الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَقَائِدُ الْإِيمَانِ
.
عَقِيدَةُ الْإِيمَانِ بِاللهِ
.
الْوُجُودُ وَالْقِدَمُ وَالْبَقَاءُ:
35 -
هُوَ الْمَوْجُودُ الْحَقُّ لِذَاتِهِ، الَّذِي لَا يَقْبَلُ وُجُودُهُ الْعَدَمَ، فَهُوَ الْقَدِيمُ الَّذِي لَا بِدَايَةَ لِوُجُودِهِ، وَهُوَ الْبَاقِي الَّذِي لَا نِهَايَةَ لِوُجُودِهِ،
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ (1)} ،
- وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ (2) تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ
(1) المعنى: أنه لا ينبغي أن يشك في وجود الله، فإنه خلق كل شيء، وأظهره وبينه، فمن شك في وجوده تعالى، فلا ثقة عنده حتى في الأمور المحسوسة. وفاطر السموات والأرض خالقهما ومبدعهما لا على مثال سابق.
(2)
بغير عمد: بغير أعمدة وأساطين ترفعها، وهذا من بالغ القدرة الإلهية. والاستواء: استواء يليق بكماله وجلاله، وليس كاستواء الخلق الذي معناه التمكن.
والعرش: مخلوق عظيم لله تعالى وهو أعلا المخلوقات وأولها، وهو سرير الملك: قال تعالى: (أَهَكَذَا عَرْشُكِ)، (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ).
والرواسي: الجبال الثوابت الشوامخ الرواسخ. وثم لعطف الجُمَل لا غير، وليست للترتيب.
تُوقِنُونَ، وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا، وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ، جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ، وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ، صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ، تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ، وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكْلِ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (1)}،
- وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (2)} ،
- وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ،
- وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ. أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ بَلْ، لَا يُوقِنُونَ. أَمْ عِنْدَهُمْ
(1) زوجين اثنين: صنفين اثنين كالأبيض والأسود، والحلو والمر، والذكورة والأنوثة.
وصنوان: نابتة من أصل واحد، وغير صنوان: خارجة من أصول مختلفة. ومع تجاور الأرض، واتحاد المنبت والوقت، والسقي بماء واحد
…
اختلفت الثمار والأزهار والحبوب في طعمها وحجمها ولونها، فتبارك الله أحسن الخالقين.
ويغشى الليل النهار: ويجعل الليل لباساً للنهار. والأكل بضم الهمزة: اسم لما يؤكل، وبفتحها: مصدر أكل يأكل.
(2)
خَلقَهُ: سواه وجمله، وهداه الى ما فيه المصلحة. والرب: هو الله الخالق المربى للمخلوقات جميعها.