المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع السادس عشر: معرفة ما وقع فيه من غير لغة أهل الحجاز من قبائل العرب - البرهان في علوم القرآن - جـ ١

[بدر الدين الزركشي]

فهرس الكتاب

- ‌1 - بَدْر الدِّينِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن بهادر الزركشي

- ‌2 - مؤلفاته

- ‌3 - كتاب البرهان

- ‌4 - نسخ الكتاب

- ‌المجلد الأول

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌النَّوْعُ الْأَوَّلُ:مَعْرِفَةُ أَسْبَابِ النُّزُولِ

- ‌النَّوْعُ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الْمُنَاسَبَاتِ بَيْنَ الْآيَاتِ

- ‌النوع الثالث: معرفة الفواصل ورؤوس الآي

- ‌النوع الرابع: في جَمْعُ الْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ

- ‌النوع الخامس: علم المتشابه

- ‌النَّوْعُ السَّادِسُ: عَلَمُ الْمُبْهَمَاتِ

- ‌النَّوْعُ السَّابِعُ: فِي أَسْرَارِ الْفَوَاتِحِ وَالسُّوَرِ

- ‌النَّوْعُ الثَّامِنُ: فِي خَوَاتِمِ السُّوَرِ

- ‌النَّوْعُ التَّاسِعُ: مَعْرِفَةُ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ

- ‌النَّوْعُ الْحَادِيَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ عَلَى كَمْ لُغَةٍ نَزَلَ

- ‌النَّوْعُ الثَّانِي عَشَرَ: فِي كَيْفِيَّةِ إِنْزَالِهِ

- ‌النوع الثاث عَشَرَ: فِي بَيَانِ جَمْعِهِ وَمَنْ حَفِظَهُ مِنَ الصحابة رضي الله عنهم

- ‌النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ تَقْسِيمِهِ بِحَسَبِ سُوَرِهِ وترتيب السور والآيات وعددها

- ‌النوع الخامس عشر: معرفة أسمائه واشتقاقاتها

- ‌النوع السَّادِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ

- ‌النوع السَّابِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ مَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ

- ‌النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ غَرِيبِهِ

- ‌النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ التَّصْرِيفِ

- ‌النوع العشرون: معرفة الْأَحْكَامِ مِنْ جِهَةِ إِفْرَادِهَا وَتَرْكِيبِهَا

- ‌النوع الحادي والعشرون: مَعْرِفَةُ كَوْنِ اللَّفْظِ وَالتَّرْكِيبِ أَحْسَنَ وَأَفْصَحَ

- ‌النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ تَوْجِيهِ الْقِرَاءَاتِ وَتَبْيِينُ وَجْهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ كُلُّ قَارِئٍ

- ‌النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ

- ‌النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: عِلْمُ مَرْسُومِ الْخَطِّ

- ‌النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ فَضَائِلِهِ

- ‌النوع السابع والعشرون: معرفة خواصيه

- ‌النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: هَلْ فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْ شَيْءٍ

- ‌النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوتها وكيفيتها

- ‌النَّوْعُ الثَّلَاثُونَ: فِي أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ فِي التَّصَانِيفِ وَالرَّسَائِلِ وَالْخُطَبِ اسْتِعْمَالُ بَعْضِ آيَاتِ الْقُرْآنِ

- ‌النَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ الْأَمْثَالِ الْكَائِنَةِ فِيهِ

الفصل: ‌النوع السادس عشر: معرفة ما وقع فيه من غير لغة أهل الحجاز من قبائل العرب

‌النوع السَّادِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ

النوع السادس: مَعْرِفَةُ مَا وَقَعَ مِنْ غَيْرِ لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ

قَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّوْعِ الْحَادِي عَشَرَ الْإِشَارَةُ إِلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ أَنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِ الْكَعْبَيْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ جَدِّ قُرَيْشٍ وَكَعْبِ بْنِ عَمْرٍو جَدِّ خُزَاعَةَ فَقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ سلمة إنما نَزَلَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَلِسَانِ خُزَاعَةَ وَذَلِكَ أَنَّ الدَّارَ كَانَتْ وَاحِدَةً

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما نَزَلَ بِلُغَةِ الْكَعْبَيْنِ كَعْبِ قُرَيْشٍ وَكَعْبِ خُزَاعَةَ قِيلَ وَكَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ الدَّارَ وَاحِدَةٌ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي أَنَّ خُزَاعَةَ جِيرَانُ قُرَيْشٍ فَأَخَذُوا بِلُغَتِهِمْ

