد من الْبناء قَالَ: آدم

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {وخلقناكم أَزْوَاجًا} قَالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَفِي قَوْله: {وَجَعَلنَا النَّهَار معاشاً} قَالَ: يَبْتَغُونَ من فضل الله وَفِي قَوْله: {وَجَعَلنَا سِرَاجًا وهاجاً} قَالَ: يتلألأ {وأنزلنا من المعصرات} قَالَ: الرّيح {مَاء ثجاجاً} قَالَ: منصباً ينصب

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن قَتَادَة {وَجَعَلنَا سِرَاجًا وهاجاً} قَالَ: الْوَهَّاج الْمُنِير {وأنزلنا من المعصرات} قَالَ: من السَّمَاء وَبَعْضهمْ يَقُول من الرّيح {مَاء ثجاجاً} قَالَ: الثجاج المنصب

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وَجَعَلنَا سِرَاجًا وهاجاً} قَالَ: مضيئاً {وأنزلنا من المعصرات} قَالَ: السَّحَاب {مَاء ثجاجاً} قَالَ: منصباً

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {سِرَاجًا وهاجاً} قَالَ: يتلألأ

وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: {وأنزلنا من المعصرات} قَالَ: السَّحَاب يعصر بَعْضهَا بَعْضًا فَيخرج المَاء من بَين السحابتين

قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَوْله: النَّابِغَة: تجْرِي بهَا الْأَرْوَاح من بَين شمال وَبَين صباها المعصرات الدوامس قَالَ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: {ثجاجاً} قَالَ: الثجاج الْكثير الَّذِي ينْبت مِنْهُ الزَّرْع قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت أَبَا ذُؤَيْب يَقُول:

ص: 391

سقى أم عمر وكل آخر لَيْلَة غمائم سود ماؤهن ثجيج وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم والخرائطي من طرق عَن ابْن عَبَّاس {وأنزلنا من المعصرات} قَالَ: الرِّيَاح {مَاء ثجاجاً} قَالَ: منصباً

وَأخرج الشَّافِعِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه والخرائطي وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: {وأنزلنا من المعصرات مَاء ثجاجاً} قَالَ: يبْعَث الله سحاباً فَتحمل المَاء من السَّمَاء فتمر بِهِ السَّحَاب فتدر كَمَا تدر اللقحة والثجاج ينزل من السَّمَاء أَمْثَال العزالي فتصرفه الرِّيَاح فَينزل مُتَفَرقًا

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن عِكْرِمَة {وأنزلنا من المعصرات} قَالَ: السَّحَاب {مَاء ثجاجاً} قَالَ: صبا أَو قَالَ كثيرا

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الرّبيع بن أنس {وأنزلنا من المعصرات} قَالَ: من السَّمَاء {مَاء ثجاجاً} قَالَ: منصباً

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي مصحف الْفضل بن عَبَّاس {وأنزلنا من المعصرات مَاء ثجاجاً}

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن قَتَادَة قَالَ فِي قِرَاءَة ابْن عَبَّاس {وأنزلنا من المعصرات} بالرياح

وَأخرج الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن مُجَاهِد {وأنزلنا من المعصرات} الرّيح وَلذَلِك كَانَ يقْرؤهَا: بالمعصرات مَاء ثجاجاً منصبا

وَأخرج ابْن جرير ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وجنات ألفافاً} قَالَ: مجتمعة

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {وجنات ألفافاً} قَالَ: ملتفة

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة {وجنات ألفافاً} قَالَ: ملتفة بَعْضهَا إِلَى بعض

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة {وجنات ألفافاً} قَالَ: الزَّرْع إِذا كَانَ بعضه إِلَى بعض جنَّات

ص: 392

وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس {وجنات ألفافاً} يَقُول: جنَّات الْتفت بَعْضهَا بِبَعْض

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة {إِن يَوْم الْفَصْل كَانَ ميقاتاً} قَالَ: هُوَ يَوْم عَظمَة الله وَهُوَ يَوْم يفصل فِيهِ بَين الْأَوَّلين والآخرين

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {يَوْم ينْفخ فِي الصُّور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} قَالَ: زمراً زمراً

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْبَراء بن عَازِب: أَن معَاذًا بن جبل قَالَ: يَا رَسُول الله مَا قَول الله {يَوْم ينْفخ فِي الصُّور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} فَقَالَ: يَا معَاذ سَأَلت عَن أَمر عَظِيم ثمَّ أرسل عَيْنَيْهِ ثمَّ قَالَ: عشرَة أَصْنَاف قد ميزهم الله من جمَاعَة الْمُسلمين وَبدل صورهم فبعضهم على صُورَة القردة وَبَعْضهمْ على صُورَة الْخَنَازِير وَبَعْضهمْ منكبين أَرجُلهم فَوق وُجُوههم أَسْفَل يسْحَبُونَ عَلَيْهَا وَبَعْضهمْ عمي يَتَرَدَّدُونَ وَبَعْضهمْ صم بكم لَا يعْقلُونَ وَبَعْضهمْ يَمْضُغُونَ ألسنتهم وَهِي مدلاة على صُدُورهمْ يسيل الْقَيْح من أَفْوَاههم لعاباً يقذرهم أهل الْجمع وَبَعْضهمْ مقطعَة أَيْديهم وأرجلهم وَبَعْضهمْ مصلبون على جُذُوع من نَار وَبَعْضهمْ أَشد نَتنًا من الْجِيَف وَبَعْضهمْ يلبسُونَ جِبَابًا سابغات من قطران لَازِقَة بِجُلُودِهِمْ

فَأَما الَّذين على صُورَة القردة فَالْقَتَّات من النَّاس وَأما الَّذين على صُورَة الْخَنَازِير فَأَكلَة السُّحت والمنكسون على وُجُوههم فَأَكلَة الرِّبَا والعمي من يجور فِي الحكم والصم الْبكم المعجبون بأعمالهم وَالَّذين يَمْضُغُونَ ألسنتهم فَالْعُلَمَاء والقضاة من الَّذين يُخَالف قَوْلهم أَعْمَالهم والمقطعة أَيْديهم وأرجلهم الَّذين يُؤْذونَ الْجِيرَان والمصلبون على جُذُوع من نَار فَالسُّعَاة بِالنَّاسِ إِلَى السُّلْطَان وَالَّذين هم أَشد نَتنًا من الْجِيَف الَّذين يتمتعون بالشهوات وَاللَّذَّات وَيمْنَعُونَ حق الله وَحقّ الْفُقَرَاء من أَمْوَالهم وَالَّذين يلبسُونَ الْجبَاب فَأهل الْكبر وَالْخُيَلَاء وَالْفَخْر

الْآيَة 19 - 30

ص: 393

أخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ {وَفتحت} خَفِيفَة

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي الجوزاء فِي قَوْله: {إِن جَهَنَّم كَانَت مرصاداً} قَالَ: صَارَت

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: {إِن جَهَنَّم كَانَت مرصاداً} قَالَ: لَا يدْخل الْجنَّة أحد حَتَّى يجتاز النَّار

وَأخرج ابْن جرير عَن سُفْيَان {إِن جَهَنَّم كَانَت مرصاداً} قَالَ: عَلَيْهِم ثَلَاث قناطر لَا يدْخل الْجنَّة أحد حَتَّى يجتاز النَّار

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة {إِن جَهَنَّم كَانَت مرصاداً} قَالَ: تعلمُوا أَنه لَا سَبِيل إِلَى الْجنَّة حَتَّى تقطع النَّار وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى: (وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها)(سُورَة مَرْيَم الْآيَة 71){للطاغين مآباً} قَالَ: مأوى ومنزلاً {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: الأحقاب مَا لَا انْقِطَاع لَهُ كلما مضى حقب جَاءَ بعده حقب آخر قَالَ وَذكر لنا أَن الحقب ثَمَانُون سنة من سني يَوْم الْقِيَامَة

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: سِنِين

وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: لَيْسَ لَهَا أجل كلما مضى حقب دَخَلنَا فِي الْأُخْرَى

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن قَالَ: الحقب الْوَاحِد سَبْعُونَ سنة كل يَوْم مِنْهَا ألف سنة

ص: 394

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: لَا يدْرِي أحدكُم تِلْكَ الأحقاب إِلَّا أَن الحقب الْوَاحِد ثَمَانُون سنة السّنة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا الْيَوْم الْوَاحِد مِقْدَارًا ألف سنة والحقب الْوَاحِد ثَمَانِيَة عشر ألف سنة

وَأخرج ابْن جرير عَن بشير بن كَعْب فِي قَوْله: {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: بَلغنِي أَن الحقب ثَلَاثمِائَة سنة كل سنة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا كل يَوْم ألف سنة

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وهناد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سَالم بن أبي الْجَعْد قَالَ: سَأَلَ عليّ بن أبي طَالب هلالاً الهجري: مَا تَجِدُونَ الحقب فِي كتاب الله قَالَ: نجده ثَمَانِينَ سنة كل سنة مِنْهَا اثْنَا عشر شهرا كل شهر ثَلَاثُونَ يَوْمًا كل يَوْم ألف سنة

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: الحقب ثَمَانُون سنة

وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: الحقب ثَمَانُون سنة

وَأخرج هناد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: الحقب ثَمَانُون سنة وَالسّنة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا وَالْيَوْم كألف سنة مِمَّا تَعدونَ

وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير مثله

وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي هُرَيْرَة {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: الحقب ثَمَانُون عَاما الْيَوْم مِنْهَا كسدس الدُّنْيَا

وَأخرج ابْن عمر العدي فِي مُسْنده وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي أُمَامَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: الحقب ألف شهر والشهر ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَالسّنة اثْنَا عشر شهر والشهر ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا كل يَوْم مِنْهَا ألف سنة مِمَّا تَعدونَ فالحقب ثَمَانُون ألف سنة

وَأخرج الْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَالله لَا يخرج من النَّار أحد حَتَّى يمْكث فِيهَا أحقاباً والحقب بضع وَثَمَانُونَ سنة كل سنة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا وَالْيَوْم ألف سنة مِمَّا تَعدونَ

قَالَ ابْن عمر: فَلَا يتكلن أحد على أَنه يخرج من النَّار

وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الحقب ثَمَانُون سنة

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن عَمْرو وَفِي قَوْله: {لابثين فِيهَا أحقاباً} قَالَ: الحقب الْوَاحِد ثَمَانُون سنة

ص: 395

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: الحقب أَرْبَعُونَ سنة

وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ {لابثين فِيهَا أحقاباً} بِالْألف

وَأخرج عبد بن حميد عَن عَمْرو بن مَيْمُون أَنه قَرَأَ لابثين فِيهَا أحقاباً بِغَيْر ألف

وَأخرج ابْن جرير عَن خَالِد بن معدان فِي قَوْله: {لابثين فِيهَا أحقاباً} وَقَوله: (إِلَّا مَا شَاءَ رَبك)(سُورَة هود الْآيَة 107) أَنَّهُمَا فِي أهل الْجنَّة والتوحيد من أهل الْقبْلَة

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: زمهرير جَهَنَّم يكون لَهُم من الْعَذَاب لِأَن الله يَقُول: {لَا يذوقون فِيهَا بردا وَلَا شرابًا إِلَّا حميماً وغساقاً}

وَأخرج هناد وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة {لَا يذوقون فِيهَا بردا وَلَا شرابًا إِلَّا حميماً وغساقاً} قَالَ: فاستثنى من الشَّرَاب الْحَمِيم وَمن الْبَارِد الغساق وَهُوَ الزَّمْهَرِير

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس {إِلَّا حميماً وغساقاً} قَالَ: الْحَمِيم الْحَار الَّذِي يحرق والغساق الزَّمْهَرِير الْبَارِد

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد {إِلَّا حميماً وغساقاً} قَالَ: لَا يستطيعونه من برده

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي قَوْله: {لَا يذوقون فِيهَا بردا وَلَا شرابًا إِلَّا حميماً} قَالَ: قد انْتهى حره

