الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[الرباط في المساجد]
الرباط في المساجد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحث على انتظار الصلاة في المسجد بعد الصلاة وسمَّى ذلك رباطًا، كما أخرج مسلم بن الحجاج رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله فيه قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره» (1)«وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» (2) .
وتسمية هذا العمل الصالح بالرباط تشبيه له بالمرابطة للجهاد في سبيل الله تعالى.
ومما جاء في فضيلة الرباط في المساجد بين الصلوات ما أخرجه أبو عبد الله ابن ماجه رحمه الله من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: «صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، فرجع من رجع وعقَّب من عقَّب فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعًا قد حفزه النفس، وقد حسر
(1) أي مع وجود المشقة من استعمال الماء لكونه شديد البرودة أو الحرارة أو لبرودة الجو ونحو ذلك.
(2)
صحيح مسلم، رقم 251، كتاب الطهارة (ص 219) .
عن ركبتيه فقال: أبشروا، هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى» .
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات (1) .
وهذا يبين لنا أهمية المرابطة في المساجد، حيث بلغ ذلك من الفضل إلى أن يباهي به الله سبحانه ملائكته عليهم السلام.
ومما جاء في فضيلة ملازمة المساجد والبقاء فيها ما أخرجه أيضًا أبو عبد الله ابن ماجه رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما توطَّن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم.» .
قال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات (2) .
(1) سنن ابن ماجه، رقم 801، كتاب المساجد (1 / 262) .
(2)
سنن ابن ماجه، رقم 800، كتاب المساجد (1 / 262) .