الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
108
سُورَة الْكَوْثَر
مَكِّيَّة وآياتها ثَلَاث
مُقَدّمَة السُّورَة
الْآيَة 1 - 3
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة {إِنَّا أعطيناك
الْكَوْثَر}
بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير وَعَائِشَة مثله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: لما طعن عمر وماج النَّاس تقدم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَرَأَ بأقصر سورتين فِي الْقُرْآن {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} و (إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح)(سُورَة النَّصْر) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن شبْرمَة قَالَ: لَيْسَ فِي الْقُرْآن سُورَة أقل من ثَلَاث آيَات
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} قَالَ: نهر فِي بطْنَان الْجنَّة حافتاه قباب الدّرّ والياقوت فِيهِ أَزوَاجه وخدمه
قَالَ: وَبِأَيِّ شَيْء ذكر ذَلِك قَالَ: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دخل من بَاب الصَّفَا وَخرج من بَاب الْمَرْوَة فَاسْتَقْبلهُ الْعَاصِ بن واثل السَّهْمِي فَرجع الْعَاصِ إِلَى قُرَيْش فَقَالَت لَهُ قُرَيْش: من استقبلك يَا أَبَا عَمْرو آنِفا قَالَ: ذَلِك
الأبتر يُرِيد بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَتَّى أنزل الله هَذِه السُّورَة {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر فصل لِرَبِّك وانحر إِن شانئك هُوَ الأبتر} يَعْنِي عدوّك الْعَاصِ بن وَائِل هُوَ الأبتر من الْخَيْر لَا أذكر فِي مَكَان إِلَّا ذكرت معي يَا مُحَمَّد فَمن ذَكرنِي وَلم يذكرك لَيْسَ لَهُ فِي الْجنَّة نصيب قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت حسان بن ثَابت يَقُول: وحباه الإِله بالكوثر الْأَكْبَر فِيهِ النَّعيم والخيرات وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس بن مَالك قَالَ: أغفي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إغْفَاءَة فَرفع رَأسه مُتَبَسِّمًا فَقَالَ: إِنَّه نزلت عليّ آنِفا سُورَة فَقَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} حَتَّى خَتمهَا قَالَ: هَل تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَر قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: هُوَ نهر أعطانيه رَبِّي فِي الْجنَّة عَلَيْهِ خير كثير ترده أمتِي يَوْم الْقِيَامَة آنيته عدد الْكَوَاكِب يختلج العَبْد مِنْهُم فَأَقُول يَا رب إِنَّه من أمتِي فَيُقَال: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أحدث بعْدك
وَأخرج مُسلم الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر بِلَفْظ ثمَّ رفع رَأسه فَقَرَأَ إِلَى آخر السُّورَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَالْمَشْهُور فِيمَا بَين أهل التفاسير والمغازي أَن هَذِه السُّورَة مَكِّيَّة وَهَذَا اللَّفْظ لَا يُخَالِفهُ فَيُشبه أَن يكون أولى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَرَأَ هَذِه الْآيَة {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر}
وَأخرج أَحْمد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَعْطَيْت الْكَوْثَر فَإِذا هُوَ نهر فِي الْجنَّة يجْرِي وَلم يشق شقاً وَإِذا حافتاه قباب اللُّؤْلُؤ فَضربت بيَدي إِلَى تربته فَإِذا هُوَ مسكة ذفرة وَإِذا حصاه اللُّؤْلُؤ
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: دخلت الْجنَّة فَإِذا أَنا بنهر حافتاه خيام اللُّؤْلُؤ فَضربت بيَدي إِلَى مَا يجْرِي فِيهِ المَاء فَإِذا مسك اذفر
قلت: مَا هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ: هَذَا الْكَوْثَر الَّذِي أعطاكه الله
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس:
أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله: مَا الْكَوْثَر قَالَ: نهر فِي الْجنَّة أعطانيه رَبِّي لَهو أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل فِيهِ طيور أعناقها كأعناق الجزر
قَالَ عمر: يَا رَسُول الله إِنَّهَا لناعمة
قَالَ: آكلها أنعم مِنْهَا يَا عمر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: دخلت على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: قد أَعْطَيْت الْكَوْثَر قلت يَا رَسُول الله: مَا الْكَوْثَر قَالَ: نهر فِي الْجنَّة عرضه وَطوله مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب لَا يشرب مِنْهُ أحد فيظمأ وَلَا يتَوَضَّأ مِنْهُ أحد فيتشعث أبدا لَا يشرب مِنْهُ من أَخْفَر ذِمَّتِي وَلَا من قتل أهل بَيْتِي
