المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائل قريش على وجه العموم - سوى ما تقدم - الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - جـ ٢

[سعود بن عيد الصاعدي]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث الرابع ما ورد في فضائل أهل أُحد

- ‌المبحث الخامس ما ورد في فضل أهل بئر معونة

- ‌المبحث السادس ما ورد في فضل أهل بيعة الحديبية - دون غيرهم

- ‌المبحث السابع ما ورد في فضائل أهل حُنين

- ‌الفصْل الثّاني الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب القبائل، والطوائف

- ‌المبحث الأول ما ورد في فضائل قرابته صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته

- ‌ القسم الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم

- ‌ القسم الثاني: ما ورد من الدعاء لهم بالصلاة والبركة من الله تبارك وتعالى

- ‌ القسم الثالث: ما ورد في أنه صلى الله عليه وسلم خير الناس لأهله

- ‌ القسم الرابع: ما ورد في فضل سببه، ونسبه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثالث ما ورد في فضائل قريش، والأنصار جميعًا - وغيرهم من القبائل - سوى ما تقدم

- ‌المبحث الرابع ما ورد في فضائل قريش

- ‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائل قريش على وجه العموم - سوى ما تقدم

- ‌ المطلب الثاني: ما ورد في فضائل بني هاشم، وبني عبد المطلب - من قريش - جميعا

- ‌ المطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني هاشم، وغيرهم - سوى ما تقدم

- ‌ المطلب الرابع: ما ورد في فضائل بني عبد المطلب - سوى ما تقدم

- ‌المبحث الخامس ما ورد في فضائل المهاجرين والأنصار(1)- جميعًا -، وغيرهم

- ‌المبحث السادس ما ورد في فضائل المهاجرين ولم يشركهم فيها أحد

الفصل: ‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائل قريش على وجه العموم - سوى ما تقدم

‌المبحث الرابع ما ورد في فضائل قريش

وفيه أربعة مطالب:

*‌

‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائل قريش على وجه العموم - سوى ما تقدم

-

230 -

233 [1 - 4] عن جابر بن سمرة - رضى الله عنه - قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: (إنَّ هذَا الأمرُ

(1)

لا ينقضِي حتَّى يمضِي فيهمُ اثنَا عشرَ خَليفَة). قال: ثم تكلم بكلام خفي عليّ، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: (كلُّهمْ منْ قُرَيْش).

هذا الحديث رواه: عن جابر بن سمرة رضي الله عنه ثمانية عشر شيخا.

الأول: حصين بن عبد الرحمن

روى حديثه: مسلم

(2)

- وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير

(3)

، كلاهما من طريق جرير وخالد بن عبد الله

(1)

أي: الخلافة. وفي هذا الحديث، وأشباهه دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع من زمن الصحابة رضي الله عنهم. - انظر: شرح مسلم للنووى (12/ 200)، والفتح (13/ 126).

(2)

في (كتاب: الإمارة، باب: الناس تبع لقريش) 3/ 1452 ورقمه/ 1821 عن قتيبة بن سعيد عن جرير، وَعن رفاعة بن الهيثم الواسطى عن خالد بن عبد الله، كلاهما عن حصين به.

(3)

(2/ 255) ورقمه / 2067 عن الحسين بن إسحاق التسترى عن عثمان بن أبى شيبة عن جرير، وَعن العباس بن الفضل الأسفاطي عن عمرو بن عون عن خالد، كلاهما عن حصين به، بمثله.

ص: 231

الطحان، ورواه: الطبراني في الكبير

(1)

- أيضًا - بسنده عن إسماعيل بن عياش عن جعفر بن الحارث، وبسنده

(2)

- أيضًا - عن سفيان، وبسنده

(3)

- أيضًا - عن زهر

(4)

، خمستهم عنه به

وفي أحد أسانيد الطبراني: شيخه العباس بن الفضل، لا أعرف حاله. وفي بعضها: جعفر بن الحارث، وهو: الواسطي، متكلم فيه

فقال ابن معين

(5)

، والنسائي

(6)

: (ضعيف)، وقال ابن معين

(7)

- مرة -: (ليس هو بثقة)، وقال أخرى

(8)

: (لا شئ)، وقال البخاري

(9)

: (منكر الحديث)، وقال يزيد بن هارون

(10)

: (كان ثقة صدوقًا)، وقال أبو حاتم

(11)

: (شيخ ليس بحديثه بأس)

وأورده الذهبي

(1)

(2/ 255) ورقمه/ 2060 عن الحسن بن علويه القطان عن محمد بن حمير (وهو: السليحي) عن إسماعيل بن عياش به.

(2)

(2/ 255) ورقمه/ 2069 عن محمد بن هشام المستملي عن علي بن المديني عن سفيان (وهو: الثورى) به.

(3)

(2/ 254) ورقمه / 2063 عن موسى بن هارون عن علي بن الجعد عن زهير به.

(4)

ومن طريق زهير رواه كذلك: البغوى في المعجم (1/ 466 - 467) ورقمه/ 305، و (3/ 215) ورقمه / 1148.

(5)

التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 85).

(6)

الضعفاء (ص/ 164) ت / 109.

(7)

التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 85).

(8)

كما في: الميزان (1/ 405) ت/ 1495.

(9)

الضعفاء الصغير (ص/ 52) ت / 48.

(10)

كما في: التأريخ الكبر (2/ 189) ت/ 2151.

(11)

كما في: الجرح والتعديل (2/ 476) ت / 1941.

ص: 232

في الديوان

(1)

، وفي المغني

(2)

، وقال:(ضعفوه). يرويه عنه إسماعيل بن عياش، ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده - وهذا من حديثه عن غير أهل بلده -

وسيأتي من رواية إسماعيل عنه من وجه آخر. وقرن الطبراني في حديث زهير بحصين جماعة - سيأتي التنبيه عليهم -. وحصين بن عبد الرحمن هو: السلمى، وجرير هو: ابن عبد الحميد، وسفيان هو: ابن سعيد الثوري، وزهير هو: ابن معاوية.

والثاني، والثالث: عبد الملك بن عمير، وزياد بن علاقة .. روى حديثهما: الطبراني في الكبير

(3)

بسنده عن إبراهيم بن محمد بن مالك الهمداني عنهما به، بنحوه

وإبراهيم بن محمد لم أقف على ترجمة له، وفي السند إليه شيخ الطبراني: أحمد بن علي بن الجارود الأصبهاني، لم أقف على ترجمة له - أيضا -.

والحديث رواه من طريق عبد الملك - وحده -: مسلم

(4)

، والإمام أحمد

(5)

،

(1)

(ص/63) ت/ 749.

(2)

(ص / 132) ت / 1137.

(3)

(2/ 254 - 253) ورقمه/ 2062 عن أحمد بن على بن الجارود الأصبهاني عن عبد الله بن سعيد الكندى عن إبراهيم بن محمد به.

(4)

في الموضع المتقدم، الحوالة نفسها، عن ابن أبى عمر (وهو: محمد بن يحيى) عن سفيان (وهو: ابن عيينة) به.

(5)

(34/ 525) ورقمه / 21039 عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان به

ورواه (34/ 487) ورقمه / 20962 - أيضًا - عن سفيان به، ولم يذكر بينهما أحدًا

وصرح عنده عبد الملك بالتحديث.

ص: 233

والطبراني في الكبير

(1)

، ثلاثتهم من طريق سفيان

(2)

، ورواه: البخاري

(3)

، والإمام أحمد

(4)

من طريق شعبة، كلاهما عنه

(5)

به

ولمسلم: (لا يزال أمر الناس ماضيًا ما وليهم اثنا عشر رجلا)، قال جابر: ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت عليّ، فسألت أي: ماذا قال؟ فقال: (كلهم من قريش)، وللإمام أحمد في حديث شعبة: (يكون اثنا عشر أميرا

) الحديث، بمثله، وصرح فيه عبد الملك بن عمير بالتحديث. وللطبراني من حديث وكيع:(لا يزال هذا الأمر قائما حتى .... )، ثم ذكر مثله.

ورواه من طريق زياد بن علاقة - وحده غير مقرون بعبد الملك بن عمير -: الطبراني في الكبير

(6)

عن عبدان بن أحمد عن عبدة بن عبد الله الصفار عن معاوية بن هشام عن سفيان عنه به، بلفظ: (لا تزال أمتى

(1)

(2/ 214) ورقمه/ 1875 عن بشر (يعني: ابن موسى الأسدي) عن الحميدي (وهو: عبد الله بن الزبير)، ورواه -) أيضًا - (2/ 214) ورقمه / 1876 عن الحسين بن إسحاق التستري من سهل بن عثمان عن وكيع، كلاهما عن سفيان له.

(2)

والحديث من طريق سفيان رواه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (6/ 519).

(3)

في (كتاب: الأحكام، باب: - كذا دون ترجمة -) 13/ 224 ورقمه/ 7222، 7223 من محمد بن المثنى عن غندر (هو: محمد بن جعفر) عن شعبه به.

(4)

(34/ 445) ورقمه / 20872 عن محمد بن جعفر عن شعبة له، بنحوه.

(5)

والحديث من طريق عبد الملك بن عمير رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (34/ 469) ورقمه/ 20924 عن أبي جعفر محمد بن عبد الله الرزي عن أبي عبد الصمد العمي (وهو: عبد العزيز بن عبد الصمد) عنه به، ولفظه: (لا يزال هذا الدين عزيزًا - أو قال: لا يزال الناس بخير، شك عبد الصمد -

)، ثم، بمثله.

(6)

(2/ 253) ورقمه/ 1061 عن عبدان (واسمه: عبد الله) به.

ص: 234

على الحق ظاهرين حتى يكون عليهم اثنا عشر أميرًا كلهم من قريش)

ورجال الإسناد كلهم ثقات؛ عبدان هو: عبد الله، ومعاوية هو: القصار، يرويه عن شيخه: سفيان الثوري. وله عنه طريق أخرى رواها: الطبراني في الكبير

(1)

- أيضًا - عن موسى بن هارون عن علي بن الجعد عن زهير

(2)

عنه به، بمثله

وقرن به جماعة. وهذا إسناد مثل سابقه في الحكم. وعلي بن الجعد هو: الجوهري، وزهير هو: ابن معاوية.

والرابع: سماك بن حرب

روى حديثه: مسلم

(3)

بسنده عن أبي عوانة، ورواه

(4)

: والإمام أحمد

(5)

، والطبراني في الكبير

(6)

، ثلاثتهم من طريق حماد بن سلمة

(7)

،

(1)

(2/ 254) ورقمه / 2063.

(2)

وكذا رواه: البغوى في المعجم (1/ 466 - 467) ورقمه/ 305 بسنده عن زهير به.

(3)

في الموضع المتقدم (3/ 1453) عن قتيبة بن سعيد عن أبى عوانة (وهو: الوضاح) به.

(4)

الحوالة نفسها، من الموضع المتقدم آنفًا، عن هداب بن خالد الأزدي عن حماد به.

(5)

(34/ 427 - 428) ورقمه / 20838، وَ (34/ 482 - 483) ورقمه/ 20951، وَ (34/ 517 - 518) ورقمه / 21020 عن بهز (هو: ابن أسد) عن حماد بن سلمة به.

(6)

(2/ 232) ورقمه/ 1964 عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن هداب بن خالد، ورواه - أيضًا - عن إبراهيم بن أحمد الوكيعي عن علي بن عثمان اللاحقي، كلاهما عن حماد به، بمثله.

(7)

وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1412) ورقمه / 3570 الوطن، بسنده =

ص: 235

ورواه: الترمذي

(1)

، والإمام أحمد

(2)

، والطبراني في الكبير

(3)

، ثلاثتهم من طريق عمر بن عبيد

(4)

، ورواه: الإمام أحمد

(5)

، والبزار

(6)

، والطبراني في الكبير

(7)

بسنديهما عن شعبة، ورواه الإمام أحمد والطبراني في الكبير

(8)

بسنديهما عن زهير

(9)

، ورواه: الطبراني في

= عن حماد.

(1)

في (كتاب: الفتن، باب: ما جاء في الخلفاء) 4/ 434 - 435 ورقمه / 2223 عن أبي كريب محمد بن العلاء عن عمر بن عبيد (وهو: الطنافسي) به.

(2)

(34/ 529) ورقمه / 21050 عن عمر بن عبيد به.

(3)

(2/ 255) ورقمه/ 2070 عن أحمد بن زهير التستري وَمحمد بن الليث الجوهري، كلاهما عن أبي كريب به، بمثله

وسيأتي عند الطبراني بهذا الإسناد، وفيه: عن عمر بن عبيد عن أبيه عن أبي بكر بن أبي موسى (وهو: الأشعرى) عن جابر به، ولعله عند عمر بن عبيد من الوجهين؛ فإني لم أر أحدًا جرح عمر بن عبيد هذا، أو تكلم في حفظه.

(4)

الحديث رواه من طريق عمر بن عبيد: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (34/ 477 - 478) ورقمه / 20941 عن سريج بن يونس عنه به، بنحوه.

(5)

(34/ 426) ورقمه / 20836 عن محمد بن جعفر عن شعبة به.

(6)

[ق / 223 الكتاني].

(7)

(2/ 218) ورقمه/ 1896 عن محمد بن الحسن الأنماطي عن يحيى بن معين عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بمثله.

(8)

الإمام أحمد (34/ 440 - 441) ورقمه/ 20862 عن أبي كامل (هو: مظفر بن مدرك)، وَ (34/ 454) ورقمه / 20889 عن حسن (وهو: ابن موسى الأشيب)، والطبراني (2/ 226) ورقمه/ 1936 عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه، وَ (2/ 254) ورقمه / 2063 عن موسى بن هارون عن علي بن الجعد، ثلاثتهم عن زهير به، بمثله.

(9)

ومن طريق زهير رواه كذلك: البغوي في المعجم (1/ 466 - 467) ورقمه/ =

ص: 236

الكبير

(1)

- وحده - بسنده عن إسرائيل، وبسنده

(2)

- كذلك - عن زكريا بن أبي زائدة، وبسنده

(3)

- أيضًا - عن عمرو بن أبي قيس، ثمانيتهم (أبو عوانة، وحماد، وابن عبيد، وشعبة، وإسرائيل، وزهير، وزكريا، وابن أبي قيس) عنه به

وليس لمسلم فيه قوله: (لا يزال أمر الناس ماضيا)، وله في حديث حماد:(لا يزال الإسلام عزيزًا إلى اثني عشر خليفة)، ثم بمثله، وقال الترمذي - عقبه -:(هذا حديث حسن صحيح) اهـ، ولم يقل إسرائيل في حديثه عند الطبراني - في أحد مواضعه -:(كلهم من قريش)؛ فلعله اختصر.

وفي سند الطبراني إلى شعبة: شيخه محمد بن الحسين الأنماطي، لا أعرف حاله، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام

(4)

، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وفي سنده إلى زهير شيخه - أيضًا -: محمد بن عمرو بن خالد الحراني، وقدمت أني لا أعرف حاله. وفي سنده إلى عمرو بن أبي قيس: موسى بن سفيان الجنديسابوري، لم أره مترجمًا إلّا في الثقات لابن

= 305.

(1)

(2/ 223) ورقمه/ 1922 عن بشر بن موسى (وهو: ابن صالح البغدادي) عن خلف بن الوليد عن إسرائيل (وهو: ابن يونس) به، بمعناه. ثم ساقه بالسند نفسه، ورقمه/ 1923 بنحو اللفظ.

(2)

(2/ 249 - 248) ورقمه/ 2044 عن زكريا بن يحيى الساجى عن موسى بن سفيان الجنديسابوري عن عبد الله بن الجهم (وهو: الرازي) عنه به، بمثله.

(3)

(2/ 240 - 241) ورقمه/ 2007 عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر عنه به، بمثله.

(4)

حوادث (291 - 300 هـ) ص / 261.

ص: 237

حبان

(1)

. ومثل هذا لا تأثير له في درجة الحديث، فله طرق أخرى قوية، وثابتة، تعضد هذه الطرق، وتجبرها.

والخامس: عامر الشعبي

روى حديثه: مسلم

(2)

، وأبو داود

(3)

، والإمام أحمد

(4)

، والطبراني في الكبير

(5)

، أربعتهم من طريق داود بن أبي هند

(6)

، ورواه - أيضًا -: مسلم

(7)

،

(1)

(9/ 163).

(2)

الموضع المتقدم (3/ 1453) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية (وهو: محمد بن خازم الضرير) عن داود (وهو: ابن أبي هند) به. والحديث عن أبي معاوية رواه - أيضًا -: نعيم بن حماد في الفتن (1/ 95) ورقمه/ 225.

(3)

في (كتاب: المهدى، باب - كذا بدون ترجمة -) 4/ 472 ورقمه/ 4280 عن موسى بن إسماعيل (يعني: المنقرى) عن وهيب (وهو: ابن خالد) عن داود به، بنحوه.

(4)

(34/ 449) ورقمه / 20879 عن عبد الصمد عن أبيه، وَ (34/ 515) ورقمه/ 21013 عن مؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة عن داود به.

(5)

(2/ 195) ورقمه/ 1792 عن علي بن عبد العزيز وأبى مسلم الكشي (وهو: إبراهيم)، كلاهما عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة، ورواه (2/ 196) ورقمه/ 1793 عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية، كلاهما عن داود به، بمثله.

(6)

والحديث من طريقه داود رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (34/ 472) ورقمه / 20927، والبغوى في معجمه (3/ 215) ورقمه/ 1149، والخطيب البغدادى في تأريخه (2/ 126).

(7)

الموضع المتقدم، الحوالة نفسها، عن أحمد بن عثمان النوفلي عن أزهر (يعني: السمان). ورواه - أيضًا -: عن نصر بن على الجهضمي عن يزيد بن زريع، كلاهما عن ابن عون (وهو: عبد الله) به، بنحوه. ورواه من طريق ابن زريع - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (5/ 98) عن محمد بن أبي بكر بن على المقدمى=

ص: 238

والإمام أحمد

(1)

، والبزار

(2)

، والطبراني في الكبير

(3)

، ثلاثتهم من طرق عن ابن عون

(4)

، ورواه: الإمام أحمد

(5)

، والطبراني في الكبير

(6)

، وفي الأوسط

(7)

، كلاهما من طريق مجالد بن

= عنه به، بمثله.

(1)

(34/ 490) ورقمه/ 20966 عن إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون به، بنحوه.

(2)

[ق/ 225 الكتاني] عن نصر بن على بن يزيد بن زريع عن ابن عون به.

(3)

(2/ 195) ورقمه/ 1791 عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن يزيد بن زريع، ورواه عن علي بن عبد العزيز عن معلى بن أسد العمى عن وهيب (وهو: ابن خالد)، كلاهما عن ابن عون به، بنحوه.

(4)

الحديث من طريق ابن عون رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (34/ 477) ورقمه / 20939، (34/ 471) ورقمه / 20926، والبغوى في معجمه (3/ 215) ورقمه/ 1149.

(5)

(34/ 413) ورقمه/ 20817، وَ (34/ 429) ورقمه/ 20841 عن ابن نمير، وَ (34/ 449) ورقمه/ 20880، وَ (34/ 461) ورقمه / 20906 عن يونس بن محمد عن حماد (قال: يعني: ابن زيد)، وَ (34/ 409 - 410) ورقمه / 20814 عن حماد بن أسامة، ثلاثتهم عن مجالد به. والحديث من طريق حماد بن زيد عن مجالد رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (34/ 461) ورقمه/ 20905، وَ (34/ 476) ورقمه / 20937.

(6)

(2/ 196) ورقمه/ 1795 عن علي بن عبد العزيز، وأبى مسلم الكشي، كلاهما عن حجاج بن المنهال، ورواه عن الحسين بن إسحاق التسترى عن أبي الربيع الزهراني (وهو: سليمان بن داود)، كلاهما عن حماد بن زيد، ورواه - أيضًا - ورقمه/ 1796 عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة (يعني: حماد بن أسامة)، كلاهما عن مجالد به، بمعناه. وللحديث طريق - غير ما تقدم - رواها: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (5/ 99).

(7)

(3/ 437) ورقمه/ 2943 بالسند المتقدم نفسه.

ص: 239

سعيد

(1)

، ورواه: الطبراني في الكبير

(2)

من طريق قتادة

(3)

، ومن طريق

(4)

المغيرة، ومن طريق

(5)

حصين بن عبد الرحمن، ومن طريق

(6)

سعيد بن عمرو بن أشوع، ومن طريق

(7)

عمران بن سليمان، ومن طريق

(8)

عبيد الله بن موسى الأودى، تسعتهم عنه به

ولفظ حديث مسلم كلفظ حديثه

(1)

ومن طريق مجالد رواه - أيضًا -: البغوى في معجمه (3/ 215) ورقمه/ 1149.

(2)

(2/ 196) ورقمه/ 1794 عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن محمد بن عبد الرحمن العلاف عن محمد بن سواء عن سعيد (وهو: ابن أبي عروبة) عن قتادة (يعني: ابن دعامة) به، بنحوه. والحديث من طريق قتادة رواه - أيضًا -: أبو يعلى في معجم شيوخه (ص/ 107) ورقمه/ 65، وابن قانع في المعجم (1/ 306).

(3)

والحديث من طريق قتادة رواه - أيضًا: أبو يعلى في معجم شيوخه (ص/ 107) ورقمه/ 65، وابن قانع في معجمه (1/ 306).

(4)

(2/ 196) ورقمه / 1797 عن يوسف القاضي عن أبي الربيع الزهراني عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد) عن المغيرة (وهو: ابن عبد الرحمن الحزامي) به، بنحوه.

(5)

(2/ 196 - 197) ورقمه/ 1798 عن عبد الله بن الإمام أحمد عن الحسن بن قزعة عن حصين بن نمير (وهو: الواسطي) عن حصين بن عبد الرحمن (وهو: السلمى) به

ومنه فالحديث لحصين عن جابر بواسطة، وبدونها.

(6)

(2/ 197) ورقمه/ 1799 عن جعفر بن محمد النيسابوري عن أحمد بن يوسف السلمي عن عمر بن عبد الله بن رزين، ورواه عن القاسم بن زكريا عن محمد بن عبد الحليم النيسابورى عن مبشر بن عبد الله (وهو: ابن رزين السلمي)، كلاهما عن سفيان بن حسين (وهو: الواسطي) عن سعيد بن عمرو بن أشوع به.

(7)

(2/ 197) ورقمه / 1800 عن أبي حبيب زيد بن المهتدي المروزى عن علي بن خشرم (وهو: المروزي) عن عيسى بن يونس عن عمران بن سليمان به.

(8)

(2/ 197) ورقمه / 1801 عن أحمد بن زهير التستري عن محمد بن عثمان بن كرامة عن عبيد الله بن موسى به.

ص: 240

من طريق حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب. وله من حديث ابن عون: (لا يزال هذا الدين عزيزًا منيعًا

)، ثم بمثله، وللطبراني في حديث ابن عون مثله. ولأبي داود: (فكبر الناس وضجوا، ثم قال: كلمة خفية

ثم بنحوه. وليس للإمام أحمد فيه من حديث داود قوله: (كلهم من قريش)، ولعله اختصر. وفي حديث الطبراني من طريق المغيرة أن جابرا قال:(وكان أبي أدنى إليه مجلسا مني). ورجال الأسانيد إلى الشعبي كلهم ممن يحتج برواياتهم إلا: مجالد بن سعيد في بعض طرق الحديث عند الإمام أحمد، ومجالد ضعيف الحديث يتلقن، وتغير بأخرة

(1)

. وفي بعض الطرق عند الطبراني عنعنة قتادة - وهو: ابن دعامة - وهو مدلس، يرويه عنه سعيد، وهو: ابن أبي عروبة، مختلط

(2)

، ولا يُدرى متى سمع منه الراوى عنه محمد بن سواء - وتقدموا جميعا -. ويرويه عن محمد: محمد بن عبد الرحمن العلاف، ولم أقف على ترجمة له. وقرن الطبراني في حديثه عن عبيد الله بن موسى الأودي بالشعبي: والد عبيد الله، ولم أقف على ترجمة للابن، وأبيه، وفي هذا شيخ سادس روى الحديث عن جابر بن سمرة - أعنى: والد عبيد الله -

وضعف هذه الطرق منجبر بالتابعات، والشواهد.

(1)

انظر: الضعفاء الصغير (ص/ 232) ت/ 368، والثقات للعجلي (ص / 420) ت / 1537، والجرح والتعديل (8/ 361) ت / 1653.

(2)

انظر: الميزان (2/ 341) ت/ 3242، والتقريب (ص/ 384) ت/ 2378، والكواكب النيرات (ص/ 190) ت/ 25.

ص: 241

والسابع: عامر بن سعد بن أبي وقاص

روى حديثه: مسلم

(1)

، والبزار

(2)

، وأبو يعلى

(3)

، والطبراني في الكبير

(4)

، أربعتهم من طريق حاتم بن إسماعيل، ورواه - أيضًا -: مسلم

(5)

، والطبراني

(6)

، كلاهما من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما (حاتم، وابن أبي ذئب) عن المهاجر بن مسمار عنه به، بنحوه،

ولمسلم: (لا يزال الدين قائمًا حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش)، مطولًا، ونحوه لأبي يعلى، وللطبراني، وزاد هذا من طريق ابن أبي ذئب:(ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة)، .. وهذه زيادة لم أرها - حسب بحثى - إلّا من هذا الوجه، تفرد بها: المهاجر ابن مسمار، وهو: الزهري، قال ابن سعد

(7)

: (له أحاديث، وليس بذاك، وهو صالح الحديث)، وترجمه البخاري

(8)

، وابن

(1)

الموضع المتقدم (3/ 1453) ورقمه/ 1822 عن أبي بكر بن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن حاتم (قال: وهو ابن إسماعيل) به، بنحوه، بزيادة فيه.

(2)

[ق/ 225 الكتاني] عن عباد بن يعقوب عن حاتم به.

(3)

(13/ 456 - 457) ورقمه/ 7463 عن أبي بكر - وحده - به، بنحوه.

(4)

(2/ 99) ورقمه / 1809 عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة به، بنحوه.

(5)

الموضع المتقدم (3/ 1454) عن محمد بن رافع عن ابن أبي فديك (وهو: محمد بن إسماعيل) عن ابن أبي ذئب به

وقال: (فذكر نحو حديث حاتم).

(6)

في الكبير (2/ 199) ورقمه/ 1808 عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه عن حماد بن خالد (وهو: الخياط القرشي) عن ابن أبي ذئب به، بنحوه، مطولا.

(7)

الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة

) ص/ 353.

(8)

التأريخ الكبير (7/ 381) ت/ 1649.

ص: 242

أبي حاتم

(1)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات

(2)

، وقال الذهبي

(3)

: (ثقة)، وقال ابن حجر

(4)

: (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فليّن الحديث، كما في اصطلاحه، ولم أر من تابعه، كما تقدم -. وزيادته: منكرة؛ يؤكد نكارتها - أيضًا -: أن مسلمًا أخرج الحديث من طريقين عن المهاجر ولم يذكرها - إحداهما طريق ابن أبي ذئب، وهى نفسها ذات الزيادة عند الطبراني - والله أعلم -.

والثامن: أبو خالد الأحمسي

روى حديثه أبو داود

(5)

، والطبراني في الكبير

(6)

، كلاهما من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه به، بنحوه

زاد أبو داود: (كلهم تجتمع عليه الأمة)، وفي حديث الطبراني من طريق إبراهيم بن حميد: قال إسماعيل: أظن ظنًا أن أبي قال: (كلهم تجتمع عليهم الأمة)

وأحال لفظي حديثيه الآخرين على هذا، قال:

(1)

الجرح والتعديل (8/ 261) ت / 1188.

(2)

الثقات (7/ 486).

(3)

الكاشف (2/ 299) ت/ 5661.

(4)

التقريب (ص/ 975) ت/ 6975.

(5)

في الموضع المتقدم (4/ 471 - 472) ورقمه/ 4279 عن عمرو بن عثمان (وهو: أبو حفص القرشي) عن مروان بن معاوية (وهو: الفزاري) عن إسماعيل به، بمثله، بزيادة فيه. ومن طريق أبي داود رواه: البيهقي في الدلائل (6/ 519 - 520).

(6)

(2/ 208 - 207) ورقمه/ 1849 عن عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم عن محمد بن يوسف ح، وعن علي بن عبد العزيز عن شهاب بن عباد عن إبراهيم بن حميد، ورواه - أيضًا - (2/ 208) ورقمه/ 1850 عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع، ورواه - أيضًا - (2/ 208) ورقمه/ 1851 عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه عن مروان بن معاوية، ثلاثتهم عن إسماعيل به، بنحو حديث أبي داود.

ص: 243

(مثله). والحديث سكت عنه أبو داود، وفي سنده - وفى أحد أسانيد الطبراني -: مروان بن معاوية، وهو: الفزاري، مدلس

(1)

، وما صرح بالتحديث - فيما أعلم -، ولكنه متابع من وكيع، وإبراهيم بن حميد - وهو: الرؤاسى - عند الطبراني. وأبو خالد الأحمسي، مختلف في اسمه

(2)

، ما أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه إسماعيل

(3)

، ذكره ابن حبان في الثقات

(4)

، وقال ابن حجر

(5)

: (مقبول) - أي: حيث يتابع -، ولم أر من تابعه على قوله فيه:(كلهم تجتمع عليه الأمة). قال الألباني في ظلال

(6)

الجنة: (إسناده ضعيف؛ من أجل أبي خالد - والد إسماعيل - فهو مجهول، وقد تفرد بقوله في الحديث: (كلهم مجتمع عليه)، وقد جاء الحديث من طرق أخرى عن جابر بن سمرة، دون هذه الزيادة، فهي: منكرة) اهـ، وهو كما قال

(7)

.

(1)

انظر: التبيين (ص/ 54) ت/ 73، وتعريف أهل التقديس (ص/ 45) ت/ 105.

(2)

انظر: الأسامي والكنى لأبى أحمد الحاكم (4/ 242) ت/ 1916، والمقتنى للذهبي (1/ 208) ت/ 1866.

(3)

وانظر: الميزان (6/ 194) ت/ 10146.

(4)

(4/ 300).

(5)

التقريب (ص/ 1139) ت/ 8131.

(6)

(2/ 518)، معلقًا على الحديث عند ابن أبي عاصم في السنة برقم / 1123، إذ رواه عن دحيم عن مروان بن معاوية به.

(7)

وانظر: السلسلة الصحيحة (1/ 651) رقم/ 376، فقد ضعفها - كذلك -.

ص: 244

والتاسع: الأسود بن سعيد الهمداني

روى حديثه: أبو داود

(1)

، والبزار

(2)

، والطبراني في الكبير

(3)

، كلهم من طريق زهير

(4)

عن زياد بن خيثمة عنه به .. وأحال أبو داود لفظه على ما أخرجه من حديث عامر الشعبي - وتقدم -، قال:(بهذا الحديث)، وزاد: فلما رجع إلى منزله أتته قريش، فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون الهرج

(5)

. والحديث سكت أبو داود عنه، ورجال إسناده ثقات كلهم، عدا الأسود بن سعيد، وهو صدوق

(6)

؛ والإسناد: حسن. وفي سند الطبراني شيخه محمد بن عمرو بن خالد الحراني، لا أعرف حاله. وأحمد بن عقال الحراني ضعيف، قال أبو عروبة:(ليس بمؤتمن على دينه) - وتقدموا -

وكل هؤلاء قد توبعوا، كما هو ظاهر. وزهير - في الإسناد - - هو: ابن معاوية الجعفي.

(1)

في الموضع المتقدم (4/ 472) ورقمه/ 4281 عن أبي جعفر النفيلى (وهو: عبد الله بن محمد) عن زهير به.

(2)

[ق/ 225 الكتاني] عن أحمد بن منصور عن هاشم بن القاسم عن زهير ابن معاوية به.

(3)

(2/ 253) ورقمه/ 2059 عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه، ورواه - أيضًا - عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني عن أبي جعفر النفيلى، كلاهما عن زهير به، بنحوه، أطول منه. ومن طريق الطبراني رواه: المزي في تهذيب الكمال (3/ 224 - 223).

(4)

الحديث من طريق زهير رواه - أيضًا -: البيهقى في دلائل النبوة (6/ 520).

(5)

يعني: القتل. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 77)، والمجموع المغيث (ومن باب: الهاء مع الراء) 3/ 491.

(6)

انظر: الثقات لابن حبان (4/ 32)، وبيان الوهم (4/ 358)، والكاشف (1/ 251) ت / 420، والتهذيب (1/ 339) وتقريبه (ص / 146) ت/ 506.

ص: 245

والعاشر: أبو بكر بن أبي موسى

روى حديثه: الترمذي

(1)

، والطبراني في الكبير

(2)

عن محمد بن الليث وأحمد بن زهير التستري، ثلاثتهم عن أبي كريب عن عمر بن عبيد عن أبيه عنه به، بنحوه

قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، يستغرب من حديث أبي بكر بن أبي موسى عن جابر بن سمرة) اهـ، وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي

(3)

، ثم قال:(صحيح) اهـ، ولعله يقصد بطرقه، وشواهده، وإلَّا فالسند حسن فحسب، فيه عمر بن عبيد

(4)

، وأبوه

(5)

، وهما صدوقان. ومحمد بن الليث هو: أبو بكر الجوهري، وأحمد بن زهير التستري هو: أحمد بن يحيى بن زهير، وأبو كريب هو: محمد بن العلاء.

والحادي عشر: أبو خالد الوالبي

روى حديثه: الإمام أحمد

(6)

، والطبراني في الكبير

(7)

، كلاهما من طريق فطر عنه به

وللإمام أحمد: (لا

(1)

في (كتاب: الفتن، باب: ما جاء في الخلفاء) 4/ 434 - 435 إثر الحديث ذي الرقم/ 2223 عن أبي كريب (وهو: محمد بن العلاء) به.

(2)

(2/ 255) ورقمه/ 2071.

(3)

(2/ 245) ورقمه/ 1811.

(4)

انظر: الجرح والتعديل (6/ 123) ت/ 668، وتهذيب الكمال (21/ 454) ت/ 4282، والتقريب (ص/ 724) ت/ 4979.

(5)

انظر: الجرح والتعديل (5/ 401) ت/ 1858، وتهذيب الكمال (19/ 187) ت/ 3704، والتقريب (ص/ 648) ت/ 4391.

(6)

(34/ 523) ورقمه / 21033 عن وكيع عن فطر (وهو: ابن خليفة) به، بنحوه.

(7)

(2/ 215) ورقمه/ 1882 عن عبد الله بن الإمام أحمد عن عاصم بن عمر بن علي المقدمى عن أبيه عن فطر به، بنحوه، مختصرا. ورواه - أيضًا - (2/ 208) ورقمه/ =

ص: 246

يزال هذا الأمر موائمًا

(1)

- أو مقاربًا - حتى يقوم اثنى عشر خليفة، كلهم من قريش)، وللطبراني في حديث عمر بن علي عن فطر نحوه، ولم يقل فيه:(كلهم من قريش)، وقرن فيه بأبي خالد الوالبي: معبدًا الجدلي، وهو: ابن خالد

فهذا شيخ موفٍ لاثني عشر شيخًا، ممن روى الحديث عن ابن سمرة رضي الله عنه. وأبو خالد الوالبي

(2)

، قال أبو حاتم

(3)

: (صالح الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات

(4)

، وقال الذهبي

(5)

: (صدوق)، وقول أبي حاتم، والذهبي أولى من قول ابن حجر في التقريب

(6)

: (مقبول)! وفي الحديث في موضعه الثاني عند الطبراني: عمر بن علي المقدمي - أحد رواته عن فطر - مدلس

(7)

، لكن انتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث.

= 1852 عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم (وهو: الفضل) عن فطر به، بنحوه. ومن طريق أبي نعيم رواه - أيضًا -: الداني في الفتن (2/ 492) ورقمه/ 199.

(1)

من (المواءمة)، وهى: الموافقة. - انظر: لسان العرب (حرف: الميم، فصل: الواو) 12/ 628.

(2)

انظر: فتح الباب لابن منده (ص/ 285) ت/ 2457.

(3)

كما في: الجرح والتعديل (9/ 121) ت/ 508.

(4)

(5/ 514).

(5)

الكاشف (2/ 422) ت/ 6601.

(6)

(ص / 1139) ت / 8133.

(7)

انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ 50) ت/ 123.

ص: 247

والثالث عشر: خالد بن جابر بن سمرة

روى حديثه: البزار

(1)

عن صفوان بن المغلس عن بكر بن خراش عن حرب بن خالد بن جابر بن سمرة عن أبيه عن جده به، بنحوه

وحرب بن خالد ترجم له البخاري

(2)

، وابن أبي حاتم

(3)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. ولأبيه ترجمة عند ابن أبي حاتم

(4)

، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا - أيضًا -، ولم يذكر في الرواة عنه غير ابنه حرب؛ فالإسناد: ضعيف، وهو بمتابعاته: حسن لغيره.

والرابع عشر: المسيب بن رافع

روى حديثه: الطبراني في الكبير

(5)

عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة وأبي زيد الحوطي، كلاهما عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن أبيه عن إسماعيل بن عياش عن جعفر بن الحارث عن العوام بن حوشب عنه به

وجعفر بن الحارث هو: الواسطي: ضعيف، يرويه عنه إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف الحديث إذا حدث عن غير أهل بلده، وهذا منه. وتقدم من طريق محمد بن حمير السليحي عن ابن عياش عن جعفر بن الحارث عن حصين بن عبد الرحمن! واسم أبي زيد الحوطي - شيخ الطبراني - أحمد بن عبد الرحيم ابن

(1)

[ق / 225 الكتاني] ..

(2)

التأريخ الكبير (3/ 61) ت / 223.

(3)

الجرح والتعديل (3/ 249) ت / 1112.

(4)

المصدر المتقدم (3/ 323) ت / 1452.

(5)

(2/ 215) ت / 1883.

ص: 248

يزيد، قال فيه ابن القطان

(1)

: (لا يُعرف حاله) اهـ. وأبو عبد الوهاب الحوطي لم أقف على ترجمته. والمسيب بن رافع هو: الأسدي، والعوام هو: الشيباني.

والخامس عشر: النضر بن صالح

روى حديثه: الطبراني في الكبير

(2)

بسنده عن عبد الملك بن أبي سليمان عنه به، بلفظ:(لا تبرحون بخير ما قام عليكم اثنا عشر أميرًا)، ثم بنحوه

والنضر بن صالح لم أعرفه، إلّا أن يكون الذي يروي عن سنان بن مالك، ترجمه ابن أبي حاتم

(3)

، والذهبي

(4)

، وهو مجهول؛ فإن كان هو فالطريق: حسنة لغيرها.

والسادس عشر: عبيد الله ابن القبطية

روى حديثه: الطبرانى في الكبير

(5)

بسنده عن الحسن بن إدريس الحلواني عن سليمان بن أبي هوذة عن عمرو بن أبي قيس عن فرات القزاز عنه به، بنحوه

والحسن بن إدريس، وشيخه سليمان لم أقف على ترجمتيهما، وعمرو بن أبي قيس له أوهام.

(1)

كما في: تأريخ الإسلام (حوادث: 271 - 5280 - ) ص/ 261، ولسان الميزان (1/ 214) ت/ 661.

(2)

(2/ 253) ورقمه/ 2060.

(3)

الجرح والتعديل (8/ 477) ت / 2186.

(4)

الميزان (5/ 383) ت / 9069.

(5)

(2/ 206) ورقمه/ 1841 عن أحمد بن يحيى الحلواني عن الحسن بن إدريس به، بنحوه.

ص: 249

والسابع عشر: عطاء بن أبي ميمونة

روى حديثه: الطبراني في الكبير

(1)

- أيضًا - بسنده عن زيد بن الحريش عن روح بن عطاء ابن أبي ميمونة عنه به، بنحوه، ولم يقل فيه:(كلهم من قريش)

قال جابر: فالتفت خلفي فإذا أنا بعمر بن الخطاب، وأبى، في أناس، فأثبتوا في الحديث - كما سمعت -. والحديث من هذا الوجه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

، وعزاه إلى الطبراني هنا ثم قال:(وفيه: روح بن عطاء، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال

(3)

. وفيه - أيضًا -: زيد بن الحريش، لم أعرفه إلّا أن يكون الأهوازى، انفرد ابن حبان بذكره في الثقات - وتقدم -.

والثامن عشر: عبيد الله بن عباد

روى حديثه: الطبراني في الأوسط

(4)

عن أحمد عن الحسين عن سليمان عن عمرو عن فرات القزاز عنه به، مطولا، وفيه:(لا يزال الإسلام ظاهرًا حتى يكون اثنى عشر أمرًا - أو خليفة - كلهم من قريش)، قال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن فرات إلّا عمرو) اهـ

وعمرو هو: ابن أبي قيس الرازي، صدوق له

(1)

(2/ 256) ورقمه / 3073 عن عبدان بن أحمد عن زيد بن الحريش به، بنحوه، مطولًا.

(2)

(5/ 191).

(3)

قَال ابن معين في التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 169): (ضعيف)، وقَال الإمام) أحمد في العلل - رواية: عبد الله - (3/ 12) رقم النص/ 3926: (منكر).

- وانظر: المغني (1/ 334) ت/ 2144، والميزان - كلاهما للذهبي - (2/ 250) ت/ 2806.

(4)

(1/ 474) ورقمه/ 863.

ص: 250

أوهام، وسليمان الراوي عنه هو: ابن أبي هوذة. وأحمد هو: ابن يحيى الحلواني. والإسناد: حسن لغيره.

234 -

[5] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النَّاسُ تبعٌ لقريشٍ في هذَا الشأنِ، مسلمُهمْ تبعٌ لمسلمِهمْ، وكافرُهمْ تبعٌ لكافرهم

(1)

).

لهذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه طرق عدة

فرواه: البخاري

(2)

- واللفظ له -، ومسلم

(3)

، والإمام أحمد

(4)

، وأبو يعلى

(5)

، أربعتهم من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج عنه به

وليس لمسلم فيه قوله: (تبع) في

(1)

أي: في الجاهلية، والإسلام. وهذا هو معنى قوله:"في الخير، والشر" وسيأتي.

- انظر: شرح النووي على مسلم (12/ 200).

(2)

في (كتاب: المناقب، باب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى}) 6/ 608 ورقمه / 3495 عن قتيبة بن سعيد عن المغيرة بن عبد الرحمن (وهو: الحزامي) عن أبي الزناد به. ورواه من طرقه: البغوى في شرح السنة (14/ 57) ورقمه/ 3844.

(3)

في (كتاب: الإمارة، باب: الناس تبع لقريش) 3/ 1451 ورقمه/ 6264 عن زهير بن حرب وَعمرو الناقد، كلاهما عن سفيان بن عيينة، وَعن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن المغيرة الحزامي، كلاهما (سفيان، والمغيرة) عن أبي الزناد به، بنحوه. ومن طريق قتيبة والقعنبي رواه: البيهقي في السنن الكبرى (8/ 141).

(4)

(12/ 255 - 256) ورقمه / 7306 عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد له، بمثله.

(5)

(11/ 140) ورقمه/ 6264 عن زهير بن حرب عن سفيان به، بمثله، والحديث عن سفيان رواه - أيضًا -: الحميدي في مسند (2/ 451) ورقمه / 1044.

ص: 251

الموضعين. وأبو الزناد هو: عبد الله بن ذكوان، وشيخه هو: عبد الرحمن بن هرمز.

ورواه: مسلم

(1)

عن محمد بن رافع، ورواه: الإمام أحمد

(2)

، كلاهما عن عبد الرزاق

(3)

عن معمر عن همام بن منبه عنه به، بمثله للإمام أحمد، ولمسلم:(الناس تبع لقريش في الخير والشر)، ومعمر هو: ابن راشد.

(1)

الموضع المتقدم، الحوالة نفسها.

(2)

(13/ 543) ورقمه/ 8243. والحديث في المصنف لعبد الرزاق (11/ 55) ورقمه/ 19895، وعنده أن أبا هريرة قال: (أراهم يعني: الإمارة)، تفسيرًا للشأن المذكور في الحديث. وهكذا في المصنف: (أراهم)، ولعلها محرفة عن قوله:(أراه)، أشار له المحقق، وسيأتي ما يؤيده. ورواه: عبد الرزاق - أيضًا - (11/ 55) رقم/ 19894 عن معمر عن الزهرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (: (الأنصار أعفة صبر، والناس تبع لقريش

)، ثم ذكر مثله، وهذا مرسل. ورواه من طريق عبد الرزاق بالإسناد الأول: البيهقي في شعب الإيمان (6/ 7 - 8) ورقمه / 7352، وفي السنن الكبرى (3/ 120 - 121)، والبغوى في شرح السنة (14/ 59 - 60) ورقمه/ 3846

قال أبو هريرة في حديثه في الشعب: (أراه) يعني: الإمارة.

(3)

والحديث في المصنف لعبد الرزاق (11/ 55) ورقمه/ 19895، وعنده أن أبا هريرة قال:(أراهم يعني: الإمارة)، تفسيرًا للشأن المذكور في الحديث. وهكذا في المصنف:(أراهم)، ولعلها محرفة عن قوله:(أراه)، أشار له المحقق، وسيأتي ما يؤيده. ورواه: عبد الرزاق - أيضًا - (11/ 55) رقم / 19894 عن معمر عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأنصار أعفة صبر، والناس تبع لقريش

)، ثم ذكر مثله، وهذا مرسل. ورواه من طريق عبد الرزاق بالإسناد الأول: البيهقي في شعب الإيمان (6/ 7 - 8) ورقمه / 7352، وفي السنن الكبرى (3/ 120 - 121)، والبغوى في شرح السنة (14/ 59 - 60) ورقمه/ 3846

قال أبو هريرة في حديثه في الشعب: (أراه) يعني: الإمارة.

ص: 252

ورواه: الإمام أحمد

(1)

، وأبو يعلى

(2)

، كلاهما من طريق عوف عن خلاس عنه به، بلفظ:(الناس أتباع لقريش في هذا الشأن، كفارهم أتباع لكفارهم، ومسلموهم أتباع لمسلميهم)، وهذا لفظ الإمام أحمد، ولأبي يعلى نحوه. وعوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي، وشيخه خلاس هو: ابن عمرو الهجري.

ورواه: الإمام أحمد

(3)

بسنده عن محمد

(4)

عن أبي سلمة عنه به، بمثله

ومحمد هو: ابن عمرو بن علقمة، حسن الحديث، وشيخه هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. ورجال الإسناد رجال الشيخين.

ورواه: الإمام أحمد

(5)

- أيضًا -، ورواه: البزار

(6)

عن عمرو بن علي - قال: فيما أحسب -، كلاهما عن يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن

(1)

(15/ 364 - 363) ورقمه/ 9593 عن هوذة (وهو: ابن خليفة) عن عوف به.

(2)

(11/ 326 - 325) ورقمه/ 6439 عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب (وهو: ابن عبد المجيد) عن عوف به.

(3)

(12/ 516) ورقمه/ 7556 عن يعلى (هو: ابن عبيد)، وَيزيد (وهو: ابن هارون)، كلاهما عن محمد به.

والحديث عن يعلى رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 545) ورقمه / 4 - وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 520) ورقمه/ 1128، وَ (2/ 621) ورقمه/ 1511 - . ورواه: البغوى في شرح السنة (14/ 59) ورقمه/ 3845 بسنده عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو به، بنحوه.

(4)

ومن طريق محمد رواه - كذلك -: الحميري في جزئه (ص / 67) ورقمه/ 19.

(5)

(15/ 363 - 364) ورقمه/ 9593.

(6)

[101 / ب -111/ أ] كوبريللّى.

ص: 253

القاسم عن نافع بن جبير عنه به، بلفظ:(الناس تبع لقريش في هذا الشأن، خيارهم أتباع لخيارهم، وشرارهم أتباع لشرارهم)

قال البزار: (عن القاسم - أظنه عن أبي هريرة -. قال بعض من رواه: عن ابن أبي ذئب عن القاسم بن ههران عن نافع بن جبير عن أبي هريرة)، ثم ذكر الحديث. وساق الإمام أحمد الإسناد دون شك، أو ظن. ورجال الإسناد رجال الشيخين عدا القاسم، وهو: ابن عباس الهاشمي - على الصحيح -، وهو من رجال مسلم وحده، وهو ثقة

(1)

. ويحيى - في الإسناد - هو: ابن سعيد القطان، وابن أبي ذئب هو: محمد بن عبد الرحمن، ونافع بن جبير هو: النوفلى.

والحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عمر في مسنده

(2)

عن بشر بن السري عن حماد عن علي بن زيد عن زرارة بن أبي أوفى عن أبي هريرة به، بمثله

وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف - وتقدم -، وحديثه حسن لغيره بما قبله. وحماد - في الإسناد - هو: ابن سلمة.

* وسيأتي بعد حديث من طرق عدة، منها: حديث معاوية رضي الله عنه يرفعه: (إن هذا الأمر في قريش ما أقاموا الدين).

235 -

[6] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزالُ هذا الأمرُ في قريشَ مَا بَقِي منْهمُ اثنَان

(3)

).

(1)

انظر: تهذيب الكمال (23/ 372) ت/ 4796.

(2)

كما في: المطالب العالية (9/ 370) ورقمه / 4579.

(3)

يحتمل أن يكون هذا على ظاهره، وأنهم لا يبقى منهم في آخر الزمان إلا =

ص: 254

رواه: البخاري

(1)

- وهذا لفظه -، ومسلم

(2)

، والإمام أحمد

(3)

، وأبو

= اثنان - أمير، ومؤمر عليه -، والناس لهم تبع.

وسيأتي في رواية مسلم: "ما بقي من الناس اثنان"، ولعله ليس المراد حقيقة العد، وإنما المراد: انتفاء أن يكون الأمر في غير قريش.

- انظر: الفتح لابن حجر (13/ 126).

(1)

في (كتاب: المناقب، باب: مناقب قريش) 6/ 616 ورقمه/ 3501، عن أبي الوليد (يعني: الطيالسي)، وفي:(كتاب الأحكام، باب: الأمراء من قريش) 13/ 122 ورقمه/ 7140 عن أحمد بن يونس (وهو: اليربوعى)، كلاهما عن عاصم بن محمد به.

والحديث من طريق أبي الوليد رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (8/ 141) وفي الدلائل (6/ 521). ورواه: البيهقى - أيضًا - في شعب الإيمان (6/ 7) ورقمه/ 7351، وفي السنن الكبرى (3/ 121) بسنده عن أحمد بن يونس به.

(2)

في (كتاب: الإمارة، باب: الناس تبع لقريش) 3/ 1452 ورقمه / 1820 عن أحمد بن يونس به، بنحوه.

(3)

(8/ 446) ورقمه/ 4832 عن معاذ (وهو: ابن معاذ)، وَ (9/ 489) ورقمه/ 5677 عن أبي النضر (وهو: هاشم بن القاسم)، وَ (10/ 273) ورقمه / 6121 عن محمد بن يزيد، ثلاثتهم عن عاصم بن محمد به. ورواه من طريق محمد بن يزيد: الخطيب البغدادى في تأريخه (3/ 372).

والحديث عن معاذ رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 546) ورقمه/ 11 - وعنه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 517 - 518) ورقمه/ 1122، وكذا رواه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: ابن أبي زمنين في أصول السنة (ص/ 276) ورقمه/ 199، وَ (2/ 482) ورقمه / 192 - ، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (2/ 482) ورقمه/ 192. قال الألباني في ظلال الجنة (2/ 518):(إسناده صحيح على شرط البخاري).

ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 14/ 162 ورقمه/ 6266)، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (2/ 481) ورقمه/ 191، كلاهما من طرق أخرى عن =

ص: 255

يعلى

(1)

، أربعتهم من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عنه به

ولمسلم فيه: (ما بقي من الناس اثنان)، وللإمام أحمد عن معاذ:(قال: وحرك أصبعيه يلويهما هكذا). وعاصم بن محمد بن زيد هو: ابن عبد الله بن عمر.

236 -

[7] عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن هذَا الأمرُ في قريشَ. لا يُعَاديهِمْ أحَدٌ إلا كبّهُ الله علَى وجهِهِ - مَا قامُوا الدِّيْن

(2)

-).

هذا الحديث رواه عن معاوية: محمد بن جبير بن مطعم، وزيد بن أبي عتاب.

= معاذ به.

(1)

(9/ 438) ورقمه/ 5589 عن أبي خيثمة (يعني: زهير بن حرب) عن معاذ بن معاذ به.

والحديث رواه من طرق عن عاصم بن محمد - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (8/ 264) ورقمه / 1956 - وعنه نعيم بن حماد في الفتن (1/ 383) ورقمه / 1148 - ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 33 ورقمه/ 6655)، والبغوى في شرح السنة (14/ 60) ورقمه/ 3848.

(2)

أي: مدة إقامتهم أمور الدين. قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (13/ 124).

ص: 256

فأما حديث محمد بن جبير فرواه: البخاري

(1)

- وهذا لفظه -، والإمام أحمد

(2)

، والدارمي

(3)

، والطبراني في الكبير

(4)

، كلاهما من طريق شعيب، ورواه: الطبراني في الكبير

(5)

، وفي الأوسط

(6)

بسنده عن نعيم بن حماد عن

(1)

في (كتاب: المناقب، باب: مناقب قريش) 6/ 616 ورقمه / 3500، وفي:(كتاب: الأحكام، باب: الأمراء من قريش) 13/ 122 ورقمه/ 7139 عن أبي اليمان (يعني: الحكم بن نافع) عن شعيب (وهو: ابن أبي حمزة) عن الزهرى به

قال البخاري عقبه في الأحكام: (تابعه نعيم عن ابن المبارك عن معمر عن الزهرى عن محمد بن جبير) اهـ، وطريق أبي نعيم هذه رواها الطبراني في الكبير وفي الأوسط - وستأتي -. وانظر: الفتح (13/ 125) والحديث - من طريق البخارى - رواه: أبو عمرو الداني في الفتن (2/ 482 - 483) ورقمه / 193، ومن طريق أبي اليمان رواه - ألِضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (8/ 141 - 142)، وفي الدلائل (6/ 521).

(2)

(28/ 64 - 65) ورقمه / 16852 عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه به. والحديث رواه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 514) ورقمه / 1112 عن محمد بن مصفى عن بشر بن شعيب به

وقال الألباني في تخريجه: (إسناده جيد، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مصفى، وهو صدوق له أوهام، وكان يدلس، ولكنه صرح هنا بالتحديث، مع أنه قد توبع

).

(3)

في (كتاب: السير، باب: الإمارة في قريش) 2/ 315 ورقمه / 2521 عن الحكم بن نافع عن شعيب به، مختصرًا.

(4)

(19/ 338) ورقمه / 780 عن عبد الرحمن بن جابر البختري الحمصي عن بشر بن شعيب به.

(5)

(19/ 338) ورقمه / 781 عن بكر بن سهل عن نعيم بن حماد به.

(6)

(4/ 103 - 104) ورقمه / 3152 عن شيخه في الكبير نفسه به، والحديث من طريق نعيم بن حماد رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 514) ورقمه/ 1113، والخطيب في تأريخه (13/ 312). قال الألباني في تخريجه للسنة:(حديث صحيح، رجاله ثقات غير نعيم - وهو ابن حماد -، وهو ضعيف، لكنه لم ينفرد به). =

ص: 257

ابن المبارك عن معمر، ورواه: في الكبير

(1)

بسنده عن الحجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده، ثلاثتهم عن الزهرى عنه به

وللبخارى في كتاب الأحكام: (

إلا كبّه الله في النار على وجهه)، وللإمام أحمد: (لا ينازعهم أحد إلا أكبه الله

)، وللطبراني في حديث الحجاج عن جده، ومن حديث شعيب:(إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه الله لوجهه ما أقاموا الدين)، وله في حديث معمر: (لا يزال هذا الأمر في قريش

)، ولم يقل فيه مرة:(ما أقاموا الدين)، ولعله اختصره، أو هكذا وقع له روايةً مرة. وفي سنده إلى معمر: نعيم بن حماد، وهو: أبو عبد الله الخزاعي، قال مسلمة بن القاسم:(كان صدوقًا كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها) اهـ - وتقدم -، وحديثه: حسن لغيره. وجد الحجاج هو: عبيد الله بن أبي زياد، وابن المبارك هو: عبد الله، ومعمر هو: ابن راشد الأزدي.

وأما حديث زيد بن أبي عتاب فرواه: الإمام أحمد

(2)

عن أبي نعيم عن عبد الله بن مبشر - مولى: أم حبيبة - عنه به

بلفظ: (الناس تبع لقريش

= والحديث وواه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 514) ورقمه/ 1112 عن محمد بن مصفى عن بشر بن شعيب يه

وقال الألباني في تخريجه: (إسناده جيد، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مصفى، وهو صدوق له أوهام، وكان يدلس، ولكنه صرح هنا بالتحديث، مع أنه قد توبع

).

(1)

(19/ 338 - 337) ورقمه/ 779 عن أبي أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي عن الحجاج بن أبي منيع الرصافي به.

(2)

(28/ 125 - 126) ورقمه / 16928. =

ص: 258

في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، لولا أن تبطر قريش لأخبرتها ما لخيارها عند الله عز وجل)

وسنده صحيح، صححه البغوي

(1)

، والألباني

(2)

. عبد الله بن مبشر ثقة

(3)

، وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين.

237 -

[8] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (النَّاسُ تبعٌ لِقُريشِ في الخيرِ، والشَّر).

هذا الحديث رواه عن جابر: أبو الزبير، وأبو سفيان.

فأما حديث أبي الزبير فرواه: مسلم

(4)

- واللفظ له - عن يحيى بن حبيب الحارثي، ورواه: الإمام أحمد

(5)

، كلاهما عن روح عن ابن جريج،

= والحديث عن أبي نعيم رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 545) ورقمه/ 7، وعنه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 520) ورقمه/ 1129، وابن أبي زمنين في أصول السنة (ص/ 277) ورقمه / 200. ومن طريق ابن أبي شيبة رواه: الداني في الفتن (2/ 486 - 487) ورقمه / 195.

(1)

شرح السنة (14/ 61).

(2)

سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 651) ورقمه/ 376، وظلال الجنة (2/ 520) ورقمه/ 1129.

(3)

انظر: تأريخ الدارمى عن ابن معين (ص / 137) ت / 452، وتعجيل المنفعة (ص/157) ت/580.

(4)

في (كتاب: الإمارة، باب: الناس تبع لقريش) 3/ 1451 ورقمه/ 1819.

(5)

(23/ 327 - 326) ورقمه / 15111، والحديث رواه: البيهقي (8/ 141) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج به.

ص: 259

ورواه: البزار

(1)

بسنده عن سفيان الثوري، كلاهما عنه به

وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، واسم أبي الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس، وهما مدلسان مشهوران، وانتفت شبهة تدليسهما بتصريحهما بالسماع. وروح هو: ابن عبادة القيسي.

وأما حديث أبي سفيان فرواه: الإمام أحمد

(2)

، وأبو يعلى

(3)

، كلاهما من طريق الأعمش عنه به، بمثله

والأعمش هو: سليمان بن مهران، وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع الواسطي، مدلسان، مشهوران، ولم يصرحا بالسماع، وطريقهما حسنة لغيرها بمتابعاتها وشواهدها.

(1)

كما في: كشف الأستار (2/ 228) ورقمه/ 1577.

(2)

(22/ 413 - 414) ورقمه/ 14545 عن أبي أحمد (وهو: الزبيرى)، وَ (23/ 290) ورقمه/ 15049 عن أبي أحمد وأبى نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن سفيان (يعني: الثوري)، ورواه - أيضًا -:(23/ 291) ورقمه / 15050 عن وكيع، كلاهما عن الأعمش به. والحديث من طريق أبي نعيم رواه - أيضًا -: البغوى في شرح السنة (14/ 60) ورقمه/ 3847.

(3)

(3/ 410) ورقمه/ 1894 عن أبي خيثمة (وهو: زهير بن حرب) عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد)، ورواه (4/ 185 - 186) ورقمه / 2272 عن ابن نمير عن وكيع، كلاهما عن الأعمش به.

والحديث عن وكيع - أيضًا - لابن أبي شيبة في المصنف (7/ 545) ورقمه/ 2 - وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 621) ورقمه / 1510 -

ووقع في المصنف: (عن أبي سعيد)، بدل:(أبي سفيان)، وهو تحريف.

والحديث من طريق وكيع رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 14/ 158 ورقمه/ 6263)، والداني في الفتن (2/ 487) ورقمه / 196.

ص: 260

238 -

[9] عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قريشُ ولاةُ النَّاسِ في الخيرِ، والشَّرِ إلي يومِ القيَامَة).

رواه: الترمذي

(1)

عن حسين بن محمد البصري عن خالد بن الحارث، ورواه: الإمام أحمد

(2)

- واللفظ له - عن محمد بن جعفر

(3)

، كلاهما عن شعبة

(4)

عن حبيب بن الزبير عن عبد الله بن أبي الهذيل عنه به

قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب صحيح) اهـ، وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي

(5)

، وقال:(صحيح)، وهو كما قال؛ فرجال إسناده رجال الصحيح غير حبيب بن الزبير، وهو: ابن مشكان الهلالي، وهو ثقة.

(1)

في (كتاب: الفتن، باب: ما جاء في أن الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة) 4/ 436 - 437 ورقمه/ 2227 به، بنحوه، في قصة.

(2)

(29/ 342) ورقمه/ 17808، ورواه من طريقه: المزي في تهذيبه (5/ 373 - 372).

(3)

الحديث من طريق محمد بن جعفر رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 513) ورقمه/ 1111، والخطيب البغدادي في تأريخه (10/ 63).

(4)

والحديث من طرق أخرى عن شعبة رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 513) رقم/ 1109، 1110. قال الألباني في ظلال الجنة - عقب الحديث الأول -: (وإسناده جيد، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير حبيب بن الزبير، وهو ثقة

)، وقال عقب الآخر:(إسناده صحيح على شرط مسلم غير حبيب، وهو ثقة).

(5)

(2/ 246) ورقمه/ 1815.

ص: 261

239 -

[10] عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أنه كتب إلى عمرو بن العاص: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قريشُ ولاةُ النَّاسِ في الخيرِ، والشَّرِ إلى يومِ القيامَة).

رواه: الطبراني في الكبير

(1)

عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن محمد بن جعفر، ورواه - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التستري عن محمود بن غيلان عن النضر بن شميل، كلاهما عن شعبة عن حبيب بن الزبير عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: كتب معاوية إلى عمرو

فذكره، وإسناده صحيح.

وتقدم قبله عند الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما من طرق منها: طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن حبيب بن الزبير عن ابن أبي الهذيل عن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

فذكره، بمثله، والحديث محفوظ عن شعبة من الوجهين.

240 -

[11] عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأمراءُ منْ قُريشَ، أبرارُها أمراءُ أبرارِهَا، وفجَّارُهَا أمراءُ فجَّارِهَا).

رواه: البزار

(2)

- وهذا لفظه - عن إبراهيم بن هانئ، ورواه: الطبراني في الأوسط

(3)

،

(1)

(19/ 360 - 361) ورقمه / 847.

(2)

(3/ 12 - 13) ورقمه/ 759.

(3)

(4/ 313) ورقمه/ 3545.

ص: 262

وفي الصغير

(1)

عن حفص بن عمر بن الصباح، كلاهما عن الفيض بن الفضل البجلي

(2)

عن مسعر بن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عنه به .. وللطبراني: (الأئمة من قريش، أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها، ولكل حق، فأتوا كل ذي حق حقه، وإن أمر عليكم عبد، حبشي، مجدع، فاسمعوا له، وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فإن خير بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فليمدد عنقه - ثكلته أمه - فلا دنيا، ولا آخرة بعد ذهاب إسلامه)، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا فيض بن الفضل) اهـ. وهذا محل نظر! إلا إذا كان مراده رحمه الله باعتبار النظر إلى طريق مسعر عن سلمة بن كهيل فذاك، وإلّا فقد توبع فيض بن الفضل في روايته عن مسعر، تابعه: شعيب بن إسحاق، وداود بن عبد الجبار، إلّا أنهما قالا: عن مسعر عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن أبي صادق - على اختلاف بينهما في رفع الحديث ووقفه، كما سيأتي -. قال البزار:(وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وتعقبه الهيثمي في

(1)

(1/ 168) ورقمه/ 417.

(2)

الحديث من طريق الفيض بن الفضل رواه - أيضًا -: ابن الأعرابي في معجمه [234/ أ]- ومن طريقه: الخطابي في غريب الحديث (1/ 363) -، والمهرواني في فوائده (2/ 837 - 839) ورقمه/ 98، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 143)، والداني في الفتن (1/ 505) ورقمه/ 203، كلهم من طرق عنه به، بعضهم بنحوه، وهو مختصر عند البعض الآخر.

ص: 263

كشف الأستار

(1)

بقوله: (عجيب مِن قوله! وقد رواه بالسند الذي قبل هذا) اهـ، يعني: سند حديث عمارة بن رويبة عن علي - وسيأتي -. وشيخ الطبراني حفص بن عمر بن الصباح، صدوق في نفسه، وليس بمتقن، لكنه توبع، تابعه جماعة - كما تقدم - منهم: إبراهيم بن هانئ - وهو النيسابوري - عند البزار - فيما تقدم -. والفيض بن الفضل هو: أبو محمد، الكوفي، ترجم له البخارى

(2)

، وابن أبي حاتم

(3)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات

(4)

، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، لا سيما أنه قد تفرد بالحديث - بهذا اللفظ - عن مشايخه. وربيعة بن ناجد شيخ لا يروي عنه إلّا أبو صادق - وهو: الأزدي، الكوفي - ذكره العجلي

(5)

، وابن حبان في الثقات

(6)

، وقال الذهبي

(7)

: (لا يكاد يعرف)، وقال ابن حجر

(8)

: (ثقة)! وسلمة بن كهيل هو: الحضرمى، ثقة، وخولف في إسناد الحديث

خالفه اثنان:

(1)

(2/ 227).

(2)

التأريخ الكبير (7/ 140) ت/ 629.

(3)

الجرح والتعديل (7/ 88) ت / 500.

(4)

(9/ 12).

(5)

تأريخ الثقات (ص / 159) ت / 436.

(6)

(4/ 229).

(7)

الميزان (2/ 235) ت / 2758.

(8)

التقريب (ص / 323) ت/ 1928.

ص: 264

أحدهما: عثمان بن المغيرة الثقفى

واختلف عنه في رفع الحديث، ووقفه. فرواه: ابن أبي عاصم في السنة

(1)

عن وكيع عن سفيان (يعني: الثوري)، ورواه: أبو عمرو الداني في الفتن

(2)

عن عبد الرحمن بن عثمان عن أحمد بن ثابت عن سعيد بن عثمان عن نصر بن مرزوق عن علي بن معبد عن شعيب بن إسحاق عن مسعر (يعني: ابن كدام)، وأشار إليه الدارقطني في العلل

(3)

من حديث أبي عوانة (وهو: الوضاح)، ثلاثتهم عنه عن أبي صادق به، موقوفا. وأشار إليه الدارقطني في العلل

(4)

من حديث داود بن عبد الجبار عن مسعر عنه به، مرفوعا. ووقفه من طريق مسعر عنه أشبه بالصواب، فراويه مرفوعا: داود بن عبد الجبار - مع عدم معرفة بقية السند إليه - ليس بثقة

(5)

. ومع ذلك فقد خالف شعيب بن إسحاق - كما تقدم عند الداني -، وشعيب ثقة. ويقوي هذا أن مسعرا تابعه على الوقف: سفيان، وأبو عوانة - كما تقدم -.

والآخر: الحارث بن حصيرة

أخرج روايته: ابن أبي عاصم في السنة

(6)

عن قبيصة عن سفيان عنه عن أبي صادق عن علي - لم يذكر

(1)

(2/ 622) ورقمه/ 1513.

(2)

(1/ 507) ورقمه/ 204.

(3)

(3/ 199).

(4)

الموضع المتقدم نفسه.

(5)

انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ 174) ت/ 182، والجرح والتعديل (3/ 418) ت / 1910، والديوان (ص/ 126) ت/ 1324.

(6)

(2/ 122) ورقمه/ 1514.

ص: 265

بينهما أحدًا - به، موقوفًا - أيضًا -، مختصرا

وهذا منقطع، أبو صادق لم يسمع من علي رضي الله عنه

(1)

. والحارث ضعيف

(2)

.

ومما سبق يتبين أن وقف الحديث أشبه بالصواب - من هذا الوجه عن علي -، وهو الذي رجحه: الدارقطني

(3)

، والخطيب البغدادي

(4)

، وابن رجب

(5)

، وابن حجر

(6)

.

وجاء الحديث - أيضًا - عن علي - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الناس تبع لقريش برهم لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم)

وهو بهذا اللفظ رواه: البزار

(7)

عن سلمة بن شبيب عن عبد الله بن الزبير عن محمد بن جابر

(8)

عن عبد الملك بن عمير عن عمارة بن رويبة عنه به

وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن علي إلّا عمارة بن روبية، ولا روى عمارة عن علي إلّا هذا الحديث، ولا

(1)

انظر: التقريب (ص / 1161) ت/ 8228.

(2)

انظر: الضعفاء للعقيلي (1/ 216) ت/ 265، والديوان (ص/ 69) ت/ 810.

(3)

العلل (3/ 191).

(4)

تخريجه لفوائد المهرواني (2/ 839 - 840).

(5)

جامع العلوم (ص/ 262).

(6)

التلخيص الحبير (4/ 42).

(7)

(2/ 149) ورقمه/ 512.

(8)

الحديث من طريق محمد بن جابر رواه - أيضًا -: عبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على المسند (2/ 175 - 176) ورقمه / 790 - ومن طريقه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (2/ 692) ورقمه/ 1182 - ، والدارقطى في العلل (4/ 56) بسنديهما عن لوين (وهو: محمد بن سليمان) عنه به.

ص: 266

رواه عن عبد الملك بن عمير إلّا محمد بن جابر. وعمارة بن رويبة رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، رُوي عنه أحاديث) اهـ! وهذا ذهول منه رحمه الله عن روايته المتقدمة! وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(1)

، وعزاه إلى عبد الله ابن الإمام أحمد، والبزار، ثم قال:(وفيه: محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف عند الجمهور، وهو موثق) اهـ، وهو كما قال، والمختار أنه ضعيف متهم بسرقة الحديث، عمي فصار يلقن. وفي السند علتان أُخريان

إحداهما: فيه عنعنة عبد الملك بن عمير، وهو مشهور بالتدليس. والأخرى: أنه اختلط بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه محمد بن جابر - وتقدم -.

وخالفه أبو عوانة، فرواه عن عبد الملك بن عمير عن علي به، لم يذكر بينهما أحدا

ذكره الدارقطني في العلل

(2)

، وقال:(وقول محمد بن جابر أشبه) اهـ، وأبو عوانة هو: الوضاح بن عبد الله، ثقة مشهور، فقدم رواية محمد بن جابر على روايته في حديث عبد الملك، ولعل البلاء فيه ممن دون أبي عوانة - مع عدم معرفة بقية السند إليه -.

وجاء الحديث - أيضًا - بلفظ: عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا إن الأمراء من قريش، ألا إن الأمراء من قريش، ألا إن الأمراء من قريش، ما أقاموا بثلاث: ما

(1)

(5/ 191).

(2)

(4/ 56).

ص: 267

حكموا فعدلوا، وما عاهدوا فوفوا، وما استرحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين).

رواه: أبو يعلى

(1)

عن القواريري عن محمد بن عبيد الله العبدى عن حفص بن خالد العبدي عن أبيه عن جده عنه به

وهذا إسناد ضعيف؛ لأن حفص بن خالد (وهو: ابن جابر العبدي)، وأبوه ترجم لهما البخارى

(2)

، وابن أبي حاتم

(3)

، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا. وأوردهما ابن حبان في الثقات

(4)

، ولم يتابع - فيما أعلم -، فما صنع؟ وراويه عن علي: إن كان هو جابر بن عبد الله العبدي، فله صحبة

(5)

، وإلّا فلا أدري من هو؟ وفي الإسناد: محمد بن عبيد الله العبدي، لم أقف على ترجمة له. والقواريرى هو: عبيد الله بن عمر. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(6)

، وقال - وقد عزاه إلى أبي يعلى -:(وفيه من لم أعرفه) اهـ.

(1)

(1/ 425 - 426) ورقمه/ 564.

(2)

التأريخ الكبير (2/ 362 - 363) ت / 2760، وَ (3/ 143) ت/ 484 - على التوالي -.

(3)

الجرح والتعديل (3/ 172) ت/ 738، وَ (3/ 323 - 324) ت / 1454 - على التوالي -.

(4)

(6/ 196)، وَ (6/ 253) - على التوالي -.

(5)

انظر: الإصابة (1/ 213 - 214) ت / 1027.

(6)

(5/ 191 - 192).

ص: 268

والشطر الأول من الحديث ثابت من طرق أخرى - تقدمت - عن النبي صلى الله عليه وسلم

كحديثي ابن عمر، وأبي هريرة

(1)

رضي الله عنهما عند البخاري، ومسلم. وأوصلها الحافظ ابن حجر في جزء له، عنوانه:(لذة العيش بطرق الأئمة من قريش) إلى أربعين طريقًا. وذكر السخاوي في فتح المغيث

(2)

أن الحافظ قال في الحديث إنه متواتر. وكان قد نص على تواتره من قبله: ابن حزم في الفصل

(3)

. وقوله - في رواية: أبي يعلى -: (ما حكموا فعدلوا، وما عاهدوا فوفوا، وما استرحموا فرحموا) حسن لغيره؛ لشواهده الآتية: حديث أنس بن مالك

(4)

، وحديث أبي هريرة

(5)

، وغيرهما.

241 -

[12] عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن هذَا الأمرَ في قريشَ، ما دامُوا إذَا استُرحِمُوا رَحِمُوا، وإذَا حكَمُوا عدَلُوا، وإذَا قسَمُوا أقسَطُوا

(6)

، فمنْ لمْ

(1)

تقدما برقم/ 234 - 235.

(2)

(4/ 20).

(3)

(4/ 152).

(4)

سيأتي برقم/ 253.

(5)

سيأتي برقم/ 254.

(6)

أبي: عدلوا. - انظر: معجم المقاييس (باب: القاف والسين وما يثلثهما) ص/ 887.

ص: 269

يفعلْ ذلك منهمْ فعليهِ لعنةُ اللهِ، والملائكةِ، والنَّاسِ أجمعينَ، لا يُقبَلُ منهُ صرفٌ، ولا عَدْل).

هذا حديث رواه: الإمام أحمد

(1)

عن محمد بن جعفر وحماد بن أسامة

(2)

، ورواه: البزار

(3)

عن يحيى بن حكيم عن بن جعفر - وحده -، كلاهما عن عوف عن زياد بن مخراق عن أبي كنانة عنه به

قال البزار: (لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن أبي موسى. وأبو كنانة روى عنه زياد بن مخراق حديثين، هذا أحدهما) اهـ. ورواه: العراقي في محجة القرب

(4)

من طريق الإمام أحمد، ثم قال: (هذا حديث صحيح

ورجاله ثقات) اهـ، وأبو كنانة - في الإسناد - هو: القرشي، روى عنه أكثر من واحد

(5)

، وترجم له البخاري

(6)

، وابن أبي حاتم

(7)

، والمزى

(8)

، ولم يذكروا فيه

(1)

(32/ 311) ورقمه / 19541، ورواه من طريقه: المزي في تهذيب الكمال (34/ 228 - 229).

(2)

الحديث عن حماد رواه - كذلك -: ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 402) ورقمه / 32389، وَ (7/ 526) ورقمه / 37719. ورواه عنه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 531) رقم / 1121. وكذا رواه: ابن بشكوال في الغوامض (2/ 821 - 822) ورقمه/ 873 بسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة.

(3)

(8/ 73) ورقمه / 3069.

(4)

(ص/ 187 - 188) ورقمه/ 92.

(5)

انظر: تهذيب الكمال (34/ 227) ت / 7589.

(6)

الكنى (ص/ 65) ت/ 587.

(7)

الجرح والتعديل (9/ 430) ت/ 2135.

(8)

الموضع المتقدم من تهذيب الكمال.

ص: 270

جرحًا، ولا تعديلا. وقال ابن القطان

(1)

: (مجهول الحال)، وقال الذهبي

(2)

: (ليس بالمعروف)، وقال ابن حجر

(3)

: (مجهول)؛ فالإسناد: ضعيف

(4)

، والحديث: حسن لغيره بشواهده المذكورة هنا. وزياد بن مخراق هو: المدني مولاهم، وعوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي.

242 -

243 - [13 - 14] عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: كنت مع عمّي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال:(لا يزالُ أمرَ أُمَّتِي صالحًا حتَّى يمضِي اثنَا عشرَ خليفَة)، وخفض بها صوته، فقلت لعمّي، وكان أمامي: ما قال؟ قال يا بني: (كلُّهمْ منْ قُرَيْش).

هذا الحديث رواه: عون بن أبي جحيفة، وأبو خالد الوالبي، كلاهما عن أبي جحيفة

فأما حديث عون فرواه: البزار

(5)

عن زياد بن يحيى أبي الخطاب ومحمد بن معمر، كلاهما عن سهل بن حماد أبي عتاب، ورواه: الطبراني في الكبير

(6)

، وفي الأوسط

(7)

- واللفظ له - عن محمد بن علي

(1)

كما في: التهذيب لابن حجر (12/ 213).

(2)

الميزان (6/ 239) ت / 10543.

(3)

التقريب (ص / 1197) ت/ 8392.

(4)

وانظر: مجمع الزوائد (5/ 193).

(5)

كما في: كشف الأستار (2/ 230) ورقمه/ 1584.

(6)

(22/ 120) ورقمه/ 308.

(7)

(7/ 118) ورقمه/ 6207.

ص: 271

الصائغ عن سعيد بن منصور، كلاهما عن يونس بن أبي يعفور عنه به

قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عون بن أبي جحيفة إلّا يونس بن أبي يعفور، ولا يروى عن أبي جحيفة إلّا بهذا الإسناد) اهـ، وللحديث عن أبي جحيفة إسناد آخر - كما أُشير، وسيأتي -. والحديث من هذا الوجه يدور على يونس بن أبي يعفور، وقد قدمت أنه ضعيف الحديث. وزياد بن يحيى أبو بكر لم أقف على ترجمة له - وهو متابع -

والحديث لا يصح بهذا الإسناد

(1)

. ومحمد بن معمر - أحد شيخي البزار - هو: ابن ربعي القيسي. ومحمد بن علي - شيخ الطبراني - هو: ابن زيد المكي، وشيخه سعيد بن منصور هو: ابن شعبة الخراساني، المصنف.

وأما حديث أبي خالد الوالبي فرواه: البزار

(2)

عن إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادى عن محمد بن عبيد عن الأعمش عنه عن أبي جحيفة، ولم يسق لفظه، قال:(فذكر نحوه، باختصار) اهـ، يعني: نحو حديث عون - المتقدم -. وأبو خالد مختلف في اسمه، فيه جهالة - وتقدم -. والأعمش هو: سليمان بن مهران، مدلس، لم يصرح بالتحديث. ومحمد بن عبيد هو: ابن أبي أمية الطنافسي. وخلاصة القول: أن الحديث صالح أن يكون: حسنًا لغيره من طريقيه - والله الموفق -.

(1)

وانظر: مجمع الزوائد (5/ 190).

(2)

كما في كشف الأستار (2/ 230 - 231) ورقمه / 1585.

ص: 272

244 -

245 - [15 - 16] عن أبي بكر - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قريشُ ولاةُ هذَا الأمرِ، فبرُّ النَّاسِ تبعٌ لِبَرِّهِمْ، وفاجرُهُم تبعٌ لفَاجِرِهم)، فقال له سعد: صدقت.

رواه: الإمام أحمد

(1)

عن عفان عن أبي عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن عنه به، مطولًا، وفيه فضل الأنصار

(2)

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إليه، ثم قال:(ورجاله ثقات إلّا أن حميد بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر) اهـ، ورواه العراقي في محجة القرب

(4)

من طريق الإمام أحمد، وقال:(ورجاله ثقات إلّا أن فيه انقطاعا) اهـ، وهو كما قالا، أورد ابن حجر الحديث في أطراف المسند

(5)

، وقال:(حميد بن عبد الرحمن الحميري، تابعي لم يدرك أبا بكر، ولا عمر - رضى الله عنهما -. ولم يصرح هنا بذكر من حدثه)

(6)

اهـ. فالسند: منقطع، والمنقطع من جنس الضعيف. وشطرا متنه صحيحان من طرق عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتقدمت هنا؛ فهما بها: حسنان لغيرهما - والله الموفق -.

(1)

(1/ 198 - 199) ورقمه/ 18.

(2)

وسيأتي عقب الحديث رقم/ 350.

(3)

(5/ 191).

(4)

(ص/ 184 - 185) ورقمه/ 88.

(5)

[2/ 13].

(6)

وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 49) ت/ 170، وجامع التحصيل (ص/ 168) ت/ 145.

ص: 273

246 -

[17] عن سهل بن سعد - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الناسُ تبعٌ لقريشٍ في الخيرِ، والشَّر).

رواه: الطبراني في الكبير

(1)

، وفي الأوسط

(2)

عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن بكار السعدي عن إبراهيم بن سعد عن عبد العزيز بن المطلب عن أبي حازم عنه به

واللفظ له في الكبير، وله في الأوسط:(الناس تبع لقريش، خيارهم لخيارهم، وشرارهم لشرارهم)، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن أبي حازم إلّا عبد العزيز بن المطلب، ولا عن عبد العزيز إلّا إبراهيم بن سعد، تفرد ابن معمر بن بكار، ولا يروى سهل بن سعد إلا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إلى الطبراني - كما هنا - ثم قال:(وإسناده حسن) اهـ. وفي السند: معمر بن بكار السعدى ترجم له ابن أبي حاتم

(4)

، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات

(5)

، وقال الذهبي في الميزان

(6)

: (صويلح). وأورده العقيلي في الضعفاء

(7)

، وقال: (في حديثه وهم، ولا يتابع على

(1)

(6/ 158) ورقمه/ 5841.

(2)

(6/ 276 - 277) ورقمه/ 5592.

(3)

(5/ 195).

(4)

الجرح والتعديل (8/ 259) ت/ 1174.

(5)

(9/ 196).

(6)

(5/ 278) ت / 8680، وانظر: لسان الميزان (6/ 66) ت / 254.

(7)

(4/ 207 - 208) ت/ 1792.

ص: 274

أكثره)، ثم ذكر بعض ما أنكره عليه، وهي أحاديث في فضائل الأصحاب. وعبد العزيز بن المطلب هو: ابن عبد الله بن حنطب، قال أبو داود

(1)

: (لا أدري كيف حديثه)!، وقال أبو حاتم

(2)

: (صالح الحديث)، وأورده العقيلى في الضعفاء

(3)

، وقال:(عن الأعرج، ولا يتابع عليه) - وحديثه هذا عنه -، وذكر بعض ما أنكره عليه. وقال الدارقطني

(4)

: (شيخ مدني، يعتبر به)، وقال ابن حجر

(5)

: (صدوق). ومن دون الصحابي لم أر لهم متابعات في إسناده، ولا يحتمل تفرد عبد العزيز بن المطلب به عن أبي حازم، ولا معمر بن بكار عن إبراهيم بن سعد، وهو: ابن أبي وقاص الزهري. وثبت متنه من أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم

ومنها: حديثا أبي هريرة - رضى الله عنه - عند الشيخين، وجابر رضي الله عنه عند مسلم. والحديث بشواهده: حسن لغيره.

247 -

251 - [18 - 22] عن جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن أبي الأسود والمقدام بن معدي كرب، وأبي أمامة رضي الله عنهم أن رجلًا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أما هذا الأمر إلّا في قومك؟ قال:(بَلَى).

(1)

كما في: تهذيب الكمال (18/ 208).

(2)

كما في: الجرح والتعديل (5/ 393) ت/ 1828.

(3)

(3/ 11) ت/ 966.

(4)

كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ 44) ت/ 294.

(5)

التقريب (ص/ 616) ت/ 4152.

ص: 275

رواه: الطبراني في الكبير

(1)

عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصى، وَرواه - أيضًا -

(2)

عن هاشم بن مرثد الطبراني، كلاهما عن محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عنهم به

وهو له في الموضع الثاني من حديث: المقدام وأبي أمامة فحسب، بنحوه، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، نقموا عليه أن حدث عن أبيه، ولم يسمع منه. قال أبو حاتم

(4)

: (لم يسمع من أبيه شيئا، حملوه على أن يحدث عنه، فحدث)، وقال أبو داود

(5)

: (لم يكن بذاك)، وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء

(6)

. وأبوه مدلس - وتقدم -، ولم يصرح بالتحديث. يرويه عن: ضمضم بن زرعة، وهو: ابن ثوب الحمصي، وهو صدوق يهم. وعمرو بن إسحاق الحمصي - شبخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له، لكن تابعه: هاشم بن مرثد الطبراني، قال ابن حبان

(7)

: (ليس بشيء في الحديث)، وقال أبو يعلى الخليلي

(8)

: (ثقة، لكنه صاحب غرائب)،

(1)

(8/ 108) ورقمه/ 7515.

(2)

(20/ 276) ورقمه/ 653.

(3)

(5/ 193 - 194).

(4)

كما في: الجرح والتعديل (7/ 190) ت / 1078.

(5)

كما في: سؤالات الآجري له (2/ 450) ت / 3793.

(6)

(ص/ 342) ت/ 3603.

(7)

كما في: الديوان (ص/ 417) ت / 4445.

(8)

الإرشاد (ص/ 135).

ص: 276

وأورده الذهبي في: الديوان

(1)

، والمغني

(2)

، وقال في السير

(3)

: (ما هو بذاك المجود)

فالإسناد: ضعيف، والمتن: حسن لغيره بشواهده المذكورة هنا.

252 -

[23] عن الضحاك بن قيس - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزالُ وَالٍ منْ قُريْش).

رواه: الطبراني في الكبير

(4)

عن جعفر بن سنيد بن داود المصيصي عن أبيه عن حجاج بن محمد عن بن جريج عن محمد بن طلحة عن معاوية بن أبي سفيان عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(5)

، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه: سنيد، وهو ثقة، وقد تكلم في روايته عن الحجاج بن سليمان، وهذا منها - والله أعلم -) اهـ. وسنيد بن داود هذا ضعيف، ضعفه: أبو حاتم

(6)

، وأبو داود

(7)

، والساجى

(8)

، والذهبي

(9)

، وقال النسائي

(10)

: (ليس بثقة)

وهو كما قال الجمهور، لا سيما إذا حدث

(1)

الحوالة المتقدمة نفسها.

(2)

(2/ 707) ت/ 6720، وانظر: الميزان (5/ 415) ت/ 9192.

(3)

(13/ 270).

(4)

(8/ 298) ورقمه/ 8134.

(5)

(5/ 195).

(6)

كما في: تهذيب الكمال (12/ 164) ت/ 2600.

(7)

كما في: تأريخ بغداد (8/ 43) ت/ 4099.

(8)

كما في: إكمال مغلطاى [2/ 140].

(9)

الديوان (ص / 178) ت / 1802، والمغني (1/ 286) ت/ 2661.

(10)

كما في: تأريخ بغداد (8/ 43).

ص: 277

عن حجاج بن محمد - شيخه في هذا الحديث - وهو: المصيصي. قال الخلال

(1)

: (ونرى أن أحاديث الناس عن حجاج صحاح، صالحة إلا ما روى سنيد من هذه الأحاديث)، وقال بن حجر في التقريب

(2)

: (ضعف مع إمامته، ومعرفته؛ لكونه كان يلقن حجاج بن محمد - شيخه -). وابن جريج - في الإسناد - هو: عبد الملك بن عبد العزيز، صرح بالتحديث. وشيخ الطبراني: جعفر بن سنيد لم أقف على ترجمة له، تابعه: الفضل بن محمد البيهقى عند الحاكم في المستدرك

(3)

، وسكت هو، والذهبي في التلخيص

(4)

عنه. والفضل بن محمد هذا قال بن أبي حاتم

(5)

: (تكلموا فيه)، وقال الحاكم

(6)

: (وهو ثقة، لم يُطعن فيه بحجة. وقد سئل عنه الحسين القتباني فرماه بالكذب. وسمعت أبا عبد الله بن الأخرم يُسأل عنه، فقال: "صدوق إلّا أنه كان غاليًا في التشيع") اهـ؛ فالإسناد: ضعيف. والمتن: حسن لغيره بشواهده.

(1)

كما في: تهذيب الكمال (12/ 163).

(2)

(ص/ 418) ت/ 2661.

(3)

(3/ 525).

(4)

(3/ 525).

(5)

الجرح والتعديل (7/ 69) ت/ 393.

(6)

كما في: الميزان (4/ 278) ت/ 6747، وانظر: لسان الميزان (4/ 447 - 448) ت/ 1368.

ص: 278

253 -

[24] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب البيت، ونحن فيه، فقال:(الأئمةُ منْ قُريْش. إنَّ لهمْ عليكمْ حقًا، ولكمْ عليهمْ حقًا مثلَ ذلكَ، مَا إنَّ استُرحِمُوا فرحمُوا، وإنْ عاهدُوا وفَوا، وإنْ حكمُوا عدلُوا، لمَنْ لمْ يفعلْ ذلك منهمْ فعليه لعنةُ الله، والملائكة، والنَّاسِ أجمعِيْن).

الحديث رواه عن أنس: بكير بن وهب الجزري، وحبيب بن أبي ثابت، وقتادة، وسعد بن إبراهيم الزهري، ومنصور بن المعتمر.

فأما حديث بكير الجزري فرواه: الإمام أحمد

(1)

- واللفظ له -، ورواه: أبو يعلى

(2)

عن أبي بكر، كلاهما

(3)

عن وكيع

(4)

، ورواه: أبو يعلى

(5)

- أيضًا - عن أبي خيثمة

(6)

عن جرير، كلاهما (وكيع، وجرير) عن

(1)

(20/ 249) ورقمه/ 12900، ومن طريقه: الضياء في المختارة (3/ 403 - 404) ورقمه/ 1576.

(2)

(7/ 95 - 94) ورقمه / 4033 عن أبي بكر (يعني: ابن أبي شيبة) به، بنحوه

ومن طريقه: بن عساكر في تأريخ دمشق (7/ 48).

(3)

ورواه: أبو عمرو الداني في الفتن (2/ 495) رقم / 201 بسنده عن علي بن معبد عن وكيع به، بنحوه

إلّا أنه وقع في سنده: (بكير بن الحارث)، بدل:(ابن وهب)!

(4)

والحديث رواه عن وكيع - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (545) ورقمه/ 8، وعنه: بن أبي عاصم في السنة (2/ 517) ورقمه/ 1120

ووقع في المصنف: (سهيل بن أبي الأسود)، وفي السنة:(سهل أبو الأسود).

(5)

(7/ 94) ورقمه/ 4032 عن أبي خيثمة (وهو: زهير بن حرب) به، بنحوه.

(6)

الحديث من طريق أبي خيثمة رواه - أيضًا -: أبو عمرو الداني في الفتن (2/ 494 - 493) ورقمه/ 200

كسياق إسناده عند أبي يعلى، وقال: (هكذا قال جرير =

ص: 279

الأعمش

(1)

عن سهل أبي الأسد عنه به

ووقع في حديث أبي يعلى عن أبي خيثمة عن جرير: (الأعمش عن بكير الجزرى عن سهل أبى الأسود)، وفيه قلب، وتحريف. والصحيح: حديث وكيع وشيبان. وسهل أبو الأسد هو: الحنفي، الكوفي

قال ابن معين

(2)

: (ثقة)، وقال أبو زرعة

(3)

: (صدوق)، وذكره ابن حبان في الثقات

(4)

، وقال ابن القطان

(5)

: (ثقة)، وقال الذهبي

(6)

: (وثق)، وقال ابن حجر

(7)

: (مقبول)، وقول الجماعة أولى. وغلط شعبة في اسمه، وكنيته، فقال:(على بن أبي الأسد)

رواه: الإمام أحمد

(8)

عن محمد بن جعفر

(9)

= عن الأعمش عن بكير الجزرى عن أبى الأسد عن أنس، وخالفه: وكيع، فقال: عن الأعمش عن سهل أبى الأسد عن بكير بن الحارث الجزري عن أنس) اهـ، وهكذا قال:(ابن الحارث)، وهو: ابن وهب. ورواية جرير أخرجها - أيضًا -: الدولابي في الأسماء والكني (1/ 106)، وذكرها البخاري في تأريخه الكبير (2/ 112 - 113).

(1)

الحديث من طريق الأعمش رواه - كذلك -: البخارى في تأريخه الكبير (2/ 113)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 143).

(2)

كما في: الجرح والتعديل (4/ 207) ت / 892.

(3)

كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.

(4)

(4/ 321).

(5)

بيان الوهم (4/ 359).

(6)

الكاشف (1/ 49) ت / 3984.

(7)

التقريب (ص/ 707) ت/ 4852.

(8)

(19/ 318) ورقمه / 12307.

(9)

ومن طريق ابن جعفر رواه - أيضًا -: الدولابي في الكنى والأسماء (1/ 106)، وعلقه البخارى في تأريخه الكبير (1/ 112) عنه، ولم يذكر بكيرًا في إسناده.

ص: 280

عنه

(1)

به، بمعناه. والصحيح: ما رواه الأعمش، وتابعه عليه: مسعر بن كدام، عند الطبراني في الدعاء

(2)

بسنده عنه به، كقول الأعمش فيه، وأشار إليه البيهقى في سننه الكبرى

(3)

، والمزي في تهذيب الكمال

(4)

- كذلك -، وقال البيهقي - وقد ذكر قول شعبة فيه -:(وهو واهم فيه، والصحيح: ما رواه الأعمش، ومسعر) اهـ، ووهّمه - أيضًا -: الدارقطني

(5)

، والضياء المقدسى

(6)

، وابن حجر

(7)

. وأشار إلى هذا الاختلاف ابن القطان

(8)

، ولم يجزم بأن شعبة وهم فيه، فقال - وقد ذكر الاختلاف، وأن سهلًا ثقة -: (

وإن كان علي أبو الأسد - الواقع في الإسناد - غير سهل أبي الأسد، فحاله لا تعرف) اهـ. وبكير بن وهب الجزري، ترجم له البخاري

(9)

،

(1)

ومن طريق شعبة رواه - أيضًا -: النسائي في الكبرى (3/ 467 - 468) ورقمه/ 5942 عن محمد بن المثنى، والطبراني في الدعاء (3/ 1746) ورقمه/ 2122 بسنده عن عباد المهلبي، كلاهما عنه، به. وذكره البخارى في تاريخه الكبير (4/ 99) عن شعبة به، ببعضه ..

(2)

(3/ 1746) ورقمه/ 2121.

(3)

(8/ 143).

(4)

(21/ 183).

(5)

كما في: التقريب (ص/ 707) ت/ 4852.

(6)

المختارة (3/ 404).

(7)

التقريب، الحوالة المتقدمة نفسها. وانظر: تحفة الأشراف (1/ 102) رقم/ 9.

(8)

بيان الوهم (4/ 359).

(9)

التأريخ الكبير (2/ 112) ت/ 1875.

ص: 281

وابن أبي حاتم

(1)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات

(2)

- على عادته -، وقال ابن القطان

(3)

: (غير معروف الحال .. ولا يعرف روى عنه إلّا علي أبو الأسود)، وقال الذهبي

(4)

: (عنه علي أبو الأسود فقط، يُجهّل)، ثم قال:(وهو: الجزري، الذي قال فيه الأزدي: ليس بالقوي)

فالإسناد ضعيف، وهو جيد في المتابعات

(5)

.

ورواه: الطبراني في الأوسط

(6)

عن محمد بن جعفر بن الإمام عن أحمد بن يونس عن فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح الحنفى عن بكير بن وهب به، بنحوه

وقال: (لم يرو هذا الحديث عن فضيل بن عياض إلّا أحمد بن يونس) اهـ.

ورواه من طريقه: أبو نعيم في الحلية

(7)

، وقال:(مشهور من حديث أنس رواه عنه بكير، وهو: بكير بن وهب. ورواه عن بكير: سهل أبو الأسود، وأبو صالح الحنفي - واسمه: عبد الرحمن بن قيس -) اهـ. ولم أر للأعمش تصريحا بالتحديث في هذا الوجه، ولا أدري إن كان هذا الوجه محفوظا أم لا، ورجاله كلهم ثقات؛ محمد بن جعفر هو: الحنفي،

(1)

الجرح والتعديل (2/ 402) ت / 1583.

(2)

(4/ 77).

(3)

بيان الوهم (4/ 359).

(4)

الميزان (1/ 351) ت/ 1313.

(5)

وانظر: مجمع الزوائد (5/ 192).

(6)

(7/ 318 - 311) ورقمه/ 6606.

(7)

(8/ 123 - 124)، وذكرها: المزي في تهذيب الكمال (4/ 255) عن فضيل بن عياض به.

ص: 282

البغدادي. وأحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعى، وشيخه هو: فضيل بن عياض بن مسعود اليربوعي.

وأما حديث حبيب بن أبي ثابت فرواه: البزار

(1)

عن أحمد بن المعلى عن الحسن بن عطية عن أبى العلاء الخفاف (هو: خالد بن طهمان)، ورواه: الطبراني في الكبير

(2)

عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن فروخ عن ابن جريج، كلاهما عنه به، بنحوه، وهو مختصر عند البزار

وحبيب بن أبي ثابت مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث من الإسنادين عنه - فيما أعلمه -. وفي سند البزار شيخه: أحمد بن المعلى، وهو: الدمشقي، له ترجمة في تأريخ ابن عساكر

(3)

، ولا أعرف حاله. وفي سند الطبراني: شيخه يحيى بن عثمان، لين الحديث، ونحوه: عبد الله بن فرّوخ، وهو: الخراساني

(4)

. وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، مشهور بالتدليس - كذلك - ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف، وهو جيّد في المتابعات

(5)

.

(1)

[29/ أ] كوبريللّى.

(2)

(1/ 252) ورقمه/ 725.

(3)

(6/ 82) ت/ 469.

(4)

انظر: التأريخ الكبير للبخارى (5/ 170) ت/ 537، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص/ 156) ت/ 276، وتهذيب الكمال (15/ 428) ت/ 3481.

(5)

وانظر: مجمع الزوائد (5/ 194).

ص: 283

وأما حديث قتادة فرواه البزار

(1)

عن إبراهيم بن هانئ عن محمد بن بكار بن بلال عن سعيد بن بشر عنه به، بنحوه .. وسعيد بن بشير هو: الأزدى مولاهم، اختلف فيه، والمختار أنه: ضعيف الحديث

(2)

، وطريقه جيدة في المتابعات - أيضًا -

(3)

.

وأما حديث سعد بن إبراهيم فرواه: البزار

(4)

عن محمد بن معمر عن أبي داود

(5)

، ورواه: أبو يعلى

(6)

عن الحسن بن إسماعيل أبي إسماعيل

(7)

، كلاهما عن إبراهيم بن سعد

(8)

عن أبيه به، ولم يذكر فيه قوله: (وإن

(1)

[108/ أ] الأزهرية.

(2)

انظر: الجرح والتعديل (4/ 6) ت / 20، وتهذيب الكمال (10/ 348) ت/ 2243، والديوان (ص/ 156) ت/ 1581، والمغني (1/ 256) ت/ 2358، والتقريب (ص/ 374) ت/ 2289.

(3)

والحديث من طريق قتادة عزاه ابن حجر في الفتح (13/ 122) إلى الطبراني بلفظ: (إن الملك في قريش)، ولم أره عنده في المقدار الموجود - والله أعلم -.

(4)

[40/ ب] الأزهرية.

(5)

وهو في مسنده (9/ 284) رقم / 2133، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (3/ 171)، وقال:(هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس، لم يروه عن سعد فيما أعلم إلا ابن إبراهيم).

(6)

(6/ 321) ورقمه/ 3644.

(7)

الحديث من طريق أبي إسماعيل رواه - أيضًا -: ابن عساكر في تأريخه (7/ 48).

وانظر: التأريخ الكبير للبخارى (2/ 112 - 113).

(8)

الحديث عن إبراهيم بن سعد رواه - أيضًا -: الطيالسى في مسنده (9/ 284) ورقمه/ 2133، وزاد في آخره:(لا يقبل الله منهم صرفًا، ولا عدلًا). ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (8/ 144) بسنده عن عمرو بن مرزوق عن إبراهيم بن سعد به.

ص: 284

عاهدوا وفوا

) إلخ، وسنده: صحيح. وذكره الألباني في الإرواء

(1)

، وعزاه إلى الطيالسي - وقد رواه عن إبراهيم بن سعد - فقال:(وإسناده صحيح على شرط الستة؛ فإن إبراهيم بن سعد، وأباه ثقتان من رجالهم) اهـ، وهو كما قال.

وأما حديث منصور بن المعتمر فرواه: الطبراني في الأوسط

(2)

عن أحمد عن يوسف بن موسى القطان عن محمد بن عبيد الطنافسي عن موسى الجهني عنه به، بنحوه، دون قوله في أوله:(الأئمة من قريش)، قال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا موسى الجهني)

وهذا إسناد صحيح؛ موسى هو: ابن عبد الله - ويقال: ابن عبد الرحمن - أبو سلمة. وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن زهير.

وللحديث ثلاث طرق أخرى عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أولها: طريق على بن الحكم

رواها: الحاكم في المستدرك

(3)

، والبيهقي في السنن الكبرى

(4)

، كلاهما من طريق الصعق بن حزن عنه به، بنحوه

قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص

(5)

، وصححه العراقي في المغني عن حمل

(1)

(2/ 298).

(2)

(3/ 96) ورقمه/ 2192.

(3)

(4/ 501).

(4)

(8/ 144).

(5)

(4/ 501).

ص: 285

الأسفار

(1)

. قال الألباني

(2)

- متعقبًا الحاكم، والذهبي -: (

وإنما هو على شرط مسلم وحده، فإن الصعق إنما أخرج له البخارى خارج الصحيح) اهـ، وهو كما قال. والصعق هذا لا بأس به

(3)

؛ والإسناد: حسن.

والثانية: طريق محمد بن سوقة

رواها: أبو نعيم في الحلية

(4)

بسنده عن حماد بن أبي رجاء عن أبي حمزة السكرى عنه به، بنحوه

وحماد بن أبي رجاء لم أقف على ترجمة له. واسم أبي حمزة: محمد بن ميمون.

والثالثة: طريق موسى الجهني عن منصور عمن سمع أنسًا به، بنحوه

رواها: البيهقي في السنن الكبرى

(5)

بسنده عنه به، وفيه راوٍ لم يسم. وذكرها البخاري في التأريخ الكبير

(6)

، وقال:(هذا مرسل) اهـ، أي: لأن الراوي عن أنس لم يُسم - كما هو ظاهر -. وهذا اصطلاح جماعة من الفقهاء، وأهل الحديث. والأكثرين من أهل الحديث ذهبوا إلى أن مثل

(1)

(2/ 1026) رقم/ 3734.

(2)

الإرواء (2/ 299).

(3)

انظر: التأريخ الكبير (4/ 330) ت / 3012، والمعرفة ليعقوب بن سفيان (2/ 662)، وتهذيب الكمال (13/ 175) ت/ 2880، والتقريب (ص/ 453) ت/ 2947.

(4)

(5/ 8).

(5)

(8/ 144).

(6)

(2/ 112)، وَ (4/ 99).

ص: 286

هذا متصل، في إسناده مجهول

(1)

. ولا أعلم تسمية هذا الرجل من طرق أخرى.

والخلاصة: أن الحديث جاء من طرق بعضها صحيح، والآخر ضعيف منجبر وهو: حسن لغيره بمتابعاته. والحديث قد صححه: الحاكم، والضياء المقدسي، والعراقي، والذهبي، والألباني

(2)

، وهو كما قالوا.

254 -

[25] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ لي علَى قريشَ حقًّا، وإنَّ لقريشٍ عليكمْ حقًّا، ما حكمُوا فعدلُوا، وائتمنُوا فأدَّوا، واستُرحِمُوا فرحمُوا).

رواه: الإمام أحمد

(3)

- وهذا لفظه -، ورواه: الطبراني في الأوسَط

(4)

عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عنه به

زاد الطبراني في آخره: (فمن لم يفعل

(1)

وذكر الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص / 27) أن مثل هذا لا يسمى مرسلًا، بل منقطعًا. وتعقبه جماعة كابن الصلاح، والعراقي بأن جماعة من أهل العلم عدوا مثل هذا في المرسل. وأفاد العراقى أن أكثر أهل الحديث ذهبوا إلى أن مثل ذلك متصل في إسناده مجهول - كما سلف -.

انظر: المقدمة - ومعها التقييد - (ص / 57)، ونكت الزركشي (1/ 459 - 460)، ونكت ابن حجر (2/ 560 - 563).

(2)

الإرواء (2/ 298) رقم / 520، وظلال الجنة (2/ 517) رقم / 1120، والبقية تقدم ذكر تصحيحهم له.

(3)

(13/ 91) ورقمه/ 7653.

(4)

(4/ 12 - 13) ورقمه / 3012، بنحوه، مطولا.

ص: 287

ذلك منهم فعليه لعنة الله)، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلّا معمر، تفرد به عبد الرزاق). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(1)

، وعزاه إليهما، ثم قال:(ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، بله إسناده على شرط الشيخين. وسعيد المقبري اختلط قبل موته، لكن قال ابن معين:(أثبت الناس فيه: ابن أبي ذئب)، وهو راويه عنه هنا، وأكثر ما أخرج له البخارى من حديثه، وحديث الليث بن سعد عنه

(2)

. وعبد الرزاق - في الإسناد - هو: الصنعاني، والحديث في مصنفه

(3)

بمثل لفظ الطبراني، ومعمر هو: ابن راشد، واسم ابن أبي ذئب: محمد بن عبد الرحمن.

255 -

[26] عن أبى برزة - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الأمراءُ من قريش. ولي عليهمْ حقٌّ، ولهمْ عليكمْ حقٌّ، ما فعَلُوا بثلاثٍ: مَا استُرحمُوا فرَحمُوا، وَحكمُوا فعدَلُوا، وَعقَدُوا فوفَوا. لمنْ لمْ يفعلْ ذلكَ منهمْ فَعليهِ لعنَةُ اللهِ، والملائكةِ، والنَّاسِ أجمعِين).

(1)

(5/ 192).

(2)

انظر: هدى السارى (ص/ 425).

(3)

(11/ 58 - 57) ورقمه/ 11902. وروى الحديث من طريقه - أيضًا - ابن حبان في صحيحه (الإحسان 10/ 442 ورقمه/ 4581، 4584.

ص: 288

هذا حديث رواه: الإمام أحمد

(1)

عن سليمان بن داود

(2)

، وعن

(3)

حسن بن موسى، وعن

(4)

عفان

(5)

(يعني: الصفار)، ورواه: البزار

(6)

- واللفظ له - عن محمد بن معمر عن أبي النعمان محمد بن الفضل

(7)

، ورواه: أبو يعلى

(8)

عن إبراهيم بن الحجاج السامي، خمستهم عن سُكين بن عبد العزيز

(9)

عن سيار بن سلامة عنه به

وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلّا عن أبي برزة بهذا الإسناد، وسُكين رجل مشهور، من أهل البصرة) اهـ، وفي الباب عن جماعة. وإسناد هذا الحديث حسن - إن شاء الله -، وهو صحيح لغيره بشواهده، وحسّنه الألباني

(10)

؛ فيه: محمد بن معمر - وهو: ابن ربعى القيسى -، وهو صدوق

(11)

. وسُكين بن

(1)

(33/ 21) ورقمه / 19777.

(2)

والحديث في مسنده (4/ 125) ورقمه / 926، مختصرًا. ورواه: الروياني في مسنده (2/ 27 - 28) ورقمه / 768 عن عمرو بن على عنه - أيضًا -.

(3)

(33/ 42) ورقمه / 19805.

(4)

(33/ 26) ورقمه / 19782.

(5)

ورواه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 518 - 519) ورقمه/ 1125 بسنده عن عفان.

(6)

(9/ 308) ورقمه / 3857.

(7)

ورواه: البخاري في تاريخه الكبير (4/ 160) معلقًا عن أبى النعمان.

(8)

(6/ 323) ورقمه / 3645.

(9)

ورواه: الروياني في مسنده (2/ 25) ورقمه/ 764 بسنده عن موسى بن داود، و (2/ 341) ورقمه/ 1323 بسنده عن خالد خداش، كلاهما عن سكين.

(10)

ظلال الجنة (2/ 519) رقم/ 1125.

(11)

انظر: سؤالات الآجرى أبا داود (3/ 94) ت / 4177 الجامع، والجرح =

ص: 289

عبد العزيز - وهو: ابن قيس العبدي -، وسكين بن عبد العزيز وثقه جماعة، وضعفه آخرون

(1)

، وقال ابن عدي

(2)

: (فيما يرويه بعض النكرة، وأرجو أن يحمل بعضها بعضًا، وأنه لا بأس به، لأنه يروى عن قوم ضعفاء

ولعل البلاء منهم)، وأورده الذهبي في: الديوان

(3)

، وفي المغني

(4)

، وقال الحافظ

(5)

: (صدوق يروى عن ضعفاء) اهـ، وهو كما قال. تابع: سليمان بن داود محمد بن معمر، وسليمان ثقة - هو: أبو داود الطيالسي -. وأبو النعمان محمد بن الفضل، هو المعروف بعارم، ثقه، لكنه تغير بأخرة

(6)

، قال الدارقطني

(7)

: (تغير بأخرة، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر)، قال الذهبي - معلقًا -:(فبهذا قول حافظ العصر، الذي لم يأت بعد النسائي مثله) اهـ.

