جاري تحميل البيانات...
قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ" وَهُوَ احْتِجَاجٌ بِدَلِيلِ الْعَقْلِ فِي أَنَّ الْجَمَادَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ. ثُمَّ قَالَ:" ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا" فِيهِ بَيَانُ أَدِلَّةِ السَّمْعِ" أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ".
[سورة الأحقاف (46): آية 5]
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ (5)
قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَمَنْ أَضَلُّ" أَيْ لَا أَحَدَ أضل وأجهل" مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ" وَهِيَ الْأَوْثَانُ." وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ" يَعْنِي لَا يَسْمَعُونَ وَلَا يَفْهَمُونَ، فَأَخْرَجَهَا وَهِيَ جَمَادٌ مَخْرَجَ ذُكُورِ بَنِي آدَمَ، إِذْ قَدْ مَثَّلَتْهَا عَبَدَتُهَا بِالْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ الَّتِي تخدم.
[سورة الأحقاف (46): آية 6]
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ (6)
قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ" يُرِيدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ." كانُوا لَهُمْ أَعْداءً" أَيْ هَؤُلَاءِ الْمَعْبُودُونَ أَعْدَاءُ الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَالْمَلَائِكَةُ أَعْدَاءُ الْكُفَّارِ، وَالْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ يَتَبَرَّءُونَ غَدًا مِنْ عَبَدَتْهُمْ، وَيَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْأَصْنَامُ لِلْكُفَّارِ الَّذِينَ عَبَدُوهَا أَعْدَاءً، عَلَى تَقْدِيرِ خَلْقِ الْحَيَاةِ لَهَا، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:" تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ"«1» [القصص: 63]. وَقِيلَ: عَادَوْا مَعْبُودَاتِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا سَبَبُ هَلَاكِهِمْ، وَجَحَدَ الْمَعْبُودُونَ عِبَادَتَهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ" وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ".
[سورة الأحقاف (46): آية 7]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)
(1). آية 63 سورة القصص.] [
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY