المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ المطلب الرابع: ما ورد في فضائل بني عبد المطلب - سوى ما تقدم - الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - جـ ٢

[سعود بن عيد الصاعدي]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث الرابع ما ورد في فضائل أهل أُحد

- ‌المبحث الخامس ما ورد في فضل أهل بئر معونة

- ‌المبحث السادس ما ورد في فضل أهل بيعة الحديبية - دون غيرهم

- ‌المبحث السابع ما ورد في فضائل أهل حُنين

- ‌الفصْل الثّاني الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب القبائل، والطوائف

- ‌المبحث الأول ما ورد في فضائل قرابته صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته

- ‌ القسم الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم

- ‌ القسم الثاني: ما ورد من الدعاء لهم بالصلاة والبركة من الله تبارك وتعالى

- ‌ القسم الثالث: ما ورد في أنه صلى الله عليه وسلم خير الناس لأهله

- ‌ القسم الرابع: ما ورد في فضل سببه، ونسبه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثالث ما ورد في فضائل قريش، والأنصار جميعًا - وغيرهم من القبائل - سوى ما تقدم

- ‌المبحث الرابع ما ورد في فضائل قريش

- ‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائل قريش على وجه العموم - سوى ما تقدم

- ‌ المطلب الثاني: ما ورد في فضائل بني هاشم، وبني عبد المطلب - من قريش - جميعا

- ‌ المطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني هاشم، وغيرهم - سوى ما تقدم

- ‌ المطلب الرابع: ما ورد في فضائل بني عبد المطلب - سوى ما تقدم

- ‌المبحث الخامس ما ورد في فضائل المهاجرين والأنصار(1)- جميعًا -، وغيرهم

- ‌المبحث السادس ما ورد في فضائل المهاجرين ولم يشركهم فيها أحد

الفصل: ‌ المطلب الرابع: ما ورد في فضائل بني عبد المطلب - سوى ما تقدم

*‌

‌ المطلب الرابع: ما ورد في فضائل بني عبد المطلب - سوى ما تقدم

-

309 -

[80] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، وخلفه أسامة، فاستسقى، فأتيناه بإناء من نبيذ، فشرب، وسقى فضله أسامة، وقال:(أحسنتُمْ، وأجملتُمْ، كذا فاصنَعُوا).

هذا الحديث رواه: بكر بن عبد الله المزني، ويوسف بن مهران، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، والقاسم بن أبي بزة، وعبد الله بن عبيد بن عمير، ستتهم عن ابن عباس.

فأما حديث بكر بن عبد الله المزني فرواه: مسلم

(1)

- واللفظ له - عن محمد بن المنهال الضرير

(2)

عن يزيد ابن زريع، ورواه: أبو داود

(3)

عن عمرو بن عون عن خالد، ورواه: الإمام أحمد

(4)

عن ابن أبي عدي

(5)

،

(1)

في (باب: وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، من كتاب: الحج) 2/ 953 ورقمه/ 1316، ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (7/ 201)، وفي حجة الوداع (ص/ 209) ورقمه/ 176.

(2)

ورواه من طريق محمد بن المنهال - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (5/ 147).

(3)

في (كتاب: المناسك، باب: في نبيذ السقاية) 2/ 522 - 523 ورقمه / 2021.

(4)

(5/ 448 - 449) ورقمه / 3495.

(5)

ورواه من طريق ابن أبي عدي - كذلك -: ابن خزيمة في صحيحه (4/ 307) =

ص: 419

ورواه - أيضًا - عن روح عن حماد، أربعتهم عن حميد الطويل عنه به

وللإمام أحمد عن ابن أبي عدي: (قد أحسنتم، وأجملتم)، وله عن روح:(أحسنتم، هكذا فاصنعوا). وخالد - في إسناد أبي داود - هو: ابن عبد الله الواسطي. وروح هو: ابن عبادة القيسي. وحماد هو: ابن سلمة.

وأما حديث يوسف بن مهران فرواه: الإمام أحمد

(1)

عن يونس، ورواه

(2)

- أيضًا -، ورواه: أبو يعلى

(3)

عن زهير، ورواه: الطبراني في الكبير

(4)

عن زكريا بن حمدويه الصفار، ثلاثتهم (الإمام أحمد، وزهير، وزكريا) عن عفان بن مسلم

(5)

، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير

(6)

عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثلاثتهم (يونس، وعفان، وعبد الأعلى) عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عنه به، بلفظ:(أحسنتم، هكذا فاصنعوا) .. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان. الأولى: فيه علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، رافضي ضعيف. والأخرى: فيه يوسف بن مهران، وهو: البصرى - ويقال: المكي -، قال الإمام أحمد

(7)

: (لا يعرف، ولا

= ورقمه/ 2947.

