المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ أداء الأمانة، وتحريم الخيانة - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ٢٥

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌ التخدير الموضعي

- ‌ العلاج بالأفيون

- ‌ التداوي بالمخدرات

- ‌ التداوي بالمفترات والمهدئات

- ‌ علاج المتخلف عقليا

- ‌ حكم العلاج

- ‌تغيير الجنس من ذكر إلى أنثى أو العكس

- ‌ خنثى مشكل:

- ‌عمليات التجميل

- ‌ حكم جراحة التجميل

- ‌ استئصال الرحم

- ‌استعمال جهاز الإنعاش

- ‌البر والصلة

- ‌ رفع الصوت عند الوالدين

- ‌ الإحسان إلى الأبوين ومعاملتهما بالمعروف

- ‌ حكم مناداة أمها بلفظ (ماما) ، وحكم طاعتها في خلع الحجاب

- ‌ عقوق الوالدين

- ‌ حكم من أبغض والدته ولم يبغضها من قلبه، بل في حالة الغضب

- ‌ لعن الأبوين

- ‌ صيام النفل بدون رضا الوالدين

- ‌ تولي الابن غسل النجاسة وتنظيف محل الخارج، وحلق عانة أبيه أو أمه الطاعنين في السن

- ‌ جدي والد أبي يشتم أبي وجدتي على أمور دنيوية، يرى هو فيها أننا أخطأنا

- ‌بر الوالدين المشركين

- ‌الإحسان إلى الوالدين الكافرين

- ‌ أغضب والده فقال له: يا كافر

- ‌ حسن الخلق من الإيمان، وحسن التعامل من الإسلام

- ‌ الصبر عند الضيق والشدائد

- ‌ الطريقة الناجحة في تربية الأولاد

- ‌ حكم من يقطع رحمه

- ‌ صلة الرحم واجب وقطعها محرم

- ‌ حكم صلة الرحم

- ‌ هل المرأة يجب عليها صلة الرحم

- ‌ معنى: أن تصل الرحم، وما معنى عقوق الوالدين

- ‌ قطيعة الرحم

- ‌ صلة الرحم واجبة على المكلف

- ‌«لا يورد ممرض على مصح

- ‌ أداء الأمانة، وتحريم الخيانة

- ‌ صلة الرحم

- ‌ يصل أخاه وأخوه يقطعه

- ‌هجر أخاه لمصلحة الدعوة

- ‌ الخالة في منزلة الأم

- ‌ حكم من قطع صلة الرحم عن أقاربه

- ‌الشفاعة

- ‌ الواسطة

الفصل: ‌ أداء الأمانة، وتحريم الخيانة

الوحيدة، وعندما يسأله الأقارب عني يقول لهم: ليس لي أخت، وإنني الآن في موقف حرج من هذه المقاطعة التي لم أجد سببا لها، وإنني خائفة من عقاب الله لقاطع الرحم، لقوله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم:«لا يدخل الجنة قاطع رحم (1) » . فأرجو من الله ثم منكم إفادتي: هل هذا الحديث ينطبق علي أم عليه، وما هو إفتاؤكم على فعله هذا؟

ج: إن كان الواقع كما ذكرت فلا ينطبق عليك الحديث المذكور، ونرجو الله أن يوفق الأخ لصلة رحمه، وأن يأجرك على سعيك واجتهادك في وصله.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري الأدب (5984) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2556) ، سنن الترمذي البر والصلة (1909) ، سنن أبو داود الزكاة (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (4/83) .

ص: 308

السؤال الرابع من الفتوى رقم (10825)

س 4: هل إذا خانك أخوك في معاملته هل يجوز لك تبتعد عنه؟

ج4: انصح له، وبين له وجوب‌

‌ أداء الأمانة، وتحريم الخيانة

، فإن قبل فالحمد لله، وإن أبى فابتعد عن التعامل معه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 308

والإفتاء الفتوى رقم (17844)

س 3: لي أخت كبيرة، ولي حوالي 3 أشهر لم أتحدث معها وذلك اتقاء لشرها؛ لأنها أولا لا تصلي إلا في حضرة أخوات المسجد لزيارتنا، وإذا قمنا لصلاة الجماعة لمصادفة أي وقت من أوقات الصلاة، أجدها تتوضأ وتقف في الصف، أحار وأصمت حياء من الأخوات الأخريات، فإذا نصحتها فلا تأبه لكلامي، كما أجد حديثها نصفه كذب، والشيء الذي يجعلني أتحاشاها ولا أتحدث معها، فهو الطامة الكبرى: الغيبة والنميمة، ففي كل حين أحارب نميمتها بشتى الطرق ليبقى كل فرد مع الآخر أحباء بين الأخت والأخت وبن أختي وأختي، ثم أمي وزوجات الإخوة

الخ فلم أترك طريقة إلا واستعملتها معها-. فهل يجوز لي الابتعاد عنها؟

ج 3: يجب عليك مناصحة أختك، وأمرها بالصلاة دائما، وإذا رأيتي في هجرها مصلحة من أجل أن تخجل وتتوب فاهجريها حتى تتوب إلى الله تعالى.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 309

الفتوى رقم (7036)

س: لي أخت من أبي، زوجها أخوها من أمها وأبيها

ص: 309

- وذلك بعد وفاة أبيها- زوجها على ولد عمها، ولم يأخذ رأينا نحن يا إخوانها من أبيها، وكذلك الزوج المتقدم لها منع أن يأخذ رأينا، ومنع من مزاورتنا بعد زواجه لها، وكذلك منعها من مزاورتنا، والآن لها معه 13 سنة، وقد أنجبت منه أربعة أولاد تقريبا، ورغم ما عمل قمت بزيارة لها من المدينة المنورة وهي في تبوك قبل سبع سنوات، وكذلك زاورتها عدة مرات، وعلما أنه منعها مثل ما ذكرت أعلاه عني أنا وإخواني من أمي وأبي، وقمت بعدة مناقشات مع زوجها وإخوانها من أمها وأبيها، والذي حصل وفهمت من الطرفين أنهم متفقون على هذه الطريقة. وبعد أن أيست من عدم انسياقهم للحق وإصرارهم على الباطل توقفت نفسيا من مزاورتهما. هذا والسلام عليكم.

علما أنه عندما تم الزواج حصل اتفاق بين الأنثى وإخوانها من أمها بعدم زيارتها لإخوانها من أبيها، وتم التعاون فيما بين الطرفين- أي: الزوج وإخوانها من أمها وأبيها- على الإثم والعدوان بمقاطعتنا نحن يا إخوانها من أبيها، والآن لنا حوالي أربع سنوات عن مزاورتها.

أرجو الحكم الشرعي فيما ذكرت بعاليه وهل يلزم الزوج شرعا مزاورة أختنا لنا أم لا؟ وهل علينا إثم في هجرها تلك المدة والسبب في ذلك زوجها وإخوانها من أمها وأبيها؟

ص: 310

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فمن وصل رحمه فهو مأجور، وإنما الإثم على القاطع رحمه من غير عذر شرعي، والواجب على الطرفين التواصل والتناصح والتعاون في المعروف؛ صلة للرحم وأداء - الإسلام والقرابة؛ لقوله تعالى:{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} (1) الآية، وقوله:{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} (2) الآيتين من سورة الإسراء، ولما ورد من الأحاديث في الحث على صلة الرحم، والتحذير من قطيعتها، بل على المسلم أن يصل من قطعه من رحمه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (3) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة النساء الآية 36

(2)

سورة الإسراء الآية 26

(3)

صحيح البخاري الأدب (5991) ، سنن الترمذي البر والصلة (1908) ، سنن أبو داود الزكاة (1697) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .

ص: 311

الفتوى رقم (7126)

س: هناك آيات كثيرة في القرآن الكريم، وكذلك في الأحاديث النبوية الشريفة ما يحث على صلة الرحم، لي أخت شقيقة تواجه مقاطعة تامة من بعض إخوتها، منهم كاتب الرسالة،

ص: 311

وذلك لأسباب، منها: أنها متزوجة رجلا الله أعلم به مني، قد يكون شخصا كويسا، وقد يكون غير ذلك، المهم من البداية جميع إخوتها غير راضين عن هذا الشخص وعن الزواج بالمرة، غير أن الأم موافقة، فجعلت الزواج يتم رغما عن الأنوف التي ترفض، وهذا جعل العداوة والبغضاء تنشأ بين الأشقاء وبين الزوج الغير مرغوب فيه. وأنا لي أخ لا أزكيه على الله ذو خلق ودين ومتمسك بدينه، وهو إنسان ناجح في دينه ودنياه. حدث مرة أن قام أخي هذا بطرد الزوج من منزلنا؛ لأن زيارته كانت شبه يومية، وتمتد سهرته إلى ما بعد منتصف الليل، وهو بالطبع ضيف غير مرغوب فيه، فقام الزوج بالذهاب إلى قسم الشرطة بصحبة أختي وهي في غاية التبرج، وتم استدعاء أخي، واتهموه بأنه طردهم من المنزل، كما اتهمه الزوج بصفة خاصة بتهم أخرى، افتراء وكذبا، وتم إنهاء الموضوع على أن الزوج رفض أن يدخل المنزل مرة أخرى، ولم تأت أختي المنزل لشهور طويلة؛ خجلا من تلك الفعلة التي فعلوها، وبعد شهر من حدوث هذه الواقعة المؤسفة تم اعتقال أخي لمدة 8 شهور. الله أعلم لماذا؟ المهم مضى على هذا الموضوع حوالي سنتين، وخرج أخي من السجن، ويسر الله له السفر للخارج، وتأتي أختي، إلى منزلنا لزيارة والدتي ولا أعطيها اهتماما ولا أستطيع أن أنظر في وجهها، اشمئزازا وتقززا بسبب مواقفها المخجلة التي بدأت مع بداية خطبتها وحتى

ص: 312

اليوم

وأنا أحيانا أفكر في صلة الرحم، ولكن أتراجع وأتذكر قول الله، وهو ما معناه: أن لا نود الذين يحادون الله ورسوله.

فهل تعتبر أختي بموقفها هذا من الذين يحادون الله ورسوله؟ كما أن أخي أرسل لي خطابا يذكرني بأن لا يجب أن أود أختي؛ لأن زواجها يعتبر (زنا) ، قد يكون قوله هذا أن الزواج تم بعدم رضى أشقائها؟ حيث إن كتابة العقد تمت بعد وفاة الأب. كما حدث أن قام الزوج قبل دخوله بها بطلاقها، ثم ردها قبل مضي شهر تقريبا، وذلك في حضور المأذون وشاهد واحد فقط وحضور الأم، فهل هذا يجوز؟ وإذا كنت أفكر في صلة رحمي- فإنني وأسأل الله الصدق أن يجعل عملي كله خالصا لوجهه الكريم فإن أختي متبرجة- فهل يجوز أن أرضي الله فيها وهي تغضب الله بفعلها؟

آسف إذا كنت لا أستطيع عرض الموضوع بصورة جيدة، ولكن أرجو المعذرة، فنحن نعيش في تمزق وضياع وتشتت أسري رهيب، ليس بسبب أختي أو بسببي أو بسبب أخي ولكني أعتقد والله أعلم أن هذا سبب الأم والأب، حسبنا الله ونعم الوكيل، فأنا زعلان جدا جدا جدا من أمي، لأنها تتصرف تصرفات تخلق المشاكل، فهي الأصل والأساس في هذا الزواج، وقد اضطرت إلى معاداة أعز أولادها وأعز جيرانها وأعز أحبائها من أجل هذا الزوج، ويا ليتها اكتسبته، بل أنه تسبب في دخول ابنها السجن. سيدي الشيخ الفاضل: أنا آسف إذا أطلت عليك، ولكن أسأل

ص: 313

عن شيء واحد، وهو: هل تجوز صلة الرحم وأختي في مثل هذه الملابسات والظروف؟

ج: يجب عليكم أن تصلحوا ذات بينكم، مع الاجتهاد في بذل النصح لأمكم وأختكم وزوجها، والتواصي بالحق والصبر، إرضاء الله وأداء لحق الرحم، قال الله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (1) وقال: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (2) وقال: {وَالْعَصْرِ} (3){إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} (4){إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (5) وقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} (6) الآية وقال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (7) الآيات، إلى قوله تعالى:{فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} (8) ولغيرها من الآيات، ولما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة. قلنا: لمن يا

(1) سورة الأنفال الآية 1

(2)

سورة النساء الآية 114

(3)

سورة العصر الآية 1

(4)

سورة العصر الآية 2

(5)

سورة العصر الآية 3

(6)

سورة النساء الآية 36

(7)

سورة الإسراء الآية 23

(8)

سورة الروم الآية 38

ص: 314

رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (1) » .

وإياكم والقطيعة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم حذر من ذلك فقال:«إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته (2) » رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم:«الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله (3) » رواه مسلم. فإن استجابوا فالحمد الله على الهداية وجمع الشمل، وإن أبوا إلا اللجاج في غيهم فصاحبوهم في الدنيا بالمعروف مع الاستمرار في النصيحة؛ لما تقدم من الآيات والأحاديث.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح مسلم الإيمان (55) ، سنن النسائي البيعة (4197) ، سنن أبو داود الأدب (4944) ، مسند أحمد بن حنبل (4/102) .

(2)

أحمد2 / 295، 383، 406، 455، البخاري في الصحيح 7 / 73، واللفظ له، وفي الأدب المفرد ص / 37 برقم (65) وابن أبي شيبة 8 / 350، وابن حبان 2 / 185، 188 برقم (442، 444) والحاكم 4 / 162، وأبو نعيم في (الحلية) 3 / 220، والبغوي 13 / 23 برقم (3434) .

(3)

رواه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أحمد 6 / 62بنحوه، ومسلم 4 / 1981 برقم (2555) وابن أبي شيبة 8 / 348، ووكيع بن الجراح (في الزهد) 3 / 708برقم (404) وهناد بن السري في الزهد 2 / 489 برقم (1003) ، وأبو يعلى 7 / 423 برقم (4446) ، والبيهقي في (الأسماء والصفات) 2 / 223 برقم (787)، وفي (شعب الإيمان) 14 / 85 برقم (7559) ط: الهند.

ص: 315

الفتوى رقم (7206)

س: لقد وقع خصام بيني وبين أخي بسبب مشاكل الأولاد، وهي في الحقيقة ليست مشاكل كبيرة، إلا أني غضبت غضبا شديدا بسبب تفوه أخي بكلمات بذيئة وجهها لي، وأقسمت على مقاطعته وحرمت زوجتي وأبنائي وكل ما أملك، وأن لا أتبع جنازته كي لا أكلمه ولا أخالطه مرة ثانية. لقد كان كل هذا في حالة غضب؛ الآن وجدت نفسي بهذا اليمين خرجت عن تعاليم الإسلام، التي تفرض علينا عدم قطع صلة الرحم. أنا أتقرب من حضرتكم أن تقدموا لنا يد المساعدة.

ج: أولا: قطيعة الرحم من كبائر الذنوب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (1) » رواه مسلم. وقوله: «الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله (2) » . رواه مسلم. والقسم على قطيعة الرحم منكر من القول. وتحريم ما أحل الله من زوجات، والطيبات من الأموال: حرام واعتداء على الله، فعليك أن تتوب إلى الله وتستغفره مما حصل منك من قطيعة الرحم، وقسمك على ذلك، وتحريمك ما أحل الله لك، وتندم على ما مضى، وتصل رحمك وتقابل سيئة أخيك بالحسنة، عسى الله أن يتوب عليك ويغفر لك.

ثانيا: إذا عدت إلى وصل أخيك فعليك كفارة يمين عن

(1) صحيح البخاري الأدب (5984) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2556) ، سنن الترمذي البر والصلة (1909) ، سنن أبو داود الزكاة (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (4/83) .

(2)

صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2555) .

ص: 316

القسم على مقاطعته، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تستطيع فصم ثلاثة أيام.

ثالثا: إذا كنت قصدت بتحريم زوجتك منع نفسك من وصل أخيك وتأكيد مقاطعته، لا طلاق زوجتك ولا تحريمها - فعليك إذا وصلته كفارة يمين أخرى، وهي كما تقدم. أما أموالك فلا تحرم عليك بما ذكر.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 317

السؤال الثاني من الفتوى رقم (7178)

س 2: إن لي أخا من أمي وأبي أكبر مني لكنه يكرهني كراهة شديدة، فهل تجوز مفارقته أو لا؟

ج 2: قابل سيئته بالحسنة، عسى أن يزيل الله كراهته لك ويبدلها حبا. قال الله تعالى:{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (1) وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رجلا قال: يا رسول الله، لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم

(1) سورة فصلت الآية 34

ص: 317