الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هُذَيْلٍ: يَقُولُ قَائِلُهُمْ: نَشَدْتُكَ لَمَّا قُمْتَ. الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ، عَلَى أَنَّهَا زَائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ، كَمَا ذَكَرْنَا. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ «1» [الرعد: 11]، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَقِيلَ: الْحَافِظُ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، فَلَوْلَا حِفْظُهُ لَهَا لَمْ تَبْقَ. وَقِيلَ: الْحَافِظُ عَلَيْهِ عَقْلُهُ يُرْشِدُهُ إِلَى مَصَالِحِهِ، وَيَكُفُّهُ عَنْ مَضَارِّهِ. قُلْتُ: الْعَقْلُ وَغَيْرُهُ وَسَائِطُ، وَالْحَافِظُ في الحقيقة هو الله عز وجل، قَالَ اللَّهُ عز وجل: فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً «2» [يوسف: 64]، وَقَالَ: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ «3» [الأنبياء: 42]. وما كان مثله.
[سورة الطارق (86): الآيات 5 الى 8]
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (7) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (8)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ) أَيِ ابْنُ آدَمَ مِمَّ خُلِقَ وَجْهُ الِاتِّصَالِ بِمَا قَبْلَهُ تَوْصِيَةُ الْإِنْسَانِ بِالنَّظَرِ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ وَسُنَّتِهِ الْأُولَى، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَنْ أَنْشَأَهُ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ وَجَزَائِهِ، فَيَعْمَلَ لِيَوْمِ الْإِعَادَةِ وَالْجَزَاءِ، وَلَا يُمْلِي عَلَى حَافِظِهِ إِلَّا مَا يَسُرُّهُ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ. ومِمَّ خُلِقَ؟ استفهام، أي من أي شي خُلِقَ؟ ثُمَّ قَالَ:(خُلِقَ) وَهُوَ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ مِنْ ماءٍ دافِقٍ أَيْ مِنَ الْمَنِيِّ. وَالدَّفْقُ: صَبُّ الْمَاءِ، دَفَقْتُ الْمَاءَ أَدْفُقُهُ دَفْقًا: صَبَبْتُهُ، فَهُوَ مَاءٌ دَافِقٌ، أَيْ مَدْفُوقٌ، كَمَا قَالُوا: سِرٌّ كَاتِمٌ: أَيْ مَكْتُومٌ، لِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِكَ: دُفِقَ الْمَاءُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَلَا يُقَالُ: دَفَقَ الْمَاءُ «4» . وَيُقَالُ: دَفَقَ اللَّهُ روحه: إذا دعي عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ. قَالَ الْفَرَّاءُ وَالْأَخْفَشُ: مِنْ ماءٍ دافِقٍ أَيْ مَصْبُوبٍ فِي الرَّحِمِ، الزَّجَّاجُ: مِنْ مَاءٍ ذِي انْدِفَاقٍ. يُقَالُ: دَارِعٌ وَفَارِسٌ وَنَابِلٌ، أَيْ ذُو فَرَسٍ، وَدِرْعٍ، وَنَبْلٍ. وَهَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. فَالدَّافِقُ هُوَ الْمُنْدَفِقُ بِشِدَّةِ قُوَّتِهِ. وَأَرَادَ مَاءَيْنِ: مَاءَ الرَّجُلِ وَمَاءَ الْمَرْأَةِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَخْلُوقٌ مِنْهُمَا، لَكِنْ جَعَلَهُمَا مَاءً وَاحِدًا لِامْتِزَاجِهِمَا. وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: دافِقٍ لَزِجٍ. (يَخْرُجُ)
(1). راجع ج 9 ص (291)
(2)
. آية 65 سورة يوسف.
(3)
. آية 52 سورة الأنبياء.
(4)
. بل يقال ذلك، ونقله صاحب اللسان عن الليث. وانظره أيضا في المصباح المنير للفيومي.
