المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

- وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم:" إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ - العقائد الإسلامية لابن باديس

[ابن باديس، عبد الحميد]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌مقدمة الطبعة الأولى

- ‌تقديم بقلم فضيلة العلامة المرحوم الشيخ محمد البشير الإبراهيمي

- ‌اِفْتِتِاحٌ

- ‌قَوَاعِدُ الاِسْلَامِ

- ‌بَيَانُ قَوَاعِدُ الاِسْلَامِ الخَمْسِ (*)مِنَ الآيَاتِ القُرْآنِيَةِ وَالأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ

- ‌الْكَلَامُ عَلىَ الْقَاعِدَةِ الْأُولىَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا:

- ‌النَّجَاةُ بِالْإِسْلَامِ:

- ‌الْإِسْلَامُ دِينُ اللهِ:

- ‌مُحَمَّدٌ جَاءَ بِالْإِسْلَامِ:

- ‌الْإِيمَانُ بِمُحَمَّدٍ هُوَ الْأَسَاسُ:

- ‌الشَّهَادَةُ هِيَ الْمِفْتَاحُ:

- ‌أَوَّلُ الْوَاجِبَاتِ:

- ‌الْفَهْمُ شَرْطٌ:

- ‌كِفَايَةُ الْمَعْنَى:

- ‌ضَرُورَةُ التَّصْدِيقِ وَالاِعْتِقَادِ:

- ‌كِفَايَةُ الْيَقِينِ بِإِخْبَارِ الرَّسُولِ:

- ‌وُجُوبُ النَّظَرِ فيِ آيَاتِ اللهِ:

- ‌طَرِيقَةُ النَّظَرِ:

- ‌إِزَالَةُ الشُّبُهَاتِ:

- ‌الاِسْتِعَاذَةُ مِنَ الْخَطَرَاتِ:

- ‌بَيَانُ مَعْنَى الْإِسْلَامِ

- ‌الْإِسْلَامِ بِمَعْنَى الدِّينِ:

- ‌وَبِمَعْنَى الاِنْقِيَادُ وَالْإِخْلَاصُ:

- ‌تَسْمِيَّةُ الدِّينِ باِلْإِسْلَامِ:

- ‌الْإِسْلَامُ بِمَعْنَى الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ:

- ‌إِسْلَامٌ لَا يَنْفَعُ:

- ‌بَيَانُ مَعْنىَ الْإِيمَانِ

- ‌الْإِيمَانُ فِي اللُّغَةِ:

- ‌مَحَلُّ الْإِيمَانِ:

- ‌الْإِيمَانُ بِمَعْنىَ التَّصْدِيقِ:

- ‌الْإِيمَانُ بِمَعْنىَ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ:

- ‌تَلَاقيِ مَعْنىَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ:

- ‌تَحْصِيلٌ مِمَّا تَقَدَّمَ

- ‌تَوَارُدُ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ عَلَى الاِعْتِقَادِ وَالنُّطْقِ وَالْعَمَلِ:

- ‌حَقِيقَةُ الدِّينِ:

- ‌الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ:

- ‌الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ:

- ‌التَّصْدِيقُ يَقْوَى وَيَضْعُفُ:

- ‌إِنْعِدَامُ الْيَقِينِ:

- ‌إِبَايَةُ النُّطْقِ:

- ‌الْمَعْرِفَةُ بِدُونِ خُضُوعٍ:

- ‌الْإِيمَانُ بِدُونِ عَمَلٍ:

- ‌إِرْتِكَابُ الْمَعَاصِي وَأَثَرُهُ:

- ‌بَيَانُ مَعْنَى الْإِحْسَانِ

- ‌الْإِحْسَانُ لُّغَةً وَشَرْعاً:

- ‌عَقَائِدُ الْإِيمَانِ

- ‌عَقِيدَةُ الْإِيمَانِ بِاللهِ

- ‌الْوُجُودُ وَالْقِدَمُ وَالْبَقَاءُ:

- ‌سَبَقَ وُجُودُهُ لِكُلِّ وُجُودٍ:

- ‌غَنَاؤُهُ عَنْ كُلِّ مَوْجُودٍ:

- ‌عَقِيدَةُ‌‌ الاِثْبَاتِ وَالتَّنْزِيهِ

- ‌ الاِثْبَاتِ وَالتَّنْزِيهِ

- ‌لَا تُحِيطُ الْعُقُولُ بِذَاتِهِ:

- ‌الْحَيَاةُ:

- ‌الْقُدْرَةُ:

- ‌الْإِرَادَةُ:

- ‌الْعِلْمُ:

- ‌السَّمْعُ وَالْبَصَرُ:

- ‌الْكَلَامُ:

- ‌الْوَحْدَانِيَّةُ:

- ‌التَّوْحِيدُ الْعِلْمِيُّ وَالْعَمَلِيُّ:

- ‌تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ:

- ‌تَوْحِيدُهُ فيِ أُلُوهِيَّتِهِ:

- ‌إِسْتِلْزَامٌ:

- ‌تَوْحِيدُهُ فيِ شَرْعِهِ:

- ‌لَا يَخْلُقُ الْعَبْدُ أَفْعَالَ نَفْسِهِ:

- ‌لِلْعَبْدِ اخْتِيَارٌ:

- ‌عِلْمُ الْغَيْبِ عِنْدَ اللهِ:

- ‌الْإِيمَانُ بِ‌‌الْقَدَرِ

- ‌الْقَدَرِ

- ‌الْقَدَرُ مَكْتُوبٌ فيِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ:

- ‌الْعَمَلُ بِالشَّرْعِ وَالْجِدِّ فيِ السَّعْيِ مَعَ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ

- ‌كُلٌ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ:

- ‌الاِحْتِجَاجُ بِالْقَدَرِ

- ‌لَا يُحْتَجُّ بِالْقَدَرِ فيِ الذُّنُوبِ:

- ‌الْحَذَرُ وَالْقَدَرُ

- ‌وُجُوبُ الْحَذَرِ:

- ‌الْحِكْمَةُ وَالْعَدْلُ فيِ الْقَدَرِ

- ‌الْقَدَرُ كُلُّهُ عَدْلٌ:

- ‌الْإِيمَانُ بِ‌‌الْمَلَائِكَةِعليهم السلام

- ‌الْمَلَائِكَةِ

- ‌الْإِيمَانُ بِكُتُبِ اللهِ تَعَالَى

- ‌حِفْظُ اللهِ الْقُرْآنَ دُونَ غَيْرِهِ:

- ‌الْقُرْآنُ هُوَ الْهِدَايَةُ الْعَامَّةُ لِلْبَشَرِ

- ‌وَظِيفَةُ الْقُرْآنِ:

- ‌الْإِيمَانُ بِالسُّنَّةِ إِيمَانٌ بِالْقُرْآنِ

- ‌حُجِّيَّةُ السُّنَّةِ:

- ‌عَقَائِدُ الْإِيمَانِ بِ‌‌الرُّسُلِعَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

- ‌الرُّسُلِ

- ‌الرُّسُلُ حُجَّةٌ:

- ‌تَأْييِدُ اللهِ لَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْآيَاتِ

- ‌مُعْجِزَاتُ الرُّسُلِ:

- ‌تَمَامُ عُبُودِيَّتِهِمْ مَعَ عُلُوِّ مَرْتَبَتِهِمْ:

- ‌تَأَدُّبُنَا مَعَهُمْ فِيمَا عُوتِبُوا عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرُوا مِنْهُ:

- ‌خَتْمُ الرِّسَالَةِ وَعُمُومُهَا

- ‌الرِّسَالَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ:

- ‌عَقَائِدُ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الآخِرِ

- ‌إِنْتِهَاءُ الْوُجُودِ الدُّنْيَوِيِّ وَحُدُوثُ الْوُجُودِ الأُخْرَوِيِّ

- ‌الْمَعَادُ وَ‌‌الْبَعْثُ

- ‌الْبَعْثُ

- ‌وَزْنُ الْأَعْمَالِ وَالْجَزَاءُ عَلَيْهَا

- ‌الْمِيزَانُ:

- ‌الصِّرَاطُ:

- ‌دَارُ الْعَذَابِ:

- ‌دَارُ النَّعِيمِ:

- ‌فهرس

الفصل: - وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم:" إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ

- وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم:" إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ باللهِ" رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ (1).

‌إِسْتِلْزَامٌ:

51 -

وَوَحْدَانِيَّتُهُ تَعَالَى فِي رُبُوبِيَّتِهِ تَسْتَلْزِمُ وَحْدَانِيَّتَهُ تَعَالَى فِي أُلُوهِيَّتِهِ فَالْمُنْفَرِدُ بِالْخَلْقِ (2) وَالرِّزْقِ وَالْعَطَاءِ وَالْمَنْعِ وَدَفْعِ الضَّرِّ وَجَلْبِ النَّفْعِ هُوَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُفْرَدَ بِالْعِبَادَةِ الَّتِي هِيَ غَايَةُ الْخُضُوعِ وَالذُّلِّ مَعَ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ لِلْعَزِيزِ الْغَنِيِّ الْقَادِرِ الْمُنْعِمِ،

- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا (3) وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ،

(1) الترمذي أحد رجال الصحاح، وهو الحافظ المشهور ابو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الضرير البوغي الترمذي. أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث، صنف كتاب الجامع والعلل تصنيفاً متقناً وبه كان يضرب المثل، وهو تلميذ أبي عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري رضي الله عنه. توفي لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين بترمذ.

(2)

الخلق: الإيجاد. والرَّزق بالفتح: إعطاء الرِّزق بكسرها: وهو كل ما ينتفع به.

(3)

أنداداً: جمع ند وهو الشبيه والمثيل والنظير في المستوى والسن.

ص: 83

- ولِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى (1) آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ؟} ،

- {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ؟ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ؟ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (2). أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ؟ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ؟ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ. أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ؟ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ؟ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ؟ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ،

(1) اصطفى: اختار، والمصطفون هم الأنبياء والمرسلون- وهذه الآيات مبدوءة بالحمد والسلام كالخطبة.

(2)

أإله مع الله: استفهام إنكاري بمعنى النفي أي لا إله مع الله.

ويعدلون: أي يميلون الى الباطل كأن يميلوا عن توحيده في العبادة الى الاشراك به سواه فيها.

ص: 84