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَطاء بن السَّائِب قَالَ: قَالَ لي محَارب بن دثار مَا قَالَ سعيد بن جُبَير فِي الْكَوْثَر قلت: حَدثنَا عَن ابْن عَبَّاس أَنه الْخَيْر الْكثير
فَقَالَ: صدقت وَالله إِنَّه للخير الْكثير وَلَكِن حَدثنَا ابْن عمر قَالَ: نزلت {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: الْكَوْثَر نهر فِي الْجنَّة حافتاه من ذهب يجْرِي على الدّرّ والياقوت تربته أطيب من الْمسك وماؤه أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة رضي الله عنها أَنَّهَا سُئِلت عَن قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} قَالَت: هُوَ نهر أعْطِيه نَبِيكُم صلى الله عليه وسلم فِي بطْنَان الْجنَّة شاطئاه عَلَيْهِ در مجوّف فِيهِ من الْآنِية والأباريق عدد النُّجُوم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} قَالَ: الْخَيْر الْكثير
وَقَالَ أنس بن مَالك: نهر فِي الْجنَّة وَقَالَت عَائِشَة: هُوَ نهر فِي الْجنَّة لَيْسَ أحد يدْخل أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ إِلَّا سمع خرير ذَلِك النَّهر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أُوتيت الكوثرآنيته عدد النُّجُوم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مثله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله: {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} قَالَ: نهر أعطَاهُ الله مُحَمَّدًا فِي الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: الْكَوْثَر نهر فِي الْجنَّة
حافتاه من ذهب وَفِضة يجْرِي على الْيَاقُوت والدر وماؤه أَبيض من الثَّلج وَأحلى من الْعَسَل
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله: {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} قَالَ: نهر فِي الْجنَّة عمقه سَبْعُونَ ألف فَرسَخ مَاؤُهُ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل شاطئاه الدّرّ والياقوت الزبرجد خص الله بِهِ نبيه مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم دون الْأَنْبِيَاء
وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن جرير وَالْحَاكِم من طَرِيق أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَنه قَالَ: الْكَوْثَر الْخَيْر الَّذِي أعطَاهُ الله إِيَّاه
قَالَ أَبُو بشر: قلت لسَعِيد بن جُبَير: فَإِن نَاسا يَزْعمُونَ أَنه نهر الْجنَّة قَالَ: النَّهر الَّذِي فِي الْجنَّة من الْخَيْر الَّذِي أعطَاهُ الله إِيَّاه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن حُذَيْفَة فِي قَوْله: {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} قَالَ: نهر فِي الْجنَّة أجوف فِيهِ آنِية من الذَّهَب وَالْفِضَّة لَا يعلمهَا إِلَّا الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن أُسَامَة بن زيد: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَتَى حَمْزَة بن عبد الْمطلب يَوْمًا فَلم يجده فَسَأَلَ امْرَأَته عَنهُ فَقَالَت: خرج آنِفا أَولا تدخل يَا رَسُول الله فَدخل فَقدمت لَهُ حَيْسًا فَأكل فَقَالَت: هَنِيئًا لَك يَا رَسُول الله ومريئاً لقد جِئْت وَأَنا أُرِيد أَن آتِيك فأهنئك وأمريك أَخْبرنِي أَبُو عمَارَة أَنَّك أَعْطَيْت نَهرا فِي الْجنَّة يدعى الْكَوْثَر فَقَالَ: أجل وأرضه ياقوت ومرجان وَزَبَرْجَد ولؤلؤ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده: أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله: مَا الْكَوْثَر قَالَ: نهر من أَنهَار الْجنَّة أعطانيه الله عرضه مَا بَين إيلة وعدن
قَالَ: يَا رَسُول الله أَله طين أَو حَال
قَالَ: نعم الْمسك الْأَبْيَض
قَالَ: لَهُ رَضْرَاض حَصى قَالَ: نعم رضراضه الْجَوْهَر وحصباؤه اللُّؤْلُؤ
قَالَ: أَله شجر قَالَ: نعم حافتاه قضبان ذهب رطبَة شارعة عَلَيْهِ
قَالَ: ألتلك القضبان ثمار قَالَ: نعم تنْبت أَصْنَاف الْيَاقُوت الْأَحْمَر والزبرجد الْأَخْضَر فِيهِ أكواب وآنية وأقداح تسْعَى إِلَى من أَرَادَ أَن يشرب مِنْهَا منتشرة فِي وَسطه كَأَنَّهَا الْكَوْكَب الدُّرِّي
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه فِي قَوْله: {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} قَالَ: نهر فِي الْجنَّة حافتاه قباب الدّرّ فِيهِ أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج هناد وَابْن جرير عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: من أحب أَن يسمع خرير الْكَوْثَر فليجعل أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن عَسَاكِر عَن مُجَاهِد رضي الله عنه قَالَ: الْكَوْثَر خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
وَأخرج هناد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عَسَاكِر عَن عِكْرِمَة رضي الله عنه قَالَ: الْكَوْثَر مَا أعطَاهُ الله من النبوّة وَالْخَيْر وَالْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: الْكَوْثَر الْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: لما نزلت هَذِه السُّورَة على النَّبِي صلى الله عليه وسلم {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} قَالَ: النَّبِي صلى الله عليه وسلم لجبريل مَا هَذِه النحيرة الَّتِي أَمرنِي بهَا رَبِّي قَالَ: إِنَّهَا لَيست بنحيرة وَلَكِن يَأْمُرك إِذا تحرمت للصَّلَاة أَن ترفع يَديك إِذا كَبرت وَإِذا ركعت وَإِذا رفعت رَأسك من الرُّكُوع فَإِنَّهَا صَلَاتنَا وَصَلَاة الْمَلَائِكَة الَّذين هم فِي السَّمَوَات السَّبع وَإِن لكل شَيْء زِينَة وزينة الصَّلَاة رفع الْيَدَيْنِ عِنْد كل تَكْبِيرَة
قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: رفع الْيَدَيْنِ من الاستكانة الَّتِي قَالَ الله: (فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ)(سُورَة الْمُؤْمِنُونَ الْآيَة 76) وَأخرج ابْن جرير عَن أبي جَعْفَر فِي قَوْله: {فصل لِرَبِّك} قَالَ: الصَّلَاة {وانحر} قَالَ: يرفع يَدَيْهِ أول مَا يكبر فِي الِافْتِتَاح
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله: {فصل لِرَبِّك وانحر} قَالَ: إِن الله أوحى إِلَى رَسُوله أَن ارْفَعْ يَديك حذاء نحرك إِذا كَبرت للصَّلَاة فَذَاك النَّحْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه فِي قَوْله: {فصل لِرَبِّك وانحر} قَالَ: وضع يَده الْيُمْنَى على وسط ساعده الْيُسْرَى ثمَّ وَضعهَا على صَدره فِي الصَّلَاة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن شاهين فِي السّنة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس
رَضِي الله عَنْهُمَا {فصل لِرَبِّك وانحر} قَالَ: وضع الْيُمْنَى على الشمَال عِنْد التَّحَرُّم فِي الصَّلَاة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء {فصل لِرَبِّك وانحر} قَالَ: إِذا صليت فَرفعت رَأسك من الرُّكُوع فاستو قَائِما
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْأَحْوَص {فصل لِرَبِّك وانحر} قَالَ: اسْتقْبل الْقبْلَة بنحرك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه {فصل لِرَبِّك وانحر} قَالَ: صلي لِرَبِّك الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة واسأل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة رضي الله عنه {فصل لِرَبِّك} قَالَ: اشكر لِرَبِّك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: كَانَت هَذِه الْآيَة يَوْم الْحُدَيْبِيَة أَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: انْحَرْ وارجع فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَخَطب خطْبَة الْأَضْحَى ثمَّ ركع رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف إِلَى الْبدن فنحرها فَذَلِك حِين يَقُول: {فصل لِرَبِّك وانحر}
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة {فصل لِرَبِّك وانحر} قَالُوا: صَلَاة الصُّبْح بِجمع وَنحر الْبدن بمنى
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس {وانحر} قَالَ: الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَالذّبْح يَوْم الْأَضْحَى
وَأخرج ابْن جريرعن قَتَادَة {فصل لِرَبِّك وانحر} قَالَ: صَلَاة الْأَضْحَى والنحر نحر الْبدن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء {فصل لِرَبِّك} قَالَ: صَلَاة الْعِيد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير {وانحر} قَالَ: الْبدن
وَأخرج ابْن جرير عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ينْحَر قبل أَن يُصَلِّي فَأمر أَن يُصَلِّي ثمَّ ينْحَر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وانحر} قَالَ: يَقُول فَادع يَوْم النَّحْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة قَالَ: لما أوحى الله تَعَالَى
إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَت قُرَيْش: بتر مُحَمَّد منا فَنزلت {إِن شانئك هُوَ الأبتر}
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم كَعْب بن الْأَشْرَف مَكَّة فَقَالَت لَهُ قُرَيْش: أَنْت خير أهل الْمَدِينَة وسيدهم أَلا ترى إِلَى هَذَا الصَّابِئ المنبتر من قومه يزْعم أَنه خير منا وَنحن أهل الحجيج وَأهل السِّقَايَة وَأهل السدَانَة قَالَ: أَنْتُم خير مِنْهُ
فَنزلت {إِن شانئك هُوَ الأبتر} وَنزلت (ألم تَرَ إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب)(سُورَة النِّسَاء الْآيَة 15 - 25) إِلَى قَوْله: {فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا} )
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أَيُّوب قَالَ: لما مَاتَ إِبْرَاهِيم بن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَشى الْمُشْركُونَ بَعضهم إِلَى بعض فَقَالُوا: إِن هَذَا الصَّابِئ قد بتر اللَّيْلَة فَأنْزل الله {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} إِلَى آخر السُّورَة
وَأخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ أكبر ولد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْقَاسِم ثمَّ زَيْنَب ثمَّ عبد الله ثمَّ أم كُلْثُوم ثمَّ فَاطِمَة ثمَّ رقية فَمَاتَ الْقَاسِم وَهُوَ أول ميت من وَلَده بِمَكَّة ثما مَاتَ عبد الله فَقَالَ العَاصِي بن وَائِل السَّهْمِي: قد انْقَطع نَسْله فَهُوَ أَبتر فَأنْزل الله {إِن شانئك هُوَ الأبتر}
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ولدت خَدِيجَة من النَّبِي صلى الله عليه وسلم عبد الله ثمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَد من بعده فَبَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يكلم رجلا والعاصي بن وَائِل ينظر إِلَيْهِ إِذْ قَالَ لَهُ رجل: من هَذَا قَالَ: هَذَا الأبتر يَعْنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَكَانَت قُرَيْش إِذا ولد للرجل ثمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَد من بعده قَالُوا هَذَا الأبتر فَأنْزل الله {إِن شانئك هُوَ الأبتر} أَي مغضك هُوَ الأبتر الَّذِي بتر من كل خير
وَأخر الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ: كَانَ الْقَاسِم ابْن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ أَن يركب على الدَّابَّة ويسير على النجيبة فَلَمَّا قَبضه الله قَالَ عَمْرو بن العَاصِي: لقد أصبح مُحَمَّد أَبتر من ابْنه فَأنْزل الله {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} عوضا يَا مُحَمَّد عَن مصيبتك بالقاسم {فصل لِرَبِّك وانحر إِن شانئك هُوَ الأبتر} قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَكَذَا رُوِيَ بِهَذَا الإِسناد وَهُوَ ضَعِيف وَالْمَشْهُور أَنَّهَا نزلت فِي العَاصِي بن وَائِل
وَأخرج الزبير بن بكار وَابْن عَسَاكِر عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ: توفّي الْقَاسِم ابْن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِمَكَّة فَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ آتٍ من جنَازَته على العَاصِي بن وَائِل وَابْنه عَمْرو فَقَالَ حِين رأى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنِّي لأشنئوه فَقَالَ العاصيبن وَائِل: لَا جرم لقد أصبح أَبتر فَأنْزل الله {إِن شانئك هُوَ الأبتر}
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما {إِن شانئك هُوَ الأبتر} قَالَ: هُوَ العَاصِي بن وَائِل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَت قُرَيْش تَقول إِذا مَاتَ ذُكُور الرجل: بتر فلَان فَلَمَّا مَاتَ ولد النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ العَاصِي بن وَائِل: بتر والأبتر الْفَرد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن جرير وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما {إِن شانئك} يَقُول: عدوّك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء {إِن شانئك} قَالَ: أَبُو جهل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن شهر بن عَطِيَّة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانَ عقبَة بن أبي معيط يَقُول: إِنَّه لَا يبْقى للنَّبِي صلى الله عليه وسلم ولد وَهُوَ أَبتر فَأنْزل الله فِيهِ {إِن شانئك هُوَ الأبتر}