المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فَأَصْلُ الكَلَامِ: «تَصَبَّبَ عَرَقُ زَيْدٍ»، (وَ) مِثْلُهُ: («تَفَقَّأَ بَكْرٌ شَحْمًا»، - القطارة النحوية على المقدمة الآجرومية

[حازم خنفر]

فهرس الكتاب

- ‌تَوْطِئَة

- ‌(أَنْوَاعُ الكَلَامِ)

- ‌(بَابُ الإِعْرَابِ)

- ‌(بَابُ مَعْرِفَةِ عَلَامَاتِ الإِعْرَابِ)

- ‌(فَصْلٌ: المُعْرَبَاتُ)

- ‌(بَابُ الأَفْعَالِ)

- ‌(بَابُ مَرْفُوعَاتِ الأَسْمَاءِ)

- ‌(بَابُ الفَاعِلِ)

- ‌(بَابُ المَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ)

- ‌(بَابُ المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ)

- ‌(بَابُ العَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ)

- ‌(بَابُ النَّعْتِ)

- ‌فَصْلٌ فِي المَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ

- ‌(بَابُ العَطْفِ)

- ‌(بَابُ التَّوْكِيدِ)

- ‌(بَابُ البَدَلِ)

- ‌(بَابُ مَنْصُوبَاتِ الأَسْمَاءِ)

- ‌(بَابُ المَفْعُولِ بِهِ)

- ‌(بَابُ المَصْدَرِ)

- ‌(بَابُ ظَرْفِ الزَّمَانِ وَظَرْفِ المَكَانِ)

- ‌(بَابُ الحَالِ)

- ‌(بَابُ التَّمْيِيزِ)

- ‌(بَابُ الاسْتِثْنَاءِ)

- ‌(بَابُ «لَا»)

- ‌(بَابُ المُنَادَى)

- ‌(بَابُ المَفْعُولِ مِنْ أَجْلِهِ)

- ‌(بَابُ المَفْعُولِ مَعَهُ)

- ‌(بَابُ المَخْفُوضَاتِ مِنَ الأَسْمَاءِ)

الفصل: فَأَصْلُ الكَلَامِ: «تَصَبَّبَ عَرَقُ زَيْدٍ»، (وَ) مِثْلُهُ: («تَفَقَّأَ بَكْرٌ شَحْمًا»،

فَأَصْلُ الكَلَامِ: «تَصَبَّبَ عَرَقُ زَيْدٍ» ، (وَ) مِثْلُهُ:(«تَفَقَّأَ بَكْرٌ شَحْمًا»، وَ «طَابَ مُحَمَّدٌ نَفْسًا»).

(وَ) أَمَّا تَمْيِيزُ الذَّوَاتِ فَنَحْوُ: «كِتَابًا» فِي قَوْلِكَ: («اشْتَرَيْتُ عِشْرِينَ كِتَابًا») لأَنَّ «كِتَابًا» تَفْسِيرٌ لِمَا خَفِي مِنْ ذَاتِ العِشْرِينَ، أَيِ اشْتَرَيْتُ مِنَ الشَّيْءِ عِشْرِينَ، وَهِيَ الكُتُبُ، (وَ) مِثْلُهُ:(«مَلَكْتُ تِسْعِينَ نَعْجَةً»)، وَيَقَعُ هَذَا النَّوْعُ مِنَ التَّمْيِيزِ بَعْدَ المَقَادِيرِ؛ مِنْ عَدَدٍ وَوَزْنٍ وَمِسَاحَةٍ وَكَيْلٍ.

وَمِنْ تَمْيِيزِ النِّسَبِ: نَحْوُ «أَبًا» فِي قَوْلِكَ: («زَيْدٌ أَكْرَمُ مِنْكَ أَبًا»)، أَيْ:«أَبُو زَيْدٍ أَكْرَمُ مِنْ أَبِيكَ» ، (وَ) مِثْلُهُ:«وَجْهًا» فِي قَوْلِكَ: «زَيْدٌ (أَجْمَلُ مِنْكَ وَجْهًا» ) أَيْ: وَجْهُ زَيْدٍ أَجْمَلُ مِنْ وَجْهِكَ.

(وَلَا يَكُونُ) التَّمْيِيزُ (إِلَّا نَكِرَةً، وَلَا يَكُونُ) أَيْضًا (إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الكَلَامِ) لَا قَبْلَهُ، أَيْ بَعْدَ الفِعْلِ وَفَاعِلِهِ، أَوْ بَعْدَ المُبْتَدَإِ وَخَبَرِهِ.

(بَابُ الاسْتِثْنَاءِ)

الاسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ بِـ «إِلَّا» أَوْ بِإِحْدَى أَخَوَاتِهَا.

(وَحُرُوفُ الاسْتِثْنَاءِ ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ: «إِلَّا») وَهُوَ الأَوَّلُ، (وَ «غَيْرُ») وَهُوَ الثَّانِي، (وَ «سِوَى») وَهُوَ الثَّالِثُ، (وَ «سُوَى») وَهُوَ الرَّابِعُ، (وَ «سَوَاءٌ») وَهُوَ الخَامِسُ، (وَخَلَا) وَهُوَ السَّادِسُ، (وَ «عَدَا») وَهُوَ السَّابِعُ، (وَ «حَاشَا») وَهُوَ الثَّامِنُ.

