الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل التاسع والثلاثون: فيما إذا باع بعض الورثة نصيبه أو وهبه من سائرهم
…
فصل1 فيما إذا باع2 بعض الورثة نصيبه أو وهبه3 من سائرهم
وإذا باع بعضُ الورثة نصيبه في التركة من باقيهم، أو وهبه منهم، فإما أن يكون ذلك النصيب مبيعاً منهم، أو موهوباً لهم على عدد رؤوسهم بالسوية بينهم. وهذا قسم أو يكون ذلك النصيب مبيعاً منهم، أو موهوباً لهم
1 هذا هو الفصل التاسع والثلاثون ويرجع فيه إلى: الكفاية في الفرائض خ48، وروضة الطالبين 6/88، وشرح أرجوزة الكفاية خ212، وفتح القريب المجيب 1/163.
2 البَيْع: لغة: مصدر بعت، يقال باع يبيع بمعنى ملك، وهو مبادلة مال بمال. والبيع من الأضداد مثل الشراء فيطلق على كل واحد من المتعاقدين أن بائع، لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر إلى الذهن أنه باذل السلعة.
واصطلاحاً: اختلف الفقهاء في تعريفه ومن أجمع تعريفاتهم تعريف المالكية إذ قالوا: عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة ولا لذة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة مُعيَّن غير العين فيه. (راجع: لسان العرب 8/23، والقاموس المحيط مادة باع 911، وطلبة الطلبة 236، وشرح حدود ابن عرفة 1/326، والنظم المستعذب 1/235، والمطلع على أبواب المقنع 227) .
3 الهبة: لغة: العطية الخالية من الأعواض والأغراض.
واصطلاحاً: تمليك بلا عوض حال الحياة. (لسان العرب 1/803، والقاموس المحيط مادة وهب 183، وطلبة الطلبة 232، وشرح حدود ابن عرفة 2/552، والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير 673، والمطلع على أبواب المقنع 291) .
والبيع والهبة مشروعان بالكتاب والسنة والإجماع. (المبسوط 12/47، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة 3/59، ومغني المحتاج 2/396، والإفصاح عن معاني الصحاح 1/317) .
بحسب سهامهم [وهذا][1] قسم آخر. ولكل قسم منهما عمل يخصه، ففي القسم الأول: اقسم نصيبه أي نصيب البائع، أو الواهب من المسألة بينهم كما تقسم على صنفٍ سهامه، فإن انقسم نصيبه على عددهم فتصح القسمة كلها من المسألة، وإن باين نصيبه عدد الباقين، أو وافقه فاضرب عددهم، أو وفقه في المسألة فما كان فمنه تصح القسمة وما ضربته في المسألة هو جزء السهم، فاضرب فيه نصيب كل وارث من المسألة يحصل نصيبه من الإرث، ثم اقسم الحاصل للبائع، أو الواهب على عدد رؤوسهم يحصل ما يخص كل وراث والمبيع، أو الهبة. واجمع لكلٍّ من المبيع، أو الموهوب لهم حاصليه من الإرث والمبيع، أو الموهوب. ففي ثلاث بنات، وأبوين، أصلها ستة، وتصح من ثمانية عشر لكل من الأبوين ثلاثة، ولكل من البنات أربعة، فإذا وَهَبَتْ إحدى البنات نصيبها لأختيها والأبوين بالسوية بينهم فنصيبها من المسألة منقسم على عددهم لكلٍّ سهم، فيحصل لكل من الأبوين أربعة، ثلاثة بالإرث، وسهم بالهبة ولكل [بنت][2] خمسة، أربعة بالإرث، وسهم بالهبة [3] . وسيأتي في كلام المصنف مثال المباينة، والموافقة والانقسام أيضاً.
[1] في (ب)، (ج) : فهذا.
[2]
في (ج) : أخت.
[3]
وصورتها:
…
...
6×3
…
18
…
18
أم
…
1
—
6
…
1
…
3
…
3 + 1 = 4
أب
…
ب
…
1
…
3
…
3 + 1 = 4
بنت
…
2
—
3
…
4
…
4
…
وهبت نصيبها للباقين
بنت
…
4
…
4 + 1 = 5
بنت
…
4
…
4 + 1 = 5
=
وفي القسم الثاني وهو أن يبيع بعض الورثة نصيبه أو يهبه من باقي الورثة بينهم بحسب سهامهم: اطرح نصيبَه من المسألة، واقسم التركةَ على باقي السهام كأنَّ باقي الورثة يستحقون التركةَ كلها فرضاً ورداً كما ستعرفه في الردِّ من أنك تجعل سهام الموجودين من الورثة أصل المسألة، وتقسم عليه التركة، وتطرح سهام بيت المال لو كان منتظماً [1] .
ففي بنتين، وأبوين، أصلها ستة ومنها تصح، لو وهب الأب نصيبه للأم، والبنتين على حسب سهامهن فأسقط سهم الأب، واقسم التركة على خمسة، سهام الباقيات للأم سهم، ولكل بنت سهمان [2] .
وقد شرع المصنف في أمثلة القسم الأول بقوله:
= والعمل في هذه المسألة كالتالي:
المسألة من 6 وصحت من 18. ونصيب البنت الذي وهبته للباقين على عدد رؤوسهم = 4 من 18. والنصيب 4 منقسم على رؤوس الموهوب لهم فلكل واحد سهم بالهبة مع ما يأخذه بالإرث. فلكل واحد من الأبوين أربعة ولكل بنت خمسة
[1]
راجع: وروضة الطالبين 6/88، وشرح أرجوزة الكفاية خ212، وفتح القريب المجيب 1/163.
[2]
وصورتها:
…
...
6
…
5
أم
…
1
—
6
…
1
…
1
أب
…
1
—
6
…
1
…
وهب نصيبه للباقيات
بنت
…
2
—
3
…
2
…
2
بنت
…
2
…
2
ففي مسألة أم، وزوجة، وثلاث أخوات [متفرقات] 1 أصلها اثنا عشر، وتعول إلى خمسة عشر، ومنها تصح: للشقيقة ستة أسهم، وللأخت من الأب سهمان وللأخت من الأم سهمان، وللأم سهمان، وللزوجة ثلاثة لو باعت الزوجة نصيبها في التركة من الباقيات على [السواء] 2 بينهن أرباعاً فنصيبها ثلاثة / [113/53ب] من الخمسة عشر، وعدد الباقيات أربعة، والثلاثة تباينها فالأربعة جزء سهم المسألة فاضرب الأربعة في الخمسة عشر؛ فتصح من ستين ومن له شيء من الخمسة عشر يُضرب له في الأربعة؛ يحصل نصيبه من الستين. فالشقيقة نصيبها من الستين أربعة وعشرون [ولكل] 3 واحدة من الأخت للأب، والأخت للأم، والأم نصيبها من ذلك ثمانية. والزوجة نصيبها من ذلك اثنا عشر تُقسم على الأربع يحصل لك واحدة منهن ثلاثة بالبيع تُضمّ إلى ما حصل معها بالإرث فيصير من الشقيقة سبعة وعشرون، ومع كل من الثلاث الباقيات أحد عشر فهذا مثال المباينة4.
1 في (ب) ، (ج)، (هـ) : متفرقات.
2 في نسختي الفصول: سواء.
3 في باقي النسخ: وكل.
4 وصورتها: =
ولو كانت البائعة، أو الواهبة نصيبها من الباقيات بهذا الاعتبار [وهو المساواة][1] بينهن باعتبار عدد رؤوسهنّ هي الأمّ فقد علمتَ أن نصيبها من الخمسة عشر سهمان، وأن عدد الباقيات أربع [فنصيبها][2] يوافق عددَ الباقيات بالنصف فنصف عددهن [وهو][3] اثنان كأنه جزء سهم المسألة
=
…
...
12/15×4
…
60
…
60
أم
…
1
—
6
…
2
…
8
…
8 + 3 = 11
زوجة
…
1
—
4
…
3
…
12
…
باعت نصيبها على الأربع الباقيات بالسوية
أخت شقيقة
…
1
—
2
…
6
…
24
…
24 + 3 = 27
أخت لأب
…
1
—
6
…
2
…
8
…
8 + 3 = 11
أخت لأم
…
1
—
6
…
2
…
8
…
8 + 3 = 11
والعمل في هذه المسألة كالتالي:
المسألة من 12 وعالت إلى 15 وأصبح نصيب الزوجة التي باعت نصيبها على الباقيات من عدد رؤوسهن 3 من 15 وعدد رؤوس الباقيات 4 وبين الثلاثة والأربعة مباينة فأثبتنا الأربعة كجزء سهم للمسألة وضربناها × 15 = -أصل المسألة- فصحت من 60.
ضربنا نصيب كل وارث × 4 -جزء السهم- والحاصل يأخذه من 15.
أما نصيب الزوجة وهو 12 فهو المباع على الورثة الباقين فقسمناه على عدد رؤوسهم 4 يخرج لكل واحدة 3 تضاف إلى نصيبها بالإرث.
[1]
في (هـ) : أي اعتبار المساواة.
[2]
في (هـ) : فنصيبها.
[3]
سقطت من (هـ) .
فيضرب في أصلها بالعول [فتصحّ][1] من ثلاثين، ونصيبها منها أي [ونصيب][2] الأم [من الثلاثين][3] أربعة. ويخصّ كلَّ واحدة منهن سهم، فيصير مع الشقيقة ثلاثة عشر، ومع الزوجة شبعة، ومع كل من الأختين الباقيتين خمسة وهذا مثال الموافقة [4] .
ولو باعت الشقيقة، والزوجة نصيبهما من الباقيات بالسوية بينهن فنصيبهما من الخمسة عشر تسعة ستة للشقيقة وثلاثة للزوجة. وهي أي التسعة منقسمة على الثلاثة عددِ الباقيات [يحصل][5] لكلّ من الباقيات بالبيع ثلاثة من التسعة [تُضم][6] إلى ما معها بالإرث وهو سهما فيصير مع كل منهن خمسة، وترجع المسألة بالاختصار إلى ثلاثة لتماثل الحواصل
[1] في (هـ) : فتصح المسألة.
[2]
سقطت من (هـ) .
[3]
في (هـ) : منها.
[4]
وصورتها:
…
...
12/15×2
…
30
…
أم
…
1
—
6
…
2
…
4
…
باعت نصيبها على الأربع الباقيات بالسوية
زوجة
…
1
—
4
…
3
…
6
…
6 + 1 = 7
أخت شقيقة
…
1
—
2
…
6
…
12
…
12 + 1 = 13
أخت لأب
…
1
—
6
…
2
…
4
…
4 + 1 = 5
أخت لأم
…
1
—
6
…
2
…
4
…
4 + 1 = 5
[5]
في نسختي الفصول: ويحصل.
[6]
في نسختي الفصول، (هـ) : يضم.
[الثلاثة][1] ، وتشاركها بالخمس [2] . فهذه أمثلة القسم الأول [3] في الحالات الثلاث [4] .
ومثَّل المصنفُ للقسم الثاني، والمسألة بحالها بقوله:
ولو باعت الأمُّ نصيبَها من الباقيات بحسب سهامهن فاطرح سهميها من الخمسة عشر، وتصير القسمة على ثلاث عشر [5] ولو كانت البائعة كذلك أي نصيبها من الباقيات بحسب سهامهن هي الزوجة، فاطرح ثلاثتها من الخمسة
[1] في (هـ) : الثلاث.
[2]
وصورتها:
…
...
12/15
…
...
