المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب الثاني عشرفي ذكر ابتلائه صلى الله عليه وسلم بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق عليه السلام، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب عليه السلام، وعمره وشيء من قصة ولده - إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - جـ ٢

[المنهاجي الأسيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب العاشرفي ذكر من دخل بيت المقدس من الأنبياء الكرام وأعيان الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين-، ومن غيرهم ومن توفي منهم ودفن فيه وإجماع الطوائف كلها على تعظيمه ما خلا السامرة

- ‌آدم عليه السلام:

- ‌ نوح عليه السلام

- ‌يعقوب عليه السلام وهو إسرائيل:

- ‌يوسف الصديق عليه السلام:

- ‌موسى بن عمران عليه السلام:

- ‌يوشع بن نون عليه السلام:

- ‌داود عليه السلام:

- ‌سليمان بن داود عليهما السلام:

- ‌شعيبا عليه السلام:

- ‌أرميا عليه السلام:

- ‌زكريا عليه السلام:

- ‌عيسى عليه السلام

- ‌الخضر عليه السلام

- ‌مريم الصديقة عليها السلام:

- ‌المهدي الذي يكون في آخر الزمان:

- ‌عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌وأبو عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه

- ‌وسعد بن أبي الزهري من بني زهرة رضي الله عنه

- ‌أبو الدرداء عويمر رضي الله عنه، وسعيد بن أبي زيد بن عمر بن نفيل

- ‌وعبد اللَّه بن عمر

- ‌وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص السهيمي وأبوه وأخوه عبيد اللَّه

- ‌ومعاذ بن جبل رضي الله عنه

- ‌وأبو ذر الغفاري رضي الله عنه

- ‌وسلمان الفارسي رضي الله عنه

- ‌خالد بن الوليد رضي الله عنه

- ‌وعمرو بن العاص السهمي:

- ‌وعياض بن تميم رضي الله عنه

- ‌وعبد اللَّه بن سلام أبو الحارث الإمام الحبر الإسرائيلي

- ‌يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب:

- ‌وأبو هريرة عبد الرحمن بن صخر

- ‌وأبو مسعود الأنصاري:

- ‌وأبو جمعة الأنصاري:

- ‌ومرة بن كعب قال:

- ‌وعبادة بن الصامت:

- ‌وشداد بن أوس

- ‌وأبو ريحانة

- ‌والشريد بن سريد

- ‌وابن الجدعاء

- ‌وذو الأصابع التميمي

- ‌وأبو محمد النجاري

- ‌ومحمود بن ربيع أبو نعيم:

- ‌وسلام بن قيصر:

- ‌وصفية بنت حيي

- ‌وعصيف بن الحارث:

- ‌كعب الأحبار بن ماتع الحميري

- ‌وأبو نعيم المؤذن

- ‌وأبو الزبير المؤذن الدارقطني

- ‌وأبو سلام الحبشي

- ‌وأبو جعفر الحرسي:

- ‌وخالد بن معوان الكلاعي

- ‌وعبد الرحمن بن تميم الأشعري

- ‌وأبو العوام مؤذن بيت المقدس

- ‌وعبد الملك بن مروان

- ‌وعمر بن عبد العزيز

- ‌ومحارب بن دثار السدوسي

- ‌وإبراهيم بن أبي عبلة:

- ‌وعبد اللَّه بن فيروز

- ‌ومحمد بن واسع

- ‌ومالك بن دينار

- ‌والوليد بن عبد الملك بن مروان

- ‌وسليمان بن عبد الملك

- ‌وزياد بن أبي سودة مقدسي

- ‌ورابعة بنت إسماعيل العدوية

- ‌مقاتل بن سليمان المفسر

- ‌وإبراهيم بن محمد بن يوسف الغرياني

- ‌وسفيان الثوري

- ‌وإبراهيم بن أدهم أبو إسحاق

- ‌وبقية بن الوليد

- ‌والليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي

- ‌وأبو جعفر المنصور

- ‌والمهدي بن المنصور

- ‌ووكيع بن الجراح

- ‌والإمام محمد بن إدريس رضي الله عنه

- ‌والمؤمل بن إسماعيل البصري

- ‌وذو النون المصري

- ‌وصالح بن يوسف أبو شعيب

- ‌وبشر بن الحارث الحافي

- ‌وعبد اللَّه بن عامر العامري

- ‌وأبو عبد اللَّه محمد بن محمد حفيف

- ‌رقثم الزاهد

- ‌وأبو الحسن على بن محمد الجلال البغداي

- ‌والإمام الحافظ أبو الفضل على بن أحمد بن محمد بن طاهر المقدسي

- ‌والإمام محمد الطرطوشي الأندلسي

- ‌والإمام أبو حامد محمد الغزالي

- ‌وأبو الغنائم محمد بن على بن ميمون

- ‌وأبو عبد اللَّه محمد الديباجي

- ‌ومحمد بن حاتم بن محمد بن عبد الرحمن الطائي

- ‌وأبو محمد عبد اللَّه بن الوليد بن سعد

- ‌وأبو بكر محمد بن أبي بكر الجرجاني

- ‌وأبو الحسن علي بن محمد المعافري

- ‌وأبو سعد بن عبد الكريم بن محمد بن منصور بن السمعاني

- ‌الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب

- ‌والشيخ الزاهد أبو عبد اللَّه القدسي محمد بن أحمد بن إبراهيم

- ‌الباب الحادي عشرفي فضل سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من

- ‌الباب الثاني عشرفي ذكر ابتلائه صلى الله عليه وسلم بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعُمْر إسحاق عليه السلام، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب عليه السلام، وعمره وشيء من قصة ولده

- ‌الباب الثالث عشرفي ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها

- ‌الباب الرابع عشرفي ذكر مولد إسماعيل عليه السلام ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل صلى الله عليه وسلم البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل عليه السلام ومدفنه

- ‌الباب الخامس عشرفي قصة لوط عليه السلام وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه

- ‌الباب السادس عشرفي ذكر موسى بن عمران عليه السلام وصفته التي وصفه بها النبي صلى الله عليه وسلم ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى

- ‌الباب السابع عشرفي فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي صلى الله عليه وسلم على مكانها وما تكفل اللَّه تعالى لها

- ‌خاتمةفي فضل مواضع مخصوصة بالشام

الفصل: ‌الباب الثاني عشرفي ذكر ابتلائه صلى الله عليه وسلم بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق عليه السلام، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب عليه السلام، وعمره وشيء من قصة ولده

‌الباب الثاني عشر

في ذكر ابتلائه صلى الله عليه وسلم بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعُمْر إسحاق عليه السلام، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب عليه السلام، وعمره وشيء من قصة ولده

يوسف عليه السلام، وصفته ومدة سنه عند فراقه لأبيه يعقوب ومدة غيبته عنه ومدفنه وكم كان بينه وبين موسى عليهما السلام، واعلم أن اللَّه سبحانه وتعالى لما أكرم خليله صلى الله عليه وسلم بتمام نعمه امتحنه فيما يسابق مشيئته في خليقته فأراه الكواكب فكان في ذلك محنة الدين واستخرج منه خالص التوحيد بقوله تعالى حكاية عنه:{إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 79]، ثم أثبت له الإيمان الحقيقي وأمر العباد باتباعه وسلوك سبيله ثم اصطفاه، واتخذه خليلا، ثم أثبت

له حسن الخلق، ومنحه الاعتدال، وأكمل له ذلك فلم يكن في عصره أكمل ولا أجمل منه وامتحنه في ذلك بالإحراق، وكان فيه من المسلمين الراضين فجعل النار عليه بردًا وسلامًا وألبسه ثوبًا من الجنة وزاده تشريفًا وتكريمًا، ثم تفضل عليه ومن باتساع النعمة في المال الصالح الموصل لنيل الدرجات في الدارين، واكتساب القربات به في العالمين، فانتهى أمره إلى أن لم يكن في زمانه أغنى، ولا أكثر، ولا أفضل منه ثم امتحنه بإرسال الملكين اللذين كانا نزلا عليه فسألاه

ص: 85

الإذن لهما في المبيت عنده فأذن لهما فلما كان بعض الليل رفع أحدهما صوته وقال: سبحان ذي الملك والملكوت ثم رفع الآخر صوته وقال سبحان الملك القدوس، وما كان منه ومنهما حتى خرج لهما عن جميع ماله وأهله ولم يبق إلا نفسه فباعها لهما ورضى أن يكون في رقيقهما حتى قالا له حقًا لك أن يتخذك اللَّه خليلًا، وقد تقدم ذكر القصة بطولها عنه، وذكر مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم، وأعطاه سبحانه وتعالى، الولد الصالح، وأنعم به عليه، فلما بلغ معه السعي، وَاشْرَأَبَّ قلبه بمحبته، امتحنه بذبحه، فامتثل بالأمر وبادر إلى ما أمر به من غير توقف ولا تردد، وقال {يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: 102]، فكان قول إبراهيم عليه السلام لولده: ماذا ترى يعني: ماذا تشير به؟ استخرج من هذه اللفظة منه التفويض والتسليم والانقياد لأمر اللَّه عز وجل لا لما أمرته إياه أو لا أمر له مع أمر اللَّه تعالى: {قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: 102] والتسليم هو الصبر والانقياد هو ملاك الصبر فجمع الذبيح جميع ما ابتغاه في هذه اللفظة اليسيرة: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 103 - 107].

وبارك عليه وعلى ولده في العالمين، ثم بشر بإسحاق نبيًا من الصالحين، وألحقهما بالأنبياء المكرمين وجعل نسلهما أنبياء مرسلين واللَّه أعلم.

واختلف علماء المسلمين في هذا الغلام الذي أمر بذبحه إبراهيم عليه السلام فأهل الكتابين على أنه إسحاق وهو قول علي، وابن مسعود، وكعب، ومقاتل،

وعكرمة، وقتادة والسندي، روى الواقدي بسنده إلى الأحنف بن قيس، قال: سمعت العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يقول:

ص: 86

هو إسماعيل وهو قول: سعيد بن المسيب، والشعبي، والحسن، ومجاهد، وابن عباس وفي رواية عطاء، قال الواقدي: وسياق الآية يدل على أنه إسحاق حيث قال تعالى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} [الصافات: 101]، ولا خلاف أنه إسحاق فلما بلغ معه السعي فعطف قصة الذبح على ذكر إسحاق قال: وكلا القولين يروى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فمن قال إن الذبيح إسحاق بقوله تعالى:{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} [الصافات: 101 - 102]، أمره بذبح من بشر به وليس في القرآن أنه بشر بغير إسحاق بعد الفراغ من قصة المذبوح فقال:{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: 112]، يدل على أن المذبوح غيره وأيضًا قال اللَّه تعالى في سورة هود:{فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود: 71]، فكيف يأمره بذبح إسحاق وقد وعده بنافلة منه قال القرطبي: سأل عمر بن عبد العزيز رجلا كان من علماء اليهود أسلم وحسن إسلامه، أي بني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال إسماعيل ثم قال يا أمير المؤمنين: إن اليهود لتعلم ذلك لكنهم يحسدونكم معشر العرب على أن يكون أباكم هو الذي بني البيت مع أبيه. قال الثعلبي عن الصنهاجي قال: كنا عند معاوية فذكروا إسماعيل الذبيح أو إسحاق فقال: على الخبير سقطم كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال له: يا ابن الذبيحين فضحك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا أمير المؤمنين وما الذبيحان؟ فقال إن عبد المطلب لما حفرت زمزم نذر لئن سهل اللَّه أمرها ليذبح أحد أولاده فخرج السهم على عبد اللَّه فمنعه أخواله وقالوا له افد ابنك بمائة من الإبل ففداه والثاني إسماعيل عليه السلام، وحكى صاحب بعث النفوس فيما رواه عن عبد اللَّه بن مسلم، قال: عاش إسحاق مائة وثمانين سنة وقال الطبري: ألقي إبراهيم في النار وهو ابن ستة عشر. وولدت سارة إسحاق وهي بنت تسعين سنة وأمر بذبحه، وهو ابن سبع سنين

ص: 87

وقال البغوي: قال ابن عباس: ولد إسحاق لإبراهيم عليه السلام وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة قال سعيد بن جبير: بشر إبراهيم بإسحاق وهو ابن مائة وسبع عشرة سنة قال الترمذي: وكانت سارة بنت عم إبراهيم ابنة تسعين سنة في قول ابن إسحاق، وقال مجاهد: تسع

وتسعين سنة، وإبراهيم ابن مائة سنة وعشرين سنة، قال: وكان إسحاق ضريرًا ونكح ليقا بنت تنويل فولدت عيصا ويعقوب بعد مضي ستين سنة من عمره وتوفيت سارة، وهي بنت مائة سنة وسبع عشرة سنة، وقيل مائة وسبعًا وعشرين سنة، قال الثعلبي: ذهب بعض العلماء رضي الله عنهم إلى نبوة ثلاث نسوة: سارة وأم موسى، ومريم ابنة عمران، عليه السلام فإن الملائكة بشرت بإسحاق، وقال في حق أم موسى:{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى} [القصص: 7]، وبشر الملك مريم بعيسى عليه السلام. والمشهور: على أنهن صديقات.

وروى الحافظ ابن عساكر بسنده إلى عبد اللَّه بن عبيد بن عمر عن أبيه قال: قال موسى يا رب ذكرت إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب بها أعطيتهم ذلك قال إبراهيم لم يعدل بي أحدًا إلا اختارني عليه السلام، وإسحاق جاد بنفسه وهو بما سواها أجود، ويعقوب لم أبتله ببلاء إلا زاد في حسن الظن بي.

وروى الثعلبي عن أنس، قال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يشفع إسحاق بعدي، فيقول يا رب صدقت نبيك، وجدت بنفسي للذبح فلا تدخل النار من لم يشرك بك شيئًا فيقول اللَّه تعالى: وعزتي وجلالي لا أدخل النار من لم يشرك بي شيئًا، وعلى ذكر قصة يعقوب عليه السلام وعمره وشيء من قصة ولده يوسف عليه السلام وصفته ومدة سنه عند فراقه لأبيه يعقوب، ومدة غيبته عنه، ومدفنه وذكر كم كان بينه وبين موسى عليهما السلام، أقول: يعقوب صلى الله عليه وسلم وهو المسمى بإسرائيل، وقيل معناه صفوة للَّه، وهو أبو الأسباط الذين هم: أولاد يعقوب: وهم اثنا عشر سبطا سموا بذلك لأنه ولد لكل منهم جماعة، وهو أخو العيص، قالوا وسمي يعقوب لأنه كان هو والعيص توأم فخرج من بطن أمه أخذ

ص: 88

لقب أخيه العيص قيل: وفيه نظر لأنه اشتقاق عربي، ويعقوب اسمه أعجمى. روي صاحب كتاب الإنس بسنده إلى ابن أبي الدنيا، عن شيخ من قريش أن جبريل هبط على يعقوب عليه السلام فقال يا يعقوب: قل يا كثير الخير يا دائم المعروف؟ فقالها فأوحى اللَّه لقد دعوتنى بدعاء لو كان ابناك ميتين لنشرتهما لك، وبسنده إلى يحيى بن مسلم أن بلغه أن ملك الموت عليه السلام استأذن ربه تبارك وتعالى أن يسلم على يعقوب صلى الله عليه وسلم، فأذن له، فأتاه، فسلم عليه، فقال له ملك الموت: يا يعقوب: ألا

أعلمك كلمات لا تسأل اللَّه شيئًا إلا أعطاك؟ قال: بلى، قال: قل يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدًا ولا يحصيه أحد غيره قال فما طلع الفجر حتى أتى بقميص يوسف.

