الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فقلتم لنا: كفوا الحروب لعلنا
…
نكف ووثقتم لنا كل موثق
فلما كففنا الحرب كانت عهودكم
…
كشبه سراب بالملا متألق
فقوله: "لعلنا نكف" يعني "لأجل أن نكف" وكونها للتعليل لا ينافي "معنى الترجي"، لأن وجود المعلول يرجى عند وجود علته.
•
قوله تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}
الآية.
نهى الله جل وعلا المؤمنين في هذه الآية الكريمة عن التنازع، مبينًا أنه سبب الفشل، وذهاب القوة، ونهى عن الفرقة أيضًا في مواضع أخر، كقوله:{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} ونحوها من الآيات، وقوله في هذه الآية:{وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} أي: قوتكم.
وقال بعض العلماء: نصركم، كما تقول العرب الريح لفلان إذا كان غالبًا، ومنه قوله:
إذا هبَّت رياحُكَ فاغتنمها
…
فإن لكل عاصفةٍ سكونُ
واسم "إن" ضمير الشأن.
قال صاحب الكشاف: الريح: الدولة، شبهت في نفوذ أمرها، وتمشيه بالريح في هبوبها. فقيل: هبت رياح فلان: إذا دالت له الدولة، ونفذ أمره، ومنه قوله:
يا صاحبي ألا لا حيَّ بالوادي
…
إلا عبيد قعود بين أذوادي
أتنظران قليلًا ريث غفلتهم
…
أم تعدوان فإن الريح للعادي