المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌(باب الأذان) (408- الحكمة في شرعيته، واذا أراد الأذان ثانية لشهادة - فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - جـ ٢

[محمد بن إبراهيم آل الشيخ]

الفصل: ‌ ‌(باب الأذان) (408- الحكمة في شرعيته، واذا أراد الأذان ثانية لشهادة

(باب الأذان)

(408- الحكمة في شرعيته، واذا أراد الأذان ثانية لشهادة الجبال)

من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم روضان العبد الله الشايعي

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى الإِطلاع على الاستفتاء الموجه إِلينا منك بخصوص ذكرك أَن جماعة خرجوا لرحلة استجمامية ثم أَذن أَحدهم لإِحدى الصلوات المكتوبة، ثم أَذن مؤذن ثان يقصد من أَذانه حسبما أَفاد في استفتائك أَن تشهد له الجبال والأَودية. وتسأَل هل يجوز له أَن يفعل هذا؟

ونفيدك أَن مشروعية الأَذان للإِعلام بدخول وقت الصلاة، ولدعوة المسلمين ممن يبلغهم إِلى الاجتماع لأَداء الصلاة جماعةت. أَما أَن يراد به غير ذلك مما لم يرد به نص كقول هذا المؤذن الثاني أُريد به أَن تشهد لي الجبال والأَودية فغير جائز، وهو داخل في معنى قوله صلى الله عليه وسلم ((مَن أَحْدَثَ فِيْ أَمْرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنهُ فَهُوَ رَدّ)) (1) وبالله التوفيق، والسلام عليكم.

(ص-ف-2290-1 في 5-9-1389 هـ) مفتي البلاد السعودية

(409- الأذان والاقامة فرض كفاية. هل يجوز لعن قرية تركتهما.)

((السؤال الخامس)) : هل يجوز للقرية ترك الأَذان والإِقامة، وهل يجوز لعنها وساكنيها؟

(1) متفق عليه.

ص: 110

والجواب: الحمد لله. الأَذان والإِقامة فرض كفاية يقاتل أَهل بلد تركوهما؛ لأَنهما من شعائر الإِسلام الظاهرة. وعن أَبي الدرداء مرفوعًا ((مَا مِن ثَلَاثَة لَا يُؤَذِّنُوْنَ وَلَا تقَامُ فِيْهمُ الصَّلَاةُ إِلَاّ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهمُ الشَّيْطَانُ)) رواه أَحمد والطبراني. وأَما لعن القرية وساكنيها فلا يجوز لما تقدم. (1)

(ص-ف-22 في 7-1-1378 هـ)

(410- س: هل الأذان أَفضل أَو الامامة؟)

جـ: - الظاهر أَن الإِمامة أَفضل لحديث ((لَهُ أَجْرُهُ وَأَجْرُ مَن وَرَاءَهُ)) (2) .

(تقرير)

(411- لا يجوز استبدال المؤذن باسطوانات مسجلة)

من محمد بن إبراهيم إِلى سعادة رئيس المكتب الخاص بالديوان الملكي

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فبالإِشارة إِلى خطابكم رقم 3052-3 وتاريخ 26-12-86 هـ المرفق به رسالة بن غوله العربي، نهج العربي ابن مهيدي من جليجل بالجزائر حول استبدال الأَذان الشرعي باسطوانات مسجلة، وما جاء بخطاب المذكور من استنكار لذلك.

(1) وهو قوله في جواب السؤال الرابع: لا يجوز لعن المعين من العصاة

لحديث ((لعن المؤمن كقتله)) . أما لعن العاصي غير المعين فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لعن والديه ولعن من آوى محدثا ولعن من غير منار الأرض ولعن غير هؤلاء. اهـ.

(2)

قال في المغنى جـ 1 ص 392: والرواية الثانية الامامة أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم تولاها بنفسه وخلفاؤه من بعده ولا يختارون الا الأفضل. ولأن الامامة يختار لها من هو أكمل حالا وأفضل واعتبار فضيلته دليل على اعتبار فضيلة منزلته. اهـ.

ص: 111

لقد تأَملنا ما ذكر. ووجدنا ما قاله هو الحق الذي لا ينبغي العدول عنه. وذلك لأَن الأَذان من أَفضل العبادات القولية ومن فروض الكفايات، ومن شعائر الإِسلام الظاهرة التي إِذا تركها أَهل بلد وجب قتالهم، وهو واجب للصلوات الخمس المكتوبة، وكان هو العلامة الفارقة بين بلاد المسلمين وبلاد الكفر، لأَن النبي صلى الله عليه وسلم كان إِذا أَراد الإِغارة على قوم انتظر حتى تحضر الصلاة فإِن سمع الأَذان كف عنهم وإِلا أَغار عليهم.

وللأذان شروط منها ((النية)) ولهذا لا يصح من النائم والسكران والمجنون لعدم وجود النية، والنية أَن ينوي المؤذن عند أَدائه الأَذان أَن هذا أَذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها. ومن أَين للأُسطوانات أَن تؤدي هذه المعاني السامية، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(إِذا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَليُؤَذِّنَ لَكُمْ أَحَدُكُمْ)) متفق عليه. فهل الأُسطوانة تعتبر كواحد من المسلمين. والحقيقة أَننا نستنكر استبدال الأَذان بالاسطوانات. وننكر على من أَجاز مثل هذا لما تقدم، ولأَنه يفتح على الناس باب التلاعب بالدين، ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم، وقد قال الله تعالى:(*) وقال صلى الله عليه وسلم: مَن أَحْدَثَ فِيْ أَمْرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنهُ فَهُوَ رَدٌّ)) وفي رواية ((مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)) . والمقام يقتضي أَكثر من هذا ولكن آثرنا الاختصار. والله الموفق والهادي إِلى الصواب. والسلام عليكم.

مفتي البلاد السعودية

(ص-ف-35 في 3-1-1387 هـ)

ص: 112

(412- الأذان من الاذاعة لا يكفي للصلاة)

من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة المكرم مراقب عام البرامج السعودية بالرياض.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فنشير إِلى خطابكم رقم 2 في 15-8-1384 هـ حول طلبكم الموافقة على نقل أَذان المغرب من الجامع الكبير في الرياض في الإِذاعة.

ونفيدكم بموافقتنا على ذلك وعمل الترتيبات اللازمة له. غير أَنه يجب أَن يعلم أَنه لا يكتفى بسماع هذا الأذان من الإِذاعة للصلاة، لأَنه لابد في الأَذان للصلاة من نية مقارنة وهي هنا مفقودة. والسلام عليكم.

