الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: ((ورجل قلبه معلّق في المساجد)) ((ومعناه شديد الحب لها، والملازمة للجماعة فيها، وليس معناه دوام القعود في المسجد)) (1). وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ((معلّق في المساجد)) هكذا في الصحيحين، وظاهره أنه من التعليق، كأنه شبهه بالشيء المعلق في المسجد، كالقنديل مثلاً، إشارة إلى طول الملازمة بقلبه وإن كان جسده خارجاً عنه، ويدل عليه رواية الجوزقي:((كأنما قلبه معلّق في المسجد)) ويحتمل أن يكون من العلاقة: وهي شدة الحب. ويدلّ عليه رواية أحمد: ((معلّق بالمساجد)) (2).
2 - المشي إلى المساجد تُرفع به الدرجات، وتُحطّ الخطايا
، وتُكتب الحسنات؛ لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: ((وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 126.
(2)
فتح الباري لابن حجر، 2/ 145.
إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحطّ عنه بها سيئة
…
)) (1)؛ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه وفيه: ((
…
وذلك أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخطُ خطوة إلا رُفِعَ له بها درجة، وحُطّ عنه بها خطيئة
…
)) (2). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تطهّر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته: إحداهما تحطّ خطيئة، والأخرى ترفع درجة)) (3).
قال الإمام القرطبي رحمه الله: ((قال الداودي: إن كانت له ذنوب حُطت عنه وإلا رفعت له بها درجات، قلت: وهذا يقتضي أن الحاصل بالخطوة درجة واحدة، إمّا الحطّ وإمّا الرّفع، وقال غيره: بل الحاصل بالخطوة
(1) مسلم، برقم 654، وتقدّم تخريجه في أدلة وجوب الصلاة مع الجماعة.
(2)
متفق عليه: البخاري، برقم 647، ومسلم، برقم 649، وتقدم تخريجه في فضل صلاة الجماعة.
(3)
مسلم، برقم 666، وتقدّم تخريجه في فضل الصلاة.