المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌عيسى عليه السلام - إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - جـ ٢

[المنهاجي الأسيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب العاشرفي ذكر من دخل بيت المقدس من الأنبياء الكرام وأعيان الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين-، ومن غيرهم ومن توفي منهم ودفن فيه وإجماع الطوائف كلها على تعظيمه ما خلا السامرة

- ‌آدم عليه السلام:

- ‌ نوح عليه السلام

- ‌يعقوب عليه السلام وهو إسرائيل:

- ‌يوسف الصديق عليه السلام:

- ‌موسى بن عمران عليه السلام:

- ‌يوشع بن نون عليه السلام:

- ‌داود عليه السلام:

- ‌سليمان بن داود عليهما السلام:

- ‌شعيبا عليه السلام:

- ‌أرميا عليه السلام:

- ‌زكريا عليه السلام:

- ‌عيسى عليه السلام

- ‌الخضر عليه السلام

- ‌مريم الصديقة عليها السلام:

- ‌المهدي الذي يكون في آخر الزمان:

- ‌عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌وأبو عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه

- ‌وسعد بن أبي الزهري من بني زهرة رضي الله عنه

- ‌أبو الدرداء عويمر رضي الله عنه، وسعيد بن أبي زيد بن عمر بن نفيل

- ‌وعبد اللَّه بن عمر

- ‌وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص السهيمي وأبوه وأخوه عبيد اللَّه

- ‌ومعاذ بن جبل رضي الله عنه

- ‌وأبو ذر الغفاري رضي الله عنه

- ‌وسلمان الفارسي رضي الله عنه

- ‌خالد بن الوليد رضي الله عنه

- ‌وعمرو بن العاص السهمي:

- ‌وعياض بن تميم رضي الله عنه

- ‌وعبد اللَّه بن سلام أبو الحارث الإمام الحبر الإسرائيلي

- ‌يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب:

- ‌وأبو هريرة عبد الرحمن بن صخر

- ‌وأبو مسعود الأنصاري:

- ‌وأبو جمعة الأنصاري:

- ‌ومرة بن كعب قال:

- ‌وعبادة بن الصامت:

- ‌وشداد بن أوس

- ‌وأبو ريحانة

- ‌والشريد بن سريد

- ‌وابن الجدعاء

- ‌وذو الأصابع التميمي

- ‌وأبو محمد النجاري

- ‌ومحمود بن ربيع أبو نعيم:

- ‌وسلام بن قيصر:

- ‌وصفية بنت حيي

- ‌وعصيف بن الحارث:

- ‌كعب الأحبار بن ماتع الحميري

- ‌وأبو نعيم المؤذن

- ‌وأبو الزبير المؤذن الدارقطني

- ‌وأبو سلام الحبشي

- ‌وأبو جعفر الحرسي:

- ‌وخالد بن معوان الكلاعي

- ‌وعبد الرحمن بن تميم الأشعري

- ‌وأبو العوام مؤذن بيت المقدس

- ‌وعبد الملك بن مروان

- ‌وعمر بن عبد العزيز

- ‌ومحارب بن دثار السدوسي

- ‌وإبراهيم بن أبي عبلة:

- ‌وعبد اللَّه بن فيروز

- ‌ومحمد بن واسع

- ‌ومالك بن دينار

- ‌والوليد بن عبد الملك بن مروان

- ‌وسليمان بن عبد الملك

- ‌وزياد بن أبي سودة مقدسي

- ‌ورابعة بنت إسماعيل العدوية

- ‌مقاتل بن سليمان المفسر

- ‌وإبراهيم بن محمد بن يوسف الغرياني

- ‌وسفيان الثوري

- ‌وإبراهيم بن أدهم أبو إسحاق

- ‌وبقية بن الوليد

- ‌والليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي

- ‌وأبو جعفر المنصور

- ‌والمهدي بن المنصور

- ‌ووكيع بن الجراح

- ‌والإمام محمد بن إدريس رضي الله عنه

- ‌والمؤمل بن إسماعيل البصري

- ‌وذو النون المصري

- ‌وصالح بن يوسف أبو شعيب

- ‌وبشر بن الحارث الحافي

- ‌وعبد اللَّه بن عامر العامري

- ‌وأبو عبد اللَّه محمد بن محمد حفيف

- ‌رقثم الزاهد

- ‌وأبو الحسن على بن محمد الجلال البغداي

- ‌والإمام الحافظ أبو الفضل على بن أحمد بن محمد بن طاهر المقدسي

- ‌والإمام محمد الطرطوشي الأندلسي

- ‌والإمام أبو حامد محمد الغزالي

- ‌وأبو الغنائم محمد بن على بن ميمون

- ‌وأبو عبد اللَّه محمد الديباجي

- ‌ومحمد بن حاتم بن محمد بن عبد الرحمن الطائي

- ‌وأبو محمد عبد اللَّه بن الوليد بن سعد

- ‌وأبو بكر محمد بن أبي بكر الجرجاني

- ‌وأبو الحسن علي بن محمد المعافري

- ‌وأبو سعد بن عبد الكريم بن محمد بن منصور بن السمعاني

- ‌الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب

- ‌والشيخ الزاهد أبو عبد اللَّه القدسي محمد بن أحمد بن إبراهيم

- ‌الباب الحادي عشرفي فضل سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من

