المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌ التخدير الموضعي

- ‌ العلاج بالأفيون

- ‌ التداوي بالمخدرات

- ‌ التداوي بالمفترات والمهدئات

- ‌ علاج المتخلف عقليا

- ‌ حكم العلاج

- ‌تغيير الجنس من ذكر إلى أنثى أو العكس

- ‌ خنثى مشكل:

- ‌عمليات التجميل

- ‌ حكم جراحة التجميل

- ‌ استئصال الرحم

- ‌استعمال جهاز الإنعاش

- ‌البر والصلة

- ‌ رفع الصوت عند الوالدين

- ‌ الإحسان إلى الأبوين ومعاملتهما بالمعروف

- ‌ حكم مناداة أمها بلفظ (ماما) ، وحكم طاعتها في خلع الحجاب

- ‌ عقوق الوالدين

- ‌ حكم من أبغض والدته ولم يبغضها من قلبه، بل في حالة الغضب

- ‌ لعن الأبوين

- ‌ صيام النفل بدون رضا الوالدين

- ‌ تولي الابن غسل النجاسة وتنظيف محل الخارج، وحلق عانة أبيه أو أمه الطاعنين في السن

- ‌ جدي والد أبي يشتم أبي وجدتي على أمور دنيوية، يرى هو فيها أننا أخطأنا

- ‌بر الوالدين المشركين

- ‌الإحسان إلى الوالدين الكافرين

- ‌ أغضب والده فقال له: يا كافر

- ‌ حسن الخلق من الإيمان، وحسن التعامل من الإسلام

- ‌ الصبر عند الضيق والشدائد

- ‌ الطريقة الناجحة في تربية الأولاد

- ‌ حكم من يقطع رحمه

- ‌ صلة الرحم واجب وقطعها محرم

- ‌ حكم صلة الرحم

- ‌ هل المرأة يجب عليها صلة الرحم

- ‌ معنى: أن تصل الرحم، وما معنى عقوق الوالدين

- ‌ قطيعة الرحم

- ‌ صلة الرحم واجبة على المكلف

- ‌«لا يورد ممرض على مصح

- ‌ أداء الأمانة، وتحريم الخيانة

- ‌ صلة الرحم

- ‌ يصل أخاه وأخوه يقطعه

- ‌هجر أخاه لمصلحة الدعوة

- ‌ الخالة في منزلة الأم

- ‌ حكم من قطع صلة الرحم عن أقاربه

- ‌الشفاعة

- ‌ الواسطة

الفصل: ‌ التخدير الموضعي

ولكن تؤثر على مراكز أعصاب بعض الأعضاء أو العضلات بعينها دون تأثر على المخ أو الوعي أو الإدراك العام، إذ يحدث التخدير للأعضاء المعينة فقط؟ .

ج 2: إذا كان ما ذكر لا يؤثر على المخ ولا على الإدراك والوعي العام، إنما يؤثر على أعضاء معينة فقط، جاز التداوي به للحاجة إلى ذلك.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 11

س 4: ما حكم‌

‌ التخدير الموضعي

في الجراحات؟ .

ج 4: يجوز للحاجة إليه مع عدم تأثيره على العقل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 11

السؤال الثالث من الفتوى رقم (6982)

س 3: رجل ولدت له بنت إحدى عينيها ليست كاملة الانفتاح، وقال الأطباء: إنه بالإمكان إجراء عملية تعود معها عينها طبيعية، وقد ذهب القوم هنا إلى مذهبين:

1 -

يرى بعضهم جواز ذلك، لكونه ليس خارجا عن باب العلاج.

2 -

ورأى قوم عدم جوازه، لما فيه من تغيير خلق الله.

نريد الفصل في هذه القضية، والله ولي التوفيق.

ج 3: يجوز إجراء عملية لها لتصير عينها عادية بإذن الله؛ عملا

ص: 11

بعموم حديث: «عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام (1) » ، وتحقيقا للمصلحة ودفعا للمضرة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سنن أبو داود الطب (3874) .

ص: 12

السؤال الرابع من الفتوى رقم (8256) .

س4: إذا كان الشخص شعر رأسه تساقط لدرجة الصلع، هل ممكن استعمال الأدوية لإعادته؟ .

ج4: يجوز التداوي بالأدوية المباحة لمنع تساقط شعر الرأس إذا لم يكن في ذلك مضرة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 12

السؤال الأول من الفتوى رقم (10910) .

