المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

السؤال الأول من الفتوى رقم (13665) س1: رجل له ولد مشوه، - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ٢٥

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌ التخدير الموضعي

- ‌ العلاج بالأفيون

- ‌ التداوي بالمخدرات

- ‌ التداوي بالمفترات والمهدئات

- ‌ علاج المتخلف عقليا

- ‌ حكم العلاج

- ‌تغيير الجنس من ذكر إلى أنثى أو العكس

- ‌ خنثى مشكل:

- ‌عمليات التجميل

- ‌ حكم جراحة التجميل

- ‌ استئصال الرحم

- ‌استعمال جهاز الإنعاش

- ‌البر والصلة

- ‌ رفع الصوت عند الوالدين

- ‌ الإحسان إلى الأبوين ومعاملتهما بالمعروف

- ‌ حكم مناداة أمها بلفظ (ماما) ، وحكم طاعتها في خلع الحجاب

- ‌ عقوق الوالدين

- ‌ حكم من أبغض والدته ولم يبغضها من قلبه، بل في حالة الغضب

- ‌ لعن الأبوين

- ‌ صيام النفل بدون رضا الوالدين

- ‌ تولي الابن غسل النجاسة وتنظيف محل الخارج، وحلق عانة أبيه أو أمه الطاعنين في السن

- ‌ جدي والد أبي يشتم أبي وجدتي على أمور دنيوية، يرى هو فيها أننا أخطأنا

- ‌بر الوالدين المشركين

- ‌الإحسان إلى الوالدين الكافرين

- ‌ أغضب والده فقال له: يا كافر

- ‌ حسن الخلق من الإيمان، وحسن التعامل من الإسلام

- ‌ الصبر عند الضيق والشدائد

- ‌ الطريقة الناجحة في تربية الأولاد

- ‌ حكم من يقطع رحمه

- ‌ صلة الرحم واجب وقطعها محرم

- ‌ حكم صلة الرحم

- ‌ هل المرأة يجب عليها صلة الرحم

- ‌ معنى: أن تصل الرحم، وما معنى عقوق الوالدين

- ‌ قطيعة الرحم

- ‌ صلة الرحم واجبة على المكلف

- ‌«لا يورد ممرض على مصح

- ‌ أداء الأمانة، وتحريم الخيانة

- ‌ صلة الرحم

- ‌ يصل أخاه وأخوه يقطعه

- ‌هجر أخاه لمصلحة الدعوة

- ‌ الخالة في منزلة الأم

- ‌ حكم من قطع صلة الرحم عن أقاربه

- ‌الشفاعة

- ‌ الواسطة

الفصل: السؤال الأول من الفتوى رقم (13665) س1: رجل له ولد مشوه،

السؤال الأول من الفتوى رقم (13665)

س1: رجل له ولد مشوه، ومتخلف عقليا كما يسميه الأطباء، وكما يطلق عليه بالعامية (مهبول) ، وطوال حياة هذا الابن وهو عبء على والديه مؤذيا لهما، والآن بلغ سن الرشد وظهرت عنده مصيبة عظمى، وهو أن الله ابتلاه بقوة الشهوة الجنسية، فإذا أتى زائرا إلى أهله كشف عن عورته وظهرت سوءته وشعر عانته الكثيف - أعزكم الله - كما أنه أصبح خطرا يهدد أخواته اللواتي يصغرنه، من أن يفض بكارتهن وهن نائمات، أو والدته التي حاول مرارا أن يكشف ثيابها وهي نائمة، ومع هذا اضطر والده أن يربطه بسلسلة من حديد تتيح له الحركة من وإلى دورات المياه فقط، ولكن رغم السلسلة فإنه لا يزال يشكل خطرا، حينما يمر بين يديه امرأة مهما كانت، مع العلم بأن والده حاول في علاجه منذ ولد، ولم يترك بابا يرجو فيه له الشفاء إلا طرقه، حتى دور الرعاية رفضت قبوله. والآن يا سماحة الشيخ هل يجوز لوالده أن يخصيه. أفتونا جزاكم الله خيرا.

ج1: ينبغي لوالد الابن المذكور أن يراجع المستشفى بابنه، لتعاطي العلاج الذي يزيل الشهوة أو يضعفها.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 289

السؤال الأول من الفتوى رقم (10447)

س1: كثيرا ما تنتابني حالة من الضيق فأفرغ ذلك في صغاري ضربا وصراخا فيهم، فهل يحاسبني الله على ذلك؟

ج1: ينبغي لك أن تروضي نفسك على‌

‌ الصبر عند الضيق والشدائد

، وأن تفزعي وقتها إلى الصلاة، وذكر الله ودعائه جل وعلا، ولا ينبغي لك أن تضربي أولادك من غير حاجة إلى تأديبهم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 290

السؤال الثاني من الفتوى رقم (14755)

س 2: ما هي الطريقة الناجحة للأبوين في تربية أولادهما؟

ج 2:‌

‌ الطريقة الناجحة في تربية الأولاد

هي الطريقة الوسط التي لا إفراط فيها ولا تفريط، فلا يكون فيها عنف وشدة، ولا يكون فيها إهمال ولا مبالاة. فيربي الأب أولاده ويعلمهم ويوجههم ويرشدهم للأخلاق الفاضلة والآداب الحسنة، وينهاهم عن كل خلق ذميم.

ص: 290

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 291

السؤال الخامس من الفتوى رقم (5953)

س: من هم الأرحام، وما‌

‌ حكم من يقطع رحمه

؟

ج5: ذووا الأرحام هم: كل من تربطه بك رابطة نسب؛ كالأبوين والجد والجدة وإن عليا، وكالولد وولد الولد ذكرا كان أو أنثى وإن نزلا، وكالإخوة والأخوات وأولادهم وكالأعمام والعمات وأولادهم، وقطيعة أحد منهم بغير موجب شرعي كبيرة من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى:{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (1){أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} (2) وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (3) » رواه مسلم في (صحيحه) .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة محمد الآية 22

(2)

سورة محمد الآية 23

(3)

صحيح البخاري الأدب (5984) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2556) ، سنن الترمذي البر والصلة (1909) ، سنن أبو داود الزكاة (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (4/83) .

ص: 291

السؤال الأول من الفتوى رقم (10943)

س1: لي جدة أم أمي، وقد زعلت منا وهجرت والدتي ومنعتها من السلام عليها، وكذلك هجرتني أنا وجميع عائلتي ولكن سمحت لي بالزيارة، لكن والدي حلف بأن لا أذهب لها لسوء معاملتها لنا وله، وكذلك زوجها فهي هاجرته لمدة طويلة وهو في ناحية وهي في ناحية، وكذلك بعض الجماعة، ماذا أفعل؟

ج 1:‌

‌ صلة الرحم واجب وقطعها محرم

، قال تعالى:{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (1){أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} (2) فعليك زيارة جدتك، وعلى والدك كفارة اليمين عن حلفه، وهي عتق رقبة مؤمنة، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع شيئا من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام، ولا يجوز أن تقابل القطيعة بالقطيعة، لما أخرج البخاري وغيره عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (3) » .

(1) سورة محمد الآية 22

(2)

سورة محمد الآية 23

(3)

صحيح البخاري الأدب (5991) ، سنن الترمذي البر والصلة (1908) ، سنن أبو داود الزكاة (1697) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .

ص: 292

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 293

السؤال العاشر من الفتوى رقم (7044)

س 10: هل صلة الرحم واجبة على الرجال والنساء؟

ج10: الرجال والنساء سواء في‌

‌ حكم صلة الرحم

، كل بما يناسبه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 293

السؤال الثاني من الفتوى رقم (6461)

س 2:‌

‌ هل المرأة يجب عليها صلة الرحم

، وأنها مأمورة مثل الرجال بما أوصى الله في هذا الأمر من هذه الصلة؟ وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل سأل عن هذا الأمر وقد قطعه أهله ولم يصلوه فقال له:«صل من قطعك، وأعط من حرمك (1) » مع العلم بأن أغلب أهلي وبالذات أهل والدي لا يودون أن أتكلم مع بنات العائلة في أي أمر من الدين، لما يرونه تخلفا

(1)(مسند الإمام أحمد) 4 / 148، 158

ص: 293

لأنني موقرة في بيتي وأرتدي النقاب والجلباب، ولا أجلس مع الرجال، ولا أخالط أحدا، فيخشون عليهن من ذلك، مع العلم أن أكثرهم لا يصلون لله عز وجل.

ج 2: صلة الرحم من الأمور الواجبة على الرجال والنساء جميعا لعموم الأدلة، وذلك بزيارتهم، والإحسان إليهم، ومد يد العون لهم، وعليك دعوتهم إلى الخير بالتي هي أحسن، مع تبيين الأدلة لما تدعين إليه. وأما لبسك النقاب وعدم الاختلاط بالرجال الأجانب فهذا هو الواجب.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 294

السؤال الرابع من الفتوى رقم (8540)

س 4: ما‌

‌ معنى: أن تصل الرحم، وما معنى عقوق الوالدين

، وما هو حق الوالد على الولد والعكس؟

ج 4: صلة الرحم تكون بالإحسان إلى الأقرباء من الزيارة ومد يد العون ومساعدتهم. ومعنى (عقوق الوالدين) : عصيانهما، وإلحاق الأذى بهما، وعدم الإحسان إليهما، ونحو هذا من قطع الصلة.

ص: 294

وحق الوالد على الولد طاعته في غير معصية الله، والإحسان إليه بجميع وجوه الإحسان القولي والفعلي، وحق الولد على الوالد إحسان اسمه، ورعايته بدنيا بالنفقة وأدبيا بالتوجيه لأحسن الأخلاق، والتعليم لأمور الدنيا والدين.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 295

السؤال الثاني من الفتوى رقم (3631)

س 2: إن الكثير مما نشاهد من إخواننا أصبحت الصلة مقطوعة سواء متنازعين أو متراضين، فهل حكم الساهي بشغل الدنيا عن الصلة مثل المتعمد في‌

‌ قطيعة الرحم

في الإثم سواء؟

ج 2: قطيعة الرحم حرام، بل من كبائر الذنوب، ويجب على المسلم أن يصل رحمه بقدر ما تيسر له، ولو بالزيارة، مع بشاشة الوجه والكلام الطيب، أو بالكتابة والمراسلة، سواء كان بينهما نزاع أم لا، وخيرهما من يبدأ بالصلة، ولا يمنعه منها نزاع أو مشاغل الدنيا، ولكن ليس المتعمد للقطيعة كالساهي عنها بكثرة المشاغل الدنيوية في الإثم.

ص: 295

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 296

الفتوى رقم (11254)

س: عندي رحم في المملكة العربية السعودية وأنا في اليمن، ولها عن الأهل والأقارب 15 سنة، وحكمت علي الزيارة وأنا ما زرتها؛ لأن الزيارة تحتاج جواز سفر، فلا أقدر على قيمة الجواز، والجواز في اليمن يكلف ما لا أستطيع. هل علي إثم في ذلك أم لا أفيدونا أفادكم الله.

ج:‌

‌ صلة الرحم واجبة على المكلف

؛ لما فيها من الخير الكثير من تأليف القلوب وجمعها على المحبة والألفة والتعاون وكبح العداوة والبغضاء، ويكون ذلك على قدر الاستطاعة، فإذا لم تقدر فلا حرج عليك ولا إثم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 296

السؤال الثاني من الفتوى رقم (4805)

س 2: من هم الأشخاص الذين يجب على الإنسان أن

ص: 296

يصلهم صلة الرحم؟ هل يختصر عددهم على الأب والأم والإخوان والأخوات والأولاد أم يفوق عددهم هذا العدد المذكور؟

ج 2: صلة الرحم تكون لمن ذكر في السؤال ولغيرهم من الأقارب؛ كالأجداد والجدات، وأولاد الأخ والأخت، والأعمام والعمات وأولادهم، والأخوال والخالات وأولادهم، وسائر القرابات، لكنهم يتفاوتون في الصلة، فأقربهم إليك أولاهم ببرك ومعروفك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله بعض الناس فقال: يا رسول الله، «من أبر؟ قال:"أمك"، قال: ثم من؟ قال: "أمك قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك ثم الأقرب فالأقرب (1) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصخبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سنن الترمذي البر والصلة (1897) ، سنن أبو داود الأدب (5139) ، مسند أحمد بن حنبل (5/3) .

ص: 297

الفتوى رقم (7480)

س: كيف تكون هناك روابط أسرية اجتماعية في البيت المسلم؟ أفتونا مأجورين.

ج: أمر الله بالمحافظة على ما تقوى به الروابط بين أفراد الأسر وجماعاتها، فأمر بصلة الأرحام والإحسان إليهم فقال سبحانه:

ص: 297

{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1) وقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} (2) الآية وقال: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} (3) الآيات وقال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (4) الآيات إلى أمثال ذلك من آيات القرآن. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يدخل الجنة قاطع (5) » يعني: قاطع رحم، رواه البخاري ومسلم.

وقال: «من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ في أثره فليصل رحمه (6) » رواه البخاري. وقال: «إن الله حرم عليكم: عقوق الأمهات، ووأد البنات (7) » . . . الحديث، رواه البخاري ومسلم، إلى غير ذلك من الأحايث الكثيرة في الحث على صلة الأرحام، والتمسك بآداب الإسلام، ومكارم الأخلاق، والمحافظة على حسن العشرة، فبهذا تقوى الروابط بين الأسر وأفراد الأسرة، ويجتمع كل المسلمين،

(1) سورة النساء الآية 1

(2)

سورة النساء الآية 36

(3)

سورة الأنعام الآية 151

(4)

سورة الإسراء الآية 23

(5)

صحيح البخاري الأدب (5984) .

(6)

صحيح البخاري الأدب (5986) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2557) ، سنن أبو داود الزكاة (1693) ، مسند أحمد بن حنبل (3/247) .

(7)

صحيح البخاري في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس (2408) .

ص: 298

لا بالتفسخ والخروج على آداب الإسلام ومكارم الأخلاق.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 299

السؤال الأول من الفتوى رقم (13976)

س1: هل يجوز لي أن أقاطع أهلي أكثر من سنة، لظروفي المادية؟

ج1: أمر الله جل وعلا بصلة الأرحام ونهى عن قطعها، قال تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (1) وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} (2) وقال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (3){أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} (4) وتكون صلة القرابة بالزيارة والسلام والمساعدة المادية للمحتاج منهم، والسؤال عن أحوالهم، ولكن إذا كان الشخص لا يستطيع الزيارة

(1) سورة الإسراء الآية 23

(2)

سورة النحل الآية 90

(3)

سورة محمد الآية 22

(4)

سورة محمد الآية 23

ص: 299

بسبب بعد بلد أهله وقلة ذات اليد فلا حرج عليه في عدم السفر إليهم، مع الصلة بالمراسلة، وما يستطيع من صلة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 300

السؤال الرابع من الفتوى رقم (16097)

س4: ما حكم قاطع الرحم؟ وما حكم شاهد الزور؟ وما الدليل على ذلك؟

ج 4: قطيعة الرحم وشهادة الزور كلاهما من كبائر الذنوب، وقد قال الله تعالى:{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} (1)

والدليل على أن قطيعة الرحم من الكبائر قوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (2){أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ} (3) الآية وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ - ثلاثا - الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور وقول الزور. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت (4) » . رواه أحمد والبخاري

(1) سورة النساء الآية 31

(2)

سورة محمد الآية 22

(3)

سورة محمد الآية 23

(4)

صحيح البخاري الشهادات (2654) ، صحيح مسلم الإيمان (87) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3019) ، مسند أحمد بن حنبل (5/37) .

ص: 300

ومسلم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 301

الفتوى رقم (10815)

س: عمتي والدة زوجتي كل عام أزورها بابنتها وأبنائي، إلا أن ابن عمي مصاب بمرض (الدرن) السل، وعرضته على أطباء، وتقرر أنه مصاب بهذا المرض، وطلبت منه أن أرافقه إلى مستشفى الدرن بالطائف لينام في المستشفى ويستمر في العلاج إلى أن يتعافى، فرفض بتاتا، وحاولت فيه بكل جهد وبدون فائدة، علما أنه وعمتي مقيمان في تهامة عسير في الجبال، عنده أغنام، وإني توقفت هذا العام عن زيارتهم؟ خوفا على أطفالي من هذا المرض الخبيث. فإنني أطلب التكرم إفادتي: هل علي ذنب من الله عز وجل؟ وفقكم الله وأدامكم ودمتم.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فلا حرج عليك في عدم الزيارة للسبب الذي ذكرته في السؤال؛ لقوله صلى اله عليه وسلم ‌

‌«لا يورد ممرض على مصح

(1) » رواه البخاري ومسلم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري الطب (5771) ، صحيح مسلم السلام (2221) .

ص: 301

السؤال الأول من الفتوى رقم (18568)

س1: أوصى الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم بصلة الرحم، ولكن عندي إعاقة وفقد سمع - والحمد لله على كل حال - وهما يمنعاني للذهاب لهم، بسبب إحراجي على عدم سمعي لهم، فهل لي العذاب المصير المحتوم الذي أوعده الله سبحانه لتارك صلة الرحم؟

ج 1: إذا كان الواقع ما ذكرت، وأنك معاقة وفاقدة للسمع وهما يمنعانك من الذهاب لصلة رحمك - فنرجو أن لا يكون عليك حرج في ذلك. ونوصيك بتوضيح ذلك لأقاربك؛ حتى يحسنوا الظن بك ولا يقطعوا صلتك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 302

الفتوى رقم (1391)

س: إنسان أخاه يشتغل في هندسة وإصلاح المسجلات والراديوات، وأنه إذا قدم الرياض تحرج من السكن والأكل والشرب عنده لمهنته، وسكن عند أحد الأقارب، وإنه غاضب لذلك ويسأل رأينا في ذلك.

