الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَرْفُ الْأَلِفِ
الْأَبْرَقُوهِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَخْنَائِيُّ: الْإَسْكَنْدَرِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَلَاحٍ، إِمَامُ الْكَلَاسَةِ.
الْأَنْدَرْشِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ.
ابْنُ إِمَامِ الْمَشْهَدِ.
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِبَاعِ ضِيَاءٍ، الْعَلَّامَةُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَزَارِيُّ الْمِصْرِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، الْمُقْرِئُ النَّحْوِيُّ الْمُحَدِّثُ خَطِيبُ دِمَشْقَ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَقَرَأَ عَلَى السَّخَاوِيُّ بِثَلَاثِ رِوَايَاتٍ، وَسَمِعَ مِنْهُ شَرْحَهُ لِلشَّاطِبِيَّةِ وَعِدَّةَ كُتُبٍ، وَسَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ النَّسَّابَةِ وَالْحَافِظِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ الصَّلَاحِ وَطَائِفَةٍ وَبَرَعَ فِي النَّحْوِ وَتَصَدَّرَ لِإِقْرَائِهِ مُدَّةً، وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ بَعْدَ السِّتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فَأَكْثَرَ عَنِ ابْن
عبد الدَّائِم وَطَبَقَتِهِ وَكَانَ فَصِيحًا مُفَوَّهًا وَخَطِيبًا بَلِيغًا، ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ لَا يَكَادُ يَلْحَنُ مَعَ طِيبِ النَّغَمَةِ وَلِينِ الْكَلِمَةِ، وَحُسْنِ التَّوَدُّدِ وَالدِّينِ وَالْأَمَانَةِ وَاللُّطْفِ، وَمَعْرِفَتُهُ لِلرِّجَالِ مُتَوَسِّطَةٌ.
مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبَ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ جَابِرٍ الْقَاضِي بِتِنِّيسَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، أَنَا الْمُعَافِي بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، أَنَا أَبُو يَحْيَى فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ "، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ فُلَيْحٌ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ دُونِ الْجَمَاعَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَوْفِيِّ عَنْهُ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَيْسَ فُلَيْحٌ فِي الْإِتْقَانِ كَمَالِكٍ وَلَا هُوَ فِي اللِّينِ كَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى بَلْ هُوَ كَمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزِّنْجِيِّ. . . . . ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَمُرَّةً قَالَ: هُوَ ضَعِيفٌ، وَمَرَّةً قَالَ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَاكَ الْجَائِزِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ دَاوُدُ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ،
وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ: يَبْقَى حَدِيثُهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: لَا بَأْسَ بِهِ، قُلْتُ: وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَحَدِيثُهُ مِنَ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الصَّحِيحِ وَأَشْرَاطِهِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّحْوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ، أَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّوَّاقُ، أَنَا عِيسَى بْنُ حَامِدٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، أَنَا أَبُو سَلَمَةَ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ:«إِنَّ الرَّجُلَ ليقل حَتَّى تَجِفَّ. . . . . . .»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبَ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، أَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفُرَاوِيُّ، أَنَا. . . . .، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْإِشْكَالِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السِّرَاجُ، أَنَا قُتَيْبَةُ، أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ:«إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا إِذْنَ ثُمَّ لَا إِذْنَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ وَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا» ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَارُو الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ شِهَابُ الدِّينِ الْبَعْلِيُّ.
شَابٌّ فَاضِلٌ فَقِيهٌ أَدِيبٌ، طَلَبَ الْحَدِيثَ فِي الْكِبَرِ مِنَ الْمِزِّيِّ وَزَيْنَبَ وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْجَزَرِيِّ وَعِدَّةٌ.
وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْفَرَجِ، الْعَلَّامَةُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُصْطَفَوِيُّ الْوَاسِطِيُّ الْفَارُوثِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُقْرِئُ الْمُفَسِّرُ الْخَطِيبُ الْوَاعِظُ الصُّوفِيُّ بَقِيَّةُ الْأَعْلَامِ.
وُلِدَ بِوَاسِطَ سَنَةَ أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
اشْتَغَلَ عَلَى وَالِدِهِ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ، وَقَرَأَ الْقَرِاءَاتِ عَلَى أَصْحَابِ أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ، وَصَحِبَ الشَّيْخَ شِهَابَ الدِّينِ السَّهْرَوَرْدِيَّ وَلَبِسَ مِنْهُ الْخِرْقَةَ.
سَمِعَ مِنْهُمْ وَمِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ الدِّينَوَرِيِّ وَالْحَسَنَ بْنَ الزُّبَيْدِيَّ وَعَبْدَ اللَّطِيفِ بْنِ الْقُبَيْطِيِّ وَخَلْقٌ مِنْ مَشْيَخَةِ بَغْدَادَ، وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ
وَشِيرَازَ وَقَزْوِينَ وَبِدِمَشْقَ وَمَكَّةَ، وَحَدَّثَ بِالْكَثِيرِ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا، وَأَقْرَأَ بِالرِّوَايَاتِ، حَمَلَ عَنْهُ جَمَالُ الدِّينِ الْبَدَوِيُّ وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ الْحَرَّانِيُّ وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الرَّقِّيُّ بِأَصْبَهَانَ وَشِيرَازَ وَقَزْوِينَ وَبِدِمَشْقَ وَمَكَّةَ.
وَقَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْئٍ وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ كَثِيرًا وَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَكَانَ إِمَامًا مُتْقِنًا مُتَعَبِّدًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْبِشْرِ كَبِيرَ الْقَدْرِ، وَرَأَيْتُهُ يَسْجُدُ فِي سُورَةِ اقْرَأْ، وَقَامَ وَكَبَّرَ وَانْحَطَّ سَاجِدًا، وَكَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ بِالسَّوَادِ ثُمَّ يُشَيِّعُ فِيهِ الْجِنَازَةَ، وَرُبَّمَا ذَهَبَ وَهُوَ عَلَيْهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ، وَقَدْ خَرَجَ بِنَا لِلِاسْتِسْقَاءِ وَسَمِعْتُ خُطْبَتَهُ يَوْمَئِذٍ حَكَى صَاحِبُنَا ابْنُ مُؤْمِنٍ الْوَاسِطِيُّ الْمُقْرِئُ أَنَّ الشَّيْخَ عِزُّ الدِّينِ أَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ سَفَرًا فَطَلَبَ الْأَصْحَابَ، وَبَقِيَ يَقُولُ: قَدْ عَرَضَ لِي سَفَرٌ إِلَى شِيرَازَ فَاجْعَلُونَا فِي حِلٍ فَيَتَعَجَّبُونَ، وَنَقُولُ: سَفَرُ الشَّيْخِ فِي هَذَا السِّنِّ مُشِقٌ وَهَابَهُ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَفْهَمْ مَقْصُودَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ يَوْمَيْنِ، وَتَأَسَّفَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَعُدَّ ذَلِكَ مِنْ كَرَامَاتِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
مَاتَ فِي أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَ عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا كَالْمِزِّيِّ وَالْبَدَوِيِّ وَالْبَرَازِلِيِّ وَابْنِ بَصْمَاتٍ وَالرَّقِّيُّ وَابْنُ غَدِيرٍ الْمُقْرِئُ وَأَمْثَالُهُمْ.
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرِّيٍّ الصَّالِحِيُّ الطَّحَّانُ.
رَوَى لَنَا عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا حُضُورًا، وَكَتَبَ طِبَاقًا كَثِيرَةً عَلَى ابْنِ الْكَمَالِ
بِخَطٍ دَقِيقٍ فِي سَنَةِ سَبْعِينَ وَبَعْدَهَا وَكَانَ بِهِ صَمَمٌ وَفِيهِ سُكُونٌ.
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ الْعَالِمُ شِهَابُ الدِّينِ الزُّهْرِيُّ الشَّافِعِيُّ تَفَقَّهَ وَسَمِعَ وَعَلَّقَ وَتَنَبَّهَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ شِهَابُ الدِّينِ السِّنْجَارِيُّ، سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِهِ البُسُطَ ثُمَّ بِدِمَشْقَ، وَخَطَبَ بِقَرْيَةِ كَفْرِ مُدِيرَا، وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ وَفَضِيلَةٌ، سَمِعْتُ مِنْهُ أَبْيَاتًا لَهُ فِي السُّنَّةِ.
تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ شَهْرِ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي الْكُهُولَةِ رحمه الله وَإِيَّانَا.
أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ، الْعَلَّامَةُ شَرَفُ الدِّينِ مُفْتِي الشَّامِ.
أَقْضَى الْقُضَاةِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَقْدِسِيُّ النَّابُلْسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ خَطِيبُ دِمَشْقَ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَأَجَازَ لَهُ الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْجَوَالِيقِيُّ، وَسَمِعَ مِنَ السَّخَاوِيُّ وَابْنِ الصَّلَاحِ وَعِدَّةٌ وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ وَلَمْ يُكْثِرْ، وَبَرَعَ فِي كِتَابِهِ الْمَنْسُوبِ، وَتَقَوَّمَ فِي عِلْمِ الأُصُولِ وَالْفِقْهِ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَصَنَّفَ مَعَ الْكِبَرِ وَالتَّوَاضُعِ وَالدِّيَانَةِ وَسُرْعَةِ الْفَهْمِ وَوُفُورِ الْعِلْمِ.
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَكَانَ شَيْخَ دَارِ الْحَدِيثِ النَّوْرِيَّةِ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ: أَخْبَرَكُمْ عَفِيفُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ السَّلْمَانِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَاوِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجَلُودِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَبِهِ، نَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُرْوَةَ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " دَعَا ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ: قَالَتْ
عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا مَا هَذَا الَّذِي سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَكَيْتِ ثُمَّ سَارَّكِ فَضَحِكْتِ؟ ، قَالَتْ: سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ فَضَحِكْتُ "، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ عَائِشَةَ
أَحْمَدُ بْنُ أَيْبَكَ، الْإِمَامُ الْمُفِيدُ الْحَافِظُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحُسَامِيُّ الدِّمْيَاطِيُّ، مُحَدِّثُ مِصْرَ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ سِتِّ الْوُزَرَاءِ، وَالْحَجَّارِ ، وَابْنِ رَشِيقٍ ، وَالْحَسَنِ الْكُرْدِيِّ ، وَيُونُسَ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَكَتَبَ وَأَلَّفَ وَخَرَّجَ وَتَمَيَّزَ وَصَارَ مِنْ أَعْيَانِ الطَّلَبَةِ، خَرَّجَ لِجَمَاعَةٍ، قَدِمَ عَلَيْنَا عَامَ أَرْبَعِينَ وَاسْتَفَدْنَا مِنْهُ وَظَهَرَتْ مَعْرِفَتُهُ وَحُسْنُ مُشَارَكَتِهِ، خَرَّجْتُ لَهُ جُزْءًا، سَمِعَ مِنِّي وَسَمِعْتُ مِنْهُ.
أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ
الزَّاهِدُ الْبَرَكَةُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي الْهَمَدَانِيُّ الْأَبْرَقُوهِيُّ ثُمَّ الْقَرَافِيُّ الْمُقْرِئُ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَابُورَ وَسَنَةَ عِشْرِينَ مِنَ الْفَتْحِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَأَحْمَدَ بْنِ صَرْمَا وَطَبَقَتِهِمَا بِبَغْدَادَ، وَمِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ. . . . بِالْمَوْصِلِ، وَمِنَ الْفَخْرِ ابْنِ تَيْمِيَةَ الْخَطِيبِ بِحَرَّانَ ، وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ البِنِّ ، وَابْنِ أَبِي لُقْمَةَ بِدِمَشْقَ، وَمِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ بِالْقُدْسِ، وَمِنْ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ الْجَيَّابِ بِمِصْرَ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ مَعَ الْخَيْرِ وَالتَّوَاضُعِ وَالْقَنَاعَةِ وَالصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ، حَجَّ وَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ بِمَكَّةَ بَعْدَ رَحِيلِ الْحَجَّاجِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ يَحِجُّ وَيَمُوتُ بِمَكَّةَ.
