الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منظومة المنهج المسدد
ياللزمان تَحَلّكَتْ ظلماتُه
…
وغشاه ألوانٌ مِنَ الطغيانِ
زمنٌ يحَيِّر من يروم نجاته
…
لِمناكِرٍ عَمَّتْ بلا نكرانِ
والرّدُّ في كل الأمور لربنا
…
ونبينا المبعوث بالفرقان
العلم والتعليم منهج ديننا
…
وبذا تُنال مراضي الدّيّان
العلم كان بمسجدٍ تعليمهُ
…
مِن صالحينَ وخِيرة الإنسان
يتعبّدون الله في تعليمهم
…
ليسوا جُباة المال والأثمان
يرجون رحمة ربهم في بَذْلِهِ
…
يتخوّفون عقوبة الكتمان
عملوا به قبل الجلوس لِبَذْلِهِ
…
وزكَوْا به بزيادة الإيمان
ما عِلْمهم إلا يقول إلهنا
…
ورسول ربي ليس قول فلان
والصحب رضوان الإله عليهموا
…
وأئمة سبقوا إلى الرضوان
فازوا بِعزٍّ عاجل وثَوَابهم
…
عند الجليل تَنَعُّمٌ بِجِنان
ما غَيِّروا ما بَدَّلوا ما أحدثوا
…
وبِذا تُنال مراضيَ الرحمن
إذْ ألْزَمَ المعصوم أُمته بِما
…
يُغنيهمو عن سائر الهذيان
هَدْيُ الرسول به بُلوغ كمالنا
…
دنياً وأخرى دونما نقصان
قل للذين بَهَدْي غير نبيهم
…
شُغفوا هنيئاً صفقة الخسران
لَوْ تعلمون عواقب التبديل ما
…
بَدّلتمو عِزّاً بِنَيْلِ هَوَان
من أعظم الإحداث علمٌ غُيِّرتْ
…
أعلامه بتَغَيّر الأزمان
إن الزمان إذا تغيَّر لم يكن
…
في ذاك حجة فاتن فتّان
امرَ النبي إذا تغيّر وقتنا
…
أن نسْتمر على الهدى الرباني
متمسكين بِهَدْيهِ لا نرتضي
…
عنه البديل بخُدْعة الشيطان
ضَمِنَ الأمان لنا بنهج سبيله
…
وأتى بتحذيرٍ لِنَهْجٍ ثاني
العلم أصبح نهجه مُتغيِّراً
…
وهو الأساس يُقامُ للبنيان
عِلْمٌ أُقيم على اصطْياد دراهم
…
ومناصبٍ ماذاك للرحمن
لابُد من إخلاصنا لإلهنا
…
والإتباع لهادي الثقلان
شَرْطان مَن ضَيّعهما أو وْاحداً
…
فهو المضيِّعُ شِرْعة الإحسان
عِلْمٌ خليطٌ وحْي ربي والذي
…
قد جاء من أُمَمٍ على الكفران
الكلُّ عِلْمٌ تُرْتَقى درجاته
…
ياعِزَِّةً قُرِنَتْ بِنَيْلِ هَوَان
والكلّ عِلْمٌ مَدْحُهُ مُتَوَجِّبٌ
…
لا فَرْق بين الطِّيب والأنْتان
والكلّ علم يشهدون لأهلهِ
…
إنْ يعرفوه شهادة العرِفان
يكفيهمو هذا وإنْ لم يعملوا
…
بالعلم ليس بذاك من نكران
كل المراد إجابة في صُحْفِهِمْ
…
ليس المراد تُقَى العظيم الشان
سيّان من هو مظهر لنفاقه
…
أو مُظهر نُسْكاً بلا إمعان
سِيّان مُسْبل ثوبه أو رافِعٌ
…
فالكل مشْط مُسْتوي الأسنان
سيّان حالق ذِقنه أو مُعْفياً
…
هذا وهذا عندهم سِيّان
كلٌّ يُزكَّى إن يُجيب إجابةً
…
عن كل مسألة بلا نقصان
لا تُنظر الأعمال يكفي أنهم
…
كتبوا الجواب لِرُتْبة النجحان
لَوْ كان مُنحرفاً ويعلمُ علمهمْ
…
زَكَّوْهُ ليس الوزن بالإيمان
وَزْنُ الرسول خلاف هذا إنما
…
رُسْلُ الإله تجيء بالفرقان
جاءت بِوَحْيٍ لا يُخالط غيره
…
لابد من عمل مع الإذعان
لابد من عمل بعلم نبينا
…
فهو المقارِن عِلْمنا الربّأني
جغرافيا البلدان ليس بعلمنا
…
هذا يُزيل عداوة الكفران
ارسم خريطتهم وحدد أرضهم
…
عَدِّدْ ديارهمو مَعَ السكان
أذكر جبالهمو وكم أطوالها
…
وارسم بحارهمو مَعَ الوِدْيان
أذكر زراعتهم وكم إنتاجها
…
أرْزٌ وقمحٌ عُدَّ بالأطنان
والطّقْس هل هو بارد في أرضهم
…
أم أنه بحرارة السرطان
أذكر مصانعهم وكم إنتاجها
…
أيُصَدّرون لسائر البلدان؟
واذكر مناجم فَحْمهم وحديدهم
…
إياكَ من غلطٍ ومن نِسيان
كربونهم فوسفورهم بُوتاسهم
…
لابُد تُتْقِنُ يا أخا العِرفان
لا تَنْسَ عاصمة البلاد وطولها
…
والعرض واذكر حِرْفة السكان
إن لم تكن في كل ذلك ماهراً
…
فلقد خسرتَ وأيُّما خسران
فَلكَ السقوط مَذَمَّةً تشقى بها
…
عَيْبٌ تُعابُ به لَدى الأقران
والأرض أصبح عندهم دورانها
…
لا شكّ فيه وليس ذا نكران
والله يذكر في الكتاب قرارها
…
والمستقرّ فليس ذا دَوَران
والراسيات مثبّتاتٌ أرضنا
…
بُعْداً لعقلٍ تائهٍ حيران
والإمتحان إذا يجيء فإنما
…
هذي العلوم عديلة القرآن
وعديلة لكلام أشرف مُرسَلٍ
…
فتَأمَّلَنَّ تلاعب الشيطان
والهندسات مثلثٌ ومربّعٌ
…
ودوائرٌ ومُسدّس الأركان
أرسم وخطّط مثل نهج فلاسِفٍ
…
كيْ تَبْلُغَنَّ المجد بالنجحان
أما الحساب فكل عام نسخة
…
مشحونة بالبيع والأثمان
لابُد من علم بِجذر مُكعّبٍ
…
ومُرَبّع قد جاء من رُومان
هَوَسٌ ويُمْدح مَنْ لَهُ هُوَ مُتْقِنٌ
…
وكأنه وحْي من الرحمن
هل جاء أحمد بالذي جاؤا بِهِ
…
هل ذَمَّ من لا يعرف الحسبان؟
واللهِ ما الْقى الرسولُ لِصَحْبه
…
دَرْساً بتحسيب ولا دَرْسان
وكفاهمو مايعرفون وحَقّقوا
…
عَزًّا رفيعاً شامخ البنيان
واللهِ ماجعل الرسولُ سقوطَهم
…
بالجهل في رقم ولا رَقمان
واللهِ ماجعل الرسولُ نجاحَهم
…
في علم أمريكا أو اليونان
والصحب هل فازوا بعلم حِسابهم
…
والهندسات وسائر الهذيان
أم أن علمهمو يقول إلهنا
…
قال الرسول وخيرة الإنسان؟
إنْ كان وزنك بالكتاب وسنة
…
جاءَا لِرُشْد التائه الحيران
سترى العلوم كما تشاء من الذي
…
لا يرتضيه الرب من بطلان
مازُوحم العلم الشريف بغيره
…
إلا لأنَّ الخير في نقصان
ماقُورِن العلم الشريف بغيره
…
إلا لِنركب مركب الخذلان
صُوَرٌ لِذات الروح وهو محرّم
…
قِيلٌ وقال مَعْ فساد معاني
خلط الصحيح مع السقيم كأنما
…
راموا بذاكَ تحيّر الأذهان
ورياضة هي كورة منفوخة
…
إضرب برجلك لا تكن مُتَواني
إنْ أدخلوها بين أخشاب لها
…
فازوا بنصْرٍ مَعْ بلوغ أماني
فتراهمو بسَفاهة وتفاهةٍ
