الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كون ذلك وحْياً، لاسيما أن السُّنّة وحْيٌ مثل القرآن كما نطقت به الآية:{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَاّ وَحْيٌ يُوحَى} "1".
ولهذا قد أطلق عدد من العلماء على السنة: وحْي السنة"2"، في مقابل وحْي القرآن.
وانتقل بنا الحال إلى السؤال الآتي:
"1" سورة النجم: الآية 3- 4.
"2" بل يكفينا ما نطقت به آيات الكتاب المبين، وأحاديث سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وقد تتبعتُ الأحاديث فوجدت عدداً كبيراً يصرّح فيه النبي صلى الله عليه وسلم -في غير الأحاديث القدسية- بأمْر جبريل له، أو بتعليمه إياه، أو إيصائه له، مثل:"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه"" و"أتاني الليلة من ربي آتٍ فقال: صلّ في هذا الواد المبارك
…
"" و"أخبرني بهن جبريل آنفاً
…
""..إلخ. فالحمد لله رب العالمين.
س12: قال لي:
هل نقْد متن الحديث وحده يثبت به تصحيح الحديث أو تضعيفه
؟ .
قلت له:
نقْد متن الحديث معناه عَرْضه على شروط الصحة المتعلقة بالمتن للتعرف على توافرها أو عدمه، وهي شرطان:
1-
سلامته من الشذوذ.
2-
سلامته من العلة القادحة. فإذا توافر هذان الشرطان –وهو أمر يمكن أن يعرف بالنظر للمتن فقط في بعض الحالات، وفي حالات أخرى لابد أن ينظر فيه إلى حالة السند مع المتن، وإن لم ينظر في شروط السند –فمعنى ذلك أن المتن معناه مستقيم أو سليم أو حسن، لكن هل معنى ذلك أَنْ ننسبه لأحد دون أن ننظر للسند؟ قطعاً لا. وإلا كان معنى هذا أنه لو أعجَبَنَا كلامٌ جميل مثلاً فإنه يسوغ لنا أن نجعله حديثاً. وهذا لا يقول به أحد.
إِذَنْ لكي نَحْكم على المتن لابد أن ننظر للمتن والسند معاً –ما عدا الصورتين المستثناتين السابقتين-.
وهنا نستثني حالةً أخرى في هذا الباب، وهي: إنه لا يكفي لإثبات صحة المتن توافرُ الشرطين المتعلقين