سَمِعْتُ مِنْ لَفْظِهِ جُزْأَيْنِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الزَّاهِدُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي. . . عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ النَّقُّورِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، يَحْيَى بْنُ نُعَيْمٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:«صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ بَعْدَ أَنْ دُفِنَتْ» ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرْعَرَةَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَأَخَذَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ، كِلَاهُمَا، عَنْ غُنْدَرٍ
وَبِهِ عَنْ شَيْخِهِ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، سَمِعْتُ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ آلَ فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءٍ وَإِنَّمَا وَلِيَّ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» ، الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ، عَنْ غُنْدَرٍ
أَحْمَدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ بْنِ قُدَامَةَ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَرَفُ الدِّينِ الْحَنْبَلِيُّ صَاحِبُ فُنُونٍ وَذِهْنٍ سَيَّالٍ وَتَوَدُّدٍ، سَمِعَ مَعِي مِنَ التَّقِيِّ بْنِ مُؤْمِنٍ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَقْتًا وَفِيهِ هَنَّاتٌ وَحَدَّثَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِقَوْلِ إِسْمَاعِيلَ، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ 771، وَلَمْ يُحْمَدْ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْقَضَاءِ.
أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ شَيْبٍ، الْعَلَّامَةُ الْكَبِيرُ مُفْتِي الْفِرَقِ، نَجْمُ الدِّينِ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ مُصَنِّفُ الْإِبَانَةِ الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى كَانَ أَحَدُ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّ مِائَةٍ وَسَمِعَ كَثِيرًا مِنَ الْحَافِظِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَكَانَ خَاتِمَةَ أَصْحَابِهِ، وَسَمِعَ بِنَفْسِهِ مِنِ ابْنِ روزبَةَ ، وَابْنِ صَبَاحٍ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْأَوْقِيِّ ، وَعِدَّةً، وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ.
تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ وَحَكَمَ بِمِصْرَ نِيَابَةً.
كَتَبَ إِلَيَّ عَنِ الْحَافِظِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ أَخَذَ عَنْهُ الْقَاضِي سَعْدُ الدِّينِ الْحَارِثِيُّ ، وَوَلَدُهُ الْإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ الْيَعْمُرِيُّ ، وَالْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَرزالِيُّ ، وَطَائِفَةٌ.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
كَتَبَ إِليَّ ابْنُ حَمْدَانَ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ يُوسُفُ الْحَافِظُ، أَنَّ الْحَافِظَ عَبْدَ الْقَادِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ ، أَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدٍ التَّاجِرُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمٍ الْحَرْسِيُّ، نَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، نَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ رَبِّهِمَا عز وجل ، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ. . الْحَدِيثُ ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ نَحْوَهُ.
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
أَحْمَدُ بْنُ حَمُّودِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمُّودٍ، الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ الْبَطَائِنِيُّ.
قَدِمَ دِمَشْقَ فِي صِغَرِهِ وَاشْتَغَلَ وَحَفِظَ وَقَرَأَ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَأَثْبَتَ.
رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ زَاكِيٍّ الْبَالِسِيُّ الْخَوَّاصُ، سَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيِّ بْنِ الْبُخَارِيِّ ، وَغَازِيٍّ الْحَلَّاوِيِّ ، وَالْفَخْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنْبَلِيِّ، وَحَدَّثَ وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَكَانَ فِيهِ دِينٌ وَتَعَفُّفٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنِّي.
أَحْمَدُ بْنُ سَامَةَ بْنِ كَوْكَبٍ، الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّائِيُّ الشَّرُوطِيُّ.
قَرَأَ وَحَصَّلَ، وَأَجَازَ وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ،
رَوَى عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَصْحَابِ. . . الْبَرْزَالِيِّ ، وَغَيْرِهِ.
وَكَانَ حَنَفِيًا مُتَوَاضِعًا.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي الْكُهُولَةِ.
أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، الْإِمَامُ شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ بِدِمَشْقَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْعَسْكَرِيُّ الْأَنْدَرْشِيُّ الصَّوْلِيُّ.
أَقْرَأَ التَّسْهِيلَ وَشَرَحَهُ، وَتَخَرَّجَ بِهِ عُلَمَاءٌ، وَكَانَ دَيِّنًا.
مُنْقَبِضًا عَلَى النَّاسِ، نَسَخَ تَهْذِيبَ الْكَمَالِ كُلَّهُ، وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ، وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى الصَّائِغِ.
مَوْلِدُهُ بَعْدَ التِّسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ جَلَسْتُ مَعَهُ، اخْتَصَرَ تَهْذِيبَ الْكَمَالِ، وَشَرَعَ فِي تَفْسِيرٍ كَبِيرٍ.
أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ، الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْعَبَّاسِ السِّيوَاسِيُّ، قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاشْتَغَلَ، وَعَنِيَّ بِالرِّوَايَةِ، وَسَكَنَ بِدِمَشْقَ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ، وَكَتَبَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْجَزَرِيِّ ، وَأَبِي الْحَجَّاجِ الْحَافِظِ ، وَابْنِ عَبْدٍ
وَمُحَمَّدٍ السَّلَاوِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وُلِدَ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَأَبِي الْحَجَّاجِ الْحَافِظِ ، وَابْنِ عَبْدٍ وَمُحَمَّدٍ السَّلَاوِيِّ ، وطبقتهم.
ولد فِي سنة تسع عشرَة وَسبع مائَة، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من مصر مِنْهُم. . . . . . . . . وَغَيره.
أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن الْمُحب، الْمُقْرِئ أَبُو الْفَتْح الْمَقْدِسِي، سَمِعَ حُضُورًا مِنِ ابْنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ الشِّيرَازِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ السِّرَاجِ، وَسِتِّ الْفُقَهَاءِ ، وَالْحَجَّارِ، وَكَتَبَ وَقَرَأَ وَخَرَّجَ لِغَيْرِهِ وَتَنَبَّهَ، وُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ سَمِعَ مِنِّي.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ الْأَخْيَارِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنِ الْمُحَدِّثِ الرَّحَّالِ مُفِيدُ الطَّلَبَةِ مُحِبُّ الدِّينِ السَّعْدِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْكُتُبِ، وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَحَضَرَ خَطِيبَ مَرْدَا وَجَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ فِي الْخَامِسَةِ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ
، وَالنَّجِيبَ الْحَرَّانِيَّ ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَمِنْ بَعْدِهِ، وَعَنِيَ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ وَكَتَبَ وَقْتًا وَأَسْمَعَ أَوْلَادَهُ مِنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ ، وَابْنِ الْكَمَالِ، وَنَسَخَ لِنَفْسِهِ وَلِلنَّاسِ، وَكَانَ شَيْخًا بَهِيَّ الشَّيْبَةِ كَثِيرَ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ ذَا حَظٍّ مِنْ عِبَادَةٍ وَتَأَلُّهٍ وَتَوَاضُعٍ وَحُسْنِ هُدًى وَاتَّبَاعٍ لِلْأَثَرِ وَانْقِبَاضٍ عَنِ النَّاسِ، انْتَقَيْتُ لَهُ جُزْءًا، وَهُوَ شَيْخُ الْحَدِيثِ بِالضِّيَائِيَّةِ حَدَّثَ بِالْكَثِيرِ، وَرَوَى عَنْهُ نَجْمُ الدِّينِ بْنُ الْخَبَّازِ وَطَائِفَةٌ.
تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ وَخَلْقٌ، قَالُوا: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ. . . . . . .
، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَسَاكِرَ، أَنَا مُكْرِمُ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَوْفِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِقِيُّ، أَنَا الْفَضْلُ مَكْحُولُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ الْغَسَّانِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:«نَفَلَ الثُّلُثَ» . . . . " لَمْ يَسْمَعْهُ عَنْ مَكْحُولٍ فَقَدْ رَوَاهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ وَجْهَيْنِ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ، الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو طَاهِرٍ الدِّرِينِيُّ الْبَعْلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مَعَنَا مِنَ التَّاجِ ، وَبِنْتِ كِنْدِيٍّ ، وَالْيُونِينِيُّ، ثُمَّ طَلَبَ وَكَتَبَ وَتَنَبَّهَ وَجَلَسَ مُؤَدِّبًا، كَتَبْتُ عَنْهُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْحَافِظُ الْمُفْتِي شَيْخُ الْحَرَمِ مُحِبُّ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ الطَّبَرِيُّ، ثُمَّ الْمَكِّيُّ الشَّافِعِيُّ، مُصَنِّفُ الْأَحْكَامِ الْكُبْرَى.
كَانَ عَالِمًا عَامِلًا جَلِيلَ الْقَدْرِ عَارِفًا بِالْآثَارِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي أَحْكَامِهِ عَرَفَ مَحَلَّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ، عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَتَبَ إِلَيَّ مَرْوِيَّاتِهِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
كَانَ جَدُّ أَبِيهِ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِسْتَانِيُّ هُوَ الَّذِي جَاوَرَ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ فَجَاءَهُ سَبْعَةُ أَوْلَادٍ وَتَنَاسَلُوا وَفِيهِمْ عُلَمَاءٌ وَفُضَلَاءٌ وَكَانَ لِلْمُحِبِّ وَلَدِ الْفَقِيهِ
جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ الْجُمَيْزِيِّ وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ مَعَ وَالِدِهِ وَمَاتَ عَامَ مَوْتِهِ بِالْفَالِجِ، وَالْمُحِبُّ سَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُقِيرِ ، وَشُعَيْبِ الزَّعْفَرَانِيِّ ، وَبَهاءِ الدِّينِ الْجُمَيْزِيِّ، وَطَائِفَةٍ ، أَخَذَ عَنْهُ إِفَادَةً ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنِ الْعَطَّارِ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّالِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ، تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ 694 وَقِيلَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةَ مِنْهَا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ فِي كِتَابِهِ، وَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، وَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ السِّلَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَرَحِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُقْسِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لِي مِنَ الْغَنِيمَةِ؟ ، قَالَ:«لَا يَحِلُّ لَكَ مِنْهَا شَيْئٌ، وَإِنْ جَاءَكَ سَهْمٌ غَرْبٌ فَوَقَعَ فِي بَعْضِ جَسَدِكَ فَانْتَزِعْهُ وَصُفَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ» .
إِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ مَعَ لِينِ ابْنِ عُمَارَةِ
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ طَلْحَةَ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ بَرَكَةُ الْعُلَمَاءِ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ، ابْنُ الْأَشْتَرِيُّ الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بْنِ عُلْوَانَ ، وَالْمُوَفَّقِ عَبْدِ اللَّطِيفِ ، وَالْمَجْدِ الْقَزْوِينِيِّ ، وَابْنِ شَدَّادٍ، وَابْنِ رَوْزَبَةَ ، وَمِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ عَلَى جَمَاعَةٍ، وَكَانَ وَالِدُهُ شَمْسُ الدِّينِ مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ، وَكَانَ شَيْخُنَا إِمَامًا وَرِعًا خَيِّرًا كَثِيرَ التِّلَاوَةِ رُئِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: مَا رَحِمَنِي اللَّهُ إِلَّا بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ يُقْرِئُ التَّنْبِيهَ وَيُقَيِّدُ وَيَشْرَحُ وَيَدْرِي الْمَوَارِيثَ، سَرَدَ الصَّوْمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ ذَا جُودٍ وَفُتُوَّةٍ وَتَخَلَّقَ مِنْ أَهْلِ الْخَانْقَاهِ، وَلَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا.
