المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌التساؤل عن أدلة صحة نسبة هذه المقالة إليهم والرد عليه بالنقل من كتبهم بما لا يدع مجالا للشك - الصوارم الحداد القاطعة لعلائق أرباب الاتحاد

[الشوكاني]

فهرس الكتاب

- ‌بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم خطْبَة الْمُؤلف رحمه الله

- ‌نَص السُّؤَال الموجه إِلَى الإِمَام الشَّوْكَانِيّ من الْعَلامَة الْقَاسِم بن أَحْمد لُقْمَان

- ‌قصيدة السَّائِل الَّتِي وَجههَا إِلَيّ الْمُؤلف

- ‌ابْتِدَاء الْجَواب من الْعَلامَة الشَّوْكَانِيّ ناثرا وناظما

- ‌تَوْجِيه النَّقْد العنيف لمن ينخدع بهؤلاء المخذولين

- ‌الرَّد على من يَقُول إِن الصُّوفِيَّة يُرِيدُونَ بكلامهم خلاف الظَّاهِر

- ‌الحلاج هُوَ الفاتح لباب القَوْل بالوحدة

- ‌مَا جَاءَ فِي كتب شيخ الصُّوفِيَّة عبد الْقَادِر الجيلاني وتفنيده

- ‌تَرْجَمَة الذَّهَبِيّ للحلاج وَذكر مَا رَوَاهُ ابْن كثير من كراماته المفضوحة

- ‌الْكَلَام على ابْن عَرَبِيّ وَابْن الفارض وَابْن سبعين والتلمساني وَمَا رَوَاهُ ابْن تَيْمِية عَنْهُم)

- ‌سماهم الْقُسْطَلَانِيّ الليسية لأَنهم كَانُوا يَقُولُونَ لَيْسَ إِلَّا الله

- ‌التساؤل عَن أَدِلَّة صِحَة نِسْبَة هَذِه الْمقَالة إِلَيْهِم وَالرَّدّ عَلَيْهِ بِالنَّقْلِ من كتبهمْ بِمَا لَا يدع مجالا للشَّكّ

- ‌إِيرَاد تَفْسِير ابْن عَرَبِيّ لآيَات من الْقُرْآن على طَرِيقَته فِي إِثْبَات وحدة الْوُجُود

- ‌مَا قَالَه ابْن عَرَبِيّ فِي الفتوحات من أَن الْعَذَاب الَّذِي وعد الله بِهِ الْكفَّار من العذوبة وَأَنَّهُمْ منعمون بالنَّار والزمهرير

- ‌مَا نَقله المقبلي عَن ابْن عَرَبِيّ

- ‌مَا قَالَه ابْن عَرَبِيّ فِي تصويب قَول فِرْعَوْن أَنا ربكُم الْأَعْلَى

- ‌حطه من شَأْن الْأَنْبِيَاء وَرَفعه من شَأْن الْكفَّار

- ‌تَصْرِيح ابْن عَرَبِيّ وَأهل نحلته بِأَنَّهُم أَنْبيَاء

- ‌الْكَلَام على ابْن الغارض وإيراد بعض أَبْيَات من تائيته

- ‌الْكَلَام على ابْن سبعين وَالنَّقْل من كِتَابه الْمَعْرُوف بلوح الْإِصَابَة

- ‌الْكَلَام على ابْن التلمساني وَقَوله إِن الْقُرْآن كُله شرك

- ‌الْكَلَام على الجيلي ومؤلفه الْإِنْسَان الْكَامِل

- ‌كَلَام الْعلمَاء فِي تضليل هَذِه الْفرْقَة

- ‌مَا حَكَاهُ الفاسي عَن ابْن تَيْمِية من حَال هَذِه الطَّائِفَة القائلة بالوحدة وَغَيره من الْعلمَاء

- ‌نَص السُّؤَال عَن الحكم فِي هَذِه الطَّائِفَة

- ‌جَوَاب ابْن تَيْمِية وَالشَّيْخ إِبْرَاهِيم الجعبري وَابْن عبد السَّلَام على السُّؤَال السَّابِق

- ‌جَوَاب بدر الدّين بن جمَاعَة وَسعد الدّين الْحَارِثِيّ وشمس الدّين مُحَمَّد بن يُوسُف الخزرجي الشَّافِعِي

- ‌جَوَاب القَاضِي زين الدّين الْكسَائي وَنور الدّين الْبكْرِيّ وَشرف الدّين الزواوي

- ‌جَوَاب البُلْقِينِيّ وَابْن حجر وَمُحَمّد بن عَرَفَة وَابْن خلدون وَأَبُو زرْعَة وَابْن الْخياط وشهاب الدّين النَّاشِرِيّ

- ‌قصيدة ابْن الْقيم فِي تَلْخِيص مَذْهَب الاتحادية

- ‌قصيدة للعلامة شرف الدّين إِسْمَاعِيل الْمقري اليمني الشَّافِعِي فِي ذكر مثالبهم

- ‌كَلَام الْمُجْتَهد صَالح بن مهْدي المقبلي فِي كِتَابه الْعلم الشامخ

الفصل: ‌التساؤل عن أدلة صحة نسبة هذه المقالة إليهم والرد عليه بالنقل من كتبهم بما لا يدع مجالا للشك

رَبك) {قَالُوا لَئِن لم يَرْحَمنَا رَبنَا وَيغْفر لنا لنكونن من الخاسرين} وَكَذَلِكَ النَّصَارَى {قَالَ الحواريون يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم هَل يَسْتَطِيع رَبك أَن ينزل علينا مائدة من السَّمَاء} وَالْمُشْرِكُونَ {وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليَقُولن الله} فاليهود قد أثبتوا راحما ومرحوما وعابدا ومعبودا وَالنَّصَارَى أثبتوا منزلا ومنزلا عَلَيْهِ وَالْمُشْرِكُونَ أثبتوا خَالِقًا ومخلوقا