(ص-م-3876-ملف-10-24)

(413- أَذان المرأَة)

ليس من حق النساء أَبدًا، ليس من شأْن المرأَة أَن تؤذن؛ وذلك أَنه من الأمور الظاهرة العلنية وهذه أمرها إِلى الرجال، كما أَنه لا نصيب لهن من الجهاد ونحوه. (1)

أَما على أَصل النصارى المخذولين فإِنهم يرون للنساء مراتب عالية، بل ضموا إِلى ذلك خلاف مقتضى الخلقة والتسوية بين المختلفين.

(تقرير)

(414- حث الأَئمة والمؤذنين على المواظبة)

من محمد بن إبراهيم إِلى فضيلة رئيس محكمة القنفذة

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

(1) ويأتي للبحث تكملة في الجنائز والجهاد.

ص: 113

إِليكم ما وردنا من فضيلة رئيس هيئات الأَمر بالمعروف بالحجاز بخصوص ما رفعه وكيل رئيس هيئة الأَمر بالمعروف بالقنفذة على ما لاحظته الهيئة هناك من تخلف بعض الأَئمة والمؤذنين في القنفذة عن مساجدهم وخاصة الفجر والعشاء مما سبب تخلف الكثير عن أَداء الصلاة مع الجماعة إِلى آخر ما ذكره.

فاطلعوا على ما ذكروا، واجمعوا الأَئمة والمؤذنين بجهتكم وعضوهم وانصحوهم وأَكدوا عليهم بالمواظبة على وظائفهم، وتفقدوا المتخلف، واليكن منكم الاهتمام بهذا، وأَخبرونا بنتيجة ما تجرونه والسلام عليكم.

مفتي الديار السعودية

(ص-ف-3167- في 11-10-1388 هـ)

(415- وجوبه على الجماعة المسافرين أَيضًا، والبادية)

والأَظهر وجوبه في حق الجماعة المسافرين لأَمرين:

أَولاً- لعموم الأَدلة. الثاني: فعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته وأَسفاره؛ فإِن بلالا كان يسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان يؤذن بين يديه، منها. حديث ((أَبْردْ أَبْردْ)) (1) ومنها ((فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا رَهَا هُنَا)) فإِنه في البطحاء بمكة وغير ذلك.

تقرير

س: البادية.

(1) الذي رواه أبو داود والترمذي وهو في الصحيحين ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن الظهر فقال له صلى الله عليه وسلم أبرد ثم أراد أن يؤذن فقال له أبرد حتى رأينا في التلول فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان شدة الحر من قيح جهنم فأبردوا بالصلاة)) .

ص: 114

جـ: عند الأَصحاب أَنهم لا يريدون البادية لكن هم أَولى من المسافرين المقيمين الإِقامة العارضة على الراجح يؤذنون بكل حال.

(تقرير)

قوله: للصلوات الخمس.

لا لغيرها. والجمعة داخلة في الخمس في هذا.

(تقرير)

(416- قوله: يقاتل أَهل بلد تركوهما.)

ثم هل هو في تركهما معًا؟ إِختاره ابن نصر الله.

والله أَعلم أَنه ينبغي أَن لا يكون الأَمر كذلك، وأَن مجرد ترك الأَذان يكفي، لكون اغارة النبي وعدمها متوقف على الأَذان ولم تذكر الإِقامة.

ثم لعل الأَصحاب حين جعلوهما جميعًا لأَنه بعيد أَن يقتصر قوم على الأَذان، الذي يحافظ على الأَذان سوف لا يترك الإِقامة. المقصود أَن ترك الأَذان بمجرده يصلح أَن يعلق عليه هذا الحكم.

(تقرير)

(417- ثم هل يكفي أَذان مسجد عن مسجد في اسقاط الفرضية)

مثل الذين يؤذنون في هذه الآلة لو تركوا الأذان (1) يخرجون من الإِثم؟

بعض العلماء صرح أَنه لا يسقط الفرضية أَذان عن أَهل مسجد لا يصلون بذلك الأَذان ففرضية الكفاية بحالها. هكذا ذكر بعض الأَصحاب. وأَما الشرعية (2) فلا يجزىء ذلك الأَذان، وهذا خلاف ما عرف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

(تقرير)

(1) أي أهل مسجد سمعوا الأَذان من مكبر الصوت من مسجد آخر.

(2)

أي ندبية الأَذان من كل مسجد.

ص: 115

(418- وإِذا أَذنوا دفعة واحدة فينبغي أَن يكون بلفظ واحد في مكان واحد ويتوخون اتفاق الصوت لأَنه أَبلغ في الإِعلام فإِنه يزداد الصوت قوة، قال الشاعر:

فقلت ادعي وادعو إِن أَندى

لصوت أَن ينادي داعيان

وهذا معلوم بالحس.

(تقرير)

ولكن إِذا فعلت الصلاة بدونهما وعرفنا الصحة فهل يسقطان بمضي وذهاب محلهما، أَو يفعلان أَو أَحدهما بعد الفراغ من الصلاة؟ كأَنه يظهر من كلامهم السقوط (1) لقولهم لكن يكره. أَو أَن المراد الصلاة مكروهة بنفسها ولا تعلقها من النقص إِلا أَنها فعلت بصفة مكروهة تنزيهًا.

أَعرف مرة لشيخنا الشيخ سعد أَنه أَذن مرة بعد الصلاة بأَذان منخفض ما أَدري هو المؤذن أَغيره؛ لكن إِن صح لنا أَنها تعاد ولو على وجه الندب فلابد من أَصل يعتمد عليه في هذا إِن وجد وإِلا فالأَصل العدم.

(تقرير)

(419- قوله: لا رزق من بيت المال)

لا يكره ولا يحرم بل مباح، بيت المال الذي هو الفيء مصرفه مصالح المسلمين؛ لكن ينبغي له عند إِرادة هذا الرزق أَن يكون بحالة اتزان، ولا يظهر عليه كيفية تظهر عدم الرغبة في أَمر الدين الذي يتولاه. وهذا يفهم من كلامهم.

(تقرير)

(420- قوله: لعدم متطوع.)

لأَن مما يظهر أَن دين المتبرع أَفضل. هذا إِذا لم يوجد منقص من النواحي الأخر.

(تقرير)

(1) سقوط الأذان والإقامة.