مَاتَ فَجْأَةً فِي رَابِعِ عَشَرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَخَذَ عَنْهُ الْمِزِّيُّ، وَأَبُو شَامَةَ.
أَنَا الْأَشْتَرِيُّ، عَنِ ابْنِ. . . .، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ، عَنِ ابْنِ مُغِيثٍ، إِجَازَةً.
كَتَبَ إِلَى أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنِ الْأَشْتَرِيِّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلْوَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرْجِيُّ، أَنَا جَعْفَرٌ الْخَوَّاصُ، أَنَا ابْنُ مَسْرُوقٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْجُنَيْدُ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ الْغُلَامُ، يَقُولُ:«مَنْ سَكَنَ حُبُّ اللَّهِ قَلْبَهُ شَغَلَهُ حَتَّى لَا يَعْرِفَ الْحَرَّ مِنَ الْبَرْدِ، وَلَا الْحُلْوَ مِنَ الْحَامِضِ، وَلَا الْحَارَّ مِنَ الْبَارِدِ»
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ تَيْمِيَةَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ فَرِيدُ الْعَصْرِ بَحْرُ الْعُلُومِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ بِحَرَّانَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَقَدِمَ دِمَشْقَ مَعَ وَالِدِهِ الْمُفْتِي شِهَابُ الدِّينِ، فَسَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَابْنَ أَبِي الْيُسْرِ ، وَالْمَجْدَ بْنَ عَسَاكِرَ ، وَأَكْثَرَ عَنْ أَصْحَابِ حَنْبَلٍ ، وَابْنِ طَبْرَزْدَ ، وَمَنْ بَعْدِهِمْ، وَنَسَخَ وَقَرَأَ وَانْتَقَى، وَبَرَعَ فِي عُلُومِ الْآثَارِ وَالسُّنَنِ وَدَرَسَ وَأَفْتَى وَفَسَّرَ وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ الْبَدِيعَةَ وَانْفَرَدَ بِمَسَائِلَ فَنِيلَ مِنْ عِرْضِهِ لِأَجْلِهَا، وَهُوَ بَشَرٌ لَهُ ذُنُوبٌ وَخَطَأٌ وَمَعَ هَذَا فَوَاللَّهِ مَا قَابَلَتْ عَيْنِي مِثْلَهُ وَلَا رَأَى هُوَ مِثْلَ نَفْسِهِ، وَكَانَ إِمَامًا مُتَبَحِّرًا فِي عُلُومِ الدِّيَانَةِ صَحِيحَ الذِّهْنِ، سَرِيعَ الْإِدْرَاكِ، سَيَّالَ الْفَهْمِ، كَثِيرَ الْمَحَاسِنِ، مَوْصُوفًا بِفَرْطِ الشَّجَاعَةِ وَالْكَرَمِ، فَارِغًا عَنِ الشَّهَوَاتِ؛ الْمَأْكَلِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْجِمَاعِ، لَا لَذَّةَ لَهُ فِي غَيْرِ نَشْرِ الْعِلْمِ وَتَدْوِينِهِ وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهُ.
ذَكَرَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْيَعْمُرِيُّ فِي جَوَابِ سُؤَالَاتِ أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ الدِّمْيَاطِيُّ الْحَافِظُ فَقَالَ: أَلْفَيْتُهُ مِمَّنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعُلُومَ حَظًّا، وَكَادَ يَسْتَوْعِبُ السُّنَنَ وَالْآثَارَ حِفْظًا، إِنْ تَكَلَّمَ فِي التَّفْسِيرِ فَهُوَ حَامِلُ رَايَتَهُ، أَوْ أَفْتَى فِي الْفِقْهِ فَهُوَ مُدْرِكٌ غَايَتَهُ، أَوْ ذَاكَرَ بِالْحَدِيثِ فَهُوَ صَاحِبُ عِلْمِهِ وَذُو رايته، أَو حَاضر بالنحل
والملل لم تَرَ أوسع من نحلته وَلَا أرفع من درايته برز فِي كل فن على أَبنَاء جنسه، لم تَرَ عَيْني مثله وَلَا رَأَتْ عينه مثل نَفسه.
قلت قد سجن غير مرّة ليفتر عَنْ خُصُومِهِ وَيُقْصِرَ عَنْ بَسْطِ لِسَانِهِ وَقَلَمِهِ وَهُوَ لَا يَرْجِعُ وَلَا يَلْوِي عَلَى نَاصِحٍ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ مُعْتَقَلًا بِقَلْعَةِ دِمَشْقَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَشَيَّعَهُ أُمَمٌ لَا يُحْصَوْنَ إِلَى مَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَحِمَهُ آمِينَ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ الْحَافِظُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَرَحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْإِمَامُ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَسَّانَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ غَالِبٍ، وَجِبْرِيلُ الْفَقِيهُ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: أَنَا ابْنُ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ كُلَيْبٍ، وَأَنْبَأَنِي عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالْخَضْرُ بْنُ حَمْوَيْهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ بَيَانٍ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا ابْنُ عَرَفَةَ، نَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى الْجَبَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يُكَبِّرَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا ، وَيُسَبِّحَ عَشْرًا ، وَيَحْمَدْ عَشْرًا، فَذَلِكَ فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ، وَحَمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَسَبَّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ» ، ثُمَّ قَالَ: «فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي
يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ؟» .
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، عَنْ زَكَرِيَّا الْخَيَّاطِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا بِعُلْوٍ دَرَجَتَيْنِ
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَيْخُ التَّعْبِيرِ شِهَابُ الدِّينِ النَّابُلْسِيُّ.
رَحَلَ وَسَمِعَ بِمِصْرَ وَبِالثُّغْرِ وَدِمَشْقَ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ عَلَى الْقُوصِيِّ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي التَّعْبِيرِ، وَصَنَّفَ فِيهِ، سَمِعْنَا مِنْهُ.
وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
نَبَّأَ عَنِ ابْنِ الْجُمَيْزِيِّ، وَالسَّبْطِ ، وَسَمِعَ مِنَ السَّاوِيِّ ، وَابْنِ رَوَاجٍ ، وَفِي الرَّابِعَةِ مِنْ سُلَيْمَانَ الْأَسْعَرْدِيَّ، وَأَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ مَحْمُودُ بْنُ مَنْدَهْ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمَدِينِيُّ ، ، وَابْنُ رَوْزَبَةَ.
وَذُكِرَ مَرَّةً لِقَضَاءِ الْحَنَابِلَةِ.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْإِمَامُ الْقَاضِي شِهَابُ الدِّينِ الظَّاهِرِيُّ الشَّافِعِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي خْمَسٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَطَلَبَ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَسَاكِرَ ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنِ هَاشِمٍ الْعَبَّاسِ، وَخَرَّجَ لَهُ الْبَرْزَالِيُّ وَجَمَعَ مَرَّاتٍ وَدَرَسَ وَأَفَادَ وَسَمِعَ مَعِي مِنْ طَائِفَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَارِثِيُّ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ مَجْدُ الدِّينِ ابْنُ شَيْخِ الدِّينِ، ابْنِ شَيْخِنَا الْمِصْرِيِّ.
وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ كَثِيرًا بِاعْتِنَاءِ أَبِيهِ وَاشْتَغَلَ وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ، قَدِمَ عَلَيْنَا وَسَمِعَ مِنَ الْمِزِّيِّ ، وَبِنْتِ الْكَمَالِ ، وَقَدْ دَرَسَ بِعِلْمِ وَالِدِهِ وَتَمَيَّزَ وَشَارَكَ، سَمِعَ مِنِّي وَسَأَلَ عَنْ فَوَائِدَ، وَذِهْنُهُ حَسَنٌ.
أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، الْمُحَدِّثُ نَجْمُ الدِّينِ ابْنُ الشَّمْسِ الْمَقْدِسِيُّ.
أَضَافَنَا بِجُنَيْنَتِهِ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ كَثِيرًا وَسَمِعَهُ أَبُوهُ حُضُورًا ، مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ.
لَمْ وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ يُحَدِّثْ.
تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ سَبْعِ مِائَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُصْطَفًى، تَاجُ الدِّينِ ابْنُ التُّرْكُمَانِيُّ الْحَنَفِيُّ.
مِنْ عُلَمَاءِ الْقَاهِرَةِ، ارْتَحَلَ بِوَلَدِهِ وَسَمِعَا مِنِ ابْنِ الشِّحْنَةِ، وَجَمَاعَةٍ عَلَّقْتُ عَنْهُ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
دَرَسَ وَأَفْتَى وَنَابَ فِي الْحُكْمِ وَتَمَيَّزَ.
تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيٍّ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُدَرِّسُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو حَامِدٍ السُّبْكِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَقَرَأَ التَّسْهِيلَ عَلَى أَثِيرِ الدِّينِ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِيهِ لَهُ فَضَائِلٌ وَعِلْمٌ جَيِّدٌ وَفِيهِ أَدَبٌ وَتَقْوَى، سَادَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةٍ، وَدَرَّسَ فِي مَنَاصِبِ أَبِيهِ وَأُثْنِيَ عَلَى دُرُوسِهِ، قَرَأَ عَلَيَّ أَجْزَاءً وَسَمِعَ مِنَ الْحَجَّارِ حُضُورًا ، وَسَمِعَ مِنْ يُونُسَ الْعَسْقَلَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ دِمَشْقَ ، مِنِ ابْنِ تَمَّامٍ ، وَالْجَزَرِيِّ.
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ النَّحْوِيُّ ذُو الْفُنُونِ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو طَالِبِ ابْنِ الْفَصِيحِ الْهَمَدَانِيُّ الْكُوفِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنَفِيُّ مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِالْكُوفَةِ، تَفَقَّهَ وَبَرَعَ وَأَفْتَى وَتَخَرَّجَ بِهِ فَضْلًا، وَأَعَادَ بِالْمَشْهَدِ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَقْرَأَ الْعَرَبِيَّةَ، وَسَمِعَ مِنَ الدَّوَالِيبِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، وَأَجَازَ لَهُ الْعِمَادُ ابْنُ الطَّبَّالِ وَطَلَبَ وَنَسَخَ صَحِيحَ الْبُخَارِيَّ مَرَّتَيْنِ وَنَظَمَ السَّبْعَ فِي لَامِيَّةٍ كَالشَّاطِبِيَّةِ بِلَا رَمْزٍ، قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَجَلَسَ لِلْإِفَادَةِ وَمَحَاسِنُهُ كَثِيرَةٌ.
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الْمُفِيدُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيُّ الْقَلَانِسِيُّ.
طَلَبَ الْحَدِيثَ زَمَانًا وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ وَكَتَبَ فِي الْإِجَازَاتِ نِيَابَةً عَنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ، وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَهُوَ إِذْ ذَاكَ كَهْلٌ.
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَكْثَرَ عَنْ وَأَقْرَانِهِ، وَأَوَّلُ طَلَبِهِ لِلْحَدِيثِ نَيِّفٌ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ الْفَقِيهِ عَلَمِ بْنِ مَحْمُودٍ، الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدَّنِيَّهِ وَسَمِعَ فِي الْخَامِسَةِ مِنَ الْكَمَالِ الْفَاضِلِيُّ ، وَالزَّيْنُ الْفَارِقِيُّ، وَمَعَنَا مِنْ سِتِّ الْأَهْلِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَايِمَارَ، وَعَلَّقَ وَأَثْبَتَ وَعَرَضَ وَحَفِظَ الشَّاطِبِيَّةِ وَأَسْمَعَ أَوْلَادَهُ، وَفِيهِ دِينٌ وَمُرُوءَةٌ وَخَيْرٌ سَمِعْنَا مِنْهُ.
تُوُفِّي فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ 742 هـ.
أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَبِيبٍ، الْفَقِيهُ الْعَدْلُ شِهَابُ الدِّينِ الْبَالِسِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ، صُوَيْحِبُنَا.
سَمِعَ الْكَثِيرَ وَقَرَأَ عَلَيَّ، كَتَبَ الطِّبَاقَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَلَمْ يَتَكَهَّلْ.
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِدِمَشْقَ.
أَحْمَدُ بْنُ فَرَحِ بْنِ أَحْمَدَ، الْإِمَامُ الْبَارِعُ الْمُحَدِّثُ الْقُدْوَةُ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ اللَّخْمِيُّ الْأَشْبِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَأَسَرَهُ الْعَدُوُّ ثُمَّ نَجَّاهُ اللَّهُ وَحَجَّ وَطَلَبَ الْعِلْمَ، أَخَذَ بِمِصْرَ عَنِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَشَيْخِ الشُّيُوخِ شَرَفِ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْكَمَالُ الضَّرِيرُ ، وَطَائِفَةٌ، وَبِدِمَشْقَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَعُمَرَ الْكَرْمَانِيِّ ، وَابْنِ أَبِي يُوسُفَ ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ، وَعَنِّي بِهَذَا الشَّأْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى تَجْوِيدِ الْمُتُونِ وَفَهْمِهَا فَتَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةُ اشْتِغَالٍ بِجَامِعِ دِمَشْقَ يُقْرِئُ فِيهَا فُنُونَ الْحَدِيثِ.
حَضَرْتُ مَجَالِسَهُ وَأَخَذْتُ عَنْهُ وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ، سَكِينَةً وَوَقَارًا وَدِيَانَةً وَاسْتِحْضَارًا.
مَاتَ بِبَيْتِهِ بِتُرْبَةِ أُمِّ الصَّالِحِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي جُمَادَى الْآخِرَةَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَرَحٍ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: أَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ حُضُورًا، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَجِدُ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ» .
قَالَ الْأَعْمَشُ: الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ.
حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ هِلَالٍ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو مَحْمُودٍ الْمَقْدِسِيُّ.
طَالِبٌ مُفِيدٌ سَرِيعُ الْقِرَاءَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَقَرَأَ كُتُبًا بِالْقُدْسِ، وَمِصْرَ، وَالثُّغْرَ، قَرَأَ عَلَيَّ كِتَابَ ابْنِ مَاجَهْ.
مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.
وَيُقَالُ لَهُ الْخَوَّاصِيُّ قِيلَ أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصِ.
حَدَّثَ وَدَرَّسَ، وَصَنَّفَ فَضَائِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ النَّحْوِيُّ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ وَلَدُ الْعَلَّامَةِ الْكَبِيرِ جَمَالُ الدِّينِ الْبَكْرِيُّ الْوَائِلِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الشَّرِيشِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ.
مَوْلِدُهُ بِسِنْجَارَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وِسِتِّ مِائَةٍ.
وَتَفَقَّهَ بِوَالِدِهِ وَبِجَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ، وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ ، وَابْنِ الصَّيْرَفِيِّ الْفَخْرِ عَلِيٍّ ، وَجَمَاعَةٍ.
وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَقْتًا، وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ وَحَصَّلَ مِنْهُ شَيْئًا، وَوَلِيَ الْمَنَاصِبَ الْكِبَارَ كَالْمَدْرَسَةِ النَّاصِرِيَّةِ، وَدَارَ الْحَدِيثِ، وَوَكَالَةَ بَيْتِ الْمَالِ، وَذُكِرَ لِلْقَضَاءِ.
تُوُفِّيَ بِنَاحِيَةِ الْكَرْكِ قَاصِدًا لِلْحَجِّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَائِلِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ فَرَحٍ، وَشَعْبَانَ الْأَرْبِلِيِّ، وَعِدَّةٍ، قَالُوا: أَنَا النَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ، أَنَا ابْنُ كُلَيْبٍ، وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالْخَضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَيَانٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نَا هُشَيْمٌ، عَنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْن يَسَارٍ أُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، قَالَ:«فَأَخَذَ بِذُؤَابٍ كَانَ لِي أَوْ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ» .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ.
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْعَلَائِيُّ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ شِهَابُ الدِّينِ.
مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ مَذْهَبِهِ فِيهِ دِينٌ وَتَقْوَى وَإِقْبَالٌ عَلَى الْعِلْمِ.
سَمِعَ الْكَثِيرَ، وَطَلَبَ الْحَديِثَ وَقْتًا سَمِعَ مِنِ ابْنِ الدَّشْتِيِّ ، وَالْمَوَازِينِيِّ ، وَالْقَامِيِّ ، وَعِدَّةٍ، وَنَسَخَ أَجْزَاءً.
أَخَذَ عَنِّي وَمَعِي وَقَرَأَ عَلَيَّ سِيَرَ النُّبَلَاءِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُحِبِّ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنِ الْكَسَّارِ الْوَاسِطِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ.
سَمِعَ الْأَوَّلُ مِنَ الْخِلْعِيَّاتِ ، مِنَ الْقَطِيعِيِّ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ ، وَابْنِ الْقُبَيْطِيِّ وَطَائِفَةٍ وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
قَالَ لَنَا الْفَرَضِيُّ: كَانَ فَقِيهًا مُحَدِّثًا لَهُ مَعْرِفَةٌ بِشَيْئٍ مِنَ الشُّيُوخِ وَالْعِلَلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، قُلْتُ: كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ مِنْ بَغْدَادَ سَنَةَ 697، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ تُكُلِّمَ فِيهِ وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ، وَلَهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ فِي الْحَدِيثِ وَشُهْرَةٍ بِطَلَبِهِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْكَسَّارِ فِي كِتَابِهِ ، وَعَلِيُّ ابْنُ الْغَرَافِيُّ قِرَاءَةً، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ،
وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ الشِّبْلِيُّ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّمَا كَرِهْتُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ مَخَافَةَ الضَّعْفِ، «وَقَدِ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِرَأْسِهِ»
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَدْرَانَ، الْمُحَدِّثُ الْمُؤَدِّبُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْمَى الدَّشْتِيُّ الْكُرْدِيُّ.
سَمِعَ بِإِفَادَةٍ عَمَّهُ مَحْمُودًا الزَّاهِدَ كَثِيرًا بِدِمَشْقَ ، وَحَلَبَ ، وَحَرَّانَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ رَوَاحَةَ ، وَيَعِيشَ النَّحْوِيَّ ، وَالضِّيَاءَ الْحَافِظَ ، وَابْنَ قُمَيْرَةَ ، وَابْنَ خَلِيلٍ وَالسَّيْفَ الْحَافِظَ، وَالنَّفِيسَ بْنَ رَوَاحَةَ ، وَصَفِيَّةَ الْقُرَشِيَّةَ، وَعَبْدَ الرَّازِقِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْوَفَاءِ ، وَعِدَّةً.
وُلِدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَحَضَرَ جَعْفَرٌ الْهَمَدَانِيُّ وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ وَحَفِظَ أُصُولًا وَأَبْيَاتًا وَكَانَ مَلِيحَ الْخَطِّ عِنْدَهُ فَضِيلَةٌ تَفَرَّدَ بِهِ بِأَشْيَاءَ وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبِمِصْرَ.
أَخَذَ عَنْهُ الْخَبَّازُ ، وَالْمِزِّيُّ ، وَأَبُو حَيَّانَ ، وَالْبَرْزَالِيُّ ، وَالْعَلَائِيُّ ، وَالسُّبْكِيُّ أَكْثَرْنَا عَنْهُ عَلَى عَسَارَةٍ فِيهِ وَشَكَْوَى فَقْرٍ، قَرَّرَ مَسْمَعًا بِدَارِ الْحَدِيثِ وَمُؤَدَّبًا لِلْأَيْتَامِ.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَى: أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِحَمَاةٍ أَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الْفَرَاوِيِّ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَيَانٍ الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ النَّهَاوَنْدِيُّ، وَأَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بِبَعْلَبَكَ، وَعَبْدُ الْحَافِظِ بِنَابُلْسَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُنَادِي بِدِمَشْقَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو زُرْعَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، أَنَا ابْنُ مَاجَهْ، قَالَا: ثَنَا جُبَارَةَ بْنُ الْمُغَلِّسِ، أَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ أَنَسًا وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:«مَا رُفِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَضْلَ شِوَاءٍ قَطٌّ وَلَا حُمِلَتْ مَعَهُ طِنْفِسَةٌ صلى الله عليه وسلم» الطِّنْفِسَةُ: نَحْوَ السِّجَّادَةِ
أَحْمَدُ بْنُ الصَّدْرِ عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ ابْنُ الْعَدْلِ أَمِينِ الدِّينِ سَالِمِ ابْنِ الْحَافِظِ الْحُجَّةِ أَبِي الْمَوَاهِبِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ صَصْرَى التَّغْلُبِيِّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، فَخْرُ الْكُبَرَاءِ قَاضِي الْقُضَاةِ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
وَكُتِبَ لَهُ إِجَازَةٌ حِينَئِذٍ، أَجَازَ لَهُ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ ابْنُ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ ،
وَالصَّدْرُ الْعُكْبَرِيُّ ، وَابْنُ عَوَّةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخُشُوعِيُّ، وَحَضَرَ الرَّشِيدَ الْعَطَّارَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَالنَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ، وَسَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَابْنَ أَبِي الْيُسْرِ ، وَيُوسُفَ بْنَ خَطِيبِ بَيْتِ الْآبَارِ ، وَابْنَ عَبْدٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ خَلِيلٍ ، وَوَالِدَهُ ، وَعَمَّيْهِ وَجَدَّهُ لِأُمِّهِ الْمُسْلِمَ بْنَ عَلَّانَ، وَطَلَبَ مُدَّةً وَكَتَبَ الطِّبَاقَ، وَرَافَقَ بْنَ جَعْوَانَ، وَلَهُ عَمَلٌ جَيِّدٌ فِي التَّارِيخِ وَالْوَفَيَاتِ، وَكَتَبَ الْمَنْسُوبَ وَبَرَعَ مَعَ سُرْعَةٍ لَا يُلْحَقُ فِيهَا، وَتَفَقَّهَ وَنَاظَرَ وَأَفْتَى وَسَادَ وَشَارَكَ فِي الْعُلُومِ، وَكَانَ يُلْقِي دُرُوسًا طَوِيلَةً وَلَهُ قُوَّةٌ حَافِظَةٌ وَفَصَاحَةٌ وَبَلَاغَةٌ وَتَرَسُّلٌ جَيِّدٌ، عَمِلَ فِي الْإِنْشَاءِ مُدَّةً، وَأَخَذَ بِمِصْرَ الْمَبَاحِثَ عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ وَكَانَ دَيِّنًا رَئِيسًا كَبِيرَ الْقَدْرِ، دَرَسَ بِالْعَادِلِيَّةِ الصُّغْرَى وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ وَوَلِيَ قَضَاءَ الْعَسَاكِرِ ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ القُضَاةِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
إِلَى أَنْ مَاتَ، وَكَانَ مَاضِي الْأَحْكَامِ مُتَوَسِّطَ السِّيرَةِ بِهِ حِلْمٌ وَمُدَارَاةٌ، وَقِيَامٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْبَرَزَالِيُّ ، وَالسُّبْكِيُّ ، وَالْعِمَادُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْعَلَائِيُّ ، وَسَائِرُ الْجَمَاعَةِ، وَخَرَّجَ لَهُ الْعَلَائِيُّ مَشْيَخَةً.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ 723.
أَحْمَدُ بْنُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَمَالِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
أَحَدُ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ، قَرَأَ كَثِيرًا عَلَى وَالِدِهِ، وَنَسَخَ، رَأَيْته مَرَّات وسلمت عَلَيْهِ.