ج: لا يخفى أن صلة الأقارب مما أمر الله بها، وكون أخي

ص: 302

السائل يشتغل في هندسة المسجلات والراديوات، قد لا يكون مبررا لاجتنابه والبعد عنه، وإيثار غيره في السكن والارتفاق، في حين أنه أولى بالسائل من غيره. ولا يخفى أن المسجلات والراديوات ليست شرا محضا ولا خيرا محضا، وإنما هي آلات تستعمل للخير المحض وللشر المحض ولهما معا، ويتضح خيرها أو شرها من مستعملها، ونظرا إلى أن اتصال السائل بأخيه وسكنه معه فيه مصلحة التواصل والتقارب والتآلف، وعدم ذلك يورث ضده، وحيث إن المسجلات والراديوات مظنة للخير وللشر، ولا يتحقق شيء من ذلك إلا عن طريق من يستعملها، فلا ينبغي أن تترك مصلحة محققة - وهي الصلة والتقارب - لمفسدة مظنونة - وهي استعمال المسجل والراديو فيما يضر، ثم إن الشريعة الإسلامية تهدف إلى تحقيق المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد وتقليلها، وارتكاب أدنى الضررين لتفويت أشرهما، فينبغي للسائل صلة أخيه والقرب منه، وعدم إيثار غيره عليه لما ذكر، مع نصحه بترك هذه المهنة التي هي مظنة الإعانة على الشر، فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن منيع

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 303

الفتوى رقم (4508)

س: يوجد عندي أربعة أيتام، وأنا الذي أقوم بتربيتهم الوقت الحاضر وأعولهم شرعا، ومحسن تربيتهم وجاعلهم مثل أولادي لا فرق بينهم، ولكن بعض الوقت يتركون دروسهم هم وأولادي ويخرجون إلى الشارع للعب، وعندما أعود إلى المنزل أجدهم خارج البيت أقوم بتهديدهم بأنهم لا يخرجون إلى الشارع، ولكن بعض الأحيان أضربهم جميعهم، ولكن ما أقصد من ضربهم سوى المحافظة على صحتهم، وتكون تربيتهم حسنة، والمحافظة على دروسهم، ولا أطلب سوى الخير من الله سبحانه وتعالى. أفيدوني جزاكم الله خيرا: هل يلحقني من ذلك إثم أم لا؟

يوجد لي أخوان اثنان وهما طاعنان في السن، ومقطوعان ولا يجدان من يعولهما سوى الله ثم أنا، ولا يوجد لديهما أية وظيفة يعيشان منها، وهما يسكنان في بريدة عند عيال عمهم، وأنا أسكن بالمنطقة الشمالية (حقل) وقد أجبرتني الوظيفة على البعد عنهما، وقد ذهبت لهما على أن أحضرهما معي، ويكونان عندي ولكن رفضوا، وقالوا: لن نذهب معك لتلك الديار البعيدة.

والآن أنا محتار ما بينهما وما بين وظيفتي التي أعيش منها، ومع هذا إن راتبي لا يكفي إذا قسمته شهر بيني وبينهما، ولكن بعض الوقت أتأخر في إرسال مصروفهما، فهل يلحقني منهما إثم؟

ص: 304

أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج: أولا: ليس عليك حرج في ضرب الأيتام الذين عندك؛ إذا كنت تعاملهم كما تعامل أولادك في الإحسان والتوجيه، ولا تكلفهم ما يشق عليهم مشقة غير عادية، ونسأل الله أن يجزيك خيرا على كفالتك لهم وإحسانك إليهم.

ثانيا: كذلك لا حرج عليك في بقائك بعملك في المنطقة الشمالية بعيدا عن أخويك لوجود من يقوم مقامك في إسكانهما عنده وهم أولاد عمك ولكن ينبغي أن لا تقصر عليهما فيما يحتاجان إليه من أمور الدنيا حسب طاقتك لقول الله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1) وتقوم بزيارتهما في الأوقات المناسبة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة التغابن الآية 16

ص: 305

السؤال الثالث من الفتوى رقم (6706)

س 3: هل يجوز لأخ أن يتدخل في شؤون أخته المتزوجة إذا علم أن زوجها سبب في ضعف إيمانها؟

ص: 305

ج 3: إذا كان الواقع كما ذكر جاز له أن يتدخل بالنصح لهما، وإرشادهما إلى الحق، وتذكيرهما بما يدفع عنهما الشكوك والريبة، ويصلح دينهما وأحوالهما، كل ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، قال الله تعالى:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (1)

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة النحل الآية 125

ص: 306

الفتوى رقم (6656)

س: أنا شاب أبلغ من العمر 23 سنة، ومتزوج وعندي ولد وبنت، ومعي أخ لي أكبر مني ومتزوج، وعايش أنا وهو في منزل واحد، ولكنه لا يصلي ولا يترك السب والشتم والمسليات والملهيات من تلفزيون وفيديو وغيرها. وزوجتي وزوجته أخوات، ونحن عائلة مكونة من الوالد والوالدة وأخ كبير لنا نحن الاثنين، ولكن هم في الجنوب ونحن في الرياض، فجزاك الله خيرا: ماذا أفعل في هذا الذي لا يصلي؟ وإنني متضايق لهذا الوضع، ولقد

ص: 306

نصحته وقرأت عليه كتبا وجبت مكتبة وأشرطة دينية ووضعتها في البيت، على أساس يتطلع عليها ويهديه الله ولكن لا جدوى.

لذلك أفيدوني ماذا أفعل؟ وإنني لا أستطيع أن أسكن في بيت لوحدي في الرياض وهو في بيت؛ لأن الوالد يزعل علي، فماذا أفعل؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيرا.

ج: يحسن إعادة مناصحته، والاستعانة بالأقارب والجيران لعل الله أن يهديه، فإن أصر وامتنع عن فعل الصلاة فاستعن بالله واسكن لوحدك؛ طاعة لله، ولا تخش من غضب والدك؛ فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 307

الفتوى رقم (7010)

س: يوجد لي أخ شقيق أكبر مني، وقد انقطع عني لمدة تسع سنوات، ولم أجد سببا لهذا الانقطاع بحيث إنه موجود بالحي الذي أسكن فيه، وقد زرته في بداية انقطاعه عني وسألته عن سبب الانقطاع ولم يجبني على ذلك، وقد التقيت به عدة مرات وأكلمه ولم يجب ولا يرد علي، وقد أوصيت له إخوتي الذين أكبر مني ومنه عن سبب انقطاعه عني، ولم يجبهم على ذلك حيث إنني أخته

ص: 307

الوحيدة، وعندما يسأله الأقارب عني يقول لهم: ليس لي أخت، وإنني الآن في موقف حرج من هذه المقاطعة التي لم أجد سببا لها، وإنني خائفة من عقاب الله لقاطع الرحم، لقوله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم:«لا يدخل الجنة قاطع رحم (1) » . فأرجو من الله ثم منكم إفادتي: هل هذا الحديث ينطبق علي أم عليه، وما هو إفتاؤكم على فعله هذا؟

ج: إن كان الواقع كما ذكرت فلا ينطبق عليك الحديث المذكور، ونرجو الله أن يوفق الأخ لصلة رحمه، وأن يأجرك على سعيك واجتهادك في وصله.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري الأدب (5984) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2556) ، سنن الترمذي البر والصلة (1909) ، سنن أبو داود الزكاة (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (4/83) .

ص: 308

السؤال الرابع من الفتوى رقم (10825)

س 4: هل إذا خانك أخوك في معاملته هل يجوز لك تبتعد عنه؟

ج4: انصح له، وبين له وجوب‌

‌ أداء الأمانة، وتحريم الخيانة

، فإن قبل فالحمد لله، وإن أبى فابتعد عن التعامل معه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 308

والإفتاء الفتوى رقم (17844)

س 3: لي أخت كبيرة، ولي حوالي 3 أشهر لم أتحدث معها وذلك اتقاء لشرها؛ لأنها أولا لا تصلي إلا في حضرة أخوات المسجد لزيارتنا، وإذا قمنا لصلاة الجماعة لمصادفة أي وقت من أوقات الصلاة، أجدها تتوضأ وتقف في الصف، أحار وأصمت حياء من الأخوات الأخريات، فإذا نصحتها فلا تأبه لكلامي، كما أجد حديثها نصفه كذب، والشيء الذي يجعلني أتحاشاها ولا أتحدث معها، فهو الطامة الكبرى: الغيبة والنميمة، ففي كل حين أحارب نميمتها بشتى الطرق ليبقى كل فرد مع الآخر أحباء بين الأخت والأخت وبن أختي وأختي، ثم أمي وزوجات الإخوة

الخ فلم أترك طريقة إلا واستعملتها معها-. فهل يجوز لي الابتعاد عنها؟

ج 3: يجب عليك مناصحة أختك، وأمرها بالصلاة دائما، وإذا رأيتي في هجرها مصلحة من أجل أن تخجل وتتوب فاهجريها حتى تتوب إلى الله تعالى.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 309

الفتوى رقم (7036)

س: لي أخت من أبي، زوجها أخوها من أمها وأبيها

ص: 309

- وذلك بعد وفاة أبيها- زوجها على ولد عمها، ولم يأخذ رأينا نحن يا إخوانها من أبيها، وكذلك الزوج المتقدم لها منع أن يأخذ رأينا، ومنع من مزاورتنا بعد زواجه لها، وكذلك منعها من مزاورتنا، والآن لها معه 13 سنة، وقد أنجبت منه أربعة أولاد تقريبا، ورغم ما عمل قمت بزيارة لها من المدينة المنورة وهي في تبوك قبل سبع سنوات، وكذلك زاورتها عدة مرات، وعلما أنه منعها مثل ما ذكرت أعلاه عني أنا وإخواني من أمي وأبي، وقمت بعدة مناقشات مع زوجها وإخوانها من أمها وأبيها، والذي حصل وفهمت من الطرفين أنهم متفقون على هذه الطريقة. وبعد أن أيست من عدم انسياقهم للحق وإصرارهم على الباطل توقفت نفسيا من مزاورتهما. هذا والسلام عليكم.

علما أنه عندما تم الزواج حصل اتفاق بين الأنثى وإخوانها من أمها بعدم زيارتها لإخوانها من أبيها، وتم التعاون فيما بين الطرفين- أي: الزوج وإخوانها من أمها وأبيها- على الإثم والعدوان بمقاطعتنا نحن يا إخوانها من أبيها، والآن لنا حوالي أربع سنوات عن مزاورتها.

أرجو الحكم الشرعي فيما ذكرت بعاليه وهل يلزم الزوج شرعا مزاورة أختنا لنا أم لا؟ وهل علينا إثم في هجرها تلك المدة والسبب في ذلك زوجها وإخوانها من أمها وأبيها؟

ص: 310

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فمن وصل رحمه فهو مأجور، وإنما الإثم على القاطع رحمه من غير عذر شرعي، والواجب على الطرفين التواصل والتناصح والتعاون في المعروف؛ صلة للرحم وأداء - الإسلام والقرابة؛ لقوله تعالى:{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} (1) الآية، وقوله:{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} (2) الآيتين من سورة الإسراء، ولما ورد من الأحاديث في الحث على صلة الرحم، والتحذير من قطيعتها، بل على المسلم أن يصل من قطعه من رحمه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (3) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة النساء الآية 36

(2)

سورة الإسراء الآية 26

(3)

صحيح البخاري الأدب (5991) ، سنن الترمذي البر والصلة (1908) ، سنن أبو داود الزكاة (1697) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .

ص: 311

الفتوى رقم (7126)

س: هناك آيات كثيرة في القرآن الكريم، وكذلك في الأحاديث النبوية الشريفة ما يحث على صلة الرحم، لي أخت شقيقة تواجه مقاطعة تامة من بعض إخوتها، منهم كاتب الرسالة،

ص: 311

وذلك لأسباب، منها: أنها متزوجة رجلا الله أعلم به مني، قد يكون شخصا كويسا، وقد يكون غير ذلك، المهم من البداية جميع إخوتها غير راضين عن هذا الشخص وعن الزواج بالمرة، غير أن الأم موافقة، فجعلت الزواج يتم رغما عن الأنوف التي ترفض، وهذا جعل العداوة والبغضاء تنشأ بين الأشقاء وبين الزوج الغير مرغوب فيه. وأنا لي أخ لا أزكيه على الله ذو خلق ودين ومتمسك بدينه، وهو إنسان ناجح في دينه ودنياه. حدث مرة أن قام أخي هذا بطرد الزوج من منزلنا؛ لأن زيارته كانت شبه يومية، وتمتد سهرته إلى ما بعد منتصف الليل، وهو بالطبع ضيف غير مرغوب فيه، فقام الزوج بالذهاب إلى قسم الشرطة بصحبة أختي وهي في غاية التبرج، وتم استدعاء أخي، واتهموه بأنه طردهم من المنزل، كما اتهمه الزوج بصفة خاصة بتهم أخرى، افتراء وكذبا، وتم إنهاء الموضوع على أن الزوج رفض أن يدخل المنزل مرة أخرى، ولم تأت أختي المنزل لشهور طويلة؛ خجلا من تلك الفعلة التي فعلوها، وبعد شهر من حدوث هذه الواقعة المؤسفة تم اعتقال أخي لمدة 8 شهور. الله أعلم لماذا؟ المهم مضى على هذا الموضوع حوالي سنتين، وخرج أخي من السجن، ويسر الله له السفر للخارج، وتأتي أختي، إلى منزلنا لزيارة والدتي ولا أعطيها اهتماما ولا أستطيع أن أنظر في وجهها، اشمئزازا وتقززا بسبب مواقفها المخجلة التي بدأت مع بداية خطبتها وحتى

ص: 312

اليوم

وأنا أحيانا أفكر في صلة الرحم، ولكن أتراجع وأتذكر قول الله، وهو ما معناه: أن لا نود الذين يحادون الله ورسوله.

فهل تعتبر أختي بموقفها هذا من الذين يحادون الله ورسوله؟ كما أن أخي أرسل لي خطابا يذكرني بأن لا يجب أن أود أختي؛ لأن زواجها يعتبر (زنا) ، قد يكون قوله هذا أن الزواج تم بعدم رضى أشقائها؟ حيث إن كتابة العقد تمت بعد وفاة الأب. كما حدث أن قام الزوج قبل دخوله بها بطلاقها، ثم ردها قبل مضي شهر تقريبا، وذلك في حضور المأذون وشاهد واحد فقط وحضور الأم، فهل هذا يجوز؟ وإذا كنت أفكر في صلة رحمي- فإنني وأسأل الله الصدق أن يجعل عملي كله خالصا لوجهه الكريم فإن أختي متبرجة- فهل يجوز أن أرضي الله فيها وهي تغضب الله بفعلها؟

آسف إذا كنت لا أستطيع عرض الموضوع بصورة جيدة، ولكن أرجو المعذرة، فنحن نعيش في تمزق وضياع وتشتت أسري رهيب، ليس بسبب أختي أو بسببي أو بسبب أخي ولكني أعتقد والله أعلم أن هذا سبب الأم والأب، حسبنا الله ونعم الوكيل، فأنا زعلان جدا جدا جدا من أمي، لأنها تتصرف تصرفات تخلق المشاكل، فهي الأصل والأساس في هذا الزواج، وقد اضطرت إلى معاداة أعز أولادها وأعز جيرانها وأعز أحبائها من أجل هذا الزوج، ويا ليتها اكتسبته، بل أنه تسبب في دخول ابنها السجن. سيدي الشيخ الفاضل: أنا آسف إذا أطلت عليك، ولكن أسأل

ص: 313

عن شيء واحد، وهو: هل تجوز صلة الرحم وأختي في مثل هذه الملابسات والظروف؟

ج: يجب عليكم أن تصلحوا ذات بينكم، مع الاجتهاد في بذل النصح لأمكم وأختكم وزوجها، والتواصي بالحق والصبر، إرضاء الله وأداء لحق الرحم، قال الله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (1) وقال: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (2) وقال: {وَالْعَصْرِ} (3){إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} (4){إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (5) وقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} (6) الآية وقال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (7) الآيات، إلى قوله تعالى:{فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} (8) ولغيرها من الآيات، ولما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة. قلنا: لمن يا

(1) سورة الأنفال الآية 1

(2)

سورة النساء الآية 114

(3)

سورة العصر الآية 1

(4)

سورة العصر الآية 2

(5)

سورة العصر الآية 3

(6)

سورة النساء الآية 36

(7)

سورة الإسراء الآية 23

(8)

سورة الروم الآية 38

ص: 314

رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (1) » .

وإياكم والقطيعة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم حذر من ذلك فقال:«إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته (2) » رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم:«الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله (3) » رواه مسلم. فإن استجابوا فالحمد الله على الهداية وجمع الشمل، وإن أبوا إلا اللجاج في غيهم فصاحبوهم في الدنيا بالمعروف مع الاستمرار في النصيحة؛ لما تقدم من الآيات والأحاديث.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح مسلم الإيمان (55) ، سنن النسائي البيعة (4197) ، سنن أبو داود الأدب (4944) ، مسند أحمد بن حنبل (4/102) .

(2)

أحمد2 / 295، 383، 406، 455، البخاري في الصحيح 7 / 73، واللفظ له، وفي الأدب المفرد ص / 37 برقم (65) وابن أبي شيبة 8 / 350، وابن حبان 2 / 185، 188 برقم (442، 444) والحاكم 4 / 162، وأبو نعيم في (الحلية) 3 / 220، والبغوي 13 / 23 برقم (3434) .

(3)

رواه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أحمد 6 / 62بنحوه، ومسلم 4 / 1981 برقم (2555) وابن أبي شيبة 8 / 348، ووكيع بن الجراح (في الزهد) 3 / 708برقم (404) وهناد بن السري في الزهد 2 / 489 برقم (1003) ، وأبو يعلى 7 / 423 برقم (4446) ، والبيهقي في (الأسماء والصفات) 2 / 223 برقم (787)، وفي (شعب الإيمان) 14 / 85 برقم (7559) ط: الهند.

ص: 315

الفتوى رقم (7206)

س: لقد وقع خصام بيني وبين أخي بسبب مشاكل الأولاد، وهي في الحقيقة ليست مشاكل كبيرة، إلا أني غضبت غضبا شديدا بسبب تفوه أخي بكلمات بذيئة وجهها لي، وأقسمت على مقاطعته وحرمت زوجتي وأبنائي وكل ما أملك، وأن لا أتبع جنازته كي لا أكلمه ولا أخالطه مرة ثانية. لقد كان كل هذا في حالة غضب؛ الآن وجدت نفسي بهذا اليمين خرجت عن تعاليم الإسلام، التي تفرض علينا عدم قطع صلة الرحم. أنا أتقرب من حضرتكم أن تقدموا لنا يد المساعدة.

ج: أولا: قطيعة الرحم من كبائر الذنوب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (1) » رواه مسلم. وقوله: «الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله (2) » . رواه مسلم. والقسم على قطيعة الرحم منكر من القول. وتحريم ما أحل الله من زوجات، والطيبات من الأموال: حرام واعتداء على الله، فعليك أن تتوب إلى الله وتستغفره مما حصل منك من قطيعة الرحم، وقسمك على ذلك، وتحريمك ما أحل الله لك، وتندم على ما مضى، وتصل رحمك وتقابل سيئة أخيك بالحسنة، عسى الله أن يتوب عليك ويغفر لك.

ثانيا: إذا عدت إلى وصل أخيك فعليك كفارة يمين عن

(1) صحيح البخاري الأدب (5984) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2556) ، سنن الترمذي البر والصلة (1909) ، سنن أبو داود الزكاة (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (4/83) .

(2)

صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2555) .

ص: 316

القسم على مقاطعته، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تستطيع فصم ثلاثة أيام.

ثالثا: إذا كنت قصدت بتحريم زوجتك منع نفسك من وصل أخيك وتأكيد مقاطعته، لا طلاق زوجتك ولا تحريمها - فعليك إذا وصلته كفارة يمين أخرى، وهي كما تقدم. أما أموالك فلا تحرم عليك بما ذكر.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 317

السؤال الثاني من الفتوى رقم (7178)

س 2: إن لي أخا من أمي وأبي أكبر مني لكنه يكرهني كراهة شديدة، فهل تجوز مفارقته أو لا؟

ج 2: قابل سيئته بالحسنة، عسى أن يزيل الله كراهته لك ويبدلها حبا. قال الله تعالى:{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (1) وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رجلا قال: يا رسول الله، لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم

(1) سورة فصلت الآية 34

ص: 317

ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهر عليهم ما دمت على ذلك (1) » رواه مسلم. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (2) » رواه البخاري. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (3) » رواه مسلم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) أحمد 2 / 300، 412، 484، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / 33 برقم (52) ، ومسلم 4 / 1982 برقم (2558) ، وابن حبان 2 / 195 - 197 برقم (450، 451)، والبيهقي في الشعب 14 / 105 برقم (7583) ط: الهند، والبغوي 13 / 25 برقم (3436) .

(2)

صحيح البخاري الأدب (5991) ، سنن الترمذي البر والصلة (1908) ، سنن أبو داود الزكاة (1697) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .

(3)

صحيح البخاري الأدب (5984) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2556) ، سنن الترمذي البر والصلة (1909) ، سنن أبو داود الزكاة (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (4/83) .

ص: 318

السؤال الثامن من الفتوى رقم (8130)

س 8: أخي في السابق كان يتهمني بالنفاق، يؤذيني دائما ويستهزئ بي ولا يحترمني إطلاقا، وقد كسر لي سنا قبل فترة فدعوت عليه. ما الحكم هل هذا جائز؟ أفيدونا.

ج 8: ننصحك بالصبر والتجاوز عن أخيك، وادع الله له بالهداية والتوفيق بدلا من الدعاء عليه؛ قياما بحق‌

‌ صلة الرحم

.

ص: 318

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 319

السؤال الثامن من الفتوى رقم (8859)

س 8: اشترى أبي سيارة لي ولإخوتي، وكنت أذهب بالسيارة للمستشفى والمستوصفات؛ لعلاج مرض أصابني حاد ومزمن. وبعد ذلك قام إخوتي وكتبوا إلى أبي أن أخانا يسير بالسيارة كثيرا، فغضبت وسببتهم عند أبي، فأصبحوا لا يسوقون السيارة إلا قليلا وأنا لا أمنعهم. هل علي شيء؟ أفيدونا.

ج 8: أسأت في سبك لإخوتك عند أبيك، وينبغي لك أن تمدحهم عنده، وتحاول الإحسان إليهم ما استطعت ذلك مستقبلا، ويجب عليك أن تستبيحهم حيث أمكن ذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 319

السؤال الخامس من الفتوى رقم (10825)

س هـ: ما حكم من‌

‌ يصل أخاه وأخوه يقطعه

؟

ج5: يؤجر على صلته لأخيه، ويأثم الآخر على القطيعة.

ص: 319

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 320

السؤال الرابع من الفتوى رقم (19756)

س 4: هل يجوز لي أن أسكن مع إخوتي، الذين لا يصلون ويشربون الدخان وربما أشياء أخرى، ويستمعون دائما إلى الأغاني ويشاهدون الأفلام والمسلسلات البشعة، إذا نصحتهم وحدثتهم عن أمور الدين والصلاة وغيرها يسخرون مني، ويسخرون من أصدقائي ويسمونهم بأبشع الأسماء، وكم أمرهم أبي وأمرتهم لا فائدة {طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} (1) ولا جدوى من نصحهم. ماذا أفعل معهم وإلى ما توجهوني حفظكم الله؟ هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

ج: لا يجوز لك السكن مع إخوانك المجاهرين بالمنكرات، ولكن عليك أن تجتهد في نصيحتهم، لعل الله يهديهم بأسبابك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة النحل الآية 108

ص: 320

الفتوى رقم (11235)

س: لي زوجات إخوتي اثنتان، إحداهن لنا ثلاث سنوات ونحن متقاطعون معها، أنا وأخواتي ووالدتي، وذلك بسبب كرهها لنا، والنميمة التي تحدث من ورائنا أمام زوجها- أخي- والتخريب الذي تحدثه إذا أتت إلينا، برغم أنها ابنة عمتي، وهي تعيش في مدينة ونحن في مدينة أخرى، ولا نرى بعضنا إلا في المناسبات قبل التقاطع والتهاجر بيننا، ولكن بعد ما تقاطعنا لم نرها ولم ترنا، إلى درجة أننا إذا زرنا المدينة التي تعيش فيها مع أخي لا نزورهم، ولكن نرى أخي في منزل أخي الثالث، وسبب عدم زيارتنا لهم مع أخطائها السابقة لا تحترم والدتنا ووالدنا، والمشكلة: أن أخي يصغي لها في كل ما تقوله، ونحن عدة مرات نتسامح معها، ونقول: نحن أولاد اليوم ولن يتكرر هذا بعد اليوم، ثم تعود إلى النميمة والغيبة.

والآن: هل علينا إثم بتقاطعنا وتركنا لها، واعتبارها مما فات ونسي، أم ماذا يا فضيلة الشيخ؟ أفتونا بذلك ونحن محتارون من هذا الموضوع، ولا نرغب بالقطيعة، ولكن ما يحدنا عليها إلا ما سبق ذكره، وعدم النجاح في معالجته أنها سببت في تقاطع والدتي مع زوجة أخي الثالث، وعندما قابلناها بالحقيقة أنكرت، واعترفت زوجة أخي أمامها بما حصل منها، والأخرى تقاطعنا

ص: 321

معها منذ سنة ونصف تقريبا؛ بسبب مشكلة صغيرة بينها وبين والدي، وقد توفي رحمه الله وهو زعلان عليها، منذ حصلت المشكلة قاطعت أهل البيت جميعا، وكانت تسكن وتعيش معنا بنفس المنزل، ثم بعد فترة أرادت أن تشعل النار من جديد، وسبت أمي وأبي وأنا وإخواني وأخواتي ولم نسكت لهذه المسبة، ولكن تمادت وتعرضت لشرفنا بقولها:(يا زنوات) ويعلم الله أننا لم نرد عليها حينما قالت هذه، ولم نتكلم بعد سماع هذه الكلمة منها، الكلمة الشنيعة، ولا شك أنها كاذبة، ويا للأسف أنها قريبة منا، وليس هذا فقط ولكن تسبنا عند أخي حتى ظل قلبه علينا أسود، وهي الآن تحاول أن تصالحنا لتتمكن مما يحلو لها من إفساد، وحيث زوجها أخي قد تزوج بأخرى معها، وعلاقتنا مع الأخرى ممتازة جدا، حتى إنها تخاصمت معها لمحاولة إبعادها عنا، وهي الآن تحاول صداقتنا حتى تفسد ما صلح.

وأخيرا هل علينا إثم بعدم مصالحتنا؟ علما بأننا عدة مرات ننتهي على الصلح ونتخاصم بما هو أعظم من الأول، وبالأخص مما حصل منها أخيرا.

ج: صلة الرحم واجبة، وقطيعتها محرمة، والواجب عليكم إصلاح ذات البين والعفو عما مضى، لكن إذا غلب على الظن حصول مضرة من زوجة أخيك المذكورة فلا مانع من هجرها

ص: 322

دفعا للمضرة وتحقيقا للمصلحة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 323

الفتوى رقم (11288)

س: لقد مر أكثر من ست سنوات، وأخي الأكبر متخاصم مع الذي يصغره منهما، لا يسلم على الآخر ولا يكلمه خلال هذه المدة الكبيرة، وأسباب الزعل أو الخصومة تتعلق بأمور (دنيوية)، أهمها: أن أحدهما- وهو الثاني- أراد أن يبني غرفة بمنافعها بجوار البيت والمزرعة الصغيرة التي تركها لنا الوالد- رحمه الله تعالى- ولكن أخي الكبير يقول: لا بد أن نهدم البيت المذكور ويقام محله سكن جديد يتكون من ست شقق على عدد أفراد الأسرة. المهم أن الثاني اعترض بحجة أن البيت إذا انهدم أين تسكن أمي وإخواني الصغار (أنا أحدهم) . المهم أن الآراء تضاربت واختلفت، وساعد في ذلك الخلاف القديم الذي كان بين أخي الكبير والأسرة جميعا بعد وفاة الوالد رحمه الله تعالى.

الخلاصة: أن كل واحد منا صار يذهب للوالدة ويخبرها بأنه يريد الخير لنا جميعا، وأن الآخر لا يريد سوى مصلحة نفسه (كل واحد يقول عن الآخر هكذا) ونحن بعد أن كبرنا حاولنا أيضا

ص: 323

ولكن دون فائدة، وكل واحد يريد الآخر أن يأتي إليه ويعتذر، والمصيبة أن هذه الخصومة شملت أسرة كل منهما فالأولاد لا يرون بعضهم، بل إن أولاد أخي الكبير لا يكلمون عمهم بحجة أن أباهم متخاصم معه.

وأخيرا يا سماحة الشيخ ما هو الحل؟ وما هي النصيحة التي يمكن أن أقدمها لهم لعلهم يصطلحون؟ فهم إذا قرءوا النصيحة من سماحتكم ربما تتحرك مشاعرهم وتلين قلوبهم ويهديهم الله.

ج: يجب على أخويك الكبير والأصغر منه: أن يتقوا الله ويراعوا حقه في صلة الرحم وعدم قطيعتها، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ويعفو عن الآخر، فقد قال تعالى:{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (1){أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} (2) وقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} (3) أي: اتقوا الأرحام أن تقطعوها، وفي حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من ذنب أحرى أن يعجل الله تعالى العقوبة في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من البغي

(1) سورة محمد الآية 22

(2)

سورة محمد الآية 23

(3)

سورة النساء الآية 1

ص: 324

وقطيعة الرحم (1) » رواه أحمد وأبو داود، والترمذي وقال: حديث صحيح.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) أحمد 5 / 36، 38، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / 25، 37 برقم (29، 67) ، وأبو داود 5 / 208 برقم (4902) ، والترمذي 4 / 664- 665 برقم (2511) ، وابن ماجه 2 / 1408 برقم (4211) ، والبزار (البحر الزخار) 9 / 128 رقم (3678) ، وابن حبان 2 / 200، 201 برقم (455، 456) ، والحاكم 2 / 356، 4 / 162 - 163، 163.

ص: 325

الفتوى رقم (13534)

س: أنا شاب مسلم ملتزم بديني والحمد لله، حديث عهد بعرس، أعيش مع أسرتي في بيت واحد، ولي إخوة من الذكور المتزوجين، وزوجات إخوتي غير ملتزمات بالزي الإسلامي، بل إن أحد إخوتي ضرب زوجته عندما وجدها تلبس الحجاب فخلعته، ووالدتي تعامل زوجتي بكل شدة وقسوة وتظلمها في المأكل والمشرب، ويأكلون الربا على غالب تعاملهم، وقد نصحت في كل هذه الأمور ولم تجد النصيحة، وقد نصحت مرات كثيرة. . . إلخ. مما يغضب الله؛ كترك الصلاة وسب الدين. فهل يحق لي أن أستقل بسكني ومعيشتي على أن أبر أهلي بقدر ما أستطيع.

ص: 325

وأسأل الله أن يجعلني بارا بأهلي فما رأيكم؟ أفتونا مأجورين طريق البريد وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر جاز لك الاستقرار في سكن مستقل؛ بعيدا عن الفتنة، وعليك أن تبر أهلك. مما تستطيع من المال والزيارة والقول الحسن والفعل الحسن وكف الأذى عنهم قولا وفعلا.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 326

السؤال الأول من الفتوى رقم (15931)

س1: هل يجوز للإنسان أن ي‌

‌هجر أخاه لمصلحة الدعوة

؟ فما ردك عليه؟

ج1: لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث إذا كان الهجر من أجل الدنيا؟ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث (1) » . أما إذا كان من أجل الدين بأن كان عاصيا معصية ظاهرة أو مبتدعا ولا تجدي فيه النصيحة - فإنه يهجر إذا كان في ذلك ردع له ورجاء أن يتوب، أما إذا لم يكن في ذلك ردع له ويخشى أن يزيد شره، فإنه لا يهجره، ولكن يستمر معه في النصيحة؛ لعل

(1) صحيح البخاري الأدب (6065) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2559) ، سنن الترمذي البر والصلة (1935) ، سنن أبو داود الأدب (4910) ، مسند أحمد بن حنبل (3/225) ، موطأ مالك الجامع (1683) .

ص: 326

الله أن يهديه. فالهجر تراعى فيه المصلحة والمفسدة في هذه الحالة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 327

السؤال الرابع من الفتوى رقم (17790)

س4: نحن إخوة، توفي والدنا وقامت والدتنا بتربيتنا التربية الصالحة والحمد لله، وكان أحد إخوتي الذين يصغرونني سنا يدرس خارج مدينة الرياض، وقبل أربعة أعوام تزوج من امرأة مطلقة ولديها من زوجها السابق أربعة أطفال، تزوج منها دون علمنا. وحين علمنا بالخبر من مصدر مجهول من جهة زوجته، طلبنا منه توضيح ذلك الخبر فأنكر وبشدة، وبعد أن حملت منه أخبرنا بنبأ زواجه، وقد أخذنا عليه بأنه لم يستشر أحدا من العائلة، ولم يخبر والدتنا عن عزمه على الزواج، مما سبب لها جرحا أليما لا تزال تعاني منه حتى الآن.

قام بإحضارها إلينا وعرف العائلة عليها وقاموا بمجاملته على مضض وغبن وحزن، إلا أنا فلم أستطع أن أتحمل هذا الجرح بل هذه المصيبة. وهو الآن أب لثلاثة أطفال، وأرى (وهذه وجهة نظري) نظرات الشماتة في عيني زوجته، كيف أنها استطاعت أن تتزوج منه دون أن نعلم.

ص: 327

سؤالي: لكراهتي قطع الأرحام فهل يلحقني الإثم بقطيعة هذا الأخ، وعدم دخول بيته، وعدم مقابلة زوجته، أم أضغط على نفسي وأقابلها وأنا كارهة مقابلتها؟ علما بأن والدتي غفرت له عمله وسامحته بعد أن بكت بحرقة وألم، وهو ما زال يفضل زوجته عليها ويغيب عن زيارتها بالأسابيع.

ج: زواج أخيكم بدون إخباركم لا محذور فيه شرعا ولا أثر على زواجه، لكنه بذلك ترك المعروف والمروءة. وفي إنكاره الزواج مع حصوله كذب منه، والكذب محرم، وورد فيه وعيد شديد. وهذا كله لا يسوغ لكم قطيعة وهجر أخيكم، بل تجب الصلة بينكم وبينه، وفي صفحكم عما ترونه من تصرف أساء فيه إليكم خير لكم وله.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 328

الفتوى رقم (18336)

س: لي أخ عاق لوالديه، مات والده وهو غاضب عليه، وهو الأكبر لنا، وعاق لربه أيضا وفيه خبث ولؤم كبيران، يحقد علي أنا وأخي الذي يكبرني، حيث إنني الأصغر سنا، ويسيء معاملتي. علما بأننا نعيش جميعا في بيت واحد.

ص: 328

وعندما تزوج من فتاة لها صلة قرابة من أمي فصار الاثنان أشد حقدا وغباء على كل من في البيت، هذا بعد أن توفي أبي رحمه الله. حيث إن هذه المرأة تشاجرت مع أمي في يوم عيد الأضحى الماضي، في هذا اليوم العظيم المبارك، بسبب مشكلة تافهة كان يمكن تلاشيها بسهولة، وسبتها أمامنا وأمام زوجها الذي ساعدها على ذلك وسبتنا جميعا، وخرجت من البيت تريد تكتب في أخي وأنا شكوى في نقطة الشرطة. في هذا اليوم العظيم.

ثم بعد ذلك عندما تتشاجر مع زوجها تنهال الشتائم على من في البيت جميعا، وخصوصا أمي، وهذا يؤلمني جدا حيث إنني أخاف على أمي من هذه المرأة القبيحة في جوهرها، علما بأن أمي من النساء المؤمنات؛ حيث إنها تصلي وتقوم بأركان الإسلام كاملة. من هذا فإني أكره هذا الأخ القاسي القلب وأكره هذه المرأة اللئيمة، وإن رد فعلي على هذا الكره هو أنني لا أكلمهما، خصوصا هذه المرأة الخبيثة التي تريد أن تلهب النيران في بيتنا بكذبها، حيث إنها ذكية وفطنة، ولكنها ذكية في الخبث والتفرقة بين الناس، فأنا أريد أن أعرف هل مقاطعتي لهم تعتبر قطعا لصلة الرحم؟ علما بأنني أكلم أخي، ولكن إن سألني سؤالا أرد عليه بقدر الحاجة.

أما بالنسبة لزوجته فأنا لا أكلمها ولا أنظر إليها ولا

ص: 329

أولادها، علما بأننا نعيش في بيت واحد، وأحب أن أقول لفضيلتكم: إنني حينما أتكلم مع أخي هذا ونضحك سويا ضحك الإخوة يتصايد المشاكل وتدب المشاجرات بيننا، وحينما أتجنبه وأكون في حالي تنتهي المشاكل؟ لأنه هو الذي يخلقها ويفتعلها هو وزوجته وأولاده.

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فعليكم الصبر على أذى أخيكم وزوجته، ومناصحتهما وتذكيرهما بالله تعالى لعل الله أن يهديهما.

وإن كان أخوكم من مرتكبي الكبائر المصرين عليها ولم تنفعه النصائح شرع لكم هجره لفسقه بفعل الكبيرة ولدفع أذاه، ومع هذا يشرع لكم أيضا تعاهد مناصحته وتذكره بالله تعالى بين الحين والآخر، لعله ينتصح فيصلح من شأنه وشأن زوجته.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 330

السؤال الرابع والسادس والسابع من الفتوى رقم (18448)

س 4: بسبب خلافات بين أخ وأخيه، قال أحدهما للآخر: أنا بريء منك وأنت بريء مني لا أنا أخوك ولا أنت أخي. ما حكم هذه الكلمة؟ مع العلم أن سببها خلافات دنيوية

ص: 330

وليست دينية.

