الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معرفة الفتوى الصحيحة من غيرها
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف أتقصى صحة الفتاوى والتي أصبحت بكثرة وحتى متضاربة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن معرفة صحة مضمون الفتوى يعرف بالنظر في دليلها، فإن كان بعض الفتاوى له دليل وبعضها لم تطلع على دليله فلا شك أن الأصح حينئذ ما وجد له دليل، وإن كان لكل من الفتاوى دليل فإنه ينظر في الأدلة التي ظاهرها التعارض بما ذكره أهل المصطلح والأصول في مسائل التعارض والترجيح، فقد ذكروا أن الدليلين إذا تعارضا ينظر في إمكان الجمع بينهما، فإن أمكن الجمع بينهما فهو أولى لما فيه من العمل بالدليلين، وذلك بأن يكون أحدهما عاماً والآخر خاصاً فيكون الخاص مخصصاً لعموم العام، أو يكون أحدهما مطلقاً والثاني مقيداً فيحمل المطلق على المقيد، وإن لم يمكن الجمع ينظر في المتأخر منهما والمتقدم، فيكون الأخير ناسخاً للأول، فإن لم يعلم ينظر في الترجيح بينهما وأسباب الترجيح ومعرفة الناسخ بسطها أهل العلم في كتبهم، فراجع فيها كتب الأصول والمصطلح والتفاسير وشروح الحديث وكتب الخلاف وعليك أن تحمل نفسك على التجرد للحق، وأكثر سؤال الله للهدى للحق فيما اختلف فيه، وأحسن الظن بأهل العلم المختلفين، فاختلاف علماء السنة ليس بسبب الهوى، ولا يعرف عنهم خلاف الدليل بعد ما صح لهم. وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6787، 71228، 5592، 51486، 51471، 93432، 101452، 29121، 103867، 69507، 14585، 31408، 62133، 100163.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
15 ربيع الأول 1429