الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعني أن العامل وصاحب الأرض إذا اخلتفا في صفة الحرث الذي دخل عليه العامل وأعتمد عليه في خدمته فقال رب الأرض إن العامل دخل على أن يحرث الأرض ثلاث مرات وقال العامل؟ ؟ ؟ دخل على أن يحرثها مرتين ولم تكن لواحد منهما بينة ولا عادة في ذلك فالقول للعامل بيمينه وله قلبها وقوله يعتمد مبني للنائب أي يقصد والجملة من الفعل ونائبة صفة لحرث ثم قال
فيها ثلاث لغات إحداها وهي الفصحى على وزن نعمة ويليها على وزن تمرة ودونهما على وزن نبقة (والأصل) في مشروعيتها الكتاب والسنة أما الكتاب فقول الله تعالى وأعلموا إنما غنمتم من شيء فإن الله خمسه الآية والأربعة الأخماس بين الغانمين على الشركة بينهم (وقال) تعالى حكاية عن أصحاب الكهب فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتنكم برزق منه وليتطلف. وأما السنة فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يقول أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهم وفي رواية من بينهما (قال) ابن راشد حقيقتها معلومة.
وحكمها الجواز وحكمة مشروعيتها التنبيه على التعاون والتواصل اهـ (وأركانها)
ثلاثة (الأول) الصيغة وهي لفظ أو ما يقوم مقامه يدل على أذن كل في التصرف ويكفي قولهما اشتركنا إذا فهم المقصود عرفا (والثاني) العاقد ويتناول كل واحد من الشريكين ويشترط فيه أن يكون من أهل الوكالة (والثالث) المشترك وهو المعقود عليه وهو إما مال كما في ءاية أصحاب الكهف وإما أبدان كما في ءاية الغنيمة وأما صالح لهما كما في الحديث ولكل واحد منهما أقسام وقد شرع الناظم في بيانها فقال
(شركة في مال أو في عمل
…
أو فيهما تجوز لا لأجل)
(وفسخها إن وقعت على الذمم
…
ويقسمان الربح حكم ملتزم)
يعني أن الشركة على أربعة أقسام (الأول) أن تكون في المال وهي إما شركة مغارسة أو مزارعة وقد تقدم الكلام عليهما أو مضاربة مأخوذه من الضرب في الأرض قال الله تعالى وإذا ضربتم في الأرض الآية وهو القراض الآتي ذكره في الفصل بعد هذا (وإما) شركة مفاوضة وهي أن يطلق كل واحد من الشريكين التصرف لصاحبه في المال الذي أخرجاه يفعل فيه ما يشاء من أنواع المتاجر كلها غيبة وحضوراً وتكون يد كل واحد منهما كيد صاحبه فما فعله أحدهما يكون لازماً لصاحبه إذا كان عائداً على شركتهما بمصلحة وله أن يتبرع باليسير ويعير الشيء الخفيف للإستجلاب (وإما) شركة عنان بكسر العين وفتحها وهي التي لم يقع فيها إطلاق التصرف لكل واحد منهما بإنفراده بل شرط كل واحد على صاحبه أن لا يتصرف إلا بحضرته وموافقته وسميت بهذا الإسم لأن كل واحد من الشريكين قد صاحبه بالشرط وأخذه بيده أخذاً معنوياً فهي مأخوذه من عنان الدابة وهو اللجام (والثانية) الشركة في العمل وهي شركة الأبدان وسيأتي الكلام على شرطها في قول الناظم وحيثما يشتركان في العمل البيت (والثالثة) الشركة في المال والعمل معاً كان يخرجا مالا ويشتريا به ملفاً ونحوه ويخيطانه جبائب وبرانس ونحوهما ويبيعانها مخيطة وهكذا وهي إما مطلقة أو مقيدة كما مر. وأن الشركة في هده الأقسام الثلاثة