…
يتراكضون تراكض الهيْمان
أصواتهم تعلو بِساقط قوْلهم
…
لفظ اللسان تراجم الجُوَّاني
لوْ كان أفسق خلق ربي إنما
…
هو في الرياضة سابق الميدان
فهو الممدَّح والمبجّل عندهم
…
والدين ليس يُراد في الميزان
الدين فَنٌّ كالفنون ودونها
…
عجباً لأمْرٍ زاد في الطغيان
التربيات عديدة في درسهم
…
فترى المهازل دونما حسبان
لِلْفنّ والأوطان تربية هُمُو
…
قد أحدثوا التمجيد للأوطان
هم عظموها بالجهالة والهوى
…
تعظيم من ضلوا عن الديان
ماتَرْبيات أُحدثت بزماننا
…
إلا نديد الحق والفرقان
تشتيتُ فِكْرٍ مَعْ فساد عقيدةٍ
…
يالِلْمُزاحِم ظاهر البطلان
ما لِلْحنيف سوى مُرَبٍّ واحد
…
في شِرْعة الملك العظيم الشان
هو أحمدٌ صلى عليه إلهنا
…
نَفْيُ الشريك له من الإيمان
لا تشركوا بمحمد فضلالةٌ
…
شِرك به في محكم القرآن (1)
فهو المعلِّم والمربي دونما
…
أحد سِواه بسائر الأزمان
وهو المؤدِّب والمُوَجِّبُ وحدْه
…
لا تقبلنَّ له شريك ثاني
مهما تغيّر حالنا وزماننا
…
فهو المحكَّم في جميع الشان
هذا هو الدين الذي دِنَّا بِهِ
…
والعهد مسؤول لدى الرحمن
اشهدتَ أن محمداً عبد الذي
…
خلق الخلائق دوما أعوان
والرب أرسله ليكفي خَلْقَهُ
…
بالعلم والأعمال والإيمان
(1) المقصود بنفي الشريك للرسول صلى الله عليه وسلم هو: توحيد اتباعه، قال ابن القيم: يكون الرسول شيخك وأستاذك ومربيك ومؤدبك ومعلمك.
أكَفى الصحابة أم تراه مقصِّراً
…
وحظيتَ أنتَ بكامل العرفان
هو ليس يرضى أن يُشَرَّك غيره
…
لا في الكبير ولا الحقير الداني
رَبِّى الصحابة وحده بالوْحْي لم
…
يَشْركُهُ فرْدٌ من بني الإنسان
والعلم قال الله قال رسوله
…
فيه الكمال ودونما نقصان
يهدي العباد لغايةٍ خُلقوا لها
…
وهو الدليل لِتائهٍ حيران
هو علمنا هو عِزّنا هو ديننا
…
ليس الظلام كصُبْحنا النوراني
مَن زاحم العلم الشريف بغيره
…
فهو الجهول بربه الديان
فاعجب لِقوم كيف ضاع رشادهم
…
بمتابعات مسالك الكفران
قُذَذُ السهام تشابهت في نَحْتها
…
فاعجب من المتبوع بالإذعان
شبراً بشبرٍ والذراع مُطابقٌ
…
يامعجزات أفصحت بمعاني
مستقبل زعموه وهو مخالفٌ
…
لسبيل من قد جاء بالفرقان
هُوَ جاء بالبشرى لِسالك نهجه
…
ونذارةٍ لمسالك الطغيان
مستقبل السُّنِّيِّ نهْج نبيِّه
…
وسِواهُ ليس طريق ذي الإحسان
أعْظِمْ بجنة ربنا وبنارِهِ
…
مستقبل أعْظِمْ به من شان
صُرِفَتْ قلوب القوم عن غاياتها
…
وتعلّقتْ بالمطلب السُّفْلاني
وإذا رأيت دروس أصغرهم ترى
…
مثل المجلة رَبَّةَ الهذيان
صور مُلَوّنَةٌ بها تلفازهم
…
وكذاك مذياع مَعَ الشّرطان
وذوات أرواح بكل صحيفة
…
من كل إنسان ومن حيوان
جَمْعٌ خليطٌ تَلْتَقِيه مخالِطاً
…
لصحائف التنزيل والقرآن
هذي علوم الشؤم جاءت كلها
…
من عالَمٍ يهدي إلى الكفران
لا خير فيها ليس هذا كافياً
…
بل شرها بادٍ بُدُوّ عَيَان
في عالَم السَفل اهتمام ظاهر
…
صَرَفْ القلوب عن الهدى الرباني
علم السفول عناصر وطبائع
…
ميراث رُومانٍ معَ اليونان
روحٌ تجول بعالَم هو مظلم
…
والمؤمنون مجالهم فَوْقاني
إن الرسول أتى بعلم يرتقي
…
بالروح عن دنسٍ وعن أدْران
لتجول تحت العرش فوق سمائنا
…
لا تَرْتضي بالعالَم السفلاني
قدْ هَيَّئوكَ وما أراكَ مُؤهَّلاً
…
لِحقائق الإيمان والإحسان
يا للعلوم تزاحمت وتظاهرت
…
وربَى عليها سائر الفِتْيان
وبها الفساد لِدينهم وعقولهم
…
وبها حصول تشتّت الأذهان
وكذا البنات تلَطّخَتْ بعلومهم
…
وتشابهت مَعَ سائر الشّبَّان
ياللعجائب من زمان حَظُّهُ
…
من كل نقص كامل الرجحان
أما المعلِّم ليس من شرطٍ له
…
إلا الشهادة رَبّة النجحان
لوْ كان ظاهره وباطن أمره
…
مهما يكون فذاك شيء ثاني
أما اللغات فقد غدا تعليمها
…
شرفٌ وعزٌّ في بني الإنسان
وبها الدّمار لِدينهم مُتَحَقِّقٌ
…
وبها تشبّههم بذي الكفران
إن التشبه باللسان لَمُفْسِدٌ
…
للدين مع ذِلٍّ ونَيْلِ هَوَان
لُغة النبي وصَحْبه ضاقتْ بنا
…
امْ أننا سِرْنا بِلا إمْعان
عَدُّ المناكر في الحِمى مُتَعَذِّرٌ
…
فالأصل ليس على هدى الإيمان
بالإمتحان ترى المخاوفِ عندهم
…
وكذا الرجاء تراهما سِيّان
خافوا السقوط بدينهم كمخافةٍ
…
أنْ يسقطوا بعلوم ذِي الكفران
ورجاهُمو أن ينجحوا بِكَلِيْهِما
…
والعُرْف أصبح مثل ذِي النكران
في القلب علم الدين مثل علومهم
…
تلك التي تهدي إلى الخسران
فترى السقوط يُخِيفهم في كلها
…
وبكلها يرجون ذا النجحان
خلْطٌ عواقبه تكون خطيرة
…
في هذه الدنيا وفي الميزان
طلبوا المديحَ بِعِلمهم وتنافسوا
…
مَدْحاً وذَمّاً قام بالبهتان
والمدح والذّمُّ المحكَّم فيهما
…
شرْع الإله مليكنا الدّيّان
يوم المعاد مُمَيِّز لِفِعالنا
…
وبه ظهور الحق والبطلان
صار التكسّب بالعلوم فضيلة
…
صارت وسيلة طالب الأثمان
ياحِرْفةً ياصَنْعةً يامَرْبحاً
…
ياللتنافس في الحطام الفاني
مِنْ هاهنا علم الرسول تساقطتْ
…
حُرُماته بمزاحم النكران
مِنْ هاهنا هِنَّا على أعدائنا
…
ليس المخبّر كالشهود عيان
هُم يفرحون بأن تكون همومُنا
…
مصروفةً لمعارف الْيُونان
بل حَصّلوا فوق الذي قدْ أَمَّلوا
…
إذْ صار علم القوم كالقرآن
هذي العلوم إذا سألتَ فإنها
…
تدعو لِودٍِّ الكافر الشيطاني
تُولِي اهْتماماً زائداً بحياته
…
مِن مُدَّعي الإسلام والإيمان
يالِلْعناية بالطغاة وعلْمِهم
…
مدح وتعظيم لذي البهتان
ما هكذا جاءت شريعة ربنا