وبسنده إلى كعب الأحبار، قال: خرج بنو يعقوب إلى الصحراء، فأمسكوا ذئبا وشدوا وثاقه، وأتوا به أباهم فقالوا يا أبانا: هذا الذي أكل أخانا، قال حلوا عنه وحلوا أكتافه ففعلوا؟ فقال يعقوب عليه السلام للذئب: أكلت حبيبي يوسف، قال معاذ اللَّه يا نبي اللَّه ألست تعلم أنه محرم علينا لحوم الأنبياء، قال صدقت فمن أين جئت قال من مصر، قال: وإلى أين تريد؟ قال خراسان: قال فيما؟ قال: في زيارة أخ لي، قال: فماذا أبلغك فيه قال: حدثني أبي عن جدي عن الأنبياء السالفين عليهم السلام أنه من زار أخا له في اللَّه عز وجل، كتب اللَّه له ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، فقال: يعقوب لبنيه: اكتبوا هذا الحديث عن الذئب، فقال معاذ اللَّه أن أملي عليهم لأنهم كذبوا علي، وقالوا عني ما لم أفعل، وبسنده إلى هشام عن الحسن وما جفت عينه وما أحد يومئذٍ أكرم على اللَّه منه حين ذهب بصره قوله تعالى:{وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ} [يوسف: 94] خرجت قال المفسرون لما خرجت العير من مصر إلى كنعان قال أبوهم: لمن حضره من أهله وقرابته: وأما أولاده فكانوا غائبين عنه إني لأجد ريح يوسف

ص: 89

قال ابن عباس: هاجت ريح قميصه إلى يعقوب عليهما السلام وبينهما مسيرة ثماني ليال، وفي رواية عنه مسيرة ثمانية أيام، وقال مجاهد هبت ريح فضربت القميص ففاحت روائح الجنة في الدنيا فاتصلت بيعقوب عليه السلام فوجد ريح الجنة فعلم أنه ليس في الدنيا ريح الجنة إلا ما كان في ذلك القميص فمن؟ ثم قال: إلي لأجد ريح يوسف، قال الكلبي وكان أهله نحوًا من سبعين إنسانًا: لولا أن تفيدوني وتستفهموني، وبسنده إلى أبي الحسن علي بن أحمد الواقدي قال: ثم إن يعقوب عليه السلام أقام بمصر بعد موافاته بأهله، وولد أربعًا وعشرين سنة بأغبط حال، راضي العيش إلى أن حضرته الوفاة فأوحى إلى يوسف عليه السلام أن، تحمل جسده إلى الأرض المقدسة حتى تدفنه عند أبيه، وجده ففعل يوسف عليه السلام، ذلك، وقال البعقوبي: لما حضرت يعقوب الوفاة جمع ولده، وولده، وقال لهم: قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي فذلك قول اللَّه تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا

تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [البقرة: 133]، قيل نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ألست تعلم أن يعقوب لما مات أوصى بنيه باليهودية فعلى هذا يكون الخطاب لليهود.

وقال الكلبي لما دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيران فجمع ولده وخاف عليهم ذلك فقال لهم ما تعبدون من بعدي، وقال عطاء: إن اللَّه تعالى لم يقبض نبيًا حتى يخير بين الموت والحياة، فلما خير يعقوب عليه السلام، قال: أنظرني حتى أسأل ولدي وأوصيهم؟ ففعل ذلك، وجمع ولده، وولد ولده، وقال لهم: قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي فقالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل

ص: 90

وإسحاق، وكان إسماعيل عَمًّا لهم، والعرب تسمي العم أبا، كما تسمي الخالة أُمًّا، وكان عمر يعقوب عليه السلام مائة وسبع وأربعون سنة.