ج: لا ينبغي أن يصل الخلاف بين الإخوة إلى هذه المنابذة والمفارقة، والواجب الحرص على التآلف ودفع الشحناء والبغضاء. أما ما صدر من المذكور فهو منكر، وعليه التوبة إلى الله من ذلك لقول الله سبحانه:{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (1)

س 6، 7: رجل يشكو من امرأة أبيه أنها تسيء بلسانها إلى زوجته، فهل إذا منعها من دخول بيته يكون عاقا لأبيه بهذا أم لا؟ حيث امتنع عن زيارة أبيه بسبب إيذاء إخوانه وتهديدهم، فهل يجوز له ذلك؟ علما أن الأب لا يستطيع دفعهم عنه، بل قال له: إذا شتموك فاشتمهم، وإن ضربوك فاضربهم. وما حكم موقف هذا الأب؟

ج 6، 7: ننصح المذكورين أن يحرصا على لم الشمل، وإصلاح ذات البين، والصبر على ما يلقيانه من الأذى، فإن لم يستطيعا اتخذ كل منهما ما يراه لدفع الأذى عن نفسه، مع الحرص على صلة والده وعدم قطعه، وعلى كل منهما أن يسلك في هذا مسلك الحكمة وضبط النفس.

(1) سورة النور الآية 31

ص: 331

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 332

السؤال الثالث من الفتوى رقم (8180)

س3: طلبت من أختي مالا لحاجة ماسة فأعطتني، ثم طلبتها أن تسمح فسمحت. هل علي بعد ذلك شيء؟

ج 3: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا شيء عليك لبراءة ذمتك بالمسامحة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 332

السؤال الثالث من الفتوى رقم (233)

س3: هل مساعدة الزوج لأشقائه غير جائز، خاصة إذا كانوا في أمس الحاجة إلى مد يد العون من أقرب قريب لهم بعد والديهم؟

ج3: مساعدة الزوج لأشقائه جائزة، ويستحب دفع الزكاة لهم إذا كانوا محتاجين لحديث سليمان بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم

ص: 332

ثنتان: صدقة وصلة (1) » رواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي، رحمهم الله تعالى.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سنن الترمذي الزكاة (658) ، سنن النسائي الزكاة (2582) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1844) ، سنن الدارمي الزكاة (1680) .

ص: 333

رقم (8989)

س: عمري 48 عاما ولدي أربع بنات، كلهن عانيت أنا وأمهن الأمرين في سبيل علاجهن، ولا زلت أعاني بسبب ولادتهن بتشويه خلقي، وتكبدت ديونا لا حصر لها، والله وحده يعلم كيف نقوم بتسيير حياتنا وبدون مبالغة من يطلع على الحقيقة كاملة، وهناك من قرر أننا نستحق الصدقة بكل ما في الكلمة من معنى. . . منذ أربع سنوات انتقلت والدتي إلى رحمة الله، ووالدي لا يزال على قيد الحياة، له ستة عشر ولدا منها - أي: من أمي - أنا أكبرهم، وهم أربعة أولاد و12 بنتا. . . حينما توفيت أمي كانت هناك شقيقة عمرها عشر سنوات طلبت من والدي أن تعيش معي ومع بناتي، لم يوافق. والدي كبير السن وله رأيه ولا يتراجع عنه. عاشت شقيقتي معه أكثر من سنتين ونصف في ضياع؟ لأنه في خلالها تزوج أكثر من مرة، وعاش في القاهرة، وزوجاته من القاهرة، وبعد ذلك أحضر لي شقيقتي

ص: 333

لتعيش معي، بعد أن فقدت الكثير من تعليمها وثقافتها وتصرفاتها. وإنني مع بناتي الأربع وأمهن نعيش مستورين ولم يكن هناك أي تنغيص في حياتنا إلا بعد حضور شقيقتي، إذ إنها وحسبما تتكلم وتقوم يإفهام بناتي ذلك، عنودية ورأسها ناشف وقلبها أسود وتحقد إلخ. . . من الأوصاف التي لا يخرجها عاقل من نفسه، ولكني وأم بناتي نقول: إنها صغيرة في السن ولم تجد من يوجهها فليعيننا الله على الصبر والتحمل، وربما تتحسن مع الأيام، ولكنها مع الأسف الوسط الذي عاشت فيه غير الوسط التي حضرت لتعيش بينه، فمن فضل الله لا نعرف في بيتنا فتنة ولا حقدا ولا شكاوى كل لحظة وأخرى، كما قد ترعرعت فيه، وإذا ببناتي يبدأن في مشاحنات نفسية سيئة ومعاناة لا حصر لها ولا حد، حتى زوجتي كانت ولا زالت تقوم بتلطيف الأجواء لكن على أعصابها، وأما أنا فمريض ومعوق ولدي مجموعة أمراض على جانب من الخطورة؟ فإني أعاني من تصلب الشريان التاجي، وداء المفاصل، وجلطة في الساق، وسرطان في الغدة، ويعلم الله كيف أواجه مصاريف العلاج، ولا أظن أنني بحاجة إلى ما يكدر حياتي، بينما والدي سامحه الله له دخل جيد، وأعتقد أنني لست مسئولا عن شقيقتي طالما هو حي يرزق، رغم إحساسي بأن البنت في حاجة إلى توجيه ورعاية. فأنا قررت بعد سنتين من وجودها بيننا أن أقوم بترحيلها إلى والدي بعد انتهاء الفصل الدراسي للعام

ص: 334

الحالي، رغم إخفاقها وعدم وجود الاستعداد الكامل لديها للدراسة. أقول قررت ترحيلها إلى والدي، ولقد تكلمت معه بالتليفون وهو يعيش في مصر - القاهرة - حوالي تسعة شهور في السنة، وثلاثة شهور في المملكة، يستلم إيجارات ممتلكاته. . . إلخ. . . حيث تكلمت معه أبدى عدم رغبته في ذلك وقال لي: اعتبرني أني مت - أي: توفيت - فقلت له: لولا سمح الله وتوفيت فإنني عند ذلك سأبقيها في المملكة لدى أحد إخوانها، وأصرف عليها لتعليمها في أفضل المدارس ولو مدرسة داخلية، مثل دار التربية أو غيرها. المهم قال: لا ترسلها وبس، وأنت حر تتصرف كيف تشاء.

سيدي: الأمر ليس من وجهة نظري مشكلة اجتماعية: سؤالي هو من ناحية الدين والشريعة، هل إذا وقفت لوالدي ورفضت أمره وأرسلتها له، وقمت بتحميله مسئوليتها أكون قد أذنبت؟ لأني أخاف الله إن شاء الله، ولكن بعد تفكير طويل ومرير ومعاناة لم أجد أي حل سوى أن أعيد شقيقتي حيث أتت، أو أقوم بتطليق زوجي وتحطيم بناتي أكثر مما هم في معاناة وأمراض التي أصبحت حتى لدى الأطباء ضغط الدم وارتفاعه يجعلهم في حيرة من أمري.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فلا يلزمك إعالة شقيقتك،

ص: 335

والنفقة عليها، ولا حرج في إرسالها إلى أبيها دفعا للمضرة التي ذكرت.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 336

الفتوى رقم (10795)

س: صلة الرحم فرض على كل مسلم، ولكن هناك مشكلة تحول دون أداء هذا الفرض الوارد في الكتاب والسنة، وهي: مثلا عندما أزور عمي اضطر أن ألقى زوجته وابنته متبرجتين، والأدهى من ذلك أنني اضطر أن أجلس في المجلس الذي يجلسان فيه وهما متبرجتان، وقس على ذلك سائر الأرحام، وأنا الآن قاطع هذه الصلة إلى غاية ما يأتي الجواب، فلهذا أرجو منك يا فضيلة الشيخ أن تفتيني في أقرب وقت.

ج: صلة الرحم واجبة وقطعها محرم لما ثبت في ذلك من الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وإذا كان يترتب على الصلة حصول منكر فإن استطعت تغييره فعليك الحضور لصلة الرحم ولتغيير المنكر، وإن لم تستطع تغيير المنكر فامتنع عن الزيارة في مكان حصول المنكر، وصل رحمك في غير ذلك.

ص: 336

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 337

الفتوى رقم (11620)

س: نحن من بلدة ستارة بالأفلاج ويوجد عم لا يريد لنا سوى كل عمل لا ينفع، ولا يحبنا ويحب البعد عنا، ويحب كثر الكلام في أعراض الآخرين، ونقلها من مكان إلى مكان، ومن شخص إلى شخص، لذا فإنه قد ذهب إلى بعض من الناس من أجل الزيارة، وقد تحدث عندهم في عرض أخيه ومحارم أخيه وأولاد أخيه؛ فقد قال لهم: إن أولاد أخي يعملون ويفعلون أعمالا قبيحة. من أجل أن يكره الناس حولنا، وهذا كله كذب في كذب، ويحب أن يضع العداوة والبغضاء بين أولاد أخيه وبين الآخرين من حولنا، لذا أصبح لنا حوالي نصف سنة تقريبا وأنا وإخواني تاركون له على جنب، ولا نعترف به ولا نقدره ولا نحترمه ولا نسلم عليه. ولذا فإنه بعد غياب أبي قامت الوالدة بعمل ما يقوم به أبي، والحمد لله بأن أبي وأمي يعيشان حياة زوجية سعيدة، وحدث في يوم - وكان الوالد غائبا - كان عندنا عزيمة من أقاربنا، بعدها قال عمي لوالدتي: إنها ساحرة وقد سحرت أخي علي - أي: أن والدتي قامت بمقام والدي - وقد

ص: 337

زاد كره عمي وبغضه بعد اتهام والدتي بالسحر - حسبي الله عليه - ولكن الله نكبه وفضحه؛ لأن الأشخاص الذين تحدث عندهم كانوا يعزوننا، وعلاقتنا مع بعض طيبة، وقد قالوا: ما تخاف من الله. وقد تهاوشوا معه وطردوه من باقي الزيارة، وقالوا له: سوف نذهب إلى أولاد أخيك ونبلغ لهم أخبارك القبيحة، ونقول لهم ما قلت لنا. وقد جاءوا إلينا في بيتنا وقالوا لنا ما قال.

وبعدها أقول سؤالي يا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: هل علينا إثم في قطع هذا العم، وكيف نسلم على شخص مثل هذا أرشدني ماذا أفعل؟ وماذا أقول فيمن يعمل مثل هذا العمل؟ جزاك الله خيرا.

ج: صلة الرحم واجبة وقطعها حرام، لكن إذا غلب على ظنكم أن المصلحة في مقاطعة عمك المذكور لما ظهر منه من الإساءة إليكم فلا حرج عليكم في ذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 338

السؤال الثاني من الفتوى رقم (11778)

س2: قبل حوالي ثمانية أعوام حصل مشاكل بين والدتي وعمي شقيق والدي، نتج عنها خروجي من بيت والدي نتيجة

ص: 338

معاملة عمي لأمي زوجة والدي المتوفى، وبقيت في منزل الوالدة تبعا لها، وكان عمري ذلك الحين 14 عاما تقريبا، لكن الذي حصل أنني قاطعت عمي شقيق والدي من السلام والزيارة ودخول بيته حتى توفي. وحين عقلت جيدا أخذني الندم وخشيت الإثم، وإن كان لم يهتم لي، كوني عشت يتيم الأب، وبصفته هو المسئول عني فماذا ترشدوني به في هذا الموضوع؟

ج2: أسأت في مقاطعتك لعمك وعدم السلام عليه، فتب إلى الله من ذلك عسى الله أن يتوب علينا وعليك. وأحسن إلى عمك بالاستغفار له والدعاء والصدقة عنه وبر أولاده وقرابته.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 339

السؤال الأول من الفتوى رقم (888)

س1: لي عمات شقيقات والدي وعددهن ثلاث، الكبيرة منهن في البيت التابع لنا، والثانية مع زوج ابنتها، والثالثة مع زوجها، وقد أجمعن كلهن على مقاطعتي، بسبب إرث مشترك بيننا، أردن بيعه بدون إذن مني، كوني شريكا لهن في ذلك الإرث ودون أن يعرف أحد منا حقه، وفعلا منعت المشتري ورجعت له ماله الذي دفعه لهن، وأنا لا أستفيد من ثمر هذه الأملاك ولا أنتفع

ص: 339

بأي شيء منها، وقد تركتها لهن وسافرت، وأريد أن يعشن في ما تنتجه المزارع ويسكن البيت، على شرط ألا يتصرفن في حاجة.

وأنا بعد أن قاطعوني عزلت نفسي عنهن وبقيت لوحدي، وأنا أخاف من قطع الرحم؛ حيث أكون معرضا لعقوبة قاطع الرحم. أرجو إفادتي عن ذلك، ومكانة هؤلاء الحريم من منازل الرحم، وهل علي إثم في قطعهن، رغم أنهن قطعن عني وصلهن أولا وليس أنا فعلت؟

ج1: منعك لعماتك أن يبعن حقهن من ميراثهن من أبيهن ظلم وعدوان منك، فإن لكل واحدة منهن حق التصرف شرعا فيما تملكه، وليس لأحد أن يمنعها من ذلك ما دامت أهلا للتصرف شرعا، وأما المقاطعة التي حصلت بينك وبينهن فأنت السبب فيها، فعليك أن تستغفر الله وتتوب إليه من هذا الذنب العظيم، وأن تستسمحهن وتزورهن، فإن الله جل وعلا أمر بصلة الرحم فقال تعالى:{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} (1) وقوله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} (2) وأجمع العلماء على أن صلة الرحم واجبة وأن قطيعتها محرمة. وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من

(1) سورة النساء الآية 1

(2)

سورة الإسراء الآية 26

ص: 340

كان يؤمن بالله واليوم والآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه (1) » الحديث.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

عبد الله بن منيع

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

(1) صحيح البخاري الأدب (6138) ، مسند أحمد بن حنبل (2/433) .

ص: 341

السؤال الثاني من الفتوى رقم (13589)

س2: إن لي عمة كبيرة في السن وفاقدة البصر، وعندما أذهب إليها ألقى من عائلتها كلاما يسيئني كثيرا، وأنا فتاة غير متزوجة، فيرمونني بكلام سيئ. فما الحكم: هل أقاطع هذه الأسرة؟

مع العلم أني قد حلفت أن لا أصلهم وأقاطعهم، وأنا اليوم قاطعتهم، ولكن عمتي على فراش المرض، ولا أدري أتحيا أم تموت.

ج 2: إذا زرت عمتك المريضة وصبرت على ما تلقين من الأذى ففي ذلك خير، وكفري عن يمينك بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تجدي فصومي ثلاثة أيام.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 341

السؤال الثاني من الفتوى رقم (15632)

س2: الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (1) » . وقال صلى الله عليه وسلم «يقول تعالى: أنا الرحمن وأنت الرحم فمن وصلك وصلته ومن قطعك قطعته» أولا: يعنى قاطع رحم كالأخت والخالة والعمة وبنت الأخ وبنت الأخت وغيرهم من الأقارب. ومن المعروف أن بنات الخالة والعمة لا يجوز لهن أن يكشفن وجههن له.

السؤال: نحن في منطقة نائية ومتخلفة ولا يتحجبن النساء فيها، وعندما تزور خالتك أو عمتك تجد بناتها عندها وتضطر إلى مصافحتهن، وإذا لم تصافحهن تعاتبك عمتك أو خالتك وتغضب عليك، فهل يجوز ترك زيارة العمة أو الخالة حتى تجدها وحدها أو لا؟

ج 2: صلة الرحم واجبة شرعا، والعمة والخالة ممن يتأكد صلتهما، ما لم يترتب على ذلك مفسدة من حضور بنات العمة أو الخالة، ممن لست محرما لهن - كما في السؤال - ولا تتمكن من الإنكار عليهن فيما يخالفن فيه الشرع المطهر، وعليك أن تختار وقتا مناسبا لزيارة عمتك أو خالتك ونحوهما، تأمن فيه من الاختلاط. ممن ليس من محارمك. وينبغي لك أن تبين لعمتك أو خالتك ونحوهما الحكم الشرعي، وأنه لا يحل للرجل أن يصافح من ليس من محارمه.

(1) صحيح البخاري الأدب (5984) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2556) ، سنن الترمذي البر والصلة (1909) ، سنن أبو داود الزكاة (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (4/83) .

ص: 342

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 343

السؤال الثالث من الفتوى رقم (19133)

س3: لي عمتان تعيشان سويا، حيث إنهما غير متزوجتين وأقوم ببرهما وصلتهما، وهما يحباني جدا، ولكن المشكلة أن عمتي الكبرى لا تصلي، مع أنها تصوم وتذكر الله، وقد قلت لها: إن الصلاة هي الفيصل بين الكفر والإيمان، وأخبرتها بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وفتاوى العلماء في تكفير تاركها، وأن الصوم بدون صلاة لا يقبل حيث يشرط الإيمان في الصائم، والتارك للصلاة ليس بمؤمن. ولكنها لم تلتزم، فهددتها بأني سأهجرها ولن أدخل بيتها ولن آكل طعاما من عندها، ولكنها تعيش مع عمتي الصغرى، التي تصلي، وإذا هجرتها ولم أدخل البيت سأكون قطعت رحم عمتي الصغرى. فأرجو من سماحتكم أولا: الدعاء لعمتي أن يهديها الله للصلاة حيث إنني أحبها جدا، وأرجو ثانيا: أن توضحوا لي ماذا أفعل في هذه المشكلة؟ وجزاكم الله خيرا.

ج 3: واصل زيارتك لعمتك التي تحافظ على الصلوات، مع مناصحتك لعمتك الأخرى في المحافظة عليها لعل الله أن يهديها.

ص: 343

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 344

السؤال الرابع من الفتوى رقم (17641)

س4: كيف يزور الرجل ابنة عمه أو ابنة خاله، خاصة إذا كانت متزوجة؛ لصلة الرحم بينهما؟ أم لا تجوز زيارتها لأنها امرأة؟ جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا، وجعل عملكم خالصا لوجهه العظيم.