(1)

(4/ 84 - 85) ورقمه/ 2207.

(2)

(4/ 400) ورقمه/ 2655.

(3)

(4/ 418 - 417) ورقمه/ 2543.

(4)

(12/ 167) ورقمه/ 12934.

(5)

ورواه عن عفان - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 64).

(6)

الموضع المتقدم نفسه.

(7)

كما في: الميزان (6/ 148) ت/ 9888.

ص: 420

أعرف أحدًا روى عنه إلا ابن جدعان)، ونحوه قال: أبو داود

(1)

، وأبو حاتم

(2)

، والذهبي

(3)

، والحسيني

(4)

، وابن حجر

(5)

. وقال أبو زرعة

(6)

: (ثقة)، وقال أبو حاتم

(7)

: (يكتب حديثه، ويذاكر به) - يعني حديثًا له، غير هذا

(8)

-، وقال ابن حجر في تقريبه

(9)

: (لين الحديث) اهـ

و الإسناد حسن لغيره بمتابعاته. ويونس - في بعض الأسانيد - هو: ابن محمد المؤدب. وزهير هو: ابن حرب.

وأما حديث حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد اللّه بن عباس فرواه: الإمام أحمد

(10)

عن روح، ورواه

(11)

- أيضًا -: عن محمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج عنهما به، بنحوه، مطولًا

وهذا إسناد ضعيف؛ حسين بن عبد اللّه ضعيف الحديث - وتقدم -. تابعه: داود بن على بن عبد الله، ذكره بن حبان في الثقات

(12)

، وقال:(يخطئ)،

(1)

كما في: سؤالات الآجري له (3/ 339) ت / 5106 الجامع.

(2)

كما في: الجرح والتعديل (9/ 229) ت/ 962.

(3)

في الموضع المتقدم نفسه، من الميزان.

(4)

التذكرة (3/ 1945) ت/ 7854.

(5)

التقريب (ص / 1096) ت/ 7943.

(6)

كما في: الموضع السابق نفسه من الجرح والتعديل.

(7)

كما في: الموضع السابق نفسه من الجرح والتعديل.

(8)

انظر: الموضع المتقدم نفسه من الميزان.

(9)

الموضع المتقدم - آنفًا - منه.

(10)

(5/ 103 - 104) ورقمه/ 2944.

(11)

(5/ 224 - 225) ورقمه/ 3114 م.

(12)

(6/ 281).

ص: 421

وقال الذهبي

(1)

: (ليس بحجة). وكلاهما (حسين، وداود) لم يدركا ابن عباس

(2)

وإسنادهما حسن لغيره بمتابعاته.

وأما حديث القاسم بن أبي بزة، وعبد اللّه بن عبيد بن عمير فرواه: الطبراني في الكبير

(3)

عن محمد بن العباس المؤدب عن سريج بن النعمان عن هذيل بن بلال عنهما به، بنحوه

وهذا إسناد ضعيف - أيضًا -؛ فيه: هذيل بن بلال، وهو: المدائني، ضعفه: النسائي

(4)

، والدارقطني

(5)

وأبو زرعة

(6)

، والذهبي

(7)

، في آخرين. وقال ابن معين

(8)

: (ليس بشيء)، وأورده ابن حبان في المجروحين

(9)

، وقال: (كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل على قلة روايته، فلما كثر مخالفته الثقات فيما يرويه عن

(1)

الميزان (2/ 203)، وقال في السير (5/ 444):(وما هو بحجة).

(2)

لأن ابن عباس رضي الله عنهما مات سنة: ثمان وستين (كما في: تأريخ ابن زبر 1/ 188 - 189)، وولد داود بن على بن عبد الله بن عباس إما سنة إحدى وثمانين، وإما سنة ثمان وسبعين (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد - القسم المتمم لتابعي أهل المدينة - ص/ 245، وتأريخ دمشق 19/ 112 - 120 ت/ 2041). ومات حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس سنة: إحدى وأربعين ومائة (كما في: المجروحين 1/ 242)، وفي الغالب أن مثله لم يدرك ابن عباس.

(3)

(11/ 111 - 112) ورقمه / 11284.

(4)

الضعفاء (ص/245) ت/ 610.

(5)

الضعفاء (ص/ 388) ت/ 567.

(6)

كما في: الميزان (5/ 419) ت / 9213.

(7)

الديوان (ص/ 418) ت / 4459.

(8)

التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 615).

(9)

(3/ 95).

ص: 422

الأثبات خرج عن حد العدالة، وَصار في عداد المتروكين ممن لا يحتج به (ا هـ

والإسناد: حسن لغيره بمتابعاته المتقدمة.

310 -

312 - [81 - 83] عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث - رضى الله عنه - أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مغضبًا - وأنا عنده -، فقال:(مَا أغضبَك)؟ قال: يا رسول اللّه ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟ قال: فغضب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى أحمرّ وجهه، ثم قال:(والَّذي نفسِي بيده لا يدخلُ قلبَ رجلٍ الأيمانُ حتَّى يُحبَّكمْ لله، ولِرَسُوله)، ثم قال: (يا أَيُّهَا النَّاس، منْ آذَى عمِّي فقدْ آذَاني، فأنَّمَا عَمُّ الرَّجلِ صِنْوُ

(1)

أبِيْه).

هذا الحديث يرويه: يزيد بن أَبي زياد عن عبد اللّه بن الحارث، واختلف عنه.

فرواه: أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي

(2)

- واللفظ له -، والإمام

(1)

- بكسر الصاد، وسكون النون -، ومعناه: أن العم شقيق الأب، وأصل ذلك في النخلتين تخرجان من أصل واحد. - انظر: معالم السنن للخطابي (2/ 275)، وحاشية السندى على مسند الإمام أحمد (14/ 40).

(2)

في (كتاب: المناقب، كتاب: مناقب العباس بن عبد المطلب - رضى الله عنه - (5/ 610 ورقمه/ 3758 عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن أبي عوانة (وهو: الوضاح) عن يزيد به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 405).

ص: 423

أحمد

(1)

، وأبو بكر البزار

(2)

، وأبو القاسم الطبراني في الكبير

(3)

، ثلاثتهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد

(4)

عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة به

(5)

وهو عند الإمام أحمد عن جرير بن عبد الحميد مختصر،

(1)

(29/ 56) ورقمه/ 17515، و (3/ 295) ورقمه/ 1773، وَ (3/ 298) ورقمه/ 1777 عن جرير بن عبد الحميد، وَ (29/ 57) ورقمه/ 17516 عن حسين بن محمد عن يزيد بن عطاء، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد به

وهو مختصر من حديث جرير.

وهو له في الفضائل (2/ 918) ورقمه/ 1757 عن حرير به، و (2/ 919 - 920) ورقمه/ 1760 عن حسين بن محمد. ورواه من طريقه عن حرير - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (2/ 194).

(2)

(6/ 131 - 132) ورقمه / 2176 عن يوسف بن موسى عن جرير (يعني: ابن عبد الحميد) عن ابن أبي زياد به

وسيأتي لجرير فيه إسناد آخر.

(3)

(20/ 285) ورقمه/ 672 عن عمر بن حفص السدوسي عن عاصم بن علي عن أبي عدي بن عاصم، ورقمه/ 673 عن أبي مسلم الكشي عن الحكم بن مروان الكوفي عن عمرو بن ثابت، ورقمه/ 674 عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن يزيد (وهو: ابن عطاء)، ثلاثتهم عن يزيد بن أبى زياد به.

(4)

ورواه: ابن قانع في معجمه (3/ 102) بسنده عن عمرو بن ثابت، وعبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (2/ 931) ورقمه/ 1783 بسنده عن خالد، و (2/ 944) ورقمه/ 1822 بسنده عن ابن فضيل، كلهم عن يزيد به، وفيه:(المطلب بن ربيعة).

(5)

الحديث من طريق ابن أبي زياد رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 518) ورقمه/ 1، وابن شبة في تأريخه (2/ 639)، والنسائي في سننه الكبرى (5/ 51) ورقمه/ 8176، وفي الفضائل (ص/ 94) ورقمه/ 73، والحاكم في المستدرك (3/ 332 - 333).

والحديث من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة به، ساقه الخطيب في تاريخه (10/ 68) من =

ص: 424

وليس له، وللطبراني - من حديث عمرو بن ثابت - فيه: (يا أيها الناس

) إلخ.

وللطبراني من حديث يزيد بن عطاء: (ما بال رجال يؤذوني في العباس، فإن عمّ الرجل صنو أبيه). وهو عند الإمام أحمد عن حسين بن محمد عن يزيد بن عطاء مثله هنا.

والحديث مداره على: يزيد بن أبي زياد، وهو الهاشمى مولاهم، الكوفي

شيعي، ضعيف، اختلط وصار يتلقن ما ليس من حديثه.

واختلف عنه في صحابي الحديث، فهكذا قال الجماعة من أصحابه عنه: أبو عوانة، وجرير بن عبد الحميد، وعمرو بن ثابت، وغيرهم.

