المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

مِثْلُهُ: («رَأَيْتُ زَيْدًا وَعَمْرًا»، وَ «مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَعَمْرٍو»، وَ «زَيْدٌ - القطارة النحوية على المقدمة الآجرومية

[حازم خنفر]

فهرس الكتاب

- ‌تَوْطِئَة

- ‌(أَنْوَاعُ الكَلَامِ)

- ‌(بَابُ الإِعْرَابِ)

- ‌(بَابُ مَعْرِفَةِ عَلَامَاتِ الإِعْرَابِ)

- ‌(فَصْلٌ: المُعْرَبَاتُ)

- ‌(بَابُ الأَفْعَالِ)

- ‌(بَابُ مَرْفُوعَاتِ الأَسْمَاءِ)

- ‌(بَابُ الفَاعِلِ)

- ‌(بَابُ المَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ)

- ‌(بَابُ المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ)

- ‌(بَابُ العَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ)

- ‌(بَابُ النَّعْتِ)

- ‌فَصْلٌ فِي المَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ

- ‌(بَابُ العَطْفِ)

- ‌(بَابُ التَّوْكِيدِ)

- ‌(بَابُ البَدَلِ)

- ‌(بَابُ مَنْصُوبَاتِ الأَسْمَاءِ)

- ‌(بَابُ المَفْعُولِ بِهِ)

- ‌(بَابُ المَصْدَرِ)

- ‌(بَابُ ظَرْفِ الزَّمَانِ وَظَرْفِ المَكَانِ)

- ‌(بَابُ الحَالِ)

- ‌(بَابُ التَّمْيِيزِ)

- ‌(بَابُ الاسْتِثْنَاءِ)

- ‌(بَابُ «لَا»)

- ‌(بَابُ المُنَادَى)

- ‌(بَابُ المَفْعُولِ مِنْ أَجْلِهِ)

- ‌(بَابُ المَفْعُولِ مَعَهُ)

- ‌(بَابُ المَخْفُوضَاتِ مِنَ الأَسْمَاءِ)

الفصل: مِثْلُهُ: («رَأَيْتُ زَيْدًا وَعَمْرًا»، وَ «مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَعَمْرٍو»، وَ «زَيْدٌ

مِثْلُهُ: («رَأَيْتُ زَيْدًا وَعَمْرًا»، وَ «مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَعَمْرٍو»، وَ «زَيْدٌ لَمْ يَقُمْ وَلَمْ يَقْعُدْ»).

(بَابُ التَّوْكِيدِ)

(التَّوْكِيدُ) - أَيِ المُؤَكِّدُ -: هُوَ التَّابِعُ الَّذِي يُثَبِّتُ المَعْنَى الظَّاهِرَ لِمَتْبُوعِهِ، وَيَدْفَعُ عَنْهُ مَا قَدْ يَتَوَهَّمُهُ السَّامِعُ، وَهُوَ (تَابِعٌ لِلْمُؤَكَّدِ) أَيْ مَتْبُوعِهِ (في رَفْعِهِ وَنَصْبِهِ وَخَفْضِهِ، وَتَعْرِيفِهِ)، وَلَمْ يَقُلْ:«وَجَزْمِهِ» لأَنَّ الجَزْمَ خَاصٌّ بِالأَفْعَالِ، وَلَا تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ البَابِ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا:«وَتَنْكِيرِهِ» ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ.

(وَيَكُونُ) التَّوْكِيدُ (بِأَلْفَاظٍ مَعْلُومَةٍ) أَيْ مَخْصُوصَةٍ، (وَهِيَ: النَّفْسُ، وَالعَيْنُ، وَ «كُلُّ» ، وَ «أَجْمَعُ» ، وَتَوابِعُ «أجْمَعَ» ، وَهِيَ:«أَكْتَعُ» ، وَ «أَبْتَعُ» ، وَ «أَبْصَعُ» ، تَقُولُ:«قَامَ زَيْدٌ نَفْسُهُ» )، فَـ «نَفْسُهُ» تَوْكِيدٌ لِـ «زَيْدٌ» ، أَلَا تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «نَفْسُهُ» دَلَّتْ عَلَى أَنَّ زَيْدًا هُوَ الَّذِي قَامَ وَلَيْسَ غَيْرُهُ؟ (وَ) مِثْلُهُ:(«رَأَيْتُ القَوْمَ كُلَّهُمْ»، وَ «مَرَرْتُ بِالقَوْمِ أَجْمَعِينَ»)، فَـ «أَجْمَعِينَ» تَوْكِيدٌ لِـ «القَوْمِ» ، أَلَا تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «أَجْمَعِينَ» دَلَّتْ عَلَى أَنَّ المُتَكَلِّمَ مَرَّ بِالقَوْمِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ أَحَدًا؟ وَقِسْ عَلَى هَذِهِ الأَلْفَاظِ مَا يَتَصَرَّفُ مِنْهَا مِنْ تَثْنِيَةٍ وَجَمْعٍ وَتَذْكِيرٍ وَتَأْنِيثٍ، وَكُلٌّ لَهُ أَحْكَامُهُ، وَبَسْطُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الشَّرْحِ المُخْتَصَرِ.

وَأَمَّا تَوَابعُ «أَجْمَعَ» - وَهِيَ: «أَكْتَعُ» وَ «أَبْتَعُ» وَ «أَبْصَعُ» -، فَتَأَتِي لِزِيَادَةِ التَّوَكِيدِ وَلَا تَسْتَقِلُّ بِهِ؛ فَتُذْكَرُ تَبَعًا لِـ «أَجْمَعَ» ، فَتَقُولُ:«جَاءَ القَوْمُ أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ» .

وَيَجُوزُ تَوْكِيدُ التَّوْكِيدِ بِأَنْ يُؤْتَى بَعْدَ «كُلِّ» بِـ «أَجْمَعَ» ، نَحْوُ:«جَاءَ القَوْمُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ» .

وَقَوْلُ المُصَنِّفِ: «وَتَعْرِيفِهِ» دُونَ قَوْلِهِ أَيْضًا: «وَتَنْكِيرِهِ» : هُوَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَوْكِيدُ النَّكِرَةِ مُطْلَقًا، نَحْوُ:«صُمْتُ شَهْرًا كُلَّهُ» ، وَمِنْهُمْ جَوَّزَ

ص: 34