المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حكم من أبغض والدته ولم يبغضها من قلبه، بل في حالة الغضب - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ٢٥

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌ التخدير الموضعي

- ‌ العلاج بالأفيون

- ‌ التداوي بالمخدرات

- ‌ التداوي بالمفترات والمهدئات

- ‌ علاج المتخلف عقليا

- ‌ حكم العلاج

- ‌تغيير الجنس من ذكر إلى أنثى أو العكس

- ‌ خنثى مشكل:

- ‌عمليات التجميل

- ‌ حكم جراحة التجميل

- ‌ استئصال الرحم

- ‌استعمال جهاز الإنعاش

- ‌البر والصلة

- ‌ رفع الصوت عند الوالدين

- ‌ الإحسان إلى الأبوين ومعاملتهما بالمعروف

- ‌ حكم مناداة أمها بلفظ (ماما) ، وحكم طاعتها في خلع الحجاب

- ‌ عقوق الوالدين

- ‌ حكم من أبغض والدته ولم يبغضها من قلبه، بل في حالة الغضب

- ‌ لعن الأبوين

- ‌ صيام النفل بدون رضا الوالدين

- ‌ تولي الابن غسل النجاسة وتنظيف محل الخارج، وحلق عانة أبيه أو أمه الطاعنين في السن

- ‌ جدي والد أبي يشتم أبي وجدتي على أمور دنيوية، يرى هو فيها أننا أخطأنا

- ‌بر الوالدين المشركين

- ‌الإحسان إلى الوالدين الكافرين

- ‌ أغضب والده فقال له: يا كافر

- ‌ حسن الخلق من الإيمان، وحسن التعامل من الإسلام

- ‌ الصبر عند الضيق والشدائد

- ‌ الطريقة الناجحة في تربية الأولاد

- ‌ حكم من يقطع رحمه

- ‌ صلة الرحم واجب وقطعها محرم

- ‌ حكم صلة الرحم

- ‌ هل المرأة يجب عليها صلة الرحم

- ‌ معنى: أن تصل الرحم، وما معنى عقوق الوالدين

- ‌ قطيعة الرحم

- ‌ صلة الرحم واجبة على المكلف

- ‌«لا يورد ممرض على مصح

- ‌ أداء الأمانة، وتحريم الخيانة

- ‌ صلة الرحم

- ‌ يصل أخاه وأخوه يقطعه

- ‌هجر أخاه لمصلحة الدعوة

- ‌ الخالة في منزلة الأم

- ‌ حكم من قطع صلة الرحم عن أقاربه

- ‌الشفاعة

- ‌ الواسطة

الفصل: ‌ حكم من أبغض والدته ولم يبغضها من قلبه، بل في حالة الغضب

السؤال الثاني من الفتوى رقم (9017)

س 2: ما حكم الدين فيمن يعق والديه، رغم أن والده لا يعامله بقسوة، ولكنه يفرق بينه وبين إخوته في المعاملة.

ج 2:‌

‌ عقوق الوالدين

من كبائر الذنوب، وليس لولدهما أن يقابل سيئتهما بسيئة، بل يقابلها بالحسنة، وعليه أن يتوب إلى الله ويستغفره مما فرط منه توبة نصوحا؛ عسى أن يغفر له ما مضى.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 177

السؤال الثالث من الفتوى رقم (8918)

س 3: ما‌

‌ حكم من أبغض والدته ولم يبغضها من قلبه، بل في حالة الغضب

إذا تكلمت عليه وجرحته بكلام، يرد عليها بنفس ما قالت وهو غضبان، وتأسف لم يكن قصده أن يطلع منه هذا الكلام؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج 3: حق الوالدين البر والإحسان إليهما ولين الجانب والرأفة بهما وإظهار المحبة لهما، قال تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (1){وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (2)

(1) سورة الإسراء الآية 23

(2)

سورة الإسراء الآية 24

ص: 177

فتب إلى الله تعالى مما وقع منك من العقوق، واسترض أمك، وداوم على برها، وفق الله الجميع لما يرضيه إنه جواد كريم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 178

السؤال الخامس من الفتوى رقم (9402)

س 5: ما هو عقوق الوالدين وبالتفصيل كل ما يشمله؟ هل إذا أصرت المرأة على ارتداء النقاب ورفض الوالدين ذلك يكون من العقوق؟ وإذا أصرت المرأة على رفض العمل لما فيه من اختلاط ومعاصي وغضب الوالدين ودعيا عليها بالسوء هل هذا من العقوق، أم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟ هل العقوق معناه أن يشتم أبويه؟

ج: عقوق الوالدين: إيذاؤهما ولو بالتأفيف وعبوس الوجه وعصيانهما، إلا إذا أمرا بمنكر أو نهيا عن معروف؛ فلا طاعة لهما في ذلك ولو تألما من المخالفة، ولا يعتبر مجرد هذا عقوقا لهما فإن

ص: 178

طاعة الله أحق.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 179

السؤال الأول من الفتوى رقم (10549)

س 1: أبي رجل عجوز لا يشتغل وهو مريض، فكرت أن أبعث له كل شهر مبلغا لكن لم أخبر زوجي؛ لأنه لا يريد ذلك، قلت له: إنها من دراهمي فبحقي أن أتصرف بها كما أريد، وقررت أن أبعث إلى أبي منها. هل يعد هذا التصرف غير طاعة للزوج أم لي الحق أن أساعد أبي ما دمت أشتغل؟

ج 1: إرسالك مبلغا من مالك لوالدك الكبير من الإحسان إليه والبر به، لا سيما إن كان محتاجا. وقد وصى الله - جل وعلا - بالوالدين فقال:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (1) وليس لزوجك أن يمنعك من أن تصلي والدك من مالك، ولا طاعة له في منعك من بره.

(1) سورة الإسراء الآية 23

ص: 179

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 180

الفتوى رقم (8077)

س: عندي والدة تبلغ من العمر حوالي خمسين عاما حلفت بغير الله؛ حيث قالت: إن جميع الطعام والشراب الذي يجيبه ابني عليه لحم والديه على مدى الحياة لي لم يدخل بطني. وأنا طائع لها في كل شيء، ومضت سنة كاملة ولم تأكل شيئا مما أجيبه دون ذنب لي. أرجو الإفادة عسى الله أن يهديها عند وصول إجابتكم، حيث مشيت أهل الخير عليها لغرض الإصلاح أو تذهب معي إلى أي محكمة تستفسر عن هذا فرفضت ذلك.

ج: أحسن إلى أمك واسترضها، وانصحها برفق وأدب؛ لترجع عن تحريمها ما أحل الله من الطعام ونحوه، فإن تحريم ما أحل الله لا يجوز؛ لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (1){وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} (2) فإذا أكلت مما قد حرمته على نفسها كفرت كفارة يمين عما وقع

(1) سورة المائدة الآية 87

(2)

سورة المائدة الآية 88

ص: 180

منها من التحريم، وذلك بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، وإن لم تستطع شيئا من ذلك صامت ثلاثة أيام. وانصحها أيضا ألا تحلف بغير الله؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (1) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري الشهادات (2679) ، صحيح مسلم الأيمان (1646) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1534) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3249) ، موطأ مالك النذور والأيمان (1037) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2341) .

ص: 181

الفتوى رقم (8214)

س: تزوجت زوجتين وطلقتهما؛ بسبب والدتي تزعل مع زوجتي ثم تقول لي: طلقها، وأطلقها. والآن ما معي زوجة، وكل ما أخطب لا ترضى، هل يجوز أن أتزوج من غير رضاها وأطلع في بيت وحدي؟ علما أن لي خمسة إخوة عايشين مع والدتي في البيت.

ج: يجب عليك بر والديك، والإحسان إليهما، لا سيما والدتك، وإذا لم تستطع البقاء بعد الزواج في البيت مع والدتك فلا مانع من خروجك في بيت لوحدك، مع مراعاة بر والدتك وتفقد أحوالها، وصلتها بقدر ما تستطيع.

ص: 181

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 182

السؤال الثاني من الفتوى رقم (8256)

س 2: هل يجوز بر الوالدين بعد وفاتهما؟

ج 2: دلت السنة على مشروعية بر الوالدين بعد وفاتهما؛ بالدعاء لهما وتنفيذ وصيتهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما. ففي (سنن أبي داود) عن أبي أسيد الساعدي رضي الله عنه قال: «بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال: "نعم: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما (1) »

(1) أحمد 3 / 498، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / 27 -28 برقم (35) ، وأبو داود 5 / 352 برقم (5142) ، وابن ماجه 2 / 1208-1209 برقم (3664) وابن حبان 2 / 162 برقم (418) ، والطبراني 19 / 267 - 268 برقم (592) ، والحاكم 4 / 154-155، والبيهقي في (السنن) 4 / 28، وفي (الآداب) ص / 7، برقم (4) ، والخطيب البغدادي في (موضح أوهام الجمع والتفريق) 1 / 72، 73 ط: الهند.

ص: 182

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 183

السؤال الأول من الفتوى رقم (9410)

س 1: هل يجوز أن يدفع ولد لوالده مبلغا من المال لكي يحج، سواء كان الولد قادرا ماليا أم غير قادر، علما بأن الوالد لم يحج من قبل، وما حكم من تنازل عن نصيب لوالده في دكان أعطاه الأب لأبنائه للعمل به لكي يحج الأب الذي لم يحج من قبل.

ج 1: أمر الله بالإحسان إلى الوالدين قولا وعملا، ومن الإحسان البذل لهما وإعطاؤهما ما يستعينان به في أمور الحياة، مع السمع والطاعة لهما في المعروف.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 183

الفتوى رقم (9449)

س: لي والد توفي منذ سنتين، ومن عادة أهل البلد يخرجون النساء والرجال إلى المقابر، ويعملون الكعك، ويحضرون حملة القرآن، ويقرأون على روح الميت، وأنا لم أتبع هذا الموضوع

ص: 183

وقلت لوالدتي: هذا حرام، وحاولت أن أهديها وأرشدها إلى الصواب والأفضل ولم ترض بذلك، وجاءت ليلة عيد رمضان وقالت لي: تعال نروح المقبرة، وقلت لها: هذا العمل حرام، فمشت من عندي غاضبة، ودعت علي بكلام أغضبني، ولم أرد عليها وقطعت مودتي، وأنا أذهب إلى منزلها ولا ترد علي، وهي الآن غاضبة علي. أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج: تابع نصيحتك لوالدتك بالمعروف والرفق واللين، وتابع زيارتها وبرها، وابدأها بالسلام وإن لم ترد عليك، ولا تطعها في معصية الله، فإن استجابت للنصح فالحمد لله، وإن أصرت على ما حرم الله فصاحبها في الدنيا بالمعروف، لقوله تعالى:{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} (1) إلى قوله: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (2) ولا يعتبر نصحك إياها عقوقا لها وإن غضبت منه، ما دام ذلك بالمعروف والموعظة الحسنة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة لقمان الآية 14

(2)

سورة لقمان الآية 15

ص: 184

السؤال الثاني من الفتوى رقم (9452)

س 2: إن والدي بعض الأحيان يأمرني أن أفعل أشياء أنا شخصيا عارف أنها خطأ؛ مثل: يأمرني بأن أخرج إخوتي من المدرسة للسهر على راحته، وإذا كان والدي لا يصلي ونصحته بالصلاة جلس يدعو علي بالهلاك، فهل صحيح أن دعوة المريض ليس بينها وبين الله حجاب؟ وهل علي إثم في إزعاجه بهذه النصيحة؟

ج 2: أولا: أطع والدك بالمعروف دون المعصية.

ثانيا: استمر في نصحك في أمور الدين من الصلاة وغيرها وأنت مشكور ومأجور، ولا يضرك دعاؤه، وعسى أن ينفعه الله بذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 185

السؤال الأول من الفتوى رقم (9620)

س 1: قبل وفاة والدتي - رحمها الله - وأسكنها الجنة كانت رغبتها في تسمية اسم والدها، - يرحمه الله - وأسكنه الجنة- أي: جدي- وأنا حينئذ لم أكن متزوجا، وقلت لها: إن شاء الله سوف أسمي باسم جدي. . . هل يجب علي التسمية بهذا الاسم، وهل

ص: 185

هذه وصية أم لا؟

ج 1: هذا وعد منك بالتسمية باسم جدك، والوفاء بالوعد من خصال الإيمان، وفيه أيضا بر والدتك إذا لم يكن في التسمية محذور.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 186

السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (10274)

س 2: هل الشخص الذي يدفع مهر فلوس أكثر من دية الأنثى يحق له أن يمنع زوجته من زيارة والدها؟ وإذا دفع أكثر من الدية فهل يجوز لها الكشف على والدها؟ فهل هذا دليل صحيح أم لا؟

ج 2: لا يجوز للرجل منع زوجته من زيارة والديها ولو كان مهرها قنطارا من الذهب؛ لأن بر الوالدين حق من الحقوق الواجبة في الشرع. قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (1)

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الإسراء الآية 23

ص: 186

س 3: أفيدكم أنني أعمل بمركز الدفاع المدني ببدر طريق

ص: 186

(المدينة - جدة) القديم، ووالدي ووالدتي يبعدان عني بحوالي (200) كيلو متر، حيث إنهما ساكنان بالمنطقة الجنوبية، وقد حاولت النقل عندهما، ولكن رفض طلبي من قبل مرجعي، وجميع محاولاتي بالنقل رفضت، حتى أكون قريبا من الشياب، علما بأنني لا أستطيع الفصل من العمل، حيث إنه مصدر رزقي، حتى أكون قريبا من والدي ووالدتي العاجزين، وهما كذلك رفضا السكن عندي في بدر، حيث إن منطقة بدر ساحلية وجوها حار، وأهلي متعودون على الجو البارد بالجنوب، ولا أستطيع زيارتهما إلا بالسنة مرة واحدة. لذا ما هو الحل، وهل علي إثم في ذلك، وما نظر فضيلتكم في هذه القضية، وماذا أفعل حتى أرضي أهلي بالقرب منهم، وعملي بعيد عنهم؟ أرجو إفادتي والله يحفظكم ويرعاكم.

ج 3: صلة الأرحام من أوجب الواجبات، وقطعها من كبائر الذنوب، وأقرب الأرحام الوالدان، فصلتهما واجبة حسب الاستطاعة، للآية السابقة في السؤال الثاني، ولقوله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1)

(1) سورة التغابن الآية 16

ص: 187

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 188

الفتوى رقم (10337)

س: أنا سيدة لي أولاد كبار، ومعاملتي مع أولادي ولله الحمد طيبة، ولي أم قاسية القلب علي، ولم أر منها حنانا منذ طفولتي، وتدعو علي دعاء قاسيا، لا يقدر العدو أن يدعوه على عدوه، وأنا دائما أحاول إرضاءها والتقرب منها، لكن بدون فائدة. فهل إذا قاطعتها ولا سألت عنها ما علي شيء؟ أفيدوني أفادكم الله، ولكم جزيل الشكر.

ج: حقوق الوالدين عظيمة لا سيما الأم، والواجب عليك الإحسان إليها، وألا تسيئي إليها، وأن تتحملي إساءتها، ولا تطلبي من أمك أن تحسن إليك، قال تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (1){وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (2) وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} (3)

(1) سورة الإسراء الآية 23

(2)

سورة الإسراء الآية 24

(3)

سورة العنكبوت الآية 8

ص: 188

وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} (1) وقال تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (2) الآية وعليك تقوى الله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (3) وفق الله الجميع لما يرضيه.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الأحقاف الآية 15

(2)

سورة الأنعام الآية 151

(3)

سورة الطلاق الآية 4

ص: 189

الفتوى رقم (10504)

س: إنني نشأت في أسرة غير إسلامية بالمعنى الصحيح فوالدي لا يصلي وكذلك والدتي، ووالدي لا يميز الحرام عن الحلال، فهو يملك مبلغا من المال، يتقاضى عليه فائدة شهرية نعيش منها. وعندما أحاول أن أقنع والدي بأمر ما أنه حرام يسب الإسلام والذي جاء به ويكذب الرسول صلى الله عليه وسلم في أي أمر لا يعجبه. أسأل الله لي وله الهداية، وعندما أيقنت أنني لن أستطيع التأثير

ص: 189

عليه بدأت ألتزم الصمت ولا أتكلم معه في أي أمر يخص الدين، ولكن صمتي لم يجعله يترك الربا أو يكف عن سب الإسلام ومدح اليهود على حساب المسلمين.

وأنا الآن في صراع نفسي أعيشه كل يوم، وأفكر بوسيلة للخروج من هذه الأزمة وقد حاولت أن أجد بعض الحلول، فقد حاولت أن أسجل في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، حيث وجدت أنها فرصة للتخلص من هذه البيئة، وكانت النتيجة أن رفض طلبي بسبب عدم توفر الشروط.

أما الآن فأنا في حيرة من أمري، هل أبقى في بيت والدي؛ طعامي حرام وملبسي حرام إلى أن أنتهي من دراستي الجامعية التي بدأت هذا العام، أم أتابع دراستي الجامعية خارج بيت والدي؟ حيث أتوكل على الله، وأسعى وراء لقمة العيش بالعمل الحلال، وأنقذ نفسي من اللقمة الحرام، والوقوع في هاوية عقوق الوالدين التي كدت أن أقع فيها، علما بأنني لست صالحا إلى الحد الذي يرضي الله عز وجل، ولو أنني كنت كذلك ما اقتربت من هاوية عقوق الوالدين، ولكنني أرغب أن أكون مسلما صالحا، وأسعى وراء حياة إسلامية صحيحة، وعندي أمل أن أعيش هذه الحياة خارج بيت والدي، وسؤالي: هل أنا على بينة من أمري إن اتخذت تلك الخطوة أم لا؟ بمعنى: هل يوفقني الله في البحث عن العيش الحلال إن رافقه عدم رضاء والدي علي؟

ص: 190

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فاستمر في نصح والدك وتعاون مع من يساعدك من الأقارب والأصدقاء والجيران على الاجتهاد معه فيما يصلح حاله. فإن صلح فالحمد لله، وإلا فاستعن بالله واجتنب مكسبه الحرام، واكسب لنفسك وتوكل على الله، وصاحبه في الدنيا معروفا، واتبع سبيل من أناب إلى الله، ولا يعتبر ذلك عقوقا منك لأبيك. هداك الله وإياه سواء السبيل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 191

الفتوى رقم (10469)

س: يعمل والدي- هداه الله- في مهنة التصوير، وموسم الحج عنده مورد رزق، إذ أنه بتفاهة عمله يرسم صورة الحاج ومكة والمدينة وغير ذلك من الجهالات، بيد أنه يبلغ من العمر عتيا، إذ بلغ حوالي 78 سنة، وليس معي إخوة ذكور غيري، ومن عمله هذا يصرف علينا، وأنا طالب بدار العلوم بجامعة القاهرة، ونسكن في الصعيد - صعيد مصر - ومن هذا العمل وغيره من أعمال البياض المحدودة نتعايش، وهو بشيخوخته هذه يتضرع إلي كي أعاونه في مهنته، ويقول لي: لا ترسم ما فيه روح، اعمل غيره، وارحم ضعفي وكبر سني، وأنا لا أحتمل أن

ص: 191

يتوسل مخلوق بمخلوق، خاصة إذا كان ذاك كبيرا مسنا يقول لي: لا تعمل، ولكن وصل لي معداتي. ولا أدري شيخنا ما الحل، فهل علي من إثم إذا عاونته في بعض العمل غير ذي الروح؟ أو هل أتركه لشيخوخته هذه التي لا أحتمل ضعفها؟ أفتونا مأجورين وابسطوا الجواب. وجزاكم الله خيرا.

ج: لا يجوز لك أن تعين والدك على فعل محرم، سواء كان غاية أو وسيلة، لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله جل وعلا عنه فقال:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (1) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة المائدة الآية 2

ص: 192

السؤال الثاني من الفتوى رقم (10716)

س 2: أنا شاب في السن 19 من عمري، وأريد أن أتمسك بمنهج رسولنا صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح، لكن أواجه عقبة كبرى تقف أمامي، والدي رجل طائفي، ومعتقد في عقيدة فاسدة، ألا وهي: أنه لا يحب أن يتكلم معه في أي موضوع، هذا ولي وهذا غيره،

ص: 192

ولو أني دعوته في هذه الدعوة سأعرض نفسي من جانبه، أيعفى عني أو يكون غاضبا مني ويطردني من البيت، وعلاقتي تنقطع معه، ومع ذلك أهلي، وأقاربي كذلك. ماذا أفعل وماذا يكون موقفي أمام الله؟ أفتوني أفادكم الله.

ج2: أطع والدك في المعروف، وانصح له في العقيدة مع الأدب، والزم كتاب الله وسنة رسوله، واعمل بهما وتعاون في ذلك مع أهل السنة، وصاحب والدك في الدنيا بالمعروف؛ عملا بقوله تعالى:{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} (1) وادع الله أن يوفقهما لاتباع سبيله، عسى الله أن يستجيب دعاءك، فيسمعا نصيحتك، ويهدي أقاربك إلى الحق.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة لقمان الآية 15

ص: 193

السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (10805)

س 2: هل علي ذنب من معاشرة هذا الرجل ووالدتي،

ص: 193

اللذان يكرهان تطبيق الشريعة ويحاربانها في البيت؟ أما يجب علي الخروج من البيت إذا طردني، وعدم سماع كلام والدتي بالرجوع إليه مرة أخرى؟ والرزاق هو الله؟

ج 2: يجب عليك متابعة النصح لأمك ولزوجها، فإن أصرا على ما هما عليه فاجتنب الحياة معهما في البيت، وصل أمك بما تستطيع من زيارة أو مال أو كليهما، لتجمع بذلك بين المحافظة على دينك وبر أمك، ولا تسمع كلام أمك بالرجوع إلى بيت زوجها بعدا عن مثار الفتن ومصدر الأذى، واجتهد في صلة والدك، وأحسن سياستك معه والنصح له عسى أن تصلح حاله، وينفق عليك، وتنحل المشكلة.

س 3: ماذا عن أمر الجامعة الإسلامية، هل أعصي كلام والدتي وألتحق بها؟ وماذا أقول للمسؤولين هناك عن حالتي الوثائقية وعن حالتي الصحية.

ج 3: اجتهد في تحقيق الوسائل التي تساعدك على دخول الجامعة الإسلامية لتتعلم أحكام الإسلام، ولو لم ترض والدتك؛ لأن طاعة الوالدين في المعروف فقط، واصدق مع المسؤولين في الجامعة وتوكل على الله، {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (1){وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (2){وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (3)

(1) سورة الطلاق الآية 3

(2)

سورة الطلاق الآية 2

(3)

سورة الطلاق الآية 3

ص: 194

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 194

السؤال الثاني من الفتوى رقم (10813)

س 2: حين علمت بالحادث الذي حصل لولدي وأدى إلى وفاته سألت أمي فقلت: لماذا يا والدة أهملتي الولد؟ وكنت أسأل وقلبي مليان غضبا، تقول: لا تحرق قلبي يا ولدي الأمر مكتوب من الله جل جلاله، فهل علي إثم في هذا؟

ج 2: يجب عليك أن تحرص على معاملة أمك المعاملة الحسنة وأن تستبيحها من الكلام الذي حصل منك عليها، وهو اتهامك لها بالإهمال.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 194

الفتوى رقم (10918)

س: أنا شاب في الثامنة عشرة من عمري، من الله علي بالهداية ولله الحمد والمنة من الخامسة عشرة تقريبا من عمري، وقبلها كنت أعمل المعاصي في ترك بعض أوقات الصلاة والسرقة

ص: 194

والعادة السرية ومطالعة الفديو ومعصية الوالدين، وبعد أن من الله علي بالهداية كما أسلفت لكم مر من عمري سنة ونصف تقريبا وأنا بخير ولله الحمد، حافظت على الصلاة وتركت السرقة والعادة السرية ومعصية الوالدين، واتخذت طريقي مع شباب ملتزمين يخافون الله في السر والعلانية، ولكن سرعان ما تغير حالي رجعت لفعل العادة السرية باستمرار، ومشاهدة الأفلام الخليعة ومعصية الوالدين والسرقة، حيث كان والدي بخيلا، كنت أخاف منه فطاوعتني نفسي أن أسرق منه ففعلت، وأخذت شيئا فشيئا أبتعد عن هؤلاء الشباب الملتزمين، وكل هذه الأعمال من فعل العادة السرية والسرقة ولا يعلمها إلا الله ثم أنا، ويعلم الله أنني كنت أعرف أن هذا حرام ولا يجوز، ولكنني حاولت أن أبتعد عنها ولكنني لم أستطع وتراودني نفسي في بعض الأقوال، فمثلا أقول: هل يا ترى صلاتي تقبل بالرغم من أعمالي هذه؟ ويعلم الله محافظتي على الصلوات الخمس كلها والجمعة للجمعة، حتى أنني لا أترك ولا ركعة في صلاة التراويح في رمضان، وأختم القرآن الكريم وأصوم الشهر، وأصبحت لا أطيق حياتي، أغلب الأحيان خلاف بيني وبين والدتي، أتركها تقريبا ثلاثة أيام أو أكثر لا أكلمها ولا تكلمني، وهكذا باستمرار في أدنى خلاف، وكذلك الوالد أيضا، وكذلك أصبح الكذب عندي شيء هين، بعد أن كنت أكرهه ككره العدو، وحاولت التخلص منه ولكني عجزت

ص: 196

عنه وعجزت أن أفهم، حيث جميع أصدقائي ومدرسي المدرسة ومن حولي يحبوني، كل من مشى معي يقول أنني والله أحبك بالرغم ما أفعله من معاص. فضيلة الشيخ إنني والله في حيرة من أمري، وأرجو من الله ثم منكم أن تعطوني الجواب الشافي بأسرع وقت، وإلى هذا اليوم وأنا على هذه الحالة. والله يرعاكم.

ج: يجب عليك التوبة إلى الله جل وعلا مما وقعت فيه من المعاصي، مع الاستغفار، والإكثار من الأعمال الصالحة، واجتناب مجالس الشر، وقرناء السوء. كما يجب عليك أن تبر والديك وأن تحسن عشرتهما، ولا يجوز لك أن تهجرهما؛ لما في ذلك من الأذية والعقوق لهما. وفقك الله إلى الصراط المستقيم، وجنبك طريق الغواية والمفسدين.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 197

السؤال الأول من الفتوى رقم (10935)

س 1: إنني امرأة أبلغ 29 عاما، أرعى والدي، أعمل بالتدريس منذ 8 سنوات، وأعيل أبي وأمي، ولدي أخ و3 أخوات متزوجات في بلد مجاور لبلدي، فأنا فقط في البحرين مع والدي وأنا أقرب إلى قلبيهما بسبب قربي منهما ورعايتي لهما،

ص: 197

ولا يطلبان إلا بسلامتي، وأنا دائما أحتك بأبي بسبب نصحي له في الدين ولكنه لا يغضب، حتى فقط يقول لي: إنك وهابية بسبب آرائك، وقد كان يمنعني أبي من شيئين، ولم أمتثل لكلامه، وهما:

كان يقول لي: لا تصومي يومي الاثنين والخميس، وصومي فقط يوم الخميس أو الاثنين، يوما واحدا من كل أسبوع؟ لأنك ذبلتي وضعف جسمك، وأنا أتحمل الصيام، وأقول له: اترك ما بيني وبين ربي.

ج 1: إذا كان الواقع كما ذكرت فأنت غير عاقة لوالدك بمخالفتك إياه في نهيك عن الصيام يوم الاثنين والخميس جميعا؛ لأن صومك اليومين طاعة، ما دمت تستطيعين ذلك، ولا طاعة لمخلوق في نهيه عن طاعة الله، ثم إن الظاهر من حاله أنه يريد الرفق بك لا إلزامك بترك الصيام.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 198

الفتوى رقم (10940)

س: أنا يمني الجنسية، وعمري 25 عاما، تزوجت منذ ثلاث سنوات، وحدث خلاف بين عائلة زوجتي وعائلتي، وأصر والدي

ص: 198

على أن أطلق زوجتي، وطاعة لوالدي وبرا به، وحتى لا أعصيه طلقتها. ثم رزقني الله عز وجل فتزوجت بأخرى بعد طلاق الأولى، ولكن أيضا وجدت أبي يتشبت بطلاق زوجتي الثانية، ولغير ما سبب، سوى أنه يتكلم عنها بشكل غير لائق، ولأنه ليس هناك سبب شرعي يجعلني أقوم بتطليق زوجتي إلا إصرار أبي على هذا، والحق أنني لا أجد في حياتنا ما يستدعي الطلاق، بل هي مثال للزوجة الطيبة، ولكن أمام رغبة والدي فإنني أستسمح فضيلتكم الفتوى: هل يجوز لي تطليقها طاعة لوالدي، ولغير ما ذنب جنته، أم أمسك ولا أطلقها، حتى لو كان في ذلك إغضاب لأبي؛ لأنه مصر إصرارا قطعيا على ذلك. أفتونا مأجورين أثابكم الله.

ج: يجب عليك أن تبر والدك، وأن تحسن إليه بالقول والفعل ما استطعت، لكن لا يجب عليك تطليق زوجتك بناء على طلب والدك ما دامت صالحة ومستقيمة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 199

الفتوى رقم (11042)

س: أردت الزواج بفتاة من أقاربي، والمخطوبة لي من مدة أربع سنوات، وذلك بواسطة أبي، ولكن والدتي عارضت هذا

ص: 199

الزواج، وهددت بترك البيت إذا حدث هذا، وأقسمت ألا تدخل بيتي إذا اقترنت بهذه الفتاة، وعند ذلك توقف مشروع الزواج. هذا حدث في العام الماضي، وقبل عدة أيام ذهبت أنا ووالدي إلى أهل الفتاة، وتم عقد القران وأصبحت الفتاة زوجة لي على سنة الله ورسوله.

وهذا حدث دون علم والدتي، وعندما علمت بالأمر غادرت بيتنا - بيت أبي - على الفور إلى بيت أهلها، وغضبت علي وأقسمت ألا تعود إلى بيتنا، وقالت: أنا غاضبة عليك، ولن أرضى عنك حتى ترجع عن هذا الأمر؟ أي تطلق زوجتك، علما بأن الزفاف لم يتم حتى الآن، وإذا حدث وأن تخليت عن زوجتي سيغضب والدي هو أيضا، علما أنني أريد زوجتي، ولا أريد التخلي عنها.

سؤالي هنا: هل علي إثم من جراء معصيتي لأمي، ولرغبتها في عدم اقتراني بهذه الفتاة، وهل أتخلى عن زوجتي من أجل إرضاء والدتي، التي تركت البيت وتركت إخواني التسعة بدون راعي؟ وإذا فعلت هذا سيغضب علي والدي، وقد علمت فيما بعد أن سبب رفض والدتي لهذه الفتاة هو أنها- أي: الفتاة - لها صلة قرابة مع زوجة أبي الثانية.

فأنا يا سماحة الشيخ أبحث عن رضا الوالدين ولا أدري ماذا أصنع؟ أرجو من سماحتكم حل مشكلتي هذه. . . ولكم الأجر

ص: 200

والثواب والله يحفظكم ويرعاكم.

ج: يجب عليك أن تبر أمك وتحسن إليها بالقول والفعل ما استطعت، ولا يجب عليك أن تطلق زوجتك التي عقدت عليها إذا كانت مرضية في دينها وخلقها من أجل عدم رضا أمك عن الزواج بها.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 201

الفتوى رقم (17146)

س: إنني شاب متزوج منذ أربع سنوات، كما أنني أرى في نفسي القدرة على الزواج والحمد لله من امرأة أخرى، وأنني في أمس الحاجة لهذا الزواج، حيث زوجة واحدة لا تشبع شهوتي الجنسية، وأنا أرغب في الزواج من فتاة أخرى متعلمة، وتعمل مدرسة وعلى خلق قويم، ومن عائلة محافظة ومتدينة وأهل تقوى والحمد لله. وقد واجهت مشاكل عدة من قبل والدي وعائلة زوجتي؛ حيث رفضوا فكرة الزواج من هذه الفتاة، بالرغم أن زوجتي لا مانع لديها من هذا الزواج. وقد حاولت مرات عدة لنيل موافقتهم على ذلك ولم تفلح محاولاتي، كما وأني تقدمت لوالد هذه الفتاة ورفض تزويجي من ابنته؛ معللا ذلك بعدم موافقة والدي.

ص: 201

وسؤالي: هل يحق لي التقدم لقاضي المحكمة بطلب الزواج من هذه الفتاة، علما بأنها موافقة وراغبة على الزواج مني؟

ج: الأصل الشرعي طاعة الولد لوالديه في غير معصية، والبر بهما، وترك ما يفضي إلى العقوق بهما.

وعليه: فإن كان منعهما لك لغرض شرعي وجب عليك طاعتهما، وإن كانت ممانعتهما لا تحقق غرضا شرعيا فعليك السعي معهما بالتي هي أحسن، وما يحقق استمرار البر واستقرار الحال، فإن نفع ذلك وكانت الممانعة منهما تفوت عليك مصلحة أكبر فلا حرج إن شاء الله في إنفاذ ذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 202

الفتوى رقم (17119)

س: إنني شاب متزوج، ولي من زوجتي أولاد، والمشكلة التي وقفت أمامي هي: عدم رضا والدي، ومنعني من أخذ أهلي معي، ورفض وهددني إن أنا أخذت أهلي معي سوف يذهب إلى المحكمة الشرعية الموجودة هناك ثم يتبرأ مني، وفي هذه الحالة صرت أنا محتارا؛ فهل إذا أخذت زوجتي وأولادي وتركت والدي يذهب إلى المحكمة الشرعية، هل أنا عاق لوالدي في الحالة هذه؟

ص: 202

علما أنه متزوج، وخيرته في السفر معي. أرجو من الله ثم من فضيلتكم الإجابة.

ج: الأصل الشرعي أن الزوجة تكون في طاعة زوجها، وأن الولاية على الأولاد في دائرة الزوجين، وليس لوالد الزوج ولا لغيره حق التدخل في ذلك، ما لم يكن هناك مقتضى شرعي يقدر من المفتي، أو القاضي.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 203

الفتوى رقم (17376)

س: أنا مصري مقيم بالرياض، وزوجتي وأولادي بمصر. المشكلة بين أمي وزوجتي، زوجتي ليست على قدر من الجمال، وما يهمني والحمد لله جمال أخلاقها وحفظ عرضي في غيابي ورعاية أولادي وحثهم على الصلاة وحفظ القرآن وتعليمهم الحلال والبعد عن الحرام، رغم أنهم ما زالوا أطفالا، ثم إنها دائما تحثني على مساعدة أهلي والحمد لله، أديت الرسالة على أكمل وجه أمام الله وأمام الأهل في تربية إخوتي وحصلوا على الشهادات الجامعية، وأصغرهم مهندس، تزوج من أسبوع. وكان والدي رحمه الله دائم الدعاء لي، حتى إن أمي كانت تقول: ادع

ص: 203

لهم جميعا؛ لأنه كان يرى إخلاصي معه، ومع جميع أفراد الأسرة حتى طلباتهم مفضلة على أولادي. وإنني ما زلت متحملا مصاريف الوالدة، ودائم على إرسال مصروف شهري لها وملابس وخلافه، وأكرمني الله بشراء أرض زراعية تركتها لأمي تأكل من إنتاجها هي وإخوتي، وهذا واجب وفرض علي.

والمشكلة: أن أمي هداها الله دائما تعير زوجتي بضعف صحتها وعدم جمالها، وتعيرها بمرض أمها، وأمها أختها شقيقة؛ لأن زوجتي بنت خالتي، وتعيرها بأن أباها فقير، وليس له سكن، وكان يطرد من سكن لآخر، رغم أن أباها أنعم الله عليه بمنزل في موقع ممتاز يقدر بحوالي مائة وخمسين ألف جنيه، وأولاده منهم خريج الجامعة وخطيب وإمام مسجد، وباقي الأولاد في جميع مراحل الدراسة، ورجل ملتزم، وكان والدي رحمه الله لا يرضى عن ذلك وينهر أمي ويراضي زوجتي. وقد مات من سنة. وأنا مغترب من أجل لقمة عيش حلال لأولادي وأمي، وحتى يكرمني الله بتعليمهم كما علمت إخوتي من قبل. وأمي تهين كرامة زوجتي، وبصوت عال أمام الجيران، حتى إنها خلعت حذاءها- أكرمكم الله - لتضربها به أمام الجيران وأولادي، ذهبت زوجتي تشتكي لعمي، لكن ليس بيده شيء، خالي وحيد، وليس منه أية فائدة، ولا تسمع كلام أحد. وللأسف أولادي يكرهون أمي بسبب أفعالها مع أمهم، وعندما أحاول تحسين صورتها أمامهم يقولون: هي

ص: 204

فعلت في أمي كذا وكذا، ولا تعطف علينا بأي شيء، ودائما لا تحسن معاملتهم. سماحة الشيخ: بماذا تنصحني، وكيف التصرف حتى لا أغضب أمي وأخسر دنياي وآخرتي، ولا أخسر زوجتي التي أعلم بأنها مظلومة؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فعليك في البداية: أن تنصح زوجتك بالتودد والتلطف لأمك، وإرضائها والسعي لخدمتها، وتحمل إساءتها، وأن فعلها هذا مما يزيد في رضاك عنها وحبك لها، ثم بعد ذلك اسع في إرسال الوسائط لنصح زوجتك بهذا أيضا، مع نصحهم لأمك، وتذكيرها بالله عز وجل، وأن فعلها هذا محرم، متعرضة به لسخط الله وعقوبته في الدنيا والآخرة.

ولا بأس أن يذكر الوسطاء لأمك: أن زوجتك تثني عليها، وتذكرها بخير وتعرف قدرها، وأن ينبهوها على أن تعيير زوجتك بضعف صحتها وعدم جمالها وتعيير أمها وأبيها- فعل محرم، يخشى عليها به أن يبتليها الله في الدنيا قبل الآخرة بما عيرتهم به، وإعلامها أن ما تعيرهم به من قدر الله عليهم الذي ليس لهم فيه حول ولا قوة، وأن عليها بدل هذا: أن تحمد الله على أن عافاها مما ابتلاهم الله به، وتحمده تعالى على ما أنعم عليها من صحة وعافية ونعمة، وتسأله تعالى أن يعافيهم، ولا بأس أن تنفرد بأمك وتنصحها

ص: 205

بأدب، ممهدا ذلك بأنك تعظم حقها وتسعى جاهدا لبرها، والحرص على إرضائها وإسعادها، وعليك في هذا كله سؤال الله تعالى أن يصلح الأحوال، واصبر واحتسب، وانتظر الفرج من الله تعالى.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 206

الفتوى رقم (13165)

س: والدي توفي رحمه الله من مدة طويلة، وأخر سبعا من البنات ووالدتي وأنا شخصيا، وقد تزوجت ورزقت من زوجتي اثنتان من البنات، وقد حصلت عدة مشاكل، وكانت والدتي هي السبب. لماذا؟ كانت أمي تغار علي منها، وفي ذلك الوقت كان لا يوجد عندنا حمامات، وكنا نتسبح بكفكير حق مويه، وكانت تأخذه وتجعله تحت سريرها حتى لا أذهب إلى زوجتي، وكانت تمنعني عنها، وكنت لا أتصل بزوجتي لقضاء حاجتي إلا بالسرقة ليلا أو نهارا، وكانت تأخذ ثلاثا من أخواتي وتحطهن على باب الغرفة حتى لا أدخل على زوجتي وأنام معها.

كانت تعمل حاجات لا ترضي الله ولا رسوله، قالت لي:

طلقها، وطلقتها من المشاكل التي تحدث كل لحظة منها.

كما أرجو الإفادة عن ما يلي:

ص: 206

1 -

إذا جاء أخوالي أهل زوجتي عندنا تقوم وتجلس ولا ترتاح حتى يروحون من عندنا، وتتكلم على السفاف، وكذلك ما أقدر أنظر لخالتي أم زوجتي ولا أقدر أسلم عليها، ولا أقدر أدعوهم، ولا أقدر أروح عندهم، ولا أقدر أعمل أي شيء معهم.

2 -

كذلك مسرفة في كل شيء، مثال: الصابون التايد تأخذ علبة كاملة وتتسبح بها، مثال: ملابسها كل يوم لها بدلة جديدة، كذلك تحرق ملابسها على الدفاية إذا كانت شغالة، مثال: دهان، أو شامبو، أو غيره تأخذه ولا يبقى معها سوى يوم، أو يومين بالكثير (أحيانا) أزعل وأتكلم عليها. هل علي فيها شيء أم لا؟

3 -

قلت: أنت التي تختارين لي زوجة ثانية حتى لا يحدث مشاكل مرة ثانية فوافقت. وزوجتني بنت خالي أخو الوالدة، ورجعت حليمة على عادتها القديمة رجعت المشاكل على عادتها الأولى.

4 -

زوجت أخواتي ولا بقي إلا واحدة منهن عندي.

5 -

قمت وأنا أعطيها جميع ما تطلب ولا أخصص عليها بشيء، آخذ من زوجتي حتى أعطيها. كلمت بعض الأصدقاء وأرحامي إذا كانت تريد الزواج فلا فيه شيء، وكذا رفضت الزواج قطعيا.

المشاكل كل دقيقة، لا أقدر أهرج زوجتي، ولا أضحك

ص: 207

معها، ولا أقدر أقول لها شيء، إذا خاصمت زوجتي أو زعلتها فرحت فرحا شديدا، وإذا هرجت مرة ثانية غضبت، تروح لأخواتي تتحاقد فيما بيني وبينهن، وتقول: أخوكم قال وقال، وزوجته قالت وقالت، وهذا الكلام والله العظيم إنه غير صحيح كذب وزور وبهتان.

كذلك تدعي المرض وكل يوم أذهب بها إلى المستشفى، بالصراحة أنا مليت منها، وأخواتي ما فيهن خير، والبعض فيهن يصدقها.

زوجتي معي منها خمس بنات وولد وتقول: طلقها أنا ما أريدها. أنا محتار في أمري كذلك الجيران ما تريدهم وتتكلم عليهم وتطردهم، وفرقت بيننا وبينهم وبين أخواتي. ماذا أفعل في أمري؟

ج: أولا: يجب عليك الإحسان إلى أمك وبرها والتلطف لها بالكلام الطيب والقول الحسن والحذر من الإساءة إليها.

ثانيا: إذا كانت زوجتك مرضية في دينها وخلقها فلا يجب عليك طلاقها، وإنما الواجب عليك أن تكون حكيما في حياتك الاجتماعية، ولا مانع من أن تسكن في منزل مستقل؛ كشقة، أو بيت مجاور ونحو ذلك.

ص: 208

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 209

السؤال الثاني من الفتوى رقم (11004)

س 2: والدتي قدمت لها النصح بشأن الحجاب ولكنها لم تمتثل لذلك، وأحيانا يجيء عندنا زوج أختي فتجلسه مع زوجتي، هل إذا نهرتها، أو تكلمت معها في ذلك علي ذنب؟

ج2: يجب عليك أن تبر أمك وتحسن إليها بالقول والفعل، وأن تبين لها- دون أن تنهرها- أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف لزوج أخت زوجها، وأن تعرض عليها هذه الفتوى، فإن استجابت فالحمد لله، وإن امتنعت فأمر زوجتك بعدم طاعة أمك في الكشف لزوج أختك، وامنعها من الجلوس معه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 209

الفتوى رقم (11156)

س: هل يجوز للرجل أن يغطي والدته إذا رآها خارجة عن طريقة الله، أو ما أمر الله به، وهل يستجيب الله لدعائها إذا

ص: 209

سخطت علي، أو لا يقبل الله؟ أفيدونا أفادكم الله.

ج: ينبغي للابن التلطف لوالديه وتليين الكلام لهما، وإن رأى منهما شيئا يخالف الشرع الإسلامي فيبين لهما الحق ويرشدهما إلى طريق الهدى بالمعروف، ولا يضطر إلى سخطهما عليه بسبب بيان الحق، فقد دعا نبي الله إبراهيم عليه السلام أباه إلى عبادة الله ونهاه عن عبادة الشيطان، ولنا في أبي الأنبياء الأسوة والقدوة الحسنة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 210

السؤال الأول من الفتوى رقم (11214)

س1: حجيت حجة لأبي قبل أن أحج لأمي، وبعض العلماء يقولون: لا يجوز أن يحج لأبيه قبل أمه. أرجو أن تفتوني يا فضيلة الشيخ هل حجتي لأبي قبل أمي جائزة أم لا؟ وماذا أفعل؟ أفتوني أفادكم الله.

ج1: الأم مقدمة في البر على الأب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أبوك (1) » متفق عليه، فقدمها صلى الله عليه وسلم على سائر القرابة، وكرر ذكرها ثلاثا، لكن

(1) صحيح البخاري الأدب (5971) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2548) ، سنن ابن ماجه الفرائض (2738) ، مسند أحمد بن حنبل (2/391) .

ص: 210

إذا كان قد وقع الحج منك عن أبيك أولا فالحج صحيح، إذا توافرت شروطه وانتفت موانعه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 211

السؤال الثاني من الفتوى رقم (11447)

س 2: كانت لي والدة أحبها حبا جما، وأقوم بدفع ما تحتاج إليه من مصاريف الدواء وغير ذلك، وكنت لا أعز عليها شيئا وكنت أقول لها: كل مالي لك يا أماه. وكانت تعزني أشد المعزة، ولكنها في فترة مرضها الأخير قبل وفاتها بثلاثة أيام لم أرها؛ لأن النساء كن يدخلن عليها في فترة مرضها الأخير، وكنت أحرج من النساء اللاتي بجوارها، وكنت أقوم بخدمة بنات وأبناء أخي في بيت بعيد عن بيتنا، وفي لحظة توفيت أمي- رحمها الله - وقبل خروج روحها وقفت بجوارها، وكانت تمد إلي فمها لكي أنظف ما علق به في لحظة خروج الروح، مما جعلني أقبل رأسها ويدها حتى فاضت روحها، فهل أنا عاق لها أم ماذا؟ وما هي الأشياء التي أقوم بفعلها بعد موتها حتى تكون راضية عني في موتها؟ لأنني كنت أحبها حبا جما في حياتها أكثر من نفسي، حتى أني أتمنى الموت لنفسي بعد موتها.

ص: 211

ج2: إذا كان الأمر كما ذكر فلا شيء عليك، وأكثر من الدعاء لها والصدقة عنها في حدود طاقتك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 212

السؤال الثاني من الفتوى رقم (11255)

س 2: إنني متزوج وعندي (4) من العيال والحمد لله، كنت أسكن مع والدتي في بيت واحد، وإخواني وأخواتي أيضا كانوا معنا، بعد وفاة والدي حصلت على بيت من وزارة الإسكان في بلدي، فتحولت إلى البيت الجديد، وطلبت من والدتي أن تسكن معي، ولكنها رفضت، وإنني أزورها بين حين وآخر، ولكن بعض الأوقات أكون مشغولا في العمل، أو في البيت، أو مع بعض الأصدقاء لا أجد وقتا أزورها، يمر علي أسبوع، أو بعض الأيام ولا أستطيع أن أزورها، فهل أكون عاقا لوالدتي؟

ج2: يجب عليك بر والدتك والإحسان إليها بالقول والفعل ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وينبغي لك الإكثار من زيارة والدتك حتى ترضى عنك، ولا تغب عنها كثيرا إذا كان ذلك يسخطها وأحق الناس بصحبتك وإحسانك أمك، كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

ص: 212

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 213

السؤال الأول من الفتوى رقم (11593)

س1: ما حكم من أجبرته والدته بترك تعلم الإسلام، ورفض هو ذلك. هل عليه إثم، وماذا يفعل؟

ج1: يجب عليك أن تبر أمك، وأن تحسن إليها بالقول وبالفعل، وأن تصاحبها بالمعروف، ولكن لا تطعها في ترك تعلم الإسلام، بل يجب عليك أن تتعلم ما هو فرض عين عليك من دينك، وأن تعمل به، وأن تدعو إليه، وأن تصبر على ما يلاقيك في سبيل ذلك من المشاق، ولا حرج عليك في رفضك لأمر أمك في أمرها لك بترك تعلم الدين الإسلامي.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 213

السؤال الثاني من الفتوى رقم (11815)

س 2: لي أم عجوز تصلي ولكن لا تحسن الصلاة، وتقول بعض الشركيات، ولكن لا تعتمد على أي شيء سوى الله، وحتى

ص: 213

بعض الشركيات لا تقولها إلا حينما يتكلم معها النساء، وحينما أنصحها لا ترفض النصح، وتركت النذر لغير الله، وأما الصلاة فأبت أن تحسنها، ولا تحسن قراءة القرآن ولا التحيات ولا التسبيح، فإذا ماتت في هذه الحال فكيف يكون حالها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

ج2: استمر في نصحك لأمك، وتعليمها أمور التوحيد وأحكام الصلاة؛ من قراءة وتسبيح وتشهد وغير ذلك، وما عجزت عنه سقط عنها، وأحسن إليها يحسن الله إليك، وما عجزت عنه فأمره إلى الله.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 214

السؤال الخامس من الفتوى رقم (12228)

س 5: عندي والداي الكريمان يطلبان مني في أحيان كثيرة طلبات لا يستفيدان منها، بل ترجع كلها بالفائدة علي، مثل: أن يطلب مني تناول طعام من الأطعمة، أو عدم الذهاب إلى مكان معين، فلا أطيعهما في بعضها؛ لعلمي أن ذلك لا يفيدهما في شيء، وهذا الأمر يكون في الأسبوع مرات عديدة. هل علي شيء في هذا؟

ص: 214

ج5: يشرع الاعتذار عن تحقيق طلبهما بالأسلوب الحسن.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 215

السؤال الأول من الفتوى رقم (12351)

س1: شاب يقول: إن والده توفي وهو غير راض عنه، فماذا يعمل؟

ج1: يجب على الشاب الذي توفي والده وهو غير راض عنه التوبة إلى الله جل وعلا والاستغفار مما حصل منه من العقوق لوالده، وأن يبر والده بعد موته بالدعاء له والاستغفار له والصدقة عنه، وأن يحسن إلى أقربائه من جهة والده، وأن يبر أصدقاء والده، وإن كان له وصية شرعية فينفذها على ما في الوصية.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 215

السؤال الثاني من الفتوى رقم (12591)

س 2: أهل زوجي يأتون إلى السعودية ويجلسون ثلاثة أشهر، وزوجي ينفق عليهم مدة الفترة التي يجلسون فيها، ولكن أهله

ص: 215

يطلبون منه طلبات غريبة لأخواته، بالرغم أن جميع أخواته متزوجات، وأخواته جميعهن متبرجات حتى الصلاة لا يقضينها، فأهله إذا لم يلب طلباتهم يزعلوا منه، وهو لا يريد أن يعصي لهم طلبا حتى لا يغضبوا عليه، وفي نفس الوقت لا يحب أن ينفق ماله إلا على إخوة مسلمين يدعون ربهم. فأرجو أن تفيدونا عن هذا العمل.

ج2: حث الله سبحانه عباده في كتابه على صلة الرحم، فقال:{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} (1) وحذر من القطيعة فقال: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (2) الآيتين. وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب أن يوسع له في رزقه، وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه (3) » رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وفي الحديث:«قال الله تعالى: أنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته، ومن بتها بتته (4) » رواه الإمام

(1) سورة النساء الآية 1

(2)

سورة محمد الآية 22

(3)

صحيح البخاري البيوع (2067) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2557) ، سنن أبو داود الزكاة (1693) ، مسند أحمد بن حنبل (3/247) .

(4)

رواه من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: أحمد 1 / 191، 194، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / 33 برقم (53) ، وأبو داود 2 / 322، 323 برقم (1694، 1695) ، والترمذي 4 / 315 برقم (1907) ، وعبد الرزاق 11 / 172 برقم (20234) ، وابن أبي شيبة 8 / 348، وأبو يعلى 2 / 153- 154، 155 برقم (840، 841) ، واب، حبان 2 / 186 - 187 برقم (443) ، والحاكم 4 / 157، 158، والبزار (البحر الزخار) 3 / 206، 208 برقم (992، 993) ، والخرائطي في (مساوئ الأخلاق) ص / 125-127) برقم (263-268) ، والبيهقي 7 / 26، والبغوي 13 / 22 برقم (3432) .

ص: 216

أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم. إلى أمثال ذلك من النصوص الثابتة في الحث على صلة الرحم، فما يفعله زوجك من الأخلاق الكريمة التي يحمد عليها ويرجى له الثواب والأجر من الله عليها، لكن ينبغي له أن يجعل مع صلته لهم نصيحة يأمرهم فيها. بما قصروا فيه من المعروف، وينهاهم فيها عما وقعوا فيه من المنكر كالتبرج ونحوه؛ ليجمع لهم بذلك بين النفع المادي والنفع الديني. عسى أن يوفقهم الله ويهديهم سواء السبيل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 217

السؤال الثاني من الفتوى رقم (12470)

س 2: إنني جاهل في أمور ديني، فأحببت طلب العلم الشرعي، فأخبرت أهلي بأنني سوف أذهب إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة لطلب العلم، وأهلي يسكنون في مدينة عرعر، فرفضت

ص: 217

والدتي ذلك الأمر خوفا علي، ظنا منها بأني لا أستطيع العيش على مكافأة الجامعة التي تبلغ 850 ريالا، فقالت لي: إن هذا المبلغ لا يكفي لك أنت وزوجتك، فغضبت مني في بادئ الأمر ظنا منها بعدم مقدرتي على العيش على مثل تلك المكافأة، وظنا منها أني أريد أن أستقل عنها وعن إخوتي وأبي، حيث إني أعيش معهم أنا وزوجتي في بيت واحد. وبعد محاولات لإقناعها اقتنعت وسمحت لي بالذهاب وقالت: إني راضية عنك، وقد سألت والدي عن رأيه في هذا الأمر، فأشار علي بعدم الذهاب، ولكنه لم يلزمني بذلك وقال: أنا ليس لدي مانع في ذهابك إذا كنت ترى ذلك من مصلحتك، فذهبت إلى المدينة أنا وزوجتي، وعندما زرت أهلي في إجازة الربيع للعام 1409 هـ كأني لاحظت على والدي عدم الرضا على ذهابي، ولكنه لم يصرح لي بشيء من ذلك، فأنبني ضميري وأحسست بالضيق لذلك الأمر.

وسؤالي: ماذا يجب علي أن أفعل في هذا الأمر؟ مع ملاحظة الأمور التالية:

1 -

إني بحاجة ماسة لطلب العلم الشرعي؛ لرفع الجهل عني وعن نفسي، وخوفا على نفسي من فتنة المال والدنيا إذا عملت في محلات أبي.

2 -

الحالة المادية لأهلي ممتازة، فليسوا بحاجة لي من هذه الناحية، بل كان والدي يصرف علي أنا وزوجتي عندما كنت ساكنا

ص: 218

معهم، فوالدي لديه أملاك ومحلات وعمال يشتغلون لديه.

3 -

أنا أكبر إخوتي من البنين، ولدي ثلاثة إخوة أصغر مني: اثنان منهم يدرسان، أحدهما بالمنطقة الشرقية، والآخر بمنطقة الجوف، والثالث صغير لم يتجاوز سن الثالثة عشرة، ووالدي ليس بكبير السن، وبإمكانه توصيل إخوتي إلى المدارس وقضاء حوائج البيت.

أرجو من الله عز وجل ثم منكم إفتائي في تلك المسألة: هل أستمر بطلب العلم الشرعي أم أنسحب وأعمل مع والدي؟

ج2: استمر في مواصلة دراستك للعلوم الشرعية، وأحسن إلى والدك بالقول والفعل، وقضاء ما تستطيع من حوائجه عند تواجدك عنده.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 219

السؤال الثاني من الفتوى رقم (12827)

س2: ما حكم الدين في أنني حين أقوم بزيارة عمة لي، أو ابن عم يغضب والدي غضبا شديدا، ويقول لي: لن نسامحك ما دمت تفعل ذلك، فهل أمسك عن الزيارة أم أستمر في الزيارة؟

ج2: لك أن تزور أقاربك صلة للرحم، ولو لم يرض والدك؛

ص: 219

لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 220

الفتوى رقم (12892)

س: أريد أن أسأل فضيلتكم سؤالا واقعا بيني وبين والدي:

لقد طلب مني مبلغا من الدراهم عندما ذهبت إلى مصر من السعودية، وهو يريد بهذا المبلغ شرب الحشيش والمخدرات ويزني بها، وأنا معي عائلة: أمي وأخواتي ثلاث بنات، وأنا قائم عليهم، وهو تركهم منذ أربعة عشر عاما، وهو لا يصرف عليهن، وهو متزوج امرأة أخرى، فهل يجوز لي أن أساعده بمبلغ من المال، وهو على هذه الحال؟ وإن زوجته الأخرى موظفة وقائمة بمصاريف البيت، وإنه اشتكاني في مصر وأخذ خمس مائة جنيه ليس برضاي، وبعد أن أتيت من مصر أرسل إلي هذا الخطاب المرفق مع السؤال. أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير هل أدفع له المبلغ الذي يريده أم أمتنع عنه والحالة هذه؟ وأنا أقول له على مثل هذه الأفعال لا أعطي لك أي مبلغ. فهل علي ذنب عندما لا أعطيه المبلغ في مثل هذه الأفعال التي يعملها، وأنا عاصيه في مثل هذه الأشياء؟

ص: 220

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فلا يجوز لك أن تدفع له شيئا من النقود، إذا كان يستعملها كما ذكر في السؤال.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 221

الفتوى رقم (13132)

س: أنا شاب متعلم، ولدي والد هداه الله يشرب الدخان، ونحن نعيش بقرية نائية بعيدة عن الأسواق، ولكثرة الشباب المتدين بالمنطقة منع في بقالاتنا بيع وشراء الدخان والتعامل به؛ لما في ذلك من حرمة ومضار إسلامية وجسدية ومالية، فلهذا لا بد من تكبد المشاوير لإحضار الدخان لوالدي، مع العلم بوعورة الطرق، وإنني رفضت إحضار هذا الخبيث لوالدي عدة مرات، ولكن وجدت أن امتناعي يسبب مشاكل نفسية بيني وبين والدي المدخن، مع العلم بأنني بذلت أقصى جهودي وأبديت جميع محاولاتي في ترك التدخين، ولكن دون جدوى ولا فائدة، وأحضرت له الكتيبات الناتجة عن أسبوع التدخين ومضاره، ولكن أبي رفض ذلك. والسؤال الآن:

- ما الطريقة التي أتبعها لإرضاء والدي والابتعاد عن المحرمات والتعامل بها؟

ص: 221

- ما الحكم إذا عملت ذلك مسبقا لإرضاء والدي (إحضار الدخان) ؟

- ما الحكم إذا عصيت والدي في إحضار هذا الخبيث؟

أفيدونا جزاكم الله خيرا.

ج: لا يجوز لك إحضار الدخان لوالدك، وإن طلب منك ذلك؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وعليك أن تتلطف في الإحسان إلى والدك ومعاشرته بالمعروف.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 222

السؤال الأول من الفتوى رقم (13167)

س 1: إذا لقيت امرأة أباها وأمها وزوجها من تبر منهم أولا؟

ج1: دلت الأدلة الشرعية على وجوب بر الوالدين والإحسان إليهما، لا سيما عند الكبر، قال تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (1) وثبت أن رجلا قال: يا رسول الله: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال صلى الله عليه وسلم:

(1) سورة الإسراء الآية 23

ص: 222

أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك (1) » .

فعلى المرأة أن تبر أمها أولا ثم أباها، وأن تطيع زوجها في المعروف، وأن تحسن معاشرته.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري الأدب (5971) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2548) ، سنن ابن ماجه الفرائض (2738) ، مسند أحمد بن حنبل (2/391) .

ص: 223

السؤال الثاني من الفتوى رقم (13375)

س 2: أبي إنسان قاس عندي، ولا يعطيني حتى الملابس إلا بعد النكد فأعقه، فما حكم هذا؟

ج2: يحرم عليك أن تعق أباك، قال تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (1) ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم السبع الموبقات ذكر منها عقوق الوالدين، فقال:«أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين (2) » . . . إلخ.

ويجب عليك أن تتلطف لوالدك، وأن تطلب منه ما تحتاج إليه بالكلام الطيب والقول الحسن.

(1) سورة الإسراء الآية 23

(2)

صحيح البخاري استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم (6919) ، صحيح مسلم الإيمان (87) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3019) ، مسند أحمد بن حنبل (5/37) .

ص: 223

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 224

الفتوى رقم (13496)

س: أنا عندي سبع عشرة سنة، نشأت متمسكا بديني ومحافظا على فرائضه رغم ظروفي السيئة. ولكن عندي أم أخلاقها سيئة، وسريعة الغضب، وبطيئة الرضا، وقليلة الحفاظ على دينها، وتقول لي ألفاظا أمام أختي يمنعني الحياء ذكرها، وهذا كله عرف عنها بين جيراننا، وآسف على ذكر هذا الكلام على أمي، ولكن لكي تظهر الصورة أمامكم بكل صراحة. وأمي الآن لا تكلمني منذ أربعة أشهر، مما جعلني أترك الصلاة وأسمع الأغاني ليأسي من رضاها عني، وظني أني عاق لأمي، ولكن ضميري لا يوافقني على ذلك، وقد حاولت أن أرضيها، ولكن بلا فائدة؛ لأنها مصرة على خصامي، فماذا أفعل، هل أستمر على تركي للصلاة ليأسي من رضاها؟ وما موقفي في حكم الدين؟ وهل أعمالي لا تقبل إذا استمرت أمي على ذلك الحال؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: يجب عليك أن تبر أمك، وأن تحسن إليها بالقول والفعل ولا تغضبها ويحرم عليك ترك الصلاة، بل تركها تهاونا كفر على الصحيح من أقوال العلماء، ولا يجوز لك استماع الأغاني، بل

ص: 224

الواجب عليك التوبة إلى الله تعالى، والمحافظة على الصلاة، ولو لم تكلمك أمك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 225

السؤال الثاني من الفتوى رقم (14101)

س2: إذا كان أبي لم يأمر بناته بالحجاب وهن كاشفات، وقلت له: اترك البنات يلبسن الحجاب، قال لي: تحكم في زوجتك، وأنا الحمد لله زوجتي ملتزمة بالسنة وتلبس الحجاب، ولكن هل تركي بعدم الذهاب إليهم فيه إثم؟ مع العلم حتى الأولاد لم يأمرهم بالصلاة، وحتى هو لم يحافظ على الصلاة، أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج 2: يجب عليك بر والدك وصلته والإحسان إليه قدر استطاعتك، واستمر في مناصحته، وبين له حكم الحجاب وحكم الصلاة من القرآن والسنة، لعل الله أن يهديه، وأن يكون ذلك بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، والرفق معه حتى تتحقق المصلحة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 225

الفتوى رقم (14309)

س: لقد أمرني أحد والدي- أطال الله في أعمارهما- بالقيام بعمل يترتب على فعله الوقوع في العيب عند الناس، ولم أفعل ذلك، وإذا أمرني أحد والدي بالسؤال عن شيء في مكان جامع يكون السؤال عنه عيب عند الناس، ولم أفعل ذلك.

يا فضيلة الشيخ: ما الواجب علي في هذه الأمور؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج: إذا كان ما أمراك به معصية لله فلا يجوز طاعتهما، وعليك بتعريفهما بيسر وسهولة بأنها معصية لله لا يجوز فعلها، واعمل شيئا يرضيهما مما ليس فيه معصية. أما إذا كان ما أمراك به تظنه أنت عيب، مثل: إنشاد ضالة أو غيرها، فإن طاعتهما واجبة، وعليك بإنفاذ ما أمراك به، أو توكيل من يقوم بذلك، أو أحسن الاعتذار منهما بما يرضيهما؛ لقوله تعالى:

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (1){وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (2)

(1) سورة الإسراء الآية 23

(2)

سورة الإسراء الآية 24

ص: 226

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 227

الفتوى رقم (14314)

س: حاولت أن أوفر قليلا قصد بناء غرفة أخرى لأولادي لم أستطع، وحين رجعت في شهر رمضان الماضي طلبت من والدتي أن أستقل عن أخي المتزوج، فقالت: الأحسن تفعل ذلك عندما تبني بيتا مستقلا، فقلت: يا والدتي: على هذه الحال لا أستطيع أن أفعل ذلك. وقررت بنفسي الاستقلال عن أخي، عسى أن أستطيع مستقبلا أبني غرفة لأولادي؛ لأني أعرف أنه لا يجوز أبدا أن يناموا مع والديهم، بل الواجب هو التفريق بينهم في المضاجع. الأمر الثاني: أولادي انقطعوا عن الصلاة رغم أنهم كانوا معي العام الماضي في المملكة، وقمنا جميعا بفضل الله بأداء فريضة الحج.

فيا سماحة الشيخ: هل الانفصال عن أخي دون أمر الوالدة وأنا مجبر على ذلك ومضطر، هل يعتبر عمل هذا عقوقا لها وقطعا لصلة الرحم؟ أفتوني وأرشدوني إلى الحق والصواب، جزاكم الله خيرا.

ج: يجب عليك بر والدتك والإحسان إليها والتلطف لها، ولا

ص: 227

بأس أن تستقل عن السكن العائلي في بيت منفرد إذا كانت المصلحة في ذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 228

السؤال الأول من الفتوى رقم (14469)

س1: أم تنادي على ابنها وهو يصلي، هل يقطع الصلاة ويرد عليها؟

ج1: لا يقطع الصلاة ولكن يخففها؛ بحيث لا يسرع سرعة تفسد الصلاة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 228

الفتوى رقم (20072)

س: هل يجوز للرجل أن يجيب أمه وهو في صلاته، سواء كانت فرضا أو نفلا؟

ج: إذا شرع المصلي في صلاة فإن كانت فرضا لم يجز له أن يقطعها ليجيب أمه أو أباه، أما إذا كانت الصلاة نفلا فيجوز له

ص: 228

قطعها لإجابة والديه، إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 229

الفتوى رقم (14503)

س: شاب يبلغ من العمر الخامسة والعشرين، والده متزوج غير أمه وميسور الحال، ولكنه لا يعدل في زواجه، ويعامل هذا الشاب معاملة سيئة، برغم أن هذا الشاب يعاون أباه في أعماله، ورغم هذا يمتنع أبوه عن مساعدته في الزواج.

- فهل يجوز لهذا الشاب أن يترك أباه ويسافر بدون موافقته؛ حتى يستطيع الحصول على متطلبات الزواج، وأن يتزوج بدون رغبة والده، ويسكن بعيدا عنه؟ لأنه يؤذيه في معاملته، رغم أن هذا الشاب جامعي وذو أخلاق حسنة.

- أو هل يمكن أن يدخر لنفسه بعض المال من مال والده بدون علمه.

ج: أولا: يجب على الشاب المذكور بر والده والإحسان إليه بالقول والفعل قدر استطاعته، ولا مانع أن يعمل عملا يكتسب منه، ويحسن أن يكون ذلك في بلده حتى يتسنى له مساعدة والده.

ثانيا: يشرع للشاب الزواج من امرأة ذات دين وخلق،

ص: 229

ويحسن أن يستشير والده تطييبا لخاطره.

ثالثا: لا يحل للشاب أن يدخر من أموال والده بدون علمه؛ لما في ذلك من الخيانة، ولكن يطلب من والده المساعدة بالإقناع والقول المعروف.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 230

السؤال الأول من الفتوى رقم (14721)

س1: إنني موظف في القطاع العسكري، ولي دخل (راتب) والحمد لله، ووالدي على قيد الحياة، قبل زواجي كنت أعطيهم كامل المرتب ولا يبقى لي سوى 500 ريال، وقد تقدمت بخطبة فتاة أريدها زوجة لي، وتم ذلك والحمد لله، والآن عندي منها ولد عمره سنتان، والدي لم يساعدني في زواجي بأي شيء مادي، وقد تورطت في ديون كثيرة وإلى الآن أسدد فيها، تزوج والدي زوجة أخرى من مصر، وهي تحاول فيه أن يرهقني بالديون وسحب راتب مني ومن زوجتي، ويطالبنا بمبلغ يفرضه علي وعلى زوجتي، ويحاول أن يتسلف مبالغ ويقول ابنه يسددها، وإذا رفضت يهددنا بأنه سوف يبيع من مزارعه، ودائما يردد هذا القول، وكذلك يقول: الولد وما يملك لأبيه، والآن أنا متزوج ومسئول

ص: 230

عن عائلة ومنزل بالإيجار ومصاريف عائلية، وحيث إن زوجتي معلمة ولا ترضى مساعدة الوالد، والآن أريد أن أشتري قطعة أرض وسيارة لي، وأقوم بتأمين مستقبل أولادي بالحلال، وطاعة الوالدين كل يعرفها. . . ولا تنسى أبدا. . . ولكن كيف أتصرف مع أبي؟ هل أعطيه الذي يريد فرضه علي؟ وأنا أعرف أنه لا يصرفها في ديون، وليست على أمي وأبنائها، ولكن يرسلها مصر.

ج1: يجب عليك أن تبر والديك، وأن تحسن إليهما قولا وفعلا حسب استطاعتك، امتثالا لقول الله جل وعلا:

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (1) وإذا كنت لا تستطيع المساعدة التي يطلبها والدك فتتلطف إليه وتعتذر له وتدعو له.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الإسراء الآية 23

ص: 231

الفتوى رقم (14769)

س: أ- أنا شاب أحب الإيمان بالله جدا جدا وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأحب أن أطبق الشريعة وأحكامها في البيت، فلا أجد

ص: 231

أحدا يستجيب لي، ولن يكتفى بذلك بل لا يريدون أن أذهب إلى جلسات تجويد القرآن في المسجد؛ بحجة أنها جماعة متطرفة، مع أني لم أجد منهم شيئا يخرج عن تعاليم الإسلام، ولا شيئا مما يجعل الناس يقولون عنهم إنهم متطرفون، فماذا أفعل إذا مع أهلي؟

ب- أنا طالب في الشهادة الثانوية العامة، أريد أن أذهب لأصلي الفروض في المسجد، ولكن أهلي يمنعوني، ويقولون لي: صل في البيت كي لا تتعطل عن المذاكرة. فهل أستجيب لهم؟ وما حكم الدين في ذلك؟

ج: الواجب على المسلم معاشرة والديه بالمعروف والبر بهما والإحسان إليهما والتقرب إليهما بالخدمة وما يحتاجانه، ومع ذلك فينصحهما ويذكرهما بالله واليوم الآخر، وأن هذه الدار دار عمل والآخرة دار جزاء وحساب.

وعلى المسلم طاعتهما إلا إذا أمراه بمعصية الله، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما صح عنه:«لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (1) » ، والصلاة في المسجد مع الجماعة مما أوجبه الله تعالى على المسلم الذكر؛ لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل أعمى يستأذنه في الصلاة في بيته لبعد المسجد عنه ولوجود الهوام في الطريق، فقال صلى الله عليه وسلم:«هل تسمع النداء؟ " قال: نعم. قال: "فأجب (2) » . وينبغي لوالديك عدم منعك من جلسات دراسة تجويد القرآن؛ لما في ذلك من الأجر

(1) صحيح البخاري أخبار الآحاد (7257) ، صحيح مسلم الإمارة (1840) ، سنن النسائي البيعة (4205) ، سنن أبو داود الجهاد (2625) ، مسند أحمد بن حنبل (1/94) .

(2)

صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (653) ، سنن النسائي الإمامة (850) .

ص: 232

العظيم والثواب الجزيل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 233

السؤال الأول من الفتوى رقم (14826)

س1: هل يأثم الرجل إذا نادى أمه باسمها؟ فإن كان نعم أو لا، بدليل من السنة أو الكتاب.

ج1: يجب على المرء أن يبر والديه وأن يحسن عشرتهما؛ لأمر الله تعالى بالإحسان إليهما في قوله سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (1) وعليك أن تدعو أمك بأحسن الأسماء إليها، مع التكريم والاحترام، واحذر أن تسيء إليها، فإن في ذلك إثما عظيما؛ لأن العقوق من أكبر الكبائر.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الإسراء الآية 23

ص: 233

السؤال الأول من الفتوى رقم (16377)

س 1: هل يجوز أن أفرض رأي على والدتي باعتباري قيم البيت؛ لأن والدي متوفى وأنا أكبر الأولاد، وهل أفرض عليها شيئا، مثل إذا أرادت الخروج خارج المنزل للجيران أو الأقارب وغيرها أمنعها، أم ليس لي الحق في ذلك، وأتركها كما تريد؟

ج1: الوالد له حق كبير على ولده بالاحترام والتوقير والبر والإحسان، كما أمر الله سبحانه وتعالى بذلك، ونهى عن الإساءة إليه بالقول أو الفعل، فليس لك الحق في منع والدتك من الخروج إلى الجيران والأقارب، إلا إذا ترتب على خروجها مفاسد، فإنه يجب عليك أن تنصحها برفق وحكمة، وتبين لها مضار الخروج.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 234

السؤال الثاني من الفتوى رقم (15902)

س 2: أفيدكم أن والدتي اختارت لي زوجة، وقبلت بها وتزوجتها، وبعد خمسة أشهر حصلت مشاكل، مما أدى إلى أن والدتي طردت زوجتي من المنزل، وكذلك طردتني أنا من المنزل، وأخرجت أغراضي بالشارع أمام المارة ولا قدرتني، واضطريت إلى الخروج من المنزل واستأجرت منزلا وجلست فيه أنا

ص: 234

وزوجتي، ورزقني الله طفلين اثنين، ورزقني الله منحة قرض من صندوق التنمية العقاري، وعمرت منزلا، وعندما انتهى طلب مني أهلي- يعنى والدتي وإخواني الثلاثة وزوجة أخي- أن يسكنوا معي، ورفضت؛ لأن عندهم منزلا ملكا لهم باسم والدتي دورين وخوفا من المشاكل، هل يلحقني ذنب؟ جزاكم الله خيرا.

ج2: لا يلزمك أن تسكن أمك وإخوانك معك ما دام أن لهم مسكنا يكفيهم، لا سيما وأنك تخشى من تكرر ما حصل من المشاكل بينهم وبين زوجتك، ولكن أحسن إليهم بالمودة والصلة، وإن كانوا لا يسكنون معك. والله أعلم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 235

الفتوى رقم (16595)

س: هل يغفر الله ذنب رجل كان يعق والديه وهما مسلمان، في حياتهما إلى أن ماتا وهما غاضبان عليه، حيث تاب إلى الله وندم على ما فات منه واستغفر؟ وهل يغفر الله ذنب رجل زنى بامرأة غيره، وهو يخاف أن يطلب من زوجها المسامحة فيناله العذاب من زوجها والهلاك؟

ج: التوبة واجبة من جميع الذنوب، ويغفر الله للتائب كل

ص: 235

الذنوب إذا صحت توبته كما قال تعالى:

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} (1) ويشرع للذي كان عاقا لوالديه حتى ماتا أن يكثر الدعاء لهما إذا كانا مسلمين ويتصدق عنهما، ويسدد ما عليهما من الديون إذا كان عليهما ديون وليس لهما تركة تسدد منها، وينفذ وصاياهما إذا كان لهما وصايا شرعية.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الزمر الآية 53

ص: 236

الفتوى رقم (16217)

س: لي أم حنون عظيمة، ضحت من أجلي، ولم تتزوج بعد وفاة والدي، جلست تربيني 23 سنة ولم تتزوج، ولم يكن لها أي أبناء إلا أنا، وهي الآن مريضة لا تستطيع الحركة، وتحتاج إلى من يقضي لها الحاجة، وليس لي أقارب نساء إلا خالتي، وهي تسكن بعيدا عني، ولم أكن متزوجا، فأنا الذي أقوم على خدمتها وقضاء حاجتها وأغسلها وأشطفها وأطعمها وأسقيها. وعندما سألت العلماء في الأزهر قالوا لي: لا يجوز أن تغسلها وتشطفها، فلا يجوز

ص: 236

أن تطلع على عورة أمك. فلا يوجد أحد من النساء يعول أمي إلا خالتي، وتأتي كل أسبوع مرة، فماذا أفعل؟ هل أسمع كلامهم أو أستمر على هذا الأمر؟ فبعض أصحابي الكرام قالوا لي: أرسل إلى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وأعطوني العنوان، فأرجو من سماحتكم أن ترسل لي ماذا أفعل في هذه المشكلة، هل أستمر في رعاية أمي أم أترك هذا الأمر، وإن تركته من يقوم به؟ لا يوجد أحد، وأنا لا أستطيع الزواج في هذه الظروف، وإن تزوجت فإن الزوجة لا تقوم بهذا العمل، وأهلها لا يرضون لبنتهم أن تقوم بهذا العمل، فتقدمت لفتاة للزواج فأهلها رفضوا الزواج، وقالوا: أنت تريد شغالة لا تريد زوجة، فماذا أفعل يرحمك الله؟

ج: رؤيتك لغير العورة من جسم أمك لا حرج عليك فيه، وأما العورة فتجعل عليها ستارا في حال تنظيفها، وتلبس على يدك حائلا يحول بينك وبين مماسة يدك للعورة، ونظفها من وراء الستارة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 237

السؤال الثاني من الفتوى رقم (15918)

س 2: والداي متوفيان، فإذا ذبحت شاة وتصدقت بها على

ص: 237

الفقراء، هل ينفع ذلك والدي ووالدتي المتوفين؟

ج2: إذا تصدقت عن والديك المتوفين بلحم أو طعام أو غيرهما فهذا أمر مشروع، ويرجى وصول ثوابه إليهما، لعموم حديث سعد رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل يتصدق عن والدته الميتة؟ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق عنها، رواه البخاري ومسلم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 238

السؤال الثاني من الفتوى رقم (16587)

س 2: ما حكم ضرب الأم أو سبها؟

ج 2: ضرب الأم أو سبها من العقوق المحرم، وهو كبيرة من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى:{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (1) والواجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله، وطلب المسامحة منها، والإحسان إليها، وهكذا الأب.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الإسراء الآية 23

ص: 238