س1: أنا شاب في حوالي الثامنة عشرة من عمري، أعاني من مرض يسمى مرض البواسير والعياذ بالله، وهو مشهور، وعبارة عن أوعية دموية تنزف دما في بعض الأحيان، وغالبا ما تكون في التبرز، منذ حوالي ثلاث سنوات تقريبا أعاني من هذا المرض، ويقال: إنه عندما يكبر صاحب هذا المرض ستطول هذه

ص: 12

الأوعية، ويكون صاحبها كالبهيمة أعاذكم الله، ولا يتحمل العملية الجراحية، وإنني لا أريد إن شاء الله أن أعمل عملية طواعية؛ لأنني سأكشف عورتي للدكتور، وكما تعلمون، والله أعلم، أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حديث ما معناه:(لعن الله الناظر والمنظور) ، فما بالكم بهذا؟ ولكن يمكن إلى الضرورة لا بأس، ولكني أحاول بأقصى جهدي ألا أعمل عملية جراحية، فما علاج هذا المرض في هدي النبي صلى الله عليه وسلم؟ .

ج 1: ننصحك بإجراء العملية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل (1) » وقوله صلى الله عليه وسلم: «عباد الله تداووا، ولا تداووا بحرام (2) » ، أما الحديث الذي ذكرته فلا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) أحمد 3 / 335، ومسلم 4 / 1729 برقم (2204)، والنسائي في (الكبرى) 7 / 80 برقم (7514) ط: مؤسسة الرسالة، وأبو يعلى 4 / 32 - 33 برقم (2036) ، والطحاوي 4 / 323، وابن حبان 13 / 428 برقم (6063) ، والحاكم 4 / 200، 401، والبيهقي 9 / 343.

(2)

سنن أبو داود الطب (3874) .

ص: 13

السؤال الثالث من الفتوى رقم (18584)

س3: طالب جامعي يشق عليه الوضوء كثيرا، فهو كلما دخل المرحاض مكث أكثر من نصف ساعة، وكلما خرج أحس

ص: 13

بأن قطرات من البول تخرج منه، فهل هو من زمرة من به سلس، وهل يجب عليه التداوي أم لا؟ .

ج 3: إذا كان البول يخرج بعد وضوئه حقيقة وباستمرار، فهو سلس بول، والسلس لا يخفى، وإن كان ذلك توهما لا حقيقة له فهو وسوسة، والواجب حينئذ عدم الالتفات إليها والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإنها من الشيطان، أما تداوي من به سلس فإنه يشرع للمريض أن يلتمس الدواء المباح، وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم فعل التداوي في نفسه والأمر به لمن أصابه مرض من أهله وأصحابه، وفي (المسند) و (سنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن ابن ماجه) بسند صحيح، عن أسامة بن شريك قال:«كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله: أنتداوى؟ قال: نعم، يا عباد الله تداووا، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد قالوا: ما هو؟ قال: الهرم (1) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سنن الترمذي الطب (2038) ، سنن أبو داود الطب (3855) ، سنن ابن ماجه الطب (3436) .

ص: 14

السؤال الأول من الفتوى رقم (21104)

س1: خلع الأسنان وجعل مكانها أسنانا جديدة، هل هو من تبديل خلق الله؟ .

ص: 14

ج1: لا بأس بعلاج الأسنان المصابة أو المعيبة. بما يزيل ضررها أو خلعها، وجعل أسنان صناعية في مكانها إذا احتيج إلى ذلك؛ لأن هذا من العلاج المباح لإزالة الضرر، ولا يدخل هذا في تبديل خلق الله كما فهم السائل؛ لأن المراد بالفطرة في قوله تعالى:{لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} (1) دين الإسلام.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الروم الآية 30

ص: 15

الفتوى رقم (20919)

س: أفيد فضيلتكم بأني رجل متزوج من امرأة تعاني من ضمور شديد في الثديين، وفي السنوات الماضية كان شكل الثديين يتحسن أثناء فترة الرضاعة نظرا لوجود اللبن، ثم يعود بعد ذلك إلى ضموره المعتاد، ولكن ازداد الأمر سوءا في السنة الأخيرة حين بلغ الضمور درجة تجعل الثدي كثدي الرجل، أي لا تظهر منه إلا الحلمة الصغيرة، قد عرضتها على أحد الأطباء في قطر ونصح بإجراء عملية جراحية باستخدام مادة (السيلكون) داخل الثدي حتى يمكن التحكم في زيادة حجمه، والتقرير المترجم المرفق يثبت ذلك، ومشكلتي الآن ذات شقين: الشق الأول: الحالة النفسية

ص: 15

السيئة لزوجتي بسبب هذه المشكلة التي تجعلها تشعر بالنقص لحرمانها من جمال الصدر وعدم قدرتها على إمتاع الزوج.