= والتعديل (8/ 105) ت/ 453، والمعجم المشتمل (ص/ 272) ت/ 962، والتقريب (ص/ 898) ت/ 6353.

(1)

انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (2/ 221)، والتأريخ الكبير للبخارى (4/ 199) ت/ 2485، والجرح والتعديل (4/ 207) ت/ 894، والضعفاء لابن الجوزى (2/ 5) ت/ 1455، وتهذيب الكمال (11/ 209) ت/ 2423.

(2)

الكامل (3/ 463).

(3)

(ص / 165) ت / 1676.

(4)

(1/ 269) ت/ 2492.

(5)

(ص/ 396) ت/ 2474.

(6)

انظر: الكواكب النيرات (ص/ 382) ت/ 52.

(7)

كما في: الميزان (5/ 133) ت / 8057.

ص: 290

وهكذا روى سكين بن عبد العزيز عن سيار هذا الحديث مرفوعًا

قال البخاري في التأريخ الكبير

(1)

: (وروى عوف، وغيره عن سيار - لم يرفعوه -) اهـ، ورواية عوف (وهو: الأعرابي - أو غفيره -) لم أقف على شئ منها، والحديث رواه جماعة من الثقات عن سكين مرفوعًا - كما تقدم - والله تعالى أعلم.

والحديث عزاه الحافظ

(2)

إلى: الطبراني، ويعقوب بن سفيان

ولم أقف على الحديث في شئ من معاجم الطبراني، ولا في فهرس أحاديث المعرفة ليعقوب.

256 -

[27] عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت فيه نفر من قريش، فأخذ بعضادتي الباب، ثم قال:(هلْ في البيتِ إلَّا قَرشيّ)؟ قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا. فقال:(ابنُ أختِ القومِ منهُم. ثم إن هذَا الأمرُ لا يزالُ في قريشَ، ما إذَا استُرحمُوا رَحمُوا، وإذَا حكمُوا عدلُوا، وإذَا قسَمُوا أقسَطُوا، فمنْ لمْ يفعلْ ذَلكَ منهمْ فعليه لعنةُ الله، والملائكة، والنَّاسِ أجمعينَ، لا يُقبلُ منهُ صرفٌ، ولا عَدْل).

(1)

(4/ 160).

(2)

الفتح (13/ 114).

ص: 291

رواه: الطبراني في الأوسط

(1)

، وفي الصغير

(2)

عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي عن معاذ بن عوذ الله القرشي عن عوف عن أبى الصديق الناجى عنه به

قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عوف إلّا معاذ بن عوذ الله، ولا يروى عن أبي سعيد إلّا بهذا الإسناد)، وقال في الصغير مثل الجملة الثانية، وزاد:(تفرد به معاذ بن عوذ الله) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إلى الطبراني - كما هنا -، ثم قال:(ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال إلّا أن معاذ بن عوذ الله لم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا

له تراجم موجزة في عدد من كتب مشتبه الأسماء، وما في معناها

(4)

. وقول: (إن هذا الأمر لا يزال في قريش) متواتر كما مر، وهو بشواهده حسن لغره. وقوله:(ما إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا) حسن لغيره، بحديثي أنس

(5)

، وأبي هريرة

(6)

رضي الله عنهما المتقدمين. وقوله: (فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين) حسن لغيره؛ لوروده في حديث أنس - المتقدمة

(1)

(3/ 267 - 268) ورقمه/ 2584.

(2)

(1/ 102) ورقمه/ 258.

(3)

(5/ 194).

(4)

انظر - مثلًا -: الإكمال (6/ 304)، والمؤتلف للدارقطني (3/ 1617)، والمشتبه للذهبي (2/ 477)، وتوضيحه لابن القيسراني (2/ 355)، وتحريره لابن حجر - التبصير - (3/ 976).

(5)

تقدم برقم/ 253.

(6)

تقدم برقم/ 254.

ص: 292

الإشارة إليه -. ولا أعلم قوله: (لا يقبل منه صرف، ولا عدل) إلّا بهذا الإسناد - وعرفت ما فيه -.

257 -

[28] عن نابغة بن جعدة - رضى الله عنه - قال: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَا وليتْ قريشُ فعدلتْ، واستُرحمتْ فرحتْ، وعاهدتْ فوفَتْ، ووعَدتْ فأنجزتْ إلَّا كنتُ أنّا والنَّبيّونَ فُرَّاطُ القَاصِفِين).

رواه: الطبراني في الكبير

(1)

عن الحسين بن فهم البغدادي عن هارون بن أبي بكر الزبيري

(2)

عن يحيى بن إبراهيم البهزي

(3)

عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عمه عن عبد الله بن عروة بن الزبير عنه به

وقال: (والقاصفون: الذين يرسلون الماء على الحوض دفعة واحدة)

(4)

.

(1)

(18/ 365 - 364) ورقمه/ 933. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 2317 - 2318) ورقمه/ 5758.

(2)

ورواه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 2317 - 2318) ورقمه/ 5708، وابن عبد البر في الاستيعاب (3/ 587 - 588) بسنديهما عن الزبير بن بكار عن هارون به.

(3)

وقع في المطبوع من المعجم: (يحيى بن هارون البهرى)، والصواب ما أثبته، وهو الذي في المعرفة لأبي نعيم (4/ 2317) عن الطبراني، وفي تأريخ ابن أبى خيثمة (2/ 543) رقم/583 حسن.

(4)

وقال ابن الأثير في النهاية (باب: القاف مع الصاد) 4/ 73: (أنا والنبيون فراط القاصفين: هم الذين يزدحمون حتى يقصف بعضهم بعضًا، من القصف: الكسر، والدفع الشديد؛ لفرط الزحام. يريد: أنهم يتقدمون الأمم إلى الجنة، وهم على أثرهم، بدارًا، =

ص: 293

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(1)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه راوٍ لم أعرفه، ورجال مختلف فيهم) اهـ. والبهزي: يحيى بن إبراهيم السلمي، فيه ضعف

(2)

. وشيخ الطبراني: الحسين بن فهم هو: الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم، قال الدارقطني

(3)

، والحاكم

(4)

: (ليس بالقوى)، وقال الخطيب

(5)

: (كان عسرًا في الرواية، متمنعًا

فكتب جماعة عنه على سبيل المذاكرة). لكنه متابع، تابعه اثنان

أحدهما: الزبير بن بكار، روى الحديث عنه ابن أبي خيثمة في تأريخه

(6)

. والآخر: عبد العزيز بن صالح بن قدامة الجمحي، روى الحديث عنه ابن أبي عمر في مسنده

(7)

، وعبد العزيز هذا لم أقف على ترجمة له. وشيخهم فيه: هارون بن أبي بكر لم أر له ترجمة إلا في الثقات

(8)

لابن حبان، ولا يكفي هذا لمعرفة حاله. وسليمان بن محمد بن يحيى بن عروة، ذكر المزي

(9)

في الرواة

= متدافعين ومزدحمين).

(1)

(10/ 25).

(2)

انظر: الثقات لابن حبان (9/ 258)، وتهذيب الكمال (31/ 186) ت/ 6776، والديوان (ص/ 430) ت/ 4595، والتقريب (ص / 1047) ت/ 7544.

(3)

كما في: سؤالات الحاكم له (ص/ 113) ت/ 85.

(4)

كما في: الميزان (2/ 68) ت / 2041.

(5)

تأريخ بغداد (81/ 92) ت/ 4190.

(6)

(2/ 545 - 543) ورقمه/ 583 حسن.

(7)

كما في: المطالب العالية (5/ 430) رقم/ 2285.

(8)

(9/ 245).

(9)

تهذيب الكمال (12/ 62) ت/ 2562.

ص: 294

عنه: اثنين، قال الذهبي

(1)

: (لا يكاد يعرف)، وقال ابن حجر

(2)

: (مقبول) - يعني: إذا توبع -، ولم أره قد توبع في حديثه هذا، فهو لين على قاعدة ابن حجر. وأبوه لا يكاد يعرف - أيضًا - لم أر له ترجمة إلّا في التأريخ الكبير

(3)

للبخاري، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ومنه فالإسناد: ضعيف.

والحديث دون قوله: (ووعدت فأنجزت

) إلخ حسن لغيره؛ لشواهده إلى أشرت إليها قريبا. وقوله: (ووعدت فأنجزت

) إلخ، لا أعرفه - حيسب بحثي - إلّا بهذا الإسناد - والله أعلم -.

258 -

[258] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - أنّ النبي صلى الله عليه وسلم تشهد، ثم قال: (أمَا بعد، يا معشرَ قريسَ، فإنَّكُمْ أهلُ هذَا الأمر، مَا لمْ تعصُوا الله، فإذَا عصيتمُوه بعثَ عليكمْ منْ يلحاكمْ كمَا يُلحَى هذَا القضِيْب

(4)

)، لقضيب في يده، ثم لحا قضيبه، فإذا هو أبيض يصلد

(5)

.

(1)

الميزان (2/ 412) ت/ 3503.

(2)

التقريب (ص/ 412) ت/ 2622.

(3)

(1/ 266) ت/ 851.

(4)

أي: كما يؤخذ قشره، وينزع عنه. - انظر: النهاية (باب: القاف مع الضاد) 2/ 243.

(5)

أي: يبرُق، ويَبِص. قاله صاحب النهاية (باب: الصاد مع اللام) 3/ 46.

ص: 295

رواه: الإمام أحمد

(1)

عن يعقوب، وأبو يعلى

(2)

عن مصعب بن عبد الله الزبيري

(3)

، كلاهما عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عنه به

وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(4)

، وعزاه إلى من ذكرت هنا، والطبراني في الأوسط

(5)

، ثم مال:(ورجال أحمد رحال الصحيح. ورجال أبى يعلى ثقات) اهـ. وذكره ابن حجر في الفتح

(6)

، وقال: (رجاله ثقات، إلّا أنه من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عم أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يدركه. وهذه رواية صالح بن كيسان عن عبيد الله

(7)

. وخالفه حبيب بن أبي ثابت، فرواه عن القاسم بن محمد بن عبد الرحمن

(8)

عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي مسعود الأنصاري

(9)

) ا هـ. وأشار الألباني

(10)

إلى هذا الاختلاف، وقال عن حديث ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن

(1)

(7/ 388) ورقمه / 4380.

(2)

(8/ 438 - 439) ورقمه / 5024.

(3)

ورواه عن مصعب الزبيري - أيضًا -: الشاشي في مسنده (2/ 293) ورقمه/ 869.

(4)

(5/ 192).

(5)

لم أقف عليه في الأوسط.

(6)

(13/ 116).

(7)

كذا قال، والإسناد: صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله.

(8)

المعروف بالقاسم بن الحارث.

(9)

سيأتي حديث أبى مسعود عقب هذا، وفي أسانيده أوجه.

(10)

في ظلال الجنة (2/ 516).

ص: 296

مسعود: (وهو الصواب) اهـ، مع التأكيد على أن عبيد الله بن عبد الله لم يسمع من عم أبيه عبد الله بن مسعود

(1)

فروايته منقطعة.

وللحديث شاهد مرسل رواه: الشافعي

(2)

عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار به، بنحوه، مرفوعًا

وفي الإسناد: شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال ابن حجر

(3)

: (صدوق يخطئ)؛ فالحديث من طريقيه: حسن لغيره.

والطرف الأول للحديث صح معناه في أحاديث، منها: حديثا أبي هريرة، وأنس رضي الله عنهما، وتقدما

(4)

، هو بها: حسن لغيره - كذلك -.

259 -

[30] عن أبي مسعود البدري الأنصاري رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إنَّ هذَا الأمرُ فيكمْ، وإنَّكمْ ولاتُه، ولنْ يزالَ فيكمْ حتَّى تُحدثُوا أعمالًا، فإذَا فعلتُمْ ذلكَ بعثَ الله عز وجل عليكُمْ شرَّ خلقِهِ، فيلتَحِيَكُمْ كمَا يُلتَحَى القَضِيْب).

(1)

انظر: جامع التحصيل (ص/ 232) ت/ 486.

(2)

في السنن (2/ 194)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 144).

(3)

التقريب (ص/ 436) ت/ 2803.

(4)

برقم/253 - 254.

ص: 297

هذا الحديث رواه: الإمام أحمد

(1)

عن محمد بن جعفر عن شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عبيد الله بن القاسم - أو: القاسم بن عبيد الله بن عتبة - عنه به

وهذا إسناد وهم محمد بن المثنى، أو شعبة في سياقه، والصحيح فيه: ما رواه سفيان الثوري عند الإمام أحمد

(2)

، والطبراني في الكبير

(3)

، وحمزة الزيات والأعمش عند الطبراني في معجمه الكبير

(4)

- أيضًا - ثلاثتهم عن حبيب بن أبي ثابت

(5)

عن القاسم بن الحارث عن

(1)

(28/ 301) ورقمه/ 17069.

(2)

(5/ 274).

(3)

(17/ 262) ورقمه/ 720 عن علي بن عبد العزيز عن أبى نعيم (وهو: الفضل) عن سفيان به، بنحوه. والحديث عن أبى نعيم رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 546) ورقمه/ 10، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 516) ورقمه/ 1119. ومن طريق أخرى عن سفيان رواه: الحاكم في المستدرك (4/ 502 - 503)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرحاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (4/ 503)

وهو وهم، وسيأتي الحكم على السند.

(4)

أما حديث حمزة الزيات فرواه (17/ 262) ورقمه/ 721 عن الحسين بن إسحاق التسترى وَمحمد بن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن عثمان بن أبى شيبة عن الوليد بن عقبة الشيباني عنه به، مختصرا.

وأما حديث الأعمش (17/ 262) ورقمه/ 722 عن عبد الله بن الإمام أحمد وَالحسن بن خليل العنبرى وَجعفر بن أحمد الشامى الكوفي وَعبد الوهاب بن رواحة الرمهرمزي قالوا: ثنا أبو كريب عن أبى يحيى الحماني (واسمه: عبد الحميد) عنه به، بنحوه. والحديث عن أبى كريب رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 515 - 516) ورقمه/ 1118. وفي أسانيد الطبراني المتقدمة بعض الضعفاء لكنهم متابعون.

(5)

ورواه من طريق ابن أبي ثابت - أيضًا -: ابن طهمان في مشيخته (ص/ 223) ورقمه/ 189.

ص: 298

عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي مسعود به، بنحوه

فالصحيح فيه: القاسم عن عبيد الله بن عتبة، فعبيد الله شيخ القاسم لا أبوه

(1)

.

وأضيف للتأكيد: أن سياق الإسناد على الوجه جاء من طريق وكيع عن كامل بن العلاء التميمى عن حبيب بن أبي ثابت، عند أبي عمرو الداني في الفتن

(2)

، بله من طريق شعبة نفسه، رواه عنه: الطالسي

(3)

في مسنده

وهو ما قد يرجح أن محمد بن جعفر وهم على شعبة في إسناده، لا أن الوهم من شعبة نفسه، كما مال إليه الحافظ في تعجيل المنفعة

(4)

.

والحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد

(5)

عن أبي نعيم عن سفيان عن حبيب عن القاسم عن عبد الله بن عتبة عن أبي مسعود

قال: (عبد الله بن عتبة)، بدلًا من:(عبيد الله بن عبد الله بن عتبة). فهذا وجه آخر للحديث عند أبي نعيم عن سفيان، وتقدم الأول عند الطبراني. وحبيب بن أبي ثابت مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلمه - من الطرق عنه. وشيخه القاسم بن الحارث هو: القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، لا أعرف أحدًا روى عنه غير حبيب بن أبي ثابت

(6)

،

(1)

وانظر: تعحيل المنفعة (ص/ 224) ت/ 874.

(2)

(2/ 484 - 485) ورقمه/ 194.

(3)

(2/ 86) ورقمه/ 619.

(4)

(ص/223 - 224).

(5)

(36/ 44) ورقمه/ 22361.

(6)

انظر: تهذيب الكمال (23/ 441) ت/ 4823، وظلال الجنة (2/ 516).

ص: 299

ترجم له البخاري في التأريخ الكبير

(1)

، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا.

وقال الذهبي

(2)

: (غير معروف)، وقال الألباني

(3)

: (مجهول)، وعليه: فتوثيق الهيثمي له في مجمع الزوائد

(4)

محل نظر. قال الألباني في ظلال الجنة

(5)

: (وقد خولف في إسناده. فقال ابن شهاب: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن مسعود قال، فذكره مرفوعًا - وفيه قصة -، فجعل الحديث من مسند ابن مسعود، وليس من مسند أبى مسعود الأنصارى - وهو الصواب -؛ لأن الزهرى جبل في الثقة والضبط، فلا يذكر معه ذاك المجهول) اهـ، ثم إن في سماع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن سمعود من أبي مسعود رضي الله عنه نظرا

ذكر هذا الحافظ في الفتح

(6)

.

والخلاصة: أن الصحيح في سياق سند الحديث ما قاله الجماعة عن حبيب بن أبى ثابت، وهو إسناد ضعيف؛ لما تقدم. وأن الصواب أن الحديث حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وتقدم

(7)

، وعلمت ما فيه - والله الموفق -.

(1)

(7/ 165) ت/ 733.

(2)

الميزان (4/ 299) ت/ 6841.

(3)

ظلال الجنة (2/ 516).

(4)

(5/ 193).

(5)

(2/ 516).

(6)

(13/ 116).

(7)

برقم/258.

ص: 300

ومما سبق يتضح أن قوله صلى الله عليه وسلم: (الأئمة من قرَيش) متواتر لفظًا، ومعنى

وقد نص على تواتره جماعة من أهل العلم

(1)

.

260 -

[31] عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله اصطفَى كنانةَ منْ ولدِ إسماعيلَ، واصطفَى قريشًا منْ كِنَانَة، واصطفَى منَ قريشٍ بني هَاشِمَ، واصطفَاني منْ بني هاشِم).

هذا الحديث رواه: الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو عن شداد بن عبد الله أبي عمار عن واثلة، ورواه عن الأوزاعي جماعة.

فرواه: مسلم

(2)

- وهذا لفظه - عن محمد بن مهران الرازي ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم، ورواه: أبو يعلى

(3)

عن محمد بن عبد الرحمن

(4)

- وحده -، ورواه: الترمذي

(5)

(1)

انظر: فتح المغيث (4/ 20)، ونظم المتناثر (ص/ 169) رقم/ 175.

(2)

في (كتاب: الفضائل، باب: فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم) 4/ 1782 ورقمه/ 2276.

(3)

(13/ 469 - 470) ورقمه/ 7485 - ومن طريقه: الخطيب في تأريخه (13/ 64).

(4)

ورواه من طريق محمد بن عبد الرحمن - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 14/ 242 ورقمه/ 6333).

(5)

في (كتاب: المناقب، باب: في فضل النبي صلى الله عليه وسلم) 5/ 544 - 545 ورقمه/ 3606، بنحوه.

ص: 301

عن محمد بن إسماعيل

(1)

عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثلاثتهم (محمد بن مهران، وابن عبد الرحمن، وسليمان) عن الوليد بن مسلم

(2)

، ورواه: - أيضًا -: الترمذي

(3)

عن خلاد بن أسلم، ورواه: الإمام أحمد

(4)

، ورواه: الطبراني في الكبير

(5)

عن أحمد بن عبد الرحيم أبي زيد الحوطي، ثلاثتهم (خلاد، والإمام أحمد، وأبو زيد) عن محمد بن مصعب القرقساني

(6)

، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد

(7)

، ورواه: الطبراني في الكبير

(8)

عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، كلاهما

(1)

هو: البخارى، والحديث في التأريخ الكبير له (1/ 4)، وفي الصغير (1/ 35).

(2)

ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 618) ورقمه/ 1496، والآحاد (2/ 165) ورقمه/ 895 عن عمرو بن عثمان، ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 14/ 135 ورقمه/ 6242)، وَ (14/ 392) ورقمه/ 6475، وفي الثقات (1/ 21)، والبيهقى في الدلائل (1/ 166)، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم - دحيم -، كلاما (عمرو، ودحيم) عن الوليد بن مسلم - أيضًا -.

(3)

في الموضع المتقدم (5/ 544) ورقمه/ 3605.

(4)

(28/ 194) ورقمه / 16987.

(5)

(22/ 66 - 67) ورقمه/ 161، بنحوه.

(6)

ورواه عن القرقساني - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 20)، وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 164) ورقمه/ 893، وَ (6/ 317) ورقمه/ 31731 - وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 618) ورقمه/ 1496، وفي الآحاد والمثاني (2/ 164) ورقمه/ 893 - . وكذا رواه: ابن عبد البر في الإنباه (ص/ 66) بسنده عن محمد بن القرقساني به.

(7)

(28/ 193) ورقمه / 16986، بنحوه.

(8)

(22/ 66 - 67).

ص: 302

عن أبي المغيرة، ورواه: - أيضًا -: أبو يعلى

(1)

عن منصور بن أبي مزاحم عن يزيد بن يوسف

(2)

، ورواه: - أيضًا -: الطبراني في الكبير

(3)

عن محمد بن على الصائغ المكى عن محمد بن بشر التنيسي، خمستهم (الوليد، ومحمد بن مصعب، وأبو مغيرة، ويزيد، ومحمد بن بشر) عن الأوزاعي

(4)

به

قال الترمذى - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ، وقال - عقب حديث محمد بن مصعب -:(هذا حديث حسن صحيح) اهـ. واسم أبي المغيرة: عبد القدوس بن الحجاج. ويزيد بن يوسف - في أحد إسنادى أبي يعلى - هو: أبو يوسف الرحبي، تركه غير واحد

(5)

. وأبو زيد الحوطي تقدم أنه مجهول - والحديث وارد من غير طريقيهما -.

(1)

(13/ 472) ورقمه/ 7487.

(2)

وكذا رواه: ابن أبى خيثمة في تأريخه (1/ 6 - 7) ورقمه/ 4 - 7 كمال، وابن عبد البر في الإنباه (ص/ 65 - 66) بسنده عن يزيد بن يوسف به.

(3)

الموضع المتقدم نفسه، من المعجم.

(4)

ورواه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 618) ورقمه / 1495، وفي الآحاد (2/ 165 - 164) ورقمه/ 894 بسنده عن محمد بن شعيب (وهو: ابن شابور)، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (1/ 125 - 126) ورقمه/ 27 بسنده عن محمد بن كثير، ورواه - أيضًا -:(1/ 126) ورقمه/ 28، والخطيب في الموضع (1/ 121) بسنديهما عن يحيى بن أبى كثير، ورواه - أيضًا -: الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص/ 161)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 365)، وفي الدلائل (1/ 165)، وفي الشعب (2/ 139) ورقمه/ 1391، والبغوى في شرح السنة (13/ 194) ورقمه/ 3613، كلهم من طريق بشر بن بكر (هو: التنيسي)، أربعتهم عن الأوزاعى - كذلك -.

(5)

انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ 252) ت/ 649، والمجروحين (3/ 106) =

ص: 303

وللحديث طريق أخرى عن واثلة رضي الله عنه، رواها: ابن أبي عاصم في الآحاد

(1)

عن عيسى بن خالد: نا أبو اليمان: نا إسماعيل عن صفوان عمن حدثه عن واثلة، بمثله. وهذا إسناد ضعيف، فيه علتان

الأولى: فيه من لم يسم. والثانية: فيه إسماعيل، وهو: ابن عياش، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وفي الإسناد: عيسى بن خالد، لم أقف على ترجمة له، وأخشى أن يكون ناله التحريف. وأبو اليمان هو: الحكم بن نافع، وصفوان هو: ابن عمرو الحمصى.

261 -

262 - [32 - 33] عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، إن قريشًا جلسوا، فتذاكروا أحسابهم بينهم، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(إنَّ الله خلقَ الخلقَ، فجعلنِي منْ خيرِهِمْ، منْ خير فرقِهِمْ، وخيرِ الفريقَيْن. ثمَّ تخيّرَ القبائلَ، فجعلَنِي منْ خيرِ قَبِيلَة. ثمَّ تخيَّرَ البيوتَ، فجعلَني، منْ خيرِ بيوتِهِمْ. فأنَا خيرُهُمْ نَفْسًا، وخيرُهمْ بَيْتَا).

هذا يرويه: يزيد بن أبي زياد الهاشمي عن مولاه عبد الله بن الحارث بن نوفل، واضطرب فيه

فرواه: الترمذي

(2)

- وهذا لفظه -،

= والضعفاء للعقيلي (4/ 390) ت / 2009، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ 71) ت/550.

(1)

(2/ 165) ورقمه/ 896.

(2)

في (كتاب: المناقب، باب: في فضل النبي صلى الله عليه وسلم) 5/ 545 ورقمه/ 3607.

ص: 304

والبزار

(1)

، كلاهما عن يوسف بن موسى البغدادي عن عبيد الله بن موسى

(2)

عن إسماعيل بن أبي خالد عنه عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب به

قال الترمذي: (هذا حديث حسن. وعبد الله بن الحارث هو: ابن نوفل) اهـ، وقال البزار - وقد ذكر غيره، بالإسناد نفسه -:(وهذان الحديثان، لا نعلم رواهما إلّا يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس) اهـ.

ورواه: الترمذي

(3)

- أيضًا - عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد

(4)

، ورواه: الإمام أحمد

(5)

عن الفضل بن دكين

(6)

، كلاهما عن سفيان عنه عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة قال: قال العباس

فذكر نحوه، مختصرا. واسم أبي أحمد: محمد بن عبد الله الزبيري، وسفيان هو: الثوري، والمطلب هو: ابن الحارث السهمي، له صحبة.

(1)

(4/ 140 - 141) ورقمه/ 1316.

(2)

ورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (1/ 497) - ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (1/ 167 - 168) - عن عبيد الله بن موسى به. ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (2/ 937 - 938) ورقمه / 1803 عن أبى هشام زياد بن أيوب عن عبيد الله بن موسى به - أيضًا -.

(3)

في الموضع المتقدم نفسه (ورقمه/ 608).

(4)

ورواه: ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص/ 69 - 70) بسنده عن نصر بن على عن أبى أحمد به.

(5)

(3/ 307) ورقمه / 1788.

(6)

ورواه: البيهقي في الدلائل (1/ 169 - 170) بسنده عن أحمد بن حازم بن أبى عزرة عن الفضل بن دكين به.

ص: 305

ورواه: الإمام أحمد

(1)

عن حسين بن محمد، ورواه: الطبراني في الكبير

(2)

عن محمود بن محمد الواسطي عن محمد بن أبان، وعن سعيد بن محمد بن المغيرة الواسطي عن سعيد بن سليمان الواسطي، ثلاثتهم (حسين، ومحمد، وسعيد) عن يزيد بن عطاء، ورواه: الطبراني في الكبير

(3)

عن عبيد بن غنام عن أبي بكر

(4)

عن محمد بن الفضيل

(5)

، كلاهما عنه عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث

(6)

به، بنحوه.

ورواه: البيهقي في الدلائل

(7)

بسنده عن أبي بكر عن ابن فضيل به، وفيه: عبد الله بن الحارث عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب! وقال: (كذا قال: عن ربيعة بن الحارث. وقال غيره: عن المطلب بن ربيعة بن الحارث. وابن ربيعة إنما هو عبد المطلب بن ربيعة، له صحبة). ويزيد بن عطاء هو: اليشكرى، الواسطي. والحسين بن محمد هو: المروزي. ويزيد

(1)

(29/ 58) ورقمه/ 17517.

(2)

(20/ 286) ورقمه / 675.

(3)

(20/ 286 - 287) ورقمه / 676.

(4)

هو: ابن أبي شيبة، والحديث في مصنفه (11/ 430 - 431) ورقمه / 31639.

ورواه - أيضًا - عنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 618 - 619) ورقمه/ 1497، وفي الآحاد (1/ 318) ورقمه/ 439.

(5)

ورواه: الدولابي في الكنى (1/ 3) عن محمد بن علي الموصلي عن ابن فضيل به - أيضًا -.

(6)

وبمثل هذا عزاه المزى في التحفة (4/ 267) رقم / 5130، وَ (8/ 390) رقم/ 11286 إلى: أبي عوانة، والنسائى في الكبرى

وانظره (8/ 391 - 392) رقم / 11289.

(7)

(1/ 168 - 169).

ص: 306

ابن أبي زياد الهاشمي ضعيف، كبر، وساء حفظه، وتغير، فكان يتلقن ما لقن، فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه، قال بعضه ابن حبان، وقال:(فسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة بعد تغير حفظه، وتلقنه ما يلقن سماع ليس بشيء) اهـ - وتقدم -

وكل من حدث به عنه من أهل الكوفة عدا: يزيد بن عطاء اليشكري، فإنه واسطى، لكنه ضعيف الحديث

(1)

.

والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(2)

، وعزاه إلى الإمام أحمد - من حديث: حسين بن محمد -، وقال:(ورجاله رجال الصحيح) اهـ. ويزيد بن عطاء لم يرو له الشيخان في صحيحيهما

(3)

، وابن أبي زياد روى له البخاري - تعليقا -، وروى له مسلم مقرونا بغيره

(4)

.

ورواه: ابن حجر في الأمالي المطلقة - كما تقدم -، وقال

(5)

- عقبه -: (هذا حديث حسن

) اهـ، وعزاه إلى الترمذي، وقال: (ويزيد بن أبي زياد صدوق، لكنه سئ الحفظ، وقد اختلف عليه في صحابي هذا الحديث. فقال أبو عوانة عنه: المطلب بن ربيعة. وقال جرير بن

(1)

انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدورى - (2/ 675)، والضعفاء للنسائي (ص 251) ت/ 646، والتقريب (ص / 1080) ت/ 7808.

(2)

(8/ 216).

(3)

انظر: ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص / 1080) ت / 7808.

(4)

انظر: تهذيب الكمال (32/ 140) ت/ 6991.

(5)

(ص/70).

ص: 307

عبد الحميد

(1)

، وخالد بن عبد الله، ومحمد بن فضيل، ويزيد بن عطاء، كلهم عنه: عبد المطلب بن ربيعة، وقال إسماعيل بن أبى خالد: عنه عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب. ورجح ابن منده قول من قال: عبد المطلب بن ربيعة) اهـ، وقال المزى

(2)

: (وهو الصواب) - يعني: عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة -. ويزيد بن أبى زياد ضعيف، بهذا حكم عليه ابن حجر نفسه في التقريب - وتقدم -.

وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى

(3)

عن أبي ضمرة المدني أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قسم الله الأرض نصفين، فجعلني في خيرهما. ثم قسم النصف على ثلاثة، فكنت في خير ثلث منها. ثم اختار بنى هاشم من قريش، ثم اختار بنى عبد المطلب من بني هاشم، ثم اختارني من عبد المطلب)

وهذا مرسل؛ محمد بن علي بن الحسين تابعي

(4)

، ثقة، والإسناد صحيح إليه، وابنه: جعفر ثقة - على الراجح -. ثم ساقه ابن سعد عن عارم بن الفضل

(1)

لم أره من طريق جرير عن يزيد بهذا اللفظ، وقد رواه: البزار بسنده عنه عن يزيد عن عبد الله عن المطلب بن ربيعة، وفيه:(والذي نفسي بيده لا يدخل قلب امرئ الإيمان حتى يحبكم لله، ولقرابتي)، وسيأتي برقم/ 310.

(2)

تحفة الأشراف (4/ 392) رقم / 11289، وقال:(4/ 267 - 268): (وقيل: إن ذلك هو الصواب) اهـ.

(3)

(1/ 20).

(4)

انظر: تأريخ الثقات للعجلى (ص / 410) ت / 1486)، والجمع بين رجال الصحيحين (2/ 446) ت/ 1701، وذكر أسماء التابعين (1/ 314) ت/ 931.

ص: 308

السدوسي ويونس بن محمد المؤدب، كلاهما عن حماد بن زيد عن عمرو - قال: يعني ابن دينار - عن محمد بن علي به، بنحوه، مختصرا

وهذا إسناد صحيح إلى محمد بن علي - أيضًا -. وعارم لقب، واسمه: محمد.

وروى البيهقى في الشعب

(1)

، وفي الدلائل

(2)

بسنده عن حماد بن واقد عن محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر أنه ذكر حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال فيه: (

ثم خلق الخلق، فاختار من خلقه بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشا، واختار من قريش بنى هاشم، واختارني من بنى هاشم

). وحماد بن واقد هو: أبو عمر العيشي

(3)

، ومحمد بن ذكوان هو: البصري، الأزدي

(4)

، ضعيفان.

ورواه: البيهقي في الدلائل

(5)

- أيضًا - بسنده عن يزيد بن عوانة عن محمد بن ذكوان به، بنحوه، أطول منه

وفيه - إضافة إلى ابن ذكوان -: يزيد بن عوانة، وهو: الكلبي، ذكره العقيلى في الضعفاء

(6)

، وقال: (عن

(1)

(2/ 139 - 140) ورقمه/ 1393.

(2)

(1/ 172 - 171).

(3)

انظر: الكامل (2/ 248)، والديوان (ص / 102) ت/ 1139، والتقريب (ص/ 269) ت/1516.

(4)

انظر: المصادر المتقدمة (6/ 199) وَ (ص/ 350) ت/ 3699، وَ (ص/ 843) ت/ 5908 - على التوالي -.

(5)

(1/ 172 - 171).

(6)

(4/ 388 - 389) ت / 2005.

ص: 309

محمد بن ذكوان، لا يتابع عليه)

(1)

، ثم ذكر حديثه هذا، وقال:(والرواية في هذا من غير هذا الوجه لينة - أيضًا -) اهـ. وتقدم

(2)

من حديث واثلة بن الأسقع - رضى الله عنه - عند مسلم ما يشهد لهذه الأحاديث

ومعنى هذا الحديث: حسن لغيره بتلك الشواهد - والله تعالى أعلم -.

263 -

[34] عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - قال: إنا لقعود بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم

فذكر قصة، وفيها: فقال [يعني: النبي صلى الله عليه وسلم]: (مَا بَالُ أقوامٍ يُؤذونَنِي في أهلِي)، ثم قال كلامًا، منه:(واختارَ مِن العربِ مُضَرَ، واختارَ من مضرٍ قُريشًا، واختارَ مِن قريشٍ بنى هاشِم، واختارَني مِن بنى هَاشِم، فأنَا مِنْ خِيَارٍ إلى خِيَارٍ).

هذا حديث رواه: الطبراني في الكبير

(3)

، وفي الأوسط

(4)

عن محمد بن حنيفة الواسطي - وقرن به في الكبير: عبدان بن أحمد -، كلاهما عن أحمد بن المقدام العجلي

(5)

عن حماد بن واقد الصفار عن محمد بن ذكوان -

(1)

وتقدمت طريق حماد بن واقد عن محمد بن ذكوان!

(2)

برقم/ 260.

(3)

(7/ 104 - 105) ورقمه / 6178.

(4)

(12/ 455) ورقمه / 13650.

(5)

ورواه: ابن عدى في الكامل (2/ 248) - ومن طريقه: البيهقي في الشعب (2/ 229) ورقمه/ 1606 - بسنده عن أبي الأشعث، ورواه: البيهقى - أيضًا - (2/ 139) ورقمه/ 1393 بسنده عن أحمد بن يحيى بن زهير، كلاهما عن أحمد بن المقدام به.

ص: 310

خال ولد حماد بن زيد - عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به

قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلّا محمد بن ذكوان، ولا عن محمد بن ذكوان إلا حماد بن واقد، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد) اهـ، والحديث رواه يزيد بن عوانة البصري عن محمد بن ذكوان - وسيأتي -. ومحمد بن حنيفة الواسطي - شيخ الطبراني - ليس بالقوي

(1)

، لكنه متابع.

والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

، وعزاه إلى المعجمين، ثم قال:(وفيه: حماد بن واقد، وهو ضعيف يعتبر به، وبقية رجاله وثقوا) اهـ، وحماد بن واقد ضعيف - كما قال -، تابعه: يزيد بن عوانة، روى حديثه: العقيلي في الضعفاء

(3)

، وقال:(عن محمد بن ذكوان، لا يتابع عليه) - يعني: حديثه هذا، ساقه عن محمد بن موسى عن زهير بن محمد بن قمير عن عبد الله بن بكر عن يزيد بن عوانة به -. وكذا رواه: الحاكم في معرفة علوم الحديث

(4)

بسنده عن عبد الله بن بكر. وذكره الذهبي في ترجمة يزيد بن عوانة في الميزان

(5)

.

