الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاحتجاج بالوالدين
بعض الناس يحتج بالوالدين في أمور لا تحل له بالشرع، وهذه حجة باطلة معلوم بطلانها فإنه لا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق وليس في هذا اسْتثناء، وبعض الناس يخادع الله بذلك بحيث أنه هو يريد فعل هذا الشيء حتى ولوْ نهياه عنه لم يطعهما، وهذا عظيم وانكشافه {يوم تبلى السرائر} .
وساذكر هنا بعض أقوال العلماء في ذلك حتى في الشبْهة البسيطة وأنه لا طاعة للوالدين فيها.
سئل الإمام أحمد رحمه الله: هل للوالدين طاعة في الشبهة؟
فقال: في مثل الأكل؟ فقلت (1): نعم، قال: ما أحب أن يُقيم معهما وما أحب أن يعصيهما، يُداريهما ولا ينبغي للرجل أن يقيم على الشبهة مع والديه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من ترك الشبهة فقد استبرأ لدينه وعرضه) ولكن يُداري بالشيء بعد الشيء فأمّا أن يقيم معهما عليها فلا. (2)
(1) القائل: المروذي.
(2)
الورع للإمام أحمد، ص48.
وقيل لأبي عبد الله: (1) إن عيسى الفتاح قال: سألت بشر بن الحارث، هل للوالدين طاعة في الشبهة؟ قال: لا، فقال أبو عبد الله: هذا سديد. (2)
قال ابن تيمية يلزم الإنسان طاعة والديه وإن كانا فاسقيْن في غير معصية. (3)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ليس للأبوين إلزام الولد بنكاح من لا يُريد فلا يكون عاقاً كأكل مالا يريد. (4) انتهى.
(1) هو أحمد بن حنبل.
(2)
الورع للإمام أحمد، ص49.
(3)
طريق الوصول إلى العلم المأمول، جمع السعدي، ص117.
(4)
الفتاوى الكبرى 4/ 527.