وروى صاحب كتاب الإنس بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس؟ قال: أتقاهم للَّه تعالى، قالوا يا رسول اللَّه ليس عن هذا نسألك؟ قال: فإن أكرم الناس يوسف نبي اللَّه بن يعقوب نبي اللَّه بن إسحاق نبي اللَّه بن إبراهيم خليل اللَّه قالوا: يا رسول اللَّه: ليس عن هذا نسألك، فقال: فعن معادن العرب تسألون؟ قالوا: نعم. وطن الناس معادن اثنتى عشرة سنة خيارهم في الإِسلام إذا فقهوا".

وبسنده إلى أبي محمد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن الكريم ابن الكريم، ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الداعي لجئت".

وبسنده إلى أبي الحسن علي بن أحمد الواقدي في قوله: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4]، قال المفسرون: رأى يوسف عليه الصلاة والسلام ذلك وهو ابن اثنتى عشرة سنة فكانت الكواكب في التأويل إخوته والشمس أمه والقمر أبوه، وقال الحسن: ألقي في الجب وهو ابن اثنتى عشرة سنة ولقي أباه وهو ابن ثمانين سنة، ولبث في الجب ثلاثة أيام.

وبسنده إلى أيوب بن سويد، عن مسافع قال لما أُلقى يوسف في الجب قال: حسبي اللَّه ونعم الوكيل فكان الماء آسنا فصفي وكان ملحًا فعذب.

وبسنده إلى محمد بن مسلم الطايفي قال: لما ألقي يوسف في الجب قال: يا شاهدا غير غائب، ويا قريبًا غير بعيد، ويا غالبا غير مغلوب، اجعل لي فرجًا لما أنا فيه؟ قال فما بات.

ص: 91

قال الحسن غيابة الجب قصره، قال قتادة: أسفله والغيابة كل ما غيب شيئًا وسرَّ والغيابة حضرة القبر لأنها تغيب المقبور والجب هو الركبة التي لم تطو والمعنى تطرحوه في موضع مظلم من البئر لا يلحقه نظر الناطرين.

قال الواقدي: واختلفوا في هذا الجب، فقال قتادة: في بيت المقدس، وقال وهب: بأرض الأردن، وقال مقاتل: هو على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب.

وبسنده إلى أحمد بن سعيد عن أبيه قال لما دخل يوسف عليه السلام السجن كتب علي باب السجن قبور الأحياء، وشماتة الأعداء، ومعرفة الأصدقاء، وبسنده إلى عبد اللَّه بن علقمة الطائي قال: رأى يوسف عليه السلام في السجن رجلًا حسن الهيئة فقال: يا عبد اللَّه إني أراك حسن الهيئة ما لي أراك محبوسًا؟ من أنت؟ قال أنا جبريل أتيتك أعلمك كلمات لعل اللَّه أن ينفعك بها، قل: اللهم اجعل من كل هم يهمنى فرجًا ومخرجًا وارزقني من حيث لا أحتسب.

وبسنده إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رحم اللَّه أخي يوسف لو لم يقل اجعلني على خزائن الأرض لولاه من ساعته ولكنه أخر ذلك سنة" قال أصحاب الأخبار: فلما تمت السنة من يوم سأل الإمارة دعاه الملك وتوجه ورداه بسيفه وأمر له بسرير من ذهب وضرب عليه كله من إستبرق مكلله بالدر والياقوت ثم أمره أن يخرج متوجًا القصة بطولها.