تكون لغير أجل لا لأجل لأن كل واحد منهما له أن يحل عن صاحبه ويقاسمه فيما بين أيديها من عين وعرض وغيرهما متى شاء كما في النهاية وحينئذ فلا فائدة في ضرب الأجل لعدم لزومه شرعاً (فرع) وفي ابن سلمون وسئل بعض فقهاء الشورى عن الرجل يجعل ديكا ويجعل الأخر دجاجة ويشتركان في الفلاليس فقال لا يجوز ذلك لأنهما لا يتعاونان على الحضانة قال فإن جعل أ؛ دهما حمامة أنثى والأخر ذكراً جازت الشركة لأنهما يتعاونان على الحضانة اهـ (والرابعة) شركة الذمم وهي شركة الوجوه على أحد التفسيرين فيها وهي أن يشتري الشريكان سلعة بلا مال والمشترى بينهما يقتسمان ربحه فإن وقعت على هذا الوجه فسخت لأن فيها ضماناً بجعل وإذا فسخت
فإن ما أشترياه يكون ربحه بينهما عل ىما تعاقدا عليه وخسارته عليهما كذلك. وقوله وفسخها مبتدأ وقوله حكم ملتزم صفة وموصوف خبره (فرع) وفي الحطاب إذا قال رجل لأخر أقعد في حانوت وأنا ءاخذلك متاعاً تبيعه ولك نصف ما ربحت أو ثلثه لم يصلح ذلك فأن عملا عليه كان للذي في الحانوت أجر مثله ويكون الربح كله للذي أجلسه في الحانوت اهـ (ثم) شرع يتكلم عل ىما تجوز فيه الشركة وما لا تجوز فقال
(وإن يكن في العين ذاك اعتمدا
…
يجزان الجنس هناك أتحدا)
يعني أن الأشتراك في الذهب والفضة يجوزان أتحد جنسهما كان يخرج هذا ذهبا وهذا ذهبا أو يخرج هذا فضة وهذا فضة بالإتفاق (وفهم) من قوله أن الجنس أتحد إنه لا يجوز مع أختلاف الجنس وهو كذلك على المشهور لأنه صرف وشركه وإذا لم يجز البيع مع الشركة كما تقدم فالصرف أولى بعدم الجواز ورجح جماعة من الفقهاء مقابله بدليل مالوا خرج هذا ذهبا وورقا وأخرج الأخر مثله ذهبا وورقا فإنه جائز اتفاقاً. وقوله وإن يكن بالتحتانية فيه ضمير يعود على الإشتراك ويجوز ضبطه بالفوقانية وضميره يعود على الشركة والأول أولى لأنه أتى بإسم الإشارة بلفظ المذكر وقوله في العين ففي بمعنى الباء قال
(وبالطعام جاز حيث أتفقا
…
وهو لمالك بذاك متقى)
يعني أ، الأشتراك بالطعام المتفق جنساً وصفه جائز عند ابن القاسم قياساً على الدنانير والدراهم فكما أغتفر فيها يغتفر في الطعامين وعند مالك لا يجوز وعبر عنه بقوله متقى لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه لأن كل واحد باع نصف طعامه بنصف طعام صاحبه ولم يحصل قبض حسا وابن القاسم لا يشترط أن يكون القبض حسياً بل القبض الحكمي وهو المناجزة يكفي عن الحسي. ومفهوم قوله حيث أتفقا ان الطعامين إذا لم يتفقا جنساً أو صفة كان الإشتراط ممنوعاً وهو كذلك باتفاق
مالك وابن القاسم وإجازة سحنون إن اتفقا كيلا وقيمة. وفاعل جاز ضمير يعود على الإشتراك وقوله وهو مبتدأ ومتقى أي ممنوع خبره والمجروران متعلقان به والإشارة بذاك راجعة للطعام المتفق قال
(وجاز في العرض إذا ما قوما
…
من جهة أو جهتين فأعلما)
يعني أن الأشتراك بالعرض منجهة ومن جهة أخرى عين أو طعام بالعرضين من الجهتين وسواء كانا متفقين أو مختلفين إذا قوم ما أخرجه كل واحد من الشريكين في جميع ما ذكر والخسارة بقدر القيمة جائز وقول الناظم
(كذا طعام جهة لا يمتنع
…
وعين أو عرض لدى الأخرى وضع)
معناه أن الإشتراك يجوز بالطعام من جهة وبالعين أو بالعرض من جهة أخرى وهذا البيت فيه شبه تكرار مع قوله في البيت قبله وجاز في العرض الخ وقوله لدى الأخرى متعلق بوضع وإنما لم يقل وضعا بألف التثنية لأن العطف باو وهو لا تجب فيه المطابقة قال
(والمال خلطه ووضعه بيد
…
واحد أو ف الأشتراك معتمد)
يعني أن المال الذي أخرجه الشريكان يجب خلطه حسا كخلط دنانير بدنانير أو دراهم بمثلها أو حكما بأن يكون المال في حوز واحد أو في حوزهما معا بأن يجعلا المالين في بيت واحد ويقفلا عليه بقفلين وإن متفقين وبيد كل واحد منهما مفتاحه هذا معنى قوله أو في الإشتراك معتمد ثم أن خلط المالين ولو حكما إنما هو شرط في حصول الضمان منهما لأانه شرط في صحة الإشتراك فإن صحتها لا تتوقف عليه فإن لم يحصل خلط لا حقيقة ولا حكما فإن التالف منهما يكون من ربه وحده وما أشتري من السلع بالسالم يكون بينهما للزوم الشركة بالعقد على المشهور وعلى الذي تلف ماله نصف ثمن المشتري بالسالم إن كانت الشركة بالنصف وإلا لزمه بقدر حظه (فرع) سئل بعض العلماء عن ثلاثة أخوة فتحوا حانوتاً للتجارة بمالهم
فكان أحدهم بلي البيع والشراء حتى مات عن بنات وأخويه المذكورين فكان أحدهما بلي فيه التبايع حتى مات عن بنتين والأخ المذكور يتجر فيه كذلك وزاذ المال بيد هذا الأخير منهم فأخذ في شراء الجنات والفدادين وأولاد أخويه صغار في حضانته فأجاب بأن ما زاد من المال المدخول في الحانوت بينهم لأنهم قصدوا شركة المفاوضة في كل شيء وإن جميع ما أشتراه أحدهم يدخل فيه إشركاه وورثة الميت منهم بمنزلة أبيه حتى يقع القسم ومن أدعى منهم إنه قد أختص بما قولاه بالشراء من بعض الأملاك فلا ينفذ له لأنه مأذون له في المال ومن إذن له في حركة المال فلا يستبد بالربح ويكون الخيار للورثة بعد الرشد في الشركة وأخذ حصتهم من الثمن هذا إذا أدخلوا جمي عمالهم في الحانوت إما إذا لم يدخلوا جميعه بأن أبقى أحدهم أو كلهم لنفسه شيئاً من المال تحت يده أو كان قد استفاد شيئاً من المال بعد العمل في الشركة يعرف ذلك بالبينة فالقول قول متولي الشراء إن ثمتن ذلك ليس من مال الشركة بيمينه إن لم يقصد إدخاله في الشركة ويختص به عن إشراكه وكذلك إذا وقعت الشركة بين جماعة بالكتابة إذ لا فرق بينهما كما في المعيار ثم قال
(وحيثما يشتركان في العمل
…
فشرطه إتحاد شغل ومحل)
يعني أن شركة العمل يشترط في جوازها شروط منها أن تكون الصنعة متحدة كنجارين ونساجين أو كان بين الصنعتين تلازم كغزال ونساج لا إن كانتا متباينتين كحداد ونساج فإنها لا تجوز (ومنها) أن يكون محلهما متحداً على القول المشهور المعمول به (ومنها) أن يتساويا في السرعة والإتقان أو يتقاربا وإلا فلا تجوز إلا إذا كان الربح بينهما على قدر عملهما فإنه جائز (ومنها) أن يكون إشتراكهما للتعاون على ترويج خدمتهما وكثرة الدخل لا على مجرد الخلطة للصحبة والإنس (ومنها) الإشتراك في ءالة العمل إما بملك أو بإكتراء من الغير وأما لو أخرج كل واحد ءالته أو كانت من عند أحدهما وءاجر شريكه نصفها فقيل بالواز وقيل بعدمه إبتداء لما في ذلك