المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث السادس ما ورد في فضل أهل بيعة الحديبية - دون غيرهم - الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - جـ ٢

[سعود بن عيد الصاعدي]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث الرابع ما ورد في فضائل أهل أُحد

- ‌المبحث الخامس ما ورد في فضل أهل بئر معونة

- ‌المبحث السادس ما ورد في فضل أهل بيعة الحديبية - دون غيرهم

- ‌المبحث السابع ما ورد في فضائل أهل حُنين

- ‌الفصْل الثّاني الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب القبائل، والطوائف

- ‌المبحث الأول ما ورد في فضائل قرابته صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته

- ‌ القسم الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم

- ‌ القسم الثاني: ما ورد من الدعاء لهم بالصلاة والبركة من الله تبارك وتعالى

- ‌ القسم الثالث: ما ورد في أنه صلى الله عليه وسلم خير الناس لأهله

- ‌ القسم الرابع: ما ورد في فضل سببه، ونسبه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثالث ما ورد في فضائل قريش، والأنصار جميعًا - وغيرهم من القبائل - سوى ما تقدم

- ‌المبحث الرابع ما ورد في فضائل قريش

- ‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائل قريش على وجه العموم - سوى ما تقدم

- ‌ المطلب الثاني: ما ورد في فضائل بني هاشم، وبني عبد المطلب - من قريش - جميعا

- ‌ المطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني هاشم، وغيرهم - سوى ما تقدم

- ‌ المطلب الرابع: ما ورد في فضائل بني عبد المطلب - سوى ما تقدم

- ‌المبحث الخامس ما ورد في فضائل المهاجرين والأنصار(1)- جميعًا -، وغيرهم

- ‌المبحث السادس ما ورد في فضائل المهاجرين ولم يشركهم فيها أحد

الفصل: ‌المبحث السادس ما ورد في فضل أهل بيعة الحديبية - دون غيرهم

‌

‌المبحث السادس ما ورد في فضل أهل بيعة الحديبية - دون غيرهم

-

165 -

[1] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: (أنتمْ خيرُ أهلِ الأرْض).

هذا الحديث رواه: البخاري

(1)

عن علي، ورواه: مسلم

(2)

عن سعيد بن عمرو الأشعثى وسويد بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم وأحمد بن عبدة، ورواه: الإمام أحمد

(3)

، ستتهم عن سفيان

(4)

به

…

وعلي هو: ابن المدينى، وعمرو هو: ابن دينار المكي.

(1)

في (باب: غزوة الحديبية، من كتاب المغازي) 7/ 507 ورقمه/ 4154، أطول من هذا.

(2)

في (كتاب: الإمارة، باب: استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال) 3/ 1484 في بعض طرق الحديث/ 1856. والحديث من طريق الشيخين رواه: النووى في تهذيب الأسماء واللغات (1/ 143).

(3)

(22/ 215) ورقمه/ 14313، ورواه من طريقه: ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 3)، وأبو نعيم في المعرفة (1/ 121) ورقمه/ 20، والمزي في تهذيبه (4/ 449).

(4)

وكذا رواه: الشافعي في المسند (ص/ 217) وفي الأم (7/ 214)، والحميدي في مسنده (2/ 514) ورقمه/ 1225 - ومن طريق الحميدى: أبو نعيم في المعرفة 1/ 124 ورقمه/ 24، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 326) -، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 385) ورقمه/ 36849، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ 332 ورقمه/ 1104) عن أبي نعيم (وهو: الفضل) - ومن طريق أبى نعيم: النسائي في الكبرى (6/ 464) ورقمه / 11507، والفاكهي في أخبار مكة (5/ 76) ورقمه/ 2872، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 235)، وفي الدلائل (4/ 97) بسنده عن الحسن بن محمد =

ص: 49

والحديث رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة

(1)

بسنده عن محمد بن عثمان عن منجاب عن ابن مسهر عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به - ولم يسق لفظه، ذكره عقب الحديث المتقدم -

…

وأبو سفيان اسمه: طلحة بن نافع، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وفي السند إليه: محمد بن عثمان، وهو: ابن أبي شيبة، لا بأس به، والإسناد: حسن لغيره بما مر.

166 -

[2] عن أم مبشر

(2)

- رضى الله عنها - أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: (لَا يدخلُ النَّارَ - إنْ شاءَ الله - مِنْ أصحاب الشَّجرة أحدٌ - الَّذينَ بايعُوا تحتَهَا -).

رواه: مسلم

(3)

عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عنها به، أطول من هذا

…

وابن جريج، وأبو الزبير صرحا بالتحديث؛ فانتفت شبهة تدليسهما. وجابر هو: ابن عبد الله الأنصاري - رضى الله عنه -؛ فالحديث من رواية صحابي عن

= الزعفراني، والخطيب في تأريخ بغداد (12/ 443) بسنده عن الطيب بن إسماعيل، كلهم عن سفيان.

(1)

(1/ 122) ورقمه/ 21.

(2)

بنت البراء بن معرور الأنصارية.

(3)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أصحاب الشجرة رضي الله عنهم) 4/ 1942 ورقمه/ 2496.

وعن هارون بن عبد الله - شيخ مسلم - رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (كما في: تحفة الأشراف 13/ 104 ورقمه / 18356).

ص: 50

صحابية. وللحديث طرق أخرى تقدمت في فضائل البدريين، وأهل الشجرة جميعًا.

167 -

[3] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يوم الحديبية قال: (لا توقدوا نارًا بليل)، فلما كان بعد ذلك قال: (أوقِدُوا واصطنِعُوا

(1)

؛ فإنَّهُ لا يدركُ قومٌ بعدكُمْ صاعَكُمْ، ولا مُدَّكُم)

(2)

.

رواه: الإمام أحمد

(3)

- واللفظ له -، وأبو يعلى

(4)

عن زهير عن سفيان، كلاهما (الإمام أحمد وسفيان) عن يحيى بن سعيد

(5)

عن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن أبي سعيد به

…

وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(6)

،

(1)

الظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن إيقاد النار بالليل خوفًا من رؤية العدو إياهم. وقوله: (اصطنعوا) يعني: طعامكم. - انظر: بلوغ الأماني (22/ 194).

(2)

يحتمل في هذا الحديث أنه في فضل الصحابة عامة، ذكرته هنا لوروده يوم الحديبية، وأشرت إليه في فضل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم.

(3)

(17/ 305 - 304) ورقمه/ 11208.

(4)

(2/ 272) ورقمه/ 984، بنحوه، مطولا.

(5)

الحديث عن يحيى بن سعيد - وهو: القطان - رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (8/ 512) ورقمه/ 16، ويعقوب بن إبراهيم، رواه عنه النسائي في السنن الكبرى (5/ 268) ورقمه/ 8855، وَعبد الرحمن بن محمد الحارثي، رواه من طريقه الحاكم في المستدرك (3/ 36)، وقال:(هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووفقه الذهبي في التلخيص (3/ 36).

(6)

(6/ 145) في باب: الحديبية، وعمرة القضاء.

ص: 51

وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده - ثم قال: (ورجاله ثقات)، ثم أورده في موضع آخر

(1)

، وعزاه إلى أبي يعلى - وحده - ثم قال:(ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف) اهـ، ولعلّه يقصد: محمد بن أبي يحيى، تكلم فيه يحيى القطان

(2)

- لحديث غير هذا -، وقال ابن شاهين

(3)

: (فيه لين). والجمهور على أنه ثقة

(4)

، وهو الذي مال إليه الذهبي

(5)

، وقال ابن حجر

(6)

: (صدوق)، والأول أولى - أعنى: قول الجمهور -. وأبوه: أبو يحيى الأسلمى، واسمه: سمعان، لا بأس به

(7)

؛ فالإسناد: حسن، وحسنه ابن حجر

(8)

، وبالغ الحاكم في المستدرك فصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص

(9)

.

(1)

(9/ 160 - 161) في باب: فضل أهل بدر، والحديبية رضي الله عنهم.

(2)

كما في: الميزان (5/ 191) ت/ 8315.

(3)

كما في: التهذيب (9/ 523).

(4)

وثقه ابن سعد في الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة) ص/ 359 - 360 ت/ 276، وابن معين (كما في: سؤالات ابن الجنيد له ص/ 279 ت/ 26)، والعجلي في تأريخ الثقات (ص/ 416) ت/ 1515، وغيرهم.

(5)

في الكاشف (2/ 230) ت/ 5219.

(6)

التقريب (ص/ 908) ت/ 6435.

(7)

التقريب (ص/ 416) ت/ 2648. وانظر: إكمال مغلطاى (2/ 138).

(8)

الفتح (7/ 507).

(9)

وتقدمت الحوالة عليهما.

ص: 52

وَزهير - في سند أبي يعلى - هو: ابن حرب، أبو خيثمة. وسفيان هو: ابن عيينة. وانظر ما تقدم

(1)

من حديث أبي سعيد - رضى الله عنه - في فضائل من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحِبَه.

168 -

[4] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليدخلنَّ الجنَّةَ مَنْ بايعَ تحتَ الشَّجَرَة).

رواه: البزار

(2)

عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، وَبشر بن آدم، كلاهما عن أزهر بن سعد (يعنى: السمان) عن سليمان التيمى عن خداش (هو: ابن عياش) عن أبي الزبير عن جابر عنه به

…

وقال: (لا نعلم أحدًا رواه فقال: "عن جابر عن ابن عباس" إلّا أزهر التيمي

(3)

، ولا نعلم أحدًا تابعه عليه. ولم يرو جابر عن ابن عباس إلّا حديثين بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عن خداش إلّا التيمى

(4)

، ومحمد بن ثابت العصري

(5)

) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(6)

، وعزاه إلى البزار، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح غير خداش بن عيّاش، وهو ثقة) اهـ، وأنى لخداش مرتبة الثقة! بل هو

(1)

برقم/ 34.

(2)

كما في: كشف الأستار (3/ 288) ورقمه/ 2762.

(3)

هكذا، ولعله أراد أن يقول:(أزهر السمان). وأزهر من موالي باهلة، لا تيم.

- انظر: الأنساب (1/ 275)، وتهذيب الكمال (2/ 323).

(4)

يعني: سليمان.

(5)

روى عنه - أيضًا -: أبو حفص جهير بن يزيد العبدي

…

كما في: تهذيب الكمال (8/ 233) ت / 1681.

(6)

(9/ 161).

ص: 53

ضعيف - كما تقدم -. وفي الإسناد أبو الزبير، وهو محمد بن مسلم بن تدرس، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلمه -.

وتقدم

(1)

عند الترمذي عن محمود بن غيلان عن أزهر بن سعد به، - سندًا، ومتنًا - ولم يذكر فيه ابن عباس، وهو الصحيح، ولعل خداشًا أخطأ فيه؛ لما علمت من حاله، وليس له متابع بهذا السياق - والله أعلم -، فالإسناد: ضعيف.

ومعنى متنه ثابت من حديث ابن عباس، وجابر، وغيرهما - وتقدما في فضائل البدريين، - وأهل الحديبية

…

وقال الله تبارك وتعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}

(2)

.

• ومما ورد في فضائلهم - رضى الله عنهم -: حديث أم مبشر رضي الله عنها قالت: جاء غلام حاطب، فقال: لا يدخل حاطب الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذبت، قد شهد بدرًا، والحديبية). رواه: الإمام أحمد، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم -

(3)

.

• ومثله حديث جابر بن عبد الله الأنصارى - رضى الله عنهما -، رواه: مسلم - وتقدم -

(4)

.

(1)

انظر الحديث ذى الرقم/ 117.

(2)

الآيتان: (18، 19)، من سورة: الفتح.

(3)

انظر: الحديث ذى الرقم/ 136.

(4)

انظر: الحديث ذى الرقم/ 133.

ص: 54

• ونحوهما حديث حفصة بنت عمر، رواه: ابن ماجه، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم أيضًا -

(1)

.

• وروى الطبراني في الكبير بإسناد واهٍ من حديث شيبة بن عثمان يرفعه: (يا عباس، اصرخ بالمهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة

…

) الحديث - وسيأتي -

(2)

.

• خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثمانية أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، واثنان انفرد بهما مسلم -. وحديث حسن. وحديثان حسنان لغيرهما. وحديث ضعيف، أخطأ فيه بعض رواته. وحديث واه - والله تعالى أعلم -.

(1)

انظر: الحديث ذى الرقم/ 135.

(2)

ورقمه/ 320.

ص: 55