(1)

انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص/ 152) ت/ 219، وتأريخ بغداد (2/ 296) ت/ 786، والمغني (2/ 574) ت/ 5456.

(2)

(8/ 215).

(3)

(4/ 388).

(4)

(ص/ 166).

(5)

(6/ 110) ت/ 9738.

ص: 311

ورواه: الحاكم في المستدرك

(1)

بسنده عن الحسن بن شبيب المعمري عن أبي الربيع الزهراني عن حماد بن واقد عن محمد بن ذكوان عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر به، بنحوه

وقال: (وقد قيل في هذا الإسناد: عن محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عمر) اهـ، وسكت الذهبي عنه في التلخيص

(2)

. قال: (محمد بن المنكدر)، مكان:(عمرو بن دينار)! وهكذا أحاديث الضعفاء! والحسن بن شبيب ضعفه غير واحد

(3)

. والحديث جيد في الشواهد، فهو حسن لغيره بحديثي: واثلة، والعباس - المتقدمين قبله آنفًا -.

264 -

[35] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

فذكر حديثًا، قال فيه:(فقسمَ اليمنَ قسمًا، وقَسَمَ مُضَرَ قِسمًا، وقُريشًا قِسمًا، فكانتْ خِيرةُ الله في قُريشٍ، ثمَّ أخرجَنِي مِنْ خيرِ مَنْ أنَا منْه).

هذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط

(4)

عن علي بن سعيد الرازي عن بشر بن معاذ العقدي عن محمد بن عبد الرحمن بن رواد عن أبيه عن أبيه عن أبي هريرة به

وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به بشر بن معاذ) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع

(1)

(4/ 73).

(2)

(4/ 73).

(3)

انظر: الكامل (2/ 337)، ولسان الميزان (2/ 221) ت/ 975.

(4)

(4/ 480 - 481) ورقمه / 3814.

ص: 312

الزوائد

(1)

وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يقصد: محمد بن عبد الرحمن بن رواد، وأبويه؛ فإني لم أقف على ترجمة لأى منهم. وفي الرواة: محمد بن عبد الرحمن بن رداد - بدال بعد الراء -، وهو ضعيف

(2)

، ولم أقف على ترجمة لأبيه وجده. وتقدم ما يغني.

265 -

[36] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله - تعَالى - قسمَ الخلقَ قسمين، فجعلني في خيرِهما قسمًا، فذلكَ قولُهُ:{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ}

(3)

، و {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ} ، فأنَا مِنْ أصحاب اليمينِ، وأنَا منْ خيرِ أصَحابِ اليمينِ، ثمَّ جعلَ القسْمينِ بيُوتًا، فجعَلَنِي مِنْ خيرِهما بيتًا، فذلكَ قولهُ:{فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} ، فأنَا منْ خَيرِ السَابقِين. ثمَّ جعلَ البيوتَ قبائلَ، فجعَلنِيَ منْ خيرِهَا قبيلةً، فذلكَ قولهُ:{شُعُوبًا وَقَبَائِلَ}

(4)

فأنَا

(1)

(8/ 2017).

(2)

انظر: التأريخ الكبير (1/ 160) ت/ 476، والجرح والتعديل (7/ 315) ت/ 1705، والميزان (5/ 61) ت/ 7848.

(3)

يشير إلى ما ذكره الله - جل وعلا - من أصناف الناسِ يوم القيامة، في صدر سورة: الواقعة، ومن قوله - وقد ذكر الواقعة -:{وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} الآيات: (7 - 10).

(4)

يشير إلى ما ورد من قوله - جل وعلا - في سورة الحجرات، من الآية (13):{وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} .

ص: 313

أتقَى ولدِ آدَمَ، وأكرمُهُم علَى الله عز وجل ولا فَخْر. ثمَّ جعلَ القبائلَ بيوتًا، فجعَلنِي في خيرهَا بيتًا، فذلكَ قولهُ:{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}

(1)

).

رواه: الطبراني في الكبير

(2)

عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: يحيى بن عبد الحميد الحماني، وعباية بن ربعي، وكلاهما ضعيف) اهـ، والحماني متهم، وعباية شيعي غال. وفي السند - أيضًا -: الأعمش، وهو: سليمان بن مهران، فيه تشيع، ومدلس - وقد عنعن -. وفيه: قيس بن الربيع، تغير لما كبر، فكان يتلقن ما لقن، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به

والتلقن مظنة رواية الموضوعات، وبه يتمكن الوضاعون أن يضعوا ما شاؤوا، ويأتون به إلى من يتلقن فيتلقنه، ويحدث به

(4)

. وفي الحديث نكارة واضحة

(5)

، وتركيب ركيك بيّن، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتواتر

(6)

: (من كذب علي متعمدًا

(1)

من الآية: (33)، من سورة: الأحزاب.

(2)

(3/ 56 - 57) ورقمه/ 2674، وأعاده (12/ 81 - 82) ورقمه / 12604.

(3)

(8/ 215).

(4)

انظر: تعليق المعلمي على الفوائد (ص / 325).

(5)

انظر: تفسير الآيات المتقدمة الإشارة إليها في: تفسير الطبري (22/ 2 - 8) وَ (26/ 138 - 140) وَ (27/ 169 - 196)، وابن كثير (4/ 232، 302 - 304)، وابن سعدى (8/ 9، 66).

(6)

انظر: نظم المتناثر (ص / 35) رقم/ 2.

ص: 314

فليتبوأ مقعده من النار)، فأخزى الله من يلزق الموضوعات به، ويحيلها عليه.

266 -

[37] عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فقال:(لولا أنْ تبطُرَ قريشُ لأخبرتُهَا بمَا لهَا عندَ الله عز وجل).

رواه: الإمام أحمد

(1)

عن أبي النضر عن إسحاق بن سعيد عن أبيه عنها به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

، وقال - وقد عزاه إليه -:(ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، بله إسناده على شرط البخاري، ومسلم. وتقدم

(3)

مثله من حديث عبد الله بن حنطب. وسيأتي

(4)

من حديث على بن أبي طالب، وغيره.

267 -

268 - [38 - 39] عن محمد بن إبراهيم التيمى رحمه الله أن قتادة بن النعمان الظفيري وقع بقريش، فوقع فيهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يَا قتادة، لا تسُبَّ قريشًا، فإنَّك لعلَّكَ تَرَى منهُم رِجَالًا فتحتَقِرَ عملَكَ معَ أعمالِهِمْ، وفعلَكَ معَ أفعَالِهمْ. لولا أنْ تَطغَى قريشٌ لأخبرتُهمْ بالَّذِي لهمْ عندَ الله).

(1)

(42/ 144) ورقمه/ 25249.

(2)

(10/ 25).

(3)

برقم/ 178.

(4)

برقم/ 269.

ص: 315

رواه: الإمام أحمد

(1)

، ورواه: البزار

(2)

- وهذا لفظه - عن محمد بن عبد الله بن المبارك، كلاهما عن يونس بن محمد المؤدب عن الليث بن سعد

(3)

عن يزيد بن عبد الله بن الهاد

(4)

عنه به

ورجال إسناد الإمام أحمد كلهم ثقات، رحال الجماعة، ومثله إسناد البزار، إلّا أن شيخه محمد بن عبد الله بن المبارك روى له البخارى، وأبو داود فحسب. ولكن سند الحديث: ضعيف من هذا الوجه لإرساله؛ فمحمد بن إبراهيم التيمي، تابعي مشهور.

ورواه: الإمام أحمد

(5)

عن شيخه المتقدم - يونس بن محمد -، والطبراني في الكبير

(6)

عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث عن يزيد بن الهاد عن جعفر بن عبد الله بن أسلم عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده - قتادة بن النعمان - به بنحوه، مرفوعًا

وجعفر بن عبد الله بن أسلم هو: مولى عمر بن الخطاب، أخي زيد بن

(1)

(45/ 135) ورقمه/ 27158.

(2)

كما في: كشف الأستار (3/ 297 - 298) ورقمه/ 2787.

(3)

ورواه عن الليث - أيضًا -: عبد الله بن صالح - كاتبه -، رواه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 625) ورقمه/ 1530 عن أحمد بن الفرات (وهو: ابن خالد الضبي) عنه به

وعبد الله بن صالح ضعيف، لكنه توبع.

(4)

ورواه عن ابن الهاد - كذلك: عبد العزيز بن محمد (وهو: الدراوردى)، ورواه: الشافعي في مسنده (ص/ 279) عنه به

وتحرف اسم يزيد فيه إلى: (زيد).

(5)

الموضع المتقدم نفسه.

(6)

(19/ 6 - 7) ورقمه / 10، وانظر السنة لابن أبي عاصم (2/ 625) رقم/ 1530.

ص: 316

أسلم. ترجم له البخاري

(1)

، وابن أبي حاتم

(2)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وقال ابن حجر

(3)

: (مقبول). وعمر بن قتادة بن النعمان، لا أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه عاصم

(4)

، ترجم له البخاري

(5)

، وابن أبي حاتم

(6)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات

(7)

، وقال ابن حجر

(8)

: (مقبول)، يعني: إذا توبع، ولم أر من تابعه من هذا الوجه. وفي سند الطبراني: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث ضعيف، لكنه توبع. وتقدم

(9)

عند ابن أبي عاصم عن أحمد بن الفرات عنه عن الليث عن يزيد عن محمد بن إبراهيم، مرسلًا - وهو أشبه -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(10)

، وعزاه إلى من تقدم ذكرهم، وقال: (ورجال البزار في المسند رجال الصحيح، ورجال أحمد في المرسل والمسند رجال الصحيح غير جعفر بن عبد الله بن أسلم في مسند

(1)

التأريخ الكبير (2/ 194) ت/ 2169.

(2)

الجرح والتعديل (2/ 482) ت/ 1962.

(3)

التقريب (ص/ 200) ت/ 953.

(4)

انظر: تهذيب الكمال (21/ 483) ت/ 4295، والميزان (4/ 138) ت/ 6186.

(5)

التأريخ الكبير (6/ 187) ت / 2123.

(6)

الجرح والتعديل (6/ 130) ت/ 704.

(7)

(5/ 234).

(8)

التقريب (ص/ 726) ت/ 4991.

(9)

انظر: الحديث المتقدم آنفًا.

(10)

(10/ 23).

ص: 317

أحمد، وهو ثقة. وفي بعض رجال الطبراني خلاف) اهـ، وفي بعض كلامه وهم، يوضحه ما تقدم.

ولقوله: (لَولا أن تطغى قريش

) عدة شواهد، منها حديث عائشة رضي الله عنها وهو حديث صحيح - تقدم قبل هذا -، هو بها: حسن لغيره. ولا أعرف ما يشهد لسائره - والله ربي أعلم -.

269 -

[40] عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قدِّمُوا قريشًا، ولا تقدَّمُوهَا. ولولا أنْ تبطُرَ قريشٌ لأخبرتُهَا بمَا لهَا عندَ الله عز وجل).

رواه: البزار

(1)

عن يحيى بنَ الفضَل عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو عن عدى بن الفضل عن أبي بكر بن أبي جهمة عن أبيه عن ابن عباس عنه به

وقال: (وهذا الحديث قد روي نحو من كلامه عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس عن علي إلّا من هذا الوحه، بهذا الإسناد. وابن الفضيل ليس بالحافظ، وأبو بكر بن أبي جهمة، وأبوه لا نعلمهما يحدثان إلّا بهذا الحديث) اهـ. وعدى بن الفضل هو: أبو حاتم التيمي، البصري، تقدم أنه متروك الحديث، لا يشتغل به. وشيخه أبو بكر بن أبي جهمة: لم أقف على ترجمة له. واسم أبيه - أبي جهمة -: زياد بن الحصين اليربوعي، ثقة، لكن حديثه عن ابن

(1)

(2/ 112) ورقمه/ 465.

ص: 318

عباس مرسل

(1)

. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال:(وفيه: أبو معشر، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. قال الألباني

(3)

- معلقا -: (وأظن هذا وهمًا منه، فإن من عادته إذا أطلق العزو للطبراني فإنما يعني: المعجم الكبير، وقد رجعت إلى معجم على منه، فلم أجده فيه - والله أعلم -) اهـ، وما وجدته أنا - أيضا - في المقدار الموجود من المعجم.

وقد روي نحو الحديث من وجوه - كما تقدم في قول البزار -

ومنها:

* حديث عبد الله بن السائب رضي الله عنه

رواه: ابن أبي عاصم في السنة

(4)

عن الحسن بن على عن يزيد بن هارون عن أبي معشر عن المقبري عنه به، بلفظ:(قدموا قريشا، ولا تقدموها)

وأبو معشر هو: نجيح المدني، ضعيف اختلط، وتركه جماعة - كما تقدم في ترجمته -.

* وحديث عتبة بن غزوان رضي الله عنه

رواه: ابن أبي عاصم

(5)

في كتابه المتقدم - أيضًا - بسنده عن عبد الله بن عبد العزيز عن أخيه محمد عن

(1)

انظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص/ 167) ت/ 467، والجرح والتعديل (3/ 529) ت/ 2387، والكاشف (1/ 409) ت / 1683، والتقريب (ص / 344) ت/ 2080.

(2)

(10/ 25).

(3)

إرواء الغليل (2/ 297).

(4)

(2/ 623) ورقمه/ 1519.

(5)

(2/ 623) ورقمه/ 1520.

ص: 319

الزهرى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، كلهم عنه به، بمثله

وعبد الله بن عبد العزيز هو: ابن عبد الله الليثي المدني، قال البخارى في التأريخ الكبير

(1)

: (منكر الحديث)، وذكر أنه قد اختلط. وقال الجوزجاني

(2)

: (يروي عن الزهرى مناكير، بعيد من أوعية الصدق)، وقال الحافظ

(3)

: (ضعيف، اختلط). وأخوه محمد لم أعرفه، وخولفا في سياق إسناده - كما سيأتي -.

* وحديث سهل بن أبي حثمة

(4)

رضي الله عنه

رواه: ابن أبي شيبة في المصنف

(5)

عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهرى عنه به، بمثله

وهذا إسناد صحيح، رجاله رحال الستة، ولكن ما حدث به معمر - وهو: ابن راشد في البصرة ففيه ضعف

(6)

، وفي غالب الظن أن هذا منه؛ فإنه من رواية عبد الأعلى عنه، وهو: ابن عبد الأعلى، بصرى

(7)

. ولعل الصحيح في حديثه: ما رواه الشافعي في مسنده

(8)

عن ابن أبى فديك عن ابن أبى

(1)

(5/ 140) ت/ 422.

(2)

أحوال الرجال (ص/ 130) ت/ 217.

(3)

التقريب (ص / 523) ت/ 3467.

(4)

بمفتوحة، وسكون مثلثة. - المغني (ص/ 71).

(5)

(2/ 623) ورقمه/ 6، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 623) ورقمه/ 1521.

(6)

انظر: التهذيب (10/ 45)، وتقريبه (ص/ 961) ت / 6857.

(7)

انظر: مشاهير علماء الأمصار (ص/ 150، 160) ت/ 1268.

(8)

(ص/ 278).

ص: 320

ذئب عنه عن الزهري به، مرسلا

وسنده إلى الزهري صحيح على شرط الشيخين.

* وحديث جبير بن مطعم رضي الله عنه

رواه: ابن أبي عاصم في السنة

(1)

عن يعقوب بن حميد عن إبراهيم بن ثابت عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عنه به، ولفظه:(يا أيها الناس، لا تقدموا قريشا، فتهلكوا، ولا تخلفوا عنها فتضلوا)

ويعقوب بن حميد هو: ابن كاسب، وعمرو بن أبي عمرو هو: أبو عثمان القرشي

(2)

، فيهما ضعف. والمطلب هو: ابن المطلب بن حنطب، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وإبراهيم بن ثابت لم أعرفه، إلَّا إذا كان: القصار، ذكره الذهبي في الميزان

(3)

، وقال:(ما ذا بعمدة، ولا أعرف حاله جيدا). وله وجهان آخران انظرهما في: المصنف

(4)

لابن أبي شيبة، وفي الحلية

(5)

لأبي نعيم.

ومما تقدم يظهر: أن الحديث حسن لغيره: - بمجموع طرقه -. ولقوله

فيه: (قدموا قريشا، ولا تقدموها) شاهد من حديث عبد الله بن حنطب -

رضي الله عنه ولكن سنده ضعيف، وهو جيد في الشمواهد

(6)

. ولقوله: (ولولا

(1)

(2/ 623) إثر الحديث ذي الرقم/ 1521.

(2)

انظر: تهذيب الكمال (22/ 168) ت/ 4418.

(3)

(1/ 25) ت/59.

(4)

(7/ 544) ورقمه/ 1.

(5)

(9/ 64).

(6)

وانظر: السنن الكبرى للبيهقي (3/ 121).

ص: 321

أن تبطر قريش

) شاهد صحيح من حديث عائشة رضي الله عنها وتقدم

(1)

، فهذا القدر منه: حسن لغيره.

* وعن عبد الله بن حنطب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الوصاة بالقرآن، والعترة:(لا تقدوا قريشا، فتضلوا، ولا تخلفوا عنها فتهلكوا. ولا تعلموها؛ فهم أعلم منكم. قوة رجل من قريش أفضل من قوة رجلين من غيرهم. لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله. خيار قريش خيار الناس).

تقدم

(2)

أن الهيثمي أورده في مجمع الزوائد أطول من هذا، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال:(وفيه من لم أعرفه) اهـ

وأحاديث عبد الله بن حنطب رضي الله عنه من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد علمي -. وتقدم أن أبا نعيم روى في الحلية بسنده عن إبراهيم بن اليسع المكى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن حده عن علي رضي الله عنه به، بنحوه، وزاد:(وشرار قريش ضر شرار الناس)

وإبراهيم بن اليسع هو: إبراهيم بن أبى حية، ضعيف، منكر الحديث. وحعفر بن محمد هو: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب.

وروى القطيعي في زياداته على الفضائل

(3)

عن محمد بن يونس عن أبيه عن محمد بن سليمان المسمول المخزومي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عمرو بن أبى عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه رفعه:

(1)

برقم/ 266.

(2)

في فضائل أهل البيت، ورقمه/ 178.

(3)

(2/ 622 - 623) ورقمه / 1066.

ص: 322

(يا أيها الناس، قدموا قريشًا، ولا تقدموها. وتعلموا منها، ولا تعلموها. قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم. وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم. .. ) الخ الحديث، وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن يونس - وهو: الكديمي - وهاه جماعة، واتهم بوضع الحديث، قاله البخارى، وابن حزم. وتقدمت قطعة من هذا الحديث في فضائل أهل البيت

(1)

.

وقال الشافعي في مسنده

(2)

: (أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن أبي ذئب بإسناد لا أحفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قريش شيئا من الخير لا أحفظه، وقال: "شرار قريش خيار شرار الناس ")

وما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ابن أبى ذئب من رجال الإسناد لم يسمّوا.

* والأمر بتقديم قريش ورد من حديث على بن أبى طالب، وحديث عبد الله بن حنطب - رضى الله عنهما -، وهما حسنان لغيرهما في الشواهد. ورد فيهما - أيضًا - أن قوة القرشي أفضل من قوة اثنين ممن سواهم، وثبت مثله - أيضًا - من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه، وغيره

(3)

.

*وقوله: (لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله) ورد في أحاديث أخر، منها: حديث عائشة - رضى الله عنها - بسند صحيح

(4)

.

(1)

انظر الحديث ذي الرقم/ 178.

(2)

(ص/ 279).

(3)

انظر - مثلًا - الحديثين/ 251، 252.

(4)

انظره برقم/ 248.

ص: 323

* وسيأتي

(1)

من حديث ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه: (أمان أمتي من الاختلاف الموالاة لقريش

فإذا خالفتها قبيلة من العرب صاروا حزب إبليس)، وسنده: ضعيف. ولا أعلم ما يشهد لقوله في الحديث: (ولا تعلموها، فهم أعلم منكم)، وفيه نكرة.

270 -

[41] عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (للقرشِيِّ قوةُ الرَّجُلينِ مِنْ غيرِ قُرَيْش)، قيل: ما أراد بذلك؟ قال

(2)

: نبلَ الرأي.

رواه: الإمام أحمد

(3)

، ورواه: أبو يعلى

(4)

عن زهير، كلاهما عن يزيد بن هارون

(5)

، ورواه: البزار

(6)

- وهذا لفظه - عن محمد بن صدران عن أبى بكر الحنفي، ورواه: الطبراني في الكبير

(7)

عن علي بن عبد العزيز عن أحمد بن يونس

(8)

، وعن محمد بن النضر الأزدى عن عمرو بن حفص

(1)

ورقمه/ 293.

(2)

القائل هو: الزهري، كما في عدد من مصادر الحديث، ولم أعرف من سأله، ويحتمل أنه الراوى عنه - ابن أبى ذئب -.

(3)

(27/ 306) ورقمه/ 16742، وَ (27/ 328) ورقمه/ 16766.

(4)

(13/ 397) ورقمه / 7400.

(5)

الحديث عن يزيد رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 545) ورقمه/ 5، وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 621) ورقمه/ 1508.

(6)

(8/ 329) ورقمه/ 3402.

(7)

(2/ 114) ورقمه/ 1490.

(8)

الحديث من طريق أحمد بن يونس - وغيره - رواه: أبو نعيم في الحلية (9/ =

ص: 324

السدوسى، أربعتهم

(1)

عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن أزهر عنه به .. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

- وعزاه إلى من ذكرتهم هنا -، ثم قال:(ورجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح) اهـ، ورجال إسناديهما رجال الشيخين عدا طلحة بن عبد الله بن عوف - وهو: الزهري - انفرد البخاري بالرواية له دون مسلم

(3)

. وزهير - في الإسناد - هو: ابن حرب، ومحمد بن صدران هو: محمد بن إبراهيم بن صدران الأزدي، واسم أبي بكر الحنفي: عبد الكبير بن عبد المجيد، وأحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، والراوى عنه على بن عبد العزيز هو: البغوى.

= 64).

(1)

الحديث رواه عن ابن أبى ذئب - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (4/ 128) ورقمه / 951 - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (1/ 126 - 9127) ورقمه/ 28 - . ورواه القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (2/ 622) ورقمه / 1065 بسنده عن الضحاك بن مخلد وأبى بكر الحنفى وأبى علي الحنفى. ورواه - أيضًا - أبو نعيم في المعرفة (1/ 127 - 128) ورقمه / 30 بسنده عن عبد العزيز بن محمد، ورواه: الحاكم في المستدرك (4/ 72) بسنده عن عثمان بن عمر، والخطيب البغدادى في تأريخه (3/ 166) بسنده عن عاصم بن علي، والبغوى في شرح السنة (14/ 61 - 62) ورقمه / 3850 بسنده عن ابن أبى فديك (وهو: محمد بن إسماعيل)، كلهم عن ابن أبى ذئب به، بنحوه

وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص (4/ 72) وقال الخطيب - عقب حديثه -:(قال الزهرى: وما يريد إلا نبل الرأى)، ولم يذكر سؤالا.

(2)

(1/ 178) وَ (10/ 26).

(3)

انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ 464) ت / 3042.

ص: 325

* وفي الباب حديث عتبة بن غزوان رضي الله عنه رواه: ابن أبي عاصم، والبغوي في الحلية

(1)

بإسناد ضعيف

وتقدم

(2)

.

271 -

[42] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اُطلُبوا - أو قالَ: التَمِسُوا - الأمانةَ في قريشَ، فإنَّ الأمينَ مِنْ قُريشَ لهُ فضلانِ علَى أمينِ منْ سِوَاهُم، وإنَّ قويَّ قريشَ لهُ فضلانِ علَى منْ سِوَاهُم).

رواه: أبو يعلى

(3)

، ورواه: الطبراني في الأوسط

(4)

- واللفظ له - عن إبراهيم، كلاهما عن أحمد بن عمر الوكيعي عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(5)

، وقال - وقد عزاه إليهما -:(وإسناده حسن) اهـ، وهذا محل نظر؛ مؤمل بن إسماعيل هو: البصري، قال ابن معين

(6)

: (ثقة)، وقال البخاري

(7)

: (منكر الحديث)، وقال أبو زرعة

(8)

:

(1)

(9/ 64)، من طريق ابن أبى عاصم نفسه.

(2)

انظر: الحديث ذى الرقم/ 269.

(3)

(11/ 356) ورقمه/ 6469، بنحره.

(4)

(3/ 334 - 335) ورقمه/ 2713.

(5)

(10/ 26 - 25).

(6)

التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 592).

(7)

كما في تهذيب الكمال (29/ 178).

(8)

كما في الميزان (5/ 353).

ص: 326

(في حديثه خطأكثير)، وقال نحو هذا أبو حاتم

(1)

- أيضًا -، وقال يعقوب بن سفيان

(2)

: (ومؤمل بن إسماعيل سني شيخ جليل، سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه، يقول: كان مشيختنا يعرفون له، ويوصون به، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، حتى ربما قال: كان لا يسعه أن يحدث، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، ويتخففوا من الرواية عنه، فإنه منكر يروي مناكير عن ثقات شيوخنا، وهذا أشد، فلو كانت هذه المناكير عن ضعاف لكنا نجعل له عذرًا) اهـ. وقال الحافظ في التقريب

(3)

(صدوق سئ الحفظ)،. ولكنه قد توبع

تابعه بشر بن السري، رواه عنه: ابن أبي عمر في مسنده

(4)

، وبشر ثقة، وهو: أبو عمرو الأفوه. ولكن متابعته لا أثر لها في الحكم على الحديث، لأنهما يرويانه عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، لا يحتج بحديثه، ولم أر من تابعه من هذا الوجه

فالإسناد: ضعيف. وعبد الرحمن بن أبي عمرة هو: البخاري، الأنصاري. وإبراهيم - شيخ الطبراني - هو: ابن أحمد بن عمر الوكيعي.

* وورود عن النبي صلى الله عليه وسلم أن للقرشى قوة رجلين ممن سواهم في أحاديث كحديث جبير بن مطعم

(5)

، وهو حديث

(1)

كما في الجرح والتعديل (8/ 374) ت / 1709.

(2)

في: المعرفة والتأريخ (3/ 52).

(3)

(ص/ 987) ت / 7078.

(4)

كما في: المطالب العالية (9/ 370) ورقمه / 4577.

(5)

تقدم برقم/ 270.

ص: 327

صحيح - وتقدم -، وكحديث على بن أبى طالب، وحديث عبد الله بن حنطب

(1)

- رضى الله عنهم -، وهما حسنان لغيرهما باجتماع طرقهما.

* ولسائر الحديث شاهد من حديث رفاعة - وسيأتي عقبه -، هو به: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.

272 -

[43] عن رفاعة بن رافع - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر: (اجمعْ لي قومَك)، فجمعهم عمر عند بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دخل عليه، فقال: يا رسول الله، أدخلهم عليك، أو تخرج إليهم؟ قال:(بلْ أخرجُ إليهِم). قال: فأتاهم، فقال:(هل فيكمْ أحدٌ منْ غيرِكم)؟ قالوا: نعم، فينا حلفاؤنا، وفينا بنو أخواتنا، وفينا موالينا. فقال:(حلفاؤنَا منَّا، وبنُو أخواتِنَا منَّا، وموالينَا منَّا. وأنتمْ ألا تسْمعُون! إنَّ أوليائيَ منكمُ المتقونَ، فإنْ كَنتمْ أولئكَ فدَاك، وإلَّا فانظرُوا، لا يأتي النَّاسُ بالأعمال يومَ القيامَة، وتأتون بالأثقال، فنعرضُ عنْكُم)، ثم رفع يده، فقال:(يا أيُّهَا النَّاس، إنَّ قُريشًا أهلُ أمانَةٍ، فمَنْ بغاهُمُ العواثرَ أكبَّهُ الله لِمَنْخَرِيْه) - قالها ثلاثا -.

(1)

تقدما برقمي/ 178، 269.

ص: 328

رواه: الإمام أحمد

(1)

، والطبراني في الكبير

(2)

كلاهما من طريق سفيان، ورواه: البزار

(3)

- وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير

(4)

، كلاهما من طريق بشر بن المفضل، ورواه: الطبراني في الكبير

(5)

- أيضًا - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، ورواه: الطبراني في الكبير

(6)

- أيضًا - عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن زهير (هو: ابن معاوية)، أربعتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم

(7)

عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده به

وللطبراني من طريق سفيان: (أهل صبر، وأمانة)، وفيه:(أكبه الله لوجهه يوم القيامة). قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم يرويه بهذا اللفظ إلا

(1)

(31/ 327) ورقمه / 18993 عن وكيع (هو: ابن الجراح) عن سفيان (وهو: الثوري) به، بنحوه.

(2)

(5/ 46) ورقمه/ 4547 عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة عن وكيع به، بنحوه. و الحديث في المصنف لابن أبى شيبة (7/ 545) ورقمه/ 3، وعنه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 621) ورقمه/ 1507، بنحوه.

(3)

(9/ 176 - 177) ورقمه/ 3725 عن محمد بن عبد الملك عن بشر بن المفضل (وهو: أبو إسماعيل الرقاشي) به.

(4)

(5/ 46 - 45) ورقمه/ 4545 عن معاذ بن المثنى عن بشر بن المفضل به، بنحوه.

(5)

(5/ 46) ورقمه / 4546 عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن إسماعيل بن إبراهيم (وهو: ابن علية) به، بنحوه.

(6)

(5/ 45) ورقمه/ 4544.

(7)

ورواه: البخارى في الأدب المفرد (ص/ 42 - 43) ورقمه/ 75 بسنده عن زهير (يعني: ابن معاوية)، والبغوى في المعجم (2/ 332) ورقمه / 681 بسنده عن يحيى بن سليم، كلاهما عن ابن خثيم به، بنحوه.

ص: 329

رفاعة بن رافع. وهذا الطريق عنه من حسان الأسانيد

) اهـ. وإسماعيل بن عبيد - ويقال: ابن عبيد الله - الزرقي، لا أعرف أحدا روى عنه غير عبد الله بن عثمان بن خيثم

(1)

، ترجم له البخارى

(2)

، وابن أبها حاتم

(3)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأخرج له الترمذى في جامعه

(4)

حديثًا، وقال عقبه:(هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وأورده ابن حبان في الثقات

(5)

، وهو تساهل منهما. وقال الذهبي في الكاشف

(6)

: (مقبول لم يترك)، وقال ابن حجر في التقريب

(7)

: (مقبول)، يعني: إذا توبع - كما هو اصطلاحه -، ولحديثه طريقان أُخريان - وستأتيان -. وأبوه: عبيد بن رفاعة

ما وثقه إلّا متساهل: العجلي

(8)

، وابن حبان

(9)

، ولم أر أحدًا جرحه. ترجم له البخاري

(10)

، وابن أبي حاتم

(11)

، وذكرا عددًا من

(1)

انظر: تهذيب الكمال (3/ 151) ت/ 466، والميزان (1/ 238) ت / 114، وإكمال مغلطاى (2/ 193) ت/ 506.

(2)

التأريخ الكبير (1/ 367 - 368) ت / 1165.

(3)

الجرح والتعديل (2/ 187) ت/ 633.

(4)

(3/ 515 - 516) ورقمه/ 1210.

(5)

(6/ 28).

(6)

(1/ 248) ت/ 395.

(7)

(ص/ 142) ت/ 471.

(8)

تأريخ الثقات (ص / 320) ت / 1076.

(9)

الثقات (5/ 133).

(10)

التأريخ الكبير (5/ 447) ت/ 1457.

(11)

الجرح والتعدل (5/ 406) ت/ 1881.

ص: 330

شيوخه، وآخر من تلاميذه، وغير ذلك

فالرواية فيها لين من هذا الوجه.

والحديث رواه عن عبد الله بن عثمان بن خثيم - أيضًا -: يحيى بن سليم، مختصرًا؛ رواه عنه عن إسماعيل عن أبيه عن جده رفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى:(أيها الناس، إن قريشا أهل أمانة، ومن بغاها العواثر أكبه الله لمنخريه) - يقولها ثلاث مرات -

رواه عنه: الشافعي في المسند

(1)

، وفي السنن

(2)

. ويحيى بن سليم هو: الطائفى، سيء الحفظ، ضعفه الجمهور

(3)

.

ورواه: الحاكم في المستدرك

(4)

بسنده عن قبيصة بن عقبة عن سفيان به، بمثل حديث يحيى بن سليم

وقبيصة بن عقبة ضعيف إذا حدث عن الثورى، وهذا منه.

والحديث رواه - أيضًا -: أبو يعلى

(5)

عن محمد بن أبي بكر المقدمى عن أبي بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المقبري عن أبي الحويرث عن الحكم بن ميناء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

(1)

(ص/ 279).

(2)

(2/ 82 - 83) ورقمه/ 432.

(3)

انظر: المعرفة والتأريخ (3/ 51)، والضعفاء للعقيلي (4/ 406) ت/ 2030، وتهذيب الكمال (31/ 365) ت / 6841، والتقريب (ص / 1057) ت/ 7613.

(4)

(4/ 73) وصحح إسناده، ووافقه الذهبي في التلخيص (4/ 73)، وهو وهم، يكشفه ما تقدم أعلاه.

(5)

(3/ 150 - 151) ورقمه/ 1579.

ص: 331

لعمر: (اجمع لي قومك)

فذكر نحوه، أطول منه. والحكم بن ميناء تابعى

(1)

؛ فروايته مرسلة. وفي السند إليه: عبد الحميد بن جعفر، وهو: الأنصارى، ضعفه: القطان

(2)

، والثورى

(3)

، والنسائي

(4)

، وابن الجوزى

(5)

، وأثنى عليه جماعة آخرون

(6)

، وأورده الذهبي في المغني

(7)

وقال: (صدوق)، وقال ابن حجر في التقريب

(8)

: (صدوق رمى بالقدر، وربما وهم). يرويه عن سعيد المقبرى، وسعيد اختلط قبل موته، ولا يدرى متى سمع منه عبد الحميد بن جعفر، لكن حديثه عنه عند البخاري تعليقا، ومسلم، والترمذي والنسائي، وابن ماجه - أفاده: المزى -

(9)

. وأبو الحويرث هو: عبد الرحمن بن معاوية الأنصاري، ضعفه: ابن معين

(10)

، والإمام أحمد

(11)

،

(1)

انظر: التقريب (ص/ 264) ت / 1471، ومعرفة التابعين (ص/ 50) ت/ 565.

(2)

كما في: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (2/ 342).

(3)

كما في: الجرح والتعديل (6/ 10) ت/ 46.

(4)

الضعفاء (ص / 211) ت/ 396.

(5)

الضعفاء (2/ 85) ت/ 1823.

(6)

انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (2/ 341)، والجرح والتعديل (6/ 10) ت / 46، و تهذيب الكمال (16/ 416) ت / 3709.

(7)

(1/ 368) ت/ 3485.

(8)

(ص/ 564) ت/ 3780.

(9)

تهذيب الكمال (16/ 417).

(10)

التأريخ - رواية: الدورى - (2/ 358).

(11)

العلل - رواية: عبد الله - (2/ 311) رقم النص 2382.

ص: 332

وأبو حاتم

(1)

، والنسائي

(2)

، والذهبي

(3)

، في جماعة

ومن أجله أجله - والإرسال كذلك أشار لضعف الإسناد: الهيثمى في مجمع الزوائد

(4)

.

ورواه - أيضًا -: عبد الرزاق في المصنف

(5)

عن معمر عن ابن خثيم عن رجل من الأنصار عن أبيه به، بنحوه .. وفي الإسناد مبهمان، وابن خيثم هو: عبد الله بن عثمان، ومعمر هو: ابن راشد، خالفه الجماعة في سياق الإسناد - كما تقدم -.

ومما تقدم يتضح أن الحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الحسن لغيره، وورد أن الأمانة في قريش - أيضًا - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بسند ضعيف، وهذا القدر منه حسن لغيره به - كما هو واضح -، والله الموفق برحمته.

273 -

274 - [44 - 45] عن مطيع بن أبي الأسود رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة: (لا يُقتَلُ قرشيٌ صَبرًا بعدَ هذَا اليومِ إلى يومِ القيامَة).

هذا الحديث يرويه عامر الشعبي، وجاء عنه من طرق.

(1)

كما في: الجرح والتعديل (5/ 284) ت/ 1352.

(2)

الضعفاء (ص / 207) ت/ 365.

(3)

الديوان (ص / 245) ت / 2491.

(4)

(10/ 26).

(5)

(11/ 55 - 56) ورقمه / 19897.