وَالْقُرْآن مشحون بِمثل هَذَا فِي الحكايات عَن الْملَل الْمُخْتَلفَة بل تنزهت عَن هَذِه الْمقَالة الْجِنّ قَالَت {وَأَنه تَعَالَى جد رَبنَا مَا اتخذ صَاحِبَة وَلَا ولدا} وَهَذِه الْمَلَائِكَة تَقول {أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا ويسفك الدِّمَاء وَنحن نُسَبِّح بحَمْدك ونقدس لَك} فأثبتوا جاعلا ومجعولا ومفسدا ومفسدا فِيهِ ومسبحا ومسبحا لَهُ ومقدسا ومقدسا

‌التساؤل عَن أَدِلَّة صِحَة نِسْبَة هَذِه الْمقَالة إِلَيْهِم وَالرَّدّ عَلَيْهِ بِالنَّقْلِ من كتبهمْ بِمَا لَا يدع مجالا للشَّكّ

فَإِن قلت بِمَ صَحَّ لديك صُدُور هَذِه الْمقَالة عَنْهُم حَتَّى ترَتّب عَلَيْهَا مَا ذكرت

ص: 40

قلت قد أَسْفر الصُّبْح لذِي عينين هَذَا أَمر لَا يشك فِيهِ من لَهُ أدنى إِلْمَام بكتب الْقَوْم هَذِه الفتوحات والفصوص لِابْنِ عَرَبِيّ قد اشتهرا فِي الأقطار اشتهار النَّهَار وهما عِنْد من نظر بِعَين الْإِنْصَاف مشحونان بِهَذِهِ الْمقَالة وتشييدها وتوضيحها وَالِاسْتِدْلَال لَهَا حَتَّى كَأَنَّهُمَا لم يؤلفا لغَرَض من الْأَغْرَاض سوى هَذَا الْغَرَض وَهَذَا الْإِنْسَان الْكَامِل لعبد الْكَرِيم الجيلي اتِّحَاد مَحْض وَهَذِه تائية ابْن الفارض وخمرياته وَهَذِه كتب سَائِر أهل هَذِه الْمقَالة

(وهبك تَقول هَذَا الصُّبْح ليل

أيعمى المبصرون عَن الضياء)

فَإِن قلت أبن لي هَذِه الدعْوَة وَبرهن عَلَيْهَا ببرهان أجلى من هَذَا فَإِن الإحالة على مؤلفاتهم لَا تغنيني

قلت اسْمَع مَا نمليه عَلَيْك من هَذِه الخرافات الكفرية ونستغفر الله

قَالَ ابْن عَرَبِيّ لَا رحمه الله فِي خطْبَة فتوحاته المكية مَا لَفظه إِن خَاطب عَبده فَهُوَ المسمع السَّمِيع وَإِن فعل مَا أَمر بِفِعْلِهِ فَهُوَ المطاع الْمُطِيع وَلما خبرتني بِهَذِهِ الْحَقِيقَة أنشدت على علم الطَّرِيقَة للخليقة

ص: 41

(الرب حق وَالْعَبْد حق

يَا لَيْت شعري من الْمُكَلف)

(إِن قلت عبد فَذَاك نفي

أَو قلت رب أَنى يُكَلف)

فَهُوَ سُبْحَانَهُ يُطِيع نَفسه إِذا شَاءَ بخلقه وَينصب نَفسه بِمَا يعين عَلَيْهِ من وَاجِب حَقه فَلَيْسَ إِلَّا الأشباح خَالِيَة على عروشها خاوية وَفِي تَرْجِيع الصدى سر مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ لمن اهْتَدَى

وَمن ذَلِك فِي أول الفتوحات أَيْضا فِي القصيدة الطَّوِيلَة

(قَالُوا لقد ألحقتنا بإلهنا

فِي الذَّات والأوصاف والأسماء)

(فَبِأَي معنى نَعْرِف الْحق الَّذِي

سواك خلقا فِي دحبى الأحشاء)

(قُلْنَا صدقت وَهل عرفت محققا

من موجد الْكَوْن الْأَعَمّ سوائي)

(فَإِذا مدحت فَإِنَّمَا أثني على

نَفسِي فنفسي غير ذَات ثنائي)

وَقَوله فِي الْبَاب الْعَاشِر

(أنظر الْحق فِي الْوُجُود ترَاهُ

عينه فالبغيض فِيهِ الحبيب)

(لَيْسَ عَيْني سواهُ إِن كنت تَدْرِي

فَهُوَ عين الْبعيد وَهُوَ الْقَرِيب)

(إِن رَآنِي بِهِ فَمِنْهُ أرَاهُ

أَو دَعَاني إِلَيْهِ فَهُوَ الْمُجيب)

وَقَوله فِي الْبَاب التَّاسِع عشر ومئة فِي ترك التَّوَكُّل

(كَيفَ التَّوَكُّل والأعيان لَيْسَ سوى

عين الْمُوكل لَا عين وَلَا أثر)

وَقَوله فِي الْبَاب التَّاسِع وَالْعِشْرين ومئة فِي ترك المراقبة

(لَا تراقب فَلَيْسَ فِي الْكَوْن إِلَّا

وَاحِد الْعين فَهُوَ عين الْوُجُود)

(وَتسَمى فِي حَالَة بإله

وتكنى فِي حَالَة بالعبيد)

ص: 42