الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
«أمنا مكرك» إئجرني على حسناتي، ولا تعاقبني بذنب غيري:{فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} [112/20] .
فأما المعنى الفاسد فأن يريد: اللهم أمنا من مكرك، أي: لا نخافك أن تمكر بنا، وقد يريد: لا تؤمنا مكرك: أي لا تجعل لنا أمنا من العذاب (1) .
[السؤال بغير الله شرك]
ولا تكون الصدقة إلا لوجه الله تعالى، فمن سأل بغير الله من صحابي أو شيخ أو غيره فينهى عن ذلك، فإنه حرام قطعا؛ بل شرك (2) .
[تقبيل اليد ومدها للتقبيل والانحناء المعانقة والمصافحة]
فأما تقبيل اليد فلم يكونوا يعتادونه إلا قليلا (3) ولما قدموا عليه صلى الله عليه وسلم عام مؤتة قبلوا يده، وقالوا: نحن الفرارون، قال:«بل أنتم العكارون» (4) . وقَبَّلَ أبو عبيدة يد عمر، ورخص أكثر الفقهاء أحمد وغيره لمن فعل ذلك على وجه التدين، لا على وجه التعظيم للدنيا، وكره ذلك آخرون كمالك وغيره، وقال سليمان بن حرب: هي السجدة الصغرى.
وأما ابتداء مد اليد للناس ليقبلوها وقصده لذلك فينهى عن ذلك بلا نزاع كائنا من كان، بخلاف ما إذا كان المقبل المبتدئ بذلك وفي السنن:«قالوا: يا رسول الله يلقى أحدنا أخاه أفينحني له؟ قال: «لا» قالوا: فيلتزمه ويعانقه؟ قال: «لا» ، قالوا: فيصافحه؟ قال: «نعم» (5) .
قال الشيخ تقي الدين: فأبو بكر والقاضي ومن تبعهما فرقوا بين القيام لأهل الدين وغيرهم، فاستحبوه لطائفة وكرهوه لأخرى. والتفريق
(1) مختصر الفتاوى ص84. للفهارس العامة جـ1/14.
(2)
مختصر الفتاوى ص76. للفهارس العامة جـ1/16.
(3)
يعني الصحابة كما في أول الفصل قوله: ولم يكن من عادة الصحابة.
(4)
الذين يعطفون إلى الحرب.
(5)
مختصر الفتاوى ص564 والآداب الشرعية جـ2/259. للفهارس العامة جـ1/18.