الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جَوَاب ابْن تَيْمِية وَالشَّيْخ إِبْرَاهِيم الجعبري وَابْن عبد السَّلَام على السُّؤَال السَّابِق
أجَاب الإِمَام ابْن تَيْمِية بِمَا حَاصله أَن كل كلمة من هَذِه الْكَلِمَات كفر بِلَا نزاع بَين الْمُسلمين وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى فضلا عَن كَونه كفرا فِي شَرِيعَة الْإِسْلَام ثمَّ قَالَ وَصَاحب هَذَا الْكتاب الَّذِي هُوَ فصوص الحكم وَأَمْثَاله مثل صَاحبه الغرنوي والتلمساني وَابْن سبعين والسنكري وأتباعهم مَذْهَبهم الَّذِي هم عَلَيْهِ أَن الْوُجُود وَاحِد ويسمون أهل وحدة الْوُجُود وَيدعونَ التَّحْقِيق والعرفان فهم يجْعَلُونَ وجود الْخَالِق عين وجود الْمَخْلُوقَات فَكل مَا يَتَّصِف بِهِ الْمَخْلُوقَات من حسن وقبح ومدح وذم إِنَّمَا اتّصف بِهِ عِنْدهم عين الْخَالِق
قَالَ وَيَكْفِيك بكفرهم أَن من أخف أَقْوَالهم أَن فِرْعَوْن مَاتَ مُؤمنا بريا من الذُّنُوب كَمَا قَالَ يَعْنِي ابْن عَرَبِيّ
ثمَّ أَخذ يعدد من هَذِه الْكَلِمَات حَتَّى قَالَ إِن كفرهم أعظم من كفر الْيَهُود وَالنَّصَارَى
ثمَّ قَالَ بعد كَلَام طَوِيل هَذِه الْفَتْوَى لَا تحمل بسط كَلَام هَؤُلَاءِ وَبَيَان كفرهم وإلحادهم فَإِنَّهُم من جنس القرامطة الباطنية
والإسماعيلية الَّذين كَانُوا أكفر من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَإِن قَوْلهم يتَضَمَّن الْكفْر بِجَمِيعِ الْكتب وَالرسل كَمَا قَالَ الشَّيْخ إِبْرَاهِيم الجعبري لما اجْتمع بِابْن عَرَبِيّ صَاحب هَذَا الْكتاب قَالَ رَأَيْت
شَيخا نحيفا يكذب بِكُل كتاب أنزلهُ الله تَعَالَى وَبِكُل نَبِي أرْسلهُ
وَقَالَ الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد ابْن عبد السَّلَام لما قدم من الْقَاهِرَة وسألوه عَن ابْن عَرَبِيّ فَقَالَ شيخ سوء معتوه يَقُول بقدم الْعَالم وَلَا يحرم فرجا قَالَ ذَلِك قبل أَن يظْهر من قَوْله إِن الْعَالم هُوَ الله ثمَّ قَالَ بعد أَن عدد مثالبهم وَلم أصف عشر مَا يذكرُونَهُ من الْكفْر
ثمَّ قَالَ فرؤوسهم أَئِمَّة كفر وَيجب قَتلهمْ وَلَا تقبل تَوْبَة أحد مِنْهُم إِذا أَخذ قبل التَّوْبَة فَإِنَّهُ من أعظم الزَّنَادِقَة
ثمَّ قَالَ وَيجب عُقُوبَة كل من انتسب إِلَيْهِم أَو ذب عَنْهُم أَو أثنى عَلَيْهِم أَو عظم كتبهمْ أَو عرف بمساعدتهم ومعاونتهم أَو كره الْكَلَام فيهم بل تجب عُقُوبَة كل من عرف حَالهم وَلم يعاون على الْقيام عَلَيْهِم فَإِن الْقيام على هَؤُلَاءِ من أعظم الْوَاجِبَات لأَنهم أفسدوا الْعُقُول والأديان على خلق من الْمَشَايِخ وَالْعُلَمَاء والأمراء والملوك