3
أم
…
1
—
6
…
2
…
2 + 3 = 5
…
1
زوجة
…
1
—
4
…
3
…
باعت نصيبها
…
×
أخت شقيقة
…
1
—
2
…
6
…
باعت نصيبها
…
×
أخت لأب
…
1
—
6
…
2
…
2 + 3 = 5
…
1
أخت لأم
…
1
—
6
…
2
…
2 + 3 = 5
…
1
[3]
وهو فيما إذا باع أحد الورثة نصيبه في التركة أو وهبه للآخرين على عدد رؤوسهم بالسوية بينهم.
[4]
وهي: انقسام نصيب البائع أو الواهب على عدد المبيع عليهم أو الموهوب لهم أو مبياينته أو موافقته.
[5]
وصورتها:
…
...
12/15
…
15 – 2
…
13
أم
…
1
—
6
…
2
…
باعت نصيبها
…
×
زوجة
…
1
—
4
…
3
…
...
3
أخت شقيقة
…
1
—
2
…
6
…
...
6
أخت لأب
…
1
—
6
…
2
…
...
2
أخت لأم
…
1
—
6
…
2
…
...
2
عشر وتصير القسمة على اثني عشر للشقيقة ستة، ولكل من الأم، والأخت للأم، والأخت للأب سهمان وتصير القسمة باختصار على ستة لتوافق الأنصباء الأربعة بالنصف، ويُردّ كلّ نصيب إلى نصفه [1] .
ولو كان البائعُ كذلك أي من الباقيات بحسب سهامهن هو الزوجة، والأم معاً فاطرح خمستهما من الخمسة عشر يبقى عشرة أسهم، ستة للشقيقة، وسهمان للأخت من الأب وسهمان للأخت من الأم، والأنصباء الثلاثة متوافقة بالنصف؛ فترجع بالاختصار إلى نصفها وتصير القسمة [بالاختصار][2] على [عشرة [3] ،
[1] وصورتها:
…
...
12/15
…
15 – 3 = 12
…
6
أم
…
1
—
6
…
2
…
2
…
1
زوجة
…
1
—
4
…
3
…
باعت نصيبها
…
×
أخت شقيقة
…
1
—
2
…
6
…
6
…
3
أخت لأب
…
1
—
6
…
2
…
2
…
1
أخت لأم
…
1
—
6
…
2
…
2
…
1
[2]
سقطت من (ب) ، (ج) .
[3]
وصورتها:
…
...
12/15
…
15 – 3 = 10
أم
…
1
—
6
…
2
…
باعت نصيبها
زوجة
…
1
—
4
…
3
…
باعت نصيبها
أخت شقيقة
…
1
—
2
…
6
…
6
أخت لأب
…
1
—
6
…
2
…
2
أخت لأم
…
1
—
6
…
2
…
2
ولو كان البائع كذلك الأخوات فاطرح عشرتهن، وتصير القسمة على] [1] خمسة [2] .
ولو كان البائعُ نصيبه من الباقيات بنسبة سهامهن هو الزوجة، والشقيقة معاً، فاطرح / [114/54أ] سهامهما التسعة من المسألة؛ يفضل ستة أسهم، لكل واحدة من الثلاث الباقيات سهمان، وترجع المسألة بالاختصار إلى ثلاثة؛ لتوافق الأنصباء بالنصف [3] . فَقِس على ذلك
[1] زيادة من الفصول.
[2]
وصورتها:
…
...
12/15
…
15 – 10 = 5
أم
…
1
—
6
…
2
…
2
زوجة
…
1
—
4
…
3
…
3
أخت شقيقة
…
1
—
2
…
6
…
باعت نصيبها
أخت لأب
…
1
—
6
…
2
…
باعت نصيبها
أخت لأم
…
1
—
6
…
2
…
باعت نصيبها
[3]
وصورتها:
…
...
…
12/15
…
15 – 9 = 6
…
3
أم
…
1
—
6
…
2
…
2
…
1
زوجة
…
1
—
4
…
3
…
باعت نصيبها
…
×
أخت شقيقة
…
1
—
2
…
6
…
باعت نصيبها
…
×
أخت لأب
…
1
—
6
…
2
…
2
…
1
أخت لأم
…
1
—
6
…
2
…
2
…
1
…
...
…
...
…