وَأَمَّا الْكَلْبِيُّ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعِ لُغَاتٍ مِنْهَا خَمْسٌ بِلُغَةِ الْعَجُزِ مِنْ هَوَازِنَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعَجُزُ هُمْ سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ وجشم ابن بكر وَنَصْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَثَقِيفٌ وَهَذِهِ الْقَبَائِلُ هِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا عُلْيَا هَوَازِنَ وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ أَفْصَحُ العرب عليا وهوازن وَسُفْلَى تَمِيمٍ فَهَذِهِ عُلْيَا هَوَازِنَ وَأَمَّا سُفْلَى تَمِيمٍ فَبَنُو دَارِمٍ

وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ بِكُلِّ لِسَانٍ وَقِيلَ إِنَّ فِيهِ مِنْ كُلِّ لُغَاتِ الْعَرَبِ وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ

ص: 283

فِي الرِّسَالَةِ لَا نَعْلَمُهُ يُحِيطُ بِاللُّغَةِ إِلَّا نَبِيٌّ

قَالَ الصَّيْرَفِيُّ يُرِيدُ مَنْ بُعِثَ بِلِسَانِ جَمَاعَةِ الْعَرَبِ حَتَّى يُخَاطِبَهَا بِهِ

قَالَ وَقَدْ فَضَّلَ الْفَرَّاءُ لُغَةَ قُرَيْشٍ عَلَى سَائِرِ اللُّغَاتِ وَزَعَمَ أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ الْعَرَبِ فَيَخْتَارُونَ مِنْ كُلِّ لُغَةٍ أَحْسَنَهَا فَصَفَا كَلَامُهُمْ وَذَكَرَ قُبْحَ عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ وَكَشْكَشَةِ رَبِيعَةَ وَعَجْرَفَةِ قَيْسٍ وَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَأْتِينَا بِكَلَامٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَمَا نَعْرِفُهُ وَلَنَحْنُ الْعَرَبُ حَقًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ رَبِّي عَلَّمَنِي فَتَعَلَّمْتُ وَأَدَّبَنِي فَتَأَدَّبْتُ"

قَالَ الصَّيْرَفِيُّ: وَلَسْتُ أَعْرِفُ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ صَحَّ فَقَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ عَرَفَ أَلْسِنَةَ الْعَرَبِ

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ قَوْلُ: مَنْ قَالَ نَزَلَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ مَعْنَاهُ عندي في الأغلب لأن لغة غير قريش موجودة في جميع القرآن مِنْ تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ وَنَحْوِهَا وَقُرَيْشٌ لَا تَهْمِزُ وَقَدْ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ صَارَ فِي عَجُزِ هَوَازِنَ مِنْهَا خَمْسَةٌ

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ خَصَّ هَؤُلَاءِ دُونَ رَبِيعَةَ وَسَائِرِ الْعَرَبِ لِقُرْبِ جِوَارِهِمْ مِنْ مَوْلِدِ

ص: 284

النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْزِلِ الْوَحْيِ وَإِنَّمَا رَبِيعَةُ وَمُضَرُ أَخَوَانِ قَالَ وَأَحَبُّ الْأَلْفَاظِ واللغات إلينا أن نقرأ بِهَا لُغَاتُ قُرَيْشٍ ثُمَّ أَدْنَاهُمْ مِنْ بُطُونِ مُضَرَ

وَقَالَ: الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ مَالِكٍ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ بِلُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ إِلَّا قَلِيلًا فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلُغَةِ التَّمِيمِيِّينَ فَمِنَ الْقَلِيلِ إِدْغَامُ: {ومن يشاق الله} فِي الْحَشْرِ، {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} فِي قِرَاءَةِ غَيْرِ نَافِعٍ وَابْنِ عَامِرٍ فَإِنَّ الإدغام في المجزوم والاسم المضاعف لغة تَمِيمٍ وَلِهَذَا قَلَّ وَالْفَكُّ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَلِهَذَا كَثُرَ نَحْوُ {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دينه} {وليملل وليه} و {يحببكم الله} {ويمددكم} {ومن يشاقق} في النساء والأنفال {من يحادد الله} {فليمدد} {واحلل عقدة} و {اشدد به أزري} {ومن يحلل عليه غضبي}

قَالَ: وَأَجْمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى نَصْبِ {إِلَّا اتِّبَاعَ الظن} لِأَنَّ لُغَةَ الْحِجَازِيِّينَ

ص: 285

الْتِزَامُ النَّصْبِ فِي الْمُنْقَطِعِ وَإِنْ كَانَ بَنُو تَمِيمٍ يَتَّبِعُونَ كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى نَصْبِ {مَا هذا بشرا} لِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ

وَزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الغيب إلا الله} أنه استثناء منقطع جاء على لغة تَمِيمٍ ثُمَّ نَازَعَهُ فِي ذَلِكَ

ص: 286