ص: 333

الأولى: طريق زكريا بن أبي زائدة، واختلف عنه

فرواه: مسلم

(1)

- وهذا لفظه - بسنده عن علي بن مسهر، ووكيع، وعن

(2)

عبد الله بن نمير، ورواه: الإمام أحمد

(3)

عن يحيى بن سعيد

(4)

، وعن وكيع

(5)

- أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير

(6)

بسنده عن قيس بن الربيع، وبسنده

(7)

- أيضًا - عن يحيى بن زكريا، ستتهم عنه

(8)

عن عامر الشعبي عن عبد الله بن مطيع

(1)

في (كتاب: الجهاد والسير، باب: لا يقتل قرشي صبرًا بعد الفتح) 3/ 1409 ورقمه/ 1782 عن أبى بن أبي شيبة عن علي بن مسهر ووكيع به. والحديث في المصنف لابن أبي شيبة (7/ 547) ورقمه/ 18، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (5/ 624) ورقمه/ 1526.

(2)

في الموضع نفسه، عن ابن نصر (وهو: محمد بن عبد الله) عن أبيه به.

(3)

(23/ 135 - 134) ورقمه / 15409، وَ (29/ 409) ورقمه/ 17867 به، بنحوه، مطولا.

(4)

الحديث من طريق يحيى بن سعيد رواه - أيضًا -: البخارى في الأدب المفرد (ص/ 279) ورقمه/ 728، والحاكم في المستدرك (4/ 275) وصحح إسناده، ووافقه الذهبي في التلخيص (4/ 275).

(5)

(24/ 132 - 133) ورقمه / 15407، وَ (29/ 409) ورقمه / 17868، به، بنحوه، أطول منه.

(6)

(20/ 293 - 292) ورقمه/ 692 عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن أبى الوليد الطيالسي (وهو: هشام بن عبد الملك) عن قيس بن الربيع به، بنحوه.

(7)

(20/ 293) ورقمه/ 693 عن معاذ بن المثنى، ورواه - أيضًا - (20/ 293) ورقمه/ 694 عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، كلاهما عن مسدد (يعني: ابن مسرهد) عن يحيى بن زكريا (وهو: ابن أبى زائدة) به، بنحوه، في قصة. والحديث من طريق يحيى بن زكريا رواه - أيضًا -: الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 326).

(8)

وللحديث طرق أخرى عن زكريا بن أبى زائدة انظرها عند: الحميدى في =

ص: 334

ابن أبي الأسود عن أبيه به

زاد الإمام أحمد في حديثه عن وكيع: (إلى يوم القيامة).

وخالفهم: سفيان بن عيينة، فرواه عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن الحارث بن البرصاء رضي الله عنه به

رواه: الطحاوي في شرح المعاني

(1)

عن روح بن الفرج عن حامد بن يحيى عن سفيان به. ورجال إسناده ثقات كلهم. وحامد بن يحيى هو: ابن هانئ البلخي. وروح بن الفرج هو: أبو الزنباع القطان.

ولعل الحديث عند زكريا عن الشعبي من الوجهين. وهذا أولى من توهيم ابن عيينة، ولا شك أنه عن زكريا عن عامر عن عبد الله بن مطيع أشهر، وأقوى - والله تعالى أعلم -.

الثانية: طريق عبد الله بن أبي السفر

رواها: الإمام أحمد

(2)

، ورواها - أيضًا -: الطبراني في الكبير

(3)

عن علي بن عبد العزيز عن أحمد بن محمد بن أيوب - صاحب: المغازي -، كلاهما عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق عن شعبة بن الحجاج عنه به، بنحوه، بزيادة فيه. ورجال الإمام

= مسنده (1/ 258) ورقمه/ 568، وعبد الرزاق في المصنف (5/ 208 - 209) ورقمه/ 9399، والبغوى في المعجم (4/ 19) ورقمه/ 1562، والبيهقي في دلائل النبوة (5/ 76). وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 450).

(1)

(3/ 326).

(2)

(24/ 133) ورقمه / 15408، وَ (29/ 410) ورقمه/ 17869، به بنحوه، مطولا. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (4/ 415 - 416).

(3)

(20/ 292) ورقمه/ 691.

ص: 335

أحمد رجال البخاري، ومسلم عدا محمد بن إسحاق، فمن رجال مسلم وحده، وصرح بالتحديث. وشيخ الطبراني: علي بن عبد العزيز هو: البغوي، أبو الحسن. وأحمد - صاحب المغازي - في إسناد الطبراني صدوق

(1)

.

الثالثة: طريق مجالد

رواها: الطبراني في الكبير

(2)

، وفي الأوسط

(3)

عن محمد بن يزداد التوزي البصري عن سليمان بن عمر بن خالد الرقي عن عيسى بن يونس عنه به، بلفظ:(لا ينغي أن يقتل قرشي بعد يومي هبها صبرًا) زاد في الأوسط: (إلى يوم القيامة)

قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن مجالد إلّا عيسى بن يونس، تفرد به سليمان بن عمر بن خالد) اهـ. وشيخ الطبراني: محمد بن يزداد لم أقف على ترجمة له، يرويه عن سليمان بن عمر بن خالد، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يُعرف من حاله بأكثر من ذكر بعض شيوخه، وأن أباه كتب عنه بالرقة. ومجالد هو: ابن سعيد، مشهور بالضعف. والإسناد: حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده.

وخالف فراسُ بن يحيى الهمداني أصحابَ عامر الشعبي، فرواه عنه عن مطيع بن أبي الأسود به، بنحو حديث مجالد، رواه: الإمام أحمد

(4)

عن

(1)

انظر: تهذيب الكمال (1/ 431) ت/ 93، والميزان (1/ 133) ت / 536، والتقريب (ص/ 97) ت/ 94.

(2)

(20/ 293) ورقمه/ 695.

(3)

(7/ 18) ورقمه/ 6025.

(4)

(24/ 132) ورقمه / 15406، وَ (29/ 409) ورقمه/ 17866.

ص: 336

معاوية بن هشام أبي الحسن عن شيبان عن فراس به

فلم يذكر فيه عبد الله بن مطيع، ولا أعرف للشعبي سماعًا من مطيع، والجماعة يروونه بذكر واسطة بينهما، فهو أولى. وحديث فراس منقطع، والواسطة معلومة. وشيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي، وفراس هو: ابن يحيى الهمداني، له أوهام، كمعاوية بن هشام - وهو: القصار -.

275 -

[46] عن السائب بن يزيد - رضى الله عنه - قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عبد الله بن خطل

(1)

من تحت أستار الكعبة، فقتله، ثم قال:(لا يُقتلُ قرشيٌ بعدَ هذَا صَبرا).

رواه: الطبراني في الكبير

(2)

عن عبد الله بن الإمام أحمد

(3)

، ورواه: في الأوسط

(4)

عن العباس بن أحمد بن عقيل، كلاهما عن محمد بن بكار

(5)

عن أبي معشر عن يوسف بن يعقوب عنه به

قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن السائب بن يزيد إلا يوسف بن يعقوب، تفرد به أبو معشر) اهـ. وأورده الهيثمى

(6)

، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أبو معشر -

(1)

بمعجمة، ومهملة مفتوحة. - المغني (ص/ 93).

(2)

(7/ 158) ورقمه/ 6687.

(3)

ومن طريق عبد الله بن الإمام أحمد رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (3/ 637)، وسكت عنه، وما رأيته في موضعه من التلخيص للذهبي.

(4)

(5/ 134) ورقمه/ 4255.

(5)

وعن ابن بكار رواه - أيضًا -: البغوي في معجمه (3/ 189) ورقمه/ 1111، ثم ساقه (3/ 190) ورقمه/ 1112 عن منصور بن أبى مزاحم عن أبى معشر به.

(6)

في مجمع الزوائد (6/ 175).

ص: 337

نجيح -، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، ضعيف، ووهّاه جماعة، واختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه محمد بن بكار، وهو: ابن الريان الهاشمي مولاهم. وشيخه يوسف بن يعقوب، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير

(1)

، وابن أبي حاتم في الجرح

(2)

، وما ذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات

(3)

- على عادته -، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، فابن حبان معروف بالتساهل، ووثق جماعة من المجاهيل

فالإسناد: ضعيف، لحال أبي معشر، وشيخه يوسف بن يعقوب. ولحديثهما شواهد عدة، منها: حديث مطيع بن أبي الأسود رضي الله عنه عند مسلم - وتقدم قبله -، فهو بها: حسن لغيره.

276 -

[47] عن الزبير بن العوام - رضى الله عنه - قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر رجلًا من قريش صبرًا، ثم قال:(لا يُقتلُ قرشيٌّ بعدَ هذَا اليومِ صَبرًا، إلَّا رجُلًا قتلَ عثمانَ بنَ عفانَ، فاقتلُوهُ، فإنْ لا تفعَلُوا تُقتلُوا قتلَ الشَّاة).

رواه: الطبراني في الأوسط

(4)

عن أحمد عن أبي خيثمة مصعب بن سعيد عن عيسى بن يونس عن وائل عن داود عن البهي عنه به

وقال: (لا يرويه إلا مصعب، ولا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا

(1)

(8/ 382) ت / 3402.

(2)

(9/ 233) ت/ 978.

(3)

(7/ 635).

(4)

(2/ 388 - 389) ورقمه / 1674 عن أحمد (يعني: ابن النضر) به،

ص: 338

بهذا الإسناد) اهـ، وفيه: مصعب بن سعيد، وهو المصيصى، قال صالح جزرة

(1)

: (شيخ ضرير لا يدرى ما يقول)، وذكره ابن حبان في الثقات

(2)

، وقال:(ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات، وبيّن السماع في خبره؛ لأنه كان مدلسًا) اهـ، والسماع قد بيّنه في حديثه هذا. وأورده ابن عدي في الكامل

(3)

، وقال:(يحدث عن الثقات بالمناكير، ويصحف عليهم)، ثم ساق بعض مناكيره، منها حديثه هذا، وقال:(وله غير ما ذكرت، والضعف على حديثه بيّن). وأورده الذهبي في الميزان

(4)

، وذكر بعض مناكيره، ثم قال:(ما هذه إلّا مناكير، وبلايا)، ومنها حديثه هذا. وقوله إن ذلك كان يوم بدر منكر، والمعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله يوم فتح مكة - كما تقدم في غير ما حديث -

(5)

. وفي السند - أيضًا -: البهي، وهو: عبد الله - مولى: مصعب بن الزبير - قدمت عن أهل العلم أن فيه ضعفًا.

ورواه: محمد بن ميمون عن عيسى بن يونس به، وذكر فيه أن ذلك كان يوم فتح مكة، إلّا أنه لم يقل في حديثه:(لا يقتل قرشي)، وقال: (لا يقتل بعد هذا اليوم بها

)، يعني: مكة. رواه: البزار

(6)

عن شيخه عبد الله

(1)

كما في: لسان الميزان (6/ 44) ت/ 167.

(2)

(9/ 175).

(3)

(6/ 365 - 364).

(4)

(5/ 244 - 245) ت/ 8561.

(5)

انظر على سبيل المثال الحديثين/ 273، 275.

(6)

(3/ 190 - 191) ورقمه/ 977.

ص: 339

ابن شبيب عنه به، وقال:(وهذا الحديث لا نعلمه يروي بهذا اللفظ إلا عن الزبير بهذا الإسناد) اهـ، وفيه: عبد الله بن شبيب ذاهب، متهم بسرقة الحديث وقلبه

(1)

. والخلاصة: أن الحديث من هذا الوجه ضعيف إسنادًا، وفي متنه نكارة، وما قتل عثمانَ أحدٌ من قومه! وثبت طرفه الأول من طرق منها: طريق مطيع بن أبي الأسود رضي الله عنه عند مسلم في صحيحه، فهذا القدر منه حسن لغيره.

277 -

[48] عن عامر بن شهر الهمداني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (انظرُوا قُريشًا، فخدُوا مِنْ قَوْلِهِم).

هذا الحديث رواه عن عامر بن شهر: عامر الشعبي. ورواه عن الشبي: إسماعيل بن أبي خالد، والمجالد بن سعيد، وغيرهما.

رواه: الإمام أحمد

(2)

- وهذا من لفظه - عن أبي النضر

(3)

عن أبي سعيد - قال: يعني المؤدب محمد بن مسلم بن أبي الوضاح - عن إسماعيل، ومجالد - جميعًا - عن عامر به

وأبو سعيد المودب هو: محمد بن مسلم،

(1)

انظر: الكامل (4/ 262)، والمجروحين (2/ 47)، والميزان (3/ 152) ت / 4376. وانظر: مجمع الزوائد (9/ 99).

(2)

(24/ 296) ورقمه/ 15536، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (8/ 203 - 204) ورقمه / 239.

(3)

هو: هاشم بن القاسم، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (2/ 238).

ص: 340

وثقه الجمهور

(1)

، وقال البخاري

(2)

: (فيه نظر)، وقال ابن نمير

(3)

: (صالح، لا بأس به)، وذكره ابن حبان في الثقات

(4)

، وقال:(مستقيم الحديث). ولعله لقول البخاري قال ابن حجر

(5)

: (صدوق يهم) اهـ، ولم أر من وافق البخاري على توهينه، ولا تضعيفه أصلًا، والمختار فيه قول الجمهور، ولعل لقول البخاري سببًا، أو مخرجًا لم يتبين لي ما هو؟ غير أنه يُحتمل أنه لم يعزم فيه على شيء، فقد حكى الترمذي في العلل الكبير

(6)

عنه أنه قال في حكيم بن جبير: (فيه نظر) اهـ، قال الترمذي:(ولم يعزم فيه على شئ) اهـ، فقد يكون هذا مثله - والله أعلم -.

والمجالد بن سعيد ضعيف، وقد تغير بأخرة - كما تقدم -، ولا يدرى متى سمع منه أبو سعيد المؤدب، ولكنه قد تابعه إسماعيل بن أبي خالد، والحديث صحيح من طريقه.

(1)

منهم: يحيى بن معين (كما في: سؤالات ابن طهمان الدقاق ص/ 88 ت/ 278)، والإمام أحمد (كما في: تأريخ بغداد 3/ 255)، وأبو داود (كما في: سؤالات الآجرى له 3/ 91 ت/ 4167 الجامع)، والنسائي (كما في: تهذيب الكمال 26/ 454)، وأبو زرعة وأبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل 8/ 77، ت / 321)، في جماعة من النقاد، انظر أقوالهم في عدد من المصادر المتقدمة.

(2)

حكاه عنه المزى في تهذيبه (26/ 454) بصيغة الجزم.

(3)

كما في: تأريخ بغداد (3/ 254).

(4)

(9/ 56).

(5)

التقريب (ص/ 896) ت/ 6338.

(6)

الترتيب (2/ 969).

ص: 341

وجاء الحديث - أيضًا - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - وحده -، ومن طريق مجالد - وحده كذلك -، ومن طريق إسماعيل عن المجالد. فرواه: الإمام أحمد

(1)

عن أسود بن عامر عن شريك عن إسماعيل بن أبي خالد عن عطاء عن عامر بن شهر به بلفظ: (خذوا بقول قريش)، وقال كلمة أخرى. وهذا إسناد ضعيف، لضعف شريك؛ وهو: ابن عبد الله، وقد توبع، وإسناده إسناد حسن لغيره.

وقوله: (عن عطاء) يشبه أن يكون خطأً من شريك، قال المزي

(2)

في ترجمة عامر بن شهر: (روى عنه عامر الشعبي، ولم يرو عنه غيره) اهـ، فالصواب:(عن عامر). قال الضياء

(3)

- وقد ذكر رواية أحمد هذه -: (والمشهور حديث الشعبي. فإن كان شريك حفظه فيكون إسماعيل سمعه من الشعبي، ومن عطاء - والله أعلم -) اهـ.

والحديث رواه ابن حبان في صحيحه

(4)

بسنده عن زكريا بن عدي، والضياء

(5)

بسنده عن عيسى بن سالم الشاشى، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو عن إسماعيل عن الشعبي عن عامر بن شهر به - على الصواب أيضا -.

(1)

(30/ 218) ورقمه/ 18286.

(2)

تهذيب الكمال (14/ 42) ت / 3044.

(3)

المختارة (8/ 205).

(4)

الإحسان (7/ 53 - 54) ورقمه / 4566.

(5)

المختارة (8/ 204) ورقمه / 240.

ص: 342

ورواه: أبو داود

(1)

عن هناد بن السري، ورواه: أبو يعلى

(2)

عن إبراهيم بن سعيد، كلاهما عن أبي أسامة، ورواه: الإمام أحمد

(3)

عن عبد الرزاق عن ابن عيينة، كلاهما (أبو أسامة، وابن عيينة) عن المجالد بن سعيد

(4)

عن عامر به، لم يقرنوا به أحدًا

ولم يذكر فيه أبو داود ما ورد في قريش، فيه: فأسلم على ذو خيوان

(5)

. قال: فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ منه الأمان على قريتك، ومالك. فقدم، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم:(بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان، إن كان صادقا في أرضه وماله، فله الأمان، وذمة الله، وذمة محمد رسول الله). ولأبي يعلى نحوه، وزاد في أوله:(أوصيكم بتقوى الله، وأن تسمعوا من قريش). وللإمام أحمد عن عبد الرزاق: (خذوا من قول قريش). والحديث من هذا الوجه سكت أبو داود عنه، وضعف المنذري

(6)

،

(1)

في: (باب: ما جاء في حكم أرض اليمن، من كتاب: الخراج والإمارة) 3/ 275 - 276 ورقمه / 3027.

(2)

(12/ 275 - 276) ورقمه/ 6864. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 22).

(3)

(30/ 218) ورقمه/ 18285.

(4)

ورواه: ابن عدى في الكامل (3/ 177) بسنده عن رواد (هو: ابن الجراح) عن سفيان (وهو: الثورى) عن مجالد به، بنحوه.

(5)

بفتح المعجمة، وسكون التحتية، وبواو وَنون - ويقال: براء، ونون -. - انظر: المغني (ص/ 97).

(6)

مختصر سنن أبى داود (7/ 125).

ص: 343

وابن حجر

(1)

، والألباني

(2)

الإسناد، وهو كما قالوا، فإن المجالد بن سعيد ضعيف اختلط - كما تقدم -، سمع منه أبو أسامة - وهو: حماد بن أسامة - بأخرة

(3)

، ولا يدرى متى سمع منه سفيان بن عيينة. وما ذكره من قصة على ذي خيوان منكر. وما ذكره لقريش معروف صحيح - كما تقدم -.

والحديث رواه - أيضًا - ابن أبي شيبة في المصنف

(4)

عن محمد بن بشر

(5)

عن إسماعيل عن مجالد عن الشعبي عن عامر. كلا ورد في قريش فحسب

وإسماعيل يروى عن عامر الشعبي، وعن المجالد جميعًا، كما في ترجمته من تهذيب الكمال

(6)

، فلعله تحمله على الوجهين، فحدث به تارة كذا، وتارة كذا. ومحمد بن بشر هو: ابن عبد الله العبدي، ورواه: ابن قانع في المعجم

(7)

عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث عن يونس بن حبيب عن أبي داود عن منصور بن أبي الأسود عن مجالد عن الشعبي عن معمر - لم ينسبه - قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته

(1)

الإصابة (1/ 486) ت / 2453.

(2)

ضعيف سنن أبى داود (ص / 300 - 301) رقم / 653.

(3)

انظر: الجرح والتعديل (8/ 361) ت / 1653.

(4)

(7/ 526)، وعنه: ابن أبى عاصم في الآحاد (4/ 375) رقم / 2416، وفي السنة (2/ 627) ورقمه / 1543.

(5)

ورواه من طريق ابن بشر - كذلك -: الطحاوي في شرح المشكل (15/ 54) ورقمه/ 4736، وابن قانع في المعجم (2/ 237 - 238)

وليس للطحاوي فيه الشاهد، ولعله اختصر.

(6)

(3/ 70 - 71).

(7)

(3/ 100).

ص: 344

يقول

فذكره. ورجاله محتج بهم، ولكن له علة؛ فقد قال ابن أبي حاتم

(1)

: (سألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي عن منصور بن أبي الأسود عن مجالد عن الشعبي قال: حدثني معمر قال: قدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: (انظروا قريشا، واسمعوا قولهم

) فسمعت أبي يقول: (هذا غلط، إنما هو الشعبي عن عامر بن شهر عن النبي صلى الله عليه وسلم) اهـ.

ورواه: أبو نعيم في المعرفة

(2)

بسنده عن جعفر بن زياد عن بيان بن بشر عن الشعبي به، بلفظ فيه:(اسمعوا من قول قريش)

وإسناده: حسن؛ لأجل جعفر بن زياد - وهو: الأحمر -، ومحمد بن غالب بن حرب - أحد رجال الإسناد -، وهما صدوقان

(3)

.

278 -

[49] عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (منْ يُرِدْ هوَانَ قَرَيشَ أهانَهُ الله).

هذا الحديث يرويه ابن شهاب الزهري، واختلف عنه.

(1)

العلل (2/ 362) رقم / 2600.

(2)

(4/ 2057) ورقمه / 5168.

(3)

الأحمر تقدم. وانظر ترجمة محمد بن غالب في: الجرح والتعديل (8/ 55) ت/ 254، وسؤالات السلمي للدارقطني (ص/ 292 - 293) ت/ 313.

ص: 345

فرواه: الترمذي

(1)

- وهذا لفظه - عن أحمد بن الحسن عن سليمان بن داود الهاشمي

(2)

، وعن

(3)

عبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد

(4)

، ورواه - أيضًا -: البزار

(5)

عن إبراهيم بن زياد الصائغ، ورواه: أبو يعلى

(6)

عن زهير عن سليمان بن داود - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الأوسط

(7)

عن بكر عن عبد الله بن صالح أربعتهم

(8)

عن إبراهيم بن سعد

(9)

عن صالح بن كيسان عنه عن محمد بن أبي سفيان عن يوسف بن الحكم عن

(1)

في: (كتاب: المناقب، باب: في فضل الأنصار وقريش) 5/ 671 ورقمه / 3905.

(2)

ومن طريق سليمان بن داود رواه - أيضًا -: تمام في فوائده (2/ 160) ورقمه / 1421، وفي مسند المقلين (ورقمه / 2، 1)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 421) ورقمه / 542، والحاكم في المستدرك (4/ 74)، والبغوى في شرح السنة (14/ 61) ورقمه / 3849، والمزى في تهذيب الكمال (25/ 286 - 287)، وذكره البخارى في تأريخه الكبير (1/ 103).

(3)

الموضع المتقدم نفسه.

(4)

وعن يعقوب رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (1/ 170) ورقمه / 215، وفى السنة (2/ 634) ورقمه / 1503.

(5)

(4/ 16 - 17) ورقمه / 1175.

(6)

(2/ 113) ورقمه/ 775 عن زهير (يعني: ابن حرب) به.

(7)

(4/ 134 - 135) ورقمه / 3224 عن بكر (وهو: ابن سهل) به، ووقع في سنده:(إبراهيم بن سعد عن أبى صالح)، وقرله:(أبى) زائدة.

(8)

وتابعهم جماعة

انظر: مسند الشاشى (1/ 177) رقم / 123، وفوائد تمام الرازي (2/ 160) رقم / 1422.

(9)

وكذا رواه: تمام في مسند المقلين (ص / 18) ورقمه / 2 بسنده عن إبراهيم بن سعد به.

ص: 346

محمد بن سعد عن أبيه به

قال الترمذي: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن محمد بن سعد عن أبيه إلّا من هذا الوجه

)، وقال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا صالح، تفرد به إبراهيم) اهـ. ولم يتفق أصحاب إبراهيم بن سعد في سياق إسناده عنه، فهكذا رواه: سليمان بن داود، ويعقوب بن إبراهيم، وإبراهيم بن زياد، وعبد الله بن صالح.

ورواه: يعقوب - مرة -، وأخوه سعد، وأبو كامل عند الإمام أحمد

(1)

، ثلاثتهم

(2)

عن إبراهيم بن سعد به، ولم يذكروا في حديثهم محمد بن سعد

قال يعقوب، وسعد في حديثيهما: (أن سعد بن أبي وقاص قال

)، فذكره، وقال أبو كامل في حديثه:(عن سعد) اهـ، وهذان الوجهان عن إبراهيم بن سعد أوردهما الدارقطني في العلل

(3)

ثم قال:

(1)

(3/ 73) ورقمه / 1473 عن يعقوب بن سعد، ورواه (3/ 148) ورقمه/ 1586 عن أبي كامل (وهو: مظفر بن مدرك)، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد به.

(2)

وتابعهم: يزيد بن عبد الله بن الهاد

روى حديثه: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 546) ورقمه/ 12 - وعنه: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 170) ورقمه/ 216، وفي السنة (2/ 620) ورقمه/ 1504 - ، والشاشي في مسنده (1/ 179) ورقمه/ 125، وفي سند ابن أبى شيبة تحريف: يوضحه ما في الآحاد لابن أبي عاصم. وتابعهم - أيضًا -: يعقوب بن حميد عند ابن أبي عاصم في السنة (2/ 620) ورقمه / 1503، والشاشي في مسنده (1/ 178) ورقمه/ 124. وانظر: العلل لابن أبي حاتم (2/ 365 - 366) رقم / 2612.

(3)

(4/ 360 - 361).

ص: 347

(والقولان عنه محفوظان. قالوا: إنه حدث به بالمدينة، فقال فيه: "عن محمد بن سعد"، ثم ترك محمد بن سعد بعد ذلك) اهـ.

وللحديث وجه ثالث عن إبراهيم، فقد حدث به أبو كامل مرة عند الإمام أحمد

(1)

عنه به وقال فيه عن محمد بن سعد، إلّا أنه لم يذكر فيه: يوسف بن الحكم، بين محمد بن سعد، ومحمد بن أبى سفيان! ولم أر من تابع أبا كامل على سياق إسناده هذا، وتقدم من وجه آخر له، وافقه جماعة عليه، وهو أولى، وما قبله منقطع.

ورواه: تمام في مسند المقلين

(2)

بسنده عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهرى عن محمد بن أبي سفيان عن يوسف بن الحكم عن إبراهيم بن سعد - بدلًا من: محمد - عن سعد به

وهذا وجه رابع.

ورواه: الطبراني في الأوسط

(3)

بسنده عن عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن مكحول - قال: وأحسبه عن الزهرى - عن محمد بن أبي سفيان عن محمد بن سعد به

لم يذكر يوسف بن الحكم - أيضًا -

قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن مكحول إلا محمد بن إسحاق، ولا عن محمد إلّا عباد، تفرد به جعفر بن محمد المدائني) اهـ، وجعفر هذا لم أعرفه، وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث، وفي الإسناد إليه: علي ابن سعيد - شيخ الطبراني -، وهو ضعيف الحديث. ومحمد بن أبى سفيان

(1)

(3/ 148) ورقمه / 1587.

(2)

(ص/ 16 - 17) ورقمه/ 1.

(3)

(4/ 483) ورقمه / 3820.

ص: 348

هو: ابن العلاء بن جارية الثقفي، قال ابن المديني

(1)

: (لا أعلم روي عنه شئ من العلم إلّا حديث واحد: "من يرد هوان قريش يهنه الله .. ")، وذكره: العجلى

(2)

، وابن حبان

(3)

في الثقات، وقال ابن حجر

(4)

: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -. وشيخه يوسف بن الحكم هو: ابن أبي عقيل الثقفي - والد الحجاج بن يوسف -

ذكر المزي

(5)

في الرواة عنه اثنين - أحدهما الراوي عنه هنا -، وذكره العجلي

(6)

، وابن حبان

(7)

في الثقات، قال العجلي: (ثقة، وإنما روى حديثًا واحدًا عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه

)، فذكر حديثه هذا. ولم أر من وافقهما على توثيقه، وأورده ابن حجر في التقريب

(8)

وقال: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، ولم أر من تابعه، ولا من تابع الراوي عنه -.

(1)

كما في: الجرح والتعديل (7/ 275) ت/ 1491.

(2)

تأريخ الثقات (ص/ 404) ت/ 1459.

(3)

الثقات (5/ 378).

(4)

التقريب (ص/ 849) ت/ 5957.

(5)

تهذيب الكمال (32/ 418) ت/ 7131.

(6)

تأريخ الثقات (ص/ 485 - 486) ت/ 1875.

(7)

الثقات (5/ 552).

(8)

(ص / 1093) ت / 7914.

ص: 349

ورواه: الإمام أحمد

(1)

عن عبد الرزاق

(2)

عن معمر عن الزهري عن عمر بن سعد - أو غيره - عن أبيه به، بنحوه

فلم يذكر محمد بن أبي سفيان، ويوسف بن الحكم، وقال عن عمر - أو غيره -، بدل: محمد. قال ابن معين

(3)

- وقد ذكره من هذا الوجه من حديث عبد الرزاق -: (هذا خطأ؛ ما روى الزهري شيئًا عن عمر بن سعد قط). وذكره الدارقطني في العلل

(4)

، وقال:(ووهم فيه معمر، والصحيح حديث صالح بن كيسان) اهـ، وصححه - أيضًا -: ابن عساكر

(5)

، ويعنيان: أنه صحيح نسبيًا - كما هو ظاهر -.

ورواه: الطبراني في الكبير

(6)

، وفي الأوسط

(7)

عن سعيد بن محمد بن المغيرة المقبرى عن سعيد بن سليمان الواسطي عن محمد بن عبد الرحمن بن مجبر عن الزهرى عن عامر بن سعد عن أبيه به، بنحوه، قال في الأوسط:

(1)

(3/ 106) ورقمه/ 1521، ومن طريقه: الضياء في المختارة (3/ 224) ررفمه/ 1029.

(2)

وحديثه في المصنف (11/ 58) ورقمه/ 19905. ومن طريقه رواه - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (2/ 334)، والضياء المقدسي في المختارة (3/ 225) ورقمه/ 1030. وقال ابن عدي في سنده: (عن عامر بن سعد)، وأظنه خطأ. ولم يقل الضياء في سند حديثه:(أو غيره)، فهو عنده من غير شك.

(3)

كما في: جامع التحصيل (ص/ 270) ت/ 712.

(4)

(4/ 361).

(5)

تأريخ دمشق (15/ 189).

(6)

(1/ 146) ورقمه/ 327.

(7)

(4/ 374) ورقمه/ 3634، بالسند المتقدم نفسه.

ص: 350

(لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلّا ابن مجبر، ولا يروى عن سعد إلّا بهذا الإسناد) اهـ

قال: عامر بن سعد، بدل: محمد - في الوجه الأول -، أو عمر - في الوجه الثاني -. وابن المجبر ليس بشئ

(1)

. وشيخ الطبراني له ترجمة في تأريخ الإسلام

(2)

للذهبي، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا

والحديث من هذا الوجه أورده الدارقطني في العلل

(3)

، ثم قال: (

وهو وهم، والصحيح حديث الزهري عن محمد بن أبي سفيان) اهـ.

وللحديث وجه سادس عن الزهري، رواه: الشافعي في المسند

(4)

عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن حكيم بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز وابن شهاب يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

فذكره، وهذا معضل، وحكيم بن أبي حكيم لعله الذي يروي عن أبي أمامة، وهو مجهول

(5)

. وأرسله عُقيل بن خالد، فقال: عن الزهري عن سعد - لم يذكر بينهما أحدا -. وقال ابن أبي ذئب: عن الزهري أنه بلغه عن سعد

ذكر هذين الوجهين عن الزهري الدارقطني في العلل

(6)

، ثم

(1)

انظر: التأريخ لا بن معين - رواية: الدورى - (2/ 527)، والكامل لابن عدى (6/ 288)، والديوان (ص / 362) ت/ 3836.

(2)

حوادث (281 - 291 هـ) ص/ 83.

(3)

(4/ 361 - 362)، وانظر: الأفراد والغرائب (الأطراف 1/ 320 ورقمه/ 483).

(4)

(ص/ 278).

(5)

انظر: الجرح والتعديل (3/ 203) ت / 880، والميزان (2/ 108) ت/ 2217.

(6)

(4/ 361).

ص: 351

قال: (وحديث صالح هو الصواب) اهـ، وهو كما قال، وعلمت ما فيه، فالإسناد: ضعيف.

وللحديث شاهدان: من حديث عثمان بن عفان، ومن حديث أنس بن مالك - رضى الله عنهما - مثله في الضعف

والحديث: حسن لغيره من مجموع طرقه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

279 -

[50] عن عثمان بن عفان - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (منْ يُرِدْ هوَانَ قَرَيشَ أهانَهُ الله).

رواه: الإمام أحمد

(1)

، والبزار

(2)

- وهذا لفظه - عن محمد بن المثنى، كلاهما عن عبيد الله بن محمد القرشي العيشي

(3)

عن أبيه عن عمه عن ربيعة بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان عن أبيه به .. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، ولعله يعني: من وجه يثبت؛ وإلا فإنه سيأتي من أوجه أخرى.

(1)

(1/ 506 - 507) ورقمه/ 460.

(2)

(2/ 28 - 29) ورقمه/ 373.

(3)

ومن طريق عبيد الله بن محمد رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 620) ورقمه/ 1505، والحاكم في المستدرك (4/ 74)

وسيأتي - أيضًا - عند العقيلي في الضعفاء.

ص: 352

ووالد عبيد الله هو: محمد بن حفص بن عمر، لا أعرف أحدا روى عنه غير ابنه عبيد الله، ترجم له البخاري

(1)

، وابن أبي حاتم

(2)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأورده ابن حبان في الثقات

(3)

، وقال الحسيني

(4)

: (فيه نظر)

فمثله غير حجة، لا سيما أنه انفرد بالحديث، من هذا الوجه - كمن فوقه من رجال الإسناد؛ فإني لم أر من تابعهم على سياق إسناده -. يرويه عن عمه، وهو: عبيد الله بن عمر بن موسى

أورده العقيلى في الضعفاء

(5)

، وقال:(لا يتابع على حديثه)، يعني: هذا، وساقه بسنده عن عبيد الله بن محمد عن أبيه به. وترجمه الذهبي في الميزان

(6)

، وقال:(فيه لين)

فإسناد الحديث: ضعيف.

والحديث رواه - أيضًا -: عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الزعفراني عن محمد بن حفص بن عمر عن عمه عن عمرو بن عثمان به

ذكر روايته: الدارقطني في العلل

(7)

، وقال:(ولم يقم إسناده)، ثم ذكر أن عبيد الله بن عمر إنما سمعه من ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان، حدث به عبيد الله بن محمد عن أبيه

(1)

التأريخ الكبير (1/ 65) ت/ 148.

(2)

الجرح والتعديل (7/ 236) ت/ 1294.

(3)

(9/ 62).

(4)

الإكمال (ص/ 372) ت/ 765.

(5)

(3/ 124).

(6)

(3/ 411) ت/ 5387.

(7)

(3/ 45 - 46).

ص: 353

كذلك، وضبط إسناده. ثم قال:(وروي عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح عن الزهرى) اهـ. وابن أخي الزهرى هو: محمد بن عبد الله بن مسلم

ضعفه: ابن معين

(1)

، وأبو حاتم

(2)

، وابن حبان

(3)

، والدارقطني

(4)

، وغيرهم. وقال الإمام أحمد

(5)

: (لا بأس به)، وقال الساجي

(6)

: (صدوق، تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها).

ومما سبق يتبيّن أن الحديث ضعيف من أوجهه المتقدمة

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(7)

، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، وأبى يعلى في الكبير، وأفاد أن رجاله ثقات! ولا يُسلّم له بهذا.

وللحديث شواهد، منها: حديث سعد بن أبي وقاص، وحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما مثله في الضعف، فيجبر بعضها بعضًا، والحديث حسن لغيره.

(1)

كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص / 48) ت/ 33.

(2)

كما في: الجرح والتعديل (7/ 304) ت/ 1653.

(3)

المجروحين (2/ 249).

(4)

العلل (1/ 171).

(5)

كما في: المرضع المتقدم نفسه من الجرح والتعديل.

(6)

كمال في: التهذيب (9/ 280).

(7)

(10/ 72).

ص: 354

280 -

[51] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (منْ يُرِدْ هوَانَ قَرَيشَ أهانَهُ الله).

رواه: البزار

(1)

عن روح بن حاتم، وأحمد بن المعلى الآدمي، ورواه: الطبراني في الكبير

(2)

عن محمد بن محمد التمار، ثلاثتهم عن داود بن شبيب

(3)

عن أبي هلال عن قتادة عنه به

وللطبراني: (من أهان قريشا أهانه الله قبل موته). قال البزار: - (وهذا الحديث، وحديث المجن

(4)

إنما يعرفان بأبي هلال عن قتادة عن أنس) اهـ. وأبو هلال هو: محمد بن سليم الراسبي، ضعيف

(5)

، وانفرد بالحديث من هذا الوجه. وقتادة هو: ابن دعامة السدوسي، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث. وأحمد بن المعلى - أحد شيخي البزار - هو: الدمشقي، لا أعرف حاله؛ فالإسناد: ضعيف.

وأورد الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد

(6)

، وقال: (رواه: الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه محمد بن سليم أبو هلال، وقد وثقه جماعة، وفيه

(1)

[104/ ب] الأزهرية.

(2)

(1/ 259 - 260) ورقمه/ 753.

(3)

الحديث رواه من طرق أخرى عن داود بن شبيب: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 620) ورقمه/ 1506، وابن عدى في الكامل (6/ 214).

(4)

يعني حديث: (قطع النبي صلى الله عليه وسلم في مجن ثمنه خمسة دراهم)، وكان قد ساقه من حديث أبي هلال عن أنس.

(5)

انظر: الطبقات الكبرى (7/ 278)، والميزان (5/ 20) ت/ 7646، والتقريب (ص/ 849) ت/ 5960.

(6)

(10/ 27).

ص: 355

ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح) اهـ، وتعقبه الألباني

(1)

بقوله: (شيخ الطبراني محمد بن محمد التمار ليس من رجال الصحيح، لكن تابعه شيخا البزار: روح بن حاتم، وأحمد بن العلاء الأدمي، والأول ضعيف، والآخر لم أجد له ترجمة) اهـ.

وجاء مثل الحديث - أيضًا - عن ابن عباس - رضى الله عنهما -

أخرجه تمام في مسند المقلين

(2)

، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان

(3)

، وفي إسناديهما: أبو مسلم الخراساني، واسمه عبد الرحمن بن مسلم - صاحب الدعوة العباسية -، قال الذهبي

(4)

: (ليس بأهل أن يحمل عنه شئ، هو شر من الحجاج، وأسفك للدماء) اهـ. وتقدمت للحديث عدة شواهد كالحديثين المتقدمين عليه: حديث سعد بن أبي وقاص، وحديث عثمان بن عفان - رضى الله عنهما -، وهما مثله في الضعف؛ والحديث بمجموع طرقه عن النبي صلى الله عليه وسلم: حسن لغيره.

281 -

[52] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهمَّ أذقتَ أوّلَ قريشَ نكالًا، فأذقْ آخرَهُمْ نَوَالا).

(1)

سلسلة الأحاديث الصحيحية (3/ 174).

(2)

(ص/ 26 - 27) ورقمه / 10، 9.

(3)

(2/ 109)، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحية (3/ 175).

(4)

الميزان (3/ 304) ت/ 4976.

ص: 356

رواه: الترمذي

(1)

عن عبد الوهاب الوراق، ورواه: الإمام أحمد

(2)

، ورواه: البزار

(3)

عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ومحمد بن حرب الواسطي، كلهم عن يحيى بن سعيد الأموي

(4)

، ورواه - أيضًا -: الترمذى

(5)

عن أبي كريب عن أبي يحيى الحماني

(6)

، كلاهما عن الأعمش

(7)

عن طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عنه به .. وللإمام أحمد في لفظه: (إنك أذقت)، قال الترمذي:(هذا حديث حسن صحيح غريب)

(8)

ا هـ. وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. ولا نعلم روى هذا الحديث عن الأعمش إلّا يحيى بن سعيد الأموي، وأبو يحيى الحماني) اهـ. وطارق بن عبد الرحمن هو: البجلي،

(1)

في: (كتاب: المناقب) باب: في فضل الأنصار وقريش) 5/ 672 ورقمه/ 3908.

(2)

(4/ 63) ورقمه / 2170.

(3)

[ق/ 290] الكتاني.

(4)

ورواه من طريق يحيى بن سعيد - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 627) ورقمه / 1538، والعقيلي في الضعفاء (2/ 227 - 228).

(5)

في الموضع المتقدم نفسه.

(6)

ورواه عن أبى يحيى الحماني - أيضًا -: الحسن بن علي، رواه عنه ابن أبي عاصم (2/ 627) ورقمه/ 1539.

(7)

الحديث من طريق الأعمش رواه - كذلك -: محمد بن عاصم الثقفي في جزئه (ص/ 111) ورقمه/ 31، والضياء في المختارة [229/ أ]، وفي الأحاديث العوال والحكايات [5/ ب]، والمخلص في فوائده [8/ 6/ أ]

ذكر هذا الألباني في السلسلة الضعيفة (1/ 391).

(8)

وانظر: تعليق الألباني على المشكاة (3/ 1688 - 1689) ورقمه / 5980.

ص: 357

الأحمسي

وثقه: ابن معين

(1)

، والعجلي

(2)

، ويعقوب بن سفيان

(3)

، وابن شاهين

(4)

، والدارقطني

(5)

، وغيرهم. وقال الإمام أحمد

(6)

: (ليس حديثه بذاك)، وقال النسائي

(7)

: (ليس بالقوي)، وأورده العقيلي

(8)

، وقال:(في حديثه بعض الضعف)، وقال - وقد ذكر حديثه -:(لا يتابع عليه) اهـ، وللحديث طرق أخرى - ستأتي -. وأورده الذهبي في الميزان

(9)

، وذكر حديثه هذا فيما أنكره عليه. وقال ابن حجر في التقريب

(10)

: (صدوق له أوهام). والأعمش هو: سليمان بن مهران مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -

والرواية فيها ضعف من هذا الوجه.

ورواه: أبو يعلى

(11)

عن محمود بن خداش عن محمد بن عبيد عن طلحة عن ابن عباس به، مطولًا، وفيه:(اللهم إنك أذقت أولهم وبالا، فأذق آخرهم نوالا)، يعني: قريشا

ورجال إسناده ثقات

(12)

، إلا أنه

(1)

كما في: الجرح والتعديل (4/ 485) ت/ 2130.

(2)

تأريخ الثقات (ص/ 233) ت / 718.

(3)

المعرفة (3/ 90).

(4)

تأريخ أسماء الثقات (ص/ 182) ت/ 586.

(5)

كما في: التهذيب (4/ 5).

(6)

العلل - رواية: عبد الله - (1/ 393) رقم النص / 781.

(7)

الضعفاء والمتروكون (ص/ 197) ت/ 314.

(8)

الضعفاء (2/ 227) ت/ 774.

(9)

(3/ 46) ت/ 3965.

(10)

(ص/ 461) ت/ 3020.

(11)

(5/ 69 - 70) ورقمه/ 2662.

(12)

وانظر: مجمع الزوائد (3/ 283).

ص: 358

منقطع بين محمد بن عبيد - وهو: الطنافسي - وبين طلحة - وهو: إما ابن عبد الله بن عوف الزهري، وإما ابن العلاء الأحمسي - عدهما الحافظ في التقريب

(1)

في الطبقة الثالثة، وهي الطبقة الوسطى من التابعين

(2)

. وقال في ابن العلاء: (مقبول)، وفي ابن عبد الله:(ثقة، مكثر، فقيه). وعد محمد بن عبيد في الحادية عشرة

(3)

، وهي الطبقة الوسطى من الآخذين عن تبع أتباع التابعين

(4)

.

ورواه: أبو نعيم في الحلية

(5)

بسنده عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس به، بلفظ:(اللهم اهد قريشا، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض، اللهم أذقت أولها نكالا، فأذق آخرها نوالا)

وإسماعيل بن مسلم هو: أبو إسحاق المكي، أجمعوا على ضعفه. وفي السند إليه: الحليس بن أبي الأحوص، والعلاء بن أبي عمرو، لم أقف على ترجمتيهما، وفيه - أيضًا - عنعنة أبي معاوية، وهو: محمد بن خازم الضرير

وطرق الحديث، كل واحد منها صالح لجبر الآخر، فالحديث من طرقه حسن لغيره.

(1)

(ص/ 464) ت / 3042، وَ (ص/ 465) ت / 3048 - على التوالي -.

(2)

التقريب (ص/ 81).

(3)

المصدر نفسه (ص/ 875) ت / 6154.

(4)

المصدر نفسه (ص/ 82).

(5)

(9/ 65).

ص: 359

وجاء مثل لفظ أبي نعيم هذا من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

رواه: الطيالسي في مسنده

(1)

والخطيب في تأريخه

(2)

، من طريق النضر بن حميد عن الجارود عن أبى الأحوص عنه به

والنضر بن حميد واه الحديث، قال البخاري

(3)

: (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم

(4)

: (متروك الحديث)، وأورد الذهبي

(5)

حديثه هذا مما أنكره عليه. وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة

(6)

، وقال:(ضعيف جدا)، وأعله بالنضر بن حميد، ثم قال:(والجارود لم أعرفه، وفي كشف الخفاء أنه مجهول)، ثم ذكر له طرقًا أخرى، وزاد إعلاله: بالاضطراب

فالحديث من هذا الوجه لا شيء، لا يقوي غيره، ولا يتقوى بغيره.

ورواه: الخطيب البغدادى في تأريخه بسنده عن ابن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان عن أبى هريرة به، بلفظ: (اللهم اهد قريشا

اللهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا)

وعبد العزيز بن عبيد الله هو: ابن حمزة الحمضي، وهّاه غير واحد - وتقدم -، فحديثه كحديث النضر بن حميد قبله.

(1)

(1/ 39 - 40) ورقمه / 309.

(2)

(2/ 60).

(3)

كما في: الميزان (5/ 381) ت / 9060.

(4)

كما في: الجرح والتعديل (8/ 477) ت/ 2184، وانظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (3/ 160) ت/ 3522.

(5)

في: الميزان (5/ 381) ت / 9060. وأورده في المغني (2/ 697) ت/ 6631، وقال: (له عن ثابت عن أنس حديث كذب).

(6)

(1/ 390 - 392) ورقمه/ 398.

ص: 360

ورواه: ابن أبي شيبة

(1)

عن شبابة بن سوار عن شعبة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير به، مرسلًا، مرفوعًا

والسند إلى عبيد بن عمير صحيح. ووكيع هو: ابن الجراح.

282 -

[53] عن العباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهمَّ فَقِّهْ قريشًا في الدِّينِ، وأذقْهُمْ منْ يَومِي هذَا إلى آخرِ الدَّهْرِ نَوَالًا، فقَدْ أذقْتَهُمْ نكَالا).

رواه: البزار

(2)

عن عبد الله بن شبيب عن إسحاق بن محمد عن عبد الملك بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عكرمة عن ابن عباس عن أبيه به

وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد. وقد رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه)

(3)

. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(4)

، وعزاه إلى البزار وإلى الطبراني في الكبير، ثم قال:(وفيه: عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف) اهـ، بل ابن شبيب واه، متهم بسرقة الحديث. وشيخه إسحاق بن محمد هو: ابن إسماعيل الفروي سئل عنه أبو داود

(5)

فوهاه،

(1)

المصنف (7/ 546) ورقمه/ 16.

(2)

(4/ 121 - 122) ورقمه/ 1291.

(3)

تقدم برقم/ 281.

(4)

(10/ 26).

(5)

كما في: إكمال مغلطاي (2/ 110).

ص: 361

وقَال أبو حاتم

(1)

: (كان صدوقًا، ولكن ذهب بصره، فربما لقن الحديث، وكتبه صحيحة)، وقال النسائي

(2)

: (ليس بثقة)، وقَال الدارقطني

(3)

: (ضعيف، وقد روى عنه البخارى، ويوبخونه في هذا) اهـ. والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم، وهو الذي اختاره الحافظ في هدي الساري

(4)

. وعبد الملك بن عبد العزيز هو: ابن جريج، وقد صرح بالتحديث، ولكن بهذا لا ينفع لأن السند إليه ضعيف جدًا.

وتقدم قبل حديث العباس هذا حدث ابنه عبد الله رضي الله عنهما، وهو حديث حسن لغيره، ففيه ما يغني عن هذا الحديث، وانظر ما يأتي. ولا أعلم ورود قوله:(اللهم فقه قريشا في الدين) إلا من هذا الوجه - والله تعالى أعلم -.

273 -

[54] عن عدى بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَا معاشرَ النَّاس، أحبُّوا قريشًا، فإِنَّهُ مَنْ أحبَّ قُريشًا فقدْ أحبَّني، ومنّ أبغضَ قريشًا فقدْ أبغضَني، وإنَّ الله حبَّبَ إليَّ قومِي فلا أتعجَّل لهمْ نقمةً، ولا أستكثر لهمْ نعمة، اللهمَّ إنَّكَ أذقتَ أوّلَ قريشٍ نكَالًا، فأذقْ آخرَهَا نوَالا. ألا إنّ الله عَلِمَ ما لي قَلبى مِن

(1)

كما في: الجرح والتعديل (2/ 233) ت / 820.

(2)

الضعفاء (ص/ 154) ت/ 49.

(3)

كما في: سؤالات السهمي له (ص /) ت / 190، وانظر: إكمال مغلطاي (2/ 109) ت/419.

(4)

(ص/ 409).

ص: 362

حُبِّي لِقومِي فسرَّني فِيهم، قالَ الله عز وجل:{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

(1)

يعْني: قَوْمِي. فالحمَدُ لله الَّذي جعلَ الصِّدِّيقَ منْ قومِي، والشَّهيدَ مِن قَومي، والأئمةَ مِنْ قَومي. إن الله قلَّبَ العبَادَ ظهرًا لبَطْن، فكانَ خيرُ العرب قريشٌ، وهي الشَّجرةُ الَّتي قالَ الله:{مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ}

(2)

، يعنى بها: قريشًا

(3)

{أَصْلُهَا ثَابِتٌ} يقولُ: أصَلُها كَرَمٌ {وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} يقولُ: الشَّرفُ الَّذي شَرَّفَهُم الله بالإسلامِ الَّذي هداهُم لَه، وجعلَهَمْ أهلَه

(4)

. ثمَّ أنزلَ فيهَمْ سُورة مِن كتاب الله محكمةً: {لإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}

(5)

). قَال الأعمش: قال خيثمة: قال عدى بن حَاتم: ما رأيتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عنده قريش بخير قط إلّا سرّه حتى يتبين ذلك السرور في وجهه، وكان يتلو هذه الآية:{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}

(6)

.

(1)

الآيتان: (214، 215)، من سورة: الشعراء.

(2)

الآية: (24)، من سورة: إبراهيم. ووقعت في المعجم: (ومثل كلمه طيبة كشجرة طيبة)

(3)

أراد: الحي. ولو أراد القبيلة لمنع اللفظ من الصرف. - انظر:

(4)

انظر: تفسير الآيات في تفسير ابن كثير (3/ 549 - 550).

(5)

سورة: قريش.

(6)

الآية: (44)، من سورة: الزخرف.

ص: 363

رواه: الطبراني في الكبير

(1)

عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عبد الله بن عمر بن أبان عن سعيد بن عثمان القرشي عن حصين السلولي عن الأعمش عن خيثمة عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: حسين السلولي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، هكذا قال:(حسين)، وفي المعجم أنه بالصاد المهملة - كما تقدم -، وما عرفته أنا - أيضًا -. والراوي عنه: سعيد بن عثمان القرشي، ما عرفته - أيضًا -، وحديثهما غريب. وفي السند: الأعمش - وهو: سليمان بن مهران -، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وشيخه فيه خيثمة، وهو: ابن عبد الرحمن الجعفي. وعبد الله بن عمر، هو المعروف بمشكدانة، وهو صدوق

(3)

، ونحوه محمد بن عثمان. ولفظ الحديث فيه نكارة.

* والأمر بحب قريش ورد - أيضًا - من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه بسند ضعيف، وسيأتي

(4)

.

(1)

(17/ 86 - 87) ورقمه / 201.

(2)

(10/ 23 - 24).

(3)

انظر: الجرح والتعديل (5/ 110) ت/ 505، والميزان (3/ 180) ت/ 4473، وإكمال مغلطاي (8/ 87) ورقمه/ 3081، والتقريب (ص/ 529) ت/ 3517.

(4)

عقب هذا الحديث.

ص: 364

*وقوله فيه: (اللهم إنك أذقت أول قريش نكالا، فأذق آخرها نوالا) ورد - أيضًا - من حديث ابن عباس - رضى الله عنهما - وهو حديث حسن لغيره بمجموع طرقه - وتقدم -

(1)

.

* وقوله: (ثم أنزل الله فيهم سورة من كتاب الله)، - يعني: سورة قريش - ورد في حديثي: أم هانئ، والزبير، وهما حديثان حسنان لغيرهما - وسيأتيان -

(2)

.

284 -

[55] عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أَحبُّوا قريشًا؛ فإنَّهُ منْ أحبَّهمْ أحبَّهُ الله عز وجل).

رواه: الطبراني في الكبير

(3)

عن أحمد بن عمرو الخلال المكى عن يعقوب بن حميد عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(4)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: عبد المهيمن بن عباس بن سهل، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال

(5)

. ويرويه عنه: يعقوب بن حميد، وهو: ابن كاسب، له مناكير، وغرائب، وقال ابن حجر:(صدوق ربما وهم) اهـ، وتقدما. وشيخ الطبراني: أحمد

(1)

برقم/ 281.

(2)

برقمي/ 289، 290.

(3)

(6/ 123) ورقمه/ 5709.

(4)

(10/ 27).

(5)

انظر: الديوان (ص / 260) ت/ 2654، والتقريب (ص/ 630) ت/ 4263.

ص: 365

ابن عمرو المكي، لم أر له ترجمة إلَّا في تأريخ الإسلام للذهبي

(1)

، ولم يذكر فيه جرحا، ولا تعديلًا. ولكن تابعه: ابن أبي عاصم في السنة

(2)

.

والحديث ضعيف، بهذا الإسناد، وبهذا اللفظ. وورد الأمر بحب قريش من وجه ضعيف من حديث عدي بن حاتم - وتقدم -

(3)

، وانظر الحديث الآتي.

285 -

[56] عن أنس - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خبُّ قريشٍ إيمان، وبغضُهمْ كُفْر).

رواه: البزار

(4)

عن الحسن بن يحيى (هو: الأرزي) عن معبد بن عبد الله، ورواه: الطبراني في الأوسط

(5)

عن أبي مسلم عن معقل بن سنان الباهلي، كلاهما عن الهيثم بن جمّاز عن ثابت عنه به

قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلّا الهيثم بن جماز، والحسن بن أبي جعفر روى شبيهًا به. والحسن، والهيثم فلا يحتج بحديثهما إذا انفردا به) اهـ. وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا الهيثم). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه تارة إلى البزار

(6)

،

(1)

حوادث (291 - 300 هـ) ص/ 59.

(2)

(2/ 627) ورقمه/ 1541.

(3)

ورقمه/ 283.

(4)

[93/ أ] الأزهرية.

(5)

(3/ 257) ورقمه/ 2558.

(6)

(10/ 27).

ص: 366

وتارة

(1)

إلى الطبراني في الأوسط، وقال في الموضعين - جميعًا -:(وفيه: الهيثم بن جماز، وهو متروك)، وأورده في موضع ثالث

(2)

، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: الهيثم بن جماز، ضعفه أحمد

(3)

، ويحيى بن معين

(4)

، والبزار) اهـ، وهو كما قال في الموضع الأول، وهو: الهيثم الحنفي البكاء، تركه الإمام أحمد

(5)

، والنسائى

(6)

، والساجي

(7)

، وذكره فيهم: الدارقطني

(8)

، وا بن الجوزي

(9)

، وأورده البرقي في الكذابين

(10)

. يرويه عنه: معقل بن مالك، وهو: البصرى، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل

(11)

، وذكر له حديثًا منكرًا، فيه مجهولون، وقال الأزدي

(12)

: (متروك)، وقال ابن حجر في تقريبه

(13)

: (مقبول زعم الأزدي أنه متروك فأخطأ) اهـ. تابعه: معبد بن عبد الله، ولم

(1)

(10/ 53).

(2)

(1/ 89).

(3)

انظر: الجرح والتعديل (9/ 81) ت / 330.

(4)

انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 626).

(5)

كما في: بحر الدم (ص/ 445) ت/ 1110.

(6)

الضعفاء والمتروكين (ص/ 245) ت/ 609.

(7)

كما في: لسان الميزان (6/ 205) ت/ 727.

(8)

الضعفاء والمتروكون (ص/ 387) ت/ 564.

(9)

الضعفاء والمتروكين (3/ 178) ت / 3618.

(10)

كما في: لسان الميزان، الحوالة المتقدمة نفسها.

(11)

(8/ 286) ت / 1315.

(12)

كما في: التهذيب (10/ 234).

(13)

(ص/ 960) ت/ 6846.

ص: 367

أعرفه. وإسناد الحديث: ضعيف جدا

وانظر حديثى: سعد بن أبي وقاص، والمغيرة بن شعبة - الآتيين -.

286 -

[57] عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن فلانًا قتل - وقد كان أسلم -، فقال:(أبعدَهُ الله إنَّهُ كانَ يُبغضُ قُريشًا).

رواه: البزار

(1)

عن إبراهيم بن محمد التيمي عن عبد الرَّحمن بن عياض عن عمه عتيبة عن عبد الملك بن يحيى عن محمد بن سعد عن أبيه به

وقال: (لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه) اهـ. وله وجه آخر - سيأتي -. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه من لم أعرفه) اهـ. وعبد الرحمن بن عياض لم أبي على ترجمة له، ووقع اسم عمه عنده:(عتيبة)، وفي كشف الأستار

(3)

: (عيينة)، فإن كان ما في الكشف صحيحًا فيحتمل أن يكون هو: ابن عبد الرحمن بن جوشن، فإنه من الطبقة نفسها، وهو صدوق

(4)

. وشيخه: عبد الملك بن يحيى، لم أعرفه، ولكن يحتمل أن يكون هو: ابن عباد القرشي، ترجم له

(1)

(4/ 23 - 22) ورقمه / 1183.

(2)

(10/ 27).

(3)

(3/ 296) ورقمه/ 2783.

(4)

انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 467)، والعلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (2/ 251 طلعت)، والجرح والتعديل (7/ 31) ت / 168، وتهذيب الكمال (23/ 77) ت/ 4675.

ص: 368

البخاري

(1)

، وابن أبي حاتم

(2)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات

(3)

وعليه فالحديث: ضعيف إسنادًا من هذا الوجه.

وللحديث طريق أخرى رواها: أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف

(4)

عن محمد بن عبد الله الأسدي عن ابن أبي ذئب عن جبير بن أبي صالح عن الزهري عن سعد به، بنحوه

وهذا إسناد كل رجاله ثقات عدا جبير بن أبي صالح، وثقه ابن حبان

(5)

، وأورده الذهبي في الميزان

(6)

، وقال: (تفرد عنه ابن أبي ذئب

لا يدرى من ذا) اهـ. وخالفه: معمر بن راشد، فرواه عن الزهري أن رجلا

فذكره، رواه عنه: عبد الرزاق في المصنف

(7)

، وهو ضعيف لإرساله، وفيه أن ذلك كان يوم أحد، وتقدم في حديث محمد بن سعد عن أبيه أنه كان يوم حنين؟ وأضيف: أن ابن سعد ذكر هذا الحديث في الطبقات الكبرى

(8)

، وأفاد أن المقتول هو:

(1)

التأريخ الكبير (7/ 73) ت/ 337.

(2)

(7/ 31) ت / 168.

(3)

(7/ 301).

(4)

(7/ 547) ورقمه/ 19، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 624) ورقمه/ 1525.

(5)

(6/ 149).

(6)

(1/ 388) ت / 1442.

(7)

(11/ 58) ورقمه / 19904.

(8)

(5/ 519).

ص: 369

عثمان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، وأن الذي قتله: على بن أبي طالب - رضي الله عنه.

وروى العقيلي في الضعفاء

(1)

بسنده عن هلال بن عبد الرحمن الحنفي عن أيوب السختياني عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رجلًا قتل بالمدينة، لا يدرى من قتله، فقال

فذكر مثله، ساقه في ترجمة هلال، وقال:(منكر الحديث)

(2)

، ثم قال - وقد ذكر له غير ما حديث -:(كل هذا مناكير، لا أصول لها، ولا يتابع عليها). وسيرد نحو الحديث من طريق المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، بسند ضعيف، وهو ذا:

287 -

[58] عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وقف على رجل من ثقيف مقتول، فقال:(أبعدَكَ الله؛ فإنَّكَ كنتَ تبغِضُ قُريشَا).

رواه: الطبراني في الكبير

(3)

عن أبي غسان أحمد بن سهل بن الوليد الأهوازى عن الجراح بن مخلد عن يعقوب بن محمد الزهرى عن نوفل بن عمارة عن عبد الله بن الأسود بن أبي عاصم الثقفي عن أبيه عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(4)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف، وقد وثق) اهـ، وهو كما قال، وينضاف أنه

(1)

(4/ 350).

(2)

وانظر: الميزان (5/ 440) ت/ 9273.

(3)

(20/ 382) ورقمه/ 895.

(4)

(10/ 27).

ص: 370

كثير الرواية عن الضعفاء، يرويه هنا عن نوفل بن عمارة، وهو: ابن الوليد بن عدى، لم أر له ترجمة إلا في الثقات

(1)

لابن حبان، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله. ويرويه نوفل عن: عبد الله بن الأسود الثقفي، عن أبيه، وكلاهما لم أقف على ترجمتيهما. وأبو غسان الأهوازى - شيخ الطبراني - صاحب مناكير، وغرائب

(2)

فالإسناد: ضعيف. والجراح بن مخلد - في الإسناد - هو: العجلى البصري.

288 -

[59] عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أسرعُ النَّاسِ هلاكًا قومُك)، قلت: ولمَ؟ جعلني الله فداك. قال: (إنَّ هَذا الحيُّ مِن قريشٍ تَسْتجْلِبُهُمْ المنايَا، ويَنْفِسُ النَّاسُ عليْهِم

(3)

)، قلت: فما بقاء الناس من بعدهم؟ قال: (هُو صُلْبُ النَّاسِ، فإذَا هَلكُوا هلَكَ النَّاس).

رواه: الإمام أحمد

(4)

، ورواه: البزار

(5)

- واللفظ له - عن أحمد بن إسحاق وأحمد بن ثابت،

(1)

(7/ 540).

(2)

انظر: لسان الميزان (1/ 184) ت/ 586، وبلغة القاصى (ص/ 44) ت/ 87.

(3)

أي: يبخلون، ويضنون عليهم بالشئ، ولا يرونهم أهلًا له.

- انظر: النهاية (باب: النون مع الفاء) 5/ 95 - 96، ولسان العرب (حرف: السين المهملة، فصل: النون) 6/ 238.

(4)

(40/ 513 - 514) ورقمه/ 24457 بنحوه.

(5)

كما في: كشف الأستار (3/ 298 - 299) ورقمه/ 2789.

ص: 371

ورواه: الطبراني في الأوسط

(1)

عن بشر بن موسى، أربعتهم عن موسى بن داود

(2)

عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عنها به، قال البزار:(لا نعلمه يروى عن عائشة بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه) اهـ، وهو كما قال، إلا أن لبعض الحديث طريقًا أخرى - ستأتي -. وقال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي مليكة إلا عبد الله بن المؤمل) اهـ. وموسى بن داود هو: الضبى، صدوق له أوهام

(3)

، وشيخه: عبد الله بن المؤمل هو: ابن وهب الله المخزومي المكى، أحاديثه مناكير مع قلة ما روى

(4)

، ضعفه: ابن معين

(5)

، وأبو زرعة

(6)

، وأبو حاتم

(7)

، والذهبي

(8)

في آخرين

(9)

.

(1)

(4/ 70) ورقمه/ 3090، بنحوه.

(2)

ورواه من طريق موسى - كذلك -: الطبرى في تهذيب الآثار (مسند علي ص/ 113 - 114) ورقمه/ 185 - مسند على -.

(3)

انظر: الجرح والتعديل (8/ 141) ت/ 636، والميزان (5/ 329) ت/ 8860، والتقريب (ص/ 979) ت / 7008.

(4)

انظر: العلل للإمام أحمد - رواية عبد الله - (1/ 567) رقم النص/ 1361، والمجروحين (2/ 27 - 28).

(5)

كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص / 142) ت/ 476.

(6)

كما في: الجرح والتعديل (5/ 175) ت/ 821.

(7)

كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.

(8)

الديوان (ص/ 230) ت/ 2324، والمغني (ص/ 359) ت / 3390.

(9)

انظر: الضعفاء والمتروكون للنسائي (ص/ 200) ت/ 331، والكامل لابن عدى (4/ 135)، والتقريب (ص / 550) ت/ 3673.

ص: 372

والحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد

(1)

عن هاشم عن إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة به، بنحوه، مطولا

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

، وعزاه إلى الإمام أحمد، وذكر أن رجاله رجال الصحيح، وهو كما قال؛ هاشم هو: ابن القاسم أبو النضر. وإسحاق بن سعيد هو: ابن عمرو بن سعيد بن العاص.

ورواه: البزار

(3)

- أيضًا - عن سلم بن جنادة بن سلم عن أحمد بن بشير عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة به، قال:(فذكر بعضه)، يعني: بعض حديثها المتقدم - ولم يسقه -

وأحمد بن بشير هو: أبو بكر المخزومي، مولى عمرو بن حريث، روى له البخاري وغيره

(4)

، وقال ابن معين

(5)

: (ليس بحديثه بأس)، ووثقه: أبو بكر بن أبي داود

(6)

، وعده ابن نمير

(7)

، وأبو حاتم

(8)

، وأبو زرعة

(9)

: صدوقا، وقواه الذهبي

(10)

،

(1)

(41/ 65 - 66) ورقمه / 24519، وَ (41/ 146) ورقمه/ 24596.

(2)

(10/ 28 - 27).

(3)

كما في: كشف الأستار (3/ 299) ورقمه/ 2790.

(4)

انظر: تهذيب الكمال (1/ 273) ت / 14.

(5)

التأريخ - رواية: الدورى - (2/ 19).

(6)

كما في: تهذيب الكمال (1/ 275).

(7)

كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.

(8)

كما في: الجرح والتعديل (2/ 42) ت / 14.

(9)

كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.

(10)

انظر: الميزان (1/ 85 - 86) ت/ 308.

ص: 373

وقال الحافظ

(1)

: (صدوق له أوهام)، وضعفه: العقيلي

(2)

، وابن عدى

(3)

، والدارقطني

(4)

- في رواية عنه -

(5)

، وغيرهم

ولعلهم ضعفوه لترك يحيى بن معين له - في رواية عنه

(6)

-، لكنها لا تصح كما بينه مغلطاي في: الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء

(7)

. ولترك عثمان الدارمي

(8)

له، فقد قال لابن معين: فعطاء بن المبارك تعرفه؟ فقال: (من يروي عنه)؟ قلت: ذاك الشيخ أحمد بن بشير، فقال:(هه)! - كأنه يتعجب من ذكر أحمد بن بشير - فقال: (لا أعرفه). قال عثمان: أحمد بن بشير كان من أهل الكوفة، ثم قدم بغداد، وهو متروك اهـ. وتعقبه الخطيب البغدادي

(9)

بأن أحمد بن بشير الذي روى عن عطاء بن المبارك غير مولى ابن حريث، وقال: (ذاك بغدادي

وأما أحمد بن بشير الكوفي فليست حاله الترك، وإنما له أحاديث تفرد بروايتها، وقد كان موصوفًا بالصدق) اهـ. قال الحافظ في التقريب

(10)

- وقد ذكر البغدادى تمييزًا -: (خلطه عثمان

(1)

التقريب (ص/ 86) ت/ 13.

(2)

الضعفاء (1/ 128) ت/ 156.

(3)

الكامل (1/ 165).

(4)

كما في: تأريخ بغداد (4/ 48).

(5)

في رواية أخرى عنه قال: (لا بأس به)، انظر: الإكمال لمغلطاى (1/ 26).

(6)

كما في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (1/ 66) ت/ 159.

(7)

انظر: الإكمال (1/ 36).

(8)

تأريخه عن ابن معين (ص/ 184) رقم النص/ 664.

(9)

في تأريخه (4/ 46).

(10)

(ص/ 86) ت/ 14.

ص: 374

الدارمي بالذي قبله، وفرق بينهما الخطيب فأصاب) اهـ، لكن تابعه: هشيم بن بشير، روى حديثه: ابن أبي عاصم في السنة

(1)

.

وشيخهما مجالد هو: ابن سعيد، ضعيف الحديث، وطريقه جيدة فِي المتابعات، فالقدر المشترك في الحديث من الطريقين: حسن لغيره.

والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

، وقال:(رواه أحمد، والبزار ببعضه، والطبراني في الأوسط ببعضه - أيضًا -، وإسناد الرواية الأولى عند أحمد رجال الصحيح، وفي بقية الروايات مقال) اهـ.

والحديث رواه - أيضًا -: الدولابي في الكني

(3)

قال: أخبرني بعض أصحابنا قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا سعد بن زياد أبو عاصم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر عن أبيه محمد بن علي عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أول الناس فناء قومك)، فقلت: يا رسول الله، هل هم إلا كالناس يفنون، كما يفني الناس. قال:(تستجلبهم المنايا، يتنافس عليهم الناس)

وسعد بن زياد يكتب حديثه، وليس بالمتين، قاله أبو حاتم

(4)

.

(1)

(2/ 626) ورقمه/ 1537

وقال في سياق سنده: (عن مرزوق)، بدل: مسروق، وهو تحريف.

(2)

(10/ 28).

(3)

(2/ 22).

(4)

كما في: الجرح والتعديل (4/ 83) ت/ 365.

ص: 375

ورواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل

(1)

بسنده عن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة عن أبيه عن جده عن عروة عن عائشة به، بنحوه

وخالد بن عبد الرحمن ذاهب الحديث

(2)

. وخالد بن سلمة هو المعروف بالفأفأ، قد قدمت أنه مختلف فيه.

289 -

[60] عن أم هانيء بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فضّلَ الله قريشًا بسبع خصالٍ، لمْ يُعطهَا أحدٌ قبلَهم، ولا يُعطَاهَا أحدٌ بعدَهم: فضّلُ الله قريشًا أنِّي مِنهُم، وأن النُّبوَةَ فيهِمْ، وأن الحجَابةَ فيهمْ، وأنَّ السِّقَايةَ فيهِم، ونصرَهُم علَى الفِيْلِ، وأنزلَ الله فيهمْ سُورةً

(3)

منَ القُرآن لمْ تنزلْ في أحد غيرِهِم).

رواه: الطبراني في الكبير

(4)

عن جعفر بن سليمان النوفلي وموسى بن هارون ومعاذ بن المثنى، ثلاثتهم عن أبي مصعب الزبيري

(5)

عن إبراهيم بن محمد بن ثابت - أحد بني عبد الدار بن قصي - عن عثمان بن عبد الله بن

(1)

(3/ 23).

(2)

انظر: الضعفاء لابن الجوزى (1/ 247) ت / 1069، والتقريب (ص / 288) ت / 1662.

(3)

يعني: سورة قريش.

(4)

(24/ 409) ورقمه / 994. ورواه من طريقه: العراقى في محجة القرب (ص / 232 - 233) ورقمه / 130.

(5)

الحديث علقه البخاري في تأريخه الكبير (1/ 320) عن أبى مصعب.

ص: 376

أبي عتيق عن سعيد بن عمرو بن جعدة عن أبيه عن جدته أم هانئ به

وليس في الحديث إلا ست خصال، ولم يذكر سابعة! وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(1)

، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يريد: عمرو بن جعدة - والد: سعيد -، وهو مخزرمي لم أقف على ترجمة له. قال العراقى

(2)

: (لم أجد فيه جرحًا، ولا تعديلا) اهـ، وجهّله الألباني

(3)

. وابنه سعيد ترجم له البخاري

(4)

، وابن أبي حاتم

(5)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات

(6)

، وقال الألباني

(7)

: (حاله قريب من حال أبيه). والراوي عنه: عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق، ترجم له البخاري

(8)

، وابن أبي حاتم

(9)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، رلا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات

(10)

- أيضًا -، وحاله قربها ممن تقدم - كذلك -. والراوي عنه: إبراهيم بن محمد بن ثابت، مختلف فيه

فقال

(1)

(10/ 24).

(2)

محجة القرب (ص/ 232 - 233).

(3)

السلسلة الصحيحة، الموضع المتقدم.

(4)

التأريخ الكبير (3/ 500) ت/ 1667.

(5)

الجرح والتعديل (4/ 49 - 50) ت/ 212.

(6)

(6/ 370).

(7)

السلسله الصحيحة (4/ 586).

(8)

في كتابه المتقدم - آنفًا - (6/ 232) ت/ 2661.

(9)

في كتابه المتقدم (6/ 156) ت/ 817.

(10)

(7/ 198).

ص: 377

أبو حاتم

(1)

: (صدرق)، وترجم له ابن عدي في الكامل

(2)

، وقال:(مدني، روى عنه عمرو بن أبي سلمة، وعيره مناكير) ثم ساق حديثه هذا بسنده إليه، ثم قال:(وله غير ما ذكرت من الأحاديث، وأحاديثه صالحة محتملة، ولعله أتي ممن قد روى عنه) اهـ، وخولف في إسناده - كما سيأتي -.