وبسنده إلى وهب بن منبه قال: قيل ليوسف عليه السلام، ما بالك تجوع وأنت على خزائن الأرض؟ فقال: أخاف أن أشبع فأنسى الجائع. قال الواقدي: فلما جمع اللَّه ليوسف عليه السلام شمله وأقر عينه وأتم تأويل رؤياه، دعى ربه، وشكره وحمده، فقال: {رَبِّ

قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} [يوسف: 101] تفسير الأحلام فاطر السموات والأرض" ومن هذا قوله تعالى: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} [يس: 22]، أي خلقني، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين. قال ابن عباس: يريد "لا تسألني"

ص: 92

الإسلام حتى تتوفاني عليه، قال قتادة: سأل ربه اللحوق به، قال: ولم يتمنى نبي قبله الموت، ألحقنى بالصالحين يعني من آبائه والمعنى ألحقني بهم في ثوابهم ودرجاتهم هذا كلام صاحب الأنس.

قال النووي رحمه اللَّه تعالى: كان يوسف عليه السلام أبيض اللون، حسن الوجه، جعد الشعر، ضخم العين، مستوي الخلق غليظ الساعدين، والعضدين، والساقين، حفيص البطين، أقنى الأنف، صغير السترة، بخده الأيمن خال أسود، وبين عينيه شامة تزيده حسنا، كأنه القمر ليلة البدر، أهداب عينيه تشبه قوادم النسر، وكان صلى الله عليه وسلم إذا تبسم رأيت النور من ضواحكه وإذا تكلم رأيت شعاع النور من ثنيتاه قال: وكان جده إسحاق عليه السلام حسنا وبين عينيه شامة، وسارة أمه حسناء ورثت الحسن عن أمها جوى.

وروى الثعلبي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هبط علي جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن اللَّه عز وجل يقول: كسوت وجه يوسف من نور الكرسى وكسوت وجهك من نور عرشى"، وعنه قال:"كان يوسف عليه السلام إذا سأل في أزقة مصر تلألأ نور في وجهه على الجدران"، قال كعب: إن اللَّه تعالى مثل لآدم ذريته بمنزلة الدر، فأراه الأنبياء نبيا نبيا، فأراه في الطبقة السادسة يوسف عليه السلام متوجًا بتاج من الوقار، مؤتزرا بحلة الشرف، مرتديا برداء الكرامة، وعليه قميص النبهاء، وفي يديه قضيب الملك، وعن يمينه سبعون ألف ملك، وعن يساره سبعون ألف ملك، ومن خلقه أمم الأنبياء، لهم زجل بالتسبيح والتقديس بين شجرة السعادة تزول معه حيث ما زال وتحول معه حيث ما حال فلما رآه آدم عليه السلام قال: إلهي من هذا الكريم الذي أبحته بحبوحة الكرامة ورفعت له الدرجة العالية قال: يا آدم هذا

ابنك المحمود على ما آتيته يا آدم قد أعطيته ثلثي حسن ذريتك ثم ضم آدم يوسف إلى صدره وقبله بين عينيه، وقال يا بني: لا تلف وأنت يوسف والآن سماه يوسف آدم عليه السلام

ص: 93

وكان شبيه آدم يوم خلقه اللَّه بيده، ونفخ فيه من روحه وصوره قبل أن يصيب المعصية فنزع كان يوم خلقه عز وجل "فلما عصينى" فنزع اللَّه تعالى ذلك منه، ثم ذهب لآدم الثلث من الجمال حيث تاب عليه، وأعطاني الحسن والجمال والنور والبهاء الذي كان نزعه من آدم حين ارتكاب الذنب ليوسف عليه السلام وذلك أن اللَّه تعالى أحب أن يري العباد أن اللَّه قادر على أخذ ما يشاء من عطائه واللَّه أعلم بتأويل الرؤيا فكان خير بالأمر الذي ترى قبل وقوعه.

وقيل لبعض العلماء: يوسف أحسن أم محمد صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان يوسف من أحسن الناس للناس، وكان محمد صلى الله عليه وسلم أحسن الناس.

