الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عن الإتيان بمثله، فلا حاجة إلى إعادتها هنا، وقوله هنا في هذه الآية عنهم:{إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31)} رد الله عليهم كذبهم وافتراءهم هذا في آيات كثيرة، كقوله تعالى:{وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (5) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً (6)} وما أنزله عالم السر في السماوات والأرض فهو بعيد جداً من أن يكون أساطير الأولين، وكقوله:{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103)} إلى غير ذلك من الآيات.
•
ذكر هنا في هذه الآية الكريمة ما يدل على أن كفار مكة في غاية الجهل حيث قالوا: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا} الآية، ولم يقولوا: فاهدنا إليه، وجاء في آيات أخر ما يدل على ذلك أيضاً، كقوله عنهم:{وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16)} وقوله: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ} الآية، وقوله:{وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} وذكر عن بعض الأمم السالفة شبه ذلك، كقوله في قوم شعيب:{فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187)} وقوله عن قوم صالح: {يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77)} وسيأتي لهذا إن شاء الله زيادة إيضاح في سورة "سَأَلَ سَائِلٌ".
•
.