الشق الثاني: معاناتي الشديدة من عدم استمتاعي الكامل بزوجتي كسائر الأزواج، مما يجعلني أشعر بالضيق والاكتئاب، فهو أمر ليس بالهين وقد وصف الله تعالى نساء الجنة بقوله:{وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا} (1) مما يدل على أهمية جمال الصدر للمرأة.

والسؤال الآن:

1 -

هل يجوز إجراء مثل تلك العملية لزوجتي للأسباب المتقدم ذكرها؟ .

2 -

وإن كان جائزا، فهل يستوي في ذلك العملية الجراحية للثديين والحقن بالإبر في الثدي نفسه؟ علما بأن الطبيب لم يذكر لي إن كان لهذا العلاج آثار جانبية أم لا؟ أفتوني جزاكم الله خيرا في الإقدام على هذا العلاج أو الكف عنه.

ج: إن كان الواقع كما ذكر، فيجوز إجراء عملية لمعالجة الثديين إذا لم يترتب على ذلك ضرر على جسم المرأة؛ لأن ما ذكر هو من الأمراض التي يشرع علاجها، كما دلت على ذلك النصوص الشرعية الكثيرة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

(1) سورة النبأ الآية 33

ص: 16

الفتوى رقم (160)

س: وجد في هذا الزمان وخاصة عند البادية: أدوية معمولة من التنباك المطحون، تستعمل نشوقا في الأنف، يزعمون أنها دواء الرأس والركب والعظام، وقد لا تخلو من إضافة شيء من الكحول إليها، حيث قد أخبرني من أثق به أنها تخدر وتفتر عند استعمالها، فما حكمها؟ .

ج: حيث ذكر السائل أن هذه الأدوية معمولة من التنباك المطحون، وتستعمل نشوقا في الأنف بقصد التداوي، وأنه أخبره من يثق به أنها تخدر وتفتر، فقد أجابت اللجنة بما يأتي:

بناء على أنه يخدر ويفتر، لا يجوز التداوي به؛ لأنه حرام، ومما يدل على تحريم التداوي بالمحرمات: ما روى البخاري في (صحيحه) معلقا عن ابن مسعود رضي الله عنه: (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) وقد وصله الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد وابن حبان في (صحيحه) ، والبزار وأبو يعلى في (مسنديهما) ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وما روى مسلم في (صحيحه) عن طارق بن سويد الجعفي:«أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر، فنهاه، وكره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء (1) » . وفي (صحيح مسلم) عن طارق بن سويد الحضرمي «قال: قلت:

(1) صحيح مسلم الأشربة (1984) ، سنن الترمذي الطب (2046) ، سنن أبو داود الطب (3873) ، مسند أحمد بن حنبل (6/399) .

ص: 17

يا رسول الله: إن بأرضنا أعنابا نعتصرها، فنشرب منها، قال: لا فراجعته، قلت: إنا نستشفي للمريض، قال: إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء (1) » ، وروى أصحاب (السنن) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:«نهى رسول الله عن الدواء الخبيث، (2) » وروى أبو داود في (السنن) من حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام (3) » ، فهذه الأدلة تدل على النهي عن التداوي بالمحرمات والخبيث، وفيها النهي عن التداوي بالخمر، وأن الله لم يجعل الشفاء فيما حرمه، والنهي يقتضي التحريم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع

عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

(1) سنن ابن ماجه الطب (3500) ، مسند أحمد بن حنبل (4/311) .

(2)

سنن الترمذي الطب (2045) ، سنن أبو داود الطب (3870) ، سنن ابن ماجه الطب (3459) ، مسند أحمد بن حنبل (2/446) .

(3)

سنن أبو داود الطب (3874) .

ص: 18

الفتوى رقم (3115)

س: أ - حيث إن الخمر نجسة، وإن اختلف في نجاستها هل هي مثل البول أم نجاسة معنوية، إلا أن الاحتياط واجب، لذا فإنه من الأحوط أن يغسل الإنسان ما تلوث بها احتياطا وطلبا للأحوط، إلا أنني أتساءل: حيث إن كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، هي نجسة، إذا فالكحول نجس (الغول) بالعربية، وكما جاء

ص: 18

في القرآن في وصف خمر الآخرة: {لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} (1) فهمت من هذا أن الغول وهو الكحول هو المادة المسكرة إذا استخلصت الكحول من الخمر أصبحت الخمر (حثالتها) المستخلص منها الغول لا تسكر، فهل هي هنا ليست نجسة على قياس الماء المستخلص من المجاري والذي صدرت فيه فتوى من قبل إذا صح أنها - أي: الحثالة - لا تسكر حيث استخلص كحولها؟ .

ب - وحيث إن الكحول نجسة وهي خمر، لأنها مسكرة أليس من الأحوط أن لا تستعمل في دهان جدران أو أبواب وشبابيك أو أي شيء في أي بيت من بيوت الله؟ لأن مادة (التنر) التي تستخدم في حل البوية كثيرا من هذا التنر فيه كحول أو من الأحوط أن نسأل أهل الخبرة عن (التنر والبوية) التي ليس بها كحول، هذا إذا كان فعلا كما علمت أن بها كحولا لنستعملها، في بيوت الله؟ .

جـ - حيث إن المؤتمرات التي تعقد بين الفينة والأخرى للتعويض بالبديل عن مادة الكحول في الأدوية لم تجد البديل بعد، فهل يجوز أن تستخدم الأدوية التي بها كحول ربما تصل نسبته إلى 14% من العلاج، أيعتبر ذلك في حكم المكروه؟ .

د - وحيث إن بعض الإبر مثل (خلاصة الكبد) مستخلصة من كبد حيوان ألا يكون هذا الحيوان خنزيرا، حيث هذه الإبر

(1) سورة الصافات الآية 47

ص: 19

تأتينا من بلاد غير إسلامية، وإن لم يكن خنزيرا فهل هذا الحيوان مذبوح على الطريقة الإسلامية أو الكتابية الصحيحة، وهل يجوز استعمال هذه الإبر؟ أفتونا أعانكم الله وشكر لكم.

ج: أولا: ليست الخمر كمياه المجاري المتنجسة في حكم إبقائها والانتفاع بها على حالها أو بعد تخليصها مما خالطها من النجاسة، فإن الخمر تجب إراقتها لإسكارها لا لنجاستها؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، حينما نزلت الآيتان في تحريم الخمر، ويحرم إبقاؤها والانتفاع بها على حالها، ويحرم تحويلها عن خمريتها بالتحليل أو بتحليل بعض أجزائها وتخليصها مما بها من الكحول، ولا خلطها بغيرها مما يراد الانتفاع به، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تحليل الخمر سدا للذريعة، وقطعا لطريق إعادة تركيبها واستعمالها، بخلاف المياه المتنجسة، فإن عيبها في تنجسها، فيجوز استعمالها على حالتها في سقي زرع وشجر ونحو ذلك، ويجوز تخليصها مما نجسها لينتفع بكل من أجزائها فيما يناسبه، من تسميد أرض أو رشها أو شرب أو غير ذلك، وليست الخمر كالبول في نجاسة العين، بل الخمر أشد، فإنه يخشى من إبقاء الخمر شربها، ولا يخشى ذلك في إبقاء البول، فيجوز إبقاؤه لتسميد الزرع به.

ثانيا: تقدم في جواب الفقرة الأولى أنه لا يجوز إبقاء الخمر،

ص: 20

ولا تخليلها ولا تحليلها إلى أجزائها، ولا خلطها بما يراد الانتفاع به، فإن خالف من بيده الخمر وخلطها بالبويات ونحوها مما يراد الانتفاع به، فإن ظهر أثرها فيما خلطت به لونا أو طعما أو ريحا حرم استعمال ما خلطت به من البويات مثلا في طلاء المساجد ونحوها ووجب طرحه، وإن لم يظهر أثرها فيما خلطت به جاز استعماله، والأحوط تركه.

ثالثا: لا يجوز خلط الأدوية بالكحول المسكرة؛ لكن لو خلطت بالكحول جاز استعمالها إن كانت نسبة الكحول قليلة لم يظهر أثرها في لون الدواء ولا طعمه ولا ريحه، وإلا حرم استعمال ما خلط بها.

رابعا: الأصل في الأشياء الطهارة والحل، فلا يعدل عنه إلا بتعيين أو غلبة ظن. بما يوجب العدول عنه، فإذا شك في خلاصة الكبد التي تعطى إبرا مثلا هل هي مستخلصة من كبد خنزير أو غيره أو شك في كونها مستخلصة من كبد حيوان مذبوح ذبحا شرعيا أو ذبحا غير شرعي - فلا أثر لذلك الشك، ولا يوجب العدول عن الأصل الذي هو الطهارة والحل، وعلى هذا يجوز استعمال هذه الإبر ونحوها في التداوي بها إذا لم يثبت أن فيها ما يخرجها عن أصل الطهارة من الحل.

ص: 21