توفّي شَابًّا فِي سنة ثَلَاث أَو أَربع وَتِسْعين وست مائَة وأشربت من فَوَائده.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الكازروني، الشَّيْخ الأديب الْمُحدث شرف الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ النَّاسِخ.
ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وست مائَة.
وَأَجَازَ لَهُ ابْن السَّاعِي، وَعبد الصَّمد، وعدة، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ الْمُوَقِّعِ ظَهِيرِ الدِّينِ ، وَالْكَمَالِ الْفُوَيْرَةِ ، وَجَمَاعَةٍ، نَزَلَ دِمَشْقَ وَنِعْمَ الرَّجُلُ هُوَ دِينًا وَمُرُوءَةً وَتَوَاضُعًا، وَلَهُ اعْتِنَاءٌ بِالرِّوَايَةِ وَلَهُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ سَمِعْتُ مِنْهُ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الْمُفِيدُ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ الْخَرَزِيِّ.
طَلَبَ الْحَدِيثَ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ عَنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ، وَمُكْرِمٍ، وَجَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيِّ، وطبقتهم وَكَانَ قعيد يقْرَأ على الْكُرْسِيّ، وَكَانَ فَقِيرا قَلِيل الْعُلُوم، قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ الظَّاهِرِيِّ: كُنَّا نُسَمِّيهِ الْحُوَيْفِظُ لِمَعْرِفَتِهِ، قُلْتُ: قَرَأَ عَلَى ابْنِ خَلِيلٍ كُتُبًا كِبَارًا.
تُوُفِّيَ بِالدَّارِ الْأَشْرَفِيَّةِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ عَامًا.
سَتَأْتِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُفْلٍ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ سَدِيدُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمْيَاطِيُّ.
سَمِعَ ابْنَ الْمُقِيرِ ، وَابْنَ الْجُمَيْزِيِّ ، وَطَائِفَةً ، وَبِوَاسِطَ مِنَ الشَّرِيفِ الرَّاعِي ، وَغَيْرِهِ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَرِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ البَاذَبِينِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ النَّعَّالِ، طَلَبَ وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ.
كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ، وَنَا عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنِ الْعَطَّارِ.
تُوُفِّيَ قَبْلَ الثَّمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ قُفْلٍ، وَأَنَا بِيبَرْسُ الْقِمْرِيُّ ، وَصُبْحٌ الْمَالِقِيُّ، قَالُوا: أَنَا ابْنُ الْمُقِيرِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ. . .، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ، أَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنُ. . .، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ، نَا الْمَقْبُرِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِيٍّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُم مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي أَوَّلِ صَحِيحِهِ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَايِمَازَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْحَافِظُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ مُفِيدُ الْجَمَاعَةِ بَرَكَةُ الْوَقْتِ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنِ الظَّاهِرِيِّ الْكَرْخِيُّ الْحَلَبِيُّ
الْمُحَدِّثُ شَيْخٌ وَقُورٌ مَهِيبٌ مُنَوَّرُ الشَّيْبَةِ مَلِيحُ الْوَجْهِ حَسَنُ السَّمْتِ ذُو صِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ وَانْقِطَاعٍ عَنِ النَّاسِ بِزَاوِيَتِهِ بِالْمَقْدِسِ مُدِيمُ الْكِتَابَةِ وَالتَّخْرِيجِ وَالْجَمْعِ، بَصِيرٌ بِالْعَالِي وَالنَّازِلِ وَبِمَرْوِيَّاتِ مِصْرَ وَالشَّامِ، صَحِيحُ النَّقْلِ سَمِعَ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ ، وَالْفَخْرِ الْأَرْبِلِيِّ ، وَابْنِ رَوَاحَةَ ، وَكَرِيمَةَ ، وَصَفِيَّةَ ، وَابْنِ يَعِيشَ ، وَابْنِ قَلِيلٍ ، وَالسَّاوِيِّ ، وَالْبِشْرِيِّ ، وَابْنِ الْجُمَيْزِيِّ ، وَخَلْقٍ.
وَلَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ وَيُخَرِّجُ حَتَّى كَتَبَ عَنْ. . . . . وَأَقْرَانِهِ وَخَرَّجَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا بِلْدَانِيَّةً وَرَوَى الْكَثِيرَ وَمَحَاسِنُهُ كَثِيرَةٌ رضي الله عنه تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 696.
وَلَهُ سَبْعُونَ سَنَةً.
وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى النَّاسِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، وَعَبْدُ الدَّائِمِ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُ عَمِّهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَيْسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَرَّاقُ، وَعِيسَى بْنُ مَعَالِي، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ، وَعَبْدُ الْأَحَدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ سَمَاعًا، قَالُوا: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَوْسَطِ الْبَجَلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، يَقُولُ بَعْدَمَا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَامَ أَوَّلٍ مَقَامِي هَذَا ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ:«عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ، فَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ، وَلَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» .
هَذَا الْحَدِيثُ صَالِحُ السَّنَدِ مَوْقُوفٌ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَدْ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ سُلَيْمٍ مَرْفُوعًا ، وَرَوَى عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَوْسَطِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَيُقَالُ: ابْنُ عَمْرٍو
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى، الْإِمَامُ شَيْخُ الْقُرَّاءِ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّابُلْسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ سَبْطُ الْعَلُوسِيُّ.
تَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى التَّقِيِّ الصَّائِغِ سَمِعَ كَثِيرًا وَطَلَبَ مَعَ التَّقْوَى وَالسَّمْتِ الْحَسَنِ.
وَكَتَبَ الْأَجْزَاءَ سَمِعَ مَعِي مِنْ إِسْحَاقَ الْأَسَدِيَّ، وَغَيْرِهِ وَكَتَبَ عَنِّي فَوَائِدَ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ ظَنًا.
تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ 732 تَلَا عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ الطَّلَبَةِ.
أَحْمَدُ بْنُ مَظْهَرِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْعَالِمُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ النَّابُلْسِيُّ، سَبْطُ الْحَافِظِ زَيْنُ الدِّينِ خَالِدٌ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ ، وَبَلْبَانَ ، وَتَقِيِّ الدِّينِ الْوَاسِطِيِّ ، وَابْنِ الْقَوَّاسِ ، وَالتَّاجِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَأَكَبَّ عَلَى الطَّلَبِ زَمَانًا وَتَرَافَقْنَا
مُدَّةً.
وَكَتَبَ وَخَرَّجَ وَفِي خَلْقِهِ زَعَارَةٌ وَفِي طِبَاعِهِ نُفُورٌ عَنِ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ، وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ وَالْمُسْلِمِينَ فَعَلَيْهِ مَآخِذٌ، وَلَهُ مَحَاسِنٌ وَمَعْرِفَةٌ.
تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ 758 سَامَحَهُ اللَّهُ وَإِيَّانَا.
أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيُّ، وَنَا عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِأَشْهُرَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي، قَالَ: أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ، نَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: حَكَيْتُ إِنْسَانًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«مَا يَسُرُّنِي أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا» ، قَالَ لَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: اسْمُ أَبِي حُذَيْفَةَ: سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبٍ، وَهَذَا غَرِيبٌ
أَحْمَدُ بْنُ نُصَيْرٍ، الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيُّ الْمُقْرِئُ النَّاسِخُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الدَّقُوقِيِّ.
أَحَدُ مَنْ عَنِيَ بِالْحَدِيثِ وَأَكْثَرَ مِنَ السَّمَاعِ فَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ وَلَمْ يَنْجُبْ
فِيهِ، وَخَطُّهُ مَلِيحٌ، سَمِعَ مِنِ ابْنِ أَبِي رَوَاجٍ ، وَالسَّبْطِ ، وَابْنِ الْجُمَيْزِيِّ ، وَالْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ ، وَخَلْقٍ لَا يُحْصَوْنَ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَمَاتَ فِي حَادِي عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ 690 وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِينَ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ النَّصِيرِ: أَخْبَرَكُمُ بْنُ رَوَاجٍ، أَنَا السِّلَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، وَأَنَا بْنُ عَلَّانَ ، وَغَيْرُهُ، لَنَا أَنَّ أَبَا الْيُمْنِ الْكِنْدِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ، قَالَا: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْغَضَائِرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ سَنَةَ 234، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُسِفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا كُسِفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ.
فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ.
كَبَّرَ ، ثُمَّ قَرَأَ ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا كَانَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، وَانْحَدَرَ لِلسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَيْسَ بَيْنَهَا رَكْعَةٌ إِلَّا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنْهَا فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ، فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ فَقَضَى بَعْضَ الصَّلَاةِ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِي» ،
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمْيَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُلْيَمَانَ.
وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي أَفْرَادِهِ
أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ عَسَاكِرَ، الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الدِّمَشْقِيُّ، مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ وَالرِّوَايَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشَرَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ الْمُؤَيَّدُ الطَّوْسِيُّ وَطَبَقَتُهُ، وَسَمِعَ مِنْ عَمِّ أَبِيهِ زَيْنُ الْأُمَنَاءِ ، وَابْنُ صَصْرَى وَالْقَزْوِينِيُّ ، وَابْنُ صَبَّاحٍ ، وَابْنُ الزُّبَيْدِيِّ ، وَخَلْقٌ، وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ قَلِيلًا، وَقَرَأَ عَلَى مُكْرِمٍ وَرَحَلَ ، فَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ عَجِيبَةَ، وَرَوَى لَنَا الْكَثِيرَ وَتَفَرَّدَ.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
رَوَى عَنِ الطَّلَبَةِ وَالرَّحَّالَةِ، وَلَهُ مَشْيَخَةٌ فِي أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ.
مَرَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ فَضْلِ اللَّهِ بْنُ مُجَلًّى، الْقَاضِي الْأَفْضَلُ شِهَابُ الدِّينِ
ابْنُ الْقَاضِي الْكَبِيرِ مُحْيِي الدِّينِ الْعَدَوِيِّ الشَّامِيِّ، صَاحِبِ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ وَالْمَآثِرِ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ، سَمِعَ مِنِّي وَمَعِي مِنْ سِتِّ الْقُضَاةِ بِنْتِ الشِّيرَازِيِّ، وَلَهُ تَصَانِيفٌ كَثِيرَةٌ.
أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ، الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ.
جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ شَيْخِنَا شَرَفِ الدِّينِ الصَّابُونِيِّ الْحَلَبِيِّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، نَزِيلُ الْقَاهِرَةِ.
أَحَدُ مَنْ عَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ وَسَمِعَ وَكَتَبَ وَحَصَّلَ الْأُصُولَ، أَسْمَعَهُ وَالِدُهُ مِنَ الْفَخْرِ بْنِ الْبُخَارِيِّ وَطَبَقَتِهِ، ثُمَّ طَلَبَ هُوَ بِنَفْسِهِ وَرَحَلَ وَتَمَيَّزَ، تَرَافَقْنَا فِي السَّمَاعِ.
وَكَانَ حَسَنَ الْمُذَاكَرَةِ طَيِّبَ السَّرِيرَةِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
مَاتَ فِي إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ لِجَدِّهِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ حَمُّودَ الْأَدِيبِ الرَّاجِزِ يَا رَامِيًا مِنْ حَاجِبَيْهِ قِسِيِّهِ بُرِيَتْ وَمِنْ عَيْنَيْهِ تُبْرَى الْأَسْهُمِ إِنْ أَنْكَرَتْ عَيْنَاكَ قَتْلِي فِي الْهَوَى أَدَّى الشَّهَادَةَ فَوْقَ خَدَّيْكَ الدَّمُ.
أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنُ سَعْدٍ اللَّهِ الْآمِدِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ.
رَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ، وَإِلَى مِصْرَ ، وَدِمَشْقَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَسَمِعَ مِنَ الْحَجَّارِ، وَبِمِصْرَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَدِ بْنِ الْإِخْوَةِ ، وَعِدَّةٍ وَطَلَبَ وَحَصَّلَ الْأَجْزَاءَ.
وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ عَشْرٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِدِيَارِ بَكْرٍ تَقْرِيبًا.
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ طَيٍّ، الْمُحَدِّثُ أَبُو الْعَبَّاسِ الزُّبَيْرِيُّ الْمِصْرِيُّ التَّاجِرُ.
طَلَبَ وَقْتًا وَسَمِعَ وَقَرَأَ وَلَمْ يَمْهَرْ لَقِيتُهُ فِي وَقَدْ عَمَّرَ وَعَلَتْ رِوَايَاتُهُ الْآنَ، وَكَتَبَ الطِّبَاقَ سَمِعَ مِنْ زَيْنِ الدِّينِ ، والنَّجِيبِ.
وَابْنُ عِلَاقٍ ، وَعَبْدِ الْهَادِي ، وَخَلْقٍ وَكَانَ حِفْظُهُ لِلنَّوَادِرِ جَلَسَ مَعَ الشُّهُودِ وَعَمَّرَ وَاحْتَاجَ وَعَجَزَ مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَلَهُ نَحْوًا مِنْ تِسْعِينَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ لَقِيتُهُ فِي الرِّحْلَةِ مَوْتًا رحمه الله.
أَخْبَرَنَا بْنُ طَيٍّ بِالثُّغْرِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أُنْبِئْتُ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ، أَنَا أَبُو صَادِقٍ الْمَدِينِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ حِمَّصَةَ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيُّ، أَنَا ابْنُ عِمَادٍ، أَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ، قَالَا: ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، إِمْلَاءً، أَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّيِّبُ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًا كُلُّ سِجِلٍ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ ، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ ، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةِ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ ، فَيَقُولُ عز وجل: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ الْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، وَالسِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ "، وَبِهِ قَالَ الْخِلَعِيُّ، قَالَ لَنَا ابْنُ الْحَاجِّ: لَمَّا أَمْلَى عَلَيْنَا حَمْزَةُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْجَامِعِ الْعَتِيقِ وَفِي النَّاسِ رَجُلٌ خَبَّازٌ، فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ صَاحَ صَيْحَةً وَتُوُفِّيَ رحمه الله
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَافِيَةَ، الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَنْدَلُسِيُّ الرِّنْدِيُّ.
رَجُلٌ فَاضِلٌ دَيِّنٌ قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ لِلسَّمَاعِ فَأَخَذَ عَنِ الْمَوَازِينِيِّ ، وَابْنِ مُشْرِقٍ ، وَالْمَوْجُودِينَ، وَسَمِعَ بِالثُّغْرِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الْغَرَافِيِّ.
مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ، كَتَبَ عَنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا سُقْتُهُ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ عَنْ شَيْخِنَا الْغَرَافِيِّ.
مَاتَ بِمِصْرَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا بْنُ أَبِي الْعَافِيَةِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَنَا عِيسَى الْمَغَارِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَنَا ابْنُ اللَّتِّيُّ، قَالُوا: أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، أَنَا ابْنُ حَمَّوَيْهِ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، أَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَنَا يَزِيدُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ:«إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ» .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي الْوَحْشِ، الْإِمَامُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّيْبَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ الْعَطَّارِ كَبِيرُ دِيوَانِ الْإِنْشَاءِ.
عَالِمٌ فَاضِلٌ وَأَدِيبٌ مُحْسِنٌ لَهُ الْيَدُ الْبَيْضَاءُ فِي صِنَاعَةِ التَّرَسُّلِ وَالْخَطِّ الْبَدِيعِ مَعَ الدِّينِ وَالتَّوَاضُعِ وَالسَّكِينَةِ، كَتَبَ بِخَطِّهِ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْمُقِيرِ ، وَالسَّخَاوِيِّ ، وَأَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ ، وَطَائِفَةٍ وَخَرَّجَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا.
إِلَهِيَّاتٍ، وَقَدْ حَدَّثَ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِيمَا بَلَغَنِي بِالْكَرْكِ بِإِجَازَةِ ابْنِ رَوْزَبَةَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِ مِائَةٍ سَمِعْنَا مَشْيَخَتَهُ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ الْكَاتِبِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ الْمُقِيرِ سَمَاعًا، أَخْبَرَتْنَا شَهْدَةُ، أَنَا طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍّ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ، قَالُوا: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ التَّغْلُبِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ بِبَلَدٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ، قَالَا: نَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَفِي رِوَايَةِ طَرَّادٍ يَعْنِي، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ
وَرَسُولُهُ "، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ الْحَمِيدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَيْخِنَا أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الْمُحِبِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَقْدِسِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْمَوَازِينِي ، وَمِنَ الْفَاضِلِيِّ ، وَبِنْتِ جَوْهَرٍ ، وَطَائِفَةٍ وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَقْتًا، وَسَمِعَ جُمْلَةً وَقَرَأَ، وَلَدَيْهِ فَضِيلَةٌ سَمِعَ مِنِّي وَذِهْنُهُ جَيِّدٌ وَكِتَابَتُهُ سَرِيعَةٌ حُلْوَةٌ، وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ وَيُوَفِّقُهُ وَقَرَأَ لِلْعَامَّةِ بَعْدَ أَخِيهِ وَاشْتُهِرَ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْعَلَوِيُّ الْغَرَافِيُّ ثُمَّ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ النَّحْوِيُّ النَّاسِخُ.
رَوَيْتُ عَنْهُ فِي الْمُعْجَمِ، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ دِينًا وَعِلْمًا وَعَقْلًا، رَأَيْتُ بِخَطِّهِ جُزْءًا خَرَّجَهُ لِنَفْسِهِ سَمِعَهُ مِنْهُ الْوَجِيهُ السَّبْتِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَاشَ تِسْعِينَ عَامًا.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غُدَيْرٍ، الْعَالِمُ الْعَدْلُ زَيْنُ الدِّينِ بْنُ الْقَوْسِ.
مِنْ عُدُولِ الْقَوْمِ، مُنَوَّرُ الشَّيْبَةِ مَلِيحُ الْهَيْئَةِ، سَمِعَ وَأَسْمَعَ أَوْلَادَهُ وَحَصَّلَ بَعْضَ مَسْمُوعَاتٍ عَنْ خَالَةِ أُمَيَّةَ كَرِيمَةَ ، وَسَالِمِ بْنِ صَصْرَى ، وَابْنِ قُمَيْرَةَ.
وَأَجَازَ لَهُ عُمَرُ بْنُ كَرَمٍ وَجَمَاعَةٌ.
أَخَذْتُ عَنْهُ.
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِ مِائَةٍ وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْقُدْوَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ.
كَانَ مِمَّنْ بَرَزَ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، قَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْقَفَصِيِّ وَصَحِبَ الشَّيْخَ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ أَبِي الْجَيْشِ وَسَمِعَ مِنْهُ عَنِيَ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَبِالْفِقْهِ وَتَقَدَّمَ فِي عِلْمِ الطِّبِّ وَشَارَكَ فِي عُلُومِ الْإِسْلَامِ وَبَرَعَ فِي التَّذْكِيرِ وَلَهُ الْمَوَاعِظُ الْمُحَرِّكَةُ إِلَى اللَّهِ وَالنَّظْمِ الْعَذْبِ وَالْعِنَايَةِ بِالْآثَارِ النَّبَوِيَّةِ وَالتَّصَانِيفِ النَّافِقَةِ وَحُسْنِ التَّرْبِيَةِ، مَعَ الزُّهْدِ وَالْقَنَاعَةِ بِالْيَسِيرِ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ.
مَاتَ فِي مُنْتَصَفِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السِّتِّينَ، وَشَيَّعَهُ خَلَائِقٌ لَا يُحْصَوْنَ، وَحُمِلَ نعشه على الرُّءُوس وتأسف الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ رَحمَه الله تَعَالَى، لكنه قَلِيل التَّمْيِيز للصحيح من الواهي فيورد الموضوعات.
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّيْنِ، أَنَّ دَاوُدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ، وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَلِيُّ، قَالَا: أَنَا عُمَرُ بْنُ حَسَّانَ، قَالُوا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْفَارِقِيُّ، أَنَا جَابِرُ بْنُ يَاسِينَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا هُدْبَةُ، نَا هَمَّامُ، سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«يُمْسِكُ الْمُعْتَمِرُ عَنِ التَّلْبِيَةِ حِينَ يَفْتَتِحُ الطَّوَافَ» .
سُئِلَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ فَبَيَّنَ أَمْرَهُ وَقَالَ: فِيهِ أَحَادِيثُ مُتَكَلَّمٌ فِيهَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ ظَافِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمَجَوِّدُ
جَمَالُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ الْعَسْقَلَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْفَاضِلِيُّ.
وُلِدَ فِي صَفَرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ ، وَابْنِ اللَّتِّيِّ ، وَمُكْرِمٍ ، وَطَائِفَةٍ ثُمَّ لَازَمَ السَّخَاوِيَّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَجَمَعَ عَلَيْهِ بِالسَّبْعِ سَبْعَ خِتَمٍ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَقَرَأَ عَلَى السُّيُوفِيِّ الْبَلْدَانِيِّ وَطَبَقَتِهِ وَكُتُبَ الطِبَاقِ، تَلَوْتُ عَلَيْهِ نَحْوًا مِنْ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ بِالسَّبْعِ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ فَوَائِدَ وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ قَدِيمًا، وَكَانَ شَيْخُ الْإِقْرَاءِ بِالتُّرْبَةِ الصَّالِحِيَّةِ.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَمِمَّا سَمِعْتُ مِنْهُ نُوتِيَّةَ شَيْخِهِ السَّخَاوِيِّ فِي التَّجْوِيدِ وَبَعْضِ شَرْحِ الْقَصِيدِ للِشَّيْخِ عَلَمِ الدِّينِ سَتَأْتِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ، لَمْ يَكُنْ مُتَحَرِّيًا فِي الشَّهَادَةِ، وَغَيْرُهُ أَتْقَنَ مِنْهُ، فَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ وَيُسَامِحُهُ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَاجِّ، الْمُنْشِئُ الْعَالِمُ أَبُو إِسْحَاقَ النُّمَيْرِيُّ الْغَرْنَاطِيُّ.
قَدِمَ لِلْحَجِّ وَلِلرِّوَايَةِ فَسَمِعَ مِنْ بِنْتِ الْكَمَالِ ، وَالْمِزِّيِّ، وَأَنْشَدَنِي وَأَخَذَ عَنِّي.
مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَهُوَ كَاتِبُ إِنْشَاءِ بَلَدِهِ، وَلَهُ فَهْمٌ وَنَظَرٌ رَائِقٌ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ أَبُو إِسْحَاقَ النَّابُلْسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
كَانَ يَفْهَمُ الْفِقْهَ وَالْعَرَبِيَّةَ، وَلَهُ نَظْمٌ وَفَصَاحَةٌ.
قَرَأَ بِنَفْسِهِ قَلِيلًا وَسَمِعَ، رَوَى لَنَا عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةٍ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِبَاعِ بْنِ ضِيَاءٍ الْفَزَارِيُّ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الْفَقِيهِ الْإِمَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ تَاجِ الدِّينِ الْمِصْرِيِّ الْأَصْلِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيِّ.
انْتَهَتْ إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ الْمَذْهَبِ وَدَقَائِقِهِ وَوُجُوهِهِ مَعَ عِلْمٍ بِمُتُونِ الْأَحْكَامِ وَعِلْمٍ بِالْأُصُولِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ فَمَنْ بَعْدَهُ وَكَتَبَ بَعْضَ مَسْمُوعَاتِهِ، وَكَانَ يَدْرِي مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ مَعَ الدِّينِ وَالْوَرَعِ وَحُسْنِ السَّمْتِ وَالتَّوَاضُعِ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةٍ غَيْرَ أَشْهُرٍ فَرَحِمَهُ اللَّهُ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الشَّرَابِيُّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ يُوسُفَ، وَمَحْفُوظُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّاحِمِ وَمَوْلَاهُ سِنْجِرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي الصَّائِغِ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَدَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَمُّودَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَكُمُ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: أَنَا ابْنُ كُلَيْبٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَبَّابِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدَ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن ِالسَّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» ، الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ شَيْخِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمَاعَةٍ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ بُرْهَانُ الدِّينِ الْكِنَانِيُّ الشَّافِعِيُّ.
أَحَدُ مَنْ طَلَبَ وَعَنِيَ بِتَحْصِيلِ الْأَجْزَاءِ وَقَرَأَ وَتَمَيَّزَ، وَهُوَ فِي ازْدِيَادٍ مِنَ الْفَضَائِلِ، وَلِيَ خَطَابَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ وَالِدِهِ وَسَمِعَ جَدَّهُ ، وَيَحْيَى بْنَ
الْمَصْرِيِّ ، وَعَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْوَانِيَّ ، وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ تَمْتَمٍ ، وَالْمِزِّيِّ وَقَرَأَ عَلَيَّ كَثِيرًا.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْقُدْوَةُ أَبُو إِسْحَاقَ اللَّوْرِيُّ الْمَالِكِيُّ مِنْ كِبَارِ الْأَئِمَّةِ.
طَلَبَ الْحَدِيثَ وَأَخَذَ عَنِ ابْنِ رَوَاجٍ وَابْنِ الْجُمَيْزِيِّ ، وَالسَّبْطِ ، وَابْنِ الْجُمَيْزِيِّ وَطَبَقَتِهِ وَنَسَخَ بِخَطِّهِ الْمُتْقِنِ كَثِيرًا، وَلِيَ مَشْيَخَةَ الظَّاهِرِيَّةِ وَكَانَ حَسَنَ الْكَلَامِ عَلَى مَعَانِي الْحَدِيثِ، وُلِدَ بِقَلْعَةِ لَوْرَةَ مِنْ أَعْمَالِ أَشْبِيلِيَّةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَمَاتَ فِي صَفَرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ.
أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ اللَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلِيلٍ، وَالْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ ، وَطَائِفَة، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ بِمَكَّةَ، وَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ
بْنِ الصَّابُونِيِّ، وَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ اليُونِينِيُّ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالُوا: أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ، قَالُوا: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ الصَّائِغَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ:" يَحْتَاجُ طَالِبُ الْعِلْمِ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: أُولَاهَا طُولُ الْعُمُرِ، وَالثَّانِيَةُ سِعَةُ ذَاتِ الْيَدِ، وَالثَّالِثَةُ الذَّكَاءُ "
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ نَمِرٍ، الْجَلِيلُ الْمُحَدِّثُ بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الذَّهَبِيُّ الْقَطَّاعُ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ تَقْرِيبًا.
وَطَلَبَ الْحَدِيثَ فَسَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَالزَّيْنَ خَالِدًا ، وَمَنْ بَعْدَهُمَا وَكَانَ يَحْفَظُ مُتُونًا وَيُذَاكِرُ بِفَوَائِدَ، وَلَهُ أُصُولٌ بِمَسْمُوعَاتِهِ، وَغَيْرُهُ أَفْهَمُ وَأَوْثَقُ مِنْهُ.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَحَصَلَ لَهُ اخْتِلَاطٌ قَبْلَ مَوْتِهِ بِنَحْوٍ مِنْ سَنَتَيْنِ فَمَا رَوَى فِيهِمَا.
أَخْبَرَنَا الْبُرْهَانُ الذَّهَبِيُّ، وَالشَّرَفُ الْفَزَارِيُّ، قَالَا: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الْأَنْبَارِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَانِسِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَزِينٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْمَلَ النَّاسِ وَجْهًا،
وَأَشْجَعَ النَّاسِ قَلْبًا، وَأَبَرَأَ النَّاسِ صَدْرًا، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلًا فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ عَرِيًا، ثُمَّ قَالَ:«لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا، إِنِّي وَجَدْتُهُ بَحْرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضْلٍ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَمُ الْعَالَمِينَ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الْوَاسِطِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ رَوْحٍ ، وَزَاهِدُ الثَّقَفِيُّ ، وَابْنُ سَكِينَةَ ، وَخَلْقٌ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ أَبِي الْحَرَسْتَانِيِّ ، وَابْنُ الْبَنَّاءِ ، وَابْنُ مُلَاعِبٍ ، وَأَبِي الْفُتُوحِ الْجُلَاجِلِيُّ، وَخَلْقٌ.
وَرَحَلَ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ فَلَحِقَ أَبَا الْفَتْحِ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَعَلِيَّ بْنَ نُورِنْدَاذَ، وَأَكْثَرَ مِنَ السَّمَاعِ وَقَرَأَ بِبَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ وَدَرَّسَ بِالصَّاحِبِيَّةِ وَحَدَّثَ بِالظَّاهِرِيَّةِ، وَكَانَ مَهِيبًا فِي ذَاتِ اللَّهِ، دَاعِيًا إِلَى السُّنَنِ، قَوَّالًا بِالْحَقِّ، لَهُ وَقْعٌ فِي الْقُلُوبِ وَمَهَابَةٌ، وَلَهُ أَوْرَادٌ وَعِبَادَاتٌ قَلَّ مَنْ نَهَضَ بِمِثْلِهَا.
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَكَانَ قَدِ انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ، أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ.
أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٌّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو سَعْدٍ الْخَضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْفَخْرُ عَلِيُّ، قَالُوا: أَنَا دَاوُدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، نَا أَبُو جَعْفَرَ عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، بْنُ الْمُجَدَّرِ، نَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" عَلَى كُلِّ خُلَّةٍ يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ، أَوْ قَالَ: يَطْوِي، إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ "، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ مِنَ الْعَوَالِي
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الْعَلَّامَةُ ذُو الْفُنُونِ مُقْرِئُ الشَّامِ بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَعْبَرِيُّ، شَيْخُ بَلَدِ الْخَلِيلِ، لَهُ التَّصَانِيفُ الْمُتْقَنَةُ فِي الْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثِ وَالْأُصُولِ الْعَرَبِيَّةِ وَالتَّارِيخِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَهُ مُؤَلَّفٌ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ.
سَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الْوُجُوهِيِّ.
قَرَأْتُ عَلَيْهِ نُزْهَةَ الْبَرَرَةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ.
وُلِدَ فِي حُدُودِ عَامِ أَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ الشَّرِيفُ الرَّاعِي، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ البُخَارِيِّ، وَمِنَ الْفَخْرِ الْبَعْلَبَكِيِّ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَلَاحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ الْمُفْتِي الْخَطِيبُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُذَامِيُّ الشَّافِعِيُّ نَزِيلُ دِمَشْقَ.
قَدِمَ شَابًّا فَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى عَلَمِ الدِّينِ الْقَاسِمِ الْأَنْدَلُسِيِّ وَغَيْرِهِ، وَاعْتَنَى بِالسَّمَاعِ فَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَفَرَجٍ الْحَبَشِيِّ، وَعِمَادِ الدِّينِ ، وَفَرَجِ بْنِ الْخَرِسْتَانِيِّ ، وَالزَّيْنِ خَالِدٍ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ وَأَسْمَعَ أَوْلَادَهُ وَأَعَادَ وَدَرَّسَ وَأَقْرَأَ النَّاسَ دَهْرًا تَلَوْتُ عَلَيْهِ السَّبْعَ، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ عِلِمًا وَدِينًا وَوَرَعًا وَوَقَارًا وَخَيْرًا مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْجُذَامِيُّ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنَا ابْنُ صَدَقَةَ، وَقَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ كِنْدِيٍّ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطَّوْسِيِّ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْفَضْلِ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجَلُودِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَلُودِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَافِظُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ، نَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:«كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ»
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ رَضِيُّ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ إِمَامُ الْمَقَامِ، سَمِعَ مِنْ شُعَيْبٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَرَمِيِّ ، وَابْنِ الْجَمِيزِيِّ ، وَالْمُرْسِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ، وَنَسَخَ بِخَطِّهِ عِدَّةَ أَجْزَاءَ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ تُسَاعِيَّاتٍ، وَسَمِعَ كُتُبًا كِبَارًا مَعَ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ وَالدِّيَانَةِ وَالْوَرَعِ وَالْمُتَابَعَةِ وَالْمَعْرِفَةِ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ
وَسِتِّ مِائَةٍ، وَيُوسُفَ بْنَ خَلِيلٍ بِمِصْرَ، وَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْخَطِيبِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَيُونُسُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَدِيبُ، قَالُوا: أَنَا يُوسُفُ بْنُ مَحْمُودٍ الصُّوفِيُّ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُنْقُرُ الزَّيْنَبِيُّ، قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودٍ، وَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلَّالِ، أَنَا جَعْفَرٌ الْهَمَدَانِيُّ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوَاحَةَ، قَالُوا: أَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنِ سُلْفَةَ الْحَافِظُ، وَأَنَا الْفَقِيهُ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عُلْوَانَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَهَ الْفَقِيهُ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَرَّاءِ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْكَاشَغَرِيُّ، قَالَا: نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ. . . . .، وَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ الظَّاهِرِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَسُنْقُرٌ الْحَلَبِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ، قَالُوا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَرْبِلِيُّ، أَخْبَرَتْنَا شَهْدَةُ الْكَاتِبَةُ، قَالُوا ثَلَاثَتُهُمْ أَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَنَا مُحَمَّدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْبَيِّعِ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، إِمْلَاءً، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: هَلْ شَهِدْتَ سُحُورَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ ،
قَالَ: «نَعَمْ، هُوَ النَّهَارُ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ لَكِنْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ مَوْقُوفًا.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ صِلَةُ بْنُ زُفْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ لَمْ يَرْفَعْهُ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذِهِ الطُّرُق ، وَابْنُ مَاجَهْ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الْعَلَّامَةُ بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَغْرِبِيُّ الصَّفَاقِسِيُّ الْمَالِكِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ إِعْرَابِ الْقُرْآنِ.
قَدِمَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ فَسَمِعَ مِنْ بِنْتِ الْكَمَالِ ، وَابْنِ عَنْتَرَ ، وَالْمِزِّيِّ ، وَمِنِّي، ذَكَرَ لِي أَنَّهُ وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَأَنَّهُ سَمِعَ بِجِبَايَةَ مِنْ شَيْخِهَا نَاصِرِ الدِّينِ، وَلَهُ هِمَّةٌ فِي الْعُلُومِ وَالْفَضَائِلِ سَكَنَ هُوَ وَأَخَوَاهُ بِمِصْرَ، تُوُفِّيَ بُرْهَانُ الدِّينِ الْمَذْكُورُ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ ثَامِنِ عَشَرَ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِمَقْبَرَةِ بَابِ النَّصْرِ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عُرِفَ بِابْنِ الْحَرْقُوشِ، الْمُقْرِئُ الْفَاضِلُ ظَهِيرُ الدِّينِ
الْجَزَرِيُّ قَارِئُ الْحَدِيثِ.
عِنْدَهُ فَضِيلَةٌ وَعِلْمٌ، وَسَمِعَ وَكَتَبَ عَنِّي، مَوْلِدُهُ سَنَةَ. . . . وَقِرَاءَتُهُ فَصِيحَةٌ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ بُرْهَانُ الدِّينِ الْخَلِيلِيُّ الْمَقْدِسِيُّ.
قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَرَافَقَ الطَّلَبَةَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْجَزَرِيِّ ، وَالْمِزِّيِّ ، وَمِنِّي، وَهُوَ عَالِمٌ حَسَنُ الْقِرَاءَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ بِضْعَةَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْمُحَدِّثُ شَيْخُ الْمَشَائِخِ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْجَامِعِ الْخُرَاسَانِيُّ الْجُوَيْنِيُّ الصُّوفِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ بِخُرَاسَانَ َبَغْدَادَ وَالشَّامَ وَالْحِجَازَ، وَكَانَ ذَا اعْتِنَاءٍ بِهَذَا الشَّأْنِ وَعَلَى يَدِهِ أَسْلَمَ الْمَلِكُ غَازَانَ.
تُوُفِّيَ بِخُرَاسَانَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
قَرَأْنَا عَلَى أَبِي الْمَجَامِعِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمَّوَيْهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو عُمَرَ، وَعُثْمَانَ بْنِ الْمُوَفَّقِ الْأَذْكَانِيِّ بِقِرَاءَتِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَتِّينَ وَسِتِّ مَائَةٍ، أَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُحَيْرِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، أَنَا أَبُو مُصْعَبَ، نَا مَالِكُ بْنُ سَمِيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ» .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه ، عَنْ أَبِي مُصْعَبَ الزُّهْرِيِّ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلْوٍ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّرْعِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْجَوْزِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ بِضْعَةَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَقَرَأَ فِي الْفِقْهِ وَالنَّحْوِ عَلَى أَبِيهِ وَسَمِعَ وَقَرَأَ وَتَنَبَّهَ، وَسَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنَ الْحَجَّارِ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَيْخِنَا الْكَمَالِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ ابْنِ النَّحَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الصُّوفِيُّ.
الرَّجُلُ الصَّالِحُ، رَوَى لَنَا أَحَادِيثَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيِّ، وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ فِي كِبَرِهِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ، الْقَاضِي الْمُحَدِّثُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَطَلَبَ الْحَدِيثَ مُدَّةً وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ وَنَسَخَ، رَوَى عَنِ ابنِْ أَبِي الْيُسْرِ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ النَّاصِحِ، ثمَّ عالج كِتَابَة الصَّدقَات، وَنسخ جملَة من تاريخي الْكَبِير.
رويت عَنهُ فِي المعجم.
وَتُوفِّي فِي سنة خمس وَعشْرين وَسبع مائَة.
إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أَحْمد، الْمُحدث الْعَالم الْفَاضِل أَبُو إِسْحَاق الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ ابْن الكيال.
خدم بديوان الْمَوَارِيث مُدَّة، ثمَّ تَابَ فِي النّوم على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ أَنْ كَانَ أَمَرَ بِذَبْحِهِ، فَحَجَّ وَأَمَّ بِالرَّبْوَةِ مُدَّةً ثُمَّ بِمَسْجِدِ حَارَةِ الْيَهُودِ.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَقَرَأَ كُتُبًا عَلَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَالْحَافِظِ شَرَفِ الدِّينِ النَّابُلْسِيِّ ، وَطَائِفَةٍ.
وَكَانَ فَصِيحَ الْقِرْاءَةِ فَاضِلًا ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ ابْنَ عَرَفَةَ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى بْنِ يُونُسَ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَعْلَبَكِيُّ، إِمَامُ الصَّالِحِيَّةِ بِدِمَشْقَ.
دَيِّنٌ فَاضِلٌ حَسَنُ الْفَهْمِ سَمِعَ وَرَحَلَ وَعَلَّقَ بَعْضَ مَسْمُوعِه، سَمِعَ بِالْحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَدِمَشْقَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بِقِرَاءَتِي، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَاكِمُ بِمَكَّةَ، أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي بَكْر الطَّبَرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ رُسْتُمٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْكَرُوخِيُّ، أَنَا مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ، أَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ مَحْبُوبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلَ؟ ، قَالَ:«طُولُ الْقُنُوتُ» ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ تُوُفِّيَ ابْنُ يُونُسَ فِي شَهْرِ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَعْقُوبَ ابْنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ عِمَادُ الدِّينِ الْأَيُّوبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ أَوْ قَبْلَهَا.
وَأَجَازَ لَهُ الْفَخْرُ عَلِيٌّ وَطَلَبَ فِي كُهُولَتِهِ وَأَسْمَعَ أَوْلَادَهُ الْكَثِيرَ بِمِصْرَ
وَالشَّامَ، وَوَقَفَ كَثِيرًا مِنَ الْأَجْزَاءِ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالرُّوَاةِ وَبِشَيْئٍ مِنْ سَمَاعِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ، سَمِعَ مِنِّي وَحَدَّثَ.
إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، الشَّيْخُ الْفَاضِلُ الْمُسْنِدُ عَفِيفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدَ الْآمِدِيُّ الْحَنَفِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِآمُدَ.
وَرَحَلَ بِهِ أَبُوهُ فَأَدْرَكَ ابْنَ خَلِيلٍ فَسَمِعَ مِنْهُ أَجْزَاءً كَثِيرَةً وَمِنْ عِيسَى الْخَيَّاطِ ، وَجَمَاعَةٍ بِحَرَّانَ ، وَمِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَطَائِفَةٍ بِدِمَشْقَ.
وَكَانَ لَهُ آنِسَةٌ بِالْحَدِيثِ يَعْرِفُ مَسْمُوعَاتِهِ، وَحَصَّلَ أُصُولَهُ.
خَرَّجَ لَهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ الْمُهَنْدِسِ مُعْجَمًا قَرَأْنَاهُ، وَتَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ.
مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَوَلِيَ بَعْدَهُ مَشْيَخَةَ الظَّاهِرِيَّةِ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ مُمِيلٍ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْخَيَّاطِ، وَخَلِيلُ ابْنُ بَدْرٍ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، كِتَابَةً، عَنْ مَسْعُودٍ، وَخَلِيلٍ، قَالَا: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنَا مَحْمُودُ بْنُ سُلْطَانٍ الْقُرَشِيُّ، وَآخَرُ، قَالَا: أَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ
اللَّتِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَبَّاسِيُّ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنِّوخِيُّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا السِّلَفِيُّ، قَالَا: أَنَا أَبُو غَالِبٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْحَافِظُ، قَالَا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْبَارِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، نَا قَبِيصَةُ، أَنَا بَنَّانٌ، عَنْ خَالِدٍ هُوَ الْحَذَّاءُ، وَعَاصِمٍ يَعْنِي الْأَحْوَلَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَرْحَمُ أُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهَا فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهَا حَيَاةً عُثْمَانُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» .
هَذَا الْحَدِيثُ نَظِيفُ الْإِسْنَادِ ثَابِتٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَلَكِنْ عُلِّلَ بِأَنَّ أَبَا قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ مَعَ أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ أَنَسٍ فِي الصِّحَاحِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءُ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ
إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ابْنِ النَّحَّاسِ الْأَسَدِيُّ.
رَوَى لَنَا الْكَثِيرَ مِنْ سَمَاعَاتِهِ وَتَفَرَّغَ عَلَى أَجْزَاءِ ابْنِ خَلِيلٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَلْمَى التُّرْكِيُّ الْمِصْرِيُّ، الشَّاعِرُ الْمُحْسِنُ.
طَلَبَ قَلِيلًا وَنَسَخَ، وَسَمِعَ مِنَ الْغَرَافِيِّ ، وَمِنَ الْمَوَازِينِيِّ ، وَالْأَبْرَقُوهِيِّ.
أَخَذْتُ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِي.
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمِ بْنِ رِكَابٍ، الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ الْمُكْثِرُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ الْمُؤَدِّبُ ابْنُ الْخَبَّازِ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّينِ ، وَعَبْدِ الْحَقِّ بْنِ خَلَفٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ ، وَالْمُرْسِيُّ ثُمَّ جَدَّ فِي الطَّلَبِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَإِلَى أَنْ مَاتَ.
وَكَتَبَ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ.
وَخَرَّجَ الْمُعْجَمَ وَسِيرَةَ الشَّيْخِ، وَأَشْيَاءَ غَيْرَ مُتْقَنَةٍ، وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ.
وَاقْتَنَى أُصُولًا مَلِيحَةً، وَرَوَى الْكَثِيرَ.
وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْتِبُ، وَمُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الصَّبَّاغُ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَأَنَا رَشِيدُ بْنُ كَامِلٍ الْفَقِيهُ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفْرِجُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ فَضَّتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَّ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، فَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونُ لَنَا وَلَاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ لَهَا:«اشْتَرِي فَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مِنِ اشْتَرَطَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ، شَرَطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ» .
أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْبَلْخِيِّ
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ مَجْدُ الدِّينِ الشَّارِعِيُّ.
شَابٌّ عَاقِلٌ حَسَنُ الْفَهْمِ، قَدِمَ عَلَيْنَا وَسَمِعَ مِنَّا وَعَلَّقْتُ عَنْهُ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى التَّقِيِّ الصَّائِغِ، عَاشَ سَبْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ ابْنُ أَبِي السَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ مَجْدُ الدِّينِ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ.
سَمِعَ كَثِيرًا، وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَنْجُبْ، يَرْوِي عَنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلَّانَ ، وَابْنِ مَسْلَمَةَ ، وَالْبَلْخِيِّ ، وَالْعِرَاقِيِّ ، وَعِدَّةٍ.
وَلَهُ أَجْزَاءٌ وَإِثْبَاتٌ، وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى السَّبْعِينَ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَا مَكِّيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا ابْنُ السَّمَّاكِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، نَا أَيُّوبُ الْعَطَّارُ، سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثُمّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَنْ وَفِي الْقَلْبِ خُيَلَاء
إِسْمَاعِيل بن عمر بن كثير، الإِمَام الْفَقِيه الْمُحدث الأوحد البارع عماد
الدّين البصروي الشَّافِعِي.
فَقِيه متقن، ومتحدث متقن، ومفسر نقال، وَله تصانيف مفيدة يدْرِي الْفِقْه وَيفهم الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول، ويحفظ جملَة صَالِحَة.
من الْمُتُون وَالتَّفْسِير.
وَالرِّجَال وأحوالهم.
أَذْكُرَ الْإِسْنَادَ سَمِعَ مِنِّي، وَلَهُ حِفْظٌ وَمَعْرِفَةٌ، يدمج قِرَاءَته.
مولده فِي سنة نَيف وَسبع مائَة.
إِسْمَاعِيل بن عمر، الشَّيْخ الإِمَام العابد الرئيس ضِيَاء الدّين ابْن الْحَمَوِيّ يَأْتِي فِي حرف الضَّاد.
إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، الإِمَام الْمُفْتِي نجم الدّين الْحَرَّانِي شيخ الْحَنَابِلَة.
كَانَ حَافِظًا لأحاديث الْأَحْكَام، طلب مُدَّة وَسَمِعَ الْمُسْنَدَ وَالْكُتُبَ الْكِبَارَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ طَبْرَزْدَ.
وَعَاشَ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً.
مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى.
سَمِعْنَا مِنْهُ.
إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُسْنِدُ فَخْرُ الدِّينِ بْنِ عَسَاكِرَ.
كَانَ لَهُ اعْتِنَاءٌ بِالرِّوَايَةِ وَحَصَّلَ بَعْضَ مَسْمُوعَاتِهِ، وَكَانَ يُذَاكِرُ بِأَشْيَاءَ مِنَ التَّارِيخِ وَيُعَلِّقُ فَوَائِدَ وَيُطَالِعُ كَثِيرًا، خَلَّفَ أَجْزَاءً وَجُذَاذَاتٍ، رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ، وَلَهُ مَشْيَخَةٌ.
مَاتَ سَنَةَ 711.