…
بل بالبراءة من ذوي الكفران
فُرِضَتْ معاداة لهم في ديننا
…
فرضٌ يدوم بسائر الأزمان
وكذا احْتقار لِلْكُوَيْفِرِ إنه
…
رجْسٌ خبيث ظاهر العدوان
مَن مَجَّدَ الكفار يزعم أنهم
…
بصناعة فازوا وبالعُمران
وبِزُخْرُفِ الدنيا تقدم رَكْبهم
…
فهو المضلُّ بمحكم القرآن
اقرأ بسورة زُخْرفٍ مُتَأمِّلاً
…
تلك السقوف وزخرف الجدران
ومعارجٍ وأسِرَّةٍ من فضةٍ
…
هي جنة الدنيا لذي الطغيان
هي جنة الكفار وهي نعيمهم
…
مُتَعَرِّض لمساخط الرحمن
مَن يمدح الكفار فهو مُضَلِّل
…
لُبَّ العقول ضعيفة الإيمان
تبًّا لهم وحضارة سَلبوا بها
…
عن منهج البمعوث بالفرقان
إن التطور والحضارة ضُلَّةٌ
…
ربحوا بذلك صفقة الخسران
ولقد تبعْنا دربهم بِعِنايةٍ
…
ولِذاك بان الجوْر في الميزان
أيُظن خيراً فيهمو وبعلمهم
…
يُرجى فلاحاً أو بلوغ أماني
لَوْ كان خيراً دَلّهم لرشادهم
…
وهداهُمو لِعبادة الدّيان
العلم جاء به الرسول مُطَهّراً
…
من عند ربي دونما أدْران
يامَن يرى الكفار في عين الرضى
…
قدْ غَرّك الشيطان بالبهتان
إن كنتَ راضٍ عنهمو أمُوَافِقٌ
…
للرب وهو فليس بالغضبان؟
الرب يلعنهم ويُوقِدُ نارهُ
…
لِعذاب أهل الزيغ والكفران
ولقد تَوَعَّدهم بِخُلْدٍ دائمٍ
…
فالنار موْعدهم بلا نكران
أمُوَافِقٌ للرب أنتَ بحبهِ
…
وبِبُغْضِهِ أَمْ بُؤْتَ بالخذلان
إن الحنيف يَقرُّ عيناً بالذي
…
يُرضي الإله ويُرْغم العدوان
ويسوؤه ما كان فيه سرورهم
…
ما الدين دَعْوى دونما برهان
الدين حُبٌّ للإله وحزبه
…
وعداوة لِمُعاديِ الرحمن
واحذر موالاة الكفور فمَنْ لَهُ
…
وَالى فسوف يَبُوء بالخسران
هذا عظيمٌ أن تكون مَوَالِياً
…
للكافرين وشِيعة الشيطان
ذنب كبير أن تصاحب كافراً
…
لا تَرْفُلَنَّ بِحُلّة الطغيان
أما التولّي فهو كفر مابِهِ
…
ريب وأهل الكفر في النيران
مَنْ كان للكفار عَوْناً ناصراً
…
والمسلمين يُذِلّهم بهوان
هذا التولي وهو أقبح مذهبٍ
…
لا تُسْلَبَنّ حقيقة الإيمان
أنظر بثامِنِ ناقضٍ لإمامنا (1)
…
لِتَرى انهدام الدين بالكفران
في دعوة الشيخ الجليل محمدٍ (2)
…
فقلد أبانَ دلائل الفرقان
إن التولّي للكفور شهادةٌ
…
حقاً تنيل ولاية الشيطان
الميْل للكفار داءٌ قاتلٌ
…
للروح يقتلُ ليس للإبدان
ألأجْلِ أمريكا نُدَنِّسُ ديننا
…
ألأجل أقْلَفَ عابد الصلبان
الأجل روسيّا جَحُودَة ربها
…
نبرا إليكَ إلهنا الدّيان
من كل كفارٍ نَسِي معبوده
…
ليس الكفور كعابد الرحمن
والعز لله العزيز وكل ما
…
في الكوْن تحت القهر والإذعان
مَن كان مخدوعاً بِعزّة كافر
…
فَلْيَسْتَعِزّ بملّة الكفران
والله حسْب المؤمنين وضامنٌ
…
للدين نصراً وهو ذو إحسان
