المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب قوله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» قال أبو عمر: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة ، كلها معلولة ، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد - جامع بيان العلم وفضله - جـ ١

[ابن عبد البر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ، كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ ، لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ

- ‌تَفْرِيعُ أَبْوَابِ فَضْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْقَطِعُ عَمَلُ ابْنِ آدَمَ بَعْدَهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «النَّاسُ مَعَادِنُ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللَّهَ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»

- ‌بَابُ تَفْضِيلِ الْعِلْمِ عَلَى الْعِبَادَةِ

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ»

- ‌تَفْضِيلُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الشُّهَدَاءِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي ذَلِكَ وَمَا كَانَ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ

- ‌بَابُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمُسْتَمِعِ الْعِلْمِ وَحَافِظِهِ وَمُبَلِّغِهِ

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا»

- ‌بَابٌ جَامِعٌ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ كَرَاهِيَةِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ وَتَخْلِيدِهِ فِي الصُّحُفِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرُّخْصَةِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ

- ‌بَابٌ: فِي مُعَارَضَةِ الْكِتَابِ

- ‌بَابُ الْأَمْرِ بِإِصْلَاحِ اللَّحْنِ وَالْخَطَأِ فِي الْحَدِيثِ وَتَتَبُّعِ أَلْفَاظِهِ وَمَعَانِيهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ التَّعَلُّمِ فِي الصِّغَرِ وَالْحَضِّ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ وَحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ هَا هُنَا

- ‌بَابُ الْحَضِّ عَلَى اسْتِدَامَةِ الطَّلَبِ وَالصَّبْرِ فَيهِ عَلَى اللَّأْوَاءِ وَالنَّصَبِ

- ‌بَابٌ جَامِعٌ فِي الْحَالِ الَّتِي يُسْأَلُ بِهَا الْعِلْمُ

- ‌بَابُ كَيْفِيَّةِ الرُّتْبَةِ فِي أَخْذِ الْعِلْمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا رُوِيَ عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ مِنْ وَصِيَّةِ ابْنِهِ وَحَضِّهِ إِيَّاهُ عَلَى مُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ وَالْحِرْصِ عَلَى الْعِلْمِ

- ‌بَابُ آفَةِ الْعِلْمِ وَغَائِلَتِهِ وَإِضَاعَتِهِ وَكَرَاهِيَةِ وَضْعِهِ عِنْدَ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ

- ‌بَابُ هَيْبَةِ الْمُتَعَلِّمِ لِلْعَالِمِ

- ‌بَابٌ فِي ابْتِدَاءِ الْعَالِمِ جُلَسَاءَهُ بِالْفَائِدَةِ وَقَوْلِهِ: سَلُونِي وَحِرْصِهِمْ عَلَى أَنْ يُؤْخَذَ مَا عِنْدَهُمْ

- ‌بَابُ مَنَازِلِ الْعُلَمَاءِ

- ‌بَابُ طَرْحِ الْعَالِمِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ

- ‌بَابُ فَتْوَى الصَّغِيرِ بَيْنَ يَدَيِ الْكَبِيرِ بِإِذْنِهِ

- ‌بَابٌ جَامِعٌ فِي آدَابِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آدَابِ الْعِلْمِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ فِي قَبْضِ الْعِلْمِ وَذَهَابِ الْعُلَمَاءِ

- ‌بَابُ حَالِ الْعِلْمِ إِذْ كَانَ عِنْدَ الْفُسَّاقِ وَالْأَرْذَالِ

- ‌بَابُ: اسْتِعَاذَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَسُؤَالِهِ الْعِلْمَ النَّافِعَ

- ‌بَابُ ذَمِّ الْعَالِمِ عَلَى مُدَاخَلَةِ السُّلْطَانِ الظَّالِمِ

- ‌بَابُ ذَمِّ الْفَاجِرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَذَمِّ طَلَبِ الْعِلْمِ لِلْمُبَاهَاةِ وَالدُّنْيَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مُسَاءَلَةِ اللَّهِ عز وجل الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا عَمِلُوا فِيمَا عَلِمُوا

- ‌بَابُ جَامِعِ الْقَوْلِ فِي الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ

- ‌فَصْلٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي كَسْبِ طَالِبِ الْعِلْمِ الْمَالَ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ

- ‌بَابُ الْخَبَرِ عَنِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يَقُودُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ

- ‌بَابُ مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْعِلْمِ وَحَقِيقَتِهِ وَمَا الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ مُطْلَقًا

الفصل: ‌باب قوله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» قال أبو عمر: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة ، كلها معلولة ، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد

‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ، كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ ، لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ

ص: 23

15 -

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ الْحَافِظِ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ الْمَغْرِبِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، ح وَأنا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ بِمِصْرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَا جَمِيعًا: أنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

⦗ص: 24⦘

16 -

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَلَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

ص: 23

17 -

وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْكِلَابِيُّ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْفَلَّاسُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَطَالِبُ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ»

⦗ص: 26⦘

18 -

حَدَّثَ بِهِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ كَيْلَجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، ثنا حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ

ص: 25

19 -

وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، ثنا أَبُو التَّقِيِّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

ص: 27

20 -

وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ وَصِيفٍ الْأَبْزَارِيَّ حَدَّثَهُ بِغَزَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا طَرِيفُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو عَاتِكَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

⦗ص: 29⦘

21 -

وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ عَبَّاسِ الدُّورِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَاتِكَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلَبُ»

ص: 28

22 -

وَأَخْبَرَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْقَاسِمِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمْتَامُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ الْبَزَّازُ بِالْكُوفَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَاتِكَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

ص: 30

23 -

وَحَدَّثَنَا يَعِيشُ نا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمْتَامُ قَالَ: أنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ أَبُو أَحْمَدَ، ثنا زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ»

ص: 31

24 -

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ قَالَ: أنا زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

ص: 32

25 -

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أُبَيٍّ السَّرِيُّ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ الْوُحَاظِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

⦗ص: 34⦘

26 -

وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا عَبَّاسٌ نا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ نا عَبْدُ الْقُدُّوسِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ سَوَاءً

ص: 33

27 -

وَذَكَرَ أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَقِيَّةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا الْخَبَائِرِيُّ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ الْحِمْصِيُّ ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ وَلَيْسَ سُلَيْمَانُ هَذَا عِنْدَهُمْ بِالْقَوِيِّ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ بَقِيَّةَ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، وَيَرْوُونَهُ عَنْ بَقِيَّةَ أَيْضًا، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ الْوُحَاظِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَلَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيِّ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَلَى أَنَّ سُلَيْمَانَ الْخَبَائِرِيَّ قَدْ جَمَعَ هَذِهِ الْأَسَانِيدَ كُلَّهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ بَقِيَّةَ "

ص: 35

28 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي بِالْقُلْزُمِ إِمْلَاءً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْقُلْزُمِيُّ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

ص: 36

29 -

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ نا مَسْلَمَةُ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

ص: 37

30 -

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ أنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

ص: 38

31 -

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَا: نا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ سَلْمُونَ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: " طَلَبُ الْعِلْمِ وَاجِبٌ وَلَمْ يَصِحَّ فِيهِ الْخَبَرُ إِلَّا أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَلْزَمَهُ طَلَبُ عِلْمِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ وَزَكَاتِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَكَذَلِكَ الْحَجُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ: وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَأْذِنْ أَبَوَيْهِ فِي الْخُرُوجِ إِلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنْهُ فَضِيلَةً لَمْ يَخْرُجْ إِلَى طَلَبِهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَبَوَيْهِ

⦗ص: 53⦘

قَالَ أَبُو عُمَرَ: «يُرِيدُ إِسْحَاقُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ الْحَدِيثَ فِي وُجُوبُ طَلَبُ الْعِلْمُ فِي أَسَانِيدِهِ مَقَالٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ عِنْدَهُمْ وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ اخْتِلَافًا مُتَقَارِبًا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ هَا هُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ»

ص: 52

32 -

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ بِمِصْرَ نا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ تَلِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ أَهُوَ فَرِيضَةٌ عَلَى النَّاسِ؟ فَقَالَ: «لَا، وَاللَّهِ وَلَكِنْ يَطْلُبُ مِنْهُ الْمَرْءُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فِي دِينِهِ»

ص: 53

33 -

وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» قَالَ: لَيْسَ هُوَ الَّذِي يَطْلُبُونَهُ وَلَكِنْ فَرِيضَةٌ عَلَى مَنْ وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَهُ "

ص: 53

34 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ طَلَبَ الْعِلْمِ وَلَكِنْ فَرِيضَةً فَلَا "

ص: 54

35 -

وَذَكَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْمَاجِشُونِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، وَسُئِلَ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ أَوَاجِبٌ؟ فَقَالَ:«أَمَّا مَعْرِفَةُ شَرَائِعِهِ وَسُنَنِهِ وَفِقْهِهِ الظَّاهِرِ فَوَاجِبٌ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْهُ لِمَنْ ضَعُفَ عَنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ» هَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا لَفْظُ مَالِكٍ وَلَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ "

ص: 54

36 -

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ:«طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْجِهَادِ فَرِيضَةٌ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَيُجْزِئُ فِيهِ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ» وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} [التوبة: 122]

ص: 55

37 -

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِشْدِينَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ، وَسُئِلَ عَمَّا جَاءَ فِي «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» فَقَالَ أَحْمَدُ:«مَعْنَاهُ عِنْدِي إِذَا قَامَ بِهِ قَوْمٌ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ مِثْلَ الْجِهَادِ»

ص: 56

38 -

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ بِبَغْدَادَ ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: مَا الَّذِي لَا يَسَعُ الْمُؤْمِنَ مِنْ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ إِلَّا أَنْ يَطْلُبَهُ؟ وَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ قَالَ: «لَا يَسَعُهُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا بِعِلْمٍ وَلَا يَسَعُهُ حَتَّى يَسْأَلَ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مِنَ الْعِلْمِ مَا هُوَ فَرْضٌ مُتَعَيَّنٌ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ

⦗ص: 57⦘

فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَمِنْهُ مَا هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا قَامَ بِهِ قَائِمٌ سَقَطَ فَرْضُهُ عَنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَاخْتَلَفُوا فِي تَلْخِيصِ ذَلِكَ وَالَّذِي يَلْزَمُ الْجَمِيعَ فَرْضُهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَسَعُ الْإِنْسَانَ جَهْلُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْفَرَائِضِ الْمُفْتَرَضَةِ عَلَيْهِ نَحْوَ الشَّهَادَةِ بِاللِّسَانِ وَالْإِقْرَارِ بِالْقَلْبِ بِأَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا شِبْهَ لَهُ وَلَا مِثْلَ لَهُ {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ كُلُّ شَيْءٍ، الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُمَا عِنْدَهُ سَوَاءٌ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ بِصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ لَيْسَ لِأَوَلِيَّتِهِ ابْتِدَاءٌ وَلَا لِآخِرِيَّتِهِ انْقِضَاءٌ، هُوَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، وَالشَّهَادَةِ بِأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ حَقٌّ وَأَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْمُجَازَاةِ بِالْأَعْمَالِ، وَالْخُلِودَ فِي الْآخِرَةِ لِأَهْلِ السَّعَادَةِ بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ فِي الْجَنَّةِ، وَلِأَهْلِ الشَّقَاوَةِ بِالْكُفْرِ وَالْجُحُودِ فِي السَّعِيرِ حَقٌّ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَمَا فِيهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَلْزَمُ الْإِيمَانُ بِجَمِيعِهِ،

