الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ فَضَائِلِهِ
وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَدْ صَحَّ فِيهِ أَحَادِيثُ بِاعْتِبَارِ الْجُمْلَةِ وَفَى بَعْضِ السور بالتعيين وأما حديث أبي كَعْبٍ رضي الله عنه فِي فَضِيلَةِ سُوَرِهِ سُورَةٍ فَحَدِيثٌ مَوْضُوعٌ
قَالَ: ابْنُ الصَّلَاحِ وَلَقَدْ أَخْطَأَ الْوَاحِدِيُّ الْمُفَسِّرُ وَمَنْ ذَكَرَهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي إِيدَاعِهِ تَفَاسِيرَهُمْ
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ الثَّعْلَبِيُّ لَكِنَّهُمْ ذَكَرُوهُ بِإِسْنَادٍ فَاللَّوْمُ عَلَيْهِمْ يَقِلُّ بِخِلَافِ مَنْ ذَكَرَهُ بِلَا إِسْنَادٍ وَجَزَمَ بِهِ كَالزَّمَخْشَرِيِّ فَإِنَّ خَطَأَهُ أَشَدُّ
وَعَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ سُورَةٍ سُورَةٍ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ أَعْرَضُوا عَنِ الْقُرْآنِ وَاشْتَغَلُوا بِفِقْهِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَغَازِي مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَوَضَعْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ حِسْبَةً ثُمَّ قَدْ جَرَتْ عَادَةُ الْمُفَسِّرِينَ مِمَّنْ ذَكَرَ الْفَضَائِلَ أَنْ يَذْكُرَهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ لِمَا فِيهَا مِنَ التَّرْغِيبِ وَالْحَثِّ عَلَى حِفْظِهَا إِلَّا الزَّمَخْشَرِيَّ فَإِنَّهُ يَذْكُرُهَا فِي أَوَاخِرِهَا
قَالَ مَجْدُ الْأَئِمَّةِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عُمَرَ الْكِرْمَانِيُّ سَأَلْتُ الزَّمَخْشَرِيَّ عَنِ الْعِلَّةِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّهَا صِفَاتٌ لَهَا وَالصِّفَةُ تَسْتَدْعِي تَقْدِيمَ الْمَوْصُوفِ
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ رحمه الله حَدِيثَ: "خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ فِي حَدِيثٍ إِلَهِيٍّ: "مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ
ما أعطي السائلين" و"فضل كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ" وَقَالَ عليه السلام: "مَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ " قَالَ أَبُو النَّضْرِ يَعْنِي الْقُرْآنَ
وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه: "إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ" وَقَدَّمَ صلى الله عليه وسلم فِي قَتْلَى أُحُدٍ فِي الْقَبْرِ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا