المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وقال الأصمعي: سأل علي بن أبي طالب ابنه الحسين رضي - حدائق الأزاهر

[ابن عاصم الغرناطي]

فهرس الكتاب

- ‌حدائق الأزاهر

- ‌لابن عاصم الغرناطي

- ‌حققه وقدم له أبو همام

- ‌عبد اللطيف عبد الحليم

- ‌الإهداء

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌ الحديقة الأولى:

- ‌ الباب الأول في مسكت الجواب ومفحم الخطاب

- ‌الباب الثاني

- ‌الباب الثالث

- ‌هنيئاً مريئاً، غير داء مخامر=لعزة من أعراضنا ما استحلت

- ‌الحديقة الثانية

- ‌الباب الأول في ترويح الأرواح بمستحسن المزاح

- ‌الباب الثاني في المضحكات الحسنة، الخفيفة على الألسنة

- ‌الباب الثالث في المضحكات الشعرية

- ‌الباب الرابع في المضحكات المطولات

- ‌الحديقة الثالثة

- ‌الباب الأول في النوادر المستغربة والنكت المستعذبة

- ‌الباب الثاني في أخبار الأعراب والمتنبئين ونوادر المجان والمستخفين

- ‌فصل في المتنبئين

- ‌الباب الثالث في أخبار المغفلين وأهل البله وما يحكى عن المجنونين، ومن لا عقل لهم

- ‌الحديقة الرابعة في الوصايا والحكم وفيها باب الواحد

- ‌الباب الأول

- ‌الحديقة الخامسة في أمثال العامة وحكمها وفيها باب واحد مرتب على حروف المعجم وفيه

- ‌ال‌‌فصلالأول

- ‌فصل

- ‌أشهر من الريحان في دار العرس

- ‌حرف الألف

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌حرف الباء

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌فصل

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزين

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف الكاف

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌حرف النون

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف العين

- ‌حرف الغين

- ‌حرف الفاء

- ‌حرف القاف

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الهاء

- ‌حرف الواو

- ‌حرف لام الألف

- ‌حرف الياء

- ‌الحديقة السادسة في الحكايات الغريبة والأخبار العجيبة

- ‌الباب الأول في الحكايات المستطرفة والأخبار المستظرفة

- ‌الباب الثاني في الحكايات والأخبار ذوات الأشعار

- ‌الباب الثالث في حكايات الأولياء والصلحاء والزهاد، وما يرجع إلى ذلك

الفصل: وقال الأصمعي: سأل علي بن أبي طالب ابنه الحسين رضي

وقال الأصمعي: سأل علي بن أبي طالب ابنه الحسين رضي الله عنهما: كم بين الإيمان واليقين؟ قال: أربع أصابع، قال: وكيف ذلك؟ قال: الإيمان كل ما سمعته أذناك، وصدقه قلبك، واليقين ما رأته عيناك فصدق به قلبك، وليس بين الأذن والعين إلا أربع أصابع.

وقال الحسن لفرقد السبخي: بلغني أنك لا تأكل الفالوذج، قال: يا أبا سعيد، أخاف ألا أؤدي شكره، قال: يا لكع، هل يؤدي شكر الماء البارد في الصيف والحار في الشتاء أحد؟ أما سمعت الله يقول:(كلوا من الطيبات) و (كلوا من طيبات ما رزقنكم) .

وسمع الحسن رجلاً يعيب الفالوذج، فقال: لعاب النحل، بلباب البر، بخالص السمن، ما عاب هذا مسلم.

وقيل لبقراط: مالك تقل الأكل جداً؟ قال: إني إنما آكل لأحيا، وغيري يحيا ليأكل.

ودعا عبد الملك بن مروان رجلاً إلى الغداء، فقال: ما بي فضل يا أمير المؤمنين، قال: لا خير في رجل يأكل حتى لا يكون فيه فضل.

وقيل للأحنف بن قيس: أي الشراب أطيب؟ قال: الخمر، قيل له: وكيف عرفت ذلك وأنت لم تشربها؟ قال: إني رأيت من حل له لا يتعداها ومن حرمت عليه إنما يدور حولها.

وقال قيصر لقس بن ساعدة: أي الأشربة أفضل عاقبة في البدن فقال: ما صفا في العين، واشتد على اللسان، وطابت رائحته في الأنف من شراب الكرم، قال: فما تقول في مطبوخه؟ قال: مرعي ولا كالسعدان، قال: فما تقول في نبيذ الزبيب؟ قال: ميت أحيي فيه بعض المتعة ولا يكاد يحيي من مات مرة.

وقيل لأعرابي: ما لك لا تشرب الخمر؟ قال: لا أشرب ما يشرب عقلي.

وقيل لعثمان بن عفان رضي الله عنه: ما منعك من شرب الخمر في الجاهلية ولا حرج عليك فيها؟ قال: إني رأيتها تذهب العقل جملة، وما رأيت شيئاً يذهب جملة ولا يعود جملة.

ودخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على قوم، وهم يشربون ويوقدون في الأخصاص، فقال: نهيتكم عن معاقرة الشراب، وعن الوقد في الأخصاص فأوقدتم، وهم بتأديبهم، فقالوا: مهلاً يا أمير المؤمنين، نهاك الله عن التجسس فتجسست، ونهاك عن الدخول بغير إذن، فدخلت، فقال: هاتان بهاتين وانصرف، وهو يقول: كل الناس أفقه منك يا عمر.

وكان بالمدينة أعمى، فأتى يوماً عيناً يغتسل بها، فدخل بثيابه، فقيل له: بللت ثيابك، فقال: لأن نبتل علي خير من أن تجف على غيري.

وحكى الهيثم بن عدي قال: بينما أنا بكناسة الكوفة، إذا برجل مكفوف، قد وقف إلى نخاس الدواب، فقال له: يعني حماراً، ليس بالقصير، ولا بالكبير، إذا خلا الطريق تدفق، وإذا كثر الزحام ترفق، إن أقللت علفه صبر، وإن أكثرته شكر، إن ركبته هام، وإن ركبه غيري نام، فقال له النخاس: يا أبا عبد الله، اصبر، فإن مسخ الله القاضي حماراً، أصبت حاجتك إن شاء الله تعالى.

‌الباب الثالث

في أبيات شعر وقعت جواباً، واستعملت خطاباً اجتمع ناس من الشعراء، وأتوا منزل عدي بن الرقاع، وصاحوا به. فخرجت بنت له صغيرة، فقالت: ما تريدون؟ قالوا: نريد أباك، نهجوه، ونفضحه، فقالت:

تجمعتم من كل أوب، ووجهة

على واحد، لازلتم قرن واحد

فاستحيوا، وانصرفوا خجلين.

ولقي كثير الفرزدق، فقال له الفرزدق، يعرض له بسرقته للشعر: يا أبا ضمرة، أنت أنسب العرب حين تقول:

أريد لأنس ذكرها، فكأنما

تمثل لي ليلى بكل سبيل

فقال له كثير يعرض بسرقته، وأنت يا أبا فراس أفخر العرب حيث تقول:

ترى الناس ما سرنا، يسيرون خلفنا

وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا

وهذان البيتان لجميل، سرق الفرزدق واحداً، وكثير واحداً، فقال له الفرزدق: هل كانت أمك ترد البصرة؟ قال: لا، ولكن كان أبي كثيراً ما يردها، فعرض كل واحد منهما بصاحبه.

ومر الأقيشر الأسدي بقوم من بني عبس، فقال بعضهم: يا أقيشر، وكان يغضب إذا دعي بذلك، فنظر إليه وأنشأ يقول:

أتدعوني الأقيشر، ذلك أسمي

وأدعوك ابن مطفئة السراج

تناجي خدعها بالليل سراً

ورب العرش يعلم ما تناجي

فسمي الرجل ابن مطفئة السراج ونظر رجل إلى الحسن بن عبد الحميد يزاحم الناس على باب محمد بن سليمان فقال: أمثلك يرضى بهذا؟ فقال:

أهين لهم نفسي؛ لاكرمها بهم

ولا يكرم النفس الذي لا يهينها

وقال أبو مسهر: أتيت أبا جعفر محمد بن عبد الله بن عبد كان، فحجبني، فكتبت إليه:

ص: 23