ورواه: إسماعيل بن أبي خالد عنه عن عبد اللّه بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب به

رواه من طريقه: الإمام أحمد

(1)

عن يزيد بن هارون

(2)

، ورواه: البزار

(3)

عن يوسف بن موسى عن عبيد اللّه بن موسى، كلاهما عنه به

(4)

، بنحو شطره الأول.

= وجهين، ثم أفاد أن أبا بكر لم يضبط متنه، حدث به على وجهين، وكأنه لم يعبأ به؛ لاختلافه فيه

فانظره، وانظر الحديث رقم / 1511.

(1)

(3/ 294 - 295) ورقمه/ 1772. وهو في الفضائل (2/ 926) ورقمه/ 1773.

(2)

ورواه: عبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (2/ 934) ورقمه/ 1773 بسنده عن ابن هارون كذلك.

(3)

(4/ 140) ورقمه/ 1315.

(4)

ورواه من طريق ابن أبي خالد - أيضًا -: عبد الله في زياداته على الفضائل (2/ =

ص: 425

وهكذا رواه: البزار

(1)

عن يوسف بن موسى عن جرير - قال: يعني ابن عبد الحميد - عن يزيد بن أبي زياد .. : (حتى يحبكم للّه، ولقرابتي) ا هـ.

وهو من حديث العباس رواه - أيضًا -: ابن ماجه

(2)

، والبزار

(3)

بسنديهما عن الأعمش عن أبي سبرة النخعي عن محمد بن كعب الفرظي عنه قال: كنا نلقى النفر من قريش، وهم يتحدثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:(ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله، ولقرابتهم مني)

وليس للبزار فيه إلا قوله: (ما بال أقوام يتحدثون بالحديث فإذا جلس إليهم رجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم). وأبو سبرة النخعي، قال ابن معين

(4)

: (لا أعرفه)، وذكره ابن حبان في الثقات

(5)

،

= 943) ورقمه / 1821، والحاكم في المستدرك (4/ 75).

(1)

(6/ 131) ورقمه / 2175.

(2)

المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه) 1/ 50 ورقمه / 140.

والحديث من طريق أبي خالد رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (1/ 295)، والحاكم في المستدرك (3/ 333)، والبيهقي في الدلائل (1/ 167)، الذهبي في تلخيص المستدرك (3/ 333).

(3)

(4/ 147 - 148) ورقمه / 1321.

(4)

كما في: الجرح والتعديل (9/ 384) ت / 1800.

(5)

(5/ 569).

ص: 426

وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله

(1)

. ومحمد بن كعب القرظي لم يسمع من العباس رضي الله عنه

(2)

وهذا القدر من الحديث صالح أن يكون: حسنا لغيره.

ورواه: سفيان الثوري عنه عن عبد اللّه بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة به، بنحوه، إلّا أنه ليس له فيه:(يا أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني)

رواه: الطبراني في الكبير

(3)

عن إبراهيم بن سويد الشامي

(4)

، عن عبد الرزاق عنه به. وإبراهيم بن سويد هذا ترجمه السمعاني في الأنساب

(5)

، وابن الأثير في اللباب

(6)

، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.

ومما سبق يتبيّن أن الحديث مداره على يزيد بن أبي زياد - عدا حديث محمد بن كعب القرظي عن العباس عند ابن ماجه - وحاله ما علمت من الضعف، والتغير

فحديثه ضعيف، وبهذا حكم عليه الألباني

(7)

.

والأشهر فيه أنه عن عبد المطلب بن ربيعة رضي الله عنه، هكذا رواه الجماعة من أصحابه عنه.

(1)

وانظر: التقريب (ص / 1151) ت / 8175.

(2)

انظر: جامع التحصيل (ص / 268) ت / 707، ومصباح الزجاجة (1/ 61 - 62) ورقمه/ 50.

(3)

(20/ 284 - 285) ورقمه / 672.

(4)

بكسر الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الميم، بعد الألف

نسبة إلى: شبام بطن من اليمن. وبه سميت مدينة من مدن اليمن، ولها نسبه السمعاني وهما. - انظر: الأنساب (3/ 395)، واللباب (2/ 182).

(5)

(3/ 395 - 396).

(6)

(2/ 182).

(7)

ضعيف سنن الترمذى (ص / 506) رقم/ 784.

ص: 427

قال البزار

(1)

- وقد ذكر بعض الاختلاف فيه على يزيد -: (ولا نحكم لواحد منهما أنه أثبت، وأصح حديثًا من صاحبه إلّا أن يزيد بن أبي زياد ليس بالقوى في الحديث، ولا بالثابت الذي يحتج به إذا انفرد بحديث عند أهل العلم بالنقل) اهـ.