الله ينصر من سينصر دينه
…
لاشك في هذا ولا قولان
ياهازم الأحزاب إهزم جَمْعهم
…
وانصر بمنِّك راية الإيمان
(1) من (نواقض الإسلام العشرة) للإمام / محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
(2)
أي الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
يامن يروم نجاته وفلاحه
…
أدع الجليل مُنَزِّل القرآن
ينجيك من فتن الحياة وختمها
…
موت على التوحيد والفرقان
والِ الإله وكل عبد مؤمن
…
إنْ كنت تطمع في دخول جِنان
فيها النعيم على الكمال وكل ما
…
تهواه فيها دائم الأزمان
رَوْحٌ لِرُوحكَ لا يُجامع ذَرّة
…
من غمٍّ دنيانا وليس يُداني
طاب المقام ولا يشوب مُنَغِّصٌ
…
أبداً وعَيْش بالمسرّة هاني
فترى العرائس بالقصور تَزِينها
…
كمُلَ السرور لِعاشقٍ ولْهان
مَلِكٌ تُتَوَّجُ في الجنان وحَبْرة
…
عَدِمَتْ نظير أوْشبيهٍ ثاني
مُلْكٌ عظيم وَصْفُهُ مُتَعَذّرٌ
…
فَوْزٌ كبير فوق كل أماني
حُورٌ وولْدان وروْض باسمٌ
…
والنهر مُطّرِدٌ وقِطْفٌ داني
بل كل ما تهوى وتطلب حاصل
…
والمطلب الأسنى رضى الرحمن
إن نلت هذا نلت غايات المنى
…
ونَعِمْتَ في عيش هَنِيٍّ هاني
أوْ والعياذ بربنا دار الشقا
…
قد هُيئتْ لمقارف العصيان
دار البوار وبئس مَوْئل مجرم
…
يا للشقاء لِساكن النيران
نارٌ تُذيب الصخر لوْ يُلْقى بها
…
ما بال جسم صِيغ من لحمان
خُلْدٌ يدوم وكل شر حاصل
…
ياللمذلّة مَعْ بلوغ هَوَان
مالي اراكَ شُغِفْتَ في دار الفنا
…
أوَمَا علمتَ بأن عمركَ فاني
القلبُ تطلب أن يكون مُنَعَّماً
…
لكن غُبِنْتَ بصَفقة الخسران
نَيْل السعادة مطلب كلٌ له
…
يسعى حثيثاً ليس بالمتواني
لكنّ سالِك غير دَرْب نَبِيِّه
…
هُوَ هاربٌ من مُسْعِد الإنسان
زِنْ كل أمركَ بالرسول كأنّهُ
…
حَيٌّ يراكَ مشاهد بِعَيان
إعْرِض عليه العلم واعلم أنه
…
هو صاحب التحكيم في الميزان
فَلَدَيْكَ سُنّته وَوَاضِح نهْجه
…
والشأن في الإيمان كل الشان
لا تحتجب بسواه كُلٌّ غيره
…
لابدّ مشتمل على النقصان
إذْ لا سوى هدي الرسول بواجب
…
أنْ تَتَّبِعْه بسائر الأزمان
إلَاّ امْرؤٌ يأتيك بالأمر الذي
…
قدْ جاءَ عنه فخذه بالإذعان
أتظن ربك يجعل الأمل الذي
…
ترجوه غير مَراضي الرحمان
هذا غرور بَلْ محال أنْ تَنَلْ
…
طِيب الحياة بمُسْخِط الديان
القلبُ يُمرض أو يموت حقيقة
…
والعبد يسْلو سَلْوَة الحيوان
وإذا يجيء الموت جاء عظائم
…
هَوْلٌ وكربٌ ليس بالحسبان
فانصح لنفسك بالمتاب فإنه
…
طُهْرٌ يزيل نجاسة الأدران
صلى الإله على النبي وآله
…
ما دارت الأفلاك بالأكوان (1)
كتبه
عبد الكريم بن صالح الحميد
القصيم ـ بريدة
1423هـ
(1) كُتبت هذه المنظومة في 15/ 8/1422هـ.