أَيْ هَذَا الْمَاءُ (مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ) أَيِ الظهر. وفية لغات أربع:»
صلب، وصلب- وقرى بِهِمَا- وَصَلَبٌ (بِفَتْحِ اللَّامِ)، وَصَالَبٌ (عَلَى وَزْنِ قَالَبٍ)، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَبَّاسِ:«2»
تُنْقَلُ مِنْ صَالَبٍ إلى رحم
(وَالتَّرائِبِ): أَيِ الصَّدْرُ، الْوَاحِدَةُ: تَرِيبَةٌ، وَهِيَ مَوْضِعُ القلادة من الصدر. قال:
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ
…
تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ «3»
وَالصُّلْبُ مِنَ الرَّجُلِ، وَالتَّرَائِبُ مِنَ الْمَرْأَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: التَّرَائِبُ: مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ. وَعَنْهُ: مَا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ. وَرُوِيَ عَنْهُ: يَعْنِي تَرَائِبَ الْمَرْأَةِ: الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ، وَبِهِ قَالَ الضَّحَّاكُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الْجِيدُ. مُجَاهِدٌ: هُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالصَّدْرِ وَعَنْهُ: الصَّدْرُ. وَعَنْهُ: التَّرَاقِي. وَعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: التَّرَائِبُ: أَرْبَعُ أَضْلَاعٍ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: أَنَّ التَّرَائِبَ أَرْبَعُ أَضْلَاعٍ مِنْ يَمْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَرْبَعُ أَضْلَاعٍ مِنْ يَسْرَةِ الصَّدْرِ. وَقَالَ مَعْمَرُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ الْمَدَنِيُّ: التَّرَائِبُ عُصَارَةُ الْقَلْبِ، وَمِنْهَا يَكُونُ الْوَلَدُ. وَالْمَشْهُورُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: أَنَّهَا عِظَامُ الصَّدْرِ وَالنَّحْرِ «4» . وَقَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ:
فَإِنْ تُدْبِرُوا نَأْخُذْكُمُ فِي ظُهُورِكُمْ
…
وَإِنْ تُقْبِلُوا نَأْخُذْكُمُ فِي التَّرَائِبِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَبَدَتْ كَأَنَّ تَرَائِبًا مِنْ نَحْرِهَا
…
جَمْرُ الْغَضَى فِي سَاعِدٍ تَتَوَقَّدُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَالزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائِبِهَا
…
شَرِقٌ بِهِ اللَّبَّاتُ وَالنَّحْرُ «5»
(1). بل هي ثلاث فقط، أما صلب بضمتين، فضمه العين إتباع للفاء، وليست لغة ثابتة (انظر تاج العروس: صلب).
(2)
. هو ابن عبد المطلب، يمدح النبي صلى الله عليه وسلم، وتمام البيت:
إذا مضى عالم بدا طبق
(3)
. البيت من معلقة امرئ القيس. والمهفهفة: الخفيفة اللحم: التي ليست برهلة ولا ضخمة البطن. والمفاضة: المسترخية البطن. والسجنجل: المرآة. وقيل: سبيكة الفضة، أو الزعفران، أو ماء الذهب.
(4)
. في بعض نسخ الأصل: (أنها عظام النهد والصدر).
(5)
. البيت للخبل. وشرق الجسد بالطيب امتلأ فضاق. واللبات (جمع لبة): موضع القلادة.
وَعَنْ عِكْرِمَةَ: التَّرَائِبُ: الصَّدْرُ، ثُمَّ أَنْشَدَ:
نِظَامُ دُرٍّ عَلَى تَرَائِبِهَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ضَرَجْنَ البرود عن ترائب حرة «1»
أَيْ شَقَقْنَ. وَيُرْوَى" ضَرَحْنَ" بِالْحَاءِ، أَيْ أَلْقَيْنَ. وفي الصحاح: والتربية: وَاحِدَةُ التَّرَائِبِ، وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ، مَا بَيْنَ الترقوة والثندوة. قال الشاعر:
أشرف ثدياها على التريب
«2» وَقَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ:
وَمِنْ ذَهَبٍ يُسَنُّ «3» عَلَى تَرِيبٍ
…
كَلَوْنِ الْعَاجِ لَيْسَ بِذِي غُضُونِ «4»
[عَنْ غَيْرِ الْجَوْهَرِيِّ: الثَّنْدُوَةُ لِلرَّجُلِ: بِمَنْزِلَةِ الثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَغْرَزُ الثَّدْيِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ اللَّحْمُ الَّذِي حَوْلَ الثَّدْيِ، إِذَا ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا هَمَزْتَ، وَإِذَا فَتَحْتَ لَمْ تَهْمِزْ «5»]. وَفِي التَّفْسِيرِ: يُخْلَقُ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ. وَمِنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تَرَائِبِهَا اللَّحْمُ وَالدَّمُ، وَقَالَهُ الْأَعْمَشُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَرْفُوعًا فِي أَوَّلِ سُورَةِ [آلِ عِمْرَانَ «6»]. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ- وَفِي (الْحُجُرَاتِ) إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى [الحجرات: 13] وَقَدْ تَقَدَّمَ «7» . وَقِيلَ: إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ يَنْزِلُ مِنَ الدِّمَاغِ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ فِي الْأُنْثَيَيْنِ. وَهَذَا لَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ: مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ، لِأَنَّهُ
(1). تمام البيت:
وعن أعين قتلتنا كل مقتل
(2)
. القائل: هو الأغلب العجلي. وعجز البيت:
لم يعدوا التفليك في النتوب
وتفلك ثدي الجارية: استدار. والنتوب: النهود، وهو ارتفاعه.
(3)
. كذا في بعض النسخ والطبري. وفي بعضها:" يسر" بالراء. وفي روح المعاني: (يبين). وفي اللسان وشعراء النصرانية (يلوح). [ ..... ]
(4)
. في اللسان مادة (ترب):"
…
ليس له غضون". والبيت من قصيدة مكسورة القافية، مطلعها:
أفاطم قبل بينك متعيني
…
ومنعك ما سألت كأن تبيني
(5)
. ما بين المربعين ساقط من بعض نسخ الأصل.
(6)
. راجع ج 4 ص 7
(7)
. راجع ج 16 ص 343
إِنْ نَزَلَ مِنَ الدِّمَاغِ، فَإِنَّمَا يَمُرُّ بَيْنَ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْمَعْنَى وَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا يَأْتِي عَنِ الْعَرَبِ، وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ مَعْنَى مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ: مِنَ الصُّلْبِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: الْمَعْنَى: يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الرَّجُلِ، وَمِنْ صُلْبِ الْمَرْأَةِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ. ثُمَّ إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ النُّطْفَةَ مِنْ جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ، وَلِذَلِكَ يُشْبِهُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ كَثِيرًا «1» . وَهَذِهِ الْحِكْمَةُ فِي غَسْلِ جَمِيعِ الْجَسَدِ مِنْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ. وَأَيْضًا الْمُكْثِرُ مِنَ الْجِمَاعِ يَجِدُ وَجَعًا فِي ظَهْرِهِ وَصُلْبِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِخُلُوِّ صُلْبِهِ عَمَّا كَانَ مُحْتَبِسًا مِنَ الْمَاءِ. وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ بِضَمِّ اللَّامِ. وَرُوِيَتْ عَنْ عِيسَى الثَّقَفِيِّ. حَكَاهُ الْمَهْدَوِيُّ وَقَالَ: مَنْ جَعَلَ الْمَنِيَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِهِ، فَالضَّمِيرُ فِي يَخْرُجُ لِلْمَاءِ. وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ بَيْنِ صُلْبِ الرجل وترائب المرأة، فالضمير للإنسان. وقرى (الصَّلَبِ)، بِفَتْحِ الصَّادِ وَاللَّامِ. وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ «2»: صُلْبٌ وَصَلْبٌ وَصَلَبٌ وَصَالَبٌ. قَالَ الْعَجَّاجُ:
فِي صَلَبٍ مِثْلِ الْعِنَانِ الْمُؤْدَمِ
وَفِي مَدْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:
تَنْقُلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ
«3» الْأَبْيَاتُ مَشْهُورَةٌ مَعْرُوفَةٌ. إِنَّهُ أَيْ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلى رَجْعِهِ أَيْ عَلَى رَدِّ الْمَاءِ فِي الْإِحْلِيلِ، لَقادِرٌ كَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ. وَعَنْهُمَا أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى: إنه على رد الماء في الصلب، وقال عِكْرِمَةُ. وَعَنِ الضَّحَّاكِ أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى: إِنَّهُ عَلَى رَدِّ الْإِنْسَانِ مَاءً كَمَا كَانَ لَقَادِرٌ. وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى: إِنَّهُ عَلَى رَدِّ الْإِنْسَانِ مِنَ الْكِبَرِ إِلَى الشَّبَابِ، وَمِنَ الشَّبَابِ إِلَى الْكِبَرِ، لَقَادِرٌ. وَكَذَا فِي الْمَهْدَوِيِّ. وَفِي الْمَاوَرْدِيِّ وَالثَّعْلَبِيِّ: إِلَى الصِّبَا، وَمِنَ الصِّبَا إِلَى النُّطْفَةِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: إِنَّهُ عَلَى حَبْسِ ذَلِكَ الْمَاءِ حَتَّى لَا يَخْرُجَ، لَقَادِرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ أَيْضًا: إِنَّهُ عَلَى رَدِّ الْإِنْسَانِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَقَادِرٌ. وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّبَرِيِّ. الثَّعْلَبِيُّ: وَهُوَ الْأَقْوَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ [الطارق: 9] قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى أَنْ يُعِيدَهُ إِلَى الدُّنْيَا بَعْدَ بَعْثِهِ فِي الْآخِرَةِ، لِأَنَّ الكفار يسألون الله تعالى فيها الرجعة.
(1). وقال الأستاذ الامام في تفسير جزء (عم): كنى بالصلب عن الرجل، وبالترائب عن المرأة.
(2)
. أنظر ما سبق في ص 5.
(3)
. تمام البيت
إذا بدا عالم بدا طبق
وهو من قول للعباس بن عبد المطلب فِي مَدْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.