الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِزَالَةُ الشُّبُهَاتِ:
13 -
مَنْ عَرَضَتْ لَهُ شُبْهَةٌ (1) وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ إِلَى إِزَالَتِهَا بِالنَّظَرِ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِسُؤَالِ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ،
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ (2) مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ} ،
- وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} ،
- وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .
الاِسْتِعَاذَةُ مِنَ الْخَطَرَاتِ:
14 -
مَنْ وَرَدَتْ عَلَى قَلْبِه خَطَرَاتٌ مِنْ دُونِ شُبْهَةٍ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ (3) وَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ،
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ (4) فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ،
= يظهر أن الاستشهاد بهذه الآية بعيد ولكن المقصود منها عرض آيات الله على الغير ليستعملوا فيها أفكارهم.
(1)
الشبهة المأخذ الذي يلتبس فيه الحق بالباطل والحلال بالحرام وسميت بذلك لأنها تشبه الحق.
(2)
ريب: شك.
(3)
الاستعاذة بالله هي الالتجاء إليه والاعتصام به من شر هذا الوسواس الخناس.
(4)
النزغ: هو الإفساد والإغراء، ونَزْغُ الشيطان وساوسه وما يحمل به الإنسان على ارتكاب المعاصي يقال:(نزغه الشيطان إلى المعاصي) إذا حثه عليها ورغبه فيها، ونحن نقول:(نزغ فلان الدابة) إذا همزها بالمهماز أو غيره ليحملها على السير.
- وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ لَهُ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ» وَمِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: «فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ (1)» .
(1) والخلاصة مما تقدم:
1 -
أن الإسلام هو دين الله المرضي، وخاتمة الرسالات السماوية، ولا بد لكل إنسان من الإيمان بذلك.
2 -
وشرط الدخول في الإسلام: الشهادة بوحدانية الله تعالى، ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا بد من النطق بهما، أو مادل على معناهما إذا تعذر النطق بلفظهما.
3 -
ولا بد من التصديق والاعتقاد الجازم بعد النطق والفهم.
4 -
والنظر في الايات الكونية في كتاب الله الصامت (الطبيعة) وكتاب الله الناطق (القرآن) واجب للوصول.