وَفِي قَوْلِ المُصَنِّفِ: «حُرُوفُ الاسْتِثْنَاءِ» نَظَرٌ، فَمِنْهَا الحَرْفُ نَحْوُ «إِلَّا» ، وَمِنْهَا الاِسْمُ نَحْوُ «غَيْرُ» وَ «سِوَى» وَ «سُوَى» «وَسَوَاءٌ» ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الحَرْفِيَّةِ وَالفِعْلِيَّةِ، نَحْوُ «خَلَا» وَ «عَدَا» وَ «حَاشَا» ، وَرُبَّمَا أَرَادَ التَّغْلِيبَ بِـ «إِلَّا» لأَنَّهَا أَصْلُ البَابِ.

(فَالمُسْتَثْنَى بِـ «إِلَّا»: يُنْصَبُ إِذَا كَانَ الكَلَامُ) قَبْلَهَا (تَامًّا) أَيْ مَذْكُورًا فِيهِ

ص: 40

المُسْتَثْنَى مِنْهُ، (مُوْجَبًا) أَيْ لَمْ يَسْبِقْهُ نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ أَوِ اسْتِفْهَامٌ، (نَحْوُ) «زَيْدًا» فِي قَوْلِكَ:(«قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا»)، فَالكَلَامُ قَبْلَ «إِلَّا» تَامٌ لِأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ مَذْكُورٌ وَهُوَ «القَوْمُ» ، وَالكَلَامُ مُوجَبٌ لَمْ يَسْبِقْهُ نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ أَوِ اسْتِفْهَامٌ، وَ «زَيْدًا» المُسْتَثْنَى، أَلَا تَرَى أَنَّ القَوْمَ قَامُوا وَزَيْدًا لَمْ يَقُمْ؟ (وَ) مِثْلُهُ:(«خَرَجَ النَّاسُ إِلَّا عَمْرًا»).

(وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ) قَبْلَ «إِلَّا» (مَنْفِيًّا) أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ نَهْيٍ أَوِ اسْتِفْهَامٍ، (تَامًّا) أَيِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ مَذْكُورٌ:(جَازَ فِيهِ البَدَلُ وَالنَّصْبُ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ، نَحْوُ): «زَيْدًا» وَ «زَيْدٌ» فِي: («مَا قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا») بِالنَّصْبِ، (وَ)«مَا قَامَ القَوْمُ (إِلَّا زَيْدٌ» ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ «القَوْمُ» ، فَالكَلَامُ قَبْلَ «إلَّا» مَنْفِيٌّ بِـ «مَا» ، وَالكَلَامُ تَامٌّ لِوُجُودِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ وَهُوَ القَوْمُ، أَلَا تَرَى أَنَّ زَيْدًا قَامَ، وَالقَوْمَ لَمْ يَقُومُوا؟

(وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ) قَبْلَ «إِلَّا» مَنْفِيًّا (نَاقِصًا) غَيْرَ تَامٍّ: (كَانَ) المُسْتَثْنَى (عَلَى حَسَبِ العَوَامِلِ) الإِعْرَابِيَّةِ، (نَحْوُ):«زَيْدٌ» فِي: («مَا قَامَ إِلَّا زَيْدٌ»)، فَالكَلَامُ قَبْلَ «إِلَّا» مَنْفِيٌّ بِـ «مَا» ، وَالكَلَامُ نَاقِصٌ لأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ، وَ «زَيْدٌ» المُسْتَثْنَى، أَلَا تَرَى أَنَّ زَيْدًا قَامَ وَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟ وَ «زَيْدٌ» مَرْفُوعٌ لأَنَّهُ فَاعِلٌ، (وَ) مِثْلُهُ:(«مَا ضَرَبْتُ إِلَّا زَيْدًا»، وَ «مَا مَرَرْتُ إِلَّا بِزَيْدٍ»).

(وَالمُسْتَثْنَى بِـ: «غَيْرِ» ، وَ «سِوَى» ، وَ «سُوَى»، وَ «سَوَاءٍ»: مَجْرُورٌ لَا غَيْرُ)، نَحْوُ «زَيْدٍ» فِي قَوْلِكَ:«قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ» ، أَمَّا هَذِهِ الأَرْبَعَةُ نَفْسُهَا فَحُكْمُهَا حُكْمُ المُسْتَثْنَى بِـ «إِلَّا» عَلَى القَوَاعِدِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ، فَإِنْ كَانَ الكَلَامُ تَامًّا مُوجَبًا وَجَبَ نَصْبُ الأَرْبَعَةِ، وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ مَنْفِيًّا تَامًّا جَازَ النَّصْبُ أَوِ الإِبْدَالُ، وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ مَنْفِيًّا نَاقِصًا فَعَلَى حَسَبِ العَوَامِلِ الإِعْرَابِيَّةِ، فَتَقُولُ فِي الأَوَّلِ:«قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ» ، وَالثَّانِي:«مَا قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ» وَ «غَيْرُ زَيْدٍ» ، وَالثَّالِثِ:«مَا قَامَ غَيْرُ زَيْدٍ» .

(وَالمُسْتَثْنَى بِـ «خَلَا» وَ «عَدَا» وَ «حَاشَا»: يَجُوزُ نَصْبُهُ وَجَرُّهُ، نَحْوُ)«زَيْدًا»

ص: 41