المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌10 - باب التطهر بفضل طهور المرأة - ديوان السنة - قسم الطهارة - جـ ١

[عدنان العرعور]

فهرس الكتاب

- ‌ الأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ

- ‌كِتَابُ: المِيَاهِ

- ‌2 - بَابُ ما جاء أن الماء طهور

- ‌3 - بابُ مِقْدَارِ ما يَنْجُسُ مِنَ الْمَاءِ

- ‌4 - بَابُ ما جاء في استعمال المَاءِ المُخْتَلِطِ بِطَاهِرٍ

- ‌5 - بَابُ حُكمِ المَاءِ المُخْتَلِطِ بِنَجَاسَةٍ

- ‌6 - بَابُ حُكْمِ المَاءِ المُسْتَعْمَلِ وما فضل من وضوء الناس

- ‌7 - بَابُ صَبِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَضُوءَهُ عَلَى المُغْمَى عَلَيْهِ

- ‌8 - بَابُ نَضْحِ مَاءِ الوَضُوءِ فِي وَجْهِ الغَيْرِ

- ‌9 - بَابُ صِفَةِ المَاءِ المُتَغَيِّرِ وَحُكْمِهِ

- ‌10 - بابُ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ طَهُورِ المَرْأَةِ

- ‌11 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ

- ‌12 - بابُ التَّطَهُّرِ بِماءِ البَحْرِ

- ‌13 - بابُ التَّطَهُّرِ بِمَاءِ الْمَطَرِ

- ‌14 - بَابُ التَّطَهُّرِ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدَ

- ‌15 - بَابُ التَّطَهُّرِ بِالمَاءِ المُسَخَّنِ

- ‌16 - بَابُ التَّطَهُّرِ بِالمَاءِ الْمُشَمَّسِ

- ‌17 - بَابُ التَّطَهُّر بالنَّبيذِ

- ‌18 - بَابُ التَّطَهُّرِ بِمِيَاهِ الْآبَارِ

- ‌19 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِعْمَالِ مِيَاهِ آبَارِ أَرْضِ ثَمُودَ إِلَّا بِئْرَ النَّاقَةِ

الفصل: ‌10 - باب التطهر بفضل طهور المرأة

‌10 - بابُ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ طَهُورِ المَرْأَةِ

80 -

حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:

◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ)).

[الحكم]:

صحيح (م).

[التخريج]:

[م 323 ((واللفظ له)) / حم 3465/ طب (23/ 426/ 1033) / عه 874/ عب 1045/ قط 139، 140/ مسن 726، 727/ هق 915/ هقع 1478، 1479/ محلى (1/ 214 - 215)].

[السند]:

قال (مسلم): حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم - قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن حاتم: حدثنا - محمد بن بكر، أخبرنا ابن جُرَيجٍ أخبرني عمرو بن دينار، قال: أكبر علمي والذي يخطر على بالي أنَّ أبا الشعثاء أخبرني أنَّ ابن عباس أخبره، به.

[تنبيه]:

روى هذا الحديث محمد بن حماد الطهراني، عن عبد الرزاق، به، ولم يذكر شك عمرو بن دينار فيه.

فقال ابن حزم: ((وهذا حديث لا يصحُّ،

أخطأ فيه الطهراني بيقين .. ))

ص: 345

وساق الحديث بسنده وفيه شك عمرو بن دينار، ثم قال:((فصحَّ أنَّ عمرو بن دينار شك فيه ولم يقطع بإسناده، وهؤلاء أوثق من الطهراني وأحفظ بلا شك)) (المحلى 1/ 214).

ومثله عبد الحق الإشبيلي، ذكره بالشك، ثم قال:((هذا هو الصحيح، وقد رواه (الطهراني)

(1)

عن عمرو بن دينار من غير شك، ولا يحتجُّ بحديث (الطهراني))) (الأحكام الوسطى 1/ 196).

فتعقبه ابن القطان، فقال:((وقوله: (ولا يحتجُّ بحديث الطهراني) يفهم أنه ضعيف، وذلك شيء لم يقله أحد، بل هو ثقة حافظ،

وهذا الكلام الذي قال أبو محمد، إنما تبع في معناه أبا محمد بن حزم، على خلله من وجه آخر)) (بيان الوهم والإيهام 3/ 330).

وقال الذهبي: ((ما أخطأ بل اختصر هذا التحمل وقنع بعن ودلَّس)) (ميزان الاعتدال 6/ 124).

قلنا: والقول كما قال الذهبي رحمه الله، ولكن يبقى الطعن في أصل الحديث لأجل تردد عمرو بن دينار فيه، حتى قال النووي:((وهذا الحديث ذكره مسلم رحمه الله تعالى متابعة لا أنَّه قصد الاعتماد عليه، والله أعلم)) (شرح مسلم 4/ 7).

وقال الحافظ ابن حجر: ((وأما حديث ميمونة فأخرجه مسلم لكن أعلَّه قوم لتردد وقع في رواية عمرو بن دينار حيث قال: علمي والذي يخطر على بالى أنَّ أبا الشعثاء أخبرني فذكر الحديث.

(1)

تحرَّفت في مطبوع (الأحكام الوسطى) إلى: ((الطبراني))، والتصويب من (بيان الوهم والإيهام 3/ 330).

ص: 346

وقد ورد من طريق أخرى بلا تردد لكن راويها غير ضابط وقد خولف، والمحفوظ ما أخرجه الشيخان بلفظ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد)) (الفتح 1/ 300).

قلنا:

وسُئل الدارقطني عن حديث ابن عباس عن ميمونة؟ قالت: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ))؟ فقال: ((يرويه عمرو بن دينار، واختلف عنه؛ فرواه ابن عُيَينَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن ميمونة.

وخالفه ابنُ جُرَيجٍ؛ فرواه عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يغتسل بفضل ميمونة. وقول ابنِ جُرَيجٍ أشبه)) (العلل 4008).

وتعقبه ابن رجب، فقال:((كذا قال؛ وحديث ابنِ جُرَيجٍ هذا خرّجه مسلم من طريقه، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: أكثر علمي، والذي يخطر على بالي أنَّ أبا الشعثاء أخبرني، أنَّ ابن عباس أخبره: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة. وهذا لا يرجح على رواية ابن عُيَينَة؛ لأنَّ ذكر أبي الشعثاء في إسناده مشكوك فيه، ولو قدر أنه محفوظ فلفظ الحديث مخالف للفظ حديث ابن عُيَينَة؛ فإنَّ حديث ابن عُيَينَة فيه اغتسالهما من إناء واحد، وحديث ابن جُرَيجٍ فيه اغتساله صلى الله عليه وسلم بفضل ميمونة، وهما حديثان مختلفان. وهذا الحديث لا يدخل في هذا الباب، إنما يدخل في (باب: غسل الرجل مع امرأته))) (فتح الباري 1/ 254 - 256).

ص: 347

رِوَايةُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ

• وفي رِوَايةٍ: ((كَانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ)).

[الحكم]:

سنده صحيح، ولكن لفظة:((يَتَوَضَّأُ)) غير محفوظة، المحفوظ:((يَغْتَسِلُ)).

[التخريج]:

[خز 115 / بز 5261].

[السند]:

قال (ابن خزيمة): نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، عن ابنِ جُرَيجٍ (ح)

وحدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، أخبرنا أبو عاصم، عن ابنِ جُرَيجٍ، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: أكبر علمي والذي يخطر على بالي أنَّ أبا الشعثاء أخبرني أنَّه سمع ابن عباس، به.

ورواه (البزار) عن محمد بن مَعْمَر، عن أبي عاصم، به.

[التحقيق]:

هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، ولكن لفظة ((يَتَوَضَّأُ)) غير محفوظة، ويبدو أنها رواية بالمعني، فالمحفوظ في هذا الحديث بلفظ ((يغتسل)).

هكذا رواه عبد الرزاق، ومن طريقه أحمد وغيره،

ومحمد بن بكر، كما عند أحمد ومسلم وغيرهما،

وروح بن عبادة، كما عند الدارقطني،

ثلاثتهم: (عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، وروح بن عبادة)، عن

ص: 348

ابنِ جُرَيجٍ بلفظ: ((يَغْتَسِلُ)).

خالفهم أبو عاصم النبيل فرواه عن ابنِ جُرَيجٍ بلفظ: ((يَتَوَضَّأُ)).

فإنْ قيل: قد رواه ابن خزيمة من طريقي أبي عاصم وعبد الرزاق كلاهما بلفظ ((يَتَوَضَّأُ)).

فالجواب: أنَّ البزار إنما رواه من طريق أبي عاصم وحده بهذا اللفظ، وقد رواه عبد الرزاق في مصنفه - وعنه أحمد - بلفظ:((يغتسل)).

فدلَّ ذلك على أنَّ هذا لفظ أبي عاصم وحده، فلما قرنهما ابن خزيمة، حمل رواية عبد الرزاق علي رواية أبي عاصم، والله أعلم.

ص: 349

81 -

حَدِيثُ مَيْمُونَةَ:

◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: أَجْنَبْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ مِنْهَا، فَقَالَ:((إِنَّ الْمَاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ أَوْ لَا يُنْجِسُهُ شَيْءٌ)) فَاغْتَسَلَ مِنْهُ.

[الحكم]:

متنه مختلف فيه، وسنده ضعيف معلول، الصواب فيه (عن ابن عباس مرفوعًا) بلا ميمونة، كما قال أبو زُرْعَة الرازي، والألباني.

[التخريج]:

[جه 376 ((مختصرًا)) / حم 26802 ((واللفظ له))، 26801/ عل 7098 / ..... ].

وقد سبق تخريجه وتحقيقه في باب: ((طهورية الماء)).

ص: 350

82 -

حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفَضْلِهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:((إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)).

[الحكم]:

مختلف فيه: فأعلَّه الإمام أحمد، وابن حزم.

وصحَّحه الترمذي، والطبري، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن عبد البر، والنووي، ومغلطاي، وابن حجر، والسيوطي، وأحمد شاكر، والألباني.

والقول بإعلاله أقرب.

[التخريج]:

[ن 329 ((واللفظ له)) / حم 2100 ((مقتصرًا على آخره))، 2101، 2102، 2566/ مي 753/ ..... ].

وقد سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في باب: ((طهورية الماء)).

ص: 351

83 -

حَدِيثُ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا:

◼ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ مَعَ نِسَائِهِ، فَجَاءَ فَأَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَقَالَتْ لَهُ إِحْدَاهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ فَضْلُ غُسْلِي. فَقَالَ: ((الْمَاءُ لَا يَنْجُسُ (لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ))).

[الحكم]:

إسناده ضعيف لإرساله.

[التخريج]:

[حم 2807/ طهور 153 واللفظ له/ حق 2017 والرواية له/ تطبر (مسند ابن عباس 1037، 1038، 1039)].

سبق تخريجه وتحقيقه في باب: ((طهورية الماء)).

ص: 352