ج: يستحب أن تصل ابنة عمك وسائر أقاربك. مما تستطيع من الصلة؛ لأن القرابة لهم حق واجب، وقطيعتهم محرمة. قال تعالى:{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} (1) ولكن من دون خلوة بها، إذا كانت ليست من المحارم، ولا عمل يوجب التهمة بما يخالف الشرع المطهر ومع التزامها بالحجاب الشرعي.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الإسراء الآية 26

ص: 344

الفتوى رقم (8229)

س: حصل بيني وبين ابن أخي خلاف وخصام شديد، أدى بي الغضب إلى التلفظ بالطلاق مرة واحدة فقط أنني لن أدخل بيته مدة حياتي، فبعد أن ذهب الغضب تأسفت كثيرا أن أكون تركت ذلك، أو على الأقل استثنيت، حيث إن بنتي زوجة أخيه وهو جار، ونصلي في مسجد واحد، والأمر أصبح لدي صعبا، خاصة لو حدث - سمح الله - أي شيء؛ مثل موت أو مرض للزيارة وكيف أفعل. آمل إفتائي: هل يجوز لي زيارتهم في مثل هذه الحالات، أو هل من كفارة تبيح لي الدخول إلى بيتهم متى رغبت ورغبوا هم ذلك على أنني لم أتلفظ بالطلاق إلا مرة واحدة؟ أفتونا وفقكم الله تعالى.

ج: إذا كان الواقع كما ذكر فادخل بيت ابن أخيك صلة للرحم وأداء لحق الجوار، ثم إن كنت قاصدا بحلفك بالطلاق منع نفسك من دخول بيت ابن أخيك لا طلاق زوجتك - فعليك كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع فصم ثلاثة أيام، وإن كنت قاصدا بحلفك طلاق زوجتك اعتبر ذلك طلقة واحدة إذا دخلت بيته، ولك مراجعة زوجتك ما دامت في العدة، إن لم يكن طلاقك هذا آخر ثلاث تطليقات.

ص: 354

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 346

الفتوى رقم (8344)

س: أنا قد حصل بيني وبين أقاربي سوء تفاهم بعد صداقة قوية، وهم بنو عمي وأرحامي في نفس الوقت. تطورت إلى القطيعة بيننا، حتى أبنائي لا يعرفون جدهم لأمهم، وصار النساء عندنا يظنون أن بيننا عداوة بأسباب هذه القطيعة، وأنا أزورهم وهم لا يزوروننا. فهل علي إثم إذا قطعت صلتهم؟ رغم أنهم لا يردون الزيارة، وقد قطعوا صلتهم بنا رغم القرابة منذ 14 سنة. أفيدونا.

ج: صلة الرحم واجبة، وقطيعتها من كبائر الذنوب، قال الله تعالى:{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} (1) وقال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (2) إلى أن قال: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} (3){إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (4){وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} (5) الآيات.

(1) سورة النساء الآية 36

(2)

سورة الإسراء الآية 23

(3)

سورة الإسراء الآية 26

(4)

سورة الإسراء الآية 27

(5)

سورة الإسراء الآية 28

ص: 346

وعن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه (1) » رواه البخاري ومسلم. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها (2) » رواه البخاري. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله (3) » رواه البخاري ومسلم.

والآيات والأحاديث في الحث على صلة الرحم والتحذير من القطيعة كثيرة. فعليك أن تصل أقاربك قدر الطاقة ولو قطعوك، وأن تحسن إليهم ولو أساءوا إليك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري الأدب (5986) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2557) ، سنن أبو داود الزكاة (1693) ، مسند أحمد بن حنبل (3/247) .

(2)

صحيح البخاري الأدب (5991) ، سنن الترمذي البر والصلة (1908) ، سنن أبو داود الزكاة (1697) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .

(3)

صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2555) .

ص: 347

الفتوى رقم (18658)

س: يوجد ابن عم لوالدي يبلغ من العمر ما يقارب سبعين عاما، وأرغب في سكنه معي أنا وأولادي، حيث لا يوجد له عصبة من الرجال سواي وأخي الأصغر مني، وهو رجل كبر السن ولا ترجى شهوته أو طلبه النكاح، وخاصة بأنه منذ سنة تقريبا مصاب بفقد الذاكرة أحيانا، وقد عملت له فحوصات طبية في مستشفى بجدة، وقرروا بأن حالته هي " ضمور في المخ " وهو الذي يسبب له النسيان، حتى إنه أحيانا يتوه عن طريق المنزل من المسجد، وإنه لا يرجى شفاؤه حسب تقرير الطبيب، إلا أن يشاء الله.

مما تقدم فإني أطلب الفتوى في سكن هذا الرجل - الذي ليس له أحد بعد الله سواي من الرجال - في بيتي ومع أولادي ونسائي وبناتي، حيث يلزم له من يرعاه على طول الوقت، وخاصة أنه أحيانا يسأل عن شخص ما وهو جالس أمامه.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فلا مانع من أن تؤوي ابن عمك المذكور معكم في البيت لحاجته إلى ذلك، وأنت محسن في ذلك ومأجور إن شاء الله، ولكن يجب على نسائكم الاحتجاب عنه، وعدم خلوة واحدة منهن معه؛ لأنه أجنبي منهن.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 348

الفتوى رقم (4917)

س: كان لي خال، وتوفي خالي من حوالي 3 سنوات، وترك زوجته و3 بنات، منهن 2 في سن العشرين تقريبا، وترك ولدا عمره حوالي 16 سنة، فكيف أستطيع أن أبر هؤلاء وأصل رحمهم؟ علما بأن البنات ووالدتهن لا يرتدين الزي الشرعي، وهل يكفي في صلة رحمهن أن تزورهن أمي وأختي؟

ج: صلة الرحم تكون بالإحسان إلى الأقارب وبرهم، ومد يد العون إليهم، وزيارتهم، وبالنسبة إليك فإن زوجة خالك وبناته لا يجوز لك مصافحتهن ولا الخلوة بأي واحدة منهن، بل يكفي السلام بالكلام من غير مصافحة، وعليك نصيحتهن وتبيين الحق لهن في وجوب الحجاب وارتداء الزي الشرعي.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 349

السؤال الثالث من الفتوى رقم (9218)

س3: أنا لي أولاد عم أيتام من والدهم، وأريد أن أعطيهم بعض المال، ولكن أمهم تمنع من أخذ أي شيء منا، وتدعي أنهم ليسوا في حاجة إلى شيء. . . والحمد لله هم يحصلون على راتب من الدولة 2700 ريال، وهو راتب والدهم التقاعدي.

ص: 349

والسؤال: هل علينا إثم في عدم عطيتهم؟ وأنا أريد أن أعطيهم لوجه الله سبحانه وتعالى من غير علم والدتهم، وحيث إنهم كلهم صغار جدا أكبرهم 6 سنوات، كما أن والدتهم تأخذ من الناس الذين لا تعرفهم. أرشدوني أثابكم الله إلى حل هذه المشكلة.

ج3: إذا كان الواقع ما ذكر فلا حرج عليك إن شاء الله، لكن ينبغي لك أن تحاول صلتهم - إذا تيسر لك ذلك - بالهدايا المناسبة التي تقبلها والدتهم، ونسأل الله أن يضاعف مثوبتك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 350

السؤال الثاني من الفتوى رقم (4270)

س2: إن لي أخوالا وإنهم يصلون الصلاة المكتوبة في المسجد، وعندما كنت أذهب إليهم كانت نساؤهم يصلين الصلاة المكتوبة، ولكن حدثت بينهم وبين أبي مخالفة دنيوية، فلما جلسوا لحلها أرادوا أن يحلفوا على شيء زورا وبهتانا، ونحن نعلم أنهم سيحلفون على زور، ولكن أبي لم يرض أن يحلفوا بعد ما أتوا بكتاب الله وتوضئوا لكي يحلفوا على طهارة لكي يخدعوا الناس الجالسين، ثم بعد ذلك فكت المشكلة الدنيوية، ولكن المقاطعة

ص: 350

زادت بسبب هذه اليمين الفاجرة، فما الرأي: هل أصلهم أو أقاطعهم؟ رغم أنني قاطعتهم على ما يزيد عن ثلاث سنوات، ولم أرض بأن تذهب أمي إليهم طيلة ثلاث سنوات إلى الآن؛ لأنهم حادوا الله ورسوله. فما الحكم؟

ج2: ينبغي أن لا تستمر في مقاطعتهم، بل تصلهم مستقبلا، وتعتذر عن التقصير الذي حصل منك في الماضي، وفي ذلك خير كثير، ففيه تقوية الروابط، وإزالة الضغائن، واستمرار التعاطف، وزوال الإثم، وحصول الأجر، وصلة الرحم، مع استمرار النصيحة لهم بالتوبة إلى الله مما وقعوا فيه من الباطل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 351

الفتوى رقم (8774)

س: إن لي والدة قد ابتلاها الله بمرض فأقعدها، مما أدى إلى عدم المقدرة بالقيام بالحياة الزوجية، وقد قام والدي بعلاجها في داخل المملكة وخارجها، ولكن بدون جدوى، مما أدى بوالدي إلى الزواج من امرأة أخرى؛ خوفا على نفسه من الزنا، وهو ولله الحمد يتمتع بصحة جيدة، علما بأننا جميعا نحن أبناؤه موافقون على زواجه، علما بأن والدتي على ذمة الوالد، وهي مكرمة.

ص: 351

وفي يوم جاءت أخت الوالدة (خالتي) التي تصغر منها جاءت إلى المنزل، وطلبت منا أن نحضر الوالدة للإقامة عندها لمدة شهر؛ وذلك بقصد العلاج ومراعاتها.

وبعد أن علمت الخالة بالزواج، وبعد مضي الشهر، طلبنا منها إرجاعها إلينا لعدم تحسنها، فرفضت الخالة رفضا شديدا وقاطعا في ذلك، والسبب هو عدم موافقة الخالة على زواج والدي هي وبعض إخوانها (خوالي) .

وعند سؤالنا لخالتنا عن سبب عدم رضاها بزواج أبي، قالت: أفضل أن يزني والدك ولا يتزوج على أختي؛ لأنه سيتحمل الذنب وحده.

وبعض إخوانها (خوالي) قالوا: لنفترض أن والدك هو المريض فهل يحق لأختنا طلب الطلاق والتزوج من رجل آخر.

ولقد تم إحضار والدتي منهم بالقوة خوفا من قيام الوالد بطلاقها، مما أدى إلى رفع يدي لأضرب خالتي عندما صارت المشاجرة معها ومع أخوالي، ولكن تعوذت من الشيطان، ولم أفعل ذلك والحمد لله. ونحن الآن مرتاحون، ونعيش عيشة هنيئة مع والدتي، وبعد المشاجرة بأسبوع رجعت لخالتي لأعتذر منها وحتى أصل الرحم، فبكل أسف لم تسلم علي، وبعد أسبوعين قمت أيضا مرة أخرى بزيارتها فسلمت علي بدون ترحيب.

علما بأنني أسكن مدينة إبقيق فقطعت زيارتها (خالتي

ص: 352

وخوالي) من بيتنا إلا إذا رجعت في البيت الذي في الأحساء، علما بأنني أسكن أنا ووالدي وإخواني في سكن واحد بمدينة إبقيق، بينما خالتي وخوالي يسكنون مدينة الأحساء، وعندي بيت ثاني قريب منهم في الأحساء، آتي إليه كل شهر تقريبا ثلاثة أيام أجلس فيه، فتأتي خالتي فقط تسلم على والدتي فقط، وتجلس معها مدة حوالي نصف ساعة وأكثر ثم تذهب، أما باقي الخوال الذين ليسوا موافقين على الزواج فهم لم ير أحدهم أمي حوالي سنة كاملة، ومنهم من يزورها كل شهر أو شهرين، علما بأن خالتي لا تأتي لنا في البيت الذي أسكن فيه بمدينة إبقيق، ولو جلسنا مدة طويلة لا ترى أختها، علما بأنها كانت في السابق تأتي كل أسبوعين أو ثلاثة بالكثير تزورنا؛ لذلك يا فضيلة الشيخ أرجو أن تجاوبني على الأسئلة الآتية:

1 -

ما موقفنا نحن الأولاد من صلة الرحم من خالتي وأخوالي، علما بأنهم لا يحترمون والدي الآن، ولا يحبون سماع اسمه هل نصلهم أم نقطعهم، حتى يحلوا المسألة مع والدي؟ علما بأن أبي لم يطلب منا مقاطعتهم، ولكن يعز علي أن أزورهم، وهم لا يحترمون والدي، وأيضا لا يستقبلوني استقبالا الذي يعرفه كل الناس- أي: المودة والمحبة - علما بأنني قد طلبت أن يكون فيه صلح من طرف خالتي وخوالي مع والدي، وأن ترجع الأسرة كما هي، ولكن بدون أن نخرج بنتيجة.

ص: 353

2 -

ما الحكم في إباحة التزوج من أربع نساء، ومتى يشرع للمسلم أن يتزوج من أربع نساء؟ .

3 -

ما عاقبة من أمر بالزنا أو نصح به - والعياذ بالله - في سبيل عدم الزواج على زوجته؟ .

4 -

ما موقف خالتي وأخوالي من هذه المسألة، هل هم على الصواب أم على الخطأ، بالنسبة لتصرف والدي؟ .

ج: إذا كان الواقع كما ذكر:

أولا: عليكم أن تصلوا أرحامكم، خالتكم وأخوالكم، ولو قاطعوكم ولم يردوا الزيارة، ولم يقابلوكم بوجه طلق، ولكم أجر الصلة، وعليهم وزر القطيعة.

ثانيا: يباح تعدد الزوجات لمن قدر على القيام بواجبهن، ولم يخف من الجور والعدل بينهن في البيت.

ثالثا: من كره تعدد الزوجات ونصح بعدمه، ورأى لنفسه أو لغيره عدم التعدد، ولو ترتب على ذلك الزنا - فقد أخطأ في زعمه وأثم في قوله ومشورته لغيره. وعليه أن يتوب إلى الله، ويستغفره، ويرجع عن قوله ذلك ومشورته به.

رابعا: إذا كان حال خالتك وأخوالك كما ذكرت فهم مخطئون في قطيعة الرحم، والتجهم لأبيك وأولاده.

ص: 354

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 355

الفتوى رقم (11203)

س: لي خال أعمى وأصم وأبكم، وهو لا يصلي، ولا يعرف كيف يصلي، ولا يستطيع أن يفهم ما نقول له عن الصلاة. فماذا نفعل: هل يمكنني أن أصلي عنه؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

ج: ينبغي عليك وعلى أولياء خالك السعي إلى إفهامه الإسلام وأركانه وأحكامه بما تستطيعون من مختلف الطرق، بأن يتعلم طريقة القراءة باللمس باليد ونحو ذلك، وأما صلاتك عنه فلا يجوز أن يصلي أحد عن أحد.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 355

السؤال الأول من الفتوى رقم (12807)

س 1: هل أخوال الوالد وأعمامه وخالاته وعماته وكذلك الوالدة هل هؤلاء جميعا أخوال لي وأعمام لي وخالات لي ولأولادي؟ أفتونا مأجورين؟ .

ص: 355

ج 1: يعتبر أخوال الوالد وأعمامه وخالاته وعماته أخوالا وأعماما للأبناء وأبنائهم، ومحارم للخالات والعمات.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 356

الفتوى رقم (16472)

س: أمي كفيفة البصر، ولكن الله عوض عليها بنور البصيرة ولله الحمد، فكانت أمي لها ميراث شرعي طرف خالي الوحيد، فذهبت إليه وطلبت منه حقها في الميراث الشرعي في الممتلكات، ثم رفض خالي إعطاءها حقها في هذا العام، وقال لها: بعد عام أو عامين أو أكثر، ولم يحدد لها مدة، فذهبت أمي وأنا معها إلى المحكمة بعد دخول ناس لكي يحل حلا سلميا فرفض رفضا نهائيا، فذهبنا إلى المحكمة الشرعية وقدمنا معروضا، والحمد لله أخذت أمي ميراثها. ولكن خالي أخذ موقفا من أمي، ولم يكلمها ولا يسلم عليها، وقاطعها ولم يزرنا في منزلنا، فذهبت إليه أنا وأمي لكي نعوده بدل المرة مرات ومرات، ولم يرد زيارة واحدة حتى الآن، وكنت أذكر دائما أمي بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لا يدخل الجنة قاطع رحم (1) » . ونأخذها ونذهب لكي نعوده، وربنا سبحانه وتعالى كتب لنا عمرة، وقبل سفرنا بأسبوع قلت لأمي: هيا نذهب

(1) صحيح البخاري الأدب (5984) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2556) ، سنن الترمذي البر والصلة (1909) ، سنن أبو داود الزكاة (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (4/83) .

ص: 356

لزيارة خالي علشان العمرة، ربنا يقبلها، فقالت: هيا، وذهبنا وأخبرناهم بموعد سفرنا، وسافرنا ولم يحضروا لمنزلنا لوداعنا، ثم أدينا بفضل الله مناسك العمرة، ثم جلسنا حتى موعد الحج، وفي مناسك الحج تقابلت مع خالي وأم خالي وأمي بمنى وسلمنا عليهم واصطلحنا، ولكن عندما عدنا إلى مصر عادت أيام زمان والمقاطعة، ولم يدخل خالي بيتنا حتى الآن، ولم يسلم على أمي أمام الناس ولا في منزلنا، فقالت أمي: لن أذهب إليه مرة أخرى علشان أنا كفيفة وهو سليم البصر، من الذي يذهب للآخر بالله؟ ما أنا ذاهبة له ثانية. وأنا هنا بالمملكة من مدة طويلة، وأرسلت له رسائل ولم يرد لي برسائل. أفيدوني أفادكم الله: هل أقاطعه بمثل ما قطع أمي؟ .

ملحوظة: والدي قال لها: لا تزعلي، جاكي المنزل أهلا وسهلا، لم يحضر أهلا وسهلا، ولا تزعلي، ومرضت أمي بهذا الموضوع وقال لها أبي: لا تذهبي إليه مرة أخرى. وصارت المقاطعة حتى الآن سبع سنوات. فدلوني: هل أقاطعه؟ ماذا أعمل علشان لا ينطبق علي ولا على أمي قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (1) » . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ج: عليك زيارة خالك؛ برا به وصلة للرحم وابتغاء لمرضاة الله، وينبغي لك أن ترغب والدتك في ذلك؛ لأن الواصل ليس

(1) صحيح البخاري الأدب (5984) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2556) ، سنن الترمذي البر والصلة (1909) ، سنن أبو داود الزكاة (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (4/83) .

ص: 357

بالمكافئ، وهو أن ترد الزيارة بزيارة مثلها، وإنما الواصل هو من إذا قطعت رحمه وصلها، كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:«ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها (1) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري الأدب (5991) ، سنن الترمذي البر والصلة (1908) ، سنن أبو داود الزكاة (1697) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .

ص: 358

الفتوى رقم (3790)

س: إنني وجدت حديثا في كتاب عنوانه (كتاب الكبائر) في باب (عقوق الوالدين) يفيد أن‌

‌ الخالة في منزلة الأم

. أفيدونا عن الخالة التي في منزلة الأم: أهي أخت الأم أو زوجة الأب؟ حيث إنني أصبحت في حيرة من ذلك، أملي من الله ثم منكم: أيهما التي في منزلة الأم؟ .