⦗ص: 58⦘

وَاسْتِعْمَالُ مُحْكَمِهِ وَأَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَرِيضَةٌ وَيَلْزَمُهُ مِنْ عِلْمِهَا عِلْمُ مَا لَا تَتِمُّ إِلَّا بِهِ مِنْ طَهَارَتِهَا وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا وَأَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ فَرْضٌ، وَيَلْزَمُهُ عِلْمُ مَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ، وَمَا لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ، وَقُدْرَةٍ عَلَى الْحَجِّ لَزِمَهُ فَرْضًا أَنْ يَعْرِفَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَمَتَى تَجِبُ وَفِي كَمْ تَجِبُ وَلَزِمَهُ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّ الْحَجَّ عَلَيْهِ فُرِضَ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي دَهْرِهِ إِنِ اسْتَطَاعَ السَّبِيلَ إِلَيْهِ إِلَى أَشْيَاءَ يَلْزَمُهُ مَعْرِفَةُ جُمَلِهَا وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهَا نَحْوَ تَحْرِيمِ الزِّنَا وَتَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ الْخِنْزِيرِ وَأَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَالْأَنْجَاسِ كُلِّهَا وَالسَّرِقَةِ وَالرِّبَا وَالْغَصْبِ وَالرِّشْوَةِ فِي الْحُكْمِ، وَالشَّهَادَةِ بِالزُّورِ، وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَبِغَيْرِ طِيبٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ إِلَّا إِذَا كَانَ شَيْئًا لَا يُتَشَاحُّ فِيهِ وَلَا يُرْغَبُ فِي مِثْلِهِ، وَتَحْرِيمِ الظُّلْمِ كُلِّهِ وَهُوَ كُلُّ مَا مَنَعَ اللَّهُ عز وجل مِنْهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم وَتَحْرِيمِ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُنَّ، وَتَحْرِيمِ قَتْلِ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذَا كُلِّهِ مِمَّا قَدْ نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ وَأُجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَائِرَ الْعِلْمِ، وَطَلَبَهُ وَالتَّفَقُّهَ فِيهِ وَتَعْلِيمَ النَّاسِ إِيَّاهُ وَفَتْوَاهُمْ بِهِ فِي مُصَالِحِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ وَالْحُكْمُ بِهِ بَيْنَهُمْ فَرْضٌ

⦗ص: 59⦘

عَلَى الْكِفَايَةِ يَلْزَمُ الْجَمِيعَ فَرْضُهُ فَإِذَا قَامَ بِهِ قَائِمٌ سَقَطَ فَرْضُهُ عَنِ الْبَاقِينَ بِمَوْضِعِهِ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَحُجَّتُهُمْ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} [التوبة: 122] فَأُلْزِمَ النَّفِيرُ فِي ذَلِكَ الْبَعْضَ دُونَ الْكَلِّ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَيُعَلِّمُونَ غَيْرَهُمْ وَالطَّائِفَةُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ فَمَا فَوْقَهُ وَكَذَلِكَ الْجِهَادُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ عز وجل {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: 95] إِلَى قَوْلِهِ {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 95] فَفَضَّلَ الْمُجَاهِدَ وَلَمْ يَذُمَّ الْمُتَخَلِّفَ وَالْآيَاتُ فِي فَرْضِ الْجِهَادِ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَتَرْتِيبُهَا مَعَ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَلَى حَسْبِ مَا وَصَفْنَا عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِنْ أَظَلَّ الْعَدُوُّ بَلْدَةً لَزِمَ الْفَرْضُ حِينَئِذٍ جَمِيعَ أَهْلِهَا وَكُلَّ مَنْ قَرُبَ مِنْهَا إِنْ عَلِمَ ضَعْفَهَا عَنْهُ وَأَمْكَنَهُ نُصْرَتَهَا لَزِمَهُ فَرْضُ ذَلِكَ أَيْضًا " قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَرَدُّ السَّلَامُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا مِنْ هَذَا الْبَابِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

39 -

«وَإِنْ رَدَّ السَّلَامَ وَاحِدٌ مِنَ الْقَوْمِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ» وَخَالَفَهُمُ الْعِرَاقِيُّونَ فَجَعَلُوهُ فَرْضًا مُعَيَّنًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَمَاعَةِ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ الْقَوْلَيْنِ وَالْحُجَّةَ لِمَذْهَبِ الْحِجَازِيِّينَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ لِآثَارِ الْمُوَطَّأِ، وَالْآيَةُ الْمُبَيِّنَةُ لَرَدِّ السَّلَامِ بِإِجْمَاعٍ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86]