{وغساقاً} قَالَ: لقد انْتهى برده وَإِن الرجل إِذا أدنى الإِناء من فِيهِ سقط فَرْوَة وَجهه حَتَّى يبْقى عظاماً تقَعْقع

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مرّة {لَا يذوقون فِيهَا بردا} قَالَ: نوماً [] الممتلئة

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {جَزَاء وفَاقا} قَالَ: وَافق أَعْمَالهم

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة {جَزَاء وفَاقا} قَالَ: جَزَاء وَافق أَعمال الْقَوْم أَعمال السوء

ص: 396

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {جَزَاء وفَاقا} يَقُول: وَافق الْجَزَاء الْعَمَل {إِنَّهُم كَانُوا لَا يرجون حسابا} قَالَ: لَا يخافونه وَفِي لفظ: لَا يبالون فيصدقون بِالْبَعْثِ

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: {إِنَّهُم كَانُوا لَا يرجون حسابا} قَالَ: لَا يرجون ثَوابًا وَلَا يخَافُونَ عقَابا

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: مَا نزلت على أهل النَّار آيَة قطّ أَشد مِنْهَا {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عذَابا} فهم فِي مزِيد من عَذَاب الله أبدا

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن بن دِينَار قَالَ: سَأَلت أَبَا بَرزَة الْأَسْلَمِيّ عَن أَشد آيَة فِي كتاب الله على أهل النَّار فَقَالَ: قَول الله {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عذَابا}

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن قَالَ: سُئِلَ أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ عَن أَشد آيَة فِي الْقُرْآن فَقَالَ: قَول الله {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عذَابا} قَالَ: فَهُوَ مِقْدَار سَاعَة بساعة وَيَوْم بِيَوْم وَشهر بِشَهْر وَسنة بِسنة أَشد عذَابا حَتَّى لَو أَن رجلا من أهل النَّار أخرج من الْمشرق لمات أهل الْمغرب وَلَو أخرج من الْمغرب مَاتَ أهل الْمشرق من نَتن رِيحه

قَالَ أَبُو بَرزَة: شهِدت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حِين تَلَاهَا فَقَالَ: هلك الْقَوْم بمعاصيهم رَبهم وَغَضب عَلَيْهِم فَأبى إِذْ غضب عَلَيْهِم إِلَّا أَن ينْتَقم مِنْهُم

الْآيَة 31 - 40

ص: 397

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {إِن لِلْمُتقين مفازاً} قَالَ: فازوا بِأَن: نَجوا من النَّار

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {إِن لِلْمُتقين مفازاً} قَالَ: مفازاً من النَّار إِلَى الْجنَّة

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {إِن لِلْمُتقين مفازاً} قَالَ: منتزها {وكواعب} قَالَ: نواهد {أَتْرَابًا} قَالَ: مستويات {وكأساً دهاقاً} قَالَ: ممتلئاً

وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: {حدائق وأعنابا} قَالَ: الحدائق الباستين

قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: بِلَاد سَقَاهَا الله أما سهولها فقضب ودر مغدق وَحَدَائِق قَالَ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: {كأساً دهاقاً} قَالَ: الكأس الْخمر والدهاق الملآن

قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم

أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: أَتَانَا عَامر يَرْجُو قرانا فأترعنا لَهُ كأساً دهاقاً وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: {وكواعب} قَالَ: العذارى

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {وكواعب} قَالَ: نواهد

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وكأساً دهاقاً} قَالَ: هِيَ الممتلئة المترعة المتتابعة وَرُبمَا سَمِعت الْعَبَّاس يَقُول: يَا غُلَام اسقنا وادهق لنا

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس {وكأساً دهاقاً} قَالَ: ملأى

وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير وَقَتَادَة وَمُجاهد وَالضَّحَّاك وَالْحسن مثله

وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة {وكأساً دهاقاً} قَالَ: يتبع بَعْضهَا بَعْضًا

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد {وكأساً دهاقاً} قَالَ: المتتابعة

