المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النظرة الثانية عشرةالطريق إلى الكوفة: - النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي رضي الله عنه واستشهاده

[مرزوق بن هياس الزهراني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌النظرة الأولىترجمة مختصرة للحسين رضي الله عنه

- ‌اسمه

- ‌ولادته:

- ‌مكانته:

- ‌زواجه:

- ‌أولاده:

- ‌الحالة السياسية:

- ‌وفاته:

- ‌النظرة الثانيةمعارضة الحسين رضي الله عنه ولاية يزيد:

- ‌المورد الأول يتمثل في أمرين:

- ‌المورد الثاني ويتمثل في ثلاثة أمور:

- ‌النظرة الثالثةتأييد بعض الصحابة للحسين رضي الله عنه

- ‌النظرة الرابعةالصحابة رضي الله عنهم لا يرون الخروج: والخروج نريد به هنا أمرين:

- ‌النظرة الخامسةالتابعون لا يرون الخروج:

- ‌النظرة السادسةافتراق الرأي بين الحسين وابن الزبير:

- ‌النظرة السابعةهل كانت للحسين مندوحة في مبايعة يزيد:

- ‌النظرة الثامنةموقف يزيد من الحسين رضي الله عنه

- ‌النظرة التاسعةهزيمة مسلم بن عقيل:

- ‌النظرة العاشرةانقطاع أمل مسلم في النجاة:

- ‌النظرة الحادية عشرةقوة الخوف على الحسين رضي الله عنه

- ‌النظرة الثانية عشرةالطريق إلى الكوفة:

- ‌النظرة الثالثة عشرةمقابلة الحسين رضي الله عنه للحر بن يزيد:

- ‌النظرة الرابعة عشرةصحوة وفاجعة:

- ‌النظرة الخامسة عشرةالفاجعة الكبرى:

- ‌النظرة السادسة عشرةعهد معاوية رضي الله عنه لابنه بالملك:

- ‌النظرة السابعة عشرةحسن الظن في أمور:

- ‌النظرة الثامنة عشرةبعض نتائج الأحداث:

- ‌ومن إيجابيات خروج الحسين رضي الله عنه ما يلي:

الفصل: ‌النظرة الثانية عشرةالطريق إلى الكوفة:

‌النظرة الثانية عشرة

الطريق إلى الكوفة:

لم يكن الجانب السياسي واضحا في خطوات الحسين العملية، رغم بيانها في نصح ابن عباس له، وقد اجتمعت نصائح الصحابة والتابعين رضي الله عنهم حتى من لم ير بأساً برفض الحسين بيعة يزيد أجمعوا على أنه لا يخرج إلى الكوفة، ولا يثق في أهلها، وكتب إليه المسور بن مخرمة رضي الله عنه بأن لا يغتر بكتب أهل العراق، ونصحه بأن لا يبرح الحرم فإن كانت لهم حاجة فسيضربون إليه آباط الإبل حتى يوافوه فيخرج في قوة وعدة (1)، فلم يكن الحسين مكافئا في السياسة وأخذ الحيطة والحذر لخصومه، ولا ريب أن عندهم من الحنكة والمكر السياسي والدهاء ما لم يكن عند الحسين رضي الله عنه، وقد يستخدمون من الحيل ما لا يستخدمه الحسين رضي الله عنه، من باب الحرب خدعة، علاوة على أن الحسين رضي الله عنه لم يسبق له العمل في السياسة، وكان خصومه من العلم بها وبأساليب المكر فيها والدهاء على

(1) مختصر تاريخ دمشق 7/ 140.

ص: 53

جانب كبير، فإن عشرين سنة من خلافة معاوية كافيه في أن يكتسب يزيد وغيره من رجال أبيه، مالا يعرفه شيعة الحسين بأسرهم، فمثلا الحسين رضي الله عنه ترك الحبل على الغارب حينما خرج من مكة وخرج على ثقة بكتب قد لا تكون صحيحة، أرسلت إليه للتغرير به وإثارة الفتنة وشق عصى المسلمين، ولم يكن عنده من العيون ما يوفر له معلومات دقيقة، ولاسيما وكل من أخبره أنذره بخطر وهلاك، وسار في طريقه كأي مسافر لا يعلم عن خصومه ماذا أعدوا له، ولم يعلم بما في الكوفة من احتياطات أمنية ورقابة مشددة، فقد أحكم ابن زياد سيطرته على الكوفة، فقام بجمع المقاتلة وفرق عليهم العطاء حتى يضمن ولاءهم (1)، ثم بعث الحصين بن تميم صاحب شرطته حتى نزل بالقادسية، وقام بتنظيم الخيل ما بين القادسية إلى خفضان (2)، وما بين القادسية إلى القطقطان (3)،

(1) الطبقات 5/ 376.

(2)

أو خفان موضع قرب الكوفة ..

(3)

موضع قريب من القادسية؟

ص: 54