الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
وَالزَّكَاةُ مَثَلاً تُسَمَّى إِيمَانًا لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّصْدِيقِ، وَثَمْرَةٌ مِنْ ثَمَرَاتِهِ، وَتُسَمَّى إِسْلَامًا لِأَنَّهَا انْقِيَادٌ وَإِذْعَانٌ.
4 -
وَالْحُبُّ فِي اللهِ مَثَلاً يُسَمَّى إِيمَانًا لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّصْدِيقِ وَثَمْرَةٌ مِنْ ثَمَرَاتِهِ، وَيُسَمَّى إِسْلَامًا لِأَنَّهُ انْقِيَادٌ وَإِذْعَانٌ (1).
الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ:
26 -
الْإِيمَانُ فِي الْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ (2) هُوَ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، فَمَنِ اسْتَكْمَلَ ذَلِكَ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهُ لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْإِيمَانَ،
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ (3) قُلُوبُهُمْ} ،
- وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ (5) حَتَّى
(1) ويقول ابن العربي: إن معنى الاسلام والإيمان واحد، لأن اسلم معناه: طلب السلام، وآمن معناه: طلب الأمان، فالمعنى فيهما واحد. قال ذلك في شرحه على صحيح الترمذي (مناقب عمرو بن العاص).
(2)
الوضع الشرعي: الاصطلاح الديني.
(3)
وجلت: خافت.
(4)
لم يرتابوا: لم يشكوا في أمر دينهم.
(5)
يعني الإيمان التام لأن أصل الإيمان يثبت بما سوى ذلك لمن لم يكن متصفا بهذا الوصف.
يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ (1)» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (2) عَنْ أَنَسٍ (3) رضي الله عنه،
- وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (4)» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه،
- وَلِقَوْلِه صلى الله عليه وآله وسلم: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ
(1) المراد بالأخوة أخوة الدين، قال تعالى:" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، ومفهومه أن من الإيمان أيضا أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه.
(2)
الشيخان: هما الإمامان البخاري ومسلم رحمهما الله، وهما اللذان اتفقت كلمة العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز كتاباهما: صحيح البخاري وصحيح مسلم اللذان تلقاهما المسلمون بالرضا والقبول.
(3)
أنس: هو ابن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حزام الأنصاري البخاري أبو حمزة خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، وروى عنه أولاده وحفيداه وخلائق لا يحصون.
خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين ودعا له النبي فقال: " اللهم أكثر ماله وولده، وأدخله الجنة".
مات سنة ثلاث وتسعين. وهو آخر من مات من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين -.
(4)
لا يكمل إيمان المسلم إلا بحب النبي حبا اختياريا لا حبا فطريا حيث يؤثره المسلم على والده وولده وأمه وأمته ويقدمه على هواه وإن كان فيه هلاكه. وحبه صلى الله عليه وسلم يظهر في نصرة دينه وإحياء سنته والغيرة على ما يمس بكرامة شريعته فيضحي من أجل ذلك بالنفس والنفيس: ومن لم يكن كذلك فليس بمؤمن حقيقة، وروى مسلم الحديث بتقديم الولد على الوالد.