المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب قوله صلى الله عليه وسلم: «العالم والمتعلم شريكان» - جامع بيان العلم وفضله - جـ ١

[ابن عبد البر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ، كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ ، لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ

- ‌تَفْرِيعُ أَبْوَابِ فَضْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْقَطِعُ عَمَلُ ابْنِ آدَمَ بَعْدَهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «النَّاسُ مَعَادِنُ»

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللَّهَ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»

- ‌بَابُ تَفْضِيلِ الْعِلْمِ عَلَى الْعِبَادَةِ

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ»

- ‌تَفْضِيلُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الشُّهَدَاءِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي ذَلِكَ وَمَا كَانَ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ

- ‌بَابُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمُسْتَمِعِ الْعِلْمِ وَحَافِظِهِ وَمُبَلِّغِهِ

- ‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا»

- ‌بَابٌ جَامِعٌ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ كَرَاهِيَةِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ وَتَخْلِيدِهِ فِي الصُّحُفِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرُّخْصَةِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ

- ‌بَابٌ: فِي مُعَارَضَةِ الْكِتَابِ

- ‌بَابُ الْأَمْرِ بِإِصْلَاحِ اللَّحْنِ وَالْخَطَأِ فِي الْحَدِيثِ وَتَتَبُّعِ أَلْفَاظِهِ وَمَعَانِيهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ التَّعَلُّمِ فِي الصِّغَرِ وَالْحَضِّ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ وَحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ هَا هُنَا

- ‌بَابُ الْحَضِّ عَلَى اسْتِدَامَةِ الطَّلَبِ وَالصَّبْرِ فَيهِ عَلَى اللَّأْوَاءِ وَالنَّصَبِ

- ‌بَابٌ جَامِعٌ فِي الْحَالِ الَّتِي يُسْأَلُ بِهَا الْعِلْمُ

- ‌بَابُ كَيْفِيَّةِ الرُّتْبَةِ فِي أَخْذِ الْعِلْمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا رُوِيَ عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ مِنْ وَصِيَّةِ ابْنِهِ وَحَضِّهِ إِيَّاهُ عَلَى مُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ وَالْحِرْصِ عَلَى الْعِلْمِ

- ‌بَابُ آفَةِ الْعِلْمِ وَغَائِلَتِهِ وَإِضَاعَتِهِ وَكَرَاهِيَةِ وَضْعِهِ عِنْدَ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ

- ‌بَابُ هَيْبَةِ الْمُتَعَلِّمِ لِلْعَالِمِ

- ‌بَابٌ فِي ابْتِدَاءِ الْعَالِمِ جُلَسَاءَهُ بِالْفَائِدَةِ وَقَوْلِهِ: سَلُونِي وَحِرْصِهِمْ عَلَى أَنْ يُؤْخَذَ مَا عِنْدَهُمْ

- ‌بَابُ مَنَازِلِ الْعُلَمَاءِ

- ‌بَابُ طَرْحِ الْعَالِمِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ

- ‌بَابُ فَتْوَى الصَّغِيرِ بَيْنَ يَدَيِ الْكَبِيرِ بِإِذْنِهِ

- ‌بَابٌ جَامِعٌ فِي آدَابِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آدَابِ الْعِلْمِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ فِي قَبْضِ الْعِلْمِ وَذَهَابِ الْعُلَمَاءِ

- ‌بَابُ حَالِ الْعِلْمِ إِذْ كَانَ عِنْدَ الْفُسَّاقِ وَالْأَرْذَالِ

- ‌بَابُ: اسْتِعَاذَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَسُؤَالِهِ الْعِلْمَ النَّافِعَ

- ‌بَابُ ذَمِّ الْعَالِمِ عَلَى مُدَاخَلَةِ السُّلْطَانِ الظَّالِمِ

- ‌بَابُ ذَمِّ الْفَاجِرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَذَمِّ طَلَبِ الْعِلْمِ لِلْمُبَاهَاةِ وَالدُّنْيَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مُسَاءَلَةِ اللَّهِ عز وجل الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا عَمِلُوا فِيمَا عَلِمُوا

- ‌بَابُ جَامِعِ الْقَوْلِ فِي الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ

- ‌فَصْلٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي كَسْبِ طَالِبِ الْعِلْمِ الْمَالَ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ

- ‌بَابُ الْخَبَرِ عَنِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يَقُودُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ

- ‌بَابُ مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْعِلْمِ وَحَقِيقَتِهِ وَمَا الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ مُطْلَقًا

الفصل: ‌باب قوله صلى الله عليه وسلم: «العالم والمتعلم شريكان»

‌بَابُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ»

ص: 133

133 -

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي دُلَيْمٍ، حَدَّثَهُمْ، نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ، وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِ» هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْمِصِّيصِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مُسْنَدًا، وَرَوَاهُ عَبْدَانُ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مِنْ قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ

ص: 133

134 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ وَمَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا آوَى إِلَيْهِ، وَالْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ فِي الْخَيْرِ شَرِيكَانِ وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ»

ص: 134

135 -

وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ

⦗ص: 136⦘

ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا وَالِاهُ، أَوْ مُعَلِّمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا»

ص: 135

136 -

وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَيِّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأُمَوِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: أنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: أنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ» ، ثُمَّ قَالَ:«الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ وَلَا خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ بَعْدُ» وَجَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ "

ص: 138

137 -

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

⦗ص: 139⦘

صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ» ، ثُمَّ جَمَعَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ الْعَالِمَ وَالْمُتَعَلِّمَ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ وَلَا خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ بَعْدُ»

ص: 138

138 -

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا ابْنُ شَعْبَانَ، نا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَزَّارُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ:«الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ وَلَا خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ بَعْدَهُمْا»

ص: 139

139 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، وَلَا تَغْدُ بَيْنَ ذَلِكَ»

ص: 140

140 -

قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «تَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ الْعَالِمَ وَالْمُتَعَلِّمَ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ»

ص: 141

141 -

قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مُعَلِّمُ الْخَيْرِ وَمُتَعَلِّمُهُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ»

ص: 141

142 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ يَحْيَى ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ:

⦗ص: 142⦘

«كُنْ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، أَوْ مُحِبًّا أَوْ مُتَّبِعًا، وَلَا تَكُنِ الْخَامِسَ فَتَهْلِكَ» قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: وَمَا الْخَامِسُ؟ قَالَ: الْمُبْتَدِعُ "

ص: 141

143 -

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ، نا يَعْقُوبُ، نا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ الْخُزَاعِيُّ قَالَا: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أنا حَنْظَلَةُ، أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ فَكُنْ عَالِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَكُنْ مُتَعَلِّمًا، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَحِبَّهُمْ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَلَا تَبْغَضْهُمْ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عز وجل لَهُ مَخْرَجًا إِنْ قَبِلَ»

ص: 142

144 -

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ، نا أَبُو الْوَلِيدِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:«اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، أَوْ مُسْتَمِعًا وَلَا تَكُنْ رَابِعًا فَتَهْلِكَ»

ص: 143

145 -

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا وَلَا تَغْدُ إِمَّعَةً بَيْنَ ذَلِكَ» قَالَ أَبُو يُوسُفَ، قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ:«الْإِمَّعَةُ أَهْلُ الرَّأْيِ»

ص: 143

146 -

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ، نا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا وَلَا تَغْدُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا بَيْنَ ذَلِكَ جَاهِلٌ أَوْ جَهْلٌ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَبْسُطُ أَجْنِحَتَهَا لِرَجُلٍ، غَدَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ مِنَ الرِّضَا بِمَا يَصْنَعُ»

ص: 144

147 -

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ، نا يَعْقُوبُ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ نا وَكِيعٌ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا وَلَا تَغْدُ بَيْنَ ذَلِكَ»

ص: 144

148 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ: " لَيْسَ الْأَدَبُ إِلَّا فِي صِنْفَيْنِ مِنَ النَّاسِ: رَجُلٌ تَأَدَّبَ بِالسُّلْطَانِ، وَرَجُلٌ تَأَدَّبَ بِالْفِقْهِ، وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ "

149 -

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: «النَّاسُ ثَلَاثٌ، فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَالْبَاقِي هَمَجٌ رِعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ»

ص: 145

150 -

وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ أَبُو مُحَمَّدٍ بِمِصْرَ قَالَ: أنا يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرَّعِ قَالَ: أنشدنا عَمْرُو بْنُ الْجَاحِظِ لِصَالِحِ بْنِ جَنَاحٍ فِي الْعِلْمِ:

⦗ص: 147⦘

[البحر الطويل]

تَعَلَّمْ إِذَا مَا كُنْتَ لَيْسَ بِعَالِمٍ

فَمَا الْعِلْمُ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّعَلُّمِ

تَعَلَّمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ زَيْنٌ لِأَهْلِهِ

وَلَنْ تَسْتَطِيعَ الْعِلْمَ إِنْ لَمْ تُعَلَّمِ

تَعَلَّمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ أَزْيَنُ بِالْفَتَى

مِنَ الْحُلَّةِ الْحَسْنَاءِ عِنْدَ التَّكَلُّمِ

وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ رَاحَ لَيْسَ بِعَالِمٍ

بَصِيرٍ بِمَا يَأْتِي وَلَا مُتَعَلِّمِ

ص: 146

151 -

أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ رحمه الله قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيُّ الْحَلَبِيُّ أَبُو بَكْرٍ بِدِمَشْقَ قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ يَزِيدَ الرَّقِّيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ رَزِينٍ الْمُقْرِئُ الْفَنَادِقِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بَيَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ، عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا أَوْ مُحِبًّا، وَلَا تَكُنِ الْخَامِسَةَ فَتَهْلِكَ»

⦗ص: 148⦘

قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ لِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ: يَا عَطَاءُ زِدْتَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةً لَمْ تَكُنْ فِي أَيْدِينَا، وَإِنَّمَا كَانَ فِي أَيْدِينَا: اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، يَا عَطَاءُ وَيْلٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْخَامِسَةُ الَّتِي فِيهَا الْهَلَاكُ مُعَادَاةُ الْعُلَمَاءِ، وَبُغْضُهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحِبَّهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ أَوْ قَارَبَ ذَلِكَ وَفِيهِ الْهَلَاكُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

ص: 147