ج: حديث الخالة بمنزلة الأم صحيح، رواه البخاري ومسلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه -عن النبي صلى الله عليه وسلم. والمراد بها في الحديث: أخت الأم في النسب، وليس المراد بها زوجة الأب. ومعنى الحديث: أن الخالة من النسب منزلة الأم في حضانة أولادها عند فقدها. وأما تسمية زوجة الأب خالة فمن عادة بعض الناس، وليست تسمية شرعية.

ص: 358

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 359

الفتوى رقم (5384)

س: خالتي شقيقة والدتي تبلغ من العمر حوالي تسعين عاما، تملك أراض وعقارات وأملاك، ورثتها عن زوجها المتوفى، وهذه الأموال لا تملك هي تصريف أمورها؛ لكبر سنها، ويستولي عليها غصبا أخوها وأولاد زوجها من امرأة أخرى، وقد كفلها أخوها الذي يستحوذ على بعض أموالها وأملاكها لمدة 15 سنة، ثم طردها، لتستقر عند والدتي التي لا تملك شيئا، وأنا أقوم بالإنفاق على والدتي. وأخوها هذا مغتر، لا يعطيها من أموالها ما يكفيها، حتى ثمن علبة دواء، مما اضطرني للمساهمة غصبا أيضا في الإنفاق عليها هي الأخرى. وحتى شقتها التي كانت تسكن فيها استولوا عليها غصبا. وبعد مفاوضات عائلية استمرت 5 سنوات فشلنا في إقناع أخيها وأولاد زوجها بإعطائها شيئا، زيادة على القليل جدا الذي يعطونه لها كل شهر، ولا يكفي طعامها وشرابها، وطول هذه السنوات الخمس وهي مقيمة عند والدتي التي أعولها، بعد أن رفض أخوها إقامتها عندهم، أو زيادة الأموال التي تصرف لها من أملاكها شهريا. حاولنا التفاوض معهم بشأن

ص: 359

بيع جزء من أملاكها من الأراضي الزراعية للإنفاق عليها منه، ولكنها رفضت بسبب كبر سنها وعدم إدراكها للحياة جيدا، وكذلك رفض بعض ورثتها الإخوة لها والبعض وافق. ووجدنا أن هذا الحل قد يحدث فتنة عائلية، علاوة على عدم إمكانية البيع، حيث إنها هي صاحبة الشيء، رفضت لكبر سنها وعدم إدراكها. والآن وقد ضقت أنا من كثرة طلباتها من كساء وطعام وعلاج، وكفاني أن أعول والدتي وأخي الغير قادر، وزوجتي وأولادي، علما بأنها ليس لها ذرية، وتقيم في مصر، وأملاكها في مصر، والجميع مصريو الجنسية.

والسؤال: هل يجوز احتساب الأموال التي أنفقها عليها من مالي الخاص ضمن الزكاة المفروضة علي؟ علما بأنها في حقيقة الأمر أكثر غنى مني، ولكن أموالها وأملاكها ليست تحت تصرفها، وأخوها يستولي عليها، وعلما أيضا بأن عندي أموال زكاة مالي الخاص تكفيها. هل واجب علي شرعا الإنفاق عليها، وفي هذه الحالة لا تجوز فيها الزكاة؟ علما بأنني قد لا أرث منها إذا توفت والدتي قبلها، ووالدتي صحتها تتدهور أكثر منها. أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء.

ج: أولا: ما يتعلق باستيلاء أخي خالتك وأولاد زوجها من زوجة غيرها يرجع فيه إلى المحاكم الشرعية.

ص: 360

ثانيا: لا يجوز لك أن تحتسب ما أنفقته سابقا على خالتك من الزكاة المفروضة، ولا يجوز صرف الزكاة لها، وحالها المالية كما ذكرت.

ثالثا: لا تجب عليك نفقتها والحال ما ذكر، بل ينبغي لك برها وصلتها، فقد قال صلى الله عليه وسلم:«الخالة بمنزلة الأم (1) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) أخرجه احمد 1 / 115، والبخاري 3 / 168، 5 / 85، وأبو داود 2 / 710- 711 برقم (2280) والترمذي 4 / 313 برقم (1904) ، والحاكم 3 / 120، 211، 4 / 344، وابن حبان 11 / 230، برقم (4873) ، والبيهقي 8 / 5، 6، والبغوي في شرح السنة 14 / 139- 140 برقم (3937) .

ص: 361

السؤال الثاني من الفتوى رقم (20304)

س 2: لي خالة أريد أن أزورها، ولكن لها بنات، أخشى إذا زرتها أن يصافحنني. فما هو حكم الشرع في ذلك، هل أقاطعهم أم كيف أفعل؟ .

ج 2: عليك أن تزور خالتك؛ لأن هذا من صلة الرحم، ولكن لا يجوز لك أن تصافح بناتها؛ لأنهن أجنبيات منك، وإنما تسلم عليهن بالكلام فقط، ويكن متحجبات منك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 361

السؤال الثالث من الفتوى رقم (21394)

س 3: أنا شاب عمري 24 سنة، الرحم لا أصله بسبب المصافحة؛ فمثلا منزل عمي وعمتي لا أذهب إليهم؛ لأن عندهم البنات، أما منازل أخواتي الإناث أذهب إليهم؛ لأنهم وحدهم يسكنون، إلا واحدة لا أزورها؛ لأنها تسكن مع عائلة زوجها، وبالنسبة للزيارة: إنني ألتقي في الشارع مع أعمامي فأصافحهم، فهل هذا صحيح بالنسبة للزيارة، أم هناك حل آخر؟ وجزاكم الله خيرا.

ج 3: تشرع لك زيارة أقاربك؛ لأن هذا من صلة الرحم، ولكن لا تصافح النساء اللاتي لسن من محارمك؛ لما في ذلك من الفتنة، ولا بأس بالسلام عليهن بمجرد الكلام دون مصافحة ومن غير خلوة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

ص: 362

الفتوى رقم (3581)

س: لي قريب، وهو متهاون في بعض أمور دينه؟ مثل: عدم المبالاة بصلاة الجماعة، وعدم توثيق علاقته بالأقارب، اللهم إلا والدتي فقط، فهو يرحمها حين رؤيتها، وأسمع بعض الناس يقول:

ص: 362

إنه يفطر في بعض أيام صيام رمضان، وهو يحمل ورقة طبيب ما، يحتج بها أنه مريض على من ينكر الإفطار عليه، وإضافة على ذلك أنه لا يزور والدي إذا طلب منه رؤيته، فهل يجوز لي أن أساعده في زفافه؟ مع العلم أنني أرفض هذه المساعدة، لولا أنه قريب لوالدتي.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فما ذكرته من الأمور التي يتصف بها قريبك من المنكرات، تجب مناصحته، فإن قبل النصح ورجع إلى طريق الحق فمساعدته في زفافه من البر به، وإن لم يقبل النصح شرع هجره وعدم مساعدته.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 363

السؤال الأول من الفتوى رقم (4450)

س 1: ما حكم الإسلام إن كان الأهل فاسقين، وكان من بينهم مسلم، هل يهجرهم ويتركهم؟ رغم أنه دعاهم إلى دين الله وهم مسلمون فأبوا، وقال: اللهم إني بلغت. وكانت أمه لا ترى أن يهجرهم، ولم يهجرهم ولكن هو خائف من مصيرهم.

ج 1: إذا كان الواقع كما ذكرت فعليك أن تستمر في النصح لهم وإرشادهم؛ أداء لحق الله، وحق القرابة، وصلة الرحم، فإن أصروا

ص: 363

فاهجرهم لله، إلا الوالدة فصاحبها في الدنيا بالمعروف، ولا تطعها في ترك هجرهم، بل اتبع سبيل الله وشرعه في هجرهم، إلا إذا علمت أن بقاءك معهم يخفف من شرهم وهجرك إياهم يزداد به شرهم ويسوء مصيرهم في دينهم - فكن معهم ما دمت لا تفتتن بما يرتكبون من المعاصي؛ ارتكابا لأخف الضررين، وتفاديا لأشدهما.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 364

الفتوى رقم (6165)

س: ما حكم من اختلط بشخص متوفرة فيه هذه المخالفات الآتية: استهانته بأداء الصلاة في الجماعة أو تركها كسلا. شربه للدخان. قص اللحية. إسبال الثوب بدون خيلاء أو كبر. وقص شعر الرأس من الخلف وتركه من الأمام. ملحوظة هامة: لا سيما إذا كان هذا الشخص أخا أو قريبا ونصحته، ولم أستطع الأمر عليه، أو يسمع لكلامي، بل يعتبرني متأخرا. فهل يحرم علي اختلاطي به ولو كان قريبي؟

ج: إذا كان واقع من اختلطت به كما ذكر من ارتكاب

ص: 364

المنكرات، وأنك نصحته فأبى أن يقبل النصيحة بل سخر منك واعتبرك متأخرا - فلا حرج عليك إذا كنت اعتزلته، بعد يأسك من قبوله النصح، أما إذا لم تنصحه أو استمر اختلاطك به بعد يأسك من قبوله النصيحة فأنت آثم، إلا إذا كان أحد والديك، فصاحبه في الدنيا بالمعروف، وإن أبى قبول نصحك؛ لقوله تعالى:{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} (1) إلى قوله: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} (2) الآية

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة لقمان الآية 14

(2)

سورة لقمان الآية 15

ص: 365

السؤال الثامن من الفتوى رقم (7322)

س 8: ما مدى مسئولية أخ عن أخيه أو أخته أو أحد والديه إن أظهر أحدهما فسقا أو معصية، ولو حاول نصحه وإرشاده صده ونهره عن ذلك؟

ج 8: على المسلم النصح لأخيه بلباقة وحكمة، وأن يعظه في

ص: 365

الله، ويبين له الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم ولا ييأس، وأن يبادر في النصيحة كلما سمحت الفرصة. ويكررها عليه مع تحمل الأذى في ذلك؛ تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، لعل الله أن يهديه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 366

السؤال العشرون من الفتوى رقم (9174)

س 2: لي أخ يعمل بنزل ويقوم بتوزيع الخمر على الزبائن، فذهبت في إجازة إلى بلدي، واستدعاني أخي للضيافة فرفضت طلبه، وقلت له: إن مصدر رزقك من الحرام. وأنا سمعت أن الذي يأكل طعاما مصدره من الحرام لا تقبل له صلاة أربعين يوما، فهل هذا الصحيح؟ مع العلم قد تحدثت كثيرا مع أخي في هذا الموضوع، ولكن دون جدوى، مع العلم أنه يعمل في هذا النزل ما يقارب 20 سنة، ويخاف إن ترك عمله سيضيع منحة التقاعد، ولا يجد عملا غيره. مع العلم أنه مستقيم، يصلي ولا يشرب الخمر. وأنا حائر إذا واصلت رفضي عدم أكل طعامه أن تحدث قطيعة، وأخاف من قطيعة الرحم، وإذا لبيت طلبه أخاف من تغذية جسمي من الحرام. أفيدوني ما هو الحل لهذا المشكل؟

ص: 366

لأنني قلق جدا لهذا الأمر.

ج 2: استمر في نصيحة أخيك، فإن استجاب وقبل فالحمد لله، وإن أصر فاهجره لوجه الله، ولا إثم عليك في قطيعته، بل تؤجر عليها.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 367

السؤال الثالث من الفتوى رقم (6708)

س 3: ما حكم الإسلام في رجل قطع صلة رحمه، بسبب أن هؤلاء الرحم يقطعون صلتهم بأمه، ويستهزءون بها، وينهالون عليها بالشتائم، ويخاصمونها زيادة عن سنتين، وهذا الرجل يخاف على شعور أمه لو وصلهم. فما هو الجواب الشافي؟

ج 3: ينصح لهم، فيرشدهم إلى فضيلة صلة الرحم، ويحذرهم مضار القطيعة، ويذكرهم بما ورد في ذلك من الآيات والأحاديث، عسى أن يتعظوا ويعتبروا، فإن أبوا إلا التمادي في قطيعة الرحم وسوء معاملة أقاربهم دفع سيئتهم بالتي هي أحسن، ولا يقابل السيئة بالسيئة، عملا بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ليس الواصل بالمكافئ إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (1) » وانصح والدتك بالصبر

(1) صحيح البخاري الأدب (5991) ، سنن الترمذي البر والصلة (1908) ، سنن أبو داود الزكاة (1697) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .

ص: 367

وتحمل الأذى، وعدم مقابلة السيئة بالسيئة، رجاء المثوبة من الله.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 368

الفتوى رقم (10607)

س: إني من الديار السودانية، وأريد أن أستفتيك في بعض من أمور ديننا الحنيف والأمر هو: أنني من عائلة من غرب السودان، ولي أخت هي أكبر مني سنا ومتزوجة، ولقد سمح لها زوجها أن تبتاع الخمور ويرتزقان من ثمنها، وإني قد نصحتها وزوجها أن هذا الأمر لا يجوز، ويجب عليها أن تتوب، وأن يجتهد زوجها ويعمل حتى يجد العيش لعيالهم، ولكنهم رفضوا مني ذلك، وعندما كثر إلحاحي على ترك هذا الأمر في يوم من الأيام فقد شاجروني، حتى أخذوا العصي والسكاكين لطعني، ومنعوني من أن أذهب إليهم، ولكنني نظرا لصلة الرحم، وحتى يشملني حديث الرسول صلى الله عليه وسلم القائل فيه:«المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم (1) » رواه الترمذي - أذهب إليهم وأصلهم ولا أقطعهم، ولقد شعروا في أنفسهم أنهم خاطئون، وخاصة عندما ذهبت إليهم يوم العيد وطلبت منهم العفو. وكذلك فإني لا آكل ولا أشرب

(1) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2507) ، سنن ابن ماجه الفتن (4032) .

ص: 368

الطعام الذي يقدمونه لي، فإني فقط أبلغهم السلام وأرجع إلى مقر إقامتي بالداخلية، حيث إنني طالب بكلية الهندسة، وقد صادف يوما من الأيام دعاني أحد الأقارب أن أوصلهم إلى بيت أختي، وكان ذلك يوم الإثنين، وأني أصوم يومي الإثنين والخميس، وقد جهزوا لي ماء الفطور، ولقد شربت مضطرا، واستحياء من الإخوة الذين هناك، وكذلك فإني أعيش غريبا بينهم.

والسؤال: هل إذا قدموا لي ماء وأكلا هل أشرب وآكل أم هذا من الحرام؛ لأنهم يستضيفوني وأشك في هذا الطعام؛ لأن أساسه من الحرام - أي: أن ثمن بيع الخمور هو الذي يشترون به الطعام - وإني كنت سابقا لا أقبل أي شيء، فأرجو أن تفيدني، بارك الله فيك وفي أيامك، كما أخطرك أنني من جماعة (التوحيد) بالسودان (جماعة أنصار السنة المحمدية) وأجد أن أكثر أهلي يبغضوني ويؤذوني، ولكن صلة بالأرحام لا أتركهم، فإذا كثر الأذى هل أنقطع عنهم أم لا؟

ج: إنك قد أحسنت في نصحك لأختك وزوجها في اجتناب بيع الخمور، وأديت ما عليك من واجب. وأما طعامهم فإذا تيقنت أو غلب على ظنك أن الطعام الذي يقدم إليك من كسب ذويك من الخمر - فلا تأكل منه؛ لأنه مال حرام.

ص: 369

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 370

السؤال الثالث من الفتوى رقم (10818)

س 3: أنا فتاة سوف أنتهي من دراسة الطب بعد بضعة أشهر قليلة، ولا أريد النزول إلى ميدان العمل، ولكن هناك من يقول إن من حولي من أقاربي ومعارفي مسئولون مني من الناحية الطبية. حيث إني قد درست الطب، فعلي أن أكفل لهم عدم الذهاب إلى طبيب، فما مدى صحة هذا الكلام؟ مع العلم بأني أسكن في بلد فيه كثير من الطبيبات المتخصصات المسلمات. فهل لأني درست الطب وهم أقاربي أصبحت مسئولة عنهم، أم يحمل عني هذه المسئولية وجود الطبيبات الأخريات في البلد الذي أسكن فيه؟

ج 3: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا يجب عليك عينا القيام بعلاجهم، لوجود من يكفيك مسئولية علاجهم، وإنما يكون ذلك منك من باب المعروف والإحسان وصلة الرحم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 370

الفتوى رقم (13101)

س: لي ابنة متزوجة مقيمة بالسودان، وقد كتبت إلي رسالة تطلب فيها النصح والإرشاد في الأمر المتعلق بخروج المرأة من بيتها. فقد ذكرت بأنها لزمت المنزل دون الخروج منه مطلقا، حتى لزيارة ذوي القربى؛ وذلك استجابة لقوله تعالى:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (1) الآية (33) من سورة الأحزاب. وحسب اطلاعي ومثابرتي على قراءة القرآن فهنالك آيات متعددة تنص بوجوب صلة الأرحام، كما أن هنالك أحاديث نبوية كثيرة تحث على مواصلة الأرحام، حتى ولو قطعوا. أفيدوني أثابكم الله وجزاكم الله خيرا: ما هو الأرجح: أن تعكف بمنزلها دون زيارة ومواصلة ذي القربى، أم تخرج عند الحاجة ولمواصلة الأرحام؟ جزاكم الله خيرا وعافاكم.

ج: ينبغي لابنتك أن تزور ذوي القربى من محارمها بإذن زوجها، وتكون متحجبة، مغطية وجهها، غير متعطرة ولا متبرجة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الأحزاب الآية 33

ص: 371

الفتوى رقم (14102)

س: ما‌

‌ حكم من قطع صلة الرحم عن أقاربه

؟ وخاصة إن

ص: 371

كان هؤلاء الأقارب لا يحترمون تعاليم الرسل، كمطالبتهم مصافحتنا والحضور إلى محلاتهم المختلطة، ورفضنا كل ذلك باعتباره حراما، مع العلم بأن قطع صلة الرحم يعتبر من الكبائر. ألتمس من الشيخ عبد العزيز بن باز أن يجيبني على هذا السؤال جوابا شافيا. وجزاكم الله خير الجزاء.

ج: صلة الرحم واجبة؛ لقوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} (1) ولكن لا يحضر حفلاتهم المختلطة، إذا لم يستطع تغيير المنكر.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة النساء الآية 36

ص: 372

السؤال الأول من الفتوى رقم (17324)

س 1: لي أقارب لا يلزمون بناتهم ونسائهم بالحجاب، ويدخل الرجال على النساء والنساء على الرجال، ويصافح بعضهم بعضا. وقد أوجب الله زيارة الأقارب. فكيف أزورهم وهذه حالهم؟ هل يجوز ترك زيارتهم؟

ج 1: زر أقاربك وانصحهم عن المنكرات التي عندهم لعلهم

ص: 372

يتوبون منها، فإن لم يقبلوا النصيحة فاهجرهم إن كان الهجر يؤثر فيهم، وإن لم يؤثر فيهم فزرهم مع استمرار المناصحة، وكراهية ما هم عليه من فعل بعض المنكرات، إلا أن تخاف أن يؤثروا عليك أو على أولادك فلا تزرهم، ابتعادا عن الفتنة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 373

السؤال الخامس من الفتوى رقم (19136)

س 5: لنا أقارب حالتهم ضعيفة، وعندهم أخو يشرب الخمر، والآن مريض ولا يشرب، وأنا أخاف الله أن أساعدهم في شيء حتى لا يصل إلى هذا المدمن شيء من رزق الله. هل علي إثم أو لا؟ لأني لا أساعدهم.

ج 5: ساعدي أهلك بالمال، مع مناصحة أخيك الذي يشرب الخمر، وعدم تمكينه من أخذ المال، إذا كان يستعين به على شرب الخمر، أو غيره من المعاصي، حتى يتوب إلى الله سبحانه وتعالى.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 373

السؤال الثالث من الفتوى رقم (20114)

س 3: لديه قريبة بعض الأوقات تلعن الأطفال وتسب، وهي في وقت غضب. ما هي الكفارة عن مثل هذا العمل؟

ج 3: لا يجوز للمؤمن أن يلعن أحدا من خلق الله، إلا من لعنه الله في كتابه أو لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما لا يجوز لعن المعين الحي، وإن كان كافرا، على الصحيح من قولي العلماء؛ لأننا لا نعلم بماذا يختم الله له به، ومن لعن شيئا لا يستحق اللعن فإنه لا كفارة له إلا التوبة النصوح منه، والعزم على عدم العودة لمثل هذا العمل السيئ، وكثرة الذكر والاستغفار والتضرع بين يدي الله سبحانه، وتعويد اللسان على الكلام الطيب والأخلاق الحسنة في القول والعمل والبعد عن اللعن والسب. وهذا هو ما ننصح به هذه المرأة، فإن المؤمن الكامل الإيمان ليس باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء، ويدل لذلك ما رواه عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء (1) » أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) والترمذي في (جامعه) ،

(1) أحمد 1 / 405، 416، والبخاري في (الأدب المفرد) صـ / 117، 122، برقم (312، 332) ، والترمذي 4 / 350 برقم (1977) ، وابن أبي شيبة 11 / 18، وأبو يعلى 9 / 20، 250، 258 برقم (5088، 5369، 5379) ، والبزار (كشف الأستار) 1 / 69 برقم (101) ، وابن حبان 1 / 421 برقم (192) ، والطبراني 10 / 207 برقم (10483) ، والحاكم 1 / 12، 13، والبيهقي في (السنن) 10 / 193، 243، وفي (الشعب) 9 / 373 برقم (4786) ، والبغوي 13 / 134 برقم (3555) .

ص: 374

وقال: حديث حسن غريب، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي الشديد عن اللعن والسب، والتحذير من ذلك، وأن اللعان لا يكون شفيعا ولا شهيدا يوم القيامة. ويدل لذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في (صحيحيهما) عن ثابت بن الضحاك الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، وليس على رجل نذر فيما لا يملكه، ولعن المؤمن كقتله (1) » .

وما رواه سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار (2) » رواه الإمام أحمد في (مسنده) وأبو داود والترمذي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا

(1) صحيح البخاري الأدب (6047) ، صحيح مسلم الإيمان (110) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1543) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3770) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3257) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2098) ، مسند أحمد بن حنبل (4/33) ، سنن الدارمي الديات (2361) .

(2)

أحمد 5 / 15، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / 118، برقم (320) ، وأبو داود 5 / 211 برقم (4906) ، والترمذي 4 / 350 برقم (1976) ، والطيالسي 2 / 229 برقم (953)، ت: محمد التركي، والروياني 2 / 50 برقم (811) ، والطبراني 7 / 207 برقم (6858، 6859) ، والحاكم 1 / 48، والبيهقي في (الشعب) 9 / 384 برقم (4797، 4798)، ط: الهند

ص: 375

ينبغي لصديق أن يكون لعانا (1) » أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه) . وما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة (2) » أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه) وأبو داود في (سننه) . وما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (3) » متفق عليه.

ولنا في رسول الله أسوة حسنة؛ فإنه لم يكن لعانا ولا سبابا ولا فحاشا، فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال:«لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشا ولا لعانا كان يقول لأحدنا عند المعتبة: ماله ترب جبينه (4) » أخرجه البخاري في (صحيحه) ج 7 ص 81.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) أحمد 2 / 337، 366، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / 118، برقم (317) ، ومسلم 4 / 2005 برقم (2597) ، والبيهقي في (الشعب) 9 / 376 برقم (4788)

(2)

صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2598) ، سنن أبو داود الأدب (4907) ، مسند أحمد بن حنبل (6/448) .

(3)

صحيح البخاري الإيمان (48) ، صحيح مسلم الإيمان (64) ، سنن الترمذي البر والصلة (1983) ، سنن النسائي تحريم الدم (4108) ، سنن ابن ماجه المقدمة (69) ، مسند أحمد بن حنبل (1/446) .

(4)

صحيح البخاري الأدب (6031) ، مسند أحمد بن حنبل (3/126) .

ص: 376

السؤال الثاني من الفتوى رقم (6316)

س 2: يسكن مع رجل وزوجته أخو الزوجة، وهذا

ص: 376

الشخص دينه قليل، فهو لا يصلي والعياذ بالله وأما الصيام، فإنه يصوم ولكن بدون صلاة، وكما هو معروف أن النفقة على المنزل هي من واجب الزوج، فهل يلحقه إثم في الصرف على مثل هذا الشخص؟

ج 2: ترك الصلاة كفر، وعلى ذلك فصيام تارك الصلاة باطل، فإذا كان أخو زوجتك كما ذكرت فانصحه، واستعن في نصحه وإرشاده بمن له بكم صلة من أهل الخير، فإن استقام فالحمد لله، وإلا فأخرجه من بيتك ولا تعاشره ولا تكرمه، فإنه ليس أهلا للإكرام.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 377

السؤال الأول من الفتوى رقم (10578)

س 1: أنا شاب معتنق عقيدة التوحيد، ولكن آل بيتي ينتمون إلى الطائفة (المرغنية) المسماة عندنا في السودان (بالختمية) وأنا الآن منذ اعتناقي عقيدة التوحيد حتى الآن أدعوهم فلم يسمعوا كلامي، لأنني أصغر هذه الأسرة. هل لي أن أتركهم وأدعو غيرهم؟ وهل إذا دعوت غير آل بيتي هل ينطبق علي قول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} (1)

(1) سورة الصف الآية 2

ص: 377

الآية. الذي أدعوه يقول لي: اذهب ادع آل بيتك أولا، ثم ادع الناس.

ج 1: استمر في دعوتهم وادع غيرهم، ولا ينطبق عليك قول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} (1) ما دمت طبقت دعوة الحق في نفسك ثم قمت بدعوتهم وغيرهم إليه، والتوفيق إلى الله لا إليك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الصف الآية 2

ص: 378

السؤال الثالث من الفتوى رقم (6872)

س 3: ماذا يعمل من كان عنده أخ أو أخت أو ابن غير مسلم؟

ج 3: يدعو من كان غير مسلم من أقاربه أو غيرهم إلى الإسلام، ويبين لهم مزايا الدين وسماحته في تشريعاته وأحكامه، وأنه لا يقبل من أحد سواه يوم القيامة؛ لعل الله أن يهديهم على يده؛ لقول الله عز وجل في كتابه المبين:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (1)

(1) سورة النحل الآية 125

ص: 378

وقوله عز وجل: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (1) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (2) » . وفقنا الله وإياك إلى رضوانه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الشعراء الآية 214

(2)

سنن أبو داود الأيمان والنذور (3313) .

ص: 379

السؤال الرابع من الفتوى رقم (20229)

س 4: كيف أقف وأساند شقيقي الهندوسي وهو مقبل على الزواج؟ علما يا سماحة الشيخ أن له مواقف معي كثيرة، وقف معي عند قضاء ديني، ومرة عندما طعن الهندوس في ديني والتزامي كان له موقف ضدهم ودافع عني. هل يمكن لي أن أسانده ماديا وأقف معه حتى يتم مراسم زواجه؟

ج 4: لا مانع من صلة أخيك الكافر بالمال والهدية، خصوصا إذا كان له معك مواقف جيدة، فإنك تكافئه عليها، قال الله تعالى:{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (1)

(1) سورة الممتحنة الآية 8

ص: 379

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 380

السؤال السادس من الفتوى رقم (264)

س 6: إذا كان مسلم عابر سبيل، ووجد رجلا كافرا في حال سيئة من الجوع والعطش، فهل يجوز له إنقاذه؟ وهل له أجر في ذلك؟

ج 6: نعم، يجوز له إنقاذه، بل ينبغي له ذلك، وله لقاء عمله أجر من الله تعالى؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:«في كل كبد رطبة أجرا (1) » متفق عليه. ولأن مثل هذا العمل الصالح قد ينتج آثارا حسنة، فقد يهتدي ذلك الكافر إذا علم أن الدين يأمر بعموم الإحسان.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن منيع

عبد الرزاق عفيفي

إبراهيم بن محمد آل الشيخ

(1) صحيح البخاري المساقاة (2363) ، صحيح مسلم السلام (2244) ، سنن أبو داود الجهاد (2550) ، مسند أحمد بن حنبل (2/375) ، موطأ مالك الجامع (1729) .

ص: 380

الفتوى رقم (10366)

س: إن لي والدة وأخوات غير متزوجات، ويعشن في قرية

ص: 380

تبعد عن مقر إقامتي، وأنا أريد اصطحابهن معي في مقر إقامتي، إلا أن والدتي لا تريد ذلك، وأنا أخاف على أخواتي خوفا شديدا جدا، حيث لا يوجد لهن ولي بعد الله قريب منهن في مقر إقامتهن إلا أنا. فما رأي الشيخ فيما لو أخذت أخواتي بدون رضا والدتي؟ وهل علي إثم في ذلك؟ وأنا لي أكثر من سنتين وأنا أحاول في والدتي أن تذهب هي وأخواتي يعشن بصحبتي، إلا أنها أصرت على الرفض. والهدف من أخذي لأخواتي المذكورات هو البحث لهن عن أزواج صالحين؛ لأنه لو مكثن في القرية وبصحبة والدتي فسوف لا يتقدم لهن أحد بقصد الزواج، وأخاف من عاقبة غير محمودة في هذا الشأن، وإذا كان رأي الشرع لا يسمح لي بإغضاب والدتي في مثل هذا الشأن فماذا أفعل؟ أرشدوني فضيلة الشيخ جزاكم الله خير الجزاء.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر جاز لك أخذهن؛ لما في ذلك من تحقيق المصلحة ودفع المضرة، على أن تستعين بمن يقنع والدتك بالذهاب معهن، حتى ولو بقيت بعدهن.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 381

السؤال الأول من الفتوى رقم (17639)

س 1: رزق أبي بثلاثة أولاد ذكور معوقين ومصابين بالتخلف العقلي، وهذا فضل من الله تعالى يخص به عباده المؤمنين، والحمد لله رب العالمين. هؤلاء الثلاثة هم إخوتي، وهم طبعا - كما ذكرت لفضيلتكم- معوقون، عاجزون عن خدمة أنفسهم، ولذلك تقوم والدتهم بخدمتهم، والقيام على رعايتهم في مأكلهم ومشربهم وملبسهم، ولكنهم الآن أصبحوا في سن الرشد، ويبلغ أكبرهم 25 سنة. فهل يجوز لوالدتي القيام بنظافة جسمه، مع أن أعضاءه سليمة، ولكنه متخلف عقليا، مع ما يعرضها للاطلاع على عورته. فهل عليها إثم في ذلك؟ مع أنها مرغمة على ذلك في عدم وجودي بالمنزل، حيث إنني أقوم عنها بمساعدة إخوتي في نظافة أجسامهم وغير ذلك. نرجو من فضيلتكم إفادتنا في هذا الموضوع.

ج 1: أنتم مأجورون- إن شاء الله- على ما تقومون به من خدمة هؤلاء المعوقين، وتنظيفهم بالتغسيل وغيره، لكن مع ستر عورتهم وتنظيفها من وراء حائل، ومع وضع حائل على اليد من جورب أو لفافة.

ص: 382

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 383

السؤال الأول من الفتوى رقم (7503)

س 1: خطبت أختا مسلمة، حاصلة على بكالوريوس علوم، وكانت تدرس الماجستير، ولكن هداها الله تعالى ولزمت المنزل وتركت العمل وارتدت النقاب والحمد لله. إني لا أزكيها على الله تعالى، وأحسبها على خير إن شاء الله تعالى، ولكن المشكلة في أهلها، فأسرتها كلها قوم سوء عظيم. . . عندما سألنا عن أهلها أكثر من مصدر، مصادر شتى: جيران، أصحاب محلات مجاورة، أقارب لنا في نفس المكان، مصادر عديدة، فعلمنا عنهم أشياء مخزية ومحزنة، منها: أن والدتها وهي على قيد الحياة كانت سيئة السمعة للغاية في شبابها. أيضا: لها أخت تسلك نفس المسلك العفن، سيئة السمعة أيضا. الوالد وما زال موجودا ليست له كلمة، ورجل البيت الوالدة، الإخوة: منهم اللص وسجن مرات، ومنهم السكير مدمن المخدرات، ومنهم العابث بالأعراض. الأسرة كلها (لا تؤدي الصلاة) إلا الأخت الكريمة طبعا. . . إلى جانب هذا بذيئو اللسان يسبون الدين، أقذار في كل شيء. المهم ترددت في خطبتها وأمامي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:

ص: 383

«تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس،» ولكن أمر هذه الأخت أقلقني أن أتركها وسط هذه الظروف؛ من قهر إلى سب إلى ضرب إلى إخراجها من الصلاة. حدثت نفسي: إذا تركناها أنا وهذا وذاك سيكون خطأ.

المهم عقدت عليها طامعا في دينها وأخلاقها إن شاء الله تعالى، فهل أخطأت فيما أقدمت عليه؟ أرجو الإيضاح.

اتفقت معها عند الخطبة على عدم زيارة أهلها. وفي نيتي أنها مقاطعة، ولكنها بعد ذلك منذ وقت قريب عن خوفها أن تكون لوالديها عاقة. طبعا هي لا تعلم عن سوء والدتها وأختها شيئا، هذا الأمر الذي يشتت فكري وعقلي منه، كنت عندما أذهب لزيارتها بمنزلهم تنتابني حالة قاسية من الصداع والتشتت والغثيان، حالة فظيعة جدا لا أتمكن من مقاومتها، مجرد ذكرهم وذكر أسمائهم فقط يغلي عقلي منه. حقيقة إن شاء الله البناء سيتم قريبا إن شاء الله، وسارعت بالبناء والتجهيز، بالرغم من أنه كلفني كثيرا جدا، فقط من أجل تخليصها مما هي فيه، ثم من أجل أن لا أراهم ولا أزورهم تحملت أكثر. يا أستاذي الفاضل: إن أهلها يستهزئون بآيات الله وبالقرآن وبالإسلام وبالسادة العلماء الأفاضل فكيف أزورهم أو أتركها تزورهم وحدها؟ وهذا مستحيل، فهي والحمد لله لن تخرج إلا معي بإذن الله تعالى. أرجو الإجابة على ذلك هل هي عندما تطيعني في عدم زيارتها لهم تكون لوالديها عاقة؟ هذا مع العلم بأنني سأذعن لأمر الله تعالى إن شاء الله.

ص: 384

ج 1: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا حرج عليك في أن تتزوجها، بل تكون قد أحسنت في تزوجها وإنقاذها مما يخشى عليها منه. وينبغي أن تنصح أهلها وتتعاهدهم بالموعظة الحسنة، وإذا زرتموهم فلتكن زيارتكم إياهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن لم يستجيبوا لكم فاعتزلوهم خشية الفتنة وبعدا عن الشر.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 385

الفتوى رقم (18109)

س: تزوجت من حوالي 10 سنوات، ومتزوج من أخت كانت في أول الأمر نصرانية وقبل عقد النكاح قد أسلمت، وقمت بالزواج منها، ولي منها أربعة أولاد، فعندما نذهب إلى الإجازة تريد أن ترى أباها وإخوانها فقد سمحت لها بذلك، ولكن تريد ترى بعض أقربائها، مما أخاف على الأولاد أن يروا منهم شيئا يخالف التعاليم الدينية التي قد تربوا عليها. فهل منعي لها من الذهاب إلى الأقرباء خطأ أم صواب؟ مع العلم أنها تذهب إلى أبيها وأمها، وبفضل من الله عز وجل قد أسلمت الأم، وبعض أقاربها يريدون الدخول عندي في بيتي. فهل أدخلهم أم لا؟

ج: زيارة زوجتك لأبيها وأقربائها غير المسلمين جائز، إلا إذا

ص: 385

خشيت على زوجتك أو أولادك فتنة في الدين فلك حق المنع.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح بن فوزان الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 386

الفتوى رقم (8727)

س: يوجد لدي عمي والد زوجتي، وكذلك زوجته أم زوجتي، وكذلك أبناؤهم إخوان زوجتي، كما منذ زواجي، وله تقريبا سبع سنوات، وأنا أبادر لهم بالزيارة والوصل وأقوم بجميع حقوق الأنساب بينهم، التي أمر الله بمواصلتها، ولكن في يوم العيد الأول عيد رمضان المبارك من عام 1404 هـ ذهبت لهم أنا ومعي والدي، ووجدنا المرأة زوجتي خارجة من البيت وتبكي من احتجار أهلها لها عني، وأخذناها وذهبنا بها إلى دارنا، وفي نفس اليوم اعتدوا علينا بدون أن نشعر بهم، وحاولوا أن يضربوني ولم يقدروا وضربوا والدي وأخي، ونحن آمنون من ذلك حيث لا يوجد هناك أي سبب، إلا أنهم يحاولون التفريق بيني وبين زوجتي وأولادي. اعتداؤهم علينا أدخل والدي وأخي المستشفى، وهم دخلوا السجن، علما بأن الذي قام بالاعتداء من أوله إلى آخره هو عمي أبو زوجتي وزوجته وأولاده، ومنذ حصلت تلك الحادثة وحتى تاريخ اليوم وأنا لم أزرهم ولا أرغب زيارتهم، حيث أخشى

ص: 386

من شرهم. هل يلزمني أن أزورهم بعد ذلك أو ليس علي شيء؟ حيث أخشى من شرهم. أرجو من سماحتكم إفادتي. أفتوني في ذلك أثابكم الله وسدد خطاكم.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر، وأن سبب التقاطع من قبل أهل زوجتك وأنك تخشى من شرهم إذا زرتهم - فلا حاجة إلى الزيارة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 387

الفتوى رقم (14223)

س: هل يجوز للزوج أن يمنع زوجته من الذهاب إلى بيت إخوانها؟ بحجة أنهم يحرضونها على إزالة النقاب والقفازين التي تضعهما على يديها، بحجة أن منظرها قبيح؛ لأنهم لا يستطيعون أن يروا منها شيئا؛ لأنها تستر جسمها من رأسها إلى رجليها، ويقولون لها: ما زلت صغيرة ولست عجوزا؟

ج: يجب على الزوج أن يحسن عشرة زوجته، امتثالا لقول الله تعالى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (1) ومن العشرة بالمعروف الإذن للزوجة بزيارة أهلها وإيصالها إليهم، ولا يكون

(1) سورة النساء الآية 19

ص: 387

سوء التفاهم- لا سيما في الأمور الدنيوية- حائلا دون ذلك، أما إذا كان يترتب على زيارة الزوجة لأهلها مفسدة فإن للزوج أن يمنع الزوجة من الزيارة؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 388

الفتوى رقم (11069)

س: تزوجت من امرأة، وأنجبت منها ابنتين (2) ، وبعد خمس سنوات عشرة طلبت الطلاق فطلقتها، وبعدها بسنتين انتقلت إلى جوار ربها في مدينة الرياض إثر مرض السرطان.

السؤال هو: هل إذا تصدقت عنها هل يصلها أجر الصدقة؟ وهل إذا دعيت لها يصل وهل إذا عملت لها شيئا فيه خير يصل أم لا؟

ج: إذا تصدقت ونويت الصدقة عن زوجتك المطلقة أو دعوت لها فإن ذلك يصلها إن شاء الله، وأنت مشكور على إحسانك إليها كما أن فيه تطييبا لقلب ابنتيها منك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 388

‌الشفاعة

السؤال السادس من الفتوى رقم (1591)

س 6: ما حكم‌

‌ الواسطة

، وهل هي حرام؟ مثلا إذا أردت أن أوظف أو أدخل في مدرسة أو نحو ذلك واستخدمت الواسطة فما حكمها؟

ج 6: أولا: إذا ترتب على توسط من شفع لك في الوظيفة حرمان من هو أولى وأحق بالتعيين فيها من جهة الكفاية العلمية التي تتعلق بها، والقدرة على تحمل أعبائها والنهوض بأعمالها مع الدقة في ذلك- فالشفاعة محرمة؛ لأنها ظلم لمن هو أحق بها، وظلم لأولي الأمر بسبب حرمانهم من عمل الأكفاء وخدمتهم لهم، ومعونتهم إياهم على النهوض بمرفق من مرافق الحياة، واعتداء على الأمة بحرمانها ممن ينجز أعمالها، ويقوم بشئونها في هذا الجانب على خير حال، ثم هي مع ذلك تولد الضغائن وظنون السوء، ومفسدة للمجتمع.

أما إذا لم يترتب على الواسطة ضياع حق لأحد أو نقصانه فهي جائزة، بل مرغب فيها شرعا، ويؤجر عليها الشفيع إن شاء الله، ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء (1) » .

(1) صحيح البخاري الزكاة (1432) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2627) ، سنن النسائي الزكاة (2556) ، سنن أبو داود الأدب (5131) ، مسند أحمد بن حنبل (4/400) .

ص: 289

ثانيا: المدارس والمعاهد والجامعات مرافق عامة للأمة، يتعلمون فيها ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ولا فضل لأحد من الأمة فيها على أحد منها إلا بمبررات أخرى غير الشفاعة، فإذا علم الشافع أنه يترتب على الشفاعة حرمان من هو أولى من جهة الأهلية أو السن أو الأسبقية في التقديم أو نحو ذلك كانت الواسطة ممنوعة؛ لما يترتب عليها من الظلم لمن حرم أو اضطر إلى مدرسة أبعد فناله تعب ليستريح غيره، ولما ينشأ عن ذلك من الضغائن وفساد المجتمع.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 390

الفتوى رقم (6822)

س: يوجد عند بعض القبائل عادة يسمونها: (الجاهية، والزورة) وحاصلها أن يرغب شخص مثلا في الزواج من امرأة، فيذهب إلى من له جاه ومكانة عند ولي أمرها، فيقول له: اذهب معي إلى فلان ولي أمر فلانة، وقد يختار أمير القبيلة ليذهب معه، وفعلا يلبي طلبه الأمير، أو غير الأمير، ويذهبون إلى ولي أمر المرأة المرادة، ويقوم الرجل المزور بإكرام ضيوفه، ويذبح ذبيحته، ثم يطلب منهم القيام لتناول الطعام الذي قربه إليهم، فيقول الأمير مثلا:(لا آكل من طعامك إلا أن تلبي الذي جئتك من أجله)

ص: 390

ويحاول صاحب الدار فيهم أن يتناولوا الطعام فيرفضون إلا بتلبية الطلب، فيضطر ولي أمر المرأة أن يقبل وجاهتهم، ويزوج موليته مكرها، وربما تكون غير راضية، وربما يكون الزوج غير مرضي دينا وخلقا، وقد يفعل مثل هذا مع الرجل ليطلق زوجته فيطلقها، وهو متعلق بها، وهي كذلك، ولكن إرضاء لولي أمر هذه المرأة، وبحكم هذه العادة فهل يجوز مثل هذا الأمر، وهل الشافع على هذا النحو آثم؟ أرجو بيان ذلك بالدليل. مع العلم أن الرجل الذي امتنع من تلبية مثل هذا الطلب فقد يسبب ذلك عداوة بينه وبين من جاء عنده شافعا، ويتركون طعامه، بعد أن تكلفه لهم وقدمه إليهم، وهناك مشاكل كثيرة حدثت بسبب هذه العادة، وقد يحدث بسبب هذه العادة أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، ويرفض الخاطب الأول إذا جاء الخاطب الثاني بشخص له جاه عند ولي أمر المرأة.

أرجو أن توضحوا لنا هذه المسألة بالتفصيل، ليتم عرض ذلك على من يعملون بهذه العادات، لعلهم ينتهون.

ج: الشفاعة مشروعة من المسلم لأخيه لقضاء حاجته ومساعدته للوصول إلى ما يطلبه، إذا لم يكن فيها إثم أو إضرار بالغير، فقد روى البخاري ومسلم عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال:

ص: 391

«اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء (1) » وأما إذا كان في الشفاعة ضرر وإثم - كما ذكر في السؤال - من التفريق بين الرجل وامرأته أو تزويج المرأة بمن ليس بكفء لها في الدين، أو بدون رضاها، والخطبة على الخطبة كما جاء في السؤال- فلا يجوز، ومن شفع في ذلك فهو آثم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) أحمد 4 / 400، 409، 413، والبخاري (فتح الباري) برقم (1432، 6027، 6028، 7476) ، ومسلم برقم (2627) وأبو داود برقم (5131) ، والترمذي برقم (2674) ، والنسائي في (المجتبى) 5 / 78.

ص: 392

السؤال الأول من الفتوى رقم (12591)

س 1 لقد هاجرنا بديننا، وتركنا بلدنا قاصدين بلد الله الحرام؛ هاجرنا من بلدنا، لأنهم يحاربون اللباس الشرعي للنساء، وأيضا يحاربون الأخ الملتزم بكتاب الله وسنة رسوله، هاجرنا إلى بلدكم الآمن، حيث الإسلام والأمان، فررنا بديننا من أجل أن نعيش في بلد يطبق كتاب الله وسنة رسوله، زوجي يا سيدي يعمل مدرسا منذ ثلاث سنوات، وهذه رابع سنة، وهو والحمد لله قبل أن يكون مدرسا فهو أخ ملتزم بدينه، يدعو ربنا في كل صغيرة

ص: 392

وكبيرة، وفي هذه السنة فوجئ بأن هذه آخر سنة له، كما حاول أكثر من مرة أن يجدد العقد مرة أخرى فلم يحصل على أي نتيجة، هل أخطأنا عندما سألنا الإنسان، لأني قرأت حديثا يقول:«إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله (1) » فهل معنى هذا أننا نسلم أمرنا لله ولا نسأل أحدا؟ نحن كل آمالنا أن نجد عملا كي يعمل زوجي كي نعيش في هذا البلد المسلم، وفي سورة النساء آية:{أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} (2) فأرجو منكم أن تخبرونا ماذا نعمل؟ جزاكم الله خيرا.

ج 1: أمر الله تعالى عباده أن يتعاونوا فيما بينهم على البر والتقوى، فقال سبحانه:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (3) وحثهم على أن يساعد المسلم أخاه في قضاء حوائجه، فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، وثبت في الحديث:«أن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (4) » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، واستعانة الإنسان بأخيه المسلم في حياته فيما يقدر عليه جائزة، ومن ذلك الاستشفاع به في قضاء مصالحه، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء (5) » رواه البخاري ومسلم وأبو

(1) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2516) ، مسند أحمد بن حنبل (1/308) .

(2)

سورة النساء الآية 97

(3)

سورة المائدة الآية 2

(4)

صحيح البخاري المظالم والغصب (2446) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2585) ، سنن الترمذي البر والصلة (1928) ، سنن النسائي الزكاة (2560) .

(5)

صحيح البخاري الزكاة (1432) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2627) ، سنن النسائي الزكاة (2556) ، سنن أبو داود الأدب (5131) ، مسند أحمد بن حنبل (4/400) .

ص: 393

داود والنسائي والترمذي، فلا حرج عليكم في سؤال من يشفع لكم فيما ذكرتم من الأمور التي يقدر عليها المخلوق.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 394

الفتوى رقم (17750)

س: في البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث قال: حدثني ابن الهاد عن عمرو، مولى المطلب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله تعالى قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة (1) » يريد عينيه، تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فأخوكم في الله: أصبت في عيني اليمنى بحجرة سنة 1985 م، وعمري 11 سنة، فلم أعد أرى شيئا بها، لكني أسأل: هل سيعوضني الله منها الجنة رغم أني أبصر بالأخرى (اليسرى) والحمد لله، أم أن هذا الفضل والجزاء الحسن يقتصر فقط على من فقد وابتلي بعينيه الاثنتين فقط؟

ج: ما أصابك في عينك اليمنى لا شك أنه مصيبة، فاعلم أنها من الله، فاصبر واحتسب، وارج الثواب من الله عز وجل، ونرجو ألا يحرمك الله الثواب، وإن كان ظاهر لفظ الحديث ينص بأنه من أصيبت عيناه الاثنتان، لأن ذلك أشد.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح بن فوزان الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري المرضى (5653) ، سنن الترمذي الزهد (2400) ، مسند أحمد بن حنبل (3/144) .

ص: 395

السؤال الخامس عشر والسادس عشر من الفتوى رقم (17883)

س 15: ما حكم الشرع في قول الإنسان: (يا ليت بالسنة السابقة وفي مثل هذا الوقت) ، لأن السنة السابقة لم يصب بهذه المصيبة التي أصيب بها في هذه السنة، مثلا موت أعزاء عليه، وهل يأثم الإنسان بالتلفظ بهذا القول؟

ج 15: الواجب على المسلم الصبر على القضاء والقدر، سواء كان القضاء فيه ما يؤلمه من مصيبة بفقد عزيز أو قريب، أو كان بحصول جائحة ونحو ذلك، فلا يجوز للإنسان أن يقول:(يا ليت كذا لم يحصل) أو (يا ليت هذه السنة لم تأت)، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان (1) » أخرجه مسلم في (صحيحه) ، لأن في ذلك تسخطا على القضاء والقدر.

(1) أحمد 2 / 366، 370، ومسلم 4 / 2052 برقم (2664) ، واللفظ له، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) ص / 401- 403 برقم (621-625) ، وابن ماجه 1 / 31، 2 / 1395 برقم (79، 4168) ، وابن أبي عاصم في (السنة) 1 / 175 برقم (356) ، والطحاوي في (المشكل) 1 / 236- 238 برقم (259- 262) ، وابن حبان 13 / 28، 29 برقم (5721، 5722) ، والبيهقي في (السنن) 10 / 89، وفي (الأسماء والصفات) 1 / 412 برقم (333)، ت: الحاشدي

ص: 396

س 16: ما هي الطريقة الشرعية لإزالة الحزن عندما يصيب الإنسان مصيبة موت أحد الأعزاء عليه؟

ج 16: الطريقة هي ما جاء في القرآن الكريم، قال تعالى:{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} (1){الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (2){أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (3) وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله، وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها- إلا أجره الله تعالى في مصيبته، وأخلف له خيرا منها (4) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح بن فوزان الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة البقرة الآية 155

(2)

سورة البقرة الآية 156

(3)

سورة البقرة الآية 157

(4)

صحيح مسلم الجنائز (918) ، سنن الترمذي الجنائز (977) ، سنن النسائي الجنائز (1825) ، سنن أبو داود الجنائز (3119) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1447) ، مسند أحمد بن حنبل (6/309) ، موطأ مالك الجنائز (558) .

ص: 397

السؤال السابع من الفتوى رقم (18452)

س 7: هل إذا تعرضت لفتن كثيرة من قبل الخطيب والأهل والأصدقاء والدراسة في آن واحد، وكانت الفتن شديدة وشعرت بتغير، فهل معنى هذا أني صرت غير ملتزمة؟

ج 7: ما يصيب المسلم في هذه الدنيا من أذى ومصائب يؤجر

ص: 397

عليها إذا صبر واحتسب، فعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه (1) » متفق عليه، والوصب: المرض. والواجب على المسلم أن يصبر على أقدار الله تعالى، ويخالق الناس بخلق حسن، ولا تستخفه الفتن والمصائب، ولا يضعف أمامها، فإن هذا من متانة الدين، وقوة الإيمان، لكن من هزته المصائب والفتن نقص من إيمانه بقدر ما حصل منه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري المرضى (5642) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2573) ، سنن الترمذي الجنائز (966) ، مسند أحمد بن حنبل (3/19) .

ص: 398

الفتوى رقم (18296)

س: ما حكم الشرع في رجل كره هذه الحياة الدنيا أشد كراهية، وسأل الله أن يميته إن كان ذلك خيرا له، وانتظر الشيء المكروه بفارغ الصبر، ألا وهو الموت؟

ج: لا يجوز للمسلم أن يكره الحياة وييأس فيما عند الله تعالى من فرج وخير، والواجب عليه أن يصبر على ما يلاقيه من أقدار الله ويحتسب ما يصاب به من مصائب عنده تعالى، ويسأله سبحانه أن

ص: 398

يصرفها عنه، ويعينه ويأجره على ما يقدر عليه منها، وينتظر الفرج منه تعالى، قال سبحانه:{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (1){إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (2) ويكره للمسلم تمني الموت لضر نزل به من مرض أو ضيق دنيا أو غير ذلك، وفي (الصحيحين) عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي (3) » ، ولما في التمني المطلق للموت من الاعتراض ومراغمة القدر، وفي الصورة المذكورة في الحديث نوع تفويض وتسليم للقضاء.

وما يصيب المسلم في هذه الدنيا من مصائب كفارة له، إذا احتسبها عند الله تعالى ولم يتسخط، وفيها إيقاظ لقلبه من الغفلة، وموعظة في المستقبل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الشرح الآية 5

(2)

سورة الشرح الآية 6

(3)

صحيح البخاري المرضى (5671) ، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2680) ، سنن الترمذي الجنائز (971) ، سنن النسائي الجنائز (1820) ، سنن أبو داود الجنائز (3108) ، سنن ابن ماجه الزهد (4265) ، مسند أحمد بن حنبل (3/247) .

ص: 399

الفتوى رقم (18981)

س: إنسان مبتلى في دينه ودنياه ببلاء شديد، ويخشى الفتنة،

ص: 399

وهو يتمنى الموت بشدة منذ زمن طويل، كما يتمنى الماء من في المفازة، وهو يتعاطى أنواعا من الأدوية، لو ترك بعضها لعدة أيام أدى به إلى الهلاك، وبعض الأدوية لو تركها لعدة أشهر لأدى به إلى الهلاك، وهو يستطيع قتل نفسه بعدة طرق، ولكن يخشى عذاب جهنم، فهل يجوز له ترك التداوي، ولا يفعل أي شيء إلا الترك؟

ج: نوصيك بالصبر على هذا البلاء، واحتساب الثواب عليه من الله تعالى، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، فيها بشارة للمؤمن المبتلى إذا هو صبر واحتسب، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر (1) » رواه البخاري ومسلم.

وقال عليه الصلاة والسلام: «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له (2) » رواه مسلم.

(1) رواه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: مالك 2 / 997، وأحمد 3 / 93، 94، والبخاري 2 / 129، 7 / 183، ومسلم 2 / 729 برقم (1053) ، وأبو داود 2 / 295 برقم (1644) ، والترمذي 4 / 374 برقم (2024) ، والنسائي 5 / 95- 96 برقم (2588) ، والدارمي 1 / 387- 388.

(2)

صحيح مسلم الزهد والرقائق (2999) ، مسند أحمد بن حنبل (6/16) ، سنن الدارمي الرقاق (2777) .

ص: 400

وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: «ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه (1) » رواه البخاري ومسلم.

وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة (2) » رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

كما نوصيك بكثرة الدعاء والإلحاح على الله تعالى بذلك، مع الأخذ بأسباب الشفاء من أدوية وغيرها. نسأل الله أن يجعل عاقبة هذا البلاء لك خيرا، وأن يمن عليك بالصحة والعافية إنه قريب مجيب.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

تم- بحمد الله- المجلد (الخامس والعشرون)

من فتاوى اللجنة، ويليه -بإذنه سبحانه- المجلد (السادس والعشرون)

وأوله (التجسس، الغيبة، النميمة، الحسد)

(1) صحيح البخاري المرضى (5642) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2573) ، سنن الترمذي الجنائز (966) ، مسند أحمد بن حنبل (3/19) .

(2)

سنن الترمذي الزهد (2399) ، مسند أحمد بن حنبل (2/450) .

ص: 401