المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء - جامع بيان العلم وفضله - جـ ١

[ابن عبد البر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ، كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ ، لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ

- ‌تَفْرِيعُ أَبْوَابِ فَضْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْقَطِعُ عَمَلُ ابْنِ آدَمَ بَعْدَهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «النَّاسُ مَعَادِنُ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللَّهَ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»

- ‌بَابُ تَفْضِيلِ الْعِلْمِ عَلَى الْعِبَادَةِ

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ»

- ‌تَفْضِيلُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الشُّهَدَاءِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي ذَلِكَ وَمَا كَانَ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ

- ‌بَابُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمُسْتَمِعِ الْعِلْمِ وَحَافِظِهِ وَمُبَلِّغِهِ

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا»

- ‌بَابٌ جَامِعٌ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ كَرَاهِيَةِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ وَتَخْلِيدِهِ فِي الصُّحُفِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرُّخْصَةِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ

- ‌بَابٌ: فِي مُعَارَضَةِ الْكِتَابِ

- ‌بَابُ الْأَمْرِ بِإِصْلَاحِ اللَّحْنِ وَالْخَطَأِ فِي الْحَدِيثِ وَتَتَبُّعِ أَلْفَاظِهِ وَمَعَانِيهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ التَّعَلُّمِ فِي الصِّغَرِ وَالْحَضِّ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ وَحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ هَا هُنَا

- ‌بَابُ الْحَضِّ عَلَى اسْتِدَامَةِ الطَّلَبِ وَالصَّبْرِ فَيهِ عَلَى اللَّأْوَاءِ وَالنَّصَبِ

- ‌بَابٌ جَامِعٌ فِي الْحَالِ الَّتِي يُسْأَلُ بِهَا الْعِلْمُ

- ‌بَابُ كَيْفِيَّةِ الرُّتْبَةِ فِي أَخْذِ الْعِلْمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا رُوِيَ عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ مِنْ وَصِيَّةِ ابْنِهِ وَحَضِّهِ إِيَّاهُ عَلَى مُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ وَالْحِرْصِ عَلَى الْعِلْمِ

- ‌بَابُ آفَةِ الْعِلْمِ وَغَائِلَتِهِ وَإِضَاعَتِهِ وَكَرَاهِيَةِ وَضْعِهِ عِنْدَ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ

- ‌بَابُ هَيْبَةِ الْمُتَعَلِّمِ لِلْعَالِمِ

- ‌بَابٌ فِي ابْتِدَاءِ الْعَالِمِ جُلَسَاءَهُ بِالْفَائِدَةِ وَقَوْلِهِ: سَلُونِي وَحِرْصِهِمْ عَلَى أَنْ يُؤْخَذَ مَا عِنْدَهُمْ

- ‌بَابُ مَنَازِلِ الْعُلَمَاءِ

- ‌بَابُ طَرْحِ الْعَالِمِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ

- ‌بَابُ فَتْوَى الصَّغِيرِ بَيْنَ يَدَيِ الْكَبِيرِ بِإِذْنِهِ

- ‌بَابٌ جَامِعٌ فِي آدَابِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آدَابِ الْعِلْمِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ فِي قَبْضِ الْعِلْمِ وَذَهَابِ الْعُلَمَاءِ

- ‌بَابُ حَالِ الْعِلْمِ إِذْ كَانَ عِنْدَ الْفُسَّاقِ وَالْأَرْذَالِ

- ‌بَابُ: اسْتِعَاذَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَسُؤَالِهِ الْعِلْمَ النَّافِعَ

- ‌بَابُ ذَمِّ الْعَالِمِ عَلَى مُدَاخَلَةِ السُّلْطَانِ الظَّالِمِ

- ‌بَابُ ذَمِّ الْفَاجِرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَذَمِّ طَلَبِ الْعِلْمِ لِلْمُبَاهَاةِ وَالدُّنْيَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مُسَاءَلَةِ اللَّهِ عز وجل الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا عَمِلُوا فِيمَا عَلِمُوا

- ‌بَابُ جَامِعِ الْقَوْلِ فِي الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ

- ‌فَصْلٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي كَسْبِ طَالِبِ الْعِلْمِ الْمَالَ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ

- ‌بَابُ الْخَبَرِ عَنِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يَقُودُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ

- ‌بَابُ مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْعِلْمِ وَحَقِيقَتِهِ وَمَا الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ مُطْلَقًا

الفصل: ‌باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء

‌بَابُ مَا رُوِيَ فِي قَبْضِ الْعِلْمِ وَذَهَابِ الْعُلَمَاءِ

ص: 585

1002 -

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَمَّالُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُنَاسَةَ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ الْقَتْلُ وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ» فَسَمِعَهُ عُمَرُ يَأْثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنَّ قَبْضَ الْعِلْمِ لَيْسَ شَيْئًا يُنْتَزَعُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ وَلَكِنَّهُ فَنَاءُ الْعُلَمَاءِ»