- ‌الباب الثاني عشرفي ذكر ابتلائه صلى الله عليه وسلم بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعُمْر إسحاق عليه السلام، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب عليه السلام، وعمره وشيء من قصة ولده

- ‌الباب الثالث عشرفي ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها

- ‌الباب الرابع عشرفي ذكر مولد إسماعيل عليه السلام ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل صلى الله عليه وسلم البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل عليه السلام ومدفنه

- ‌الباب الخامس عشرفي قصة لوط عليه السلام وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه

- ‌الباب السادس عشرفي ذكر موسى بن عمران عليه السلام وصفته التي وصفه بها النبي صلى الله عليه وسلم ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى

- ‌الباب السابع عشرفي فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي صلى الله عليه وسلم على مكانها وما تكفل اللَّه تعالى لها

- ‌خاتمةفي فضل مواضع مخصوصة بالشام

الفصل: ‌عيسى عليه السلام

[فرق لهما وفعل، فكفر عن يمينه، قال اللَّه تعالى: {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا} [مريم: 14]] (*) فرده أبواه إلى بيت المقدس فكان إذا كان في صلاته بكى فيبكي زكريا لبكائه حتى يغمى عليه وتبكي أهل المنازل، ومن كان من العباد حولهما لبكائهما فلم يزل كذلك حتى خرقت دموعه خديه فاتخذت أمه قطعتين من لبد وألصقتهما إلى خديه تستنقع دموعه إذا بكى في القطعتين فتقوم أمه فتعصرهما فكان يحيى إذا نظر إلى دموعه تجري على ذراعي أمه قال:"اللهم هذه دموعي وهذه أمي وأنا عبدك وأنت أرحم الراحمين" أورده المشرف بسنده فيه إلى ابن لهيعة والرازي عن الغافقي.

‌عيسى عليه السلام

-: جاء في حديث المعراج أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى تلك الليلة حيث ولد عيسى، وهو حديث قوي، وكان عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يبعث بزيت يسرج في بيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام، وعن هلال بن دنيا قال: دخل عيسى ابن مريم بيت المقدس وبنو إسرائيل يتبايعون فيه فجعل ثوبه مخرقًا وجعل يضربهم به ويفرقهم ويقول: يا بني أولاد الحيوة والأفاعي اتخذتم مساجد اللَّه أسواقًا.

وقيل: لما تم لعيسى ثمانية أيام من يوم ولد ختن على سنة موسى عليه السلام وسموه اليشوع، وهربت به أمه إلى مصر، فأقام بها اثنتي عشرة سنة، ثم رجعت به إلى الشام

فلما بلغ ثلاثين سنة جاءه الوحي.

قال القضاعي ويقال: إنه رفع ليلة القدر من جبل بيت المقدس قال وهب: وتوفى اللَّه عيسى عليه السلام ثلاث ساعات من النهار حتى رفعه اللَّه تعالى إليه قال: وكانت بيت المقدس حين رفع عيسى للروم، فلما بلغ ملك الروم ما فعل به، وجه فأنزل المصلوب وأخذ جثته أو قال خشبته فأكرمهما، وقتل من بنى إسرائيل قتلًا كثيرًا وأجلاهم من فلسطين ومن هناك كان أصل النصرانية في الروم، واسم هذا الملك قسطنطين وهو الذي بنى قسطنطنية.

وروى صاحب كتاب الأنس بسنده إلى معروف الكرخي، قال: اجتمع اليهود على قتل عيسى ابن مريم عليهما السلام فأهبط اللَّه عليه جبريل عليه السلام في باطن جناحه مكتوب: (اللهم إني أعوذ بك الأحد الأعز وأدعوك اللهم باسمك الأحد

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين زيادة ليست بالمطبوع

ص: 16

الصمد، وأدعوك اللهم باسمك العظيم الوتر وأدعوك اللهم باسمك الكبير المتعال الذي ملك الأكوان كلها أن تكشف عني ضرر ما أمسيت وأصبحت فيه فأوحى اللَّه جبريل أن ارفع عبدي إلي) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: عليكم بهذا الدعاء ولا تستبطئوا الإجابة فإن ما عند اللَّه خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، ومن مواعظه عليه السلام حديث معاوية أن أبا فروة حدثه أن عيسى عليه السلام كان يقول لا تمنع العلم من أهله فتأثم ولا تنشره عند غير أهله فتجهل، وكن طبيبًا رفيقًا يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع.

وعن دريد عن أبي محمد قال: قال عيسى ابن مريم: من سره أن يكون مؤمنًا حقًا فلا يجمعن لغده فإنه من جمع شيئًا بالأمل حال دونه الأجل ويحاسب بالفضل ويأكل كده غيره هنيئًا.

وعن محمد ابن الحنفية قال: قال عيسى عليه السلام: (لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللَّه تعالى فتقسوا قلوبكم، وإن كانت لينة فإن القلب القاسي بعيد من اللَّه تعالى ولكن لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب الناس كهيئة الأرباب، وانظروا في ذنوب أنفسكم كهيئة العبيد فإنما الناس مبتلى ومعافى فاحمدوه على العافية وارحموا المبتلى) وعن أبي

هريرة رضي الله عنه قال: قال عيسى عليه السلام لأصحابه: (اتخذوا المساجد مساكن والبيوت منازل وكلوا من بقل البرية وانجوا من الدنيا بسلام) قال شريك: فذكرت

ص: 17