والحديث رواه عن إبراهيم بن محمد هذا: أبو مصعب الزبيرى، والمشهور بهذا: عبد الله بن مصعب - والد مصعب بن عبد الله -، ولكنه ليس هو المقصود هنا؛ لتقدم طبقته على هذا، والأظهر: أنه أحمد بن أبي بكر الزهري، ذكر المزي

(3)

من تلاميذه: معاذ بن المثنى، وهو أحد رواة حديثه هذا عنه، وبه جزم الألباني

(4)

، لكي لم أجد أنه زبيري، ولعله وقع تحريف في إسناد الطبراني - والله أعلم -. وأحمد بن أبي بكر هذا صدوق

(5)

، وسيأتي الحديث من طريق عبد الله بن مصعب الزبيرى من وجه آخر - سيأتي عقب هذا -. وعبد الله بن مصعب الزبيري ضعيف الحديث

(6)

.

وتابعه: يعقوب بن محمد الزهرى من وجه آخر، أخرج حديثه الحاكم في المستدرك

(7)

، وصحح إسناده،

(1)

كما في: الجرح والتعديل (2/ 125) ت/ 389.

(2)

(1/ 262).

(3)

تهذيب الكمال (1/ 280) ت / 17.

(4)

السلسلة الصحيحة (4/ 587).

(5)

انظر: الجرح والتعديل (2/ 43) ت/ 16، والكاشف، وحاشيته لسبط ابن العجمي (1/ 191) ت/ 13.

(6)

انظر: الجرح (5/ 178) ت / 833، والمغني للذهبي (1/ 358) ت / 3374.

(7)

(2/ 536).

ص: 378

وتعقبه الذهبي في التلخيص

(1)

بقوله: (يعقوب ضعيف، وإبراهيم صاحب مناكير، هذا أنكرها) اهـ، ولعله يعني بهذا السياق، وإلّا فإنه قد توبع

(2)

، وكما تقدم: خولف إبراهيم في سنده، خالفه سليمان بن بلال

ذكر حديثه البخاري

(3)

تعليقًا عن الأويسي عنه عن عثمان بن عبد الله عن سعيد بن عمرو عن ابن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه

وقال: (هذا بإرساله أشبه) اهـ.، وقال الألباني

(4)

: (وسليمان

ثقة، من رجال الشيخين

فمخالفة إبراهيم إياه في وصل الحديث مردودة) اهـ، وهو كما قالا، وهذا تقدم نسبي. والأويسي - راويه عن سليمان - هو: عبد العزيز بن عبد الله.

ورواه: الحاكم في المستدرك

(5)

بسنده عن إبراهيم بن الحسين بن أبي مصعب ومحمد بن عبد الله بن رواد، كلاهما عن عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق عن سعيد بن عمرو بن جعدة عن أبيه عن جده قال: سمعت أمى أم هانئ

فذكره، بنحوه. والحديث سكت عنه الحاكم، والذهبي في التلخيص

(6)

وإبراهيم بن الحسين ومحمد بن عبد الله لم أقف على ترجمتيهما. والذي يبدو لي أن عثمان بن عبد الله بن أبى عتيق اضطرب في

(1)

(2/ 536).

(2)

وانظر: السلسلة الصحيحة (4/ 587 - 588).

(3)

التأريخ الكبير (1/ 321).

(4)

السلسلة الصحيحة (4/ 587).

(5)

(4/ 54).

(6)

(4/ 54).

ص: 379

سياق إسناد الحديث، فروي عنه من ثلاثة أوجه، أشبهها رواية سليمان بن بلال عنه، وتقدم ما فيها.

والخلاصة: أن الحديث ضعيف إسناده من هذا الوجه. وله شاهد نحوه من حديث الزبير رضي الله عنه دون قوله: (أني منهم)، وزاد فيه خصالًا أخرى من طرق جيدة في الشواهد، قالقدر المشترك بينهما: حسن لغيره رواية. والحديث حسنه العراقي

(1)

، وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة

(2)

.

290 -

[61] عن الزبير رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (خصَّ الله قريشًا بسبعٍ خصالٍ: فضّلَهمْ بأنَّهمْ عبدُوا اللّه عشرَ سنينَ لا يعبدُه إلَّا قُرشيّ، وفضّلهُم بأنَّهم نصرَهُم اللّه علَى الفيلِ - وهمْ مُشرِكُون -، وفضّلهمْ بأنَّهمْ نزلتْ فيهمْ سورةٌ منَ القرآن لمْ يَدخلْ فيهم غيرُهم: {لإِيلَافِ قُرَيْشٍ}، وفضّلهمْ بأنَّ فيهم النُّبوة، والخلافة، والحجابة، والسِّقَايَة).

رواه: الطبراني في الأوسط

(3)

عن مصعب عن أبيه عن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير عن هشام بن عروة عن أبيه عنه به

وقال: (لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلّا عبد اللّه بن مصعب، ولا يروى عن الزبير إلّا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع

(1)

محجة القرب (ص/ 232 - 233).

(2)

(4/ 585) رقم/1944.

(3)

(10/ 81) ورقمه/ 9169.

ص: 380

الزوائد

(1)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه من ضعف، ووثقهم ابن حبان) اهـ. وأورده العراقي في محجة القرب

(2)

، ثم قال:(هذا حديث يصلح أن يخرج للاعتبار، والاستشهاد؛ فإن عبد الله بن مصعب بن ثابت ذكره ابن حبان، وضعفه ابن معين) اهـ، قال الألباني في السلسلة الصحيحة

(3)

- معلقا -: (هو صالح للاستشهاد، كما يشير إليه كلامه، فقد روى عنه جمع من الثقات

وسائر رجاله ثقات غير شيخ الطبراني: مصعب، فإني لم أجد له ترجمة، لكنه قد توبع) اهـ، وهو كما قال، فإني لم أجد له ترجمة - أيضًا -، وهو: مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري. وأبوه لا يصل إلى درجة الثقة - كما أشار إليه الألباني - هو: صدوق فحسب

(4)

.

وللحديث شاهد، بنحوه من مرسل الزهري المتقدم في حديث أم هانئ

(5)

، دون ذكر الخلافة، والعبادة، وهو حديث جيد في الشواهد، فالقدر المشترك منهما: حسن لغيره.

*وثبت من طرق كثيرة عنه صلى الله عليه وسلم أن الخلافة في قريش، وتقدمت.

(1)

(10/ 24 - 25).

(2)

[15/ أ]. كما في: السلسلة الصحيحة (4/ 588).

(3)

(4/ 588).

(4)

انظر: الجرح والتعديل (2/ 95) ت/ 259، والتقريب (ص/ 107) ت/ 170.

(5)

برقم/ 289.

ص: 381

*وتقدم

(1)

من وجه ضعيف من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه يرفعه: (

ثم أنزل فيهم سووة من كتاب الله محكمة: {لإِيلَافِ قُرَيْشٍ} ) الخ الحديث.

291 -

[62] عن المستورد الفهري رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول - وذكر قريشًا -: (إنَّ فيهِم لَخِصَالًا أربعةً

(2)

: إنَّهُمْ أصلحُ النَّاس عندَ فتنةٍ، وأسرعُهمْ إفاقةً بعدَ مُصيبة، وأوشَكهمْ كرّةً بعدَ فرّةٍ، وخيرُهمْ لمسكينٍ، وَيتيمٍ، وَأمنعُهمْ منْ ظُلمِ المُلُوْك).

رواه: الطبراني في الأوسط

(3)

عن أحمد بن رشدين عن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن عبد الله بن وهب عن الليث بن سعد عن موسى بن عُليّ بن رباح عن أبيه عنه به

وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا ابن وهب، تفرد به عبد الملك بن شعيب بن الليث). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(4)

، وعزاه إليه، ثم قال:(عن شيخه أحمد بن رشدين، وهو ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح) ا هـ، وأحمد بن رشدين هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، كذبوه، صاحب مناكير، وبواطيل

(5)

،

(1)

برقم/ 283.

(2)

يعني: عددها أربعة.

(3)

(1/ 164 - 165) ورقمه/ 208.

(4)

(10/ 26 - 27).

(5)

انظر: الكامل لابن عدي (1/ 198)، وميزان الاعتدال (1/ 123) ت/ 538.

ص: 382

وحديثه هذا منكر جدًّا - كما سيأتي شرحه -. وموسى بن عُلي بن رباح هو: اللخمي، متكلم فيه

(1)

، وقال ابن حجر

(2)

: (صدوق ربما أخطأ) ا هـ، وهو كما قال. وهو من أفراد مسلم كأبيه، وكعبد الملك بن شعيب بن الليث

ولا أعلم الحديث في قريش إلّا من هذا الوجه - واللّه أعلم -.

والحديث في صحيح مسلم

(3)

عن عبد الملك بن شعيب به موقوفًا على عمرو بن العاص - رضى اللّه عنه - في الروم لا في قريش، ولفظه: قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: (تقوم الساعة والروم أكثر الناس). فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف. وخامسة - حسنة جميلة -: وأمنعهم من ظلم الملوك.

ثم ساقه

(4)

عن عبد اللّه بن رهب عن أبي شريح عن عبد الكريم بن الحارث عن المستورد به، وفيه: فقال عمرو لئن قلت ذلك: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأجبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم.

(1)

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 515)، والجرح والتعديل (8/ 153) ت/ 691.

(2)

التقريب (ص/ 983 - 984) ت / 7043.

(3)

(4/ 2222) ورقمه/ 2898.

(4)

الموضع المتقدم نفسه.

ص: 383

292 -

[63] عن ابن عمر - رضى اللّه عنهما - قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يزالُ هذَا الحَيُّ آمنينَ حتَّى تردُّوهُمْ عنْ دينِهِمْ كُفَّارًا، جَمَزَى

(1)

).

رواه: أبو يعلى

(2)

عن واصل بن عبد الأعلى عن ابن فضيل عن ليث عن سعيد بن عامر عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ولم يصرح ليث بالتحديث عمن روى عنه، ثم إنه اختلط فلم يتميز حديثه فأصبح في عداد المتروكين - وتقدم -. وشيخه: سعيد بن عامر، قال الدارمي

(4)

عن ابن معين: (ليس به بأس)، وقال أبو حاتم

(5)

: (لا يعرف)، وقال ابن حجر

(6)

: (مجهول)، وأورد حديثه هذا في المطالب

(1)

- بالتحريك -: ضرب من السير السريع، وهو العدو الذي كأنه ينزو.

- انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 365)، والنهاية (باب: الجيم مع الميم) 1/ 294، ولسان العرب (حرف: الزاي، فصل: الجيم) 5/ 323 - 324.

ووقعت هذه الجملة في مسند أبي يعلى: (كفاء رحمنا)، وفي المقصد الأعلى (3/ 78) رقم/ 1140:(عن دينهم كفارا) - فحسب -، وفى مجمع الزوائد (7/ 188):(كفارًا حما)، وكلاهما تحريف.

(2)

(10/ 66) ورقمه/ 5702.

(3)

(7/ 188).

(4)

التأريخ (ص / 116) ت/ 353.

(5)

كما في: الجرح والتعديل (4/ 48) ت / 207.

(6)

التقريب (ص / 381) ت/ 2352.

ص: 384

العالية

(1)

، وقال:(ليث ضُعّف) ا هـ،

فالحديث ضعيف؛ لضعف ليث، وعنعنته، وجهالة شيخه سعيد بن عامر. ولم أر - حسب اطلاعي - ما يشهد له - واللّه تعالى أعلم -.

293 -

[46] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (أمانُ أُمَّتِي منَ الاختِلاف: الموالاةُ لِقريشٍ. قريشٌ أهلُ اللهِ - ثلاثًا -، فإذَا خالفتْهَا قبيلةٌ منَ العَربِ صَارُوا حِزبَ إبْلِيْس).

رواه: الطبراني في الكبير

(2)

، وفي الأوسط

(3)

عن أحمد بن على الأبار، وفي الأوسط

(4)

- وهذا لفظه - عن محمد بن أحمد بن الوليد

(5)

، كلاهما

(6)

عن إسحاق بن سعيد

(7)

بن الأركون الدمشقي عن خليد بن دعلج عن

(1)

(7/ 505 - 506) ورقمه/ 3244.

(2)

(11/ 157) ورقمه / 11479، بنحوه

وعنه: أبو نعيم في الحلية (9/ 65).

(3)

(1/ 417) ورقمه/ 747.

(4)

(7/ 363) ورقمه / 6705.

(5)

ومن طريق محمد بن أحمد - وهو: أبو بكر الأصبهاني - رواه: الحاكم في المستدرك (4/ 75)، وصحح إسناده. وتعقبه الذهبي في التلخيص (4/ 75) بقوله:(واهٍ، وفي إسناده ضعيفان).

(6)

وتابعهما: ابن فيل البليسي عند ابن عساكر، كما في: اللآلئ المصنوعة للسيوطى (1/ 86).

(7)

في الأصل: (سعد)، وهو تحريف.

ص: 385

عطاء بن أبي رباح عنه به

قال في الموضع الثاني من الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا خليد بن دعلج، تفرد به إسحاق بن سعيد

(1)

).

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

، وعزاه إلى الطبراني - كما هنا -، ثم قال:(وفيه: خليد بن دعلج، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال؛ اتفق النقاد على تضعيفه، ووهّاه: النسائي، والدارقطني، ولم يتابع في روايته عن عطاء عن ابن عباس - فيما أعلم -، أورد ابن حبان

(3)

، والذهبي

(4)

حديثه هذا فيما أنكراه عليه. وشيخ شيخي الطبراني: إسحاق بن سعيد بن الأركون، وهاه غير واحد، ولكنه لم يتفرد بالتحديث به عن خليد، فقد تابعه: محمد بن سليمان الحراني، روى حديثه: الأزدي

(5)

، وابن الجوزي

(6)

، كلاهما من طريق وهب بن حفص الحراني عنه به، بنحوه

قال ابن الجوزى: (وهذا موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم

)، وأعله بخليد بن دعلج، وذكر جماعة ممن ضعفه، أو اطرحه، وبأن محمد بن سليمان منكر الحديث، وبأن وهب بن حفص كذاب، وأنه المتهم به. وتعقبه السيوطى في اللآليء المصنوعة

(7)

بأن محمد بن سليمان

(1)

في الأصل: (سعد)، وهو تحريف.

(2)

(5/ 195).

(3)

المجروحين (1/ 285).

(4)

الميزان (2/ 186) ت / 2555.

(5)

كما في: اللآليء للسيوطي (1/ 86).

(6)

الموضوعات (1/ 212) ورقمه/ 298.

(7)

(1/ 86).

ص: 386

وثق؛ وهو، وتلميذه بريئان من الحديث، فقد أخرجه الطبراني وابن عساكر من غير طريقهما عن خليد، وبغير هذا

(1)

. وصوّب الألباني

(2)

قوله، وهو كذلك. ومحمد بن سليمان هو: ابن أبي داود الحراني، المختار أنه صدوق، وأما وهب بن حفص الراوي عنه فهو كما قال ابن الجوزي

(3)

، ولكن ليس هو المتهم بالحديث - كما عبّر به ابن الجوزي -، إنما هو المتهم به من هذا الوجه عن محمد بن سليمان الحراني عن خليد بن دعلج؛ لأن الحديث وارد من طريق أخرى، لعل ابن الجوزي لم يقف عليها، ولا يصح عن محمد بن سليمان الحراني، ألصقه به وهب.

والخلاصة: أن الإسناد ضعيف لحال خليد بن دعلج، فإنه ضعيف الحديث؛ فالحديث: ضعيف، حكم الذهبي عليه بأنه واه - كما تقدم -، وقال الألباني

(4)

: (ضعيف جدا) اهـ، ولعل الأول أصح؛ لأن خليدًا ضعيف - على المختار - ما وهّاه إلّا النسائي - وهو متشدد -، والدارقطني - كما مرّ -.

والحديث أورده ابن الجوزي في الوضوعات - كما تقدم -، وتابعه: ابن القيسراني

(5)

،

(1)

وانظر: تنزيه الشريعة (1/ 191) رقم/ 40.

(2)

السلسلة الضعيفة (2/ 129) رقم/ 683.

(3)

انظر: الكشف الحثيث (ص/ 275) ت/ 827.

(4)

السلسلة الضعيفة، الحواله المتقدمة نفسها.

(5)

معرفة التذكرة (ص/ 105) رقم/ 146.

ص: 387

والفتني

(1)

، ولعلهم لم يقفوا عليه إلا من طريق وهب بن حفص.

* وروى الطبراني في الكبير

(2)

من حديث عبد اللّه بن حنطب - صلى الله عليه وسلم ينميه: (ولا تخلفوا عنها فتهلكوا)، يعني: قريشا. أورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه من لم أعرفه) اهـ، وأحاديث ابن حنطب من المعجم الكبير لم تزل في عداد المفقود - فيما أعلم -.

294 -

[65] عن أبي معاوية بن عبد اللات الأزدي - رضى اللّه عنه - قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: (الأمانةُ في الأزْدِ، والحياءُ في قُرَيش).

رواه: الطبراني في الكبير

(4)

عن موسى بن جهور التنيسي عن علي بن حرب الموصلي عن علي بن الحسين عن عبد الرحمن بن خالد بن عثمان عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(5)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: علي بن الحسين، وشيخه؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي واحد منهما. وموسى بن جمهور - شيخ الطبراني - لا أعرف حاله

(6)

؛ فالسند: - ضعيف. وانظر الحديث التالي.

(1)

تذكرة الموضوعات (ص/ 221).

(2)

تقدم برقم/ 178.

(3)

(5/ 195).

(4)

(22/ 934) ورقمه/ 979.

(5)

(10/ 26).

(6)

له ترجمة في: تأريخ بغداد (13/ 51) ت / 7020، وتأريخ الإسلام للذهبي =

ص: 388

ولقوله فيه: (الأمانة في الأزد) شاهد من حديث عبد اللّه بن الحارث رضي الله عنه بسند ضعيف

(1)

- وسيأتي عقب هذا -. ولا أعلم بقية المقدار في الحديث من طرق أخرى.

295 -

[66] عن عبد اللّه بن الحارث الزبيدي قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (العِلمُ في قُرَيشٍ، والأمَانَةُ في الأزْد).

رواه: الطبراني في الأوسطَ

(2)

عن محمد بن إبراهيم عن عمران بن هارون الرملي عن ابن لهيعة عن يزيد ابن أبي حبيب عنه به

وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد اللّه بن الحارث إلا يزيد بن أبي حبيب، تفرد به ابن لهيعة). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إليه في الأوسط، وفي الكبير، ثم قال:(وإسناده حسن) اهـ، وأحاديث عبد اللّه بن الحارث رضي الله عنه من المعجم الكبير لم تصل إلينا بعد - فيما أعلم -، لكن قول الهيثمي مشعر أن الحديث عند الطبراني في معجميه بإسناد واحد، فإن كان كذلك ففي سنده في الأوسط شيخه: محمد بن إبراهيم، وهو: أبو عامر النحوي، له ترجمة في تاريخ دمشق

(4)

،

= (حوادث: 281 - 290 هـ) ص/ 311. وانظر: بلغة القاصي والداني للشيخ حماد الأنصاري (ص/ 331) ت/ 655.

(1)

سيأتي عقب هذا.

(2)

(7/ 330 - 331) ورقمه/ 6627.

(3)

(10/ 25).

(4)

(54/ 170 - 171) رقم/ 6157.

ص: 389

وانباه الرواة

(1)

، وبغية الوعاة

(2)

، ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا

(3)

. وشيخه عمران بن هارون، قال أبو زرعة

(4)

: (صدوق)، وذكره ابن حبان في الثقات

(5)

، وقال:(يخطئ، ويخالف)، ولينه ابن يونس

(6)

، وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء

(7)

، ونقل فيه تعديل أبى زرعة، وتجريح ابن يونس. وشيخه: ابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - وتقدم. ولعله أخطأ في سياق سند الحديث، فقد أورد حديثه ابن أبى حاتم في العلل

(8)

، وسأل أباه عنه، فقال:(إنما يرويه ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم) اهـ. ذكره أبو حاتم من طريق عثمان بن صالح عن ابن لهيعة به

وقال فيه: (والأمانة في الأنصار)، وقال

(9)

: وحدثنا مرة أخرى: (والأمانة في الأزد).

ولا أدري ما حال بقية الإسناد إلى عثمان بن صالح، وهو: ابن صفوان السهمي، المصري

قال البرذعي

(10)

: قلت لأبي زرعة: رأيت

(1)

(3/ 63) ت/ 591.

(2)

(1/ 17).

(3)

وانظر: بلغة القاصي للشيخ حماد رحمه الله (ص/ 256) ت/ 493.

(4)

كما في: الجرح والتعديل (6/ 307) ت/ 1704.

(5)

(8/ 498).

(6)

كما في: الميزان (5/ 164) ت/ 6318.

(7)

(2/ 480) ت/ 4622.

(8)

(2/ 364) رقم/ 2606.

(9)

القائل: عثمان بن صالح.

(10)

سؤالاته لأبي زرعة (الضعفاء) 2/ 417 - 418.

ص: 390

بمصر نحوًا من مئة حديث عن عثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن عمرو ابن دينار، وعطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم

فقال: (لم يكن عندي عثمان ممن يكذب، ولكنه كان يكتب الحديث مع خالد ابن نجيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا قبلوا

(1)

به)، وذكر له أبو حاتم

(2)

حديثين قال: إنهما كذب. وقال ابن رشدين

(3)

: (رأيته عند أحمد بن صالح متروكًا)، وقال سبط ابن العجمي

(4)

، وابن حجر

(5)

: (صدوق). وموسى بن وردان هو: العامري مولاهم، ضعفه ابن معين

(6)

، وأبو داود

(7)

مرة، ووثقه أخرى

(8)

، وأورده الذهبي في المغني

(9)

، وقال ابن حجر

(10)

: (صدوق ربما أخطأ) اهـ

ومما سبق يتبين أنه لا يسلم للهيثمي في قوله المتقدم أن إسناد الطبراني حسن.

(1)

هكذا، ولعلها بالفاء.

(2)

كما في: (3/ 437) من الميزان.

(3)

كما في: التهذيب (7/ 123).

(4)

حاشيته على الكاشف (2/ 8) ت / 3704.

(5)

التقريب (ص/ 664) ت/ 4512.

(6)

كما في: تأريخ الدارمي (ص / 212) ت/ 785.

(7)

كما في: الميزان (5/ 351) ت/ 8939.

(8)

كما في: تهذيب الكمال (29/ 165).

(9)

(2/ 688) ت/ 6542.

(10)

التقريب (ص/ 986) ت/ 7072.

ص: 391

وورد قوله: (الأمانة في الأزد) بسند ضعيف من طريق أبي معاوية الأزدي رضي الله عنه المتقدم آنفًا قبل هذا. وسيأتي

(1)

من حديث أبي عامر الأشعرى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الأزد: (ولا يغلون). فهذا القدر من الحديث يشبه أن يكون له أصل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع ما فيه من اختلاف في إسناده، ومتنه - والله أعلم -.

296 -

299 - [67 - 70] عن الحارث بن الحارث وَكثير بن مرة، وَعمرو بن أبى الأسود، وأبى أمامة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إنَّ خيارَ أئمَّة قريشٍ خيارُ أئمَّةِ النَّاس).

رواه: الطبراني في الكبير

(2)

عن أحَمد بن عبَد الوهاب بن نجدة الحوطي عن إسماعيل بن عياش عن ضمضم ابن زرعة عن شريح بن عبيد عنهم به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وإسناده حسن) اهـ، وقوله محل نظر؛ إسماعيل بن عياش مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وشيخه ضمضم بن زرعة هو: ابن ثوب الحمصي، مختلف فيه، وقال ابن حجر:(صدوق يهم) اهـ.

والحديث رواه: الطبراني - أيضًا - في مسند الشاميين

(4)

عن أبي زرعة الدمشقى عن علي بن عياش عن إسماعيل بن عياش به، بلفظ: (خيار

(1)

برقم/ 470.

(2)

(8/ 109) ورقمه/ 7517.

(3)

(5/ 195).

(4)

(2/ 433 - 434) ورقمه/ 1644.

ص: 392

الناس خيار قريش، وشرار قريش شرار الناس، وخيار أئمة قريش خيار أئمة الناس، وشرار أئمتهم شرار أئمة الناس، وخيار الناس تبع لخيارهم، وشرار الناس تبع لشرارهم)

وفيه عنعنة إسماعيل بن عياش؛ فالإسناد: ضعيف.

300 -

[71] عن ذى مخمر

(1)

- رضى الله عنه - أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: (كانَ هذا الأمرُ في حمْيَرَ

(2)

، فنزعَهُ الله عز وجل فجعلَهُ في قُريشٍ، و س ي ع و د! لَ ي هـ م).

رواه: الإمام أحمد

(3)

عن عبد القدوس أبي المغيرة، ورواه: الطبراني في الكبير

(4)

عن أبي زيد أحمد بن يزيد الحوطي عن أبى اليمان الحكم بن

(1)

وفي الفتح (13/ 125) أنه بفتح الموحدة، بدلًا من الميم.

(2)

- بكسر الحاء المهملة، وسكون الميم، وفتع الياء المنقوطة باثنتين من تحتها - من أصول القبائل، نزلت أقصى اليمن، وانتشرت منها في البلاد. ينسبون إلى حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وولد حمير: الهميسع، ومالكًا، وزيدًا، وعريبًا، وواثلًا، ومسروحًا، وعمر كرب، ومرة، وأوسا.

- انظر: نسب معد (1/ 534 وما بعدها)، والجمهرة (ص/ 432 - 438)، والأنساب (2/ 270).

وقدم رسل حمير، وكتابهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه من تبوك، سنة تسع، وبعثهم معاذًا إليهم معلما. - انظر: سيرة ابن هشام (4/ 589 - 590).

(3)

(28/ 34 - 35) ورقمه/ 16827. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (2/ 1036) ورقمه/ 2629 الوطن.

(4)

(4/ 234) ورقمه/ 4227. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (2/ 1036) ورقمه/ 2628 الوطن.

ص: 393

نافع

(1)

، كلاهما عن حريز بن عثمان الرحبي

(2)

عن راشد بن سعد المقرائي عن أبي حي المؤذن عنه به

قال عبد اللّه بن الإمام أحمد: (وكذا كان في كتاب أبي مقطع، وحيث حدثنا به تكلم على الاستواء) اهـ، يعني: من غير تقطيع لحروف العبارة، واستواؤها:(وسيعود إليهم)، وهذه الجملة ليست للطبراني في حديثه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إليهما، ثم قال: (ورجالهم

(4)

ثقات) اهـ. وأبو حي المؤذن هو: شداد بن حي المؤذن لم يوثقه غير متساهل: العجلي

(5)

، وابن حبان

(6)

، وقال ابن حجر

(7)

: (صدوق)، وجود إسناده في الفتح

(8)

، كما جوده - أيضًا - الألباني في ظلال الجنة

(9)

، وفي السلسلة الصحيحة

(10)

، وهو كما قالا.

(1)

وعن أبي اليمان رواه - أيضًا -: البخاري تعليقًا في التاريخ الكبير (3/ 264). ومحمد بن مصفى، رواه عنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 514 - 515) ورقمه/ 1115. وعبد الكريم بن الهيثم، رواه عنه: البغوى في المعجم (2/ 307) ورقمه/ 656.

(2)

ورواه: أبو نعيم في المعرفة (2/ 1037) ورقمه/ 2630 بسنده عن علي بن المديني عن شبابة عن حريز به

وقال: (ورواه بقية، وإسماعيل بن عياش عن حريز) اهـ.

(3)

(5/ 193).

(4)

هكذا؟

(5)

كما في: إكمال مغلطاى (6/ 222) ت/ 2357.

(6)

الثقات (6/ 442).

(7)

التقريب (ص/ 432) ت/ 2768.

(8)

(13/ 125).

(9)

(2/ 515) رقم/ 1115.

(10)

(5/ 34 - 35) رقم/ 2022.

ص: 394

لكن المتن منكر، فقد أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية

(1)

عن إسماعيل بن عياش، وبنية، كلاهما عن حريز بن عثمان به

وقال: (وهذا حديث منكر، وإسماعيل بن عياش قد ضعفوه، وكذلك بنية، وكان بقية يدلس، ويروي عن الضعفاء) اهـ، وإسماعيل، وبقية متابعان - كما تقدم -!

وفي الحديث مخالفة للأحاديث الواردة بأن هذا الأمر في قريش إلى قيام الساعة، وهى أحاديث صحيحة، تقدمت

(2)

، ومنها: ما رواه الشيخان من حديث ابن عمر، ينميه:(لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان)

(3)

. وما رواه: الترمذي، وغيره، من حديث عمرو بن العاص، ينميه:(قريش ولاة الناس في الخير، والشر، إلى يوم القيامة)

(4)

. وروى البخاري من حديث معاوية، يرفعه: (إن هذا الأمر في قريش

ما أقاموا الدين)

(5)

.

301 -

[72] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: (فِيكمُ النُّبوَة، والمَمْلَكَة).

(1)

(2/ 767) ورقمه / 1278.

(2)

انظر - مثلًا - الحديث ذى الرقم/ 226، وما بعده.

(3)

تقدم برقم/ 235.

(4)

تقدم، ورقمه/ 238.

(5)

تقدم، ورقمه/ 236.

ص: 395

هذا الحديث رواه: البزار

(1)

عن يحيى بن مُعلي بن منصور عن أبى بكر بن أبى شيبة عن محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن محمد بن عبد الرحمن العامرى عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه عن أبى هريرة به

وقال: (محمد بن عبد الرحمن ضعيف، لم يرو إلّا هذا الحديث (اهـ، وبضعف محمد أعله - أيضًا -: البيهقي في الدلائل

(2)

- وواففه ابن كثير في البداية

(3)

-، والهيثمي في المجمع

(4)

! والسيوطي في تاريخ الخلفاء

(5)

، ومحمد بن عبد الرحمن العامرى هذا الذي ضعفوه به لم أقف على ترجمة له!

والحديث رواه: الداني في الفتن

(6)

بسنده عن عبد الله بن شبيب عن إسماعيل بن أبى أويس عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن سهيل بن أبى صالح به، واسم ابن أبي ذئب: محمد بن عبد الرحمن العامري! لكن في الإسناد: عبد الله بن شبيب، وهو: أبو سعيد الربعي، ذاهب الحديث، يسرق الحديث - وتقدم -، ورواه: ابن عدى في الكامل

(7)

، وابن الجوزي في العلل المتناهية

(8)

، كلاهما من طريقه - أيضًا -، وفيه قال: عن محمد بن عبد الرحمن العامرى! قال ابن الجوزى: (تفرد به ابن شبيب) اهـ، وقرن

(1)

[234/ ب] الأزهرية.

(2)

(6 - 517/ 518).

(3)

(6/ 251).

(4)

(5/ 192).

(5)

(ص/11).

(6)

(2/ 488 - 489) ورقمه / 197.

(7)

(4/ 262).

(8)

(1/ 289) ورقمه / 468.

ص: 396

بإسماعيل: أبا بكر بن أبي شيبة. وأورده الذهبي

(1)

في مناكير ابن شبيب عن ابن عدي

وابن شبيب لم يتفرد به

(2)

؛ فقد رواه: البيهقي في الدلائل

(3)

بسنده عن الحافظ إبراهيم بن الحسين بن ديزيل عن ابن أبي أويس به، وقال فيه:(عن محمد بن عبد الرحمن العامري) - أيضًا -، ولكن مدار الإسنادين على ابن أبي أويس، وهو ضعيف - وتقدم -. فإن كان محمد بن عبد الرحمن العامري غير ابن أبى ذئب فقد ضعفه جماعة - كما سبق -، وإن كان هو ابن أبي ذئب فقد تفرد بتمييزه ابن شبيب - من بعض الطرق عنه -، وهو ذاهب الحديث يسرقه - كما قدمته -. وابن أبي ذئب ثقة مشهور، ولكن شيخه: سهيل بن أبي صالح - وهو: ذكوان السمان المدني - أصابته علة أذهبت بعض عقله، وتغير حفظه بأخرة في العراق

(4)

، وابن أبي ذئب مدني، قدم العراق

(5)

، ولا يدرى متى تحمل هذا الحديث عن سهيل، هل كان ذلك بالمدينة أم بالعراق، ومع هذا فإن الإسناد إليه واه، غير معروف.

(1)

الميزان (3/ 152) ت/ 4376.

(2)

وانظر: لسان الميزان (3/ 300) ت/ 1245.

(3)

(6 - 517 - 518).

(4)

انظر: سنن أبى داود (4/ 34)، والاغتباط لسبط ابن العجمي (ص/ 164)، والتهذيب (4/ 263)، وتقريبه (ص/ 421) ت/ 2690، والكواكب النيرات (ص/ 241) ت/ 30.

(5)

انظر: السير (7/ 141 - 142، 148).

ص: 397

وللحديث - بإيجاز - ثلاثة أسانيد - يعود بعضها إلى بعض -، أولها: أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن أبي فديك عن محمد بن عبد الرحمن العامري عن سهيل بن أبى صالح به، وفيه علتان: العامري هذا ضعفه جماعة، وشيخه اختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه. والثاني: ابن شبيب عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسماعيل بن أبي أويس - وربما قال عن إسماعيل، لم يقرن به أحدًا - عن ابن أبي فديك عن محمد بن عبد الرحمن العامري - وربما قال: عن ابن أبي ذئب - عن سهيل به، وفيه علل: ابن شبيب واه، يسرق الحديث. وإسماعيل ضعيف. وسهيل اختلط، لا يدرى متى سمع منه العامري، أو ابن أبي ذئب. والعامرى ضعفه جماعة. والأخير: ابن ديزيل عن إسماعيل بن أبي أويس عن ابن أبي فديك عن محمد بن عبد الرحمن العامرى عن سهيل. والخلاصة: أن الحديث منكر، قال ابن القيم

(1)

: (كل حديث في ذكر الخلافة في ولد العباس فهو كذب) اهـ.

*وتقدم في حديثي

(2)

أم هانئ، والزبير رضي الله عنهما مرفوعًا: (فضل اللّه قريشا بسبع خصال

)، فذكر منها:(أن النبوة فيهم)، وهما حديثان حسنان لغيرهما، وهذا من لفظ حديث أم هانئ.

(1)

المنار المنيف (ص / 111).

(2)

ورقماهما/ 289 - 290.

ص: 398

302 -

[73] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (لا يزالُ الدِّينُ واصِبًا مَا بقِي مِنَ قريشٍ عشْرُونَ رجُلًا).

رواه: البزار

(1)

عن عمر بن الخطاب عن نعيم بن حماد

(2)

عن إبراهيم ابن أبي حية عن ابن جريج عن عطاء عنه به .. وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم إلّا من هذا الوجه، وإبراهيم بن أبي حية لا نعلم أحدًا تابعه على هذا الحديث، وهو رجل ليس بالقوي في الحديث

). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: إبراهيم بن أبي حية، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وتقدم أنه منكر الحديث. وأورده العقيلي

(4)

، وابن عدي

(5)

في الضعفاء، وساقا حديثه هذا بإسناديهما عن نعيم بن حماد به

وقال العقيلي - وقد ذكر معه حديثًا آخر -: (لا يتابع عليهما جميعًا)، وقال ابن عدي:(هذا الحديث لا أعلم يرويه عن ابن جريج غير إبراهيم بن أبي حية، وهو معروف بنعيم عن إبراهيم) اهـ. وابن جريج - في الإسناد -

(1)

[ق/ 304] الكتاني.

(2)

والحديث عن نعيم رواه - أيضًا -: الحسن بن علي، رواه عنه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 624) ورقمه/ 1524، إلّا أن في سنده تحريفًا، يوضحه ما في طبعه الجوابرة (2/ 1003 - 1004) رقم/ 1558.

(3)

(10/ 28).

(4)

الضعفاء (1/ 71) ت/ 73.

(5)

الكامل (1/ 237 - 238).

ص: 399

هو: عبد الملك بن عبد العزيز، مشهور بالتدليس؛ وقد عنعن .. فالحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه، ولم أر ما يشهد له بلفظه، وورد أن الأمر في قريش من أوجه كثيرة بغير هذا اللفظ - وتقدمت -

(1)

.

*ومما سيأتي

(2)

في فضائلهم ما رواه: الإمام أحمد من حديث عمرو بن عبسة، يرفعه:(أمرني أن أصلي عليهم، فصليت عليهم - مرتين -)، يعني: قريشًا، والآمر: الله عز وجل

والحديث صحيح.

(1)

انظر - مثلًا - الحديث/ 226، وما بعده.

(2)

في فضائل جمع من القبائل، برقم/ 523.

ص: 400