⦗ص: 60⦘

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا تَكْفِينُ الْمَوْتَى وَغُسْلُهُمْ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ، وَمُوَارَاتُهُمْ، وَالْقِيَامُ بِالشَّهَادَةِ عِنْدَ الْحُكَّامِ فَإِنْ كَانَ الشَّاهِدَانِ عَدْلَيْنِ، وَلَا شَاهِدَ لَهُ غَيْرُهُمَا تَعَيَّنَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمَا، وَصَارَ مِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، الْأَذَانُ فِي الْأَمْصَارِ، وَقِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يَجْعَلُونَ ذَلِكَ سُنَّةً وَفَضِيلَةً، وَقَدْ ذَكَرَ قَوْمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ، وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ قَالُوا: هَذَا كُلُّهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ

ص: 56

39 -

وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: بَلْ ذَلِكَ كُلُّهُ فَرْضٌ مُتَعَيَّنٌ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ

⦗ص: 61⦘

40 -

الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ» الْحَدِيثَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ السَّبْعَ وَغَيْرَهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَحْكَامِهَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَخَالَفَهُمْ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فَقَالُوا: لَيْسَ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَكَذَلِكَ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ نَدْبٌ وَفَضِيلَةٌ وَحُسْنُ أَدَبٍ أُمِرَ بِهِ لِلتَّحَابِّ وَالْأُلْفَةِ وَلَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَصَّرَ عَنْهُ إِلَّا إِنَّهُ مُقَصِّرٌ عَنْ حَظِّ نَفْسِهِ فِي اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَأَدَبِهَا

ص: 60

41 -

وَذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: " سِتٌّ إِذَا أَدَّاهَا قَوْمٌ كَانَتْ مَوْضُوعَةً عَنِ الْعَامَّةِ وَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْعَامَّةُ عَلَى تَرْكِهَا كَانُوا آثِمِينَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي سَدَّ الثُّغُورِ، وَالضَّرْبُ فِي الْعَدُوِّ،

⦗ص: 62⦘

وَغُسْلُ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَالْفُتْيَا بَيْنَ النَّاسِ، وَحُضُورُ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا الْإِمَامَ لَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يَخْطُبُ عَلَيْهِ، وَالصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ " قَالَ الْحَسَنُ:«وَإِذَا جَاءَهُمُ الْعَدُوُّ فِي مِصْرِهِمْ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلُوا يَعْنِي أَجْمَعِينَ» قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَبِهَذَا كُلِّهِ أَقُولُ وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه مَا يُعَضِّدُ قَوْلَ الْحَسَنِ

ص: 61

42 -

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عز وجل يَدْفَعُ بِمَنْ يَحْضُرُ الْمَسَاجِدَ عَمَّنْ لَا يَحْضُرُهَا وَبِالْغُزَاةِ عَمَّنْ لَا يَغْزُو لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ: شُهُودُ الْجَمَاعَةِ فَرْضٌ مُتَعَيَّنٌ وَمَنْ قَالَ: ذَلِكَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَمَنْ قَالَ: ذَلِكَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَا هُنَا وَلَمْ نَقْصِدْ فِي كِتَابِنَا هَذَا إِلَى هَذَا الْمَعْنَى فَلِذَلِكَ أَضْرَبْنَا عَلَى تَقَصِّيهِ وَاسْتِيعَابِ الْقَوْلِ فِيهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي شُهُودِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ شُهُوَدَ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ مُتَعَيَّنٌ عَلَى كُلِّ حُرٍّ بَالِغٍ مِنَ الرِّجَالِ فِي الْمِصْرِ أَوْ خَارِجَ مِنْهُ بِمَوْضِعٍ يَسْمَعُ مِنْهُ النِّدَاءَ، وَسَتَرَى الْحُجَّةَ لِذَلِكَ فِي كِتَابِنَا الِاسْتِذْكَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "

ص: 62

43 -

وَرَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَابْنُ الْمُقْرِئِ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: " وَجَدْنَا عِلْمَ النَّاسِ كُلَّهُ فِي أَرْبَعٍ، أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ، وَالثَّانِي أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ، وَالثَّالِثُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ وَالرَّابِعُ أَنْ تَعْرِفَ مَا تَخْرُجُ مِنْ دِينِكَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكِ "

ص: 62