ص: 116

(421- يعتمد في الأَذان والإمامة الأمانة والديانة والفقه في أحكامها، كيف يوزع رزقهم)

(برقيًا)

صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء الأَمير فيصل

أَيده الله

الطائف

بناء على ما نص عليه نظام الموظفين الجديد من عدم الجمع بين الوظيفتين. (قف)

لقد اعتمدنا تطبيق ذلك في جميع الوظائف المرتبطة بنا، ونلفت نظر سموكم بصفة خاصة إِلى أَئمة المساجد فإِن شمول ذلك لهم سوف يحدث نقصًا في أَداء هذه الفريضة العظيمة الهامة الشأْن من ناحية تخلي الأَئمة الحاليين عنها؛ لأَن معظمهم قضاة ورؤساء وأَعضاء هيئات وطلاب ومدرسون ونحوهم ممن ارتبط بوظائف دينية أُخرى، وإِن سموكم ولا شك تعلمون حفظكم الله أَن الإِمامة في هذه الفريضة العظيمة يعتمد لها الأَمانة والديانة والفقه بأَحكامها وإِذا اضطرينا الأَئمة الأَكفاء الحاليين إِلى التخلي عنها لسبب أَنهم مرتبطون بوظائف دينية أخرى تعطلت المساجد وصلى بالناس من لا يحسن الصلاة، اللهم إِلا أَن يرتب للأَئمة والمؤذنين رواتب ضخمة تضاهي رواتب الوظائف الأخرى ما دام أَنهم سيقصرون على هذه الوظيفة.

ولكن أَيسر ما يكون وأَضمن للمصلحة وأَوفر لخزينة الدولة أَن تعفى وظائف الإِمامة والأَذان من شمول نظام الموظفين لها بخصوص الجمع بينها وبين غيرها من الوظائف الدينية

ص: 117

كما في النظام الأَول؛ لأَن وظيفة الإِمامة وظيفة دينية محضة، وهي تؤدى خارج الدوام. هذا ما وجب رفعه لسموكم بدافع النصح. والله يحفظكم ويتولاكم.

محمد بن إبراهيم.

(ص-م-647 في 15-4-1378 هـ)

من محمد بن إبراهيم إِلى فضيلة نائبنا بالمنطقة الغربية

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

نشير إِلى المعاملة المرفقة المنتهية بخطابكم رقم 9366-18-5- بصدد مكافئات أَئمة ومؤذني مساجد خيبر لعام 79 هـ، وما أَشرتم إِليه من عدم صدور أَمر يقضي بتمديد مقدار المكافأَة، وما ارتأَيتموه من مساواتهم بمن يتقاضى سبعين ريالاً شهريًا.

ونفيدكم بأَن هذا المبلغ الذي ارتأَيتموه شهريًا لا بأْس من تقريره لهم إِذا كان عددهم قليلاً ومجموع استحقاقهم السنوي يتحمله بند المكافئات لدينا لاحتمال صرفه مستقبلا من نفس بند المكافئات من قبلنا، وهذا لا يتسنى معرفته إِلا بعد إِحصاء دقيق للمستحقين لذلك، وبعد تمييز الخطباء وأَئمة الجوامع والمساجد المهمة عن أَئمة المساجد التي دونها، وهؤلاء عن المؤذنين، مع اشتراط الكفاءة وحسن العقيدة وتوفر شروط الإِمامة في الأَئمة والأَذان في المؤذنين - ثم استثناء الموظفين الذين يتقاضون رواتب أَو مكافئات من خزانة الدولة والذين يعملون في المساجد التي لها أَوقات أَو غلال فيقتضي إِبلاغ الجهة المختصة ذلك للعمل بموجبه ورفع بيان شامل بأَسماء جميع الأَئمة والمؤذنين بخيبر وأَسماء مساجدهم ثم توضيح الجوامع منها والمساجد المهمة وتوضيح أَسماء الأَئمة والمؤذنين الذين

ص: 118

يتقاضون رواتب من خزانة الدولة والقائمين بالعمل في المساجد التابعة للأَوقاف وتوضيح الأَكفاء الصالحين للعمل من غيرهم ليتسنى لنا على ضوء ذلك تقرير المكافئات. والله يحفظكم.

رئيس القضاة

(ص-ق-3468-6 في 12-6-1380 هـ)

(423- الأَعمى يضاف اليه)

((حَتَّى يُؤذّن ابْن أُم مَكتوْم)) .

فيه جواز اتخاذ مؤذن أَعمى، لكن لابد أَن ينضم إِليه شيء آخر، وإِذا وجد شيء من الآلات متكررة متعددة وأَفادت رجحان الاعتقاد فله ذلك. هذا مع عدم من ينبهه فلا يعدل إِلى غيره إِذا وجد.

(تقرير)

(424- لا يعزل لأجل شكاية بعض أهالي البلد ولا أَثر لكثرتهم)

من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة صاحب السمو الملكي أَمير الرياض

الموقر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فبالإِشارة إِلى خطابكم رقم 4796 وتاريخ 8-4-1375 هـ بخصوص ما رفعه لسموكم بعض أَهالي السلمية عن مطوعهم أَبو راشد فليس معهم حق ولا يسوغ شرعًا أَن يطاعوا فيه ولا أَثر لكثرتهم؛ بل الطائفة الأخرى وإِن كانوا أَقل منهم ففيهم أَئمة المساجد وهيئة الأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمؤذنون وغيرهم، علاوة على أَن العلماء رحمهم الله صرحوا أَنه إِذا نزِّل إِنسان تنزيلا شرعيًا في وظيفة من الوظائف لم يجز عزله منها إِلا بمسوغ شرعي، وكما أَن النظر في التوظيف للوظائف الشرعية إِلى ولاة أُمور المسلمين

ص: 119

فالنظر في عزلهم إِليهم لأَجل نظرهم الديني الشرعي المصلحي الذي لا ميل فيه عند اختلاف الجماعات إِلى أَحد دون أَحد. والله يوفقكم لما فيه الخير والصلاح والسلام.

(ص-ف-179 في 12-4-1375 هـ)

(425- ضعف الصوت

)

من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم مساعد......

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

حيث أَن الجماعة قد اشتكوا منك ضعف الصوت بحيث لا يحصل الإِسماع الكافي مع شيء من الخلل وشيء من سوء المعاملة فقد أَعفيناك من الأَذان من تاريخه، وعينا مكانك عبد الرحمن بن حمد. نسأَل الله للجميع التوفيق لما يحبه ويرضاه. والسلام عليكم.

(ص-ف-1124 في 12-10-1377 هـ)

(426- شراب الدخان لا يؤذن)

حضرة صاحب المعالي وزير الحج والأَوقاف بالنيابة

المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

نبعث لكم برفقه خطاب الرئيس العام لهيئات الأَمر بالمعروف بالحجاز رقم 2040 في 11-10-84 هـ ومشفوعه المعروضين المقدمين من المدعو رده بن عالي الحليس ورفقائه بصدد مطالبتهم تولية صالح بن....... الأَذان في مسجدهم إِلى آخره.

ونظرًا إِلى أَن المذكور يشرب الدخان، فإِنه لا يسوغ تعيينه مؤذنًا، ولعله لا يخفى عليكم الشروط التي يجب أَن تتوفر في المؤذنين. فنأْمل ملاحظة ذلك، وتعميد من يلزم بمراعاة الشروط الواجب توفرها شرعًا.

رئيس القضاة

(ص-ق-2443-3 في 28-11-84 هـ)

ص: 120

(427- مشاغبته لكل امام)

من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة صاحب السمو الملكي

رئيس مجلس الوزراء

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

إِشارة إِلى خطاب سموكم رقم 13163 وتاريخ 10-6-80 هـ المرفق به استدعاء مؤذن مسجد أُم قبيس سابقًا (1) الذي يذكر فيه توقيف راتبه.

نشعر سموكم أَن المذكور قد حصل منه عدة مشاغبات وأَذية لكل إِمام يعين في مسجد أُم قبيس. كما أَنه قد اغتصب الأَرض التي هي حمى المسجد وحصل منه تصرفات من هذا القبيل تدل على عدم أَمانته وعدم صلاحيته للأَذان، وبناء على ذلك فصلناه وعينا بدله زيد بن رشود كما جاء في خطابنا لسمو أَمير الرياض رقم 1345 وتاريخ 22-12-77 هـ المرفق صورة منه للاطلاع والإِحاطة. والله يحفظكم.

(ص-ف-1011 في 6-7-1380 هـ)

(428- قوله: ثم من يختاره الجيران)

وهذا مبني على أَن الأَكثرية مرجح، وهو كذلك في الجملة لا بالجملة، هو مرجح إِذا فقدت المرجحات الأخر، أَما وممكن أَن يرجح بغيره فلا يصار إِليه. (من تقرير في قتال أَهل البغي) .

(429- اذا حصل نزاع في الأَذان والإِمامة فيكون الإمام من جهة والمؤذن من أخرى)

من محمد بن إبراهيم إِلى فضيلة قاضي محكمة دخنه

سلمه الله

(1) تركت ذكر اسمه العلم لعدم الفائدة من تعيينه. وهذه طريقتي في ترك بعض الأَسماء.

ص: 121

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

بالإِشارة إِلى المكاتبة الدائرة بخصوص تشكي عسير بن زبار العماني ضد وصل من جهة أَن الأَول يريد الاستقلال بمسجد بجوار بيته ولا يصلي فيه إِلا هو وإِخوته ووالده زبار، وأَنهم كانوا يصلون بالمسجد القديم الذي بجوار بيت وصل، وحيث أَنكم ذكرتم ما يأْتي:

1-

أَن المسجد الذي بناه وصل متوسط بين وصل وبين عسير فبينه وبين وصل مائة متر وبينه وبين عسير مائة وخمسة عشر مترًا.

2-

أَن وصل هو صاحب المسجد القديم فهو من أَرضه وهو الذي بناه.

3-

أَنه هو الذي بنى الثاني المتوسط وأَنه أَسبق من إِنشاء مسجد عسير.

4-

أَنه لا يوجد بينهم شحناء إِلا من جهة إِكرامية الإِمام والمؤذن فكل منهما يريدها.

فاعتمدوا الإِصلاح بينهم بأَن يكون الإِمام من جهة والمؤذن من جهة أُخرى، فإِذا تعذر الصلح فيكلف عسير بن زبار هو ووالده وإِخوانه بالصلاة في مسجد وصل. والسلام عليكم.

(ص-ف-1070-88 في 13-5-88 هـ)

(430- اذا ادعى الضرر من المنارة المطلة على بيته)

من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية

حفظه الله آمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

ص: 122

فنشير إِلى خطاب سموكم الموجه لنا برقم 412 وتاريخ 13-2-1382 هـ على المعروض المقدم من سعيد الحمد السعيد بصدد دعواه الضرر من منارة المسجد المطلة على بيته.

ونشعر سموكم أَن المعاملة الأَساسية المتعلقة بهذه المسأَلة والتي عمدتم إِمارة القصيم بإِرسالها إِلينا قد وردتنا برقم 405-1 في 23-2-83 هـ وبناء على رغبة سموكم في الإِفادة بما نراه نحو هذا الموضوع جرى درس كامل الأَوراق فاتضح أَن تشكي المذكور لا وجه له؛ لأَنه لا يتشكى من ضرر حصل عليه من شخص آخر، وإِنما يتشكى من هذه المنارة التي بنيت لمصلحة دينية شرعية عامة وهي الدعوة إِلى الصلاة، ولم يزل عمل المسلمين مستمرًا من مدد متفاوتة على بناء المنارات للمساجد مع أَن غالبها تكون أَطول من البيوت المجاورة لها. فلا يلتفت إِلى تشكي سعيد المذكور. لكن إِن تيسر وضع مكبر للصوت ليحصل به إِسماع الأَذان بدون صعود المؤذن إِلى أَعلاها فحسن. والله يحفظكم. والسلام.

(ص-ق-857-1 في 28-5-1383 هـ)

رئيس القضاة

(431- سألته هل يلتفت اذا أذن في المكرفون)

فأَجاب: يسقط، إِلا أَنه يحتاج السقوط إِلى بحث أَطول من هذا.

(تقرير)

(432- الصلاة خير من النوم؟)

ناسب الإِتيان بهذه الجملة التي فيها التخيير والتفضيل. و ((خير)) بمعنى أَخير من النوم. وبالنسبة إِلى هذه الساعة يصير من باب استعمال أَفعل التفضيل فيما ليس له في الطرف الآخر نظير. فإِن النوع لا خير فيه.

(تقرير)

ص: 123

(433- قوله: ويقيم المؤذن في مكان أذانه)

الأَذان ليس وجوده في المسجد شرطًا بل كان أَصل الأَذان خارج المسجد، وكون المؤذن له مكان مخصوص في المسجد هذا ليس مشروعًا، ولا أَن يختص بمكان دون مكان.

إِنما يقيم في مكانه بشرطه إِذا كان فيه سهولة. أَما كونه مكانًا راتبًا فليس له أَصل، بل تسوهل بذلك، ولكون المبادرة تحصل بالإِقامة والعلم بالإِمام.

وإِذا كان كذلك فينبغي أَن يخلف (1) المؤذن عن مكانه حتى يعرف الناس أَن هذا ليس من السنة في شيء. نعم هو جائز، لكن ينبه على أَنه ليس بسنة.

(تقرير)

(434- متواليا)

في بعض البلاد يقول: الله أَكبر. ثم يمكث سدس ساعة أَو أَقل أَو أَكثر ثم يأْتي ببقية الأَذان، وهذا شيء باطل، ويفوت صحة الأَذان.

(تقرير)

(435- اللحن الذي يحيل المعنى، والذي لا يحيله أمثلة)

من اللحن الذي لا يحيل اللهَ أَكبر (بالفتح) ، ومما يحيل المعنى رسولَ الله (بالفتح) فيكون ناقص جملتين من الخمس عشرة. ولا يقال إِنه لم يقصد المعنى بل لابد من اللفظ، فإِن لكل جملة حكمًا فلا دلت على شيء للرسول، ولا عبرة بكونه لم يقصد. كما أَن من قال أَنعمتُ عليهم (بالضم) لسانه ثقيل ما يصح ذلك.

(1) ينتقل.

ص: 124

ثم التمديد الزائد عن المطلوب في الأَذان ما ينبغي، فإِن أَحال المعنى فإِنه يبطل الأَذان، حروف المد إِذا أُعطيت أَكثر من اللازم فلا ينبغي. حتى الحركات إِذا مدت إِن أَحالت المعنى لم يصح وإِلا كره. بعض المؤذنين يمد الواو من النوم. حرف المد هو الواو فتعطى حقها من المد ولا تمد كثيرًا. أَما النون فلا مد فيها. وكان يوجد في مكة تلحين كثير وهذا سببه جهل وعوائد وكونه لا يختار من هو أَفضل، وكأَنه في الآخر أَخف.

(تقرير)

(436- قوله: ولو ظاهرًا. العدالة الظاهرة والباطنة)

لو للخلاف القوي. و (حتى) للمتوسط. و (إِن) للضعيف.

والظاهرة هي كونه لا يظهر عليه بين الناس الذين لا مخالطة له معهم حال فاسدة. والباطنة هي ما يشهد بها من يخبر حاله من أَجل مخالطته له كأَن يكون قد عامله أَو جاوره أَو سافر معه.

(تقرير)

(437- ما يجب على المؤذنين في الأداء)

من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة المكرم رئيس مؤذني المسجد الحرام بمكة المكرمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

يجب أن تبلغوا جميع مؤذني المسجد الحرام أَن يؤذنوا أَذانًا سمحًا سهلا، ويجتنبوا المط والتمديد، إِن هذا التمديد والمط الذي يستعملونه الآن في الأَذان مخل بشرعيته، فعليهم اجتناب ذلك والتمشي بما يوافق الشرع، وأَن يكون أَذانهم مثل المؤذن الذي

ص: 125

يؤذن في زمزم حالا، وعليكم إِخبارهم بذلك ومراقبتهم عن الإِخلال به. والسلام عليكم.

(ص-م-10 في 21-7-1383 هـ)

(438- أَذان الأَول لا ينبغي التبكير به)

نعرف أَن التحديد ببعد نصف الليل وبه يحدد في جواز الدفع من مزدلفة أَخذًا بدليل هذه المسأَلة ((إِنَّ بلَالاً يُؤَذِّنُ بلَيْل

)) ولكن بعدما يمضي معظمه، وإِذا حصل جزء من الليل وهو نصفه فقد مضى معظمه. هذا وجه تقرير استدلالهم.

لكن من المعلوم أَنه ليس بين أَذانهما إِلا مقدار ما ينزل هذا ويصعد هذا، وفي بعضها ما يسع تلاوة ثلاثين آية. فتبين أَنه لا ينبغي أَن يؤذن الأَول إِلا بوقت قريب من طلوع الفجر.

لكن الأَصحاب أَخذوا باللفظ ((بلَيْل)) وفعل بلال منه. يعني وأَكثر ما يكون أَذان بلال أَنه من الجائز، والظاهر أَن هذا يدخل في تعليلهم، فعلى مذهب أَحمد أَنه إِذا بقي ساعة أَو ساعتان أَن ذلك يجزىء بحيث يسقط فرضية الكفاية.

كثير ممن يستيقظ بالأَذان الأَول في مثل هذه الأَزمان ينوم فيفوته الوتر أَو صلاة الجماعة لأَجل اعتقاده وعلمه (1) . فإِذا كان نصف ساعة أَو ثلث كان أَنفع فيما أَظن. والمنبهات الآن قد ينتفع بها. وهذا الميكرفون ينتفع به أَكثر من الساعة لا سيما في الصيف. فلو أَخر شيء لكان أَنفع للأَكثر، وإِذا كان أَنفع للأَكثر كان أولى ويؤيده أَنه الواقع زمن النبي.

(تقرير)

(1) أي بتقديم الأذان بزمن كثير عن الفجر.

ص: 126

(439- لا بأْس باستعمال مكبر الصوت ((الميكروفون)) في الأَذان وخطبة الجمعة والعيدين)

من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم نظر بن محمد الباكستاني

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد

فقد جرى الاطلاع على استفتائك الموجه إِلينا عن حكم استعمال المكبر (الميكروفون) في الأَذان وخطبة الجمعة والعيدين.

والجواب: لا بأْس باستعماله إِذا دعت الحاجة إِلى استعماله كتباعد البيوت بحيث لا يبلغهم الأَذان، أَو ازدحام المسجد بالمصلين بحيث لا يتم سماع خطبة الجمعة لبعضهم إِلا باستعماله إِذ الأَصل في الأَشياء الإِباحة حتى يرد ما ينقل ذلك الأَصل.

وبالله التوفيق. والسلام عليكم.

(ص-ف-515 في 14-3-1383 هـ)

(440- واستعماله في الصلاة ليس من البدع)

من محمد بن إبراهيم إِلى المكرم محمد بن رشيد بن ربيش

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى الاطلاع على خطابك المرفوع إِلينا منك بتاريخ 29-2-83 هـ بصدد إِنكار بعض الجماعة الميكرفون الموضوع في مسجد الجامع لديكم، واعتبارهم إِستعماله من البدع المنهي عنها إِلى آخر ما ذكرت، وتطلب فتوانا في ذلك.

والجواب: الحمد لله- ذكر العلماء أَن البدعة هي الطريقة المحدثة في الدين مضاهات للشريعة الإِسلامية والهدف منها المبالغة

ص: 127

في تعبد الله تعالى أَو يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطرق الشرعية استنادًا إِلى ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن أَحدَثَ فِيْ أَمْرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنهُ فَهُوَ رَدٌّ)) وفي رواية ((مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)) . ولا يخفى أَنه لا يقصد بالميكرفون واستعماله قربة ولا زيادة ثواب عن غيره وإِنما المقصود به كما لا يخفى تكبير الصوت حتى يسمعه من لا يسمع صوت الخطيب لاتساع المسجد ونحوه، فمثله مثل النظارة في تكبير الحرف وتقريبه، إِذ القارىء لا يقصد بقراءته القرآن وهو يقرؤه بالنظارة زيادة القربة والثواب وإِنما يهدف إِلى التمكن من القراءة بوضوح، فكذلك الميكرفون، بل قد يكون استعمال الميكرفون قربة من القرب إِذا احتيج إِلى ذلك إِذ أَنه وسيلة إِلى تبليغ الخطبة جميع المصلين، وكذا إِبلاغ صوت المؤذن. وقد يقال إِنه من العادات التي لا يقصد بفعلها التعبد وإِنما لهو من الأُمور العادية، ولو سمع ما يقال عن العوائد بأَنها بدع محدثة لاعتبر جميع ما لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد أَصحابه من المآكل والمشارب والملابس والمراكب وكافة أَنواع رسائل الحياة مما استحدث بعد تلك العهود من البدع والمنكرات، والقول بذلك في غاية السقوط والبطلان والجهل التام بأصول الدين ومقاصده.

وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في معنى البدعة واضح جلي. ولا يخفى على أُولى البصائر والأَفهام أَن القصد بالإِحداث المردود ما كان في الدين كالزيادة فيه، أَو التزام طريقة لم يلتزم بها الرسول

ص: 128

عليه الصلاة والسلام. نسأَل الله أَن يوفق المسلمين لاتباع الرسول وأَصحابه والاهتداء بهديهم، إِنه سميع مجيب. والسلام عليكم.

(ص-ق-2008-1 في 14-10-1383 هـ)

(441- وللسجناء لسماع الموعظة)

صاحب السمو أَمير منطقة الرياض

الموقر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

نبعث لكم من طيه المعروض المقدم من عبد العزيز بن علي بن محمود بخصوص طلبه وضع سماعات في السجن الاحتياطي ليتمكن السجناء من سماع الموعظة

الخ.

فعليه نرغب من سموكم الأَمر بتأْمين الميكرفونات اللازمة للسجن المشار إِليه تحقيقًا للمصلحة العامة وضمانًا للنتيجة المتوخاة منه، وفقكم الله.

رئيس القضاة

(ص-ق-207-3-خـ في 27-1-1385 هـ)

(442- التأكيد على المؤذنين بأَن لا يؤذنوا قبل الوقت)

من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة صاحب المعالي وزير الحج والأَوقاف

وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد تحققنا أَن كثيرًا من المؤذنين في الرياض يؤذنون للصلاة قبل الوقت، ولابد من التأْكيد على جميع المؤذنين بالتمشي بموجب التوقيت، وأَن لا يؤذنوا حتى يؤذن مؤذنو الجوامع، ويوزع عليهم تقاويم للتمشي بالتوقيت، ويجعل عليهم رقابة قوية، حيث أَن

ص: 129

هذه المسأَلة مهمة وتحتاج إِلى عناية تامة. والسلام عليكم.

(ص-ف-821 في 19-5-1382 هـ)

(443- تحديد ما بين الأَذان والاقامة)

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.

وبعد: فلا يخفى أَن الصلاة أَهم أَركان الإِسلام بعد الشهادتين وأَن لها شروطًا لا تتم بدونها، ومن أَهم شروطها الوقت، قال الله تعالى:(*)(1) أي مفروضًا في الأَوقات. وقال تعالى: (*)(2) فقد جمعت هذه الآية الصلوات الخمس. والشارع الحكيم شرع الأَذان لحكم ومصالح عظيمة: منها إِعلام الناس بدخول وقت الصلاة ليتهيئوا ويحضروا لأَدائها في المساجد. وفي الحديث: ((أَحَبُّ الأَعمَال إِلَى اللهِ الصَّلَاة أَوَّلَ وَقتِهَا)) (3) وفي الحديث الآخر ((أَوَّلَ الْوَقتِ رضوَانُ اللهِ، وَأَوْسَطهُ رَحمَةُ اللهِ، وَآخِرُهُ عَفوُ اللهِ)) وفي الحديث الآخر أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اجعَل بَيْنَ أَذَنِكَ وإِقَامَتِكَ قدْرَ مَا يَفرَغُ الآكِلُ مِن أَكلِهِ وَالْمُتَوَضِىءُ مِن وُضُوْئِهِ)) (4) .

ونظرًا لما يلاحظ من اختلاف الأَئمة والمؤذنين بالنسبة إِلى الأَذان والإِقامة فتجد بعضهم يؤذن قبل بعض ويصلى بعضهم قبل بعض وقد كثر تشكي رجال الحسبة وغيرهم مما يترتب على هذا الاختلاف، لأَن الكسلان ونحوه يتعلل بتأْخير هذا الإِمام وتقديم الآخر،

(1) سورة النساء - 103.

(2)

سورة الاسراء - 78.

(3)

أخرج أبو داود والترمذي ((أي الأعمال أفضل قال الصلاة لأول وقتها)) .

(4)

أخرجه الترمذي.

ص: 130

وربما زعم أَنه قد صلى مع فلان المتقدم أَو سيصلي مع المتأَخر، ولما في ذلك من تشويش وارتباك ولا سيما بالنسبة لعمل أَهل الحسبة: فقد نظرنا فيما يخلص من هذا الأمر ويجمع الناس على أَمر واحد فيه مصلحة عامة للمسلمين، وقررنا توحيد وقت الأَذان ووقت الإِقامة لما في ذلك من تحصيل المصالح ودرء المفاسد، فقد تقرر أَن يكون بين الأَذان والإِقامة لصلاة الفجر والظهر والعصر والعشاء مقدار ثلث ساعة - عشرون دقيقة - وأما المغرب فلا يؤخر أَكثر من عشر دقائق، لما ورد فيها من النصوص الدالة على تعجيلها وأَمرنا بوضع جدوال يبين فيها وقت الأَذان ووقت الإِقامة يوميًا لتوزع على الأَئمة والمؤذنين لمراعاة التمشي بموجبها حتى نهاية هذه السنة، ثم يعطون تقاويم تكون مرجعًا لهم في ذلك.

ونظرًا لما يعرض لبعض الأَئمة والمؤذنين مما قد يضطرهم للتأْخير عن تلك الأَوقات المحددة سواء باختيارهم أَو بغير اختيارهم ولما في تأْخير الناس وحبسهم عن أَشغالهم وإِشتغال خواطرهم ما لا يخفى وفيهم المريض والكبير وذو الحاجة، فإِن على كل إِمام ومؤذن أَن يشعر الجماعة إِذا أَراد أَن يتغيب، ويأْذن لهم إِذا تأَخر عن الوقت المقرر أَن يصلوا في نفس الوقت المقرر، كما عليه أَن يعين له نائبًا يؤذن ويصلي بالناس لئلا يحبس الناس دون أَشغالهم وحوائجهم.

وقد كتبنا بهذا لسمو أَمير منطقة الرياض كما كتبنا لوزارة الحج والأَوقاف لملاحظة ذلك من قبلهم. وكذلك بلغنا فضيلة رئيس الهيئات بذلك للأَمر على من يلزم بتفقد الأَئمة والمؤذنين وملاحظتهم والرفع عمن يصدر منه مخالفة لما ذكر للقيام حوله

ص: 131

بما يلزم. ونسأَل الله أَن ينصر دينه. ويعلي كلمته، ويذل أَعداءه إِنه سميع مجيب. قال ذلك ممليه الفقير إِلى الله تعالى محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(الختم)

(444- وايقاف السيارات)

من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم

أَيده الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد أَصبحت البلاد بحالة سيئة من ناحية عدم المبالاة بأَداء الصلاة جماعة في المساجد، وكان المؤذنون يؤذنون ويصلي الناس والأَسواق مزدحمة بسير السيارات، فأَصبح الأَمر في حاجة ماسة إِلى سرعة علاج حاسم يضمن بإِذن الله اشتغال المسلمين حين وقت الصلاة بالصلاة في المساجد، وأَقرب علاج للموضوع هو أَن يوضع تعليمات لسير السيارات وللأَذان والإِقامة.

أَما السيارات فتصدر الأَوامر المشددة على رجال المرور بتوقيف سيرها بعد الأَذان بعشر دقائق إِلى أَن تنقضي الصلاة. هذا في الظهر والعصر والعشاء. أَما المغرب فتوقف قبل غروب الشمس بخمس دقائق نظرًا لقرب الفترة التي بين الأَذان والإِقامة.

وأَما الأَذان والإِقامة فيصدر تعليمات من الجهات المختصة بأَن يحدد الأَذان بعد دخول وقته بوقت واحد، ويقع دفعة واحدة، وتكون الإِقامة في الظهر والعصر والعشاء بعد الأَذان بثلث ساعة، أَما الفجر فلا حاجة فيه إِلى هذا التحديد. وأَما المغرب فإِن الأَذان لها مؤقت بغروب الشمس، والإِقامة بعده بعشر دقائق، وإِيقاف

ص: 132

سير السيارات يكون قبل الغروب بخمس دقائق. هذه تعليمات يجب اتباعها طاعة لله ورسوله حيث أَمر بأَداء الصلوات في أَوقاتها. فنرجو الأَمر بتطبيقها واعتمادها. تولاكم الله بتوفيقه.

(ص-م-2863 في 7-8-1380 هـ)

(445- توبيخ من يقول: لا تنتظروا الامام)

من محمد بن إبراهيم إِلى حضرة المكرم أَمير الجبيلة محمد الشنيفي

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد وصلنا كتاب من إِمام ومؤذن مسجد الجبيلة يذكران فيه أَن هناك سفهاء من البادية يتدخلون فيما لا يعنيهم من تقديم وقت الصلاة وتأْخيره بطريق العنف والمشاغبة. ومن ذلك أَن أَحدهم قد تكلم على المؤذن في المسجد بين الأَذان والإِقامة يقول إِذا وصل المؤذن فصلوا بغير انتظار الجماعة، وهذا أَمر ليس من دلائل الخير ولا من علامات التوفيق لفاعليه، وقد رأَينا الكتابة لكم للتأْكيد على الجميع بتحري الخير والتآلف والتعاون على ما فيه مصلحة الجميع، والتأْكيد على المؤذن يؤذن في أَول الوقت، ويستمر بعد الأَذان ثلث ساعة ثم تقام الصلاة، ويبلغ الجماعة بذلك. ويراعى الإِمام حال الجماعة، وليس لهم أَن يصلوا إِلا بإِذنه ما لم يتحققوا غيبته أَو يتأَخر تأَخرًا كثيرًا أَو يأْذن لهم، وينبغي له الإِذن لهم إِذا تأَخر عن عادته أَن يصلوا. ويعين أَمثلهم يصلي بالجماعة كما يؤكد على هؤلاء الذين يريدون تعجيل الصلاة بأَن يرجعوا إِلى رشدهم ويفهموا أَن هذه المسأَلة مسأَلة طاعة وعبادة ومقام

ص: 133

خشوع وطمأنينة وأَدب في بيت الله الذي هو المسجد المحترم لا مقام مشاغبة وجدال وجاهلية، كما يجب على الجميع من إِمام ومؤذن وجماعة أَن يتآلفوا ويتعاونوا على البر والتقوى لا على الإِثم والعدوان الذي يضعف الأَعمال. والله يحفظكم.

(ص-ف-466 في 18-5-1378 هـ)

(446- التأخير الذي لا يضر)

س: - إِذا كان الذين في المسجد يتضررون بالتأْخير في المسجد بعد أَذان المغرب؟

جـ: - المراد مع مراعاة المتقدمين. والكلام مع ناس قد رغبوا في الصلاة وسارعوا إِليها وربما تأَخروا بعض الشيء فيؤخر تأْخيرًا لا يضر هؤلاء ولا هؤلاء، وليس الكلام مع المتخلفين عادة.

(تقرير)

(447- اجابة المؤذن)

س: - إِذا لم يسمع إِلا بعض الأَذان أَو رأَى المؤذن ولا سمعه فهل يجيبه؟

جـ: - إِذا أَدرك بعض الأَذان فالمرجح عند كثير من الأَصحاب أَنه يبدأُ بأَوله حتى يدركه. والقول الآخر أَنه لا يجيب إِلا ما سمع وأَنه يفوت لفوات محله، ولعل هذا أَرجح. والظاهر أَن هذا تقرير شيخنا الشيخ سعد.

ومن قال إِنه يبدأُ بأَوله فإِن أَقام دليلا ترجح قوله، وإِلا فظاهر ((إِذا سَمِعْتمْ)) يتعلق بما سمع وإِن صار مانع.

ثم هنا مسأَلة إِذا كان يرى المؤذن ولا يسمع صوته أَو يسمع الصوت ولا يفهم ما يقول. فقيل يجيب في الأَخيرة خصوصًا

ص: 134

لعموم ((إِذَا سَمِعْتمْ)) . ومنهم من يقول لا يجيب. وهو أَولى، وذلك أَنه لا يهتدي إِلى أَن يقول مثل ما يقول، وهو لا يسمع إِلا أَنه يعلم أَنه يؤذن.

(تقرير)

(448- صدقت وبررت لا يجاب بهما)

قوله صلى الله عليه وسلم ((فَقُوْلُوْا مِثلمَا يَقُوْلُ)) يدل على أَنه يقول: الصلاة خير من النوم.

وهذه تشابه ((حي على الصلاة)) بأَنه لا يتعبد بها الإِنسان في جلوسه أَو وهو قائم. أَما ((صَدَقتَ وَبَررْتَ)) فإِنما جاءت في حديث ضعيف. ولهذا يختار من يختار أن يقول الصلاة خير من النوم. فالصحيح والله أَعلم أَنه لا يجيب بصدقت وبررت.

فإِن قيل: تركتم حي على الصلاة إِلى لا حول ولا قوة إِلا بالله؟

قيل ذلك ثبت فيه الدليل وهذا لم يثبت. وأَيضًا بيهما فرق إِذا قال في مكانه حي على الصلاة يناندي نفسه؟! أَما الصلاة خير من النوم فإِنها تنفير عن النوم في هذا الوقت. وأَسمع بعض الناس يجمع بينهما: يقول الصلاة خير من النوم، صدقت وبررت ولكن ليس على أَصل. بل الأَولى النظر في الأَدلة.

(تقرير)

(449- ((أَقامها الله وأَدامها)) )

يقوله بعض العوام ولهم أَجرهم، لكن نعرف أَنها (1) لا تقال وحدها إِجابة للإِقامة. بل يقول: الله أَكبر

الخ. ومثله رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ونحوها.

وإِذا قال: قد قامت الصلاة. قال: أَقامها الله وأَدامها. لأَنه جاء في حديث ابن عمر ((إِلا أَنه يقول عند الإِقامة: أَقامها الله وأَدامها)) .

(1) أي أقامها الله وأدامها.

ص: 135

س: - الحديث ما فيه مقال؟

جـ: - ما فيه مقال يصل إِلى عدم الاحتجاج. وبعض الناس يقول هو مقيس على الأَذان. لكن فيه حديث خاص.

(تقرير)

(450- قوله: ويستحب للمؤذن والمقيم اجابة أَنفسهما)

والقول الآخر عدم استحبابه وهو أَولى. هو أَتى بهذا اللفظ ولا جاء ما يدل على أَنه يجيب نفسه. يكفي أَذانه هو، حصل له شيء ما حصل للمجيب، والمجيب إِنما يجيب لاشتراكه مع المؤذن.

(تقرير)

(451- المقام المحمود)

قيل الشفاعة العظمى، وقيل إِنه إِجلاسه معه على العرش كما هو المشهور من قول أَهل السنة.

والظاهر أَن لا منافاة بين القولين، فيمكن الجمع بينهما بأَن كلاهما من ذلك. والإِقعاد على العرش أَبلغ (1) .

(تقرير)

(1) وقال ابن القيم رحمه الله: ((فائدة)) :

قال القاضي صنف المروزي كتابا في فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر فيه اقعاده على العرش قال القاضي: وهو قول أَبي داود، وأحمد بن أصرم، ويحي بن أبي طالب، وأبي بكر بن حماد، وأبي جعفر الدمشقي، وعياش الدوري، واسحق بن راهويه، وعبد الوهاب الوراق، وإبراهيم الأصبهاني، وإبراهيم الحربي، وهرون بن معروف. ومحمد بن إسماعيل السلمي، ومحمد بن مصعب العايد، وأبي بكر ابن صدقة، ومحمد بن بشر بن شريك، وأبي قلابة، وعلي بن سهل، وأبي عبد الله بن عبد النور وأبي عبيد، والحسن بن فضل، وهرون بن العباس الهاشمي، واسماعيل ابن ابراهيم الهاشمي، ومحمد بن عمران الفارسي الزاهد، ومحمد بن يونس البصري، وعبد الله بن الامام أحمد، والمروزي، وبشر الحافى، انتهى. (قلت) : وهو قول ابن جرير الطبري، وامام هؤلاء كلهم مجاهد امام التفسير، وهو قول أبي الحسن الدارقطني ومن شعره فيه:

حديث الشاعة عن أحمد

*

الى أحمد المصطفى مسنده

وجاء حديث باقعادة

*

على العرش أيضًا فلا نجحده

أمروا الحديث على وجهه

*

ولا تدخلوا فيه ما يفسده

ولا تنكروا أَنه قاعد

*

ولا تنكروا أنه يقعده

ص: 136

(452- الدعاء بعد الأذان)

بعض الأَزمنة والأَمكنة أَخص مثل المسجد الحرام والنبوي والأَقصى. وكذلك المشاعر هي تبع للمسجد الحرام، فيتبعه الحرم وما ليس بحرم وهو مشعر.

(تقرير)

(453- تحريم الخروج من المسجد فيه تفصيل)

إِن كان بلا داعي ولا غرض له صحيح حرم، وذلك أَن صورته صورة من ينصرف عن المسجد لا يصلي. أَما إِذا كان يريد الصلاة في مسجد آخر أَو له عذر أَو ناويًا الرجوع والوقت متسع فلا يحرم.

(تقرير)

ص: 137