ص: 398

وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير وَالضَّحَّاك مثله

وَأخرج هناد عَن عَطِيَّة قي قَوْله: {وكأساً دهاقاً} قَالَ: ملأى متتابعة

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة {وكأساً دهاقاً} قَالَ: دمادم

قَالَ: الْمُؤلف فَارسي بِمَعْنى متتابعة

وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: {وكأساً دهاقاً} قَالَ: متتابعة صَافِيَة

وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِذا كَانَ فِيهَا خمر فَهِيَ كأس وَإِذا لم يكن فِيهَا خمر فَلَيْسَ بكأس

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا وَلَا كذابا} قَالَ: بَاطِلا وَلَا مأثماً وَفِي قَوْله: {عَطاء حسابا} قَالَ: كثيرا وَفِي قَوْله: {لَا يملكُونَ مِنْهُ خطابا} قَالَ: كلَاما

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {جَزَاء من رَبك} قَالَ: عَطاء مِنْهُ {حسابا} قَالَ: لما عمِلُوا وَفِي قَوْله: {لَا يملكُونَ مِنْهُ خطابا} قَالَ: كلَاما

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مردوية عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: الرّوح جند من جنود الله لَيْسُوا بملائكة لَهُم رُؤُوس وأيد وأرجل ثمَّ قَرَأَ {يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا} قَالَ: هَؤُلَاءِ جند وَهَؤُلَاء جند

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن مُجَاهِد قَالَ: الرّوح خلق على صُورَة بني آدم

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد قَالَ: الرّوح يَأْكُلُون وَلَهُم أيد وأرجل ورؤوس وَلَيْسوا بملائكة

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي صَالح فِي قَوْله: {يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا} قَالَ: الرّوح خلق كالناس وليسو بِالنَّاسِ لَهُم أيد وأرجل

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الشّعبِيّ فِي قَوْله: {يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا} قَالَ: هما سماطا رب الْعَالمين يَوْم الْقِيَامَة سماط من الرّوح وسماط من الْمَلَائِكَة

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عبد الله بن بُرَيْدَة قَالَ: مَا يبلغ الْجِنّ

ص: 399

والإِنس وَالْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين عشر الرّوح وَلَقَد قبض النَّبِي وَمَا يعلم الرّوح

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: {يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا} قَالَ: الرّوح أعظم خلقا من الْمَلَائِكَة وَلَا ينزل ملك إِلَّا وَمَعَهُ روح

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {يَوْم يقوم الرّوح} قَالَ: هُوَ ملك من أعظم الْمَلَائِكَة خلقا

وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الرّوح فِي السَّمَاء السَّابِعَة وَهُوَ أعظم من السَّمَوَات وَالْجِبَال وَمن الْمَلَائِكَة يسبح كل يَوْم اثْنَي عشر ألف تَسْبِيحَة يخلق الله من كل تَسْبِيحَة ملكا من الْمَلَائِكَة يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة صفا وَحده

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الضَّحَّاك قَالَ: الرّوح حَاجِب الله يقوم بَين يَدي الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ أعظم الْمَلَائِكَة لَو فتح فَاه لوسع جَمِيع الْمَلَائِكَة والخلق إِلَيْهِ ينظرُونَ فَمن مخافته لَا يرفعون طرفهم إِلَى من فَوْقه

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مقَاتل بن حبَان قَالَ: الرّوح أشرف الْمَلَائِكَة أقربهم من الرب وَهُوَ صَاحب الْوَحْي

وَأخرج الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: الرّوح ملك من الْمَلَائِكَة لَهُ عشرَة آلَاف جنَاح مَا بَين كل جناحين مِنْهَا مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب لَهُ ألف وَجه لكل وَجه ألف لِسَان وشفتان وعينان يسبح الله تَعَالَى

وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح

وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: {يَوْم يقوم الرّوح} قَالَ: جِبْرِيل