وروى الثعلبي عن مجاهد قال: خرج يوسف من عند يعقوب وهو ابن ست سنين تغيب وجمع اللَّه بينهما، وهو ابن أربعين سنة، وقيل ثمانين سنة وعاش بعد يعقوب ثلاثًا وعشرين سنة توفي يوسف وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة، وبينه وبين موسى أربعمائة سنة، ومات يوسف بعد أن أوحى إلى أخيه يهودا، ودفن في نيل مصر في صندوق من رخام، وذلك أنه لما مات، تشاحن الناس عليه كل يحب أن يدفن في محلته لما يرجو من بركته وكادوا أن يقتتلوا، ثم أرادوا أن يدفنوه في وسط النيل فيمر الماء عليه ويصل إلى جميع مصر فيكونون كلهم شركاء فيه فكان قبره في النيل، فلما خرج موسى عليه السلام من مصر حمله معه ودفنه بأرض كنعان، وكان السبب في حمله وخروج موسى عليه السلام من مصر ما رواه البغوي في معالم التنزيل في الكلام على قوله تعالى:{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة: 50] وذلك أنه لما دنا هلاك فرعون أمر اللَّه تعالى موسى عليه السلام أن يسري ليلًا

ص: 94

فأراد موسى عليه السلام السير فضرب عليهم التيه فلم يدروا أين يذهبون فدعا موسى عليه السلام مشيخة بني إسرائيل، وسألهم عن ذلك، فقالوا: إن يوسف عليه السلام لما حضره الموت أخذ على إخوته عهدا لا يخرجوا من مصر حتى يخرجوه معهم فلذلك انسدت علينا الطريق، فسألهم عن موضع قبره فلم يعلموه

فنادى موسى عليه السلام أثاب اللَّه كل من عنده علم بقبر يوسف ألا أخبرني به فأجابه عجوز أنه في جوف الماء في النيل، قالت: فادع اللَّه أن يحسر عنه الماء فدعا اللَّه تعالى فحسر الماء عنه فحضر موسى عليه السلام في الموضع الذي دلته عليه واستخرجه في صندوق من مرمر ففتح اللَّه الطريق لهم.

وروى الحافظ ابن عساكر في تاريخه بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما فأوحى اللَّه تعالى إلى موسى عليه السلام أن احمل يوسف إلى بيت المقدس إلى عند آبائه فلم يدر أين هو، فسأل بني إسرائيل فلم يعرف أحد منهم أين هو، فقال له شيخ في ثلاثمائة سنة، يا نبي اللَّه، ما تعرف قبر يوسف إلا والدتي؟ فقال: قم معي إلى والدتك؟ فقام الرجل ودخل منزله، وأتاه بقفة فيها والدته، فقال لها، موسى إنك أعلم بقبر يوسف عليه السلام؟ فقالت: نعم أدلك على أن تدعو اللَّه لي أن يرد عليَّ شبابي إلى سبع عشرة سنة ويزيد في عمري مثل ما مضى وقيل إن موسى عليه السلام لما سأل بني إسرائيل قالوا: لا نعلم أحدًا يدري أين هو إلا عجوز بني فلان فلعلها تعلمه فأرسل إليها فأتته فقال لها: هل تعلمين قبر يوسف؟ قالت: نعم، قال فدلينا عليه، فقالت حتى تعطني ما أسألك، قال: لك ذلك، قالت: فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون فيها في الجنة.

قال: سلينى الجنة قالت: لا واللَّه إلا أن أكون معك في درجتك فجعل يراودها وهي تأبى فأوحى اللَّه إليه أن أعطها ذلك فإنه لا ينقصك شيئًا فأعطاها فدلته على القبر

ص: 95

وكان في وسط نيل مصر فأخرجه موسى وحمله على عجل من حديد إلى بيت المقدس وقبره الذي هناك خلف الحيز بالقرب من آبائه الأكرمين صلوات اللَّه تعالى عليهم أجمعين.

ص: 96