وقوله فيه: (والذى نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم للّه ولرسوله)، ورد نحوه من حديث عصمة بن مالك رضي الله عنه إلّا أنه ضعيف جدًّا على أقل أحواله

فأسانيد الحديث ضعيفة جميعًا، عدا قوله فيه:(فإنما عم الرجل صنو أبيه) فإنه صحّ في غير حديث، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم في صحيحه.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (احفظوني في العباس)

(2)

مستلزم لنهيه في هذا الحديث عن أذية العباس، فالمعنى به: حسن لغيره - والله أعلم -.

313 -

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صنعَ إلى أحد منْ ولَدِ عبد المطَّلِبِ يدًا، فلمْ يُكافئُهُ بهَا في الدُّنيَا فعَليَّ مُكافَأتُهُ غدًا إذَا لَقِيَنِي).

رَواه: الطبراني في الأوسط

(3)

عن أحمد عن محمد بن المؤمل بن الصباح عن يوسف

(4)

بن نافع بن عبد الله بن أشرس المدني عن عبد الرحمن بن أبي

(1)

(6/ 132).

(2)

انظر الحديثين/ 1510، 1511.

(3)

(2/ 265) ورقمه/ 1469.

(4)

في المعجم: (يونس)، وهو تحريف

انظر: تهذيب الكمال (17/ 97). =

ص: 428

الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان عن أبيه به

وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عثمان إلّا بهذا الإسناد، تفرد به يوسف بن نافع). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(1)

، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وروى أحاديث مناكير لا يتابع عليها، وتغير حفظه

(2)

، ولا يدرى متى سمع منه يوسف بن نافع

(3)

، ويوسف بن نافع هذا، ترجمه ابن أبي حاتم

(4)

، وذكر أن جعفر بن عبد الواحد روى عنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. قال ابن حبان في الثقات

(5)

: (يوسف بن نافع المدني، أبو يعقوب، قدم البصرة، وحدثهم بها عن أبي أسامة، وأهل العراق، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي) اهـ، فلعله هذا

والحديث منكر؛ تفرد به عن شيخه، وشيخه عن أبان بن عثمان.

= والحديث من طريق يوسف رواه كذلك: عبد الله في زياداته على الفضائل (2/ 946 - 947) ورقمه/ 1830.

(1)

(9/ 173).

(2)

انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (2/ 347)، وتأريخ الدارمي عنه (ص / 152) ت / 529، والتقريب (ص/ 578) ت/ 3886. وانظر: مجمع الزوائد (10/ 53).

(3)

إلّا أن يوسف هذا مدني، ورواية المدنيين عنه أصح من غيرها.

(4)

(9/ 232) ت/ 975.

(5)

(9/ 281).

ص: 429

* وسيأتي

(1)

من حديث عبد اللّه بن جعفر، يرفعه: (

أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي، ولا يرجوها بنو عبد المطلب)، وفيه: أصرم بن حوشب، كذاب.

* وتقدمت عدة أحاديث في فضائل قريش فِي المبحثين: الثاني، والثالث. وسيأتي: حديث أبي الطفيل الكناني أن رجلًا قال - وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مضر -: (أما وجهها الذي فيه سمعها، وبصرها فهدا الحي من قريش

)، قال: فنظرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم كالمصدق له. رواه البزار، بإسناد ضعيف

(2)

. وحديث أبي الدرداء يرفعه: (إذا فاخرت ففاخر بقريش)، رواه البزار - أيضًا -، وهو حديث منكر

(3)

..

* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة وتسعين حديثًا، كلها موصولة. ومنها ما تواتر لفظًا، ومعني. منها عشرون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على حديثين منها، وانفرد البخاري باثنين، ومسلم بخمسة -. وحديث واحد صحيح لغيرة، وحديث واحد حسن. وأربعون حديثًا حسنةً لغيرها - ورد في ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، أو منكرة نبهت عليها في مواضعها -. وخمسة عشر حديثًا ضعيفًا - أحدها أخطأ فيه بعض رواته -. وخمسة أحاديث ضعيفة جدًّا. وسبعة أحاديث منكرة. وثلاثة

(1)

في فضائل: بني هاشم، برقم/ 305.

(2)

سيأتي في فضائل عرب مضر، ورقمه/ 517.

(3)

سيأتي في فضائل جمع من القبائل، ورقمه/ 528.

ص: 430

أحاديث موضوعة. وتوقفت في الحكم على حديث واحد. وذكرت ستة عشر حديثًا في الشواهد، ونحوها - واللّه سبحانه أعلم -.

ص: 431