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن جِبْرِيل يَوْم الْقِيَامَة الْقَائِم بَين يَدي الْجَبَّار ترْعد فرائصه فرقا من عَذَاب الله يَقُول: سُبْحَانَكَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت مَا عبدناك حق عبادتك إِن مَا بَين مَنْكِبَيْه كَمَا بَين الْمشرق إِلَى الْمغرب أما سَمِعت قَول الله: {يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا} وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {يَوْم يقوم الرّوح}

ص: 400

قَالَ: يَعْنِي حِين تقوم أَرْوَاح النَّاس مَعَ الْمَلَائِكَة فِيمَا بَين النفختين قبل أَن ترد الْأَرْوَاح إِلَى الأجساد

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وَقَالَ صَوَابا} قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وَقَالَ صَوَابا} قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله

وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة مثله

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {وَقَالَ صَوَابا} قَالَ: حَقًا فِي الدُّنْيَا وَعمل بِهِ

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان وَضَعفه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب يَا رَسُول الله: مَا الْجمال قَالَ: صَوَاب القَوْل بِالْحَقِّ

قَالَ: فَمَا الْكَمَال قَالَ: حسن الفعال بِالصّدقِ وَالله أعلم

أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {فَمن شَاءَ اتخذ إِلَى ربه مآباً} قَالَ: سَبِيلا

أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: {يَوْم ينظر الْمَرْء} قَالَ: الْمُؤمن

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة {يَوْم ينظر الْمَرْء مَا قدمت يَدَاهُ} قَالَ: هُوَ الْمُؤمن الْعَامِل بِطَاعَة الله

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: يحْشر الْخَلَائق كلهم يَوْم الْقِيَامَة الْبَهَائِم وَالدَّوَاب وَالطير وكل شَيْء فَيبلغ من عدل الله أَن يَأْخُذ للجماء من القرناء ثمَّ يَقُول: كوني تُرَابا فَذَلِك حِين يَقُول الْكَافِر: {يَا لَيْتَني كنت تُرَابا}

وَأخرج الدينَوَرِي فِي المجالسة عَن يحيى بن جعدة قَالَ: إِن أول خلق الله يُحَاسب يَوْم الْقِيَامَة الدَّوَابّ والهوام حَتَّى يقْضِي بَينهَا حَتَّى لَا يذهب شَيْء بظلامته ثمَّ يَجْعَلهَا تُرَابا ثمَّ يبْعَث الثقلَيْن الْجِنّ والإِنس فيحاسبهم فَيَوْمئِذٍ يتَمَنَّى الْكَافِر {يَا لَيْتَني كنت تُرَابا}

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: تقاد المنقورة من الناقرة والمركوضة من

ص: 401

الراكضة والجلحاء من ذَات الْقُرُون وَالنَّاس ينظرُونَ ثمَّ يَقُول: كوني تُرَابا لَا جنَّة وَلَا نَار فَذَلِك حِين يَقُول الْكَافِر: {يَا لَيْتَني كنت تُرَابا}

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن شاهين فِي كتاب الْعَجَائِب الغرائب عَن أبي الزِّنَاد قَالَ: إِذا قضى بَين النَّاس وَأمر بِأَهْل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة وَأهل النَّار إِلَى النَّار قيل لسَائِر الْأُمَم ولمؤمني الْجِنّ عودوا تُرَابا فيعودوا تُرَابا فَعِنْدَ ذَلِك يَقُول الْكَافِر حِين يراهم قد عَادوا تُرَابا: {يَا لَيْتَني كنت تُرَابا}

وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة قَالَ: إِذا حوسبت الْبَهَائِم ثمَّ صيرها الله تُرَابا فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ الْكَافِر: {يَا لَيْتَني كنت تُرَابا}

وَأخرج عبد بن حميد عَن لَيْث بن أبي سليم قَالَ: الْجِنّ يعودون تُرَابا

وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن لَيْث بن أبي سليم قَالَ: ثَوَاب الْجِنّ أَن يجاروا من النَّار ثمَّ يُقَال لَهُم: كونُوا تُرَابا

79

سُورَة النازعات

مَكِّيَّة وآياتها سِتّ وَأَرْبَعُونَ

ص: 402