ص: 585

1003 -

وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا مَالِكٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ يَنْزِعُهُ انْتِزَاعًا مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»

1004 -

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا قَاسِمٌ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

ص: 586

1005 -

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَمَّالُ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»

ص: 586

1006 -

وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا مُسَدَّدٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَارِمٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْقَاضِي بِالْبَصْرَةِ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْقَعْنَبِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي تَمَّامٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالُوا كُلُّهُمْ: أنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسَأَلُوهُمْ فَأَفْتَوْهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَعْنَى رِوَايَاتِهِمْ كُلِّهَا مَعْنًى وَاحِدٌ ، وَزَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثٍ، قَالَ عُرْوَةُ: «ثُمَّ لَبِثْتُ سَنَةً ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو

⦗ص: 588⦘

بِالطَّوَافِ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ» وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَابْنُ عَجْلَانَ، وَمَعْمَرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، وَحَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَتِيمُ عُرْوَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَمَعْنَاهَا "

ص: 587

1007 -

أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهُ وَلَكِنْ يَذْهَبُ بِالْعُلَمَاءِ، كُلَّمَا ذَهَبَ عَالِمٌ ذَهَبَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ حَتَّى يَبْقَى مَنْ لَا يَعْلَمُ فَيَضِلُّوا وَيُضِلُّوا»

ص: 588

1008 -

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ بِقَبْضٍ يَقْبِضُهُ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَحَدَّثُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»

⦗ص: 589⦘

1009 -

وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ

1010 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ نا سُحْنُونُ ثنا ابْنُ وَهْبٍ أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْحَدِيثِ بِتَمَامِهِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ ذَمِّ الرَّأْيِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؛ لِأَنَّ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْأَسْوَدِ مَا يُوجِبُ ذِكْرَهُ هُنَالِكَ

ص: 588

1011 -

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، إِجَازَةً ، قَالَا: أنا مَسْلَمَةُ بْنُ قَاسِمٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الزُّبَيْرِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ بِقَبْضٍ يَقْبِضُهُ، وَلَكِنْ يَرْفَعُ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءً جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَحَدَّثُوا فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»

ص: 589

1012 -

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا الْفِرْيَابِيُّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، نا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أُمَّتِي ثَلَاثُونَ دَجَّالًا كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْمَالُ وَيُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ» قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ الْقَتْلُ»

ص: 590

1013 -

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا الْبُخَارِيُّ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيُبَثَّ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا»

ص: 590

1014 -

قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَأنا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،

⦗ص: 591⦘

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«إِنَّ مِنْ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمَ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ»

ص: 590

1015 -

قَالَ: وَنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْقَتْلَ "

ص: 591

1016 -

وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، «قُرَّاؤُكُمْ وَعُلَمَاؤُكُمْ يَذْهَبُونَ وَيَتَّخِذُ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

ص: 591

1017 -

وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:«عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ»

ص: 592

1018 -

وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: «الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَنِ نَجَاةٌ، وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا فَنَعْشُ الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ»

1019 -

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا سُحْنُونُ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَهُ سَوَاءً

ص: 592

1020 -

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْمُ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: أَيُرْفَعُ الْعِلْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ وَقَدْ عَلَّمْنَاهُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» وَذَكَرَ لَهُ ضَلَالَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَعِنْدَهُمْ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَقِيَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بِالْمُصَلَّى فَحَدَّثَهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ثُمَّ قَالَ شَدَّادٌ: هَلْ تَدْرِي مَا رَفْعُ الْعِلْمِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ: ذَهَابُ أَوْعِيَتِهِ، هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْعِلْمِ أَوَّلُ يُرْفَعُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ: «الْخُشُوعُ حَتَّى لَا يُرَى خَاشِعٌ»

ص: 593

1021 -

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الْقَزْوِينِيٌّ، نا أَبُو حَاتِمٍ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:«مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا طُرِدَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ»

ص: 595

1022 -

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ:«ذَهَبَ الْعِلْمُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا غُبَّرَاتٌ فِي أَوْعِيَةِ سُوءٍ»

ص: 595

1023 -

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأُمَوِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ

⦗ص: 596⦘

مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ أَبُو الْعَلَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قُلْتُ: مَا عَلَامَةُ السَّاعَةِ وَهَلَاكُ النَّاسِ؟ قَالَ: «إِذَا ذَهَبَ عُلَمَاؤُهُمْ»

ص: 595

1024 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ:«وَاعْلَمُوا أَنَّ الْكَلِمَةَ مِنَ الْحِكْمَةِ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، وَرَفْعُهُ أَنْ تَذْهَبَ رُوَاتُهُ»

ص: 596

1025 -

قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمٍ، أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ قَالَ: أنا

⦗ص: 597⦘

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل بَعَثَنِي هُدًى وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، وَأَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْمَعَازِفَ وَالْخُمْورَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَقْسَمَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَلَا يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنِ عَبِيدِي تَحَرُّجًا عَنْهَا إِلَّا سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ»

ص: 596

1026 -

وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا وَإِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لَتَتَفَقَّهُ مِنْ عِنْدِ أَسَرِّهَا، - أَوْ قَالَ: آخِرِهَا - حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهَا إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ، فَهُمَا مَقْمُوعَانِ ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا الْعِلْمَ مِنْ عِنْدِ أَسَرِّهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الْفَقِيهُ أَوِ الْفَقِيهَانِ فَهُمَا مَقْمُوعَانِ ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا وَقِيلَ:

⦗ص: 598⦘

أَتُطِيعَانِ عَلَيْنَا وَحَتَّى يُشْرَبَ الْخَمْرُ فِي نَادِيهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ، وَأَسْوَاقِهِمْ وَيُنْحَلُ الْخَمْرُ اسْمًا غَيْرَ اسْمِهَا ، وَحَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا أَلَا فَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ" وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ

1027 -

قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ حَيْثُ يَقُولُ:

[البحر الكامل]

مَاذَا يَفُوزُ الصَّالِحُونَ بِهِ

سُقِيَتْ قُبُورُ الصَّالِحِينَ دِيَمُ

صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ لَقَدْ

مُحِيَتْ عُهُودٌ بَعْدَهُ وَذِمَمُ

لَوْلَا بَقَايَا الصَّالِحِينَ عَفَا

مَا كَانَ انْتُبِهَ لَنَا وَرُسِمُ

ص: 597

1028 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بُعِثْتُ رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً فِي الْأَوْثَانِ وَالْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ

⦗ص: 599⦘

وَالْخَمْرِ، إِلَى آخِرِ قِصَّتِهِ فِي الْخَمْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ

ص: 598

1029 -

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ الْهَجَرِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنَّى امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ أَحَدًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا»

ص: 599

1030 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ ثنا قَاسِمٌ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41] قَالَ: «ذَهَابُ فُقَهَائِهَا وَخِيَارِ أَهْلِهَا»

⦗ص: 601⦘

1031 -

وَذَكَرَ سُنَيْدٌ، عَنْ وَكِيعٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،

1032 -

وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَالشَّعْبِيُّ: " هُوَ النُّقْصَانُ وَقَبْضُ الْأَنْفُسِ قَالَا جَمِيعًا: وَلَوْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَنْقُصُ قَالَ أَحَدُهُمَا: لَضَاقَ عَلَيْكَ حَشُّكَ وَقَالَ الْآخَرُ: لَضَاقَ عَلَيْكَ حَشٌّ تَتَبَرَّزُ فِيهِ "

1033 -

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «نُقْصَانُهَا خَرَابُهَا وَمَوْتُ أَهْلِهَا»

1034 -

وَقَالَ الْحَسَنُ: «هُوَ ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ» وَذَكَرَ قَتَادَةُ فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ عَنْهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَلَمْ يَزِدْ مِنْ رَأْيِهِ شَيْئًا، وَقَوْلُ عَطَاءٍ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ حَسَنٌ جِدًّا، تَلَقَّاهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقَبُولِ وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَيْضًا حَسَنُ الْمَعْنَى جِدًّا

1035 -

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ كَيْفَ ذَهَابُ الْعِلْمِ فَهَكَذَا ذَهَابُهُ»

ص: 600

1036 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَقَبْضُهُ أَنْ يُذْهَبَ بِأَصْحَابِهِ، الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْخَيْرِ وَسَائِرُ النَّاسِ لَا خَيْرَ فِيهِمْ، إِنَّ أَغْنَى النَّاسِ رَجُلٌ عَالِمٌ افْتُقِرَ إِلَى عِلْمِهِ فَنَفَعَ مَنِ افْتَقَرَ إِلَيْهِ وَإِنِ اسْتُغْنِيَ عَنْ عِلْمِهِ نَفَعَ نَفْسَهُ بِالْعِلْمِ الَّذِي وَضَعَ اللَّهُ عز وجل عِنْدَهُ، فَمَالِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَمُوتُونَ وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ الْأَوَّلُ وَلَا يَتَعَلَّمُ الْآخِرُ، وَلَوْ أَنَّ الْعَالِمَ طَلَبَ الْعِلْمَ لَازْدَادَ عِلْمًا وَمَا نَقَصَ الْعِلْمُ شَيْئًا، وَلَوْ أَنَّ الْجَاهِلَ طَلَبَ الْعِلْمَ لَوَجَدَ الْعِلْمَ قَائِمًا، فَمَالِي أَرَاكُمْ شِبَاعًا مِنَ الطَّعَامِ جِيَاعًا مِنَ الْعِلْمِ»

ص: 602

1037 -

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ نا سُحْنُونُ نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَّادَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسَمِّنُ الرَّجُلُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى تَقْعُدَ شَحْمًا ثُمَّ يَسِيرُ عَلَيْهَا فِي الْأَمْصَارِ حَتَّى تَصِيرَ نَقْضًا يَلْتَمِسُ مَنْ يُفْتِيهِ بِسُنَّةٍ قَدْ عَمِلَ بِهَا فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَنْ يُفْتِيهِ بِالظَّنِّ»

ص: 603

1038 -

وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «لَا عَالِمَ وَلَا مُتَعَلِّمَ، طُفِئَتْ وَاللَّهِ»

1039 -

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ عَالِمٌ يَمُوتُ وَأَثَرٌ لِلْحَقِّ يَدْرُسُ حَتَّى يَكْثُرَ أَهْلُ الْجَهْلِ وَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِلْمِ فَيَعْمَلُونِ بِالْجَهْلِ وَيَدِينُونَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَيَضِلُّونَ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ»

ص: 603

1040 -

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً قَالَ: «ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ»

ص: 604

1041 -

وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، نا الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْخُشَنِيُّ بِمِصْرَ نا الطَّحَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً وَلَا الدُّنْيَا إِلَّا إِدْبَارًا وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ وَلَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ»

ص: 604

1042 -

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، نا تَلِيدُ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَبْدِ الْغَفُورِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«خِيَارُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً»

ص: 606

1043 -

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، نا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ الْقَاسِمِ، نا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ يَكْثُرُ الْقُرَّاءُ وَيَقِلُّ الْفُقَهَاءُ وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانٌ يُجَادِلُ الْمُنَافِقُ الْكَافِرَ الْمُشْرِكَ بِمِثْلِ مَا يَقُولُ»

ص: 607

1044 -

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، وَيَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: أنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُو حَاتِمٍ بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ:«مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ؟ تَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ، مَا لِي أَرَاكُمْ تَحْرُصُونَ عَلَى مَا قَدْ تُوُكِّلَ لَكُمْ بِهِ وَتَدَعُونَ مَا وُكِّلْتُمْ بِهِ، لَأَنَا بِشِرَارِكُمْ أَبْصَرُ مِنَ الْبَيَاطِرَةِ بِالْخَيْلِ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا جَهْرًا»

ص: 608

1045 -

وَرُوِّينَا عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ أَنَّ طَائِرًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى يَاسَمِينَةٍ فَنَتَفَ مِنْهَا ثُمَّ طَارَ حَتَّى دَخَلَ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ، «هَذَا قَبْضُ الْعُلَمَاءِ» ، قَالَ تَمَّامٌ: فَلَمْ تَمْضِ تِلْكَ السَّنَةُ حَتَّى مَاتَ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَمَكْحُولٌ وَسِتَّةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْآفَاقِ مَاتُوا تِلْكَ السَّنَةَ

ص: 608

1046 -

وَذَكَرَ ابْنُ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَوَّادَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَقُولُ: " قَدِمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَسْقَلَانَ فَمَكَثَ ثَلَاثًا لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ فِي شَيْءٍ فَقَالَ: أَكْثَرُ لِي أَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَلَدِ، هَذَا بَلَدٌ يَمُوتُ فِيهِ الْعِلْمُ "

ص: 609

1047 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا: نا قَاسِمُ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ أَبِي خُلَيْدَةَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:«إِنَّ الْقَرْنَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى مِنْهَاجِ مَنْ لَا يُتَّهَمُ، وَالْقَرْنَ الثَّانِيَ تَظْهَرُ فِيهِمُ الْحَيْفُ وَالْأَثَرَةُ، وَالْقَرْنَ الثَّالِثَ يَظْهَرُ فِيهِمُ الْفَسَادُ وَسَفْكُ الدِّمَاءِ وَالْقَرْنَ الرَّابِعَ يَنْتَقِلُونَ عَنْ دِينِهِمْ حَتَّى يَكُونَ أَعَزَّ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَاسِقُهُمْ وَمُنَافِقُهُمْ وَأَذَلَّهُ عَالِمُهُمْ» وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ

ص: 609