الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
109
سُورَة الْكَافِرُونَ
مَكِّيَّة وآياتها سِتّ
مُقَدّمَة السُّورَة
الْآيَة 1 - 6
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: نزلت سُورَة {قل يَا أَيهَا
الْكَافِرُونَ}
بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير رضي الله عنه قَالَ: أنزلت بِالْمَدِينَةِ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ}
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن قُريْشًا دعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى أَن يعطوه مَالا فَيكون أغْنى رجل بِمَكَّة ويزوّجوه مَا أَرَادَ من النِّسَاء فَقَالُوا: هَذَا لَك يَا مُحَمَّد وكف عَن شتم آلِهَتنَا وَلَا تذكر آلِهَتنَا بِسوء فَإِن لم تفعل فَإنَّا نعرض عَلَيْك خصْلَة وَاحِدَة وَلَك فِيهَا صَلَاح
قَالَ: مَا هِيَ قَالُوا: تعبد آلِهَتنَا سنة ونعبد إلهك سنة
قَالَ: حَتَّى أنظر مَا يأتيني من رَبِّي فجَاء الْوَحْي من عِنْد الله {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ} الْآيَة
وَأنزل الله (قَالَ أفغير الله تأمروني أعبد أَيهَا الجاهلون)(سُورَة الزمرالآية 46) إِلَى قَوْله: (الشَّاكِرِينَ)
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن المنذرعن وهب قَالَ: قَالَت قُرَيْش للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: إِن سرك أَن نتبعك عَاما وَترجع إِلَى ديننَا عَاما فَأنْزل الله {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} إِلَى آخر السُّورَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن سعيد بن ميناء مولى أبي البخْترِي قَالَ: لَقِي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة والعاصي بن وَائِل وَالْأسود بن الْمطلب وَأُميَّة بن خلف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد هَلُمَّ فلتعبد مَا نعْبد ونعبد مَا تعبد ولنشترك نَحن وَأَنت فِي أمرنَا كُله فَإِن كَانَ الَّذِي نَحن عَلَيْهِ أصح من الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ كنت قد أخذت مِنْهُ حظاً وَإِن كَانَ الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ أصح من الَّذِي نَحن عَلَيْهِ كُنَّا قد أَخذنَا مِنْهُ حظاً فَأنْزل الله {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ} حَتَّى انْقَضتْ السُّورَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن قُريْشًا قَالَت: لَو استلمت آلِهَتنَا لعبدنا إلهك فَأنْزل الله {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} السُّورَة كلهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زُرَارَة بن أوفى قَالَ: كَانَت هَذِه السُّورَة تسمى المقشقشة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي رَافع قَالَ: طَاف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِالْبَيْتِ ثمَّ جَاءَ مقَام إِبْرَاهِيم فَقَرَأَ (وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى)(سُورَة الْبَقَرَة الْآيَة 125) ثمَّ صلى فَقَرَأَ بِفَاتِحَة الْكتاب (وَقل هُوَ الله أحد الله الصَّمد) فَقَالَ كَذَلِك الله: (لم يلد وَلم يُولد) قَالَ: ذَاك الله (وَلم يكن لَهُ كفوا أحد) قَالَ: كَذَلِك الله ثمَّ ركع وَسجد ثمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَة الْكتاب و {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ وَلَا أَنْتُم عَابِدُونَ مَا أعبد} قَالَ: لَا أعبد إِلَّا الله {وَلَا أَنا عَابِد مَا عَبدْتُمْ وَلَا أَنْتُم عَابِدُونَ مَا أعبد} فَقَالَ: لَا أعبد إِلَّا الله {لكم دينكُمْ ولي دين} ثمَّ ركع وَسجد
وَأخرج ابْن ماجة عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يقْرَأ فِي الْمغرب {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج ابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد صَلَاة الْمغرب {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم طَاف بِالْبَيْتِ ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُوتر بسبح وَقل للَّذين كفرُوا وَالله الْوَاحِد الصَّمد
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي رَكْعَتي الْفجْر {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: رمقت النَّبِي صلى الله عليه وسلم خمْسا وَعشْرين مرّة وَفِي لفظ شهرا فَكَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر والركعتين بعد الْمغرب ب {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج ابْن الضريس وَالْحَاكِم فِي الكنى وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: رمقت النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ صباحاً فِي غَزْوَة تَبُوك فَسَمعته يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و (قل هُوَ الله أحد) وَيَقُول: نعم السورتان تعدل وَاحِدَة بِربع الْقُرْآن وَالْأُخْرَى بِثلث الْقُرْآن
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب والركعتين قبل صَلَاة الْفجْر ب {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: من قَرَأَ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} كَانَت لَهُ عدل ربع الْقُرْآن
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن سعيد بن أبي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من قَرَأَ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ربع الْقُرْآن وَمن قَرَأَ (قل هُوَ الله أحد) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن
وَأخرج مُسَدّد عَن رجل من الصَّحَابَة قَالَ: سَمعتهَا من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بضعاً وَعشْرين مرّة يَقُول: نعم السورتان يقْرَأ بهما فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَحَد الصَّمد و {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ}
وَأخرج أَحْمد وَابْن الضريس وَالْبَغوِيّ وَحميد بن زَنْجوَيْه فِي ترغيبه عَن شيخ أدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: خرجت مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي سفر فَمر بِرَجُل يقْرَأ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ}
فَقَالَ: أما هَذَا فقد برِئ من الشّرك وَإِذا آخر يقْرَأ (قل هُوَ الله أحد) فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بهَا وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَفِي رِوَايَة: أما هَذَا فقد غفر لَهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن فَرْوَة بن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه أَنه قَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي مَا أَقُول إِذا أويت إِلَى فِرَاشِي قَالَ: اقْرَأ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} ثمَّ نم على خاتمتها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الرَّحْمَن بن نَوْفَل الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه قَالَ: قلت يَا رَسُول الله: إِنِّي حَدِيث عهد بشرك فمرني بِآيَة تبرئني من الشّرك فَقَالَ: اقْرَأ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} قَالَ: فَمَا أخطأها أبي من ويم وَلَا لَيْلَة حَتَّى فَارق الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْبَراء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لنوفل بن مُعَاوِيَة الْأَشْجَعِيّ: إِذا أتيت مضجعك للنوم فاقرأ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} فَإنَّك إِذا قرأتها فقد بَرِئت من الشّرك
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن الْحَارِث بن جبلة وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ عَن جبلة بن حَارِثَة وَهُوَ أَخُو زيد بن حَارِثَة قَالَ: قلت يَا رَسُول الله: عَلمنِي شَيْئا أقوله: عِنْد مَنَامِي قَالَ: إِذا أخذت مضجعك من اللَّيْل فاقرأ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} حَتَّى تمر بآخرها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لِمعَاذ: اقْرَأ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} عِنْد مَنَامك فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك
وَأخرج الديلمي عَن عبد الله بن جَراد قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: الْمُنَافِق لَا يُصَلِّي الضُّحَى وَلَا يقْرَأ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ}
وَأخرج أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَلا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإِشراك بِاللَّه تقرؤون {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} عِنْد منامكم
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن خباب أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذا
أخذت مضجعك فاقرأ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} وَأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لم يَأْتِ فرَاشه قطّ إِلَّا قَرَأَ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} حَتَّى يخْتم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من لَقِي الله بسورتين فَلَا حِسَاب عَلَيْهِ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و (قل هُوَ الله أحد
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَابْن الضريس عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: من قر (قل هُوَ الله أحد) و {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} فِي لَيْلَة فقد أَكثر وأطاب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير عَن عَليّ قَالَ: لدغت النَّبِي صلى الله عليه وسلم عقرب وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا فرغ قَالَ: لعن الله العقربلا تدع مُصَليا وَلَا غَيره ثمَّ دَعَا بِمَاء وملح وَجعل يمسح عَلَيْهَا وَيقْرَأ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق)(سُورَة الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس)(سُورَة النَّاس)
وَأخرج أَبُو يعلى عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَتُحِبُّ يَا جُبَير إِذا خرجت سفرا أَن تكون أمثل أَصْحَابك هَيْئَة وَأَكْثَرهم زاداً قلت: نعم بِأبي أَنْت وَأمي
قَالَ: فاقرأ هَذِه السُّور الْخمس {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و (إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح)(سُورَة النَّصْر) و (قل هُوَ الله أحد)(سُورَة الاخلاص) و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) وافتتح كل سُورَة بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ جُبَير: وَكنت غَنِيا كثير المَال فَكنت أخرج فِي سفر فَأَكُون من أبذهم هَيْئَة وَأَقلهمْ زاداً فَمَا زلت مُنْذُ علمنيهن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وقرأت بِهن أكون من أحْسنهم هَيْئَة وَأَكْثَرهم زاداً حَتَّى أرجع من سَفَرِي
وَأخرج ابْن الضريس عَن عَمْرو بن مَالك قَالَ: كَانَ أَبُو الجوزاء يَقُول: أَكْثرُوا من